رواية احببت راعية الغنم الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم اسماء خالد
البارت ال 29
Image
كان المفروض تقولولى
تفوهت بها نور بغضب وهى تتحدث مع والديها
محمد :طيب اهدى الاول ..انا شخصيا لسه عارف امبارح ..بس قولنا نقولك النهاردة
زينب :طيب ريحينا بقى ..رأيك ايه
نور بحنق :مش موافقة ..ثم نهضت وذهبت الى غرفتها
رآها جدها وهى خارجة غاضبة من غرفة ابيها فذهب الى ابنه
على :انت قولت ايه لنور خلاها تخرج متضايقة
محمد :يابابا زى ما انت قولتلى ..بس هى رفضت من غير ما حتى تفكر
على :طيب انا هروح اتكلم معاها
زينب :سيبها يا بابا على راحتها هى خلاص رفضت
على :طيب على الاقل اعرف هى رفضت ليه
******
زفرت بضيق وهى تسير فى غرفتها ذهابا وايابا
سمعت احد يطرق على باب غرفتها فركضت لتفتح
نور :نعم عاوز ايه
دلف ياسين وهو يقول :ايه يا نور مش طايقة نفسك ليه
نور :مفيش ..كنت عايز حاجة
ياسين :كنت عاوز اعرف وافقتى ولا ..بس شكلك بيقول ولا
تنهدت بقوة وذهبت لتقف امام النافذة ..فوقف بجوارها
وهتف قائلا :رفضتى ليه بقى
نور :رفضت وخلاص من غير سبب ..استريحت
ياسين :ياشيخة مش هتلاقى بعد كده ..الفرص بتقل صدقينى ..ياسمين نفدت خلاص ..لكن الدور عليكى بقى ومش هتلاقى حد يبصلك حتى ..مش عشان انتى لسه صغيرة تتأمرى على خلق الله..وبعدين انا عايز افهم ازاى ادهم العاقل يبص لواحدة عيلة زيك ..صدقينى دى فرصة محدش بعد كده هيبصلك
نظرت اليه بتعجب
ياسين مازحا وهو يضربها على رأسها :اه طبعا محدش هيبصلك ..ومتحطيش فى بالك انى ممكن اعبرك ..انا مرتبط يا حبيبتى
ضحكت رغما عنها :انت بتهزر يا ياسين ..طب قولى انا هبصلك ازاى
ياسين بجدية :بجد يا نور فكرى كده بهدوء واختارى صح انتى مش صغيرة
قاطعهم دخول جدهم ..فألتفتوا اليه قائلين :جدو
على :خبطت كتير ومفتحتيش
نور بأبتسامة :مسمعتش اصل ياسين كان بيكلمنى فمخدتش بالى نظر على لياسين ففهم وخرج
امسك يدها واجلسها على المقد وجلس قبالها
على :ممكن اعرف حبيبة جدو رفضت ليه
نور :ما بابا رفض اصلا
على :لا محمد رفض ياسر لكن أدهم لسه مردش عليه
نور :طب بابا رفض ياسر ليه
على :لأنه لسه صغير وميقدرش يشيل مسؤلية ..لكن لو انتى وافقتى يبقى فيها كلام تانى
نور هتفت مسرعة :لا مش عاوزة انا اصلا رافضة وكويس ان بابا رفض لأن ياسر بعتبره زى اخويا
على :طب وأدهم رفضتيه ليه
نور :مش عاوزة ده مغرور اوى وشايف نفسه مش عارفة على ايه
على :هو ده بس سبب رفضك ..انه شايف نفسه
اومأت برأسها بنعم وقالت :ومغرور
فضحك على قائلا :ده لعب عيال يا نور ..اهم حاجة اخلاقه وانه بيحبك بجد ..وراجل يعتمد عليه ويتحمل المسئولية..لكن تقوليلى مغرور ومش عارف ايه دى مش اسباب تخليكى ترفضى
عبست نور وقطبت جبينها :ياجدو ده مستفز ..رايح بيستفزنى ويقولى انى هوافق وواثق اوى ..انا بقى لازم اخليه يعرف ان مش كل حاجة يقولها صح
على بجدية :هى لعبة يا نور ..ايه دور القط والفار ده
نور :اصلك انت متعرفش يا جدو ....
وسردت له ما قاله لياسر فى الجامعة
ما ان انتهت حتى ضحك على
نور :جدو انت بتضحك على ايه
على :فعلا هو واثق من نفسه بس مش مغرور زى ما انتى بتقولى ..بس اللى بيحب بيغير
نور بدهشة :بيغير !
