اخر الروايات

رواية انجبت وما زالت عذراء الفصل الثالث 3 بقلم صباح عبدالله

رواية انجبت وما زالت عذراء الفصل الثالث 3 بقلم صباح عبدالله


الثالث أنجبت وما زالت عذراء

في المستشفى في مكتب الطبيبة. ترمق صبا الطبيبة في دهشة وذهول وهي تقول.

صبا: انتى ليه بتكذبي مش انتى بنفسك لسه قايله اني عذراء.

الطبيبة مستنكرة: أمتي ده انا ما قولتش حاجه.

صبا ببكاء: حرام عليكي ليه بتكدبي انتى بنفسك لسه قايله إني عذراء.

ياسين: اي يا صبا هو انتى هتكذبي الكذبة وتصدقيها انتى مراتي.

عواطف ساخرة: والله لسه هنعيش ونشوف كتير من عجائب الدنيا واحده متجاوزه وحامل وبتقول انها لسه عذراء بذمة ده كلام ناس عقلين.

صبا ببكاء وصراخ: كلكم كدابين انا ما تجوزتش انا لسه عذراء.

الشرطي بغضب: ولكي عين تتكلمي كمان بعد كل اللي حصل اتفضلي معايا ده انتى لليلتك سوده.

صبا ترمق عامر بكره شديد. يبدلها عامر نظرة ندم. ثم ينظر الي الشرطي وهو يقول.

عامر: انا مسامح الأنسة

يتراجع سريعاً قائلاً: قصدي المدام يعني انا متنازل عن حقي ومستعد اتكلف بأي حاجه.

نظر إليه الشرطي بشكل مما جعل عامر يتوتر قليلاً.

الشرطي: معقوله هتسامحها بعد كل اللي حصل دي كانت ممكن توديك في داهيه وسمعتك وشغلك يروحوا في الأرض بسببها

نظر عامر نحو صبا بشرود وأردف قائلاً: انا مقدر أنها لسه صغيرة ومش عارفه هي بتعمل ايه.

ثم ينظر الي الشرطي: لو سمحت اقفل المحضر اللي أتقدم وانا هبعت المحامي بتاعي يخلص كل الاجراءات.

الشرطي بقلة حيله: طيب اللي تشوفه عن أذنكم.

توجه الشرطي وغادر مكتب الطبيبة.. وكل هذا كان يحدث تحت مسمع وأنظار صبا التي تنهمر دموعها في صمت. واقنعت ذاتها إنها ليسه هناك احد قادراً على جلب حقها من هذا المسمى عامر غير الله. نظر ياسين الي دموع صبا في حزن واقسم لو لا كان هذا الشرطي لا كان قتل ذاك عامر. فقترب من صبا تحت انظار عامر المتابعة لهم. وضع ياسين يداه على كتف صبا قائلاً بحنان لأول مرة.

ياسين: ما تخافيش يا صبا انا معاكي مش هسيبك ابداً.

صرخت صبا في وجهه بغضب وهي تدفع بعيدا عنها.

صبا: ابعد عني كلكم كلاب كدابين بسببك انت انا ما قدرتش اخد حقي من الكلب ده.

تقول كذلك وهي تشير بيداها صوب عامر. اشار عامر على نفسه في ذهول قائلاً: انا كلب.

نظرت صبا له بغضب جامح ولم تشعر على نفسها غير وهي تصفعه بقوة على وجهه.. نظر عامر الي الاتجاه المعاكس صامته في حاله من الذهول. وشهق الجميع في دهشه بسبب تصرف صبا. في حين تصرخ صبا في وجه عامر قائله بغضب.

صبا: اياك ثم اياك تفكر ان اللي انت عملته ده هيعدي بالساهل اذا انا ما لقيتش حد ياخد لي حقي منك فانا هاخده بنفسي وديني وما اعبد لا خليك تندم طول حياتك وتذل ذلة الكلاب.

تقول كذلك وتوجهت وغادرة الغرفة لتفاجئ بهشام يقف عند الباب يتابع كل ما يحدث في صمت توقفت للحظات تنظر له بعتاب أخفض هشام رأسه بخجل ابتسمت بسخرية وقهر وتركتها وأكملت مسيرها.

