رواية انجبت وما زالت عذراء الفصل الرابع 4 بقلم صباح عبدالله
الفصل الرابع.. أنجبت وما زالت عذراء.. الكاتبة صباح عبدالله فتحي..
ياسين: وياسين موافق يتجوزك ياصبا.
نظرت صبا الي مصدر الصوت لتتفاجأ بعامر وياسين يقفون خلفها. فقترب ياسين وجلس على ركبته بطريقه درامية. وتفوه قائلاً.
ياسين: توفقي تتجوزيني يا صبا انا بحبك.
نظرت له صبا مصدومة للحظات تتأمل من بين صدمتها ملامح عامر الجامدة، يقف صامتاً ينتظر ردت فعلها، فنظرت الي عواطف الوقفة على جانب عامر مبتسمه ساخرة من ياسين على ما فعله، فنظرت إلي هشام الذي هز رأسه لها بالرفض. فأخيراً نظرت الي ذاك الذي جالس عند قدمها، فضحكت بصوت مرتفع ضحكتها ظهرت حزنها وقهر قلبها على ما يحدث لها لأن. فتعجب الجميع من هذا الرد الغير متوقع، فهتفت ساخرة من بين ضحكتها.
صبا: عاوز تتجوزني، تتجوزني انا.
تشير على نفسها وهي مستمرة في الضحك فهتفت عواطف متعجبة.
عواطف: هي البت الصدمة هبلتها ولا أي.
تفاجأ الجميع بصفعه قويه تهبط على وجه ياسين، نظر الجميع مندهشين بصبا تصفع ياسين للمرة الثانية وهي تصرخ في وجهه غاضبة.
صبا: عاوز تتجوزني ها عاوز تتجوز مراتك.
ثم تصفعه مرة أخرى وتمسكه بقوة من ملابسه لتجعله يقف أمامها، كان ياسين في حالة من الذهول وقف صامتاً مستسلم لكل شيء تفعله به صبا، في حين تكمل صبا حديثه.
صبا: مش انا كنت مراتك من شويه، طيب بقا ما إني مراتك وحببتك هقولك علي حاجه.
تمسك وجهه بعنف تجعله ينظر نحو عامر. وهي تقول.
صبا: شايف شايف الكلب ده اعتدى على مراتك اعتدى عليا ياسين وانا دلوقتي حامل منها كمان.
نظر عامر والباقي لها في دهش. وقال عامر بغضب خوفاً على سمعته.
عامر: انتى اتهبلتي ولا ايه، اي الهبلة اللي انتى بتقوليه ده انا ما قربتش منك.
دفعت صبا ياسين بغضب وذهبت لتقف أمام عامر تنظر له بتحدي وهي تقول بهدوء مميت.
صبا: تقدر تنكر اني مش حامل منك.
ابتلع عامر ريقه بصعوبة ونظر بتحفيز الي الاشخاص المجتمعون حولهما يشاهدون ما يحدث. فنظر الي صبا قائلاً بنبرة تهديد.
عامر: لمي الدور يا صبا علشان ما تندميش بعدين.
شعرت صبا بالخوف من نظراته ونبرة صوته لكنها تظاهرت بالقوة لكي لا تخسر المعركة التي انشأتها بيديها. فابتسمت ابتسامة ساخرة وهي تقول.
صبا: اي يا دكتور عامر مش قادر تعترف أن الخدامة بتاعتك حامل منك.
هنا لم يتملك عامر نفسه فاصفعها بقوة على وجهها وهو يقول بغضب.
عامر: انتى اكيد حصل لعقلك حاجه ونسيتي ان اللي انت بتعمليه ده هيوسخ سمعتك قبل سمعتي يا غبية.
ظلت صبا صامته تنظر للاتجاه المعاكس دموعها انهمرت في صمت، فانظر لها عامر بحزن لا يعرف لماذا كلما رأي دموع تلك الطفلة ضعف وشعر بالحزن عليها شعر انه في هذا اللحظة يريد أن يضمها إليه بقوه يخفيها عن ظلمات العالم، لكنه لم تمر للحظات الا وتذكر ما فعلت صبا فتغيرت ملامح من عاطفة الى الغضب، فقبض على معصمها بعنف، صرخت هي صرخة صامته متألمة فما زالت حقنت المحلول الذي كان يضعونها لها اثناء العملية في يديها لكن عامر لم ينتبه عليها، فسحبها خلفها بالقوة متجه صوب سياراته، أو بالأخص يهرب بها من نظرات الجميع، لكن توقف عامر ينظر إليها متعاجب من وقوفها المفاجئ، لكنها لم تقف بإرادتها بل هناك من امسكها من معصمها الآخر، فنظر عامر الي من اعتراض طريقه فوجد ياسين يسحب صبا من يداه وهو يقول.
