رواية الوهم القاتل الفصل الحادي عشر 11 بقلم ميفو السلطان
تململت في الصباح لتجد نفسها في احضان مراد نائمه حالمه كانت لم تكن قد وعت تماما وكان هو مستيقظا ينظر اليها وهيا تتململ في احضانه يبتسم علي جميلته التي ارقت نومه وهيا ما بين الحلم والخيال .فتحت عينيها بصعوبه لتجده ينظر اليها مبتسما لتبتسم له ابتسامه حانيه تظن انها تحلم لتتسع ابتسامته وهيا تتململ اكثر وتحاول ان تندس اكتر في احضانه شدها اليه اكثر ثم بدات رويدا رويدا تستعيد وعيها لتدرك انها لا تحلم وانها متشبثه به وانه يبتسم لها لتنتفض مبتعده وتقول.. ايه فيه ايه..ايه ده…
فهتف متنهدا بهدوء …..مفيش… فيه صباح الخير مش هنصرع بعض عالصبح يا اسيا..
احمر وجهها وابتعدت وقام هو وظل جالسا معطيها ضهره يحاول ان يتحكم في نفسه..
كانت هيا قد قفزت ودخلت الحمام وقفلت علي نفسها.. وظلت تاكل في نفسها كالعاده.. فيه ايه انا جرالي ايه داحنا مكملناش كام يوم جواز.. قلبي هيقف انت بتدق كده ليه.. وانت قافشه فيه كده ليه يا اسيا انت هتتجنني.. انا عارفَه ماصدقتي لقيتي راجل والا ايه.. يا رب ايه الغلب ده.. نزلت دموعها انت ايه يا شيخه ماستحملكيش ثانيه و قام واداكي ضهره حسي بقه يا شيخه حسي هو لازم تنضربي عشان تحسي .
نزلت دموعها بحرقه بصي انت تخرجي وتنزلي جري.. طب وبعدين ياربي طب اقوله ماخدتش بالي وقفشت فيك والا اقوله ايه… يا سوادك يا اسيا.. مراد متربي بس هتوصيله انه يسيبلك الدنيا مراد مش اكمل مش هيضربك..يا تري كان قرفان قوي انا هموت مقهوره دا مودب اوي واداني ضهره ولا نطقش.. يا رب غصب عني والله نمت في حضنه مش قصدي اقرفه واضايقه.. ظلت تجلس بقهر علي حالها وتتنهد وتتذكر وهيا في احضانه لتنزل الدموع اكتر.. ماتفكريش مالكيش نصيب تبقي سعيده .
خرجت وكان هو قد انتهي من لبسه وعندما خرجت لم ينظر اليها فدخلت حجره اللبس لتلبس بلوزه وبنطال وكانت جميله رقيقه ووجدته يقف امام المراه ليلقي عليها نظره ليلتهب قلبه المحترق ويلاحظ انها كانت تبكي وهذا مايحرقه اكتر وهو سيجن فتصرفاتها غير متزنه كانت وديعه بين احضانه ثم تنتفض مفزوعه ثم الان حزينه وباكيه. تنهد عندما سَمعها تهمس. صباح الخير انا.. انا… انا اسفه تاني ماكنش قصدي .
جن جنونه عندما عندما سمع تاسفها الغير مبرر واحس ان يريد ان يضربها ويفتح دماغها ليعرف ما بها لتري نظره الغضب في عينيه شعرت بالوجع ليتجه في صمت الي الخارج ويتركها غاضبا ليرزع الباب .
اجهشت بالبكاء مره اخري وتضع يدها علي فمها وتشهق وتقول… والله اسفه كنت نايمه غصب عني …. وخرجت وقررت ان تتجنبه وتتجنب ان يلمسها حتي لا تجعله يتحول لاكمل اخر.. كانت تريد ان تحافظ علي وضعها معه من اجل تاليا حتي لا يلفظها بره حياته من قرفه منها…..
ذهبت الي تاليا فهي التي تعطيها بسمه الحياه فهي سبب وجودها الوحيد في بيته.. ونزلو جميعا لتلاحظ انه ليس موجَودا. ولم يفطر َمعهم وقد ذهب لعمله .انقبض قلبها لتحس بفظاعه ما عملت ولكن ليس بيدها حيله..
