📁 آخر الروايات

رواية عودة بدران المر الفصل السادس عشر 16 بقلم هدي زايد

رواية عودة بدران المر الفصل السادس عشر 16 بقلم هدي زايد 


الفصل السادس عشر
============
كور قبضته على خطابها لقد ضربته في مقـ ـتل لماذا فعلت به كل هذا، ألم يخبرها من اللبداية بعدم الافصاح، هو من البداية لم يُجبرها على شئ
طحن على أسنانه بغضبٍ مكتوم، لو كان يعلم أنه سيحدث كل هذه الاشياء لما قبل بعرض أبيها بل كان تنازل عن حقه بالشقة، كي لا يصل إلى هنا.
انتبه لنفسه تنحنح ثم نظر لمساعدته الخاصة وقال بجمود
- كملوا العرض عادي وكأن مافيش حاجة حصلت
- طب وتولين ؟!
رد بجمود يعكس الضجيج الذي يجتاح قلبه وقال:
- هي اللي اختارت تبعد وأنا مبجريش ورا حد بعد بمزاجه
عادت حركة السير لطبيعتها بينما وقف هو يتابع مايحدث حوله بصمتٍ، عاقدًا ذراعيه للخلف، رافعًا
ذقنه بشموخٍ على الرغم من تلك النيران المتأججة داخله إلا إنه نحج في رسم النقيض لها تمامًا
مر اليوم ثقيلًا لا يريد أن يمر إلا بصعوبةً بالغة
تنفس بعمقٍ كانت العبرات تتكون داخل ملقه، لكنه يتمتع بالجمود، لقد عاد "بدران المُر" حقا .
*****
حملها بين يده وهي مازالت فاقدة للوعي، بحث عن أي مكانًا نظيف يضع عليه جسدها، سقط بصره على ركنًا فارغ اتجه نحوه افترش بجسدها الأرض ثم نظر لجرح قدمها، نزع قمصيه الأسود و مزقه لنصفين زحف تجاه ساقها وهو يكتم الالمه بصعوبة بالغة، ربط الجرح ليمنع النزيف الذي لن يتوقف حتى يتدخل في منعه
نظر حوله ليجد كومة من القش وقف وهو يتحامل على جسده لملمهم ثم قام بإشعالها، وجه نصل سلاحه الأبيض لـ لالسنة اللهب المشتعلة، كان يسترق النظر لها بين الفنية و الأخرى، عاد إليها من جديد وجدها مازالت فاقدة للوعي، ترددت يداه في وضع السـ ـكين لكن بتر ذلك التوتر وهو يضع على جرحها تألمت وقبل أن تستوعب ما حدث لها فقدت الوعي من جديد، سند بظهره على الجدار وهو يتنفس الصعداء، القى بسلاحه الأبيض أرضًا ثم نظر لها وقال :
- الله يسامحك يا تولين تعب شهور في ثانية ضاع من تحت راسك الناشفة .
*******
بعد مرور ثلاثة أيام
من البحث المستمر داخل جميع محافظات مصر لم يكن لها أي أثر، كما تأكد " بدران" أنها غادرت البلاد بطريقة شرعية كيف، متى، و أين وقع على الموافقة لمغادرتها البلاد لا يعرف، عادت لليونان و لكن لا يعرف في أي مكانًا بالتحديد استقرت فيه
الوضع معها بات من سئٍ لأسوء، علم أنها تركته وهربت مع " زهران النمر" ذاك الرجل الذي ظهر من العدم قلب له حياته رأسًا على عقب و أخذ منه زوجته أم هربت كلاهما نفس المعنى، ولجت مساعدته الخاصة و بيدها ملف كبير وضعته أمامه وقالت بهدوء :
- دا ملف زهران النمر و كل صفقاته و اللي تقريبا مكملوش خمس صفقاته في تاريخه بس كل صفقة من دول كان بيكسبها ويكتسح بيها السوق في فترة قليلة جدًا عمل اسمه والكل يتمنى يشاركه ولو بمشروع صغير
جلست مقابلته في انتظار أي ردة فعل منه تجاه المعلومات التي جلبتها له، كان يتخذ دور المتابع في صمت لم تلك اامعلومات التي يريدها ظلت تسرد له اشياء من هنا وهناك
بتر حديثها قائلًا:
- فين سيد ؟!