ياسين: على فين يابا مفكر دخول الحمام زي خروجه.
أجابه عامر بالكمة قوية وأخذ صبا خلف ظهره وصرخ في وجه ياسين الذي وضع يداه على أنفه وفمه الذين ينزفون الد*ماء بسبب قوة عامر، فجسد عامر اضخم من جسد ياسين اضعاف مضاعفة، فامسك عامر ياسين من ملابسه يقربه منه بعنف.
عامر: قولتلك وهرجع اقولك صبا خطر أحمر ممنوع حد يعدي عليه صبا ملكي انا وبس انت فاهم.
فتركه بغضب فكان ياسين سيقع على ظهره لكنه تماسك. فأخذ عامر صبا وغادر تحت انظار الدهش من الجميع، حتى صبا كانت في حالة ذهول لا تفهم شيء مما يفعله عامر ولما كل هذا التملك والتماسك بها، فأخذها عامر وصعد الي سياراته وتوجه بها صوب منزلها. وظلوا طول الطريق كل منهم صامتاً يتجاهلوا حتى النظر الي بعضهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد وقت كان وصل عامر بها الي منزلها، لكنه عندما دلف الي المنزل تفاجأ بشقيقته ريم تهبط الدرج ومعها ذاك أبراهيم أبن البوابة فبدأ على كل منها الخوف والتوتر مما جعل عامر يشك في أمرهم فتفوه قائلاً موجه حديثه الي ابراهيم.
عامر: انت بتعمل ايه هنا؟
نظر ابراهيم الي ريم يستنجد بها فإبراهيم يخاف ويرتبك كثيرا عندما يري عامر. تفوهت ريم قائلة بارتباك شديد وهي تفرق في يديها.
ريم: ابيه عامر كنت كنت بذاكر في سؤال وقف معايا وانت ومامي ما كنتوش موجدين حتى سارة كمان ما كنتش موجودة فطلبت من ابراهيم يجي يفهمه لي.
وقفت خلفهم فتاة ترتدي جيبه جينز لا تصل الي ركبتيها فوق تشرت كآت وشعرها القصير الذي لا يصل الي كتفيها. فابتسمت بسخرية وهي تنظر صوب ريم وتفوهت قائلة بصوت لا يسمع غير نفسها.
-والله طلعتي شاطرة في الكذب يا ست ريم بس اصبري عليا وشوفي انا هعمل ايه فيكي.
ثم نظرت صوب عامر فابتسمت بمرح وركضت على الدرج واثناء نزولها دفعت ريم بقوة لو لا امسكها أبراهيم كانت سقطت من على الدرج، نظرت ريم بغيظ نحو الفتاة التي ركضت الي عامر وضمته بقوة وهي تقول بدلا.
الفتاة: أبيه عامر وحشتني اووي.
نظر عامر الي صبا التي تظاهرت بالا مبالاة ويبدو انها معتادة على هذا المنظر، فابعد عامر الفتاة عنه وهو كآت يختنق منها، وتفوه قائلاً بتحذير.
عامر: لمياء انا قولتلك مية مره انتى خلاص كبيرتي ما ينفعش الحركات بتاعتك دي اعقلي بقا.
لمياء ابنة عم عامر.. تبلغ العشرين من عمرها. توفى ولديها في حادث سيارة وهي في الخامس عشر من عمرها فأخذها عامر لتعيش معهم في منزله. لكنه لم يستطيع اصلاح اخلاقها الفاسدة. فالميناء فتاة خبيثة ومدلاة و تحب فعل المشاكل للأخرين، لا تحب احد غير عامر، لكن عامر يعتبرها مثل أخواته سارة وريم.
تظاهرت لمياء بالحزن وهي تقول.