نذهب الي مراد الذي نراه يجلس في العمل وهو يفكر في تلك التي ارقت مضجعه وكان غاضبا… انا نفسي اعرف دي بتتاسف علي ايه انا دماغي هتنفجر نازله اسف من امبارح وانا مش فاهم حاجه هيا عملت ايه اصلا… يا رب ايه الغلب ده ما كانت نايمه زي القمر في حضني قامت مفزوعه ليه كده عملت فيها ايه يابن الهلالي ربنا ياخدك .. دماغك فيها ايه يا اسيا..طب وبتعيطي ليه وتتاسفي انا دماغي هتفرقع يومين ويجرالي كده امال لو عدي شهر هتتجنن يا مراد… لا مانا لازم اعرف ابن الكلب ده عمل فيها ايه.. اعقل يا مراد واهدي انت راجل راسي وراكز وعايز ام الجوازه دي….. يبقي تشوف هتلين دماغها ازاي وتعرف جواها ايه..
ظل يفكر ثم رفع السماعه يخبر والدته انهم سيسافرون اسبوعا الساحل.
لتقول الوالده.. يبني انتو عرايس خدها لوحدكو مايصحش فتحجج بتاليا فامتثلت له وهو يريدهم معهم حتي يتقرب منها في وجودهم ولا تستطيع ان تتكلم واحس بالغبطه لذلك ليدخل عليه عمر ليبتسم ويقول… صلاه النبي يا عريس وشك منور اروح اتجوز انا كمان عشان انور كده..
فهتف مراد ساخطا ….ماهو قرك ده اللي جايبني الارض.. امشي ياض منك لله بتقر علي ايه..
فنظر اليه عمر…. ايه ده يا فضحتنا انت فضحتنا يا واد يا مراد.. يا غلبك يابن حكمت كنت سبع يا واد سايبك دكر بقيت سوسن…
فحدفه بالورق في وجهه… ماتحترم نفسك يا زفت انت..
فهتف عمر… احترم نفسي هو كمان بقي فيها احترام.. واد يا مراد قول يا واد دانا ستر وغطا وازازه وفلتها يا واد.. المكنه ماطلعتش قماش.. انا عارف كبت السنين خلاك سوسن..
فقام مراد ومسكه من طوقه فهتف عمر…. ايه يا مراد انت هتتحول يكونش بقي ليك في الرجاله يا حزنك يا عمر..
فرزعه مراد بوكس …..ماتسكت بقه عصبتني..
فجلس عمر وعمل يديه وبيده علامه انه سيغلق فمه… ليعود مره اخري مكانه.. لينفجر عمر…. بس والنبي والنبي قولي شرفتنا يا واد والا قلبت حسحس.. ليقوم جري لان مراد قام مره اخري اليه ليفتح الباب.. ويقول لا اجيلك وقت تاني تكون الظروف اتحسنت فاشار له مراد ان يدخل..
فهتف ….لا يا عم هتضرب فنظر اليه نظره جعلته يدخل فورا ..
قال في السريع انا مسافر اسبوع الساحل ارجع الاقيك مخلص مهمه اكمل عايزه جربوع شحات عايزه مايلاقيش اللقمه. تجبهولي ملط فاهم يبيع عفش بيته.. عايز ابن البهوات يبقي مش لاقي ياكل.. انت فاهم ..
فهتف عمر.. فيه تلات مناقصات بملاين راحو منه انهارده وزمانه بيعدلوه عالقبله وقدمنا مناقصتين تانين خلال يومين وكده يبقي لوز اللوز دانت تقشر يا بوص البصابيص..
فهتف مراد …..انا نفسي اعرف انت هتعقل امتي .
فقام وغمز له.. اما المكنه تطلع قماش وخرج جري وهو يضحك..
جلس مراد مبتسما.. هتطلع ازاي والقماش اصلا ماحنش عارفينه له اول من اخر.. وتنهد اه منك يا اسيا دول يومين يا بنت الهلالي تشقلبي حالي كده..