على :ايوه لما شافك واقفة مع ياسر وسألك عن سبب رفضك فهو اتدخل وقال كده
ابتسمت تلقائيا عند تذكرها ما حدث
اقترب منها :ها نرد عليه نقوله ايه
نور :طيب انت رأيك ايه يا جدو
على بخبث :هتلاقى رأيى فى ردك انتى
نور بتلقائية عفوية :ايه ده يعنى انت موافق
فضحك حتى ادمعت عينه مما جعل وجنتيها تصطبع بحمرة الخجل
فعانقها وقبل جبينها :كبرتى يا حبيبة جدو
Image
مضت الايام سريعا وانتهت امتحانات نصف العام
وقامت حفلة خطوبة نور وادهم التى كانت فى الفيلا ولم يقوموا بدعوة احد ..فقد كانت بين الاسرتين فقط ..بناء على رغبة نور
وبعد اسبوع كانوا يقوموا بتحضير حفلة كتب الكتاب
فلم يتمكنوا من السفر الى المنصورة بسبب انشغالهم بتحضير الحفلة التى سوف تقام فى احدى السفن الفخمة
Image

قبلت زواجها

تلك الكلمة التى أعلنت انها اصبحت زوجته
كلمة نطقها عمر وهو ينظر فى عيونها بحب ليرى لمعة الفرحة فى عيناها
عانقتها علا بفرحة ودموعها تسيل
ياسمين بتأثر :يا ماما انا كده هعيط ..خلاص بقى
علا :دى دموع الفرحة يا حبيبتى
فأتت سارة وقامت بمعانقة ياسمين
سارة :الف مبروك يا حبيبتى عقبال فرحكم يارب
ياسمين :شكرا يا طنط
سارة :طنط ايه بقى انا خلاص بقيت ماما
ابتسمت ياسمين :حاضر يا ماما
وجدته واقف خلف والدته ينظر اليها بحب وفرحة ..فأبتسمت ابتسامة ساحرة ..فأرسل اليها قبلة فى الهواء ..فحدقت به بخجل
نظرت سارة الى ما تنظر اليه
سارة وهى تمسك يده وتضع فيها يد ياسمين :يلا خد عروستك يا عمر
عمر وهو يمسك يد ياسمين :عليا النعمة يا ماما انتى عسل
ثم ذهب بها ليقف بعيدا عنهم
عمر بفرحة :خلاص بقيتى مراتى يا ياسمين
نظرت اليه بخجل
فأردف قائلا :هو انا كل ما هقولك حاجة تتكسفى ..لا حرام عليكى بجد
ياسمين :يعنى المفروض اقولك ايه يا عمر
عمر :اولا عمر دى ..شيليها ونادينى بحاجة تانية
ياسمين متصنعة عدم الفهم :يعنى اقولك يا حسين مثلا
عمر :يا سلام يعنى مش فاهمة
ياسمين بمزاح :فاهمة بس بستعبط
امسك يديها وقبلها:بحبك يا بت
رفعت حاجبيها :بت! هو ده اخرك فى الرومانسية
عمر :لا طبعا الرومانسية لسه هتيجى بس مش دلوقتى ..ثم غمز لها بعينه
استدارت لتنظر الى النيل لتخفى خجلها ..فأمسك كتفيها وادارها لتكون امامه مباشرة
عمر بحب :بحبك من اول مرة شوفتك فيها ..حبيت جنونك وشقاوتك ..حبيت كل حاجة فيكى ..كسوفك اللى هيجننى ده ..وبوعدك انى هفضل احبك لغاية اخر يوم فى عمرى
نظرت الي عينيه بتمعن :بس انا مبحبكش
نظر اليها بصدمة :ايه
ابتسمت برقة :ايوه مبحبكش ..لو قولتلك بحبك هبقى بكدب عليك ..لأن مهما قولت مش هيكون زى اللى انا بحسه..فكلمة بحبك دى قليلة عليك
ثم صمتت لبرهة وقالت بخجل :أنا بموت فيك يا عمورتى
كان ثغره يبتسم فرحا ..فعانقها بعيونه وقال :ده انتى طلعتى رومانسية اهو .. بس تصدقى انك مجنونة يا قلب عمورتك
ياسمين :شكرا
عمر :انتى زعلتى ولا ايه ..يعنى توقفى قلبى وتقوليلى مبحبكش ..تبقى مجنونة ولا لآ
عبست وقالت بزعل مصطنع :ماشى يا عمر ..انا بجد زعلانة منك
عمر :طب انا هصالحك ..فأقترب منها
لتبتعد هى وتتراجع للخلف بخوف :انت هتعمل ايه