ردت بنبرة متعجبة وقالت:
-لسه مجاش هو حـ...
قاطعها " سيد" وهو يلج رفع كفه على راسه ليؤدي تحيته له قائلًا بإبتسامة واسعة
- عمي وعم الناس كلها
أشار لها برأسه علامة المغادرة نفذت الأمر دون نقاش جلس محلها " سيد" ابتسم له وقال:
- عاش من شافك يا سيد
- عشت يا سيد الناس كلها
- قل لي يا يا سيد بتشتغل ولا مريح؟!
رد " سيد" وقال بضيق
- تصدق باللي خلقك أنا مأكلتش من تلات ايام و الشغل بقى شاحح اوي
تابع بنبرة ساخرة
- تقولش الناس بطلت تحط فلوسها في خزن وتأمن للبنوك أكتر !!
رد "بدران" وقال باسمًا :
- سيبك من الشغل الشمال دا وتعال معايا وأنت تأكل الشهد
-خير يا ريس ؟!
نظر له " بدران" بقلق داخلي
- اللي هطلبه منك يمكن صعب وخطر شوية عليك يا سيد
- يا عمنا معاك برقبتي اؤمرني ومتشغلش بالك أنت بس
- وهو دا العشم يا سيد
وضع أمامه مبلغ مالي كبير ثم قال :
- دا مبلغ كدا خلي معاك ظبط نفسك وروق على حالك وخلي الباقي معاك
- عشت يا كبير خيرك سابق
تابع بجدية وقال:
- اؤمرني يا بدران باشا
سحب صورة "زهران"من الملف ثم وضعها نصب أعين "سيد" وهو يقول:
- دا زهران النمر عصبني شوية
- النهاردا هتقرأ على روحه الفاتحة
-لا يا سيد قـ ـتله دا هيريحه وأنا مش عاوزه يرتاح أنا عاوز اعمله قرصة ودن كدا صغنن عشان يعرف هو بيلعب مع مين
- يا باشا طلباتك اوامر قل لي عاوز تعمل في إيه واعتبره حصل
- عاوز اعرف عنه كل حاجة من يوم ما الدكتور ما قاله لأمه مبروك جالك ولد لحد اللحظة اللي بكلمك فيها دي، ها قدها يا سيد
رد " سيد" بإبتسامة واثقة وقال:
- ياباشا لو مكنتش قدها مكنتش لامؤخذة جبتني هنا اعتبره حصل ولو أمرتني اجيبه لك في شوال هو وكل اللي يزعلك اعتبره حصل
رد " بدران" بنبرة تملؤها الوعيد
- يومين يومين بس يا سيد وترجعي لي بكل حاجة وليك عمدي الحلاوة الكبيرة لو عرفت لي مكانه اللي قاعد في دلوقت .
******
داخل منزل عائلة المحمدي
جلست الجدة على الأريكة داخل شقة "نوح"
تشعر يالضيق من تحكمات ذاك الأبله الذي حملها ككومة من القش وصعدا بها إلى هنا
نظرت لحفيدها الذي يحتسي قهوته وعيناه معلقتان بـ شاشة التلفاز يتابع أحد الافلام المصرية القديمة، تنفست بعمقٍ بينما رد "صفوان" دون ينظر لها وقال بجدية مصطنعة
- متتعبيش نفسك يا ولاء قلت مافيش نزول من هنا يعني مافيش
- أنا عاوزة اعرف إيه حكم قرقوش دا يعني بيتي وعاوزة وارجع له مالك أنت بقى ؟!
وضع قدح القهوة على سطح المنضدة الزجاجي وقال بجدية مصطنعة
- والله عال دلوقتي بقى ليكي شقة وعاوزة تنزليها و الراجل اللي تحت دا لما يشوفك و أنتِ داخلة وخارجة وتحلوي في نظره ويخطبك ساعتها منقدرش نتكلم معاكي وتاخدي وتهربي ؟!