في مكان بعيد كان اكمل يصرخ في مساعديه.. يا نهار ابوكو اسود تلات مناقصات بملاين اخسرهَم فيه ايه دا خراب بيوت اكون ماسك حاجه حاطط فيها ملاين اخسرها بتاع ايه دانا ماعدش معايا سيوله..
ليقول احد المهندسين.. يا اكمل دا فيه حاجه مش طبيعيه فيه حد دخل وخسرنا البضاعه وهناكلها كده…
صرخ اكمل….. مين مين شفولي مين ابن الكلب اللي عمل فيا كده والله اموته..دانا شويه وهشحت وادخل السجن عليا التزامات وماعدش معايا فلوس..
هتف المهندس.. اطمن فيه مناقصتين هيمشو الحال..
صرخ….حال ايه دانا استلفت عشان المناقصتين الجداد ورهنت اصول الاراضي انا هيتخرب بيتي مين بيعمل فيا كده دا حد قادر وحاططني في دماغه …ظل اكمل يأكل في نفسه ولا يعلم ماذا حدث.. يا رب هلاقيها منين هنفضح من اسيا وهنفضح من خراب الشركه… (الاهي تنفضح في كل حته)..
مر اليوم لنعود مره اخري لاسيا وكانت استعدت للسفر واعدت تاليا لياتي مراد ليراهم مستعدين ذهب وقبلهم جميعا وذهب لزوجته ياخذها في احضانه فاشتعلت من حركته واحس هو بتخشبها تحت يديه ولكنه لم يبالي وشدد علي خصرها وركبو جميعا كان قد وقفو في الطريق ليتناولو شيئا ووقفو في الهواء قليلا ليأتي ويحاوطها ويتكلم بسلاسه مع والدته (الا الواد ماصدق والبت اتخرست) وتاليا تقفز بفرح ليضم اسيا اليه ويهتف …..ايه يا قلبي تعبتي مالك ساكته كده… اجبلك حاجه كمان..
هتفت بخجل…. لا مش تعبانه.. انا مش عايزه انا كده كويسه.
قال.. يا رب دايما يا قلبي.. يلا حبيبي. باس ايدها.. اركبو بقه يلا ليكملو الطريق ويصلو .نزل ومسك يداها وضع اصابعه في اصابعها لتحس بالسخونه واحست بالخرس واصبحت لا تتكلم ولا تقدر فكل تلك التصرفات جديده وكثيره عليها وعلي قلبها .
دخلو الشاليه كانت فيلا كبيره رائعه علي البحر دخل الجميع لتقف هيا تتامل المنظر اتي من ورائها يحتضنها لتشهق هس في اذنها.. اهدي امي بتبص علينا …
فاستكانت وهيا لم تعد قادره عل كل تلك المشاعر دفس راسه في شعرها ليتمتع بما يمكنه ان ياخذه ولو قليل وهي قلبها يخفق بشده ظلا هكذا لمده كانت مرتاحه تتمني ان تسكن هكذا كانت قد تكونت بداخلها مشاعر رهيبه ولكن لا تجرؤ ان تعترف بها لتسرح.. يا تري مستحملني كده ازاي.. هو ازاي متفاني كده وبيسعد امه وبنته ومتحملني كده بين ايديه.. يا بختهم بيك يا مراد.. انت حد طيب اوي يا مراد.. كان نفسي في يوم يبقي ليا سند وحد اترمي في حضنه كده بعد عمي انت تستاهل حد جميل زيك كده.. يا تري هيجي اليوم اللي تلاقي اللي تسعدك..
شعرت فجأه بوجع داخلها من الفكره ونزلت دمعه علي خدها لتمسحها بهدوء انت مش مكتوبلك الا انك تخافي عليه وتبعدي عشان يستحمل وجودك معاه.. حاولي تخففي قربك منه عشان هو بيعمل اللي عليه عشان يسعد البيت ده وبيجي علي نفسه.. يا رب تسامحني يا مراد انا ماليش ذنب في اللي انا فيه…
تنهدت بوجع احس بها وكل هذا وهو يضع راسه في شعرها همس مالك بس..
لتتنهد وتحاول ان تستجمع نفسها ….طنط لسه بتبص علينا ماتشوف كده والنبي…
ابتسم ….ايه يا اسيا معلش انت مش طيقاني اوي كده..