ضحك عمر :انتى اتهبلتى يا ياسمين انا جوزك يا حبيبتى ..وبعدين متخافيش كده مش هاكلك ..قربى ومتخافيش
اقتربت منه بحذر ..فأدارها لناحية النيل لترى قدوم يخت مزين بطريقة جميلة ومكتوب عليه (ياسمينة عمر

) ..فنظرت اليه بتساؤل وعدم فهم..فقال :مش انتى زعلانة ..سيبينى انا بقى اصالحك بمعرفتى ..بس مش دلوقتى ..تعالى نروحلهم الاول
Image
واقف بجوارها ينظر الى ملامح وجهها البريئة ..ليبتسم عندما وجدها تبتسم عند سماعها كلمة (قبلت زواجها ) فمال على اذنها قائلا :عقبالنا احنا كمان
قالت بخجل دون ان تنظر اليه :ان شاء الله
أدهم :نور
رفعت رأسها له :نعم
أدهم :تعالى معايا عايز اقولك حاجة
نور بإستغراب :طب ما تقول
أدهم :مش هنا ..تعالى بس
سار ادهم امامها وهى تسير خلفه ..وجدته ابتعد عن مكان الحفلة
فقالت :أدهم انت مودينى فين ..ماتقول هنا انت عاوزنى فى ايه
أدهم بنبرة حانية :متخافيش مش هخطفك يانور
وجدته صعد على متن السفينة
أدهم وهو يمده لها :تعالى يلا
مدت يدها له بتردد وصعدت
وجدت المكان مظلم فشعرت بالخوف من ذلك الظلام الحالك
فهمس فى اذنها :متخافيش وانا جانبك ..ثم ترك يدها
نور بنبره اشبه بالبكاء :أدهم انت روحت فين
ربت على يديها بحنان :قولتلك متخافيش ..انا هنا
تشبثت بيده :طب هو فى ايه
تركها مجددا لتسمعه يقول :فاكرة يوم الخطوبة لما قولتيلى اشمعنى انا اللى خطبتنى
نور :ايوه وساعتها انت مردتش عليا
أدهم :هرد عليكى دلوقتى
اشعلت الاضواء لتتفاجأ وهى تشعر بالأنبهار بأن المكان ملئ بالبلالين الحمراء ومكتوب عليها
) i love you Nour )
وامامها مجموعة كبيرة من البلالين على هيئة قلب كبير
فسمعت صوته وهو يقول :بصى لفوق شوية
رفعت رأسها قليلا لترى تلك الالعاب النارية التى زينت السماء بأسمها وأسمه وكلمة (بحبك)
لم تصدق فشعرت بأنها محلقة فى السماء من فرحتها ..بحثت بعيونها عنه وظلت تلتفت حولها لكنها لم تجده
فسمعت صوته من خلفها ..استدارت لتراه يخرج من خلف القلب الكبير وهو حامل بيده بوكيه ورد كبير من ورد الجورى والتوليب الاحمر
نظرت اليه بحب واعجاب :أدهم
أدهم بحب :بــــــــحـــــبــــــــــك
لمعت عيناها فرحا ..ودت لو ركضت اليه واحتضنته
اقترب منها بأبتسامته الجذابة واعطاها البوكيه
امسكته وهى تنظر اليه بأعين لامعة
أدهم :بصى جواه
نظرت بداخله لترى كل أنواع الشيكولاته التى تعشقها
نور بسعادة :أدهم انا
قاطعها هو :شششش...متقوليش حاجة
نور بصدق :صدقنى انا نفسى أرد عليك بس مش هينفع اقولها دلوقتى
أدهم وهو ينظر فى عيناها :وانا مش عاوز اسمعها منك دلوقتى ..كفاية انك معايا
صمتوا لتتحدث لغة العيون ..فالعين هى أصدق حديث يخرج من القلب
امسك يدها وهو يقول :تسمحيلى بالرقصة دى
اومأت برأسها ..فألتقط منها البوكيه ووضعه على الطاولة ..وذهب بها الى المنتصف وتحاوطهم البلالين وتخرج من جانبهم فقاقيع المياه الملونة ..وبدأوا بالرقص السلو على موسيقى هادئة
كانت تنظر فى عيونة التى ذابت فيها عشقا
أدهم :انا عارف اللى بيدور فى دماغك ..هجاوبك عليها ..انا ملاقتش غير المناسبة دى اللى اعملك فيها المفاجأة دى ..انتى اخترتى اننا منعملش حفلة كبيرة فى الخطوبة برغم انها كانت فكرتك ..لكن حسيت انى مفرحتكيش ..بس انا بتمنى انى اكون دلوقتى