لمياء: بقا كده يا أبيه وانا اللي كنت قلقانه عليك طول اليوم امبارح عشان ما كنتش في البيت.
تنهد عامر بنفذ صبر. وتفوه قائلاً بهدوء.
عامر: معليش يا لمياء بس قولت لكي كتير انتى ما بقتيِش صغيرة ف ما ينفعش كل ما تشوفني تحضنني بالشكل ده.
تفوهت صبا ساخرة من عامر: الله يرحمه.
نظرت لها لمياء متعجبة وهي تقول: انتى، انتى بتعملي اي هنا مش انتى خالص سبتي الشغل اي اللي رجعك.
ابتسمت صبا تغيظ في لمياء واقتربت من عامر وضعت يداها على كتفه وتفوهت قائلة بدلا.
صبا: اعمل ايه بس الدكتور عامر طلع مش بيحب القهوة غير من ايدي وكمان مش قادر يعيش من غير ف جاه وطلب مني ارجع الشغل تاني ما اني ما كنتش موفقة ارجع بس فضل يستحايل عليا لحد موافقة.
نظر لها عامر في دهشة وهو يشاور بيداه على نفسه ويقول.
عامر: اناااا؟
ابتسمت له صبا كقطة ماكرة وهي تقول.
صبا: ايوه يا عامرتي اي لحقت تنيسي. اما اروح بقا أعمل لك القهوة اللي بتحببها ياحبيبي على ما تاخد شور.
قالت صبا كذلك وهي تتأمل ملامح كلا من عامر ولمياء المندهشين مما قلته فابتسمت ابتسامة ماكره وتركتهم وتواجهت نحو مطبخ المنزل واثناء ذهابها تذكرت مصيبتها فانهمرت دموعها على خديها رغما عنها فمسحتها بعنف وتفوهت قائلة بكره.
صبا: أصبر بس عليا يا عامر الكلب والله ما خليتك تمشي في الشوارع تشد في شعرك زاي المجنون ما كنش صبا بنت عزيز.
هنا تذكرت ولدها وما فعله بها فازداد كرهها الى عامر فهي تعتبر عامر المذنب في كل شيء وهو من اغوى والدها بالمال رغم ما فعل بها والدها فهي لا تستطيع أن تلومه على ما فعل فهو شخص مدمنا على المواد المخدرة لا يستوعب ما يفعل لكن ذلك عامر فهو طبيب ويعرف جيدا ما يفعل لذلك هو المذنب الوحيد أمامها.
أما عامر فوق ينظر الي اثاره وهو يضرب كف بالأخر ويقول.
عامر: الصبر من عندك انت يارب البت دي ناويه تجنني انا عارف.
ثم نظر الي لمياء التي ترمقه في ذهول متسائلة بنظراتها عن ما قالت تلك الخادمة فتجاهلها عامر وجهه حديثه الى شقيقته ريم التي فزعت عند سماع صوته.
عامر: أمال فين الست الوالدة والأنسة سارة المحترمة مش شايفهم يعني
تلعثمه ريم قائلة: مم ماما جاه لها تلفون أمبارح من أنكل عزمي خرجت وما رجعتش وسارة من وقت ما حضرتك خرجت خرجت هي كمان وما رجعتش لحد دلوقتي.
عامر: والله حلو أغيب يوم عن البيت ارجع الاقيكم كل واحده في مكان.
قال ذلك وتوجه لصعود الى غرفته في الدور الثاني لكنه توقف ينظر الى ابراهيم الذي يتابع كل شيء في صمت.
عامر: انت لسه واقف بتعمل ايه هنا انت كمان عدي روح شوف شغلك.
لم يجيبه ابراهيم وركض من أمامه فتعثر في خطواته اكثر من مره اثناء خروجه من المنزل. كان يرقبه عامر في ذهول وهو يضرب كف في الأخر ويقول.
عامر: اظن مش صبا لوحدها اللي هتجنني.
وهنا تذكر فعلت صبا منذ قليل فتبسم ضاحكاً وهو يقول.
عامر: والله مجنونه وهتجنني معاها.
ثم صعد الي غرفته ليستحم بعد يوم شاق مليء بالمشاكل، في حين نظرت لمياء صوب المطبخ حيث توجد صبا وتفوهت بغيظ قائلة.