أبتسم ياسين ساخر من عامر واقترب منه يربت على كتفي وهو يقول.

ياسين: تعيش وتأخد غيرها يابا ومتزعلش من القطه بتاعتي أصلها ضوافرها طويله وبتحب تخربش شويه.

قال كذلك وهو يبتسم بسخرية في وجه عامر وكات ان يغادر، لكن قبض عامر على معصمه بعنف شديد وابتسم بخفه وهدوء عكس ما في داخله. قائلاً.

عامر: اوعي تفكر ان التمثيلية اللي عملتها عليا انت والحلوة اللي معاك دي هتمشي عليا لا يا بابا انا عارف ومتأكد مليون في المئة ان صبا انسه ومش متجاوزه، بس بشكر غبائك على المساعدة دي لولاك انا كان زماني مرمي في الحبس دلوقتي.

نظر إليه ياسين بشرود يتذكر ما حدث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الماضي)

بعد ما خرج عامر من منزل صديقه هشام. توجهه للعودة الي صبا وهو يفكر في كلام هشام وشعر بالخوف والقلق ان تذهب صبا لتشتكي عليه، وفي حين يقود السيارة وهو غارق في دوامة تفكيره يستيقظ على صوت رنين الهاتف، يتوقف بسياراته على جانب الطريق لكي يجيب على الهاتف. يخرج هاتفه من جيبه وينظر الي شاشته يري رقم احد الرجال مكلفه بمراقبة صبا في غيابه. يتفاجأ عامر بالرجل خبره على ذهاب صبا الي قسم الشرطة تعرق وجه عامر من الخوف وأخذ يفكر في حل يخرج به نفسه من هذا الورطة الذي اوقع نفسه بها.

تمر سيارة من جانب سيارة عامر به ياسين وعواطف التي تنظر من النافذة. تري عواطف عامر جالس في سياراته. تتذكر ذلك الشاب الذي اخذ صبا فتصرخ بصوت عالٍ.

عواطف: استنييي يا ياسين هو هو.

نظر لها ياسين بعدم فهم وهو يقول: هو مين.

عواطف: الشاب اللي خد البت شوفته.

يتوقف ياسين بالسيارة فجأة وهو يقول بلهفة.

ياسين: شوفتي فين أبن الك*لب ده والله لا أشرب من دم أمه.

عواطف: هو قاعد في العربية اللي ورانه دي.

ينظر ياسين من نافذة السيارة حيث تشير له عواطف نحو سيارة سوداء تقف على جانب الطريق. يخرج ياسين من السيارة وهو في حالة غضب. يتوجه نحو سيارة عامر وخلفه عواطف.

يستيقظ عامر من دوامة تفكيره، على يد ياسين تلكمه بقوة عبر نافذة السيارة. نظر عامر بغضب جامح الي ذاك الأحمق، وخرج من سياراته وهو ينوي قتل ذاك الأحمق ويفرغ شاحنة غضبه به. لكنه تفاجأ بياسين يمسكه بعنف من رقبته. وهو يصرخ في وجهه بغضب قائلاً.

ياسين: هي فين فين مراتي يا أبن الك*لب ودتها في ياض انطق قبل ما اقتلك.

شعر عامر بالغرابة في بداية الأمر، أنه يعرف ان صبا لم تتزوج بعد، لكنه سرعاً ما ابتسم ابتسامة صفراء في داخله، وأتي ذاك الأحمق من السماء لينقذه من هذا الورطة الذي هو بها. ولم يتردد للحظة أن يستغل غباء ياسين، وقال بمكر.

عامر: معقوله صبا متجاوزه من غير ما تقولي.

ثم نظر الي ياسين بخبث وهو يكمل.

عامر: طيب الحمدلله انها طلعت متجاوزه. بص يا أبن الناس انا عملت عملية أنجاب لمراتك بأذن من ابوها وهي دلوقتي في المستشفى عاوزك تجي وتثبت أنها مراتك وتخدها من المستشفى علشان هي بتقولي انها مش متجاوزه.

عواطف لا تفهم شيء لكنها تفوهت قائله: طيب ماشي وانا شهده ان ياسين جوز صبا ومستعده اقول كده في المحكمة.