قاطعته نور :أدهم انا حاسة انى طايرة من الفرحة ..بجد احلى مفاجأة حصلتلى فى حياتى
Image
وجدته واقف بمفرده يعبث بهاتفه فذهبت ووقفت بجواره
ايسل بأبتسامة :ممكن اقف
التفت اليها فقال وهو متصنع البرود :ما انتى وقفتى اهو
ايسل بغضب :يعنى امشى
ضحك ياسين :ياايسل بهزر معاكى انتى كل حاجة تاخديها بجد
فأبتسمت قائلة :مبروك عقبالك
ياسين :الله يبارك فيكى وعقبالك انتى كمان ..ده اذا لقيتى يعنى
رفعت حاجبيها :نعم ايه اذا لقيت دى ..انا لو قولت يا جواز السما دى هتمطر عرسان بس النفس بس
ضحك ياسين لتنظر اليه بغيظ وكادت ان تذهب
ياسين :تعالى هنا رايحة فين
ايسل مازحة :هروح ادورلى على عريس من هنا
ياسين مازحا وهو يعدل الجرافت التى يرتديها :طب ما العريس واقف اودامك اهو ..ولا انتى عامية مبتشوفيش
ابتسمت بخجل ونظرت امامها
لاحظ ياسين خجلها :خلاص بهزر معاكى وربنا..بس على فكرة شكلك حلو بالطرحة
ايسل بأندفاع :بجد حلوة فيا
ابتسم ياسين ثم اومأ برأسه
Image
بعد انتهاء الحفلة كان واقف يتحدث مع والدها
سامح :خلى بالك منها يا عمر دى بنتى امانة معاك
عمر وهو ينظر لياسمين بعشق :صدقنى دى فى عيونى وقلبى
سامح :طيب متأخرهاش تجيبها لغاية جوة فى الفيلا
عمر :والله لو تحب لغاية باب اوضتها
ضربه سامح على ذراعه :يا واد اتلم ..يلا خودها وحطها فى عيونك
امسك عمر يدها وركض بها لأسفل
ياسمين متسائلة :عمر انت هتودينى فين
عمر :انتى ناسية انى هصالحك
صمتت لتجده يركب اليخت واستدار لها وهو يمد لها يده :يلا تعالى
نظرت الى اليخت ثم اليه بسعادة فمدت له يدها لكنه حملها بخفة ووضعها على المقعد
ياسمين بخجل :ايه ياعمر ما انا كنت هعرف انط
عمر بحب :يعنى انا غلطان عشان خوفت عليكى لتقعى
اومأت برأسها نافية ..ثم نهضت لتجول بعيناها على اليخت
امسك يديها وهو يقول :تعالى معايا
ياسمين :على فين
عمر :تشوفينى وانا بسوقه
ياسمين :هو ده بتاعك
عمر :لا مأجره ..ايوه طبعا بتاعى ده انا سميته بيكى
نظرت اليه بسعادة ثم ذهبت معه وهو يقود
بعد ربع ساعة كان واقف به فى منتصف النيل
وجدته ينهض ويصعد لأعلى ..فقالت :عمر رايح فين
عمر :لما اقولك اطلعى تطلعى
ياسمين :حاضر
بعد دقيقة وجدته ينادى عليها فصعدت لتتفاجأ به واقف بجانب طاولة موضوع عليها عشاء وشمعة فى المنتصف وزهرية ورد
اقتربت منه ياسمين قائلة بصدق :عمر انا بعشقك بجد ..بس ده كتير اوى عليا
قبلها من جبينها بحب :مفيش حاجة كتيرة عليكى
ثم اخرج لها المقعد لتجلس ..وذهب وجلس على المقعد قبالها
وبدأت نظرات العشق تتبادل بينهم
Image
ابدلت ملابسها وجلست على فراشها تنظر الى البوكيه بأبتسامة
وهى تتذكر ما حدث ..اخرجت منه الشيكولاته الموجودة بداخلة
وبدأت فى تناولهم ..سمعت صوت رنين هاتفها فنظرت الى الشاشة وردت على الفور
أدهم :مش قولتلك اول ما توصلى تتصلى بيا
نور :منا قولت اكيد انت نمت ..فمردتش اصحيك
أدهم :انا مبنمش طلاما لسه مطمنتش عليكى ..قوليلى بتعملى ايه دلوقتى
نور :بصراحة باكل فى الشيكولاته اللى انت جبتهالى
أرتسمت ابتسامة على ثغره:طيب يلا نامى بقى انتى اتأخرتى كده