اقترب منها وقال بتساؤل
- عاوزة تهربي ياولاء قولي متتكسفيش ما أنا اللي دلعتك بس معلش أنا هعرف اصلح غلطي
مالت الجدة على حذائها وقبل أن تُلقي به عليه قبض على يدها برفق وهو يقول بإبتسامة واسعة:
- بهزر يا لولو بهزر
- امشي من هنا ياواد امشي مش عاوزة وجع قلب اوعي كدا خليني اروح شقتي بلا قلة قيمة
خرج "نوح" من غرفته وقام بضرب ولده على ظهره بقوة
ليتأواه على إثرها وقال :
-بطل برودك دا ستك مبقتش بتتحمل
- شايف يا تيتا بيضربني جامد ازاي ؟!
- ما هو أنت بارد ماملك ومال ستك
- والله ماحد بارد غيرك و أنت مالك أصلًا أنا وهو دخلك أنت إيه ؟!
نظر لها " نوح"بدهشة وذهول شديدان وهو يقول:
- دا صاحي من النوم عشانك وعشان صوتك اللي يصحي الميت دا دلوقت بقيت أنا اللي بارد ؟!
ردت الجدة بحزن قائلة:
- خلاص بقيت هم ومش متحملين قعدتي وصوتي ؟!
ثم ضربت " صفوان" وقالت بنبرة مغتاظة
- ماهو كله منك يا بن الكـ... جبتني لهنا وابوك من يومها مش طايقني اوعى اما انزل اوعى كدا
رد " نوح" وقال بعتذار على شيئًا لم يحدث من الاساس
-معلش يا تيتا معلش حقك عليا و ادي راسك ابوسها
- لا تبوس راسيي ولا ابوس راسك واتفضل اوعى كدا خليني انزل بيتي
ولج " يونس" وهو يحمل بين يده صحنًا من الحلوى قابلته ابنة عمه نظر لها وقال بمشاكسة
- خُدي ياختي واياك تزعلي تاني اصل زعلك دا جاي عليا بخسارة جامدة اوي
تناولت " سيدرا" منه وقالت :
- ايوة كدا اتعدل احسن لك
قطمت قطعة منها وقالت:
- الله دي طعمها حلوة اوي بجد طنط دي عليها كنافة انما إيه حكاية
رد باسمًا وقال بغرورٍ وهو يعدل ياقة قميصه
- وحياتك دي عمايل ايدي أنا وحياة عينا
نظرت له بإعجاب شديد وقالت:
- بجد !! لا تسلم ايدك ويابختها اللي هتتجوزك هتأكل احلى كنافة
نظر لها وقال بنبرة مغتاظة
- هو أنا هتجوز عشان اعملها وهو ربنا مش هيتوب عليا ويتعملي حلويات بدل ما أنا شغال لكم دكتور نسا الصبح وشيف حلاوني بعد الضهر !!
دوت ضحكاتهم في المكان قبل أن ينضم إلى الردهة التي تشهد على مشاجرة من نوعًا آخر لا يعرفه ولا يفسره أحد لكن على ما يبدو أنها ولاء وتلك هي طقوسها المعتادة، بينما دخلت
" سيدرا" المطبخ لتُعد قدحًا من القهوة لابن عمها بعد أن طلبه منها، نادها والدها وقال بصوتٍ مرتفع
- ديدا خليهم اتنين قهوة
رد " صفوان" وقال بجدية مصطنعة
- بقلك إيه يا نوح أنت لما اختك بتيجي تقعد عندك مبتخلهاش تقوم من مكانها متقومش اختي من مكانها عشان منزعلش من بعض ايوة هتقوم اختي هقوم اختك اتفقنا ؟!