هتفت مسرعه…. لا والله.. ابتسم لتكمل مسرعه ….اقصد يعني كفايه عليك كده يعني خلاص.. انت بتيجي علي نفسك اوي عشان تسعد طنط وتاليا.. انت حد طيب اوي بجد..
هتف بغلب.. اجي علي نفسي وكفايه كده.. يا رب صبرني قطبت جبينها لتاتي تاليا وتقول …..ايه يا بابا تيته بتنادي عشان هناكل وننام بقه اتاخرنا عشان نصحي البحر بدري..
فهتف واخذ حبيبته من يدها وهيا تشتعل تماما ليدخلو ويجلسو علي الطعام وتبدا تاليا برص طلباتها والجميع يضحك وبين الحين والاخر يمسك يد زوجته التي قد تعبت وتعب فؤادها فهجوم مراد عليها شديد في وقت قصير لتظهر مشاعرها المكبوته التي لم تختبرها من قبل.. فالمشاعر تظهر حينما نغذيها بالرقه والحنان ومراد يعاملها برقه شديده..
ذهب الجميع للنوم ودخلو هما وغيرو ملابسهم وهمت ان تنام فهتف .. اسيا هو انت مابتزهقيش من السكات..
فتسمرت مكانها واقترب منها ونظرت اليه ببلاهه.. فقال يا بنتي بتبقي مع تاليا راديو مابتفصليش واقترب اكثر لتحمر ليقول وتيجي عندي بحس انك خرسا .هو فيه ايه انا مابعضش والله امي هتقول الواد بيصبحها بعلقه ويمسيها بعلقه..
فضحكت علي كلامه فابتسم لها وعلي جمالها.. ممكن تلاغيني والنبي عشان بحس اني قدام امي شكلي وحش اوي وعيل خفيف..فلم ترفع وجهها فاقترب منها ورفع وجهها وقال…. ممكن والنبي .
هتفت بهمس …..اممم وهزت راسها فاردف قولي سامعك.. فهمست.. ممكن.. فاحس بقلبه يرقص وقال هو ايه اللي ممكن وانت بتقوليها كده..
فقالت هكلمك حاضر.. ظل ينظر اليها وقلبه يحسه ان يقترب وعقله يرجعه.. فتنهد واردف طب وكمان والنبي شويه دلع قدام امي لم تعد قادره علي مواصله الوقوف هكذا فقالت لا بقه كده كتير..
فاقترب منها والتصق بها وقال….. هو ايه اللي كتير.. فسرحت في وجهه ولم تنطق وظل هو هكذا لفتره وعيونهم تعلقت ببعضها لا تحيد قلبه سيخرج من مكانه يريد ان يقبلها وهيا لا تحس بالدنيا اساسا وانفاسها تقطعت واراد ان يقترب اكثر ولكنه تحكم في نفسه وقال هو كتير فعلا.والله كتير اوي . ليبتعد بصعوبه ويهتف بغلب تصبحي علي خير.. ظلت واقفه لا تتحرك .و تركها وذهب وهيا مكانها متسمره دخل الي السرير وابتسم علي ما اوصلها اليه .
ليناديها اكتر من مره لتفيق علي كلامه ويحمر وجهها ليحس بسعاده ان زوجته لا تنفر منه في الحقيقه وان بها شيئا سيعرفه قريبا لتدخل هيا الي السرير وتتكور علي نفسها محتضنه نفسها لتشعر بالامان.. انا مالي فيه ايه يا اسيا قلبك هيقف ليه كده وماحستيش بنفسك لما قرب ايه ده انت فيكي حاجه غريبه انا خايفه اوي.. يا رب انا تعبانه اوي لتشتد علي نفسها وتضم نفسها اكتر فكانت تحتاج من يضمها.
رق قلبه لها انتظرها حتي تنام لياخذها في احضانه ويتمتم خلاص يا اسيا دا بقي مكانك يا قلب مراد ربنا يهديكي واعرف بيكي ايه يا حبيبتي.. تنهد وضمها بشده يقول …دانت كنت ميت يا مراد وجت هيا وحيتك.. قبل راسها ونام من التعب…داعيا ربه ان يقربها اليه
.