نور :حاضر هنام دلوقتى
أدهم :عايزة حاجة
نور :سلامتك
أدهم :تصبحى على خير ..سلام
نور بهيام :وانت من اهل الخير
اغلقت هاتفها وظلت تقفز على فراشها ثم امسكت دميتها شون
واحتضنته
****
مضت الاجازة سريعا وبدأت الدراسة
يقوم عمر يوميا بتوصيل ياسمين الى كليتها
واحيانا أدهم يقوم بتوصيل نور
وزادت مقابلات ياسين لأيسل
Image
ظهر عليها اثار التعب والارهاق الشديد
جالسة على فراشها تتحسس بطنها المتكورة امامها بسعادة
فهتفت صديقتها :ربنا يقومك بالسلامة يا الين
الين :ربنا يخليكى يا مى ..برغم انى خايفة بس مشتاقة اشوفه اوى ..ثم قالت بفرحة عارمة : انتى عارفة انا جبتله لبس كتير اوى وكريم جابله لعب كتيرة كل يوم وهو جاى يجيبله لعب
وماما وطنط سهام مدلعنى على الاخر
مى بسعادة لسعادة صديقتها :طيب كريم عامل ايه معاكى
الين بحب :كريم مفيش زيه انا بحبه اوى بعشقه ..مش مخلينى اعمل حاجة خالص حتى مش بيخلينى اقوم من على السرير
وماما وطنط مامة كريم هما بيعملوا كل حاجة ..وكريم وهو رايح الشغل بيوصيهم عليا وكل شوية يتصل يطمن عليا
مى :طب طمنينى مامتك بتعامل كريم ازاى
الين :انا بصراحة مش مصدقة خالص ..ماما اتغيرت 180 درجة ..بقت بتعامله كويس وهو حتى بيقولها يا شوشو زى ما انا بقولها ..بس بتغير من طنط سهام (والدة كريم)
دى حتى وافقت تيجى تقعد هنا لما لقتنى بشكر فيها دايما
مى :الحمدالله ..طيب انا لازم امشى بقى انا كده اتأخرت
الين :لسه بدرى يا مى
مى :هجيلك تانى صدقينى
خرجت مى من الغرفة لتقابل كريم سلمت عليه وذهبت
ليدخل هو الغرفة وينظر اليها بحب
الين بفرحة :كيمو جيت بدرى
عانقها كريم بحنان ثم جلس بجوارها :خلصت على طول وجيتلك ..عامله ايه دلوقتى
الين وهى تحتضن ذراعه ووضعت رأسها على صدره :كويسه الحمدالله
كريم وهو يضع يده على بطنها :وحبيب بابا عامل ايه النهاردة
وضعت يدها على يده :تاعبنى خالص يا كيمو كل شوية بيضربنى
اقترب من بطنها وقال :متتعبش ماما بدل ما اطلعه عليك لما تيجى
ثم اقترب منها وطبع قبلة رقيقة على وجنتيها
Image
جالسة بجانبه فى الحديقة وهو يقوم بسقاية الزهور
كانت تود ان تسأله هل ماذال يفكر فيها
فقالت بحذر :ياسين ..هو انت لغاية دلوقتى يعنى
فهم ياسين ما سوف تتفوه به قال :لأ
نور بتعجب :هو ايه اللى لأ
ياسين :اجابة السؤال اللى هتقوليه ..اطمنى انا خلاص نسيتها ومبقتش بفكر فيها
تنهدت بأرتياح ثم قالت بخبث :طيب مفيش حد تانى
نظر اليها بتمعن :انتى بتلفى وتدورى على ايه يانور
نور ببراءة :انا بلف وادور ..انا بطمن عليك بس
ياسين :طيب اطمنى على الاخر
نور بفضول:يعنى فى صح
ابتسم ياسين ولم يجيب
نور :طب هى مين ..انا اعرفها صح
نظر اليها مطولا ..ثم قال
ياسين :أدهم عامل معاكى ايه
نور بأعين لامعة : انت بتهرب من الاجابة ماشى يا ياسين .. بس أدهم كويس جدا معايا ..يعنى انا الاول كنت مفكراه مغرور وشايف نفسه ومستفز .. لكن ده طلع طيب اوى يا ياسين
ياسين بغيرة :خلاص يا نور يارتنى ما سألت
ابتسمت ووضعت يده على كتفيه :انت بتغير يا ياسين
ياسين وهو يبعد يدها :اوعى يا بت ..يلا امشى أدهم زمانه جاى
نور :يا سلام ..الا قولى يا ياسين ايسل عامله ايه
