اخر الروايات

رواية احببت راعية الغنم الفصل الثلاثون 30 بقلم اسماء خالد

رواية احببت راعية الغنم الفصل الثلاثون 30 بقلم اسماء خالد 

البارت ال 30
Image

كان ينظر اليها بطريقة لم تستطيع فهمها فجعلتها تشعر بأنها فعلت شئ خطأ
بعد ما تناولوا الغداء خرجوا جميعا ليجلسوا فى الحديقة
جلس عمر مع ياسمين ناحية المسبح
بينما هو جلس فى الحديقة على الحشائش الخضراء فجلست بجانبه لكنها تركت مسافة كبيرة بينهم ..فنظر اليها بسخرية ثم نظر بعيدا عنها
شعرت بالضجر من عدم اهتمامه بها فقالت متسائلة :أدهم هو انت زعلان منى
لم يلتفت اليها ..فقالت بحنق :رد عليا ..طب انا عملت ايه خلاك تزعل منى كده
أدهم بغضب :يعنى مش عارفة عملتى ايه
نور نافية :لا مش عارفة ..لو انا عملت حاجة ياريت تقولى لكن متسيبنيش كده وتعاملنى بالطريقة دى
أدهم بتلميح :نور انا مش قولتلك قبل كده خدى بالك من تصرفاتك
نور بإستغراب :ايوه ..وهو انا عملت حاجة غلط دلوقتى
أدهم بنظرة ذات معنى :هو انتى هزارك دايما بالطريقة دى
نور بعدم فهم :مش فاهمة يعنى ايه
أدهم :أقصد هزارك مع ياسين ..مينفعش اصلا أنك تهزرى معاه ..أنا عارف إنك بتعتبريه زى اخوكى عشان متربين مع بعض ..لكن بردو ده غريب عنك
كادت ان ترد لكن قاطعهم مجئ زينب وهى حاملة صينية العصير تناولتها نور منها ووضعتها على الارض ورحلت والدتها
نور بحنق :أدهم عشان تبقى عارف
قاطعها أدهم وقال بجدية :نور إحنا هنتجوز فى اجازة اخر السنة
حدقت به بذهول :نعم ..ايه اللى انت بتقوله ده
أدهم :زى ما سمعتى اول ما تاخدى الاجازة نعمل كتب الكتاب والفرح فى يوم واحد
نور رافضة :لا طبعا مستحيل ..انت جاى تدينى قرار ولا تاخد رأيى ..المفروض كنت تاخد رأيى الاول
أدهم بجدية :الاتنين ..وادينى باخد رأيك دلوقتى ..قولتى ايه
نهضت نور وعقدت ساعديها بغضب وقالت :مش موافقة
وقف قبالها :ليه بقى هو فى حاجة
نور :انت ليه دايما كل حاجة تقولها هى اللى تتنفذ ..عايز تلغى شخصيتى وخلاص
أدهم بذهول :انا يا نور ..انا عايز الغى شخصيتك ..يعنى عشان بحبك وعاوزك تبقى معايا يبقى بلغى شخصيتك
صمتت قليلا لتهدأ ثم قالت
نور :مش انت قولتلى بعد ما أخلص
أدهم :ايوه ..بس مش هتفرق يعنى
نور :لا هتفرق يا أدهم ..أنا لسه بدرس وكمان فى سنة اولى ..ومش عايزة حاجة تشغلنى ..لكن الجواز هيشغلنى ولو احنا
لم تكمل جملتها وصمتت بخجل
ابتسم هو وقال :موضوع الاطفال ده هنخليه بعد ما تخلصى دراسة ..ومتخافيش مش هعطلك ولا هشغلك خالص ..وههيألك كل حاجة للمذاكرة ..ومش هخليكى تعملى حاجة اكنك عايشة هنا بالظبط ..بس بجد مش هينفع كده ..يعنى هنقعد 3 سنين خطوبة ده غير السنة دى
نور بتردد :يا أدهم افهمنى
أدهم بحنان :صدقينى مش هخليكى تندمى إنك اختارتى كده ..بس انتى وافقى
نور بعد تفكير :طيب هتقول ايه لبابا لأنه مستحيل يوافق
أبتسم أدهم وهتف قائلا :متقلقيش عمو محمد أنا هشوفه وفى واحد هيساعدنا فى الموضوع ده ..وانتى عارفاه
ثم غمز لها بعينه
ففهمت مقصده وابتسمت