كان ياسين يقف مثل الأحمق لا يفهم شيء مما يقوله عامر، لكنه مستعد ان يفعل اي شيء ليأخذ صبا من يد عامر، فقرر الذهاب معه وفعل ما يقول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الواقع)

استيقظ ياسين من ذكرياته على صوت عامر يقول له بتهديد

عامر: صبا عندي خط احمر اوعي تفكر انك تخطيه.

تفوهت عواطف قائلة من خلفهم: بس ده ما كنش اتفقنا من الاول يا دكتور عامر.

نظر لها عامر وهو يبتسم بسخرية ويضع يداه في جيب بنطاله: بس انا مش فاكر اني اتفقت معاككم على اي حاجه انا بس استغليت غبائكم علشان انقذ نفسي من المصيبة اللي كنت هقع فيها.

ترمقه عواطف بغضب وهي تقول: صدقني لعبت مع الناس الغلط.

يرمقه عامر بسخرية. ثم يتجاهلها وينظر الي الطبيبة التي تتابع ما يحدث في صمت وهو يقول بامتنان.

عامر: بجد بشكرك يا دكتوره علياء مش عارف من غيرك كان ممكن يحصل ايه شكرا انك فهمتني وافقتي تساعدني.

ابتسمت له علياء في خجل. وتذكرت تلك الرسالة التي وصلت اليها من عامر يطلب منها ان تقول ان تلك الفتاة ليست عذراء وانها متزوجه وحامل ايضاً. فعلياء تعشق عامر في السر ومستعده ان تفعل اي شيء يطلب منها في سبيل أن يشعر بها ويرى حبها له، لذلك قررت ان تقول مثل ما طلب منها دون ان تفكر في مصير تلك الفتاة المسكينة فقط كل ما كان يشغلها هو ارضاء حبيبها ولم تهمها بشيء أخر.

علياء: ما فيش داعي للشكر يا دكتور عامر انا مستعده اعمل اي حاجه علشان بس تكون مبسوط.

لم يفهم عامر مغازلتها في كلمتها ولم يرى الحب الظاهر في عيناها فكتفي بابتسامة بارده وكلمات الشكر، وتركهم وغادر يبحث عن صبا، فهو لن ينسي ما فعلته ولن يمرر هذا دون عقاب.

في حين وقف ياسين ينظر الي أثار عامر بغضب شديد وهو يقول.

ياسين: هدفعك التمن غالي يا عامر الك*لب وخلينا نشوف صبا هتكون مع مين في الأخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان يقف هشام يستمع الي كل شيء يحدث لكنه عندما راي صبا تغادر ولم يستطيع ان يبقي لأخر الجدال فذهب خلف صبا.

والان تجلس صبا على مقعد خارج المستشفى تنهمر دموعها على خديها في صمت فمحاولتها الاول لأخذ حقها من ذاك عامر قد فشلت ولان لا تعرف ماذا تفعل لتتخلص من هذا الكابوس، تريد اجهاض الطفل لكنها تخاف أن يفعل بها عامر ما هددها بها. فهي تعرف أنه مجنون ومن الممكن يفعل اي شيء يأتي على باله، وأيضاً لديه المال والسلطة ليخلص نفسه من اي مأزق يقع به ولن يخسره أحد غيرها في النهاية.

راها هشام جالسه على هذا الحال اقترب وجلس على جانبها وقال بهدوء دون أن ينظر لها.

هشام: انا اسف يا صبا سامحني ما قدرتش اساعدك في حاجه.

اجابته صبا بهدوء ولم ينظر أحدهم الي الاخر.

صبا: كلكم طلعتوا كلاب.

هشام: عرفت اللي حصل بعد فوات الاوان عامر عرفني بعد ما نفذ اللي في دمغه.

هنا تنظر له صبا عيونها تغرق في الدموع وتفوهت بهدوء.

صبا: كنت واقف سامع وشايف كل حاجه ومع ذلك ما كلفتش نفسك تقول كلمه حق.

نظر لها هشام بحزن وتفوه قائلاً.

هشام : سامحني يا صبا ما كنش ينفع اقول حاجه بس بوعدك اني هجيب لكي حقك منه صدقني انا مش هتخلى عنك ومستعد اخليه يتجوزك كمان.