لكزه بعكاز جدته وقال
- لم نفسك ومتدخلش في اللي ملكش في بنتي وأنا حر فيها
- شايفة يا تيتا وبترجعي تقولي بر ابوك يا صفوان وهو قاسي عليا اهو
- معلش يا ابني كنت فاكرة يستاهل قوم نزلني بقى شقتي
رد " يونس" وقال بإعتراض
- تنزلي تروحي فين يا لولو دي ماما بتعمل العشا وعاملة لك كل اللي بتحبي وبعتتني عشان اجيبك
سأله " صفوان " بفضول وقال:
- هي مرات عمي حبيبتي عاملة لنا أكل إيه يا يونس
محشي مشكل وورق عنب، وكرنب، ورقاق باللحمة ومكرونة بشاميل، وبانيه و لحمة محمرة و الحلو بسبوسة بالقشطة وكنافة بالمكسرات
أردفت " سيدرا" عبارتها المفصلة وهي تضع القهوة على سطح المنضدة، جلست جوار جدتها ثم نظرت لأخيها وقالت:
- و اها ديك رومي محشي رز بسمتي بالمكسرات
نظر " صفوان" لابن عمه وقال بنبرة مرحة
- هو عمي ورث ولا إيه دي أمك حالفة تخلص له المرتب في ليلة
ضحك " يونس" وهو يجلس على الجهة الأخرى من جانب الجدة وقال بنبرة حانية وهو يربت على كتفها
- كله فداها دي الخير والبركة بتاعتنا دي
- يبارك في عمرك يا حبيبي يارب
ثم نظر ت لـ نوح وقالت:
- شايف اللسان اللي بينقط شهد مش زيك مدب
- كتر خيرك يا غالية
تزحزت عن حافة الاريكة ما أن وقف
" يونس" ومد لها يده، ثم نظر لابنة عمه وقال بمشاكسة :
- قومي يلا عشان تساعدي ماما متعملي فيها ضيفة يا ختي
وقفت مقابلته وقالت :
- ومين قالك إني عاملة نفسي ضيفة أنا صاحبة بيت يا بابا ثم إن بيجو اصلًا منتظرني من بدري عن أذنكم بقى عشان متأخرش عليه
نظر " يونس" لعمه وقال:
- أنا اهو وأنت اهو إما دخلت لبيجو ترغي معاه لحد ما نقول العشا جاهز على السفرة وطالما فيها بيجو يبقى مش هعرف اكلمها ماهي اخدت الحصانة منه أنا عارف
رد " نوح" ضاحكا وقال:
- ابوك بيضعف قدمها ومبعرفش يرفض لها طلب على رأي لولو ساحرة له
رد" يونس" وقال:
- لا و أنت الصادق دي ساحرة للبيت كله، يلا يلا حصلونا بسرعة الأكل هايبرد .
******
بعد مرور يومين
كان " سيد" في انتظار "بدران" الذي دخل حجرة مكتبه والإبتسامة الخفيفة تزين ثغره
صافحه ثم جلس خلف مكتبه نظر له وقال بـ لهفة
- ها يا سيد عرفت لي كل حاجة ؟!
- عيب يا كبير دا أنا سيد بردو
- طب احكي لي مستني إيه ؟!
- اسمع يا كبير زهران دا وحيد أمه وابوه لامؤاخذة جه بعد شوق وعطش زي ما بيقوله
كان عايش في اسكندرية ورجع وهو ابن تمناشر سنة كدا كمل دراسته هنا كان بيحب بنت خاله بس ابوها راجل صعب اوي بعيد عنك اتقدم لها وابوها رفضه عشان مكنش حيلته الجنيه هو جه القاهرة يوم فرحها على واحد متريش وابن اكابر متجوزاه من خمس سنين كدا وبعدها حاله اتقلب و بقى واحد تاني خالص
عقد "بدران" ما بين حاجبيه وقال:
- اتقلب ازاي يعني ؟!
- كان لامؤاخذة بيشتغل اي حاجة وكل حاجة عشان يوصل للي هو في دلوقت، كان عاوز يوقع واحد اسمه أحمد الماضي
- أحمد الماضي !!
- دا واحد لامؤاخذة عنده شركة سياحة هنا في القاهرة ويبقى صاحب جوز بنت خاله الروح وبالروح
- وهو عاوز يوقع اللي اسمه احمد دا ليه ؟!