Image

ياعمر قولى بقى ايه المفاجأة
تفوهت بها ياسمين وهى جالسة بجانبه امام المسبح
عمر :وهو لو انا لو قولتلك عليها دلوقتى هتبقى مفاجأة
ياسمين بنصف عين :يعنى مش هتقول
عمر :لا
نظرت اليه بمكر ووضعت يدها فى المسبح وقامت برش قطرات المياه عليه وركضت
عمر وهو يركض خلفها :والله لهوريكى يا ياسمين
ظل يركض خلفها حتى امسك بها
ياسمين بتوسل :خلاص ياعمر سيبنى والله كنت بهزر
عمر :إحنا قولنا ايه ..يلا اتأسفى والا هرميكى فى البيسين
ياسمين بدلال:واهون عليك اغرق .انا مبعرفش اعوم
تأثر عمر بدلالها :ياسمين اتعدلى كده احسنلك ..يلا اتأسفى
ياسمين برقة :انا أسفة يا عمورتى
عمر :ياسمين حرام عليكى اتعدلى ..بلاش الرقة دى وحياة ابوكى
ياسمين :طيب عشان خاطرى قولى ايه هى
عمر بنفاذ صبر :هتعرفى كمان اسبوع خلاص استريحتى
ياسمين :لا لسه ما انت مقولتش حاجة
عمر بجدية :انتى وراكى ايه يوم الجمعة
ياسمين :مفيش بقعد اذاكر
عمر :طيب على اخر النهار تكونى جاهزة عشان هاجى اخدك
ياسمين :حاضر

Image

تسير وهى ناظرة حولها بإنبهار من تلك الحديقة الجميلة التى يبدو انها مرسومة على ايدى فنان محترف
مليئة بالزهور بكل انواعها واشجار الفاكهة المزروعة على الجانبين ..لفت انتباهها صوت قطف شئ
فنظرت امامها وجدته يقطف بعض الزهور
توجهت نحوه قائلة بلوم :حرام عليك تقطفهم شكلهم حلو كده
ابتسم لها قائلا :بيطلع غيره عادى يعنى ..اصلى انا متعود من الوقت للتانى لازم اعمل بوكيه لنور وياسمين من الورد ده
ابتسمت وهى تنظر الى ذلك البوكيه الموضوع جانبه بإعجاب ..انتبه لها وهى تنظر الى الزهور فأمسكه ونهض ليقف قبالها
مد يده لها به :طلاما عجبك خديه
ايسل بدهشة :اخده
اومأ برأسه ..فقالت بحرج :بس ده لأختك او بتاع نور
ياسين :عادى يعنى أعمل غيره
اخذته منه بفرحة لتنظر الى اشكال الزهور الموضوعة فيه بإحترافية مع تناسق الالوان
ياسين وهو يشير لها :دى زهرة الاوركيد ودى هيدرانجيا
ايسل :حلوين اوى يا ياسين ..شكرا
ياسين :تحبى تتفرجى على بقية الجنينة لسه فى انواع كتير من الورد
اومأت برأسها ..فسارت بجواره وهى شارده فيه ..تنظر الى ملامح وجهه وهو يحدثها عن كل شئ فى الحديقة ..تبتسم عندما تجده يبتسم ..فهى تشعر بفرحة عارمة عندما علمت من نور انه لا يفكر فى فرح
التفت اليها فاجأة ليجدها تنظر اليه باسمة
فقال بتعجب :ايسل انتى معايا
خرجت من شرودها ونظرت بعيدا وقالت بحرج :معلش سرحت شوية ..كنت بتقول حاجة
ياسين :لا ابدا يلا نرجع
ايسل :يلا

Image

مضى الاسبوع سريعا ليأتى يوم الجمعة
جلسوا هم الثلاثة فى حجرة المكتب
حاول الجد ان يقنعهم بعدما اخبره أدهم عن الفرح
على :انتوا مالكم فى ايه مهى دى سنة الحياة ..ما نور مسيرها هتتجوزه يعنى اذا مكنش دلوقتى فهيبقى بعدين
محمد :يا بابا نور مش اد المسئولية ..دى مبتعرفش تعمل حاجة نهائى
على :أدهم قالى انه مش هيخليها تعمل حاجة وهيعاملها زيكم
زينب :يابابا دى عندها 19 سنة هنستعجل ليه بس
على :مش بالسن يا زينب ما انتى اتجوزتى محمد وانتى ادها
زينب :أيامى تختلف عن دلوقتى
على :نفسى افهم انتى معترضة ليه ..بردو الخطوبة مكنتيش عاوزاها تتم
زينب :انا قلقانة بس مش عارفة من ايه ..متستعجلوش عليها انا عايزة مصلحتها بردو ..بس بلاش السنة دى
على :مخلاص بقى يا زينب ..يعنى ادهم هياكلها مهو بدل ما يخرج بيها كل شوية ..اهى تبقى مراته وفى بيته ..واديكى بتشوفى هو بيحبها ازاى
وبعد طول النقاش أقنعهم على ووافقوا
****
بعدما علمت نور من جدها هاتفت أدهم واخبرته
وبعد ما اغلق معها ذهب الى غرفة والديه ليجد نيفين وايسل جالسين معه
نيفين :شكلك مبسوط ..فرحنا معاك
جلس بجانب والده على الفراش :خلاص وافقوا اننا نعمل الفرح فى الاجازة اللى جاية
أحمد بفرحة :الف مبروك يا حبيبى
أدهم :ربنا يخليك يا بابا
أيسل وهى تقبله من وجنتيه :مبروك يا دومى وعقبالى انا كمان
أدهم :لا لسه بدرى عليكى يا حبيبتى
عبست ايسل وجلست بجانب والدها من الجهة الاخرى :اشمعنى نور يعنى مهى ادى
ضحك أحمد قائلا :اول ما يجى اللى يتقدملك هوافق على طول
قبلته ايسل بفرحة
نظر الى والدته :ايه يا ماما انتى مش فرحانة
نيفين :لا طبعا يا حبيبى فرحانة ..طلاما حاجة هتفرحك يبقى هتفرحنى انا كمان
أدهم :اومال ساكتة ليه
نيفين :منا بتكلم اهو ..مبروك يا حبيبى ..وطلاما انت عايز كده يبقى خلاص انا مش هتدخل تانى

Image

جالسة فى الحديقة تنتظره ما ان رن عليها حتى خرجت مسرعة
وجدته واقف مستند على سيارته السوداء الفارهة
اقترب منها وهمس فى اذنها :وحشتينى
ياسمين :وانت كمان ..ثم قالت بلهفة :ايه بقى المفاجأة
عمر :هو ده اللى همك
ياسمين :ياعمر بقى انت مخلينى اسبوع بحاله بفكر هى ايه
عمر بأبتسامة :طب يلا اركبى
فتح لها باب السيارة ثم ذهب واستقلها ورحل
لكن بعد عدة دقائق اوقف السيارة بجانب الطريق
ياسمين بإستغراب :وقفت ليه
عمر :ياسمين انا عاوز اخد رأيك فى حاجة بس اللى انتى عاوزاه انا هوافق عليه
ياسمين :قول طيب
عمر :من غير ما تقاطعينى اسمعينى للأخر .. انا فكرت اننا نعمل الفرح لما تخلصى سنة تالته وهيكون اودامك سنة وتخلصى ..بس بجد انا عايزك جانبى يا ياسمين ..مبقتش مستحمل انك بقيتى مراتى وبعيدة عنى ..ولما اعوز اشوفك يبقى بمواعيد ..انا مبشوفكيش غير وانا بوصلك الجامعة ..فلو انا اتجوزتك فى الاجازة هتكونى معايا على طول ..انا ده رأيى لكن لو عندك اعتراض قولى وصدقينى انا هحترمه وهوافق عليه
كانت تقفز من الفرحة بداخلها ارتسم على ثغرها ابتسامة ساحرة :عمر انا موافقة
لم يصدق ما سمعت فقالت :انا موافقة
احتضنها عمر من سعادته ..فأبتعدت عنه بخجل ونظرت امامها
عمر بمرح :خلاص مش هعمل كده تانى لغاية الفرح ..بس بوصيلى
نظرت اليه ووجنتيها تكاد ان تنفجر من حمرة الخجل :بس فى مشكلة انت هتقنع بابا ازاى
عمر :سيبيها عليا بس
وقام بتشغيل محرك السيارة
ياسمين :انت مودينى فين بقى
امسك يدها وقبلها :كلها ربع ساعة وهتعرفى
بعد ما مضى الوقت ..صف سيارته فى احدى المناطق الراقية
نظرت ياسمين حولها :احنا فين ياعمر
عمر :هتعرفى دلوقتى يلا انزلى بس
ترجلوا من السيارة ..ودخلوا فى مبنى كبيرة صعدوا فى المصعد
نظرت اليه بتساؤل ليقابلها بإبتسامة ..بعد ما فتح المصعد توجه بها امام احدى الشقق الموجودة فى الطابق وهو ماذال ممسك يدها..اخرج المفتاح من جيب بنطاله ..وفتح الباب
عمر :يلا ادخلى
ياسمين بتردد :عمر فى ايه
امسك يدها وادخلها واغلق الباب خلفه
نظرت حولها لتجدها شقة كبيرة دوبليكس ..ثم نظرت الى الباب المغلق وقالت بخوف :عمر افتح الباب
عمر بعتاب :ياسمين انا جوزك على فكرة ..وبعدين انتى ليه مش واثقة فيا ..انا قولت هتفرحى اول ما تشوفى المكان اللى هنعيش فيه
شعرت بالضيق من نفسها فقالت :صدقنى مش قصدى يا عمر والله ..ثم قالت بمرح :مش ناوى تفرجنى عليها
ابتسم وامسك يدها مجددا بفرحة وظلوا يجولوا فى الشقة
عمر :تعالى نطلع فوق هتشوفى نظام تانى
ترددت قليلا ..فقال عمر :خلاص يا ياسمين تعالى نروح
صعدت هى فأستدارت له :مش هتطلع ولا ايه ..على فكرة انا بثق فيك اكتر من نفسى
ظلت تنظر الى الشقة بفرحة
ادخلها غرفة كبيرة وقال :دى هتبقى بتاعتنا
احمرت وجنتيها خجلا ..وخرجت لتدخل الغرفة التالية
فقالوا هما معا :دى للبيبى
ثم نظروا لبعض وضحكوا
ياسمين :طب وتحت
عمر :بصى انتى شوفى هتخلى انهى للضيوف والحاجات دى
لكن الدور ده لينا احنا بس
*********
بعد ما عمر اقنع سامح وافق ..واتفق هو وياسمين انهم سيقوموا بحفلة بسيطة ويسافروا ليقضوا شهر العسل فى فرنسا..وانهم سيأتوا قبل زفاف أدهم ونور

مضت ايام الدراسة سريعا واتت الاجازة ..سافر عمر وياسمين الى فرنسا ..بينما نور وأدهم كانوا مشغولين بتحضير الفرح

Image

ذهب الى الجامعة ليقوم بعمل شئ فى شئون الطلبة
وبعد ما انتهى خرج ليتجه نحو سيارته فسمعها تنادى عليه فنظر
اليها بدهشة :ايسل ..انتى بتعملى ايه هنا
ايسل بأبتسامة :جيت اقابل صاحبتى
ياسين :اومال هى فين
ايسل :خطيبها جه واخدها
ياسين :طيب انا كنت مروح تعالى اوصلك فى طريقى
قطع حديثه سماع صوتها من خلفه
فأستدار اليها بذهول وتعجب :فرح
وقفت امامه بأرتباك :ازيك يا ياسين
ياسين دون ان ينظر اليها :تمام اوى الحمدالله ..كنتى عايزة حاجة
فرح :بقى هو ده ردك ليا يا ياسين
ياسين بحدة :يعنى عاوزانى اقولك ايه
واقفة بينهم تنظر الى فرح بغيظ
فقالت فرح :انا عاوزة اتكلم معاك طيب
نظر الى ايسل فقال:قولى انتى عايزة ايه هنا
فرح بدموع :انا لغاية دلوقتى لسه بحبك ..اول ما عرفت افسخ خطوبتى حاولت كتير اكلمك بس معرفتش ..فجيت هنا بالصدفة وشوفتك
كاد قلبه ان يرق لها لكنه قال بجمود :والمفروض انى اصدق
فرح :صدقنى يا ياسين
تدخلت ايسل عندما وجدته يرق لها :لا بقى انتى عاوزة منه ايه تانى ..انتى لو كنتى بتحبيه فعلا مكنتيش اتخطبتى
فرح بحدة :انتى مين اصلا عشان تتكلمى
ياسين وهويمسك يد ايسل :دى خطيبتى يا فرح
نظرت اليه غير مصدقة فقالت بخفوت :خطيبتك
ياسين مؤكدا:ايوه
نظرت اليه مطولا ثم رحلت
لينظر الى ايسل ليجدها تسيل دموعها
ياسين بفزع :ايسل مالك
سحبت يدها منه بعنف وقالت :اقولك مالى ..اقولك انك واحد مبتحسش ..اقولك انك لغاية دلوقتى منسيتهاش
بتغيظها بيا يا ياسين ..انا فعلا غلطانة لما
صمتت لبرهة لتتنهد بقوة وتهطل دموعها :اناغلطانة لما حبيتك بس انت متستاهلش ..انا بكرهك يا ياسين
تركته ورحلت
ليقف هو مذهول من ما سمعه منها حاول ان يلحقها لكنها كانت رحلت
********
جالسين فى احدى المطاعم الفخمة المطلة على النيل
ياه الايام عدت بسرعة كلها اسبوع
تفوهت بها نور بفرحة
أدهم :فرحانة يا نور بجد
نور :طبعا ..بس انا مكنش عندى امل اننا نخلص الفيلا قبل الفرح
أدهم :يلا كلها اسبوع وهتتحبسى
شعرت بالتوتر :انت بتخوفنى منك ليه يا ادهم
ضحك أدهم :بتخافى منى يا نور ..ده الاسبوع اللى جاى هتبقى مراتى ونعيش فى بيت واحد
نور :ما انت بتقول هتحبسنى
أدهم :ايوه هحبسك عشان محدش يشوفك غيرى
ابتسمت بخجل وقالت :تعرف يا أدهم انا اول مرة شوفتك فيها
قاطعها هو:لما قولتى عليا مجنون
نور بحرج :مهو انت اللى اتعصبت عليا ساعتها
أدهم :طيب كملى
نور :يعنى بصراحة قولت عليك شايف نفسك اوى ومغرور ومستفز و
قاطعها ادهم :ايه كل ده انتى كنتى بتكرهينى للدرجة دى
ضحكت نور :لا موصلتش انى اكرهك منا معرفكش اصلا عشان اكرهك..يعنى مش كل حاجة بنشوفها بعنينا ناخد عليها انطباع غلط ..زيى انا كده لما شوفتك بس لما عرفتك غيرت فكرتى عنك .. بس كنت بحب استفزك اوى وفى اليوم اللى كنت عندك فى الفيلا لما قطفت التوت ..كنت مبسوطة لما ضحكت عليك
ضحك أدهم لطفولتها :عارفة يا نور اللى شدنى ليكى برائتك وطفولتك دى مفيش منها دلوقتى
رن هاتفها فنظرت اليه ولم تجيب ..لكنه ظل يرن
أدهم :مين اللى بيتصل
نور :ده ياسين
فنظر اليها :ما تردى طيب
ردت نور عليه لتتغير ملامح وجهها ثم اغلقت معه
أدهم بغيرة :كان عاوز ايه
نور بأرتباك :كان بيطمن عليا
أدهم بشك :ويطمن عليكى ليه مهو عارف انك معايا
تهجم وجهها :فى ايه يا ادهم عادى يعنى مهو دايما بيطمن عليا حتى وانا معاه فى البيت
أدهم :طب ومردتيش على طول ليه
نور :فى ايه يا ادهم بالظبط
أدهم :نور بصى عشان نبقى واضحين مع بعض..مش كل مرة تقوليلى
قاطعته نور وقالت بصرامة :أدهم عشان تبقى عارف انا وياسين وياسمين اخوات
أدهم :يا نور مش معنى انكوا متربين مع بعض تبقوا اخوات ما عمر متربى معانا بس فى حدود ما بينه وبين ايسل
نظرت اليه بضيق
فرن هاتفه ليجدها والدته
نيفين ببكاء :الحق يا أدهم أحمد تعب اوى ودلوقتى فى المستشفى
اغلق معها ووضع المال على الطاولة ونهض مسرعا
نور بفزع:فى ايه يا ادهم
أدهم :تعالى الاول مفيش وقت
ركض بها الى السيارة واستقلوها ورحل
نور :قولى فى ايه
ادهم بعصبية ويزيد من السرعة :بابا تعب ودلوقتى فى المستشفى
نور :طيب هدى نفسك ان شاء الله هيبقى كويس

Image

صف سيارته بطريقة مخالفة وركض مسرعا الى الاستقبال
أدهم :لو سمحتى احمد الحسينى فين دلوقتى
الممرضة :فى قسم الطوارئ
ركض أدهم بسرعة وهى خلفه
وجد والدته جالسة تبكى وضامة ايسل ..ما ان رأته ايسل ركضت اليه واجهشت فى البكاء
ربت على ظهرها بحنان :بس خلاص هيبقى كويس ان شاء الله
ثم اقترب من والدته وجثى امامها :ماما ايه اللى حصل
نيفين ودموعها تسيل :مش عارفة انا لقيته سخن فجأة ووشه اصفر اوى
خرج الدكتور فركضوا اليه
أدهم :بابا ماله يا دكتور
الدكتور بأسى :احنا لازم نعمله العملية فورا ..حالته بتسوء كل يوم
أدهم :طيب خلاص انا هسفره بره
الدكتور :حضرتك احنا عندنا هنا الامكانيات لزراعة الكبد ..بس طلاما عايز تسفره يبقى وديه المانيا ..انا هبعت ورقه لخبير هناك وان شاء الله يسافر خلال الاسبوع ده
أدهم :طيب نقدر ندخله دلوقتى
الدكتور :اه ينفع بس متطولوش
أدهم:شكرا يا دكتور
دلفت نيفين وايسل بينما هو تذكر انها كانت معه ..فبحث عنها ليجدها واقفة بعيدا بعض الشئ ..فذهب اليها
أدهم :نور معلش انك جيتى هنا بس انا
قاطعته نور بحنان :أدهم انا المفروض ابقى جانبك فى اى وقت فى مشاكلك قبل فرحك ..طمنى عمو احمد عامل ايه
جلس أدهم على المقعد الموجود بالطرقة :حالته بتسوء ..لازم اسفره يعمل العملية
نور بدهشة :هو تعبان للدرجة دى ..هو عنده ايه
أدهم :التهاب كبد فيروس بى
نور :ان شاء الله هيبقى كويس ..متقلقش العمليات دى بتنجح
نظر اليها قائلا :ان شاء الله ..يلا عشان تروحى
نور :لا انا قاعدة معاك لازم اطمن على عمو احمد
أدهم بصرامة :نور اسمعى الكلام ..انا هتصل بالسواق يجى
نور :لا ملوش لزوم انا اتصلت بياسين عشان يجى..هخليه يروحنى
نظر اليها بضيق ..فوجده قادم
ياسين :أدهم نور قالتلى على اللى حصل ..ان شاء الله هيبقى كويس متقلقش
أدهم : ان شاء الله
وجد والدته واخته خارجين من الغرفة واخبروه ان والده يريده
فدخل حجرته ..اقتربت نور من نيفين وربتت على كتفيها ..بينما هو وجدها تبعد عنهم فسار خلفها
ياسين :ايسل
نظرت اليه بعيون حمراء من كثرة البكاء :نعم عاوز ايه
ياسين :انا عايز اقولك
قاطعته هى بحده :لو سمحت انا مش عاوزة اسمع حاجة ..سيبنى فى حالى الله يخليك
******
يربت على يده ومال عليها ليقبلها
أدهم بأبتسامة :هتبقى كويس ..هنسافر المانيا خلال الاسبوع ده
احمد بجدية :أدهم انا مش هسافر غير لما احضر فرحك
أدهم :الفرح نأجله لما نيجى
أحمد بصرامة :متتعبنيش ..انا قولت هحضر فرحك الاول ..والفرح فى معاده مش هيتأجل سامع
أدهم معترضا :يابابا
احمد :خلاص اللى قولته يتسمع
*****
قد حل المساء فلم تستطيع ان تراه ..فذهبت مع ياسين الى المنزل ..بينما هو خرج فسأل عنها فأخبروه انها رحلت معه

**
فى منتصف الليل واقفة فى شرفتها تنظر الى تلك النجوم اللامعة
نظرت لأسفل لتراه جالس فى الحديقة فذهبت اليه
ياسين :ايه اللى مصحيكى لغاية دلوقتى
جلست بجواره :مجاليش نوم قلقانة شوية
ياسين :من ايه
نور بتردد :فكرت فى الكلام اللى قولتهولى صدقنى مش هقدر
.....
بعد ما ذهبت والدته الى المنزل لتحضر اغراضها ..ظلت اخته معه فى المستشفى جالسين امام غرفته..اراد ان يسمع صوتها .. فبعد قليلا ليتصل بها حتى يطمأن عليها لكنها لم ترد ظل يحاول لكن بدون فائدة ..فشعر بالقلق
*****
نهض بفرحة ليقف قبالها
ياسين :بجد يانور
اومأت رأسها ثم قالت بقلق :بس انا خايفة من ردة فعله لما يعرف فى الوقت ده
ربت على ذراعها :متخافيش انا اللى هتصدر انتى مالكيش دعوة
نور :ربنا يستر بقى
نظر ياسين اليها مطولا ثم ضمها اليه بحب :نور انا بجد بحبك اوى
ابتسمت هى :وانا كمان

لم ينتبهوا ان هناك احد يراهم يكاد ان يفتك بهم
وقف مذهولا من هول صدمته

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close