استيقظت في الصباح لتجد نفسها بين يديه وهو نائم فلم تتحرك وظلت تراقبه واكتشفت انها تكن له مشاعر جياشه وانها سعيده بين يديه .احست بالذنب والقهر وظلت تقاوم ان تبتعد همست.. خليكي في حضنه شويه هو مش حاسس بحاجه ووضعت يدها علي صدره ونزلت دمعه من خدها.. يا رب انا ذنبي ايه انا مبسوطه اني معاه وفي حضنه وماقدرش اعبر عشان لو قربت هيتوجع وهيقرف مني.. يا رب دا حنين اوي وطيب قلبي بيوجعني اوي ونفسي افضل كده حاسه براحه وسنيني اللي وجعتني بنساها في حضنه .
نزلت دموعها..يا رب خليه يستحملني لسا قدامنا سنين الله اعلم هتبقي شكلها ايه ماتوجعلوش قلبه مش مهم انا مانا عايشه طول عمري بوجع قلبي بس زاد رفاض.. لما الاقي اخيرا حد يحن عليا مش عارفه ابطل تفكير فيه جوايا حاجه بتخليني طايره وانا جنبه.. حطت راسي علي صدره مخلياني بتنفس انا هقعد شويه ومش هتحرك عشان مايحسش بيا واقفرفه بس احس اني مرتاحه شويه وهبعد والله هو مالوش ذنب دا مفيش ذيه هيا ازاي مراته ماقدرتش النعمه دي وعذبته.. دانت لو كنت ست بجد كنت حطيته في عيني وقلبي دا يتشال عالراس.. بس قدر ربنا اني ابقي كده لتتنهد نامي يا اسيا شويه وارتاحي معلش المره دي بس يا رب. نامت علي صدره مره اخري واندست بين ذراعيه لتنام فلا تريد ان تتركه ولتنعم بدقائق تسرقها من الزمن الذي ظلمها لتصبح هكذا..
بعد فتره استيقظ ليجدها تنام بوداعه فقرر ان يوقظها ويشاكسها وبدا في مداعبه وجهها لتتململ وتبتسم ليقول قومي يا كسلانه بقينا الضهر …..بدات تدرك وتستعيد عقلها ليشدد عليها حتي لا تقفز ليداعبها ويقول …..دانت نمتي مقتوله وراسك ماترفعتش عن صدري دقيقه ايه يا بنتي داه صعبتي عليا والله .
احست في تلك اللحظه بالسواد واحس هو ان جسدها تخشب وتجمعت الدموع بقسوه في عينيها لتنسحب بعنف من احضانه لتقول بغضب …..من فضلك لما تلاقيني كده ابقي ابعدني انا مابحسش وانا نايمه واسفه اني عملت كده .
لتدخل الحمام لتنهار وهو جالس مذهول وهو يحس بان زوجته مَجنونه فهو لم يفعل شئ لتحتد هكذا ماذا فعل (والنبي مافعلت.مافعلت.. ماكلتش رز َماكلتش رز. يا حزين) .
اما هيا فكانت تنتحب في الحمام بشده ولا تعلم ماذا تفعل.. طب اعمل ايه شويه وهيقلي حسي علي دمك وماتقربليش.. وانا مش حاسه وكانت تبكي انا خلاص تعبت وماعتش عارفه اتصرف.. خلاص يا اسيا خليكي مستنيه لما يقولهالك في وشك.. مالهاش حل تاني.كان هو بالخارج نزل من علي السرير وجلس واضعا راسه بين يديه من غلبه لتخرج لتجده هكذا .
احست انه متضايق منها ليهوي قلبها من منظره.. همست في نفسها انا اسفه حقك عليا غصب عني.. والنبي ماتزعل.. احس بالجنون وادار وجهه لتشيح بوجهها ليعلم انها كانت تبكي ليحس بانه لم يعد يطيق فقام ودخل الحمام ورزع الباب بقوه فتنهدت بغلب ولبست ونزلت وخرجا يجلسا علي البحر وهو صامت لم يتكلم ولم يقترب منها وهيا احست انها مدبوحه وكل شويه ينظر اليها ويحس بالوجع واضح علي محياها فلم يستطع تركها .