لمياء: ماشي يا ست صبا انا هعرفك ازاي تبصي لحاجة مش لكي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلف عامر الي غرفته واغلق الباب خلفه. وهو مازال مبتسم فتسطح بجسده على الفراش وصوت صبا ونظراته له لا يفرقان خياله وكلماته المعسولة له جعلته يشعر بالسعادة حتي لو كان يعرف أنها تكذب في ما قلته. وسرعاً ما تحولت البسمة الي غضب ونهض من علي الفراش يعاتب نفسه.
عامر: اي يا دكتور عامر في اي دي مجرد عيالة فوق يابا.
تجاهل عامر كل ما يفكر في وبالأخص التفكير المتعلق بصبا ودلف الي الدورة المياه وهو ينزع ثيابه. وعندما دلف الي دورة المياه وقف أمام الحوض ينظر الي المرآه فتخيل صبا تبتسم له من خلفه ويريها في المرآه. نظر خلفه لم يرها فمسح زجاج المرآه بعنف وفتح صنبور الماء ليغسل وجهه. لكنه تفاجأ بكفه ملطخ بالدماء فنظر له متعاجب يحاول ان يتذكر كيف وصل الدماء الي كفه. فتذكر آخر شيء امسكه هي تلك المشاكسة صبا. فصعق من هذا الفكرة ان يكون أصابها مكروه فغادر غرفته سريعاً وتوجه صوب المطبخ حيث تكون صبا. ولم يلاحظ أنه لا يرتدي شيء غير بنطاله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما صبا كانت تقف في المطبخ تتألم في صمت ودموعها تنهمر على خديها وهي تنظر الي تلك الحقنه الملعونة والي دمائه الذي يتساقط منها. كانت تحاول نزع الحقنه من معصماها لكن بسبب قلبها الضعيف لم تستطيع نزعها بنفسها. فتفاجئة بذلك عامر يدلف الى المطبخ يصرخ باسمها.
عامر: صبااا!؟
وقفت صبا تنظر له في دهشه لكنه خجلت منه من كونه لا يرتدي ملابسه. اما هو وقف أمامها ينزع لها حقنة المحلول من معصماها. ويحاول إيقاف النزيف. ونظر حوله يبحث عن شيء يساعده على ايقاف النزيف فرأه علبة مسحوق البن فأخذها ووضع منها القليل على الجرح مكان الحقنه ونظر الي صبا يعاتبها بغضب كما لو كانت طفلة حاولت اذاء نفسها وهو والدها يعاتبها على ذلك خوفاً عليها.
عامر: معقولة انتى غبية لدرجة دي سايبها مفتوحها وكمان بشتليها لنفسك.
تذكرت صبا عندما امسكها عامر من معصماها فهو من فتح حقنة المحلول وهو من تسبب لها في هذا ولان هو من يعالجها وأيضاً يلومها على ما فعله بها. فنظرت لها بغيظ شديد، لكن تفاجأ عامر بها تخفض رأسها واحمرت خدودها وكان سبب ذلك خجلها الشديد منه وهو قريب منها بهذا المنظر وهذا الشكل. فتفوهت قائلة.
صبا: أنت واحد قليل الادب ما تربتش على فكره.
عقد عامر حاجبيه بعدم فهم. ثم نظر لها وهو يبتسم بخبث على خجلها الظاهر عليها وارد التلاعب بها فقترب منها وهي تتراجع للخلف حتي التصق ظهرها في دولاب المطبخ. فتفوه عامر قائلاً.
عامر: بقا انا قليل الادب ما تربتش.
لم تستطيع صبا قول حرف واحد وكان وجهها يحترق خجلاً فزادها حمار خديها جمالاً مع عيناها الخضراء وجسدها المرتجف فكانت مثل قطة جميلة في ليلة باردة لا تحتاج لغير الاحتواء ولم يشعر عامر بنفسها غير وهو ينحني عليها يقبلها دون واعي منه. لم ستفيق غير على صوت أحدهم يصرخ باسمها بغضب.
-عاااااامر.
فنظر عامر وصبا الي مصدر الصوت بفزع. فشعرت صبا أنها سوف يغمى عليها وقدميها لا يحملانها من شدة الخوف. ابتلع عامر ريقه بتوتر وتفوه قائلاً.