وهنا لم تتحمل صبا فكرة ان تصبح زوجه الي ذاك الشخص الذي تكره من أعماق قلبها. فنهضت تصرخ في وجه هشام بغضب.

صبا: اتجوز مين انت اتجننت ده لو اخر أنسان في الدنيا انا مستحيل افكر فيها ده انا مستعده اتجوز ياسين ولا افكر في الكلب اللي أسمه عامر.

وهنا خرج عامر من داخل المستشفى ليقع على ما اسمعه أخر ما تفوهت به صبا. فشعر بدماء تغلي في عروقه من شدة الغضب وهو يتذكر كلمات صبا وأنها مستعده تتزوج من ذلك الأحمق ياسين ولا تفكر به. وفي هذا الحظة كان يغادر ياسين ايضا وسمع ما قلته صبا فوق علي يمين عامر ينظر له بتحدي وهو يبتسم بسخرية. ثم تفوه قائلاً بصوت مرتفع ولم ينزع عيناه عن ملامح عامر الجامدة.

ياسين: وياسين موافق يتجوزك ياصبا.

نظرت صبا الي مصدر الصوت لتتفاجأ بعامر وياسين يقفون خلفها. فقترب ياسين وجلس على ركبته بطريقه درامية. وتفوه قائلاً.

ياسين: توفقي تتجوزيني يا صبا انا بحبك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تستيقظ فتاة شبه عارية من نومها وهي تشعر بألم شديد في رأسها. وينام على جانبها شاب لا يختلف عنها في شيء. تنظر له الفتاة بصدمه والي واضعها فتلطم وجهها وتقول بصراخ.

الفتاة: يا نهار اسود يا نهار اسود هو اي اللي حصل ده يالهوي يالهوي يالهوي يالهوي.

استيقظ الشاب مفزوع من نومه وهو يقول بعدم فهم.

-اي حصل ايه؟

تصفعه الفتاة على وجهه بقوه وهي تقول بغضب.

الفتاة: انا هقتلك انا هشرب من دمك دي أخرة الثقة في أبن البوابة

يضع الشاب يداه على وجهه ولم يلاحظ بعد واضعهم الذي هم فيها.

الشاب: اي يا ريم حصل ايه.

ريم فتاة تبلغ السادس عشر من عمرها، شقيقة عامر الصغيرة.. فتاة جميله ببشرة بيضاء وعيون زرقاء شعر بني داكن طويل. قصرة القمة. جسد رشيق. مازالت ريم. في الثانوي عام.

وهذا الشاب الذي معاها هو أبراهيم أبن البوابة الذي يعمل في منزل عامر وهو صديق ريم المقرب وأيضا في العام الدراسي ويكبرها بعام واحد.. شاب متوسط الجمال. لكنه مميز بذكائه وشخصيته الهادئة.

ريم بغضب وبكاء: اعدا*دية عليا يا ابن الكل*ب وبتقولي حصل ايه دي اخر ثقتي فيك يا أبراهيم معقولة انت تعمل فيا كده.

هنا لاحظ أبراهيم الواضع الذي هم به فنظر أليها في دهشه وهو يقول.

أبراهيم: انا ما كنتش في واعيه ومش عارف ده حصل ازاي انا اسف والله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خارج الغرفة تقف فتاة في ملابس مثيرة تراقب ما يحدث داخل الغرفة وهي تبتسم ابتسامة صفراء وتقول..

الفتاة: يا تارة عامر هيعمل ايه لم يعرف ان اختها حبيبة قلبه دلوعة العائلة ضيعت شرفها وشرف علتها مع أبن البوابة. توتوتوتوا يا حرام مش بعيد يقتلها.

ثم تصمت لبعض الوقت وهي تفكر بخبث.

الفتاة: بس اكون غابية اووي لو ضيعت الفرصة دي من ايدي.

ثم تخرج الهاتف وتقوم بتسجل كل شيء يحدث داخل الغرفة وهي تبتسم ابتسامة صفراء وتقول.

الفتاة: خليني اشوف عامرتي هيعمل ايه لما يشوف الفيديو القمر ده...

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close