ليقوم ويجلس بجوارها وياخذها في حضنه لتستكين بلا حيله بين يديه وتاليا تلعب بالرمل وامه سعيده بهما وتظن انهما سعيدان ظلا هكذا لفتره همس اليها تيجي نتمشي .
فنظرت لوالدته وقالت …ماشي قام واخذها ومسك يدها وظلا يمشيان وهو لايترك يدها ثم وقف بعد فتره ليشتري لها مثلجات ففرحت بها كثيرا.. لتنطلق في الكلام.. فجاه عارف يا مراد اخر مره جيت البحر كان عمي عايش كانت تتكلم بسعاده وكان بيقلي يا اميرتي. ويقوم واقف بقه للراجل ويقله هات طبق كبييييير وضحكت وهاتلها من كل نوع اصلها طفسه… كان يبتسم علي عفويتها وانها في يوم كانت سعيده اراد ان يمحي تلك السنتين من عمرها فتنهد لتكمل.. كان زيك كده طيب اوي وحنين وماكنش بيخليني محتاجه حاجه فسعد بكلامها واحساسها به لتكمل هيا بس انا بقه كنت هرياه طلبات وبدلع عليه وهو يا قلبي لو طلبت ايه يجيبه وانا كنت مفتريه وكانت تاكل ببراءه وتتحدث عن سعادتها وهو في قمه السعاده انها فتحت قلبها وتكلمت اخيرا..
اكملت انا كلت كل الانواع بس مابحبش الفراوله بتعملي حساسيه ثم تغير وجهها فجاه شعر هو بالقهر علم انها تذكرت اكمل وتوقفت عن الكلام فهتف هو…. طب وزعلتي ليه مانا مش هاكلهالك بس لو حبيت اعاقبك هتاكليها ثم ضحك .
نزلت دمعه من عينيها .. فهتفت بقهر… ما اكمل كان بيعمل كده.. لتضع العلبه علي المنضده وتقول يلا نروح اتاخرنا ليعودا في حال غير الحال.. حاول ان يجعلها تتكلم ولكن قلبها كان معلق بذلك الحقير وتنهد هو بوجع للدرجه دي كان مريض عارف انك بتتعبي من حاجه ويخليكي تاكليها.. وانت رايح تقولها نفس الكلام.. يا خيبتك يا مراد ماكنا ماشيين حلو…
وما ان وصلا حتي اخذا اشيائهما ودخلو مره اخري لتذهب تاليا الي النوم مع الخادمه ويصعدا لتغير ملابسهما وينزلا وكانا قد اكلا علي البحر فانتظرا ان يحل الليل حتي يخرجا فاقترح عليها ان يلعبا شيئا فاحضر بعض الالعاب وظلا يلعبان وبدات هيا تستعيد بعض مرحها ليبتسم ويسعد علي ابتساماتها لتاتي تاليا ويبدا في الاستعداد للخروج ليقضيا وقتا رائعا في الخارج وهيا منطلقه مع ابنته واحس بسعاده طاغيه .
كان ملتصقا بها ولا يتركها وهيا ايضا سعيده بلمساته وقررت ان تقبل القليل المزيف من المشاعر لتترجمها بداخلها لحقيقه لتعيش عليها فهي قد عرفت انها تكن له مشاعر مفرطه وان حرمانها جعلها تخرج مابداخلها له فحنيته جعلت مشاعرط.ها تجتاحها بقوه.. فلا يوجد امراءه تستطيع ان تعيش بلا مشاعر وكان هو يغدقها بها وكل ذلك وهيا تظنه تمثيل.. لتتعلق به بشده وتسعد باي قرب له ليلاحظ هو تغيرها في الخارج وما ان يكونا بمفردهم حتي تتحول تماما.. وذلك ما ارق نومه ومضجعه وكل همه ان يعلم بماذا تفكر فتمني لو كل ايامهم بالخارج كانا يضحكان واخذها في احضانه وشال ابنته وهيا تضحك وتتكلم ليحدث فجاه مايجعله يتسمر مكانه ويحس بان صاعقه نزلت عليه عندما…(دا علي اساس انك ناقص صواعق دانت ايامك جاز 😅😅) ……