اخر الروايات

رواية وصية صفية الفصل الخامس عشر 15 بقلم منال ابراهيم

رواية وصية صفية الفصل الخامس عشر 15 بقلم منال ابراهيم 

الفصل الخامس عشر

انهت لبنى إمتحانها الأخير وخرجت لتجد نورا في إنتظارها امام باب الكلية ... اقتربت منها نورا قائلة:
- ها يا لولو عملتي إيه النهاردة?

تنهدت لبنى قبل ان تجيبها قائلة بإرتياح:
- الحمد لله يا نورا...انا مش مصدقة ان النهاردة كان اخر يوم في الإمتحانات

- معاكي حق...الحمد لله كان هم واتزاح...يلا بينا بقى
- يؤسفني اقولك انك حتروحي من غيري النهاردة...معلش بقى يا نورا

- نورا بدهشة: ليه يا لبنى ? خير في حاجة

طمأنتها لبنى قائلة بإبتسامة :
- كل الحكاية ان احمد حيوصل كمان شوية من دمياط...هو قالي بما إن النهاردة اخر يوم في الإمتحانات حييجي عشان نخرج سوا ونتفسح شوية...وكمان جاي عايز عمو صفوت فموضوع مهم

تساءلت نورا قائلة في حيرة:
- ماتعرفيش هو عايز بابا فإيه?

رفعت لبنى كتفيها قائلة :
- علمي علمك...هو قالي لما نتقابل حيقولي

ثم نظرت أمامها لتجد احمد يقترب منهما فقالت بسعادة:
- آهو احمد جه آهوه

وقف احمد امامهما والقى السلام عليهما ثم صافح لبني وسأل نورا عن حالها فاجابت قائلة:
- الحمد لله يا احمد...انت اخبارك إيه وأخبار عمتو الفت وادهم ايه?

- كلنا كويسين الحمد لله...معلش بقى يا نورا مضطر اخد لبنى منك النهاردة

- لا عادي براحتك ...المهم ان لبنى تكون مبسوطة

سألت لبنى احمد مستفسرة:
- هو احنا حنروح فين بالظبط يا احمد?

- حافسحك فسحة عمرك ماحتنسيها

شعرت نورا بالحرج فاستأذنت قائلة:
- طيب يا جماعة عن إذنكوا أنا بقى عشان ما اعطلكوش

التفتت إليها لبنى قائلة بجدية:
- ماتيجي معانا يا نورا?

- لا يا شيخة...طيب بس احسن اصدق وآجي معاكوا بجد

- احمد: تنورينا والله...على فكرة انا ممكن اكلم علي او انتي كلميه واقوله ييجي ونخرج كلنا سوا

- لا مافيش داعي...روحوا انتوا اتفسحوا واتبسطوا وماتفكروش فأي حاجة...وأنا حاروح البيت أنام عشان بقالي مدة من اول الإمتحانات مش بانام كويس ...يلا عن إذنكوا

عرض عليها احمد توصيلها فاجابت قائلة:
- مافيش داعي تتعب نفسك...وبعدين انا معايا عربيتي

ودعتها لبنى قائلة بإبتسامة:
- مع السلامة يا نونو وخلي بالك من نفسك

- سلام ...ماتنسيش تكلميني فالتليفون لما تروحي

غادرت نورا لتركب سيارتها فسأل احمد لبنى قائلا بقلق:
- هيا مالها نورا يا لبنى...شكلها حزين اوي كده ليه?

- مش عارفة يا احمد...بقالها فترة على كده...وكل ما اسألها تقولي المذاكرة والإمتحانات

- ماتعرفيش هيا عاملةإيه مع علي?

هزت رأسها نافية ثم قالت:
- ما اعرفش والله يا احمد ...علي قالنا مش عايز حد يدخل بينهم ومن ساعتها بطلت اسألها عن حاجة وهيا مش من النوع اللي بيقول حاجة

- ربنا يصلحلهم الحال...باقولك إيه سيبك بقى من أخوكي ومراته وخلينا فنفسنا شوية... تعرفي انك وحشتيني اوي

خفضت رأسها واجابت قائلة بخجل:
- وانت كمان على فكرة

- طيب يلا بينا بقى عشان نلحق نتفسح وكمان عشان اقولك على الموضوع اللي عايز خالي صفوت فيه

عادت نورا إلى المنزل لتجد سامح يجلس بمفرده بإنتظار قدوم نادية...ومن إن رأها حتى هب من مكانه واتجه نحوها قائلا:
- ازيك يا نورا

اجابت نورا قائلة في ضيق:
- الحمد لله يا أستاذ سامح ...

- إيه أستاذ دي? مش انا خلاص بقيت جوز أختك يبقى تقوليلي سامح...سامح وبس

زفرت نورا بشدة ثم قالت في ضجر:
- اسفة ماقدرش..

ثم قالت محاولة تغيير الموضوع:
- هيا نادية عرفت ان حضرتك هنا?

أومأ برأسه مؤكدا :
- ايوه عرفت...الداده بتاعتكوا طلعتلها من نص ساعة وبلغتها وقالتلي انها نازلة حالا ولحد دلوقتي مانزلتش...عاجبك اللي هيا بتعمله معايا ده ?

- اجابت بنفاذ صبر: والله دي حاجة ماتخصنيش انتوا احرار مع بعض...وعموما يعني اعتقد ان نادية محتاجة وقت عشان تنسى اللي حصل

- بيتهيألي ان اللي حصل ده مش غلطتي لوحدي ...الغلط كان مشترك بيني وبينها ...وبعدين احنا خلاص حنتجوز يعني المفروض نادية تغير أسلوبها معايا شوية...تعرفي انها مش بتكلمني خالص لما بتشوفني فالكلية ...ده حتى زمايلنا مستغربيين من الموضوع ده...ودي أول مرة آجي الفيلا هنا بعد كتب الكتاب وشوفي سايباني لوحدي ازاي...حتى يوم العزومة رفضت تقعد وتتكلم معايا...انتي مش شايفة انها مزوداها شوية ...تعرفي يا نورا...أنا بحسد علي عليكي ... ياريت نادية كانت عاقلة وملتزمة زيك كده...اكيد ماكانش حاجة من دي حصلت...بس والله هيا اللي طمعتني فيها ...أو ياريتني شوفتك قبل ما أقابل نادية...ساعتها عمري ماكنت حاسيبك تضيعي من إيدي

صرخت فيه نورا قائلة بإنفعال:
- لو سمحت ياريت تلزم حدودك...ماتنساش ان أنا متجوزة...وماتنساش ان اللي بتتكلم عنهادي تبقى اختي...وأنا ما اسمحلكش تتكلم عنها بالطريقة دي ...وعن إذنك انا طالعة اناديلك نادية

فوجئت نورا بنادية وهي تهبط الدرج ثم وقفت امامها وقالت بتهكم:
- مافيش داعي يا نورا..انا هنا من بدري على فكرة...وكنت مستمتعة اوي بالحوار اللي كان بينكم ...لإنه اكدلي إني معايا حق فاللي بعمله معاه

نقلت نورا بصرها بينهما لبرهة ثم قالت بخفوت:
- عن اذنكوا

صعدت نورا إلى غرفتها بينما بقيت نادية واقفة وهي تسدد نظراتها النارية نحو سامح التي تنم عن كره وإحتقار ثم مالبثت أن قالت في إشمئزاز:
- كل يوم بتأكدلي اني كنت غبية اكتر من اليوم اللي قبله

ارتسمت على جانب فمه إبتسامة ساخرة وهو يجيبها قائلا :
- باقولك إيه يا نادية...بما إن موضوع جوازنا ده بقى أمر واقع خلاص...ماتيجي نهدي اللعب مع بعض شوية ونعقد إتفاقية سلام ونمضي معاهدة الصلح...أو على الأقل نخليها هدنة مؤقتة ولا انتي رأيك إيه?

استدارت إليه بكامل جسدها لتصبح في مواجهته وقالت بغل:
- ده بعينك...أنا لا يمكن انسى اللي انت عملته معايا ولو بعد مية سنة... وحتى لو فرضنا ونسيته ...حانسى كمان كلامك اللي قلته لعلي فالكلية ولا كلامك اللي سمعته بوداني من شوية

- براحتك يا نادية...بس لازم تفهمي ان الحرب دي انتي اللي حتطلعي منها خسرانة ...وعلي فكرة انا كنت جاي عشان ابلغك ان بابا حيكلم والدك عشان يحددوا معاد الفرح بما إن الإمتحانات خلاص خلصت...أنا ماشي... سلام يا قطة

-تامر: باقولك إيه يا برنس...ماتفكك من الجوازة دي وتريح دماغك... دي جوازة هم من اولها

- ياريت كان بإيدي...انما اعمل إيه بقى ابويا هو السبب الله يسامحه ...مصمم إني اتجوزها بيقولي اللي غلط يتحمل نتيجة غلطته ولو كانت قدمت بلاغ كنا حنتفضح...واحنا مش اد ابوها لو حاربنا فشغلنا حنخسر لكن لو شاركناه حنكسب اكتر

- جوازة مصلحة يعني?

- مش بالظبط...ما انت عارف ابويا...بيقولي لو عندي بنت ماكنتش حاقبل ان حد يعمل معاها كده...انا بقى لو عندي اخت وراحت مع واحد شاليه مافيهوش حد غيرهم كنت دبحتها وشربت من دمها

- انا مش فاهم نجيب باشا مكبر الموضوع اوي كده ليه...وبعدين هيا دي اول واحدة يعني تعمل معاها كده?

- بس دي اول واحدة تتجرأ وتتكلم وانا ماكنتش عامل حسابي ان ده حيحصل ...كنت فاكر بنت الإيه حتخاف تجيب سيرة لأهلها لكن طلعت بجحة وعينها قوية وقالتلهم

- بس دي باين عليها ناويالك على نية يا كبير ...شكلها كده حتطلع عينك وتكرهك فعشتك

- مين دي... احنا بس نتجوز وتبقى تحت إيدي وساعتها حاخلص منها الجديد والقديم ...ويا انا يا انتي يا بنت الدمياطي

************************************

في الصباح كان علي يطرق باب مكتب عمه بالشركة بعد أن ارسل في طلبه ...دخل علي وألقي السلام ثم جلس قائلا:
- خير يا عمي حضرتك طلبتني من شوية فيه حاجة?

اشار له صفوت قائلا:
- اقعد يا علي ...عايز اقولك على حاجة

جلس علي فاردف صفوت قائلا:
- أنا اتفقت مع نجيب الحسيني ان فرح نادية وسامح يكون بعد أسبوعين من دلوقتي...بما إن الإمتحانات خلاص خلصت يبقى التأجيل مالوش لزوم ...انا بصراحة حاسس ان الجوازة دي عمرها قصير وانهم مش حيكملوا مع بعض عشان كده باقول خلي البنت تلحق تتجوز وتطلق عشان تشوف حياتها ومستقبلها بعيد عنه ...أنا من بعد اللي عمله ده مابقتش طايق اشوف وشه ...وعشان كده أنا عمال اماطل أبوه فحكاية الشراكة دي ...مش عايز حاجة تربطنا بيهم اكتر من كده

صدق علي على كلامه وقال بجدية:
- مع حضرتك حق يا عمي ...أنا برضه شايف انهم مش طايقين بعض

- يبقى علي خيرة الله...وعلى فكرة احمد كان عندي امبارح وكلمني فموضوع ومستني رأيك فيه

- خير يا عمي

- انت عارف طبعا ان احمد اشترى مني الشقة بتاعتكوا اللي فبيت العيلة عشان يتجوز فيها هو ولبنى ويفضل جنب والدته...وانا كنت عرضت عليه انها تكون هديتي ليه هوولبنى ...لكن هو رفض وصمم يدفع تمنها...ومن يومها وهو بيجهزها عشان الجواز وامبارح لما كان هنا قالي ان الشقة جاهزة خلاص عشان يتجوزفيها

- يعني إيه يا عمي مش فاهم ?

- مش فاهم إيه بالظبط ? اظن الكلام واضح ياعلي ...احمد عايز يتجوز اليومين دول بيقول مافيش داعي إنه يستنى سنة بحالها

- طيب وكلية لبنى يا عمي حتعمل فيها إيه?

- احمد قالي إنه حيحولها ورقها على جامعة دمياط وهو حتى قالي إنه أخد رأي لبنى وهيا موافقة ...واضح إنه عمل حساب كل حاجة...ومش فاضل غير موافقتك انت لأن أنا شخصيا ماعنديش مانع

- خلاص يا عمي مادام حضرتك موافق واحمد عايز كده ولبنى هيا كمان ماعندهاش مانع يبقى انا كمان موافق

- كويس اوي ...يبقى نخلي فرح احمد ولبنى مع سامح ونادية يعني بعد اسبوعين ...إيه رأيك?

- والله يا عمي لو احمد موافق يبقى خلاص مافيش مشكلة

- ماتقلقش احمد مش حيقولي لأ ... وكده بقى مايبقاش فاضل غير انت ونورا

- فعلا كده مايبقاش فاضل غير أنا ونورا

حدق فيه صفوت لبرهة ثم قال ساخرا:
- هو إيه اللي آه فعلاً? هو انا باقولك عشان تقولي آه فعلا...انت مش ناوي تتجوز انت كمان ولا إيه?

- مين...أنا ?

- امال انا يعني! فيه إيه يا ابني مالك? انت اتخضيت كده ليه ?

- ايوه يا عمي بس مش لما نورهان تخلص دراستها الأول

اجابه صفوت قائلا في إعتراض:
- طب ما هي لبنى حتتجوز وهيا فاضلها سنة زيها ...إيه المانع انها تكمل دراستها بعد الجواز يعني ? واضح كده انك بتتلكك

اسرع علي يجيبه قائلا حتى ينفى هذا الأمر عن نفسه :
- لا ابدا وانا حاتلكك ليه بس ...أنا بس خايف هيا اللي ماتوافقش

- صفوت بحدة: وهيا حتكسر كلامي يعني? لو انت موافق يبقى خلاص اعتبر الموضوع منتهي وزي ماعملنا كتب كتابكوا مع بعض نعمل الفرح كمان مع بعض.

- طيب انا باقول أخد رأيها الأول ...مش يمكن تكون موافقة وساعتها يبقى مافيش مشكلة...

- وهو مين قال ان فيه مشكلة اصلا ? وعموما انا حاسيبك تكلمها ولو ان موافقتها من عدمها مش حتغير حاجة بالنسبالي ...لكن زي بعضه اتصل بيها دلوقتي قبل ما اكلم احمد وابلغه بالمعاد

نكس علي رأسه وقال بتلعثم:
- ايوه يا عمي بس ....

- بس إيه يا علي? لو مكسوف تكلمها ادامي اتفضل روح على مكتبك وكلمها من هناك

- لا يا عمي مش قصدي بس اصل يعني ........

- صفوت بضيق: يا ابني هو انا حاسحب منك الكلام ماتقول فيه إيه يا علي وتخلصني

- العفو يا عمي...اصل أنا مش معايا نمرة تليفونها

حدق فيه صفوت غير مستوعب لما قال ثم تحدث اخيرا قائلا :
- انت قلت إيه يا علي?

- قلت لحضرتك مش معايا تليفونها

- نعم يا أخويا ! يا ابني انت بتشتغلني ولا بتتكلم جد? لو بتشتغلني انا ممكن اعديها لكن لو بتتكلم جد دي تبقى مصيبة

- العفو يا عمي بشتغلك إيه بس? انا بتكلم بجد طبعا

- ياريتك كنت بتشتغلني ... عارف يا علي يا ابن اخويا...البنت دي لو ماتت مشلولة بسببك تبقى معذورة...فيه حد يا ابني معاهوش نمرة مراته اللي كاتب كتابه عليها بقاله شهرين... طيب سيبك من انها مراتك...مش دي برضه بنت عمك ...طيب سيبك من انها بنت عمك...مش دي بنت خالتك

مد صفوت يده بهاتفه إلى علي وقال بنفاذ صبر:
- اتفضل تليفوني آهوه كلمها منه

امتدت يده ليأخذ الهاتف وهو يقول:
- طيب وليه من تليفون حضرتك?ماانا حاسجل النمرة عندي واكلمها من تليفوني

- مش حينفع مش حترد عليك

- على بدهشة: ليه يا عمي?

- لأنها مابتردش على أرقام غريبة...فهمت ?اتفضل بقى على مكتبك كلمها وبلغني هيا قالتلك إيه?

- حاضر يا عمي...عن إذن حضرتك

ذهب علي إلى مكتبه واتصل بنورا من هاتف والدها ليأتيه صوتها قائلة:
- السلام عليكم يا بابا

- وعليكم السلام ورحمةالله بس انا مش بابا

-تفاجأت نورا لسماع صوته فقالت متعجبة: علي!

- كويس انك عرفتيني

- اجابت قائلة بتهكم: ماتخافش...أنا صحيح ماسمعتش صوتك من مدة وصحيح ان دي اول مرة اسمعه فالتليفون بس لسه فاكراه كويس

شعر بالضيق لنبرة السخرية في حديثها ولكنه تجاهل ذلك قائلا:
- فاكرةمن امتى...من يوم ماسيبتيني ومشيتي وانا بكلمك يوم عزومة نجيب الحسيني

- معلش يا علي اصل مش دايما بيبقى عندي نفس القدرة على الإحتمال ...بس خير ياتري إيه اللي خلاك تتنازل كده وتكلمني قالتليفون لأول مرة

- عمي طلب مني اني اكلمك....

قاطعته نورا قائلة:
- دي حاجة انا متأكدة منها

- علي بدهشة: هيا إيه دي?

- انك مش ممكن تكون عملت كده من نفسك لازم يكون حد طلب منك ...يعني حيكون صوتي وحشك مثلا فحبيت تسمعه

- طب إيه رأيك إنه وحشني فعلا ...بصراحة انتي كلك على بعضك وحشتيني

- اجابت قائلة بإقتضاب:متشكرة

- هو إيه اللي متشكرة ...اقولك وحشتيني تقوليلي متشكرة

- عادة يعني بيردوا على المجاملات بكلمة شكرا أو متشكرة

- وانتي بقى شايفة إني باجاملك

- انا مش بس شايفة ...ده انا متأكدة من كده

شعر بأنه صبره قد بدأ بالنفاذ من هذه المكالمة السخيفة وهذه الفتاة المسماة بزوجته والتي لا يرضيها أي شئ ...قرر ان يتحدث في الموضوع الأصلي والذي اتصل بها من اجله فقال بحدة:
- انا كنت بتصل عشان اقولك ان عمي حدد فرح نادية بعد أسبوعين ومعاه كمان فرح احمد ولبنى فنفس اليوم

- ماهي لبنى قالتلي امبارح ان احمد حيكلم بابا فالموضوع ده ...

- ماهو احمد كلمه وعمي وافق وحيتصل باحمد يبلغه

- ربنا يسعدهم ...هما الاتنين يستاهلوا كل خير

- طيب واحنا يا نورهان ?

- احنا إيه يا علي?

- مش غيرانة من صاحبتك وعايزة تعملي زيها?

- لا مش عايزة اعمل زي حد

- بس عمي كان بيقترح ان فرحنا احنا كمان يكون معاهم زي كتب كتابنا برضه ماكان معاهم

تنهدت ثم قالت بضيق:
- عمك بيقترح ... وانت طبعا وافقت عشان خاطر عمك بيقترح ...مش عشان انت عايز كده ...بس انا كمان مش عايزة كده يا علي...ومش موافقة اننا نتجوز دلوقتي

*********************************

يعني إيه مش موافقة...بلاش كلام فارغ ودلع بنات ...هيا حتمشي كلامها علينا ولا إيه? انا موافق وانت موافق يبقى خلاص خلصت ومافيش نقاش فالموضوع ده مرة تانية واعمل حسابك ان فرحك بعد اسبوعين

حاول علي أن يهدئ من ثورة عمه التي اعقبت علمه برفضها لفكرة تقديم موعد الزواج فقال بجدية:
- يا عمي بعد إذن حضرتك أنا باقول مافيش داعي ان حضرتك تضغط عليها ...مادام هيا رفضت يبقى ماعندهاش إستعداد نفسي للموضوع ده في الوقت الحالي

مطت شفتيه قائلا في إستياء:
- بلاش الكلام الكبير ده يا علي الله يخليك ...إستعداد نفسي إيه وكلام فارغ إيه? أنا اللي أقوله يتنفذ من سكات...ولا بنت صفية فاكرة نفسها حتمشي كلامها عليا ...طب أنا بقى كبرت فدماغي وفرحكوا بعد أسبوعين يعني بعد اسبوعين

- طيب حضرتك بس هدي نفسك واللي انت عايزه حيتنفذ إن شاءالله...اديني بس فرصة اتكلم معاها واعرف هيا رافضة ليه واحاول اقنعها

- صفوت بإنفعال : برضه حيقولي اقنعها...ماشي يا علي...اما اشوف آخرتها مع بنت صفية إيه?

يتبع 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close