عامر: ماما؟
بجد انا زعلانه منكم اوى التفاعل سيء جداً لو الرواية مش عجبكم انا مش هكملها.
ياسين: وياسين موافق يتجوزك ياصبا.
نظرت صبا الي مصدر الصوت لتتفاجأ بعامر وياسين يقفون خلفها. فقترب ياسين وجلس على ركبته بطريقه درامية. وتفوه قائلاً.
ياسين: توفقي تتجوزيني يا صبا انا بحبك.
نظرت له صبا مصدومة للحظات تتأمل من بين صدمتها ملامح عامر الجامدة، يقف صامتاً ينتظر ردت فعلها، فنظرت الي عواطف الوقفة على جانب عامر مبتسمه ساخرة من ياسين على ما فعله، فنظرت إلي هشام الذي هز رأسه لها بالرفض. فأخيراً نظرت الي ذاك الذي جالس عند قدمها، فضحكت بصوت مرتفع ضحكتها ظهرت حزنها وقهر قلبها على ما يحدث لها لأن. فتعجب الجميع من هذا الرد الغير متوقع، فهتفت ساخرة من بين ضحكتها.
صبا: عاوز تتجوزني، تتجوزني انا.
تشير على نفسها وهي مستمرة في الضحك فهتفت عواطف متعجبة.
عواطف: هي البت الصدمة هبلتها ولا أي.
تفاجأ الجميع بصفعه قويه تهبط على وجه ياسين، نظر الجميع مندهشين بصبا تصفع ياسين للمرة الثانية وهي تصرخ في وجهه غاضبة.
صبا: عاوز تتجوزني ها عاوز تتجوز مراتك.
ثم تصفعه مرة أخرى وتمسكه بقوة من ملابسه لتجعله يقف أمامها، كان ياسين في حالة من الذهول وقف صامتاً مستسلم لكل شيء تفعله به صبا، في حين تكمل صبا حديثه.
صبا: مش انا كنت مراتك من شويه، طيب بقا ما إني مراتك وحببتك هقولك علي حاجه.
تمسك وجهه بعنف تجعله ينظر نحو عامر. وهي تقول.
صبا: شايف شايف الكلب ده اعتدى على مراتك اعتدى عليا ياسين وانا دلوقتي حامل منها كمان.
نظر عامر والباقي لها في دهش. وقال عامر بغضب خوفاً على سمعته.
عامر: انتى اتهبلتي ولا ايه، اي الهبلة اللي انتى بتقوليه ده انا ما قربتش منك.
دفعت صبا ياسين بغضب وذهبت لتقف أمام عامر تنظر له بتحدي وهي تقول بهدوء مميت.
صبا: تقدر تنكر اني مش حامل منك.
ابتلع عامر ريقه بصعوبة ونظر بتحفيز الي الاشخاص المجتمعون حولهما يشاهدون ما يحدث. فنظر الي صبا قائلاً بنبرة تهديد.
عامر: لمي الدور يا صبا علشان ما تندميش بعدين.
شعرت صبا بالخوف من نظراته ونبرة صوته لكنها تظاهرت بالقوة لكي لا تخسر المعركة التي انشأتها بيديها. فابتسمت ابتسامة ساخرة وهي تقول.
صبا: اي يا دكتور عامر مش قادر تعترف أن الخدامة بتاعتك حامل منك.
هنا لم يتملك عامر نفسه فاصفعها بقوة على وجهها وهو يقول بغضب.
عامر: انتى اكيد حصل لعقلك حاجه ونسيتي ان اللي انت بتعمليه ده هيوسخ سمعتك قبل سمعتي يا غبية.
ظلت صبا صامته تنظر للاتجاه المعاكس دموعها انهمرت في صمت، فانظر لها عامر بحزن لا يعرف لماذا كلما رأي دموع تلك الطفلة ضعف وشعر بالحزن عليها شعر انه في هذا اللحظة يريد أن يضمها إليه بقوه يخفيها عن ظلمات العالم، لكنه لم تمر للحظات الا وتذكر ما فعلت صبا فتغيرت ملامح من عاطفة الى الغضب، فقبض على معصمها بعنف، صرخت هي صرخة صامته متألمة فما زالت حقنت المحلول الذي كان يضعونها لها اثناء العملية في يديها لكن عامر لم ينتبه عليها، فسحبها خلفها بالقوة متجه صوب سياراته، أو بالأخص يهرب بها من نظرات الجميع، لكن توقف عامر ينظر إليها متعاجب من وقوفها المفاجئ، لكنها لم تقف بإرادتها بل هناك من امسكها من معصمها الآخر، فنظر عامر الي من اعتراض طريقه فوجد ياسين يسحب صبا من يداه وهو يقول.