ياسين :ما تسأليها مهى جاية معاهم
نور :على رأيك هبقى اسألها
ثم نهضت ودلفت الى الداخل
لكنها لم تنتبه الى شخص كان واقف بعيدا
Image
أضافت الحياة لمسة بنكهة السعادة
وحتى لا نمل فلا مانع
من اضافة لمسة بنكهة اخرى
Image
كان المفروض تقولولى
تفوهت بها نور بغضب وهى تتحدث مع والديها
محمد :طيب اهدى الاول ..انا شخصيا لسه عارف امبارح ..بس قولنا نقولك النهاردة
زينب :طيب ريحينا بقى ..رأيك ايه
نور بحنق :مش موافقة ..ثم نهضت وذهبت الى غرفتها
رآها جدها وهى خارجة غاضبة من غرفة ابيها فذهب الى ابنه
على :انت قولت ايه لنور خلاها تخرج متضايقة
محمد :يابابا زى ما انت قولتلى ..بس هى رفضت من غير ما حتى تفكر
على :طيب انا هروح اتكلم معاها
زينب :سيبها يا بابا على راحتها هى خلاص رفضت
على :طيب على الاقل اعرف هى رفضت ليه
******
زفرت بضيق وهى تسير فى غرفتها ذهابا وايابا
سمعت احد يطرق على باب غرفتها فركضت لتفتح
نور :نعم عاوز ايه
دلف ياسين وهو يقول :ايه يا نور مش طايقة نفسك ليه
نور :مفيش ..كنت عايز حاجة
ياسين :كنت عاوز اعرف وافقتى ولا ..بس شكلك بيقول ولا
تنهدت بقوة وذهبت لتقف امام النافذة ..فوقف بجوارها
وهتف قائلا :رفضتى ليه بقى
نور :رفضت وخلاص من غير سبب ..استريحت
ياسين :ياشيخة مش هتلاقى بعد كده ..الفرص بتقل صدقينى ..ياسمين نفدت خلاص ..لكن الدور عليكى بقى ومش هتلاقى حد يبصلك حتى ..مش عشان انتى لسه صغيرة تتأمرى على خلق الله..وبعدين انا عايز افهم ازاى ادهم العاقل يبص لواحدة عيلة زيك ..صدقينى دى فرصة محدش بعد كده هيبصلك
نظرت اليه بتعجب
ياسين مازحا وهو يضربها على رأسها :اه طبعا محدش هيبصلك ..ومتحطيش فى بالك انى ممكن اعبرك ..انا مرتبط يا حبيبتى
ضحكت رغما عنها :انت بتهزر يا ياسين ..طب قولى انا هبصلك ازاى
ياسين بجدية :بجد يا نور فكرى كده بهدوء واختارى صح انتى مش صغيرة
قاطعهم دخول جدهم ..فألتفتوا اليه قائلين :جدو
على :خبطت كتير ومفتحتيش
نور بأبتسامة :مسمعتش اصل ياسين كان بيكلمنى فمخدتش بالى نظر على لياسين ففهم وخرج
امسك يدها واجلسها على المقد وجلس قبالها
على :ممكن اعرف حبيبة جدو رفضت ليه
نور :ما بابا رفض اصلا
على :لا محمد رفض ياسر لكن أدهم لسه مردش عليه
نور :طب بابا رفض ياسر ليه
على :لأنه لسه صغير وميقدرش يشيل مسؤلية ..لكن لو انتى وافقتى يبقى فيها كلام تانى
نور هتفت مسرعة :لا مش عاوزة انا اصلا رافضة وكويس ان بابا رفض لأن ياسر بعتبره زى اخويا
على :طب وأدهم رفضتيه ليه
نور :مش عاوزة ده مغرور اوى وشايف نفسه مش عارفة على ايه
على :هو ده بس سبب رفضك ..انه شايف نفسه
اومأت برأسها بنعم وقالت :ومغرور
فضحك على قائلا :ده لعب عيال يا نور ..اهم حاجة اخلاقه وانه بيحبك بجد ..وراجل يعتمد عليه ويتحمل المسئولية..لكن تقوليلى مغرور ومش عارف ايه دى مش اسباب تخليكى ترفضى
عبست نور وقطبت جبينها :ياجدو ده مستفز ..رايح بيستفزنى ويقولى انى هوافق وواثق اوى ..انا بقى لازم اخليه يعرف ان مش كل حاجة يقولها صح
على بجدية :هى لعبة يا نور ..ايه دور القط والفار ده
نور :اصلك انت متعرفش يا جدو ....
وسردت له ما قاله لياسر فى الجامعة
ما ان انتهت حتى ضحك على
نور :جدو انت بتضحك على ايه
على :فعلا هو واثق من نفسه بس مش مغرور زى ما انتى بتقولى ..بس اللى بيحب بيغير
نور بدهشة :بيغير !
على :ايوه لما شافك واقفة مع ياسر وسألك عن سبب رفضك فهو اتدخل وقال كده
ابتسمت تلقائيا عند تذكرها ما حدث
اقترب منها :ها نرد عليه نقوله ايه
نور :طيب انت رأيك ايه يا جدو
على بخبث :هتلاقى رأيى فى ردك انتى
نور بتلقائية عفوية :ايه ده يعنى انت موافق
فضحك حتى ادمعت عينه مما جعل وجنتيها تصطبع بحمرة الخجل
فعانقها وقبل جبينها :كبرتى يا حبيبة جدو
Image
مضت الايام سريعا وانتهت امتحانات نصف العام
وقامت حفلة خطوبة نور وادهم التى كانت فى الفيلا ولم يقوموا بدعوة احد ..فقد كانت بين الاسرتين فقط ..بناء على رغبة نور
وبعد اسبوع كانوا يقوموا بتحضير حفلة كتب الكتاب
فلم يتمكنوا من السفر الى المنصورة بسبب انشغالهم بتحضير الحفلة التى سوف تقام فى احدى السفن الفخمة
Image
قبلت زواجها
تلك الكلمة التى أعلنت انها اصبحت زوجته
كلمة نطقها عمر وهو ينظر فى عيونها بحب ليرى لمعة الفرحة فى عيناها
عانقتها علا بفرحة ودموعها تسيل
ياسمين بتأثر :يا ماما انا كده هعيط ..خلاص بقى
علا :دى دموع الفرحة يا حبيبتى
فأتت سارة وقامت بمعانقة ياسمين
سارة :الف مبروك يا حبيبتى عقبال فرحكم يارب
ياسمين :شكرا يا طنط
سارة :طنط ايه بقى انا خلاص بقيت ماما
ابتسمت ياسمين :حاضر يا ماما
وجدته واقف خلف والدته ينظر اليها بحب وفرحة ..فأبتسمت ابتسامة ساحرة ..فأرسل اليها قبلة فى الهواء ..فحدقت به بخجل
نظرت سارة الى ما تنظر اليه
سارة وهى تمسك يده وتضع فيها يد ياسمين :يلا خد عروستك يا عمر
عمر وهو يمسك يد ياسمين :عليا النعمة يا ماما انتى عسل
ثم ذهب بها ليقف بعيدا عنهم
عمر بفرحة :خلاص بقيتى مراتى يا ياسمين
نظرت اليه بخجل
فأردف قائلا :هو انا كل ما هقولك حاجة تتكسفى ..لا حرام عليكى بجد
ياسمين :يعنى المفروض اقولك ايه يا عمر
عمر :اولا عمر دى ..شيليها ونادينى بحاجة تانية
ياسمين متصنعة عدم الفهم :يعنى اقولك يا حسين مثلا
عمر :يا سلام يعنى مش فاهمة
ياسمين بمزاح :فاهمة بس بستعبط
امسك يديها وقبلها:بحبك يا بت
رفعت حاجبيها :بت! هو ده اخرك فى الرومانسية
عمر :لا طبعا الرومانسية لسه هتيجى بس مش دلوقتى ..ثم غمز لها بعينه
استدارت لتنظر الى النيل لتخفى خجلها ..فأمسك كتفيها وادارها لتكون امامه مباشرة
عمر بحب :بحبك من اول مرة شوفتك فيها ..حبيت جنونك وشقاوتك ..حبيت كل حاجة فيكى ..كسوفك اللى هيجننى ده ..وبوعدك انى هفضل احبك لغاية اخر يوم فى عمرى
نظرت الي عينيه بتمعن :بس انا مبحبكش
نظر اليها بصدمة :ايه
