رواية وصية صفية الفصل الحادي عشر 11 بقلم منال ابراهيم
لفصل الحادي عشر
انت متأكد من الكلام ده يا باشمهندس ?
- طبعا يا فندم...وإلا ماكنتش جيت لحضرتك ...ثم إيه مصلحة نادية تتهمه بتهمة تدينها اكتر ما تدينه....ده غير إنه لما واجهته بالكلام ده ما انكرش ...وأنا قلت آجي لحضرتك واتكلم معاك الأول قبل ما ناخد خطوة رسمية ونتقدم ببلاغ نتهم فيه ابن حضرتك بالإعتداء عليها وده كله بس عشان خاطر سمعة حضرتك الطيبة في السوق واللي اعتقد انها حتتأثر لما موضوع زي ده يتعرف
شعر علي أنه بحديثه قد لمس وترا حساسا لدى نجيب الذي مالبث أن قال:
- ماتقلقش يا باشمهندس ...أنا عايزك تبلغ تحياتي لصفوت باشا وإعتذاري عن الغلطة الشنيعة اللي عملها ابني دي ...وتقوله ان أنا وسامح ان شاءالله حنكون عنده يوم الخميس الجاي يعني بعد تلت ايام وحنجيب معانا المأذون كمان عشان نكتب الكتاب واللي غلط يتحمل نتيجة غلطته
تنهد علي قائلا بإرتياح:
- انا في الحقيقة ماكنتش متوقع ان مهمتي تكون بالسهولة دي...عشان كده أنا بشكر حضرتك وبعتذر عن إني ضربته ومديت إيدي عليه
- مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس...أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان
- طيب معلش سؤال اخير....انا بس كنت عايز اعرف يعني الموقف حيكون إيه لو رفض إنه ييجي مع حضرتك ?
- ماتقلقش يا باشمهندس ...مش نجيب الحسيني اللي يرجع فوعد إداه لحد
- خلاص يا فندم اللي تشوفه حضرتك...
- مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس ...أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان...أنا مقدر جدا الحالة اللي انت كنت فيها...مرة تانية ياريت تبلغ تحياتي لصفوت باشا وتقولوا يعتبر إن الموضوع منتهي
*****************************************
يعني إيه يا بابا اعتبر إن الموضوع منتهي ? أنا لا يمكن اتجوزها مهما حصل
أجابه نجيب قائلا في حدة:
- يعني إيه لا يمكن تتجوزها...أمال كنت فالح بس تعمل عملتك السودة دي معاها وبعد كده عايز إيه
- يا بابا دي كدابة ماتصدقهاش
- لا مش كدابة يا سامح...وبعدين دي مش واحدة من الشارع عشان تتهمك الإتهامات دي بالباطل... دي بنت صفوت الدمياطي ...ويظهر كده انك مش عارف مين صفوت الدمياطي
- يابابا دي هيا اللي جات معايا بمزاجها رغم انها عارفة ان الشاليه مش حيكون فيه حد غيرنا... يبقى عايزني ازاي اتجوزها واخليها تشيل إسمي
- اديك اعترفت آهوه بعملتك... وبعدين هو ذنبها انها وثقت فيك...تطلع انت ندل معاها ... اسمعني كويس يا سامح... الكلام اللي حاقوله ده مافيهوش نقاش ...الخميس الجاي كتب كتابك على نادية ...ولعلمك ده لمصلحتنا احنا اكتر من مصلحتهم
- سامح بدهشة: ازاي يعني مش فاهم
- نجيب ساخرا: وهو انت لو بتفهم كنت عملت المصيبة دي برضه...افهم يا ابني...صفوت الدمياطي ده مش أي حد...انت عارف ده لو حطنا فدماغه وحاربنا فشغلنا حيخسرنا اد إيه...ده غير إنه لو قدم بلاغ للنيابة والموضوع اتعرف حتبقى فضيحة ليه ولينا احنا كمان ...لكن ساعتها مش حتفرق معاه...لأنه فالحالتين حيكون خسران...فاكيد مش حيوافق إنه يخسر لوحده...وساعتها سمعتي فالسوق حتتأثر ... ده غير إن مستقبلك حيضيع وتدخل السجن
- سامح بإصرار: مش حيقدروا يثبتوا حاجة
- نجيب بإنفعال: سيبك من كل ده...يا ابني انت مش خايف من ربنا...أنا مش فاهم انت ازاي قدرت تعمل كده...وبعدين مش كفاية انك روحت وخطبتها من وراياوبعدين تعمل عملتك وكمان مش عايز تتجوزها ...ليه هيا بنات الناس لعبة فنظرك...هو انت فاكر إني عشان ماعنديش بنات حاسمحلك تعمل كده فبنات الناس...فوق لنفسك يا سامح احسن قسما بالله العظيم أخليهم يقدموا البلاغ واروح اشهد وأقول انك اعترفتلي بكل حاجة وساعتها مش حيهمني لو يعدموك حتى...مش كفاية إني صابر علىك وانت بقالك اربع سنين فسنة رابعة ومش عارف تخلصها ...وأقول لنفسي ده طيش شباب وبكرة يعقل ...لكن لحد كده وكفاية اوي.
- للدرجةدي يا بابا...يعني تبيع ابنك عشان خاطر واحدة ماتستاهلش زي دي
- اللي ماتستاهلش دي حضرتك اللي عرفتها وروحت خطبتها من ورايا ...وبعدين إذا كانت بنت صفوت الدمياطي ماتستاهلش امال مين بقى اللي تستاهل ...أنا كده قلت كل اللي عندي ومستني اسمع اللي عندك ...وياريت تحسبها كويس وتشوف الخساير اللي حتعود علينا لو راجل زي أبوها ده بوزنه فالسوق حطنا فدماغه على العكس بقى لو تمت الجوازة دي وناسبناه شوف المكاسب اللي ممكن نحصلها لو وافق على شراكة بينا وبينه...ها يا سامح...جاي معايا يوم الخميس ولا لأ?
- سامح بغيظ: يعني يا بابا يرضيك بنت الإيه دي تشمت فيا بعد ما تمشي كلامها عليا وتنفذ اللي كانت عايزاه
- نجيب بضيق: أنا ماعنديش إستعداد اكسب عداوة راجل زي ده عشان الكلام الفارغ ولعب العيال بتاعك ده ...أنا مستني اسمع ردك على كل الكلام اللي أنا قولته ده يا سامح
- سامح بضيق: وهو حضرتك خليت فيها رأي بعد اللي قولته ده ...بس يابابا كده حتفتكر إني خفت من البلطجي اللي بعتتهولي
- بلطجي! البلطجي اللي مش عاجب سيادتك ده ...يبقى ابن عمها ويبقى مهندس محترم ...ياريتني يا أخويا كنت شوفتك بلطجي زيه كده ...وعموما هو اعتذرلي على اللي عمله معاك وأنا قبلت إعتذاره ...حتى دي كدبت عليا فيها وفهمتني انها خناقة مع جماعة صحابك ... بس معلش أنا مش باعفي نفسي من المسئولية ...أنا اللي سيبتك على راحتك ومادورتش وراك ...الظاهر كده وأنا بربيلكوا فلوس نسيت اربيكوا قبلها...بس ملحوقة واعمل حسابك ان السنةدي لازم تكون أخر سنة ليك فالكلية وبعدها حتييجي تشتغل معايا فالشركة ...أنا ماعنديش إستعداد أصرف عليك وعلي مراتك معاك...لازم تتعود تبقى راجل وتتحمل المسئولية ...يا إما صدقني مش حتشوف مني مليم واحد بعد كده ...انا طالع اوضتي وماتنساش معادنا الخميس الجاي ...وطبعا مش حاوصيك ...لا أخوك ولا جيهان مراتي يعرفوا بحاجة من اللي حصلت ...لازم تحافظ على صورة الإنسانة اللي حتبقى مراتك ادامهم...وأنا حاقول لجيهان انك كنت مكلمني عنها لأنها زميلتك فالكلية وأنا شوفت أبوها فطلبت إيدها والراجل هو اللي مستعجل على كتب الكتاب ...ياريت تحفظ الكلام ده كويس
خرج نجيب من غرفة مكتبه متجها إلى غرفته بينما بقي سامح مكانه وهو يقول في توعد:
- ماشي يا نادية...ورحمة أمي لتشوفي مني أيام سودة ...مش انتي عايزة تتجوزيني...اشربي بقى
**********************************************
في الصباح كان علي جالسا بغرفة مكتبه داخل شركة عمه حين أتاه إتصال تليفوني من نجيب يؤكد فيه حضوره هو وسامح ومعهما المأذون ليتم عقد قرانهما ...انتهى علي من المكالمة واتجه إلى غرفة مكتب عمه ليخبره بما تم الإتفاق عليه مع نجيب ...الأمر الذي أسعده كثيرا واشعره ببعض الطمأنينة ...لذلك فقد عزم على مصالحة نادية التي مر عليه يومان لم يتحدث فيهما إليها رغم محاولاتها المستمرة معه لتجعله يسامحها ...رغم أن كلمات فردوس التي سمعها بمنامه مازالت تتردد أصداؤها في أذنيه تلومه على تلك المقاطعة ...لكنه صمم علي إستكمال مقاطعته حتى يرى ما ستؤول إليه الأمور... تنفس الصعداء اخيرا قائلا:
- الحمد لله يا ابني...بس أنا برضه مش حاطمن غير لما يتجوزوا وتروح بيته ونخلص من الموضوع ده خالص
- إن شاء الله يا عمي يخلص على خير...النهاردة الاتنين يعني كلها يومين والكتاب يتكتب ويتجوزوا بعد الإمتحانات علطول بقى
ربت صفوت على كتفي علي وقال بإمتنان:
- أنا بصراحة مش عارف اشكرك ازاي يا علي...لولاك مش عارف إيه اللي كان ممكن يحصل ...ربنا يخليك يا ابني ويباركلي فيك
- هو مش حضرتك برضه بتعتبرني ابنك ... يبقى فيه أب برضه يشكر إبنه ...وبعدين اللي انا عملته ده واجب عليا
دمعت عينا صفوت وقال بتأثر:
- الله يرحمك يا عزت يا اخويا...صحيح اللي خلف ماماتش ...بقولك إيه سيبك بقى من الكلام ده وقولي ...أنا جاتلي فكرة وعايز أخد رأيك فيها
- علي بإهتمام: اتفضل أنا سامع حضرتك
- انت عارف طبعا ان أحمد جالي وطلب مني إيد لبنى وانا كنت سألتك عن رأيها وانت قولتلي انها موافقة مش كده
- ايوه حصل...لكن أنا بصراحة لسه مابلغتوش لحد دلوقتي بردها...كان المفروض إني اتصل بيه لكن انا انشغلت بموضوع نادية ونسيت خالص
- خلاص احنا فيها ...إيه رأيك بقى نعمل كتب كتابك انت ونورا و احمد ولبنى مع كتب كتاب نادية يوم الخميس الجاي ...ونعمل حفلة صغيرة كده عندي فجنينة الفيلا ...إيه رأيك بقى فالفكرة دي?
عقدت المفاجأة لسانه ولم يدر بما يجيبه ... أخذ عقله يعمل سريعا للحظات...لماذا يصر عمه دائما على مفاجأته...لماذا لا يترك له فرصة للتفكير ولو قليلا ...شعر بأن صمته قد طال بعض الشئ وربما فسره عمه تفسيرا خاطئا ...استطاع ان ينطق أخيرا قائلا:
- ولزومه إيه الإستعجال ده بس يا عمي .
- انت ناسي يا علي اننا كنا قايلين ان كتب كتابكوا مع نادية بعد الإمتحانات...مش عايز حد يشك فحاجة ويقول اشمعنا نادية ...وكده كده احمد كان بيقول ان مستعجل على كتب الكتاب لما كان عندي
- ايوه يا عمي بس احمد كان يقصد إنه يكون بعد الإمتحانات...يمكن يكون مش عامل حسابه دلوقتي ولا حاجة
- صفوت بعدم إقتناع : وهو حيعمل حسابه ازاي يعني ده مجرد كتب كتاب مش فرح ...وبعدين أنا متأكد إنه ماحيصدق...هو قالي إنه مافيش داعي لموضوع الخطوبة ده لإن هو ولبنى عارفين بعض كويس ونفس الحكاية انت ونورا
- طيب وبالنسبة لنادية ونورهان ولبنى مش عندهم امتحانات
- وهما كمان حيعملوا إيه ...هيا كل الحكاية يومين ...يوم ينزلوا يشتروا فساتين ويوم كتب الكتاب نفسه يعني مافيش عطلة ولا حاجة ...انت بس خد رأي والدتك واختك فالموضوع...إلا إذا كان انت اللي عندك إعتراض.
أسرع علي يجيبه على الفور نافيا :
- لا ابدا يا عمي...وأنا حاعترض على إيه بس?
- يبقى على بركة الله...أنا حاديلك الأربع والخميس اجازة من الشركة عشان عايزك تظبط الجنينة بنفسك عشان كتب الكتاب ووريني بقى يا بطل شغل مهندسين الديكور على حق ... أنا حاروح البيت دلوقتي مش عايز مني حاجة قبل ما امشي
- متشكر يا عمي اتفضل حضرتك ...مع السلامة
**************************************
كانت نادية جالسة بغرفتها حين سمعت صوت والدها ينادي اسمها...لاحت على شفتيها إبتسامة وهي تسمعه ينطق بإسمها لأول مرة منذ علم بالأمر...جرت مسرعة وهي تهبط الدرج حتى وصلت إليه ووقفت أمامه قائلة: نعم يا بابا
رمقها بنظرة معاتبة قبل أن يقول:
- اعملي حسابك ان كتب كتابك يوم الخميس ان شاءالله على البني ادم اللي اسمه سامح ده
- بجد يا بابا?
- حاكون بهزر معاكي يعني ...ولا كنتي فاكراني حاسيبه يفلت بعملته
- لا يا بابا أنا كنت متأكدة ان حضرتك حتعرف تتصرف معاه كويس
- البركة في علي...لولا وقفته معايا مش عارف كنت ممكن اعمل إيه
- أنا اسفة يا بابا... ماكنتش احب إني أخيب ظن حضرتك فيا ...كان نفسي اكون اد الثقة اللي اديتهالي
- على الله بس تكوني اتعلمتي كويس من الدرس اللي اخدتيه وبعد كده ماتثقيش فحد بالساهل كده
- حاضر يابابا اوعدك
كان وجهه خاليا من أي تعبيرات وهو يحدثها حتى انها لم تستطع أن تحدد إن كان سامحها بالفعل أم لا ...قررت أن تأخذ بزمام المبادرة فقالت بتردد:
- بابا هو حضرتك لسه زعلان مني
- أنا طبعا زعلان من اللي انتي عملتيه خصوصا إني ماكنتش متوقع ان ده يحصل منك انتي ...لكن من حسن حظك اننا قدرنا نلم الموضوع ...لكن لو ماكانش ده حصل... مش عارف ساعتها كان ممكن اعمل إيه ...عموما سيبك من الكلام ده وقولي لأختك ان كتب كتابها هيا كمان على علي يوم الخميس
- نادية بدهشة: ليه يابابا مش المفروض إنه كان بعد الإمتحانات
- ده لما كنتي انتي كمان بعد الإمتحانات... لكن احنا مانقدرش نأجلك لبعد الإمتحانات مانضمنش الولد ...ممكن يرجع فكلامه ويعند من تاني ...وآهو بالمرة اخلص منكم انتوا الاتنين ...بيقولوا يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات...وانتي امك ماتت وهيا كمان امها ماتت وسابوكوا ليا أنا اشيل همكوا
- ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومايحرمناش منك ابدا
- ماشي يا أختي... آدي اللي باخده منك...مش شاطرة غير فالبكش .
- نادية بإبتسامة: أنا برضه بكاشة يا بابا ...طب والله بادعيلك من قلبي
- ماشي يا بنت فردوس... شوفي حتنزلي امتى انتي واختك عشان تشتروا فساتين لكتب الكتاب
- لا أنا حانزل مع رشا صاحبتي ... انا ونورا ذوقنا مختلف خالص ...ثم أنا مش ناقصة خنقة أنا عايزة أختار براحتي
أجابها وهو يصعد الدرج متجها إلى غرفته .:
- ماشي لما نشوف لبنى هيا كمان حتعمل إيه...ساعتها يبقوا ينزلوا سوا
***********************************
كانت جالسة بغرفتها تستذكر دروسها حين دخلت نادية مسرعة وأخذت تقص عليها ما اخبرها به والدها ...الأمر الذي قاجأها فقالت:
- بس احنا داخلين على إمتحانات يا نادية...ومش المفروض حاجة تشغلنا عن مذاكرتنا
- اقولها كتب كتابنا تقولي إمتحانات...انتي يا بنتي مابتزهقيش من المذاكرة ارحمي نفسك شوية...
- بس أنا مش عايزة تقديري ينزل عن السنتين اللي فاتوا
- انا نفسي افهم بعد ماتنجحي وتجيبي التقدير اللي انتي عايزاه حتعملي بيه إيه ...ولا تكونيش فاكراهم حيعينوكي فهيئة الطاقة الذرية بعد ماتتخرجي...ولا تكوني فاكرة نفسك حتبقي خليفة احمد زويل ...يا شيخة اتلهي
رمقتها نورا بنظرة متعجبة ثم قالت:
- تعرفي يا نادية ان أنا مستغرباكي اوي
- اشمعنا يعني?
- اكلمك بصراحة وماتزعليش مني
- ماشي بس من غير ماتطلعي عقدك عليا
- بصراحة مستغربة موقفك اوي...واحدة غيرك بعد اللي سامح عمله معاها تبقى مش طايقة تبص فوشه حتى...لكن اللي يشوف الحماسة اللي بتتكلمي بيها عن كتب الكتاب وبتقولي انزل واروح واجيب واعمل واخلي وكأن مافيش حاجة حصلت ...مش غريبة شوية دي ?
- ومين قالك إني طايقة أبص فوشه فعلا...لكن لازم اتجوزه...مش بس عشان اللي حصل...لكن عشان يبطل يتحداني بعد كده ويقولي اعلى مافخيلك اركبيه ...اديني ركبته ووصلت للي عايزاه... هو كان عايز يكسر مناخيري باللي عمله...دلوقتي أنا اللي كسرت مناخيره ...وحيتجوزني غصب عنه ورجله فوق رقبته ...وحقي مش حاسيبه برضه...اوعي تكوني فاكرة ان جوازي من سامح ده حيبقى طبيعي زي اي اتنين متجوزين...لا ده أنا ناوية اخلي أيامه اسود من شعر دماغه ...وحدفعه تمن عمله غالي اوي... وبالنسبة بقى لموضوع الفستان والكلام ده فانا من حقي افرح واعيش الإحساس ده ...أنا مش حاتجوز كل يوم ...وحتى لو اتجوزت مش حيكون زي اول مرة ...عشان كده مش حاسمحله يضيع فرحتي باليوم ده...وطالما كل حاجة حتتصلح خلاص يبقى إيه المانع إني افرح
- لا وجهة نظر برضه...بس برضه أنا ماكنتش عاملة حسابي على حاجة زي كده
- أنا مالى انتي حتوجعي دماغي ليه ...عندك بابا روحي قوليله...عن إذنك بقي لما اروح اكلم رشا واتفق معاها
خرجت نادية وتركت نورا تنظر إلى الفراغ أمامها وتقول في أسى:
- حتى بابا ماكلفش خاطره يناديني ويبلغني بنفسه زي ما عمل مع نادية ...يا ترى ناوي على إيه انت كمان يا علي?
************************************************** *****
كانت مستلقية على فراشها تنتظر عودة زوجها الذي اعتاد على أن يتأخر كل ليلة ...عندما أعلن هاتفها عن قدوم رسالة... أمسكت بالهاتف وجحظت عيناها وهي تقرأمضمونها الذي كان كالأتي( صعبان عليا الجميل وهو نايم فالعسل ومش دريان باللي بيجرى من ورا ضهره...بقى فيه حد برضه يبقى معاه القمر ويبص بره...رجالة عينها زايغة صحيح)..
انت متأكد من الكلام ده يا باشمهندس ?
- طبعا يا فندم...وإلا ماكنتش جيت لحضرتك ...ثم إيه مصلحة نادية تتهمه بتهمة تدينها اكتر ما تدينه....ده غير إنه لما واجهته بالكلام ده ما انكرش ...وأنا قلت آجي لحضرتك واتكلم معاك الأول قبل ما ناخد خطوة رسمية ونتقدم ببلاغ نتهم فيه ابن حضرتك بالإعتداء عليها وده كله بس عشان خاطر سمعة حضرتك الطيبة في السوق واللي اعتقد انها حتتأثر لما موضوع زي ده يتعرف
شعر علي أنه بحديثه قد لمس وترا حساسا لدى نجيب الذي مالبث أن قال:
- ماتقلقش يا باشمهندس ...أنا عايزك تبلغ تحياتي لصفوت باشا وإعتذاري عن الغلطة الشنيعة اللي عملها ابني دي ...وتقوله ان أنا وسامح ان شاءالله حنكون عنده يوم الخميس الجاي يعني بعد تلت ايام وحنجيب معانا المأذون كمان عشان نكتب الكتاب واللي غلط يتحمل نتيجة غلطته
تنهد علي قائلا بإرتياح:
- انا في الحقيقة ماكنتش متوقع ان مهمتي تكون بالسهولة دي...عشان كده أنا بشكر حضرتك وبعتذر عن إني ضربته ومديت إيدي عليه
- مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس...أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان
- طيب معلش سؤال اخير....انا بس كنت عايز اعرف يعني الموقف حيكون إيه لو رفض إنه ييجي مع حضرتك ?
- ماتقلقش يا باشمهندس ...مش نجيب الحسيني اللي يرجع فوعد إداه لحد
- خلاص يا فندم اللي تشوفه حضرتك...
- مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس ...أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان...أنا مقدر جدا الحالة اللي انت كنت فيها...مرة تانية ياريت تبلغ تحياتي لصفوت باشا وتقولوا يعتبر إن الموضوع منتهي
*****************************************
يعني إيه يا بابا اعتبر إن الموضوع منتهي ? أنا لا يمكن اتجوزها مهما حصل
أجابه نجيب قائلا في حدة:
- يعني إيه لا يمكن تتجوزها...أمال كنت فالح بس تعمل عملتك السودة دي معاها وبعد كده عايز إيه
- يا بابا دي كدابة ماتصدقهاش
- لا مش كدابة يا سامح...وبعدين دي مش واحدة من الشارع عشان تتهمك الإتهامات دي بالباطل... دي بنت صفوت الدمياطي ...ويظهر كده انك مش عارف مين صفوت الدمياطي
- يابابا دي هيا اللي جات معايا بمزاجها رغم انها عارفة ان الشاليه مش حيكون فيه حد غيرنا... يبقى عايزني ازاي اتجوزها واخليها تشيل إسمي
- اديك اعترفت آهوه بعملتك... وبعدين هو ذنبها انها وثقت فيك...تطلع انت ندل معاها ... اسمعني كويس يا سامح... الكلام اللي حاقوله ده مافيهوش نقاش ...الخميس الجاي كتب كتابك على نادية ...ولعلمك ده لمصلحتنا احنا اكتر من مصلحتهم
- سامح بدهشة: ازاي يعني مش فاهم
- نجيب ساخرا: وهو انت لو بتفهم كنت عملت المصيبة دي برضه...افهم يا ابني...صفوت الدمياطي ده مش أي حد...انت عارف ده لو حطنا فدماغه وحاربنا فشغلنا حيخسرنا اد إيه...ده غير إنه لو قدم بلاغ للنيابة والموضوع اتعرف حتبقى فضيحة ليه ولينا احنا كمان ...لكن ساعتها مش حتفرق معاه...لأنه فالحالتين حيكون خسران...فاكيد مش حيوافق إنه يخسر لوحده...وساعتها سمعتي فالسوق حتتأثر ... ده غير إن مستقبلك حيضيع وتدخل السجن
- سامح بإصرار: مش حيقدروا يثبتوا حاجة
- نجيب بإنفعال: سيبك من كل ده...يا ابني انت مش خايف من ربنا...أنا مش فاهم انت ازاي قدرت تعمل كده...وبعدين مش كفاية انك روحت وخطبتها من وراياوبعدين تعمل عملتك وكمان مش عايز تتجوزها ...ليه هيا بنات الناس لعبة فنظرك...هو انت فاكر إني عشان ماعنديش بنات حاسمحلك تعمل كده فبنات الناس...فوق لنفسك يا سامح احسن قسما بالله العظيم أخليهم يقدموا البلاغ واروح اشهد وأقول انك اعترفتلي بكل حاجة وساعتها مش حيهمني لو يعدموك حتى...مش كفاية إني صابر علىك وانت بقالك اربع سنين فسنة رابعة ومش عارف تخلصها ...وأقول لنفسي ده طيش شباب وبكرة يعقل ...لكن لحد كده وكفاية اوي.
- للدرجةدي يا بابا...يعني تبيع ابنك عشان خاطر واحدة ماتستاهلش زي دي
- اللي ماتستاهلش دي حضرتك اللي عرفتها وروحت خطبتها من ورايا ...وبعدين إذا كانت بنت صفوت الدمياطي ماتستاهلش امال مين بقى اللي تستاهل ...أنا كده قلت كل اللي عندي ومستني اسمع اللي عندك ...وياريت تحسبها كويس وتشوف الخساير اللي حتعود علينا لو راجل زي أبوها ده بوزنه فالسوق حطنا فدماغه على العكس بقى لو تمت الجوازة دي وناسبناه شوف المكاسب اللي ممكن نحصلها لو وافق على شراكة بينا وبينه...ها يا سامح...جاي معايا يوم الخميس ولا لأ?
- سامح بغيظ: يعني يا بابا يرضيك بنت الإيه دي تشمت فيا بعد ما تمشي كلامها عليا وتنفذ اللي كانت عايزاه
- نجيب بضيق: أنا ماعنديش إستعداد اكسب عداوة راجل زي ده عشان الكلام الفارغ ولعب العيال بتاعك ده ...أنا مستني اسمع ردك على كل الكلام اللي أنا قولته ده يا سامح
- سامح بضيق: وهو حضرتك خليت فيها رأي بعد اللي قولته ده ...بس يابابا كده حتفتكر إني خفت من البلطجي اللي بعتتهولي
- بلطجي! البلطجي اللي مش عاجب سيادتك ده ...يبقى ابن عمها ويبقى مهندس محترم ...ياريتني يا أخويا كنت شوفتك بلطجي زيه كده ...وعموما هو اعتذرلي على اللي عمله معاك وأنا قبلت إعتذاره ...حتى دي كدبت عليا فيها وفهمتني انها خناقة مع جماعة صحابك ... بس معلش أنا مش باعفي نفسي من المسئولية ...أنا اللي سيبتك على راحتك ومادورتش وراك ...الظاهر كده وأنا بربيلكوا فلوس نسيت اربيكوا قبلها...بس ملحوقة واعمل حسابك ان السنةدي لازم تكون أخر سنة ليك فالكلية وبعدها حتييجي تشتغل معايا فالشركة ...أنا ماعنديش إستعداد أصرف عليك وعلي مراتك معاك...لازم تتعود تبقى راجل وتتحمل المسئولية ...يا إما صدقني مش حتشوف مني مليم واحد بعد كده ...انا طالع اوضتي وماتنساش معادنا الخميس الجاي ...وطبعا مش حاوصيك ...لا أخوك ولا جيهان مراتي يعرفوا بحاجة من اللي حصلت ...لازم تحافظ على صورة الإنسانة اللي حتبقى مراتك ادامهم...وأنا حاقول لجيهان انك كنت مكلمني عنها لأنها زميلتك فالكلية وأنا شوفت أبوها فطلبت إيدها والراجل هو اللي مستعجل على كتب الكتاب ...ياريت تحفظ الكلام ده كويس
خرج نجيب من غرفة مكتبه متجها إلى غرفته بينما بقي سامح مكانه وهو يقول في توعد:
- ماشي يا نادية...ورحمة أمي لتشوفي مني أيام سودة ...مش انتي عايزة تتجوزيني...اشربي بقى
**********************************************
في الصباح كان علي جالسا بغرفة مكتبه داخل شركة عمه حين أتاه إتصال تليفوني من نجيب يؤكد فيه حضوره هو وسامح ومعهما المأذون ليتم عقد قرانهما ...انتهى علي من المكالمة واتجه إلى غرفة مكتب عمه ليخبره بما تم الإتفاق عليه مع نجيب ...الأمر الذي أسعده كثيرا واشعره ببعض الطمأنينة ...لذلك فقد عزم على مصالحة نادية التي مر عليه يومان لم يتحدث فيهما إليها رغم محاولاتها المستمرة معه لتجعله يسامحها ...رغم أن كلمات فردوس التي سمعها بمنامه مازالت تتردد أصداؤها في أذنيه تلومه على تلك المقاطعة ...لكنه صمم علي إستكمال مقاطعته حتى يرى ما ستؤول إليه الأمور... تنفس الصعداء اخيرا قائلا:
- الحمد لله يا ابني...بس أنا برضه مش حاطمن غير لما يتجوزوا وتروح بيته ونخلص من الموضوع ده خالص
- إن شاء الله يا عمي يخلص على خير...النهاردة الاتنين يعني كلها يومين والكتاب يتكتب ويتجوزوا بعد الإمتحانات علطول بقى
ربت صفوت على كتفي علي وقال بإمتنان:
- أنا بصراحة مش عارف اشكرك ازاي يا علي...لولاك مش عارف إيه اللي كان ممكن يحصل ...ربنا يخليك يا ابني ويباركلي فيك
- هو مش حضرتك برضه بتعتبرني ابنك ... يبقى فيه أب برضه يشكر إبنه ...وبعدين اللي انا عملته ده واجب عليا
دمعت عينا صفوت وقال بتأثر:
- الله يرحمك يا عزت يا اخويا...صحيح اللي خلف ماماتش ...بقولك إيه سيبك بقى من الكلام ده وقولي ...أنا جاتلي فكرة وعايز أخد رأيك فيها
- علي بإهتمام: اتفضل أنا سامع حضرتك
- انت عارف طبعا ان أحمد جالي وطلب مني إيد لبنى وانا كنت سألتك عن رأيها وانت قولتلي انها موافقة مش كده
- ايوه حصل...لكن أنا بصراحة لسه مابلغتوش لحد دلوقتي بردها...كان المفروض إني اتصل بيه لكن انا انشغلت بموضوع نادية ونسيت خالص
- خلاص احنا فيها ...إيه رأيك بقى نعمل كتب كتابك انت ونورا و احمد ولبنى مع كتب كتاب نادية يوم الخميس الجاي ...ونعمل حفلة صغيرة كده عندي فجنينة الفيلا ...إيه رأيك بقى فالفكرة دي?
عقدت المفاجأة لسانه ولم يدر بما يجيبه ... أخذ عقله يعمل سريعا للحظات...لماذا يصر عمه دائما على مفاجأته...لماذا لا يترك له فرصة للتفكير ولو قليلا ...شعر بأن صمته قد طال بعض الشئ وربما فسره عمه تفسيرا خاطئا ...استطاع ان ينطق أخيرا قائلا:
- ولزومه إيه الإستعجال ده بس يا عمي .
- انت ناسي يا علي اننا كنا قايلين ان كتب كتابكوا مع نادية بعد الإمتحانات...مش عايز حد يشك فحاجة ويقول اشمعنا نادية ...وكده كده احمد كان بيقول ان مستعجل على كتب الكتاب لما كان عندي
- ايوه يا عمي بس احمد كان يقصد إنه يكون بعد الإمتحانات...يمكن يكون مش عامل حسابه دلوقتي ولا حاجة
- صفوت بعدم إقتناع : وهو حيعمل حسابه ازاي يعني ده مجرد كتب كتاب مش فرح ...وبعدين أنا متأكد إنه ماحيصدق...هو قالي إنه مافيش داعي لموضوع الخطوبة ده لإن هو ولبنى عارفين بعض كويس ونفس الحكاية انت ونورا
- طيب وبالنسبة لنادية ونورهان ولبنى مش عندهم امتحانات
- وهما كمان حيعملوا إيه ...هيا كل الحكاية يومين ...يوم ينزلوا يشتروا فساتين ويوم كتب الكتاب نفسه يعني مافيش عطلة ولا حاجة ...انت بس خد رأي والدتك واختك فالموضوع...إلا إذا كان انت اللي عندك إعتراض.
أسرع علي يجيبه على الفور نافيا :
- لا ابدا يا عمي...وأنا حاعترض على إيه بس?
- يبقى على بركة الله...أنا حاديلك الأربع والخميس اجازة من الشركة عشان عايزك تظبط الجنينة بنفسك عشان كتب الكتاب ووريني بقى يا بطل شغل مهندسين الديكور على حق ... أنا حاروح البيت دلوقتي مش عايز مني حاجة قبل ما امشي
- متشكر يا عمي اتفضل حضرتك ...مع السلامة
**************************************
كانت نادية جالسة بغرفتها حين سمعت صوت والدها ينادي اسمها...لاحت على شفتيها إبتسامة وهي تسمعه ينطق بإسمها لأول مرة منذ علم بالأمر...جرت مسرعة وهي تهبط الدرج حتى وصلت إليه ووقفت أمامه قائلة: نعم يا بابا
رمقها بنظرة معاتبة قبل أن يقول:
- اعملي حسابك ان كتب كتابك يوم الخميس ان شاءالله على البني ادم اللي اسمه سامح ده
- بجد يا بابا?
- حاكون بهزر معاكي يعني ...ولا كنتي فاكراني حاسيبه يفلت بعملته
- لا يا بابا أنا كنت متأكدة ان حضرتك حتعرف تتصرف معاه كويس
- البركة في علي...لولا وقفته معايا مش عارف كنت ممكن اعمل إيه
- أنا اسفة يا بابا... ماكنتش احب إني أخيب ظن حضرتك فيا ...كان نفسي اكون اد الثقة اللي اديتهالي
- على الله بس تكوني اتعلمتي كويس من الدرس اللي اخدتيه وبعد كده ماتثقيش فحد بالساهل كده
- حاضر يابابا اوعدك
كان وجهه خاليا من أي تعبيرات وهو يحدثها حتى انها لم تستطع أن تحدد إن كان سامحها بالفعل أم لا ...قررت أن تأخذ بزمام المبادرة فقالت بتردد:
- بابا هو حضرتك لسه زعلان مني
- أنا طبعا زعلان من اللي انتي عملتيه خصوصا إني ماكنتش متوقع ان ده يحصل منك انتي ...لكن من حسن حظك اننا قدرنا نلم الموضوع ...لكن لو ماكانش ده حصل... مش عارف ساعتها كان ممكن اعمل إيه ...عموما سيبك من الكلام ده وقولي لأختك ان كتب كتابها هيا كمان على علي يوم الخميس
- نادية بدهشة: ليه يابابا مش المفروض إنه كان بعد الإمتحانات
- ده لما كنتي انتي كمان بعد الإمتحانات... لكن احنا مانقدرش نأجلك لبعد الإمتحانات مانضمنش الولد ...ممكن يرجع فكلامه ويعند من تاني ...وآهو بالمرة اخلص منكم انتوا الاتنين ...بيقولوا يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات...وانتي امك ماتت وهيا كمان امها ماتت وسابوكوا ليا أنا اشيل همكوا
- ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومايحرمناش منك ابدا
- ماشي يا أختي... آدي اللي باخده منك...مش شاطرة غير فالبكش .
- نادية بإبتسامة: أنا برضه بكاشة يا بابا ...طب والله بادعيلك من قلبي
- ماشي يا بنت فردوس... شوفي حتنزلي امتى انتي واختك عشان تشتروا فساتين لكتب الكتاب
- لا أنا حانزل مع رشا صاحبتي ... انا ونورا ذوقنا مختلف خالص ...ثم أنا مش ناقصة خنقة أنا عايزة أختار براحتي
أجابها وهو يصعد الدرج متجها إلى غرفته .:
- ماشي لما نشوف لبنى هيا كمان حتعمل إيه...ساعتها يبقوا ينزلوا سوا
***********************************
كانت جالسة بغرفتها تستذكر دروسها حين دخلت نادية مسرعة وأخذت تقص عليها ما اخبرها به والدها ...الأمر الذي قاجأها فقالت:
- بس احنا داخلين على إمتحانات يا نادية...ومش المفروض حاجة تشغلنا عن مذاكرتنا
- اقولها كتب كتابنا تقولي إمتحانات...انتي يا بنتي مابتزهقيش من المذاكرة ارحمي نفسك شوية...
- بس أنا مش عايزة تقديري ينزل عن السنتين اللي فاتوا
- انا نفسي افهم بعد ماتنجحي وتجيبي التقدير اللي انتي عايزاه حتعملي بيه إيه ...ولا تكونيش فاكراهم حيعينوكي فهيئة الطاقة الذرية بعد ماتتخرجي...ولا تكوني فاكرة نفسك حتبقي خليفة احمد زويل ...يا شيخة اتلهي
رمقتها نورا بنظرة متعجبة ثم قالت:
- تعرفي يا نادية ان أنا مستغرباكي اوي
- اشمعنا يعني?
- اكلمك بصراحة وماتزعليش مني
- ماشي بس من غير ماتطلعي عقدك عليا
- بصراحة مستغربة موقفك اوي...واحدة غيرك بعد اللي سامح عمله معاها تبقى مش طايقة تبص فوشه حتى...لكن اللي يشوف الحماسة اللي بتتكلمي بيها عن كتب الكتاب وبتقولي انزل واروح واجيب واعمل واخلي وكأن مافيش حاجة حصلت ...مش غريبة شوية دي ?
- ومين قالك إني طايقة أبص فوشه فعلا...لكن لازم اتجوزه...مش بس عشان اللي حصل...لكن عشان يبطل يتحداني بعد كده ويقولي اعلى مافخيلك اركبيه ...اديني ركبته ووصلت للي عايزاه... هو كان عايز يكسر مناخيري باللي عمله...دلوقتي أنا اللي كسرت مناخيره ...وحيتجوزني غصب عنه ورجله فوق رقبته ...وحقي مش حاسيبه برضه...اوعي تكوني فاكرة ان جوازي من سامح ده حيبقى طبيعي زي اي اتنين متجوزين...لا ده أنا ناوية اخلي أيامه اسود من شعر دماغه ...وحدفعه تمن عمله غالي اوي... وبالنسبة بقى لموضوع الفستان والكلام ده فانا من حقي افرح واعيش الإحساس ده ...أنا مش حاتجوز كل يوم ...وحتى لو اتجوزت مش حيكون زي اول مرة ...عشان كده مش حاسمحله يضيع فرحتي باليوم ده...وطالما كل حاجة حتتصلح خلاص يبقى إيه المانع إني افرح
- لا وجهة نظر برضه...بس برضه أنا ماكنتش عاملة حسابي على حاجة زي كده
- أنا مالى انتي حتوجعي دماغي ليه ...عندك بابا روحي قوليله...عن إذنك بقي لما اروح اكلم رشا واتفق معاها
خرجت نادية وتركت نورا تنظر إلى الفراغ أمامها وتقول في أسى:
- حتى بابا ماكلفش خاطره يناديني ويبلغني بنفسه زي ما عمل مع نادية ...يا ترى ناوي على إيه انت كمان يا علي?
************************************************** *****
كانت مستلقية على فراشها تنتظر عودة زوجها الذي اعتاد على أن يتأخر كل ليلة ...عندما أعلن هاتفها عن قدوم رسالة... أمسكت بالهاتف وجحظت عيناها وهي تقرأمضمونها الذي كان كالأتي( صعبان عليا الجميل وهو نايم فالعسل ومش دريان باللي بيجرى من ورا ضهره...بقى فيه حد برضه يبقى معاه القمر ويبص بره...رجالة عينها زايغة صحيح)..