ياسين: على فين يابا مفكر دخول الحمام زي خروجه.
أجابه عامر بالكمة قوية وأخذ صبا خلف ظهره وصرخ في وجه ياسين الذي وضع يداه على أنفه وفمه الذين ينزفون الد*ماء بسبب قوة عامر، فجسد عامر اضخم من جسد ياسين اضعاف مضاعفة، فامسك عامر ياسين من ملابسه يقربه منه بعنف.
عامر: قولتلك وهرجع اقولك صبا خطر أحمر ممنوع حد يعدي عليه صبا ملكي انا وبس انت فاهم.
فتركه بغضب فكان ياسين سيقع على ظهره لكنه تماسك. فأخذ عامر صبا وغادر تحت انظار الدهش من الجميع، حتى صبا كانت في حالة ذهول لا تفهم شيء مما يفعله عامر ولما كل هذا التملك والتماسك بها، فأخذها عامر وصعد الي سياراته وتوجه بها صوب منزلها. وظلوا طول الطريق كل منهم صامتاً يتجاهلوا حتى النظر الي بعضهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد وقت كان وصل عامر بها الي منزلها، لكنه عندما دلف الي المنزل تفاجأ بشقيقته ريم تهبط الدرج ومعها ذاك أبراهيم أبن البوابة فبدأ على كل منها الخوف والتوتر مما جعل عامر يشك في أمرهم فتفوه قائلاً موجه حديثه الي ابراهيم.
عامر: انت بتعمل ايه هنا؟
نظر ابراهيم الي ريم يستنجد بها فإبراهيم يخاف ويرتبك كثيرا عندما يري عامر. تفوهت ريم قائلة بارتباك شديد وهي تفرق في يديها.
ريم: ابيه عامر كنت كنت بذاكر في سؤال وقف معايا وانت ومامي ما كنتوش موجدين حتى سارة كمان ما كنتش موجودة فطلبت من ابراهيم يجي يفهمه لي.
وقفت خلفهم فتاة ترتدي جيبه جينز لا تصل الي ركبتيها فوق تشرت كآت وشعرها القصير الذي لا يصل الي كتفيها. فابتسمت بسخرية وهي تنظر صوب ريم وتفوهت قائلة بصوت لا يسمع غير نفسها.
-والله طلعتي شاطرة في الكذب يا ست ريم بس اصبري عليا وشوفي انا هعمل ايه فيكي.
ثم نظرت صوب عامر فابتسمت بمرح وركضت على الدرج واثناء نزولها دفعت ريم بقوة لو لا امسكها أبراهيم كانت سقطت من على الدرج، نظرت ريم بغيظ نحو الفتاة التي ركضت الي عامر وضمته بقوة وهي تقول بدلا.
الفتاة: أبيه عامر وحشتني اووي.
نظر عامر الي صبا التي تظاهرت بالا مبالاة ويبدو انها معتادة على هذا المنظر، فابعد عامر الفتاة عنه وهو كآت يختنق منها، وتفوه قائلاً بتحذير.
عامر: لمياء انا قولتلك مية مره انتى خلاص كبيرتي ما ينفعش الحركات بتاعتك دي اعقلي بقا.
لمياء ابنة عم عامر.. تبلغ العشرين من عمرها. توفى ولديها في حادث سيارة وهي في الخامس عشر من عمرها فأخذها عامر لتعيش معهم في منزله. لكنه لم يستطيع اصلاح اخلاقها الفاسدة. فالميناء فتاة خبيثة ومدلاة و تحب فعل المشاكل للأخرين، لا تحب احد غير عامر، لكن عامر يعتبرها مثل أخواته سارة وريم.
تظاهرت لمياء بالحزن وهي تقول.
لمياء: بقا كده يا أبيه وانا اللي كنت قلقانه عليك طول اليوم امبارح عشان ما كنتش في البيت.
تنهد عامر بنفذ صبر. وتفوه قائلاً بهدوء.
عامر: معليش يا لمياء بس قولت لكي كتير انتى ما بقتيِش صغيرة ف ما ينفعش كل ما تشوفني تحضنني بالشكل ده.
تفوهت صبا ساخرة من عامر: الله يرحمه.
نظرت لها لمياء متعجبة وهي تقول: انتى، انتى بتعملي اي هنا مش انتى خالص سبتي الشغل اي اللي رجعك.
ابتسمت صبا تغيظ في لمياء واقتربت من عامر وضعت يداها على كتفه وتفوهت قائلة بدلا.
صبا: اعمل ايه بس الدكتور عامر طلع مش بيحب القهوة غير من ايدي وكمان مش قادر يعيش من غير ف جاه وطلب مني ارجع الشغل تاني ما اني ما كنتش موفقة ارجع بس فضل يستحايل عليا لحد موافقة.
نظر لها عامر في دهشة وهو يشاور بيداه على نفسه ويقول.
عامر: اناااا؟
ابتسمت له صبا كقطة ماكرة وهي تقول.
صبا: ايوه يا عامرتي اي لحقت تنيسي. اما اروح بقا أعمل لك القهوة اللي بتحببها ياحبيبي على ما تاخد شور.
قالت صبا كذلك وهي تتأمل ملامح كلا من عامر ولمياء المندهشين مما قلته فابتسمت ابتسامة ماكره وتركتهم وتواجهت نحو مطبخ المنزل واثناء ذهابها تذكرت مصيبتها فانهمرت دموعها على خديها رغما عنها فمسحتها بعنف وتفوهت قائلة بكره.
صبا: أصبر بس عليا يا عامر الكلب والله ما خليتك تمشي في الشوارع تشد في شعرك زاي المجنون ما كنش صبا بنت عزيز.
هنا تذكرت ولدها وما فعله بها فازداد كرهها الى عامر فهي تعتبر عامر المذنب في كل شيء وهو من اغوى والدها بالمال رغم ما فعل بها والدها فهي لا تستطيع أن تلومه على ما فعل فهو شخص مدمنا على المواد المخدرة لا يستوعب ما يفعل لكن ذلك عامر فهو طبيب ويعرف جيدا ما يفعل لذلك هو المذنب الوحيد أمامها.
أما عامر فوق ينظر الي اثاره وهو يضرب كف بالأخر ويقول.
عامر: الصبر من عندك انت يارب البت دي ناويه تجنني انا عارف.
ثم نظر الي لمياء التي ترمقه في ذهول متسائلة بنظراتها عن ما قالت تلك الخادمة فتجاهلها عامر وجهه حديثه الى شقيقته ريم التي فزعت عند سماع صوته.
عامر: أمال فين الست الوالدة والأنسة سارة المحترمة مش شايفهم يعني
تلعثمه ريم قائلة: مم ماما جاه لها تلفون أمبارح من أنكل عزمي خرجت وما رجعتش وسارة من وقت ما حضرتك خرجت خرجت هي كمان وما رجعتش لحد دلوقتي.
عامر: والله حلو أغيب يوم عن البيت ارجع الاقيكم كل واحده في مكان.
قال ذلك وتوجه لصعود الى غرفته في الدور الثاني لكنه توقف ينظر الى ابراهيم الذي يتابع كل شيء في صمت.
عامر: انت لسه واقف بتعمل ايه هنا انت كمان عدي روح شوف شغلك.
لم يجيبه ابراهيم وركض من أمامه فتعثر في خطواته اكثر من مره اثناء خروجه من المنزل. كان يرقبه عامر في ذهول وهو يضرب كف في الأخر ويقول.
عامر: اظن مش صبا لوحدها اللي هتجنني.
وهنا تذكر فعلت صبا منذ قليل فتبسم ضاحكاً وهو يقول.
عامر: والله مجنونه وهتجنني معاها.
ثم صعد الي غرفته ليستحم بعد يوم شاق مليء بالمشاكل، في حين نظرت لمياء صوب المطبخ حيث توجد صبا وتفوهت بغيظ قائلة.
لمياء: ماشي يا ست صبا انا هعرفك ازاي تبصي لحاجة مش لكي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلف عامر الي غرفته واغلق الباب خلفه. وهو مازال مبتسم فتسطح بجسده على الفراش وصوت صبا ونظراته له لا يفرقان خياله وكلماته المعسولة له جعلته يشعر بالسعادة حتي لو كان يعرف أنها تكذب في ما قلته. وسرعاً ما تحولت البسمة الي غضب ونهض من علي الفراش يعاتب نفسه.
عامر: اي يا دكتور عامر في اي دي مجرد عيالة فوق يابا.
تجاهل عامر كل ما يفكر في وبالأخص التفكير المتعلق بصبا ودلف الي الدورة المياه وهو ينزع ثيابه. وعندما دلف الي دورة المياه وقف أمام الحوض ينظر الي المرآه فتخيل صبا تبتسم له من خلفه ويريها في المرآه. نظر خلفه لم يرها فمسح زجاج المرآه بعنف وفتح صنبور الماء ليغسل وجهه. لكنه تفاجأ بكفه ملطخ بالدماء فنظر له متعاجب يحاول ان يتذكر كيف وصل الدماء الي كفه. فتذكر آخر شيء امسكه هي تلك المشاكسة صبا. فصعق من هذا الفكرة ان يكون أصابها مكروه فغادر غرفته سريعاً وتوجه صوب المطبخ حيث تكون صبا. ولم يلاحظ أنه لا يرتدي شيء غير بنطاله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما صبا كانت تقف في المطبخ تتألم في صمت ودموعها تنهمر على خديها وهي تنظر الي تلك الحقنه الملعونة والي دمائه الذي يتساقط منها. كانت تحاول نزع الحقنه من معصماها لكن بسبب قلبها الضعيف لم تستطيع نزعها بنفسها. فتفاجئة بذلك عامر يدلف الى المطبخ يصرخ باسمها.
عامر: صبااا!؟
وقفت صبا تنظر له في دهشه لكنه خجلت منه من كونه لا يرتدي ملابسه. اما هو وقف أمامها ينزع لها حقنة المحلول من معصماها. ويحاول إيقاف النزيف. ونظر حوله يبحث عن شيء يساعده على ايقاف النزيف فرأه علبة مسحوق البن فأخذها ووضع منها القليل على الجرح مكان الحقنه ونظر الي صبا يعاتبها بغضب كما لو كانت طفلة حاولت اذاء نفسها وهو والدها يعاتبها على ذلك خوفاً عليها.
عامر: معقولة انتى غبية لدرجة دي سايبها مفتوحها وكمان بشتليها لنفسك.
تذكرت صبا عندما امسكها عامر من معصماها فهو من فتح حقنة المحلول وهو من تسبب لها في هذا ولان هو من يعالجها وأيضاً يلومها على ما فعله بها. فنظرت لها بغيظ شديد، لكن تفاجأ عامر بها تخفض رأسها واحمرت خدودها وكان سبب ذلك خجلها الشديد منه وهو قريب منها بهذا المنظر وهذا الشكل. فتفوهت قائلة.
صبا: أنت واحد قليل الادب ما تربتش على فكره.
عقد عامر حاجبيه بعدم فهم. ثم نظر لها وهو يبتسم بخبث على خجلها الظاهر عليها وارد التلاعب بها فقترب منها وهي تتراجع للخلف حتي التصق ظهرها في دولاب المطبخ. فتفوه عامر قائلاً.
عامر: بقا انا قليل الادب ما تربتش.
لم تستطيع صبا قول حرف واحد وكان وجهها يحترق خجلاً فزادها حمار خديها جمالاً مع عيناها الخضراء وجسدها المرتجف فكانت مثل قطة جميلة في ليلة باردة لا تحتاج لغير الاحتواء ولم يشعر عامر بنفسها غير وهو ينحني عليها يقبلها دون واعي منه. لم ستفيق غير على صوت أحدهم يصرخ باسمها بغضب.
-عاااااامر.
فنظر عامر وصبا الي مصدر الصوت بفزع. فشعرت صبا أنها سوف يغمى عليها وقدميها لا يحملانها من شدة الخوف. ابتلع عامر ريقه بتوتر وتفوه قائلاً.
عامر: ماما؟
بجد انا زعلانه منكم اوى التفاعل سيء جداً لو الرواية مش عجبكم انا مش هكملها.