- عشان يجيب رجل اللي خطـ ـف المحروسة منه لامؤاخذة
تابع "سيد" بتذمر وقال:
- اه نسيت اقولك بنت خاله رافعة قضية طلاق للضرر واتحكم لها ب الطلاق خلاص بس طلقيها مش سايبها في حالها
- حلو دا، كمل يا سيد
-زهران ساب البلد كلها ياباشا ومعاه لامؤاخذة واحدة وطلعوا على اليونان يومين بالظبط واجيب لك باقي التفاصيل
ابتسم له " بدران" وقال:
- لا يا سيد سيب لي أنا المهمة دي وخليك أنتِ في الأهم
- خير يا باشا ؟!
- بنت خاله
- تقصد علياء ؟!
- اسمهاء علياء؟!
- اها يا باشا و عندها خمسة وعشرين سنة
- حلو اوي، بص بقى وطقطق ودانك وفتح لي مخك كويس اوي عشان اللي جاي مهم وخطر و محدش غيرك هايعرف يعمله
- رقبتي يا كبير اؤمرني أنت بس .
*****
أنا لو اطول اد بح عجل تحت رجلك يا تيتا والله ما اتأخر ابدًا دا أنتِ وجودك النهاردا عندي عيد والله
أردف " بيجاد" عبارته وهو يتناول يد جدته بين راحتيه لثمهما بخفة ابتسمت له ثم نظر لحفيدها وقال:
- شايف اخوك اهو دا متربي لوحده عشر مرات
نظر لها "نوح" وقال باستفسار
- مين دا اللي متربي عشر مرات بيجاد ؟! اومال صفوان متربي كام مرة على كدا؟!
ردت الجدة بإبتسامتها الواسعة
- لا لا صفوان مترباش عشان التربية نفسها
القى ما بيده على سطح المنضدة وقال:
- ايدك الطاهرة يا غالية ابوسها
طبع قبلاته المتتالية والسريعة على ظهر يدها
ضحك الجميع على حركته تلك، نظرت له ثم قالت:
- اهو دا ابوه ولا ابوه كانوا فاضين يربوا فـ اخدته وربيته
رد "صفوان" وقال:
-والله ياستي ما عارف أنتِ بتباهي بتربتي ولا بتذليني بس عمومًا كتر خيرك بردو
جلست جوار عمها وقالت
- أنا بقول نجيب لهم شموع ولمون إيه رأيك يا بيجو ؟!
فتح عمها ذراعه لها وقال بنبرة خافتة:
- طب ما نجيبه لينا احنا واهو على الاقل احنا اولي هما راحت عليهم خلاص، انما احنا لسه
رنت ضحكتها وهي تطرق بيدها على كفه، نظر لها والدها وقال بعتاب
- ديدا وبعدين طنط هتغيير كدا تعالي هنا جنبي
نظر لها عمعا ثم عاد ببصره لأخيه وقال بنبرة متعجبة
- اموت واعرف دا ها يمووت من الغيظ ليه دا وجايبها في مراتي يا عم هو أنت حد اشتكى لك ؟!
- الحق عليا إن خايف تبات على السلم
نظر لابنة أخيه وقال بمغزة من عينه
- سلم و أوضة ديدا موجودة دا حتى عيب في حقها صح يا ديدا ؟!
- صح يا قلب ديدا
هز "نوح" رأسه علامة اليق من غنج ذاك الأبله الذي يعيش أسعد لحظاته السعيدة بالقرب من ابنته رفع ذراع أخيه عن كتف ابنته وقال:
- ركز معايا الله يبارك لك يا حبيبي عشان مرارتي مش متحملك دلعك دا
- نعم ؟!
- عملت إيه في اللي قلت لك عليه ؟!
- في إيه مش فاهم ؟!
- بيجاد أنا ضغطي عالي متزودهاش الله يبارك لك بكلامك دا
- ايوة ايوة افتكرت تقصد بدران المُر
- ايوة هو عملت لي إيه ؟!
انضم "صفوان" لهم وقال:
- أنا كنت ناوي اشاركه و كلمته وهو وافق لو عاوز تشاركه ماعنديش مانع بس هتعوضني عنه بعد ما تاخده مني قلت إيه ؟!
رد " نوح" وقال بنبرة مغتاظة
- اعوضك إيه هو أنا خدت منك مراتك ؟! هو أنت ما بتصدق تلاقي حاجة فيها فلوس عشان تحشر نفسك فيها وتقول عوضني ؟!
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات