اخر الروايات

رواية وصية صفية الفصل السادس عشر 16 بقلم منال ابراهيم

رواية وصية صفية الفصل السادس عشر 16 بقلم منال ابراهيم 

*الفصل السادس عشر*

- برضه حيقولي اقنعها....ماشي يا علي...لما اشوف آخرتها مع بنت صفية إيه?

- طيب هو ليه حضرتك مستعجل على موضوع الجواز ده ليه ? انا شايف يعني ان نورهان من حقها انها تكمل تعليمها قبل الجواز خصوصا يعني ان دراستها مش سهلة

- يا ابني انا عايز أجوزهم واخلص من مسئوليتهم بقى...أنا من ساعة اللي حصل لنادية وانا مش بعرف انام من القلق ومش عارف لو ماكناش قدرنا نلم الموضوع كان إيه اللي ممكن يحصل ... انا خايف اي حاجة تحصل قبل الفرح وتلخبط حساباتنا ... عايز اطمن عليهم قبل مايجرالي حاجة واشوف كل واحدة فيهم فبيت جوزها ومسئوليتها تتشال من على كتافي ... انا تعبت بقى ومن حقي اني ارتاح...انا مارضتش اتجوز بعد صفية ما ماتت واتفرغتلهم ...مش من حقي دلوقتي اني ارتاح ... العمر مابقاش فيه اد اللي راح يا علي .

- بعد الشر عليك يا عمي ماتقولش كده...ربنا يديك طولة العمر ...بس فيه حاجة حضرتك مش واخد بالك منها...أنا لسه ماجبتش الشقة اللي حنتجوز فيها...ومش معقول حالحق اجيب شقة وافرشها واحجز قاعة واعمل كل ده فاسبوعين

- ماهو ده الموضوع التاني اللي كنت عايز اتكلم معاك فيه ... انت مش حتجيب شقة ولا حاجة ...انت حتسكن معايا فالفيلا

- علي بدهشة: اسكن مع حضرتك!

- ايوه يا علي...انا كنت ناوي اكلمك فالموضوع ده وقتها...انا بعد ما البنات يتجوزوا مش معقول حاقعد فالفيلا الطويلة العريضة دي لوحدي ...عشان كده عايزكوا تعيشوا معايا انت ونورا ...انا طبعا ماقدرش اطلب الطلب ده من ابن الحسيني ... لكن انت ابن اخويا ومش معقول حترفض طلبي وتكسفني

تنهد علي وقال في حيرة:
- هو حضرتك مش شايف انك فاجئتني النهاردة اكتر من مفاجأة ماكنتش عامل حسابهم....ممكن تديني فرصة افكر وارد على حضرتك

- صفوت بضيق: وهيا دي محتاجة تفكير برضه...انا زي ماقلتلك ماينفعش اطلب الطلب ده من ابن الحسيني ... لكن واضح كده اني باضغط عليك فحاجات كتير

حاول علي ان يسترضي عمه قائلا :
- ارجوك يا عمي انا مش عايز حضرتك تزعل مني ...وعموما إذا كان دي حاجة تسعد حضرتك وترضيك فانا ماعنديش مانع

-يبقى على بركة الله...انا حاكلم احمد يبعت احسن اوضة نوم عنده فالمعرض واجهزلكوا اوضة من اوض النوم الكبيرة فالفيلا وافرشها ...وانت بقي جهز نفسك واتفق مع والدتك واختك

قام صفوت من مكانه واتجه نحو الخزانة الموضوعة بجوار مكتبه ثم فتحها واخرج منها مبلغا من المال ومد يده به إلى علي قائلا:
- امسك يا علي الفلوس دي اديها للبنى وقولها عمك بيقولك لو احتاجتي اي حاجة ماتتردديش انك تطلبيها منه ...انا عايزها خلال اسبوعين تجيب كل اللي هيا عايزاه ومايكونش ناقصها اي حاجة

- مالوش لزوم يا عمي

- هو ايه اللي مالوش لزوم ...دول هديتي للبنى ...وبعدين لبنى دي بنتي زيها زي نادية ونورا بالظبط.... واللي بعمله ده مش فضل مني ده دين عليا لأبوكوا الله يرحمه ...ابكوا اقف جنبي فاكتر وقت كنت محتاجله فيه...عشان كده انا اخدت عهد علي نفسي إن ولاده يكونوا ولادي من بعده ...

- احنا كمان يا عمي بنعتبر حضرتك مكان والدي الله يرحمه

- ربنا يباركلي فيكوا يا ابني... اسمع بقى...انا عايزك تنزل بنفسك تلف على القاعات وتشوف قاعة تكون كبيرة وكويسة وانا اللي حاتكفل بكل المصاريف

- بس يا عمي كده كتير اوي

- انتوا كلكوا ولادي يا علي...سواء نادية ونورا او انت ولبنى واحمد انتا الخمسة ولادي ...وان كان على ابن الحسيني فكله عشان خاطر نادية ...يلا اتفضل بقى على مكتبك عشان تخلص كل الشغل اللي وراك قبل ماتاخد اجازة شهر العسل

- حاضر يا عمي عن إذن حضرتك

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كان علي يتحدث في الهاتف مع احمد ويقول في عصبية:
- انت ليه ماقلتليش قبل ما تكلم عمي على حاجة زي دي

تعجب احمد من لهجته الحادة والتي لا يجد مببرا لها فقال بهدوء:
- وفيها إيه يعني يا علي? ما انا سبق وخطبتها منه قبل ما اقولك ...وبعدين ما انا قلت ان خالي حيقولك فعادي يعني...هو احنا كنا حنتجوز من وراك ولا حاجة?!

- ماسيادتك اتفقت مع لبنى وخالك وسايبني آخر من يعلم

- انا مش فاهم فيه إيه لكل ده يا علي?

- فيه ان سيادتك حطيتني فورطة ماعرفتش اخرج منها ازاي

- طيب إهدي بس وفهمني إيه اللي حصل وخلاك منفعل بالشكل ده

- اللي حصل يا سيدي ان خالك طلب مني اعمل فرحي انا ونورا معاكوا فنفس اليوم زي كتب الكتاب برضه

- طيب دي فيها إيه ? ماانت كنت كده ولا كده حتتجوز...ولا انت كنت متفق على كتب كتاب بس

- لا يا ظريف احنا كنا حنتجوز بس بعد سنة بعد ما ناخد على بعض واحس إني بحبها زي مابتحبني ...لكن دلوقتي حنتجوز ازاي واحنا مش طايقين بعض بالشكل ده? دي حتي هيا كمان رفضت وعمك مصمم ينفذ اللي فدماغه

- كنت قوله انك مش موافق مافيهاش حاجة يعني

- يا سلام بالبساطة دي عايزني اقوله مش عايز اتجوز بنتك دلوقتي

اجابه احمد قائلا بحدة:
- آه...فانت طبعا قولتله انك موافق وسيبتها هيا اللي تقول لأ وتبقى فوش المدفع مع عمك...وانت عارف اسلوبه معاها عامل ازاي... المهم انت تحسن صورتك ادامه وتبقى المطيع اللي بيسمع كلام عمه ...لو كان عندك الشجاعة كنت قلت انك انت اللي مش موافق مش تجيبها فنورا وتبقى انت ماعملتش حاجة...بقى هيا دي الرجوله يا علي ?

- انت مش حتبطل اسلوبك المستفز ده معايا

- ده بدال ما تحمد ربنا ان عندك صاحب زيي كده بيرجعك للحق بدال مايعينك على الغلط

- والله يا احمد انا مافكرتش فيها كده...انا خفت اقول ايوه هيا تكون مش موافقة بسبب الصدامات اللي بتحصل بينا من اول الخطوبة ...وفنفس الوقت خفت ارفض هيا تعرف وتفتكر إني مش عايزها ...والله انا عملت كده عشانها...مافكرتش فاللي انت بتقوله ده...انا مش ندل اوي كده يا احمد

- وهيا مش دي الحقيقة يا علي... وهو انت عايزها يعني ?

ظل علي صامتا لفترة واحمد ينتظر منه جوابا لسؤاله حتي نطق اخيرا قائلا:
- ايوه عايزها يا احمد عايزها ارتحت كده

ابتسم احمد قائلا:
- طب ومالك بتقولها كده ليه ? طيب امال إيه اللي قولته من شوية ده وانك مش عايز تتجوز دلوقتي

مسح علي على وجهه واخذنفسا عميقا قبل ان يجيبه قائلا:
- شوف يا احمد... هيا فيها شوية حاجات كده بتضايقني منها لكن ده مش معناه اني مش عايز اتجوزها... وده غير إني مش قادر احدد مشاعري من ناحيتها عاملة ازاي لحد دلوقتي...بص يا احمد انا متلغبط اوي ومش عارف انا عايز إ يه بجد...فاكر لما قلتلك انا بحس انها زي اختي...لحد دلوقتي حاسس إني مش قادر اتغلب على إحساسي ده

شعر احمد بما يعتمل داخل صدره فرأى ان ذلك ليس الوقت المناسب لممارسة المزيد من الضغوط عليه فقال بهدوء:
- اتجوزها يا علي ... اتجوزها وحاول تتكلم معاها بهدوء عن الحاجات اللي بتضايقك منها...سامعني بهدوء...بلاش تبقي مدب زي عادتك ... واكيد يعني لما تتجوزوا وتبقوا مع بعض اكيد يعني حتنسى حكاية اختك دي واظن انك فاهمني كويس

بدا عليه الإقتناع وهو يجيبه قائلا:

- طيب واتجوزها ازاي إذا كانت مش طايقة تبص فوشي فالوقت الحالي

- انت عارف كويس انها بتحبك وان الكلام ده من ورا قلبها...او يمكن عايزة تسمعها منك انت وتحس انك عايزها فعلا...قرب منها يا علي وقولها الكلمة اللي نفسها تسمعها منك حتى لو مش حاسسها فعلا يجوز الكذب على الزوجةيا آخي...صدقني ممكن ساعتها تلاقيها هيا اللي بتقولك تعالى نتجوز دلوقتي ...ولو إني عارف ان بنت خالي محترمة ومش ممكن تقول كده

شعر علي بالغيرة من كلمات احمد رغم علمه بمقصده منها فقال محاولا تغيير الموضوع:
- ماشي يا اخويا...كفاية كلام بقى عن بنت خالك وقولي ناوي تعمل إيه فالأسبوعين اللي باقيين دول ?

اخذ احمد يقص على علي ما ينتوي فعله في الأيام المقبلة وانه سوف يحضر إلى القاهرة بصحبة شقيقته أمنية ليصحبا لبنى لكي تقوم بشراء الشبكة وفستان الزفاف ...واخبره انه قد انتهى تماما من إعداد الشقة وتغيير ديكوراتها فسأله علي متعجبا:
- انت ازاي لحقت تخلص الشقة فشهرين اتنين

- ايه يا عم...هو انت فاكر ان انت لوحدك اللي مهندس ديكور شاطر ولا إيه

اخبره علي بطلب عمه ان يبحث عن قاعة جيدة ليقام فيها حفل الزفاف وانه سيقوم بتحمل كافة التكاليف ...الأمر الذي رفضه احمد قائلا بإعتراض:
- لا طبعا أنا مش موافق على حاجة زي كده

- مافيهاش حاجة يا احمد...ده خالك وعمي انا ولبني ونادية ونورهان دول بناته ....عادي يعني...يا سيدي اعتبرها هدية الفرح...مش كفاية انك رفضت تاخد منه الشقة وصممت انك تشتريها

اخذ احمد يشرح لعلي و جهة نظره قائلا:
- انا كان لازم اعمل كده طبعا...انا ما اقبلش اني اسكن مراتي فشقة مش جايبها من عرقي وتعبي حتى لو كانت من خالي اللي هو عمها

- امال حتقول عليا إيه لما تعرف ان عمك عايزنا نسكن معاه بعد ما نتجوز عشان مايبقاش فالفيلا لوحده بعد بناته مايتجوزوا

- لا يا حبيبي الوضع مختلف...نورهان دي بنته يعني مافيهاش حاجة

- طيب سلام بقى يا اخويا عشان الحق اروح عند عمي واتكلم مع نورهان واحاول اقنعها بموضوع الجواز عشان ماتعملش مشكلة مع خالك

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كان صفوت يتحدث مع نورا في أمر زواجها حين اخبرته برفضها وصممت عليه قائلة:
- يابابا بعد إذن حضرتك ده رأيي وانا مش حاغيره

اشعل ردها فتيل غضبه فاجابها بإنفعال:
- انتي بتتحديني يا بنت...يعني إيه مش عايزة تتجوزي دلوقتي ?هو لعب عيال

- يابابا انا مش عايزة اتجوز غير لما اخلص دراستي الأول اظن ده من حقي ...ومش معنى ان لبنى وافقت يبقى انا كمان لازم اوافق

- اسمعيني كويس عشان الكلام ده حاقوله لأخر مرة ... انا اتفقت مع علي ان الفرح حيكون مع فرح اختك وبنت عمك وكلمة زيادة فالموضوع ده مش عايز احسن ما تبقي الجانية على روحك

لم تجد نورا بدا من أن ترمي بورقتها الأخيرة فقالت :
- يابابا حضرتك سبق واتجوزت غصب عنك وكانت النتيجة اللي احنا فيه دلوقتي ...يعني المفروض ان حضرتك تحترم رغبتي وماتضغطش عليا اكتر من كده

ألجمته المفاجأة ولم يتوقع ان ترد عليه نورا بهذا الرد الحاسم الذي كان يرى انها محقة به تماما...لم يجد الكلمات المناسبة للرد عليه فقرر ان تكون يده لا لسانه هي المجيبة ... فاقترب منها وامتدت يده لتجذبها من خصلات شعرها الحريري المنسدل خلف ظهرها وهو يحركها يمنة ويسرة صارخا بإنفعال:
- الظاهر كده اني ماعرفتش اربيكي كويس قبل كده عشان تقفي وتردي عليا بالشكل ده....ويظهر كمان انك عايزة تتربي من اول وجديد

اغمضت عينيها متألمة وهي ترجوه أن يترك شعرها قائلة بألم:
- شعري يا بابا شعري... ثم فجأة شعرت بيد قوية تضمها واشتمت رائحة عطر رجالي جذاب تعلم جيدا بالطبع لمن تكون ...فتحت عينيها لتجد علي الذي لم ينتبه أيا منهما إليه عندما طرق الباب لتفتح له الخادمة ثم يدخل ليفاجئ بهذا المشهد امامه وهو يضمها بإحدي يده وباليد الأخرى يحاول تحرير خصلات شعرها من قبضة عمه وهو يقول برجاء:
- ياعمي لو سمحت مافيش داعي للي حضرتك بتعمله ده ... اديني فرصة بس اتكلم معاها وانا حاقنعها

نجح علي أخيرا في مهمته بعد ان تركها صفوت قائلا بلهجة حادة:
- البنت دي عايزة دماغها تتكسر عشان تحرم ترد عليا ...وتقنعها او ما تقنعهاش انا قلت كلمة ومش راجع فيها

- اوعدك انها تعمل اللي حضرتك عايزه بس اديني فرصة بس ارجوك

- انا طالع اوضتي دلوقتي واما اشوف كلام مين اللي حيمشي

صعد صفوت إلى غرفته فقال علي :
- تعالي نقعد بره فالجنينة ونتكلم براحتنا

امتثلت نورا لطلبه فامسك علي بيدها وخرجا معا إلى الحديقة ثم جلس على احد الأرائك واجلسها إلى جواره دموعها تشق وديانا على خديها ...شعر علي بإرتجافة جسدها فضمها مجددا وهو يمسح على شعرها بحنان قائلا:
- خلاص إهدي بقي عشان خاطري ...أنا اسف إني كنت السبب انك اتعرضتي للموقف ده... حقك عليا

مد علي يده في جيب سترته واخرج محرما ورقيا ومد يده به إلى نورا قائلا:
- امسحي دموعك دي عشان نعرف نتكلم

اخذته منه ثم جففت دموعها فقال هو بإبتسامة:
- هو المنديل ده مش بيفكرك بحاجة?

لم تفلح دعابته في محو سحابة الحزن التي ظللت عينيها فقال بمزاح:
- ياااه ...ده انا يظهر ان دمي تقيل اوي

وضع علي يده اسفل ذقنها ورفع وجهها إليه ونظر إلى عينيها قائلا:
- ممكن اعرف مش عايزة تتجوزيني ليه ?

خفضت رأسها وقالت في اسى :
- علشان انت كمان مش عايز تتجوزني يا علي

- مين قالك كده بس?

- تصرفاتك كلها بتقول كده يا علي... ده حتى بابا هو اللي طلب منك ان فرحنا يكون معاهم يعني دي مش رغبتك انت

..لو ماكانتش دي رغبتي انا كمان ماكنتش وافقت على طلب عمي

- افهم من كده انك عايزنا نتجوز دلوقتي?

- والله لو رفضك ده سببه إنك فاكرة ان ده على غير رغبتي يبقى عايز نتجوز دلوقتي...لكن لو رفضك ده سببه انك عايزة تخلصي دراستك الأول فاكيد مستقبلك يهمني...وساعتها انا حادخل لعمي اقوله إني مش عايز اتجوز دلوقتي واخليها تيجي مني أنا

- علي انا عارفة كويسة ومتأكدة ان جوازي منك عمره ما حيعطلني ولا حيكون عقبة فطريق مستقبلي ...وانت عارف ان دي مجردحجة كنت باتحجج بيها

- علي بإبتسامة: نورهان احنا فعلا محتاجين نتجوز عشان نقرب من بعض اكتر وكل واحد فينا يعرف الحاجات اللي بتضايق التاني ويبطل يعملها

- مش ده لما يكون الحب موجود الأول عشان يبقى كل واحد فينا عنده إستعداد يتغير عشان التاني

- ومين قالك إنه مش موجود بس?

ثبتت نورا نظرها على عينيه وكلها لهفة لمعرفة إجابة سؤالها التالي:
- يعني انت بتحبني بجد يا علي ?ريحني وقولي الحقيقة يا علي حتى لو كانت لأ...بس على الأقل هبقى عرفت اللي فيها وارتحت

ظل صامتا لفترة يتأملها فاردفت قائلة بحزن:
- هو السؤال صعب اوي للدرجةدي?

ازدرد لعابه واجابها قائلا بصت يشبه الهمس:
- اكيد بحبك يعني امال حتجوزك ليه بس

ظلت عيناها معلقة بعينيه تحاول أن تستشف مدى صدقه منهما...لكم تعشق تلك العينين رغم ذلك الغموض الذي يكتنفهما...إلا أن السحر المطل منهما يفوق ذلك الغموض بكثير...ابتسم محاولا إخفاء توتره فبادلته الإبتسامة قائلة :
- طيب نفسي اسمعها منك

امسك علي بيديها ووضعهما بين كفيه وقال بتردد جاهد كثيرا ان يخفيه :
- بحبك...بحبك يانورا

جذبت يديها ووضعتهما على صدرها قائلة بفرحة:
- بالراحة عليا أبوس إيدك...مفاجئتين فجملة واحدة ...بحبك ويا نورا ...ده انا كده ممكن يجرالي حاجة

- لا بعد الشر عليكي ... مش كنتي عايزاني اقولك يا نورا...من هنا ورايح مش حاناديكي غير بالإسم اللي بتحبيه ...مبسوطة يا ستي?

- مبسوطة بس ... ده انا حاسة إني طايرة من الفرحة...عن إذنك بقي حاطلع اتأسف لبابا واقوله إني موافقة خلاص على الجواز

- طيب قبل ماتمشي ابقي اعملي حسابك عشان ننزل سوا بكرة او بعده نشتري الشبكة وفستان الفرح

أومأت برأسها موافقة قبل ان تنطلق مسرعة إلى الداخل هي تكاد تطير ...بينما اغمض علي عينيه قائلا:
- ياه يا نورا...معقول كلمة صغيرة زي دي تعمل فيكي كل اللي انا شايفه ده... معقول الحزن اللي كان مالي عنيكي اتحول للفرحة دي كلها فثواني...يارب ازرع حبها فقلبي وقدرني إني اسعدها

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

نادية: أنا مش حاروح معاك فأي حتة ومش حأشتري معاك أي حاجة...ريح نفسك

سامح بضيق: انتي حرة...انا عملت اللي بابا طلبه مني وخلاص...حاروح اقوله انك رفضتي هو بقى يكلم باباكي يتفاهم معاه

- أنت بتهددني ولا إيه? مش نادية صفوت اللي تتهدد يا بابا ...اتكلم على ادك يا اسمك إيه انت

- قسما بالله يا نادية لو ما اتعدلتي معايا لتشوفي مني أيام سودة

- تصدق خوفتني ... لما نشوف بقى مين اللي حيوري مين

- اللهم طولك يا روح...اقولك على حاجة...إن شاءالله ماعنك روحتي ولا اشتريتي ولا اتجوزتي من اصله

انهى سامح جملته الأخيرة ثم اغلق الهاتف في وجه نادية التي استفزتها فعلته فصرخت قائلة:
- آه يا ابن ال.....ماشي يا سامح بقى انا تقفل السكة فوشي ...والله لاوريك

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كان صفوت يلوم نادية على تصرفها مع سامح قائلا بحدة:
- كده برضه يا نادية...هو ده اللي احنا اتفقنا عليه ...مش قولنا تهدي اللعب معاه شوية لحد ما الفرح يعدي على خير

- يا بابا يرضيك يعني يقفل السكة فوشي

- يا بنتي مش انتي اللي استفزيتيه فالكلام ورفضتي تروحي معاه...عايزاه يعمل إيه يعني?

- يعني يا بابا إيه المطلوب مني دلوقتي?

- المطلوب انك تكلميه وتتفقي معاه على معاد تنزلوا فيه تشتروا الشبكة وفستان الفرح

- لا طبعا...انا لا يمكن اكلمه بعد ماقفل السكة فوشي...ثم انا مش عايزة اروح معاه فاي حتة

- خلاص انا حاكلم والده عشان يخليه يتصل تاني بس ابقي اتكلمي معاه كويس ...لو مش عايزة تنزلي معاه لوحدكوا خدي اختك معاكي

- نورا مش حتوافق تيجي معانا...ولو وافقت اكيد علي هو اللي حيرفض

صرخ فيها صفوت قائلا بإنفعال:
- انتوا عايزين تجننوني انتوا الاتنين...اخلص من واحدة تطلعلي التانية ...الحمد لله انكم حتتجوزوا واخلص منكوا ...انا مش فاهم انا فحضانة2 هنا ولا إيه? انا طالع انام احسن مايجرالي حاجة بسببكوا

صعد صفوت إلى غرفته بينما بقيت نادية وهي تتمتم قائلة:
- والله لأوريك يا سامح عشان خليت بابا يزعل مني........

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close