ابتسمت برقة :ايوه مبحبكش ..لو قولتلك بحبك هبقى بكدب عليك ..لأن مهما قولت مش هيكون زى اللى انا بحسه..فكلمة بحبك دى قليلة عليك
ثم صمتت لبرهة وقالت بخجل :أنا بموت فيك يا عمورتى
كان ثغره يبتسم فرحا ..فعانقها بعيونه وقال :ده انتى طلعتى رومانسية اهو .. بس تصدقى انك مجنونة يا قلب عمورتك
ياسمين :شكرا
عمر :انتى زعلتى ولا ايه ..يعنى توقفى قلبى وتقوليلى مبحبكش ..تبقى مجنونة ولا لآ
عبست وقالت بزعل مصطنع :ماشى يا عمر ..انا بجد زعلانة منك
عمر :طب انا هصالحك ..فأقترب منها
لتبتعد هى وتتراجع للخلف بخوف :انت هتعمل ايه
ضحك عمر :انتى اتهبلتى يا ياسمين انا جوزك يا حبيبتى ..وبعدين متخافيش كده مش هاكلك ..قربى ومتخافيش
اقتربت منه بحذر ..فأدارها لناحية النيل لترى قدوم يخت مزين بطريقة جميلة ومكتوب عليه (ياسمينة عمر
) ..فنظرت اليه بتساؤل وعدم فهم..فقال :مش انتى زعلانة ..سيبينى انا بقى اصالحك بمعرفتى ..بس مش دلوقتى ..تعالى نروحلهم الاول
Image
واقف بجوارها ينظر الى ملامح وجهها البريئة ..ليبتسم عندما وجدها تبتسم عند سماعها كلمة (قبلت زواجها ) فمال على اذنها قائلا :عقبالنا احنا كمان
قالت بخجل دون ان تنظر اليه :ان شاء الله
أدهم :نور
رفعت رأسها له :نعم
أدهم :تعالى معايا عايز اقولك حاجة
نور بإستغراب :طب ما تقول
أدهم :مش هنا ..تعالى بس
سار ادهم امامها وهى تسير خلفه ..وجدته ابتعد عن مكان الحفلة
فقالت :أدهم انت مودينى فين ..ماتقول هنا انت عاوزنى فى ايه
أدهم بنبرة حانية :متخافيش مش هخطفك يانور
وجدته صعد على متن السفينة
أدهم وهو يمده لها :تعالى يلا
مدت يدها له بتردد وصعدت
وجدت المكان مظلم فشعرت بالخوف من ذلك الظلام الحالك
فهمس فى اذنها :متخافيش وانا جانبك ..ثم ترك يدها
نور بنبره اشبه بالبكاء :أدهم انت روحت فين
ربت على يديها بحنان :قولتلك متخافيش ..انا هنا
تشبثت بيده :طب هو فى ايه
تركها مجددا لتسمعه يقول :فاكرة يوم الخطوبة لما قولتيلى اشمعنى انا اللى خطبتنى
نور :ايوه وساعتها انت مردتش عليا
أدهم :هرد عليكى دلوقتى
اشعلت الاضواء لتتفاجأ وهى تشعر بالأنبهار بأن المكان ملئ بالبلالين الحمراء ومكتوب عليها
) i love you Nour )
وامامها مجموعة كبيرة من البلالين على هيئة قلب كبير
فسمعت صوته وهو يقول :بصى لفوق شوية
رفعت رأسها قليلا لترى تلك الالعاب النارية التى زينت السماء بأسمها وأسمه وكلمة (بحبك)
لم تصدق فشعرت بأنها محلقة فى السماء من فرحتها ..بحثت بعيونها عنه وظلت تلتفت حولها لكنها لم تجده
فسمعت صوته من خلفها ..استدارت لتراه يخرج من خلف القلب الكبير وهو حامل بيده بوكيه ورد كبير من ورد الجورى والتوليب الاحمر
نظرت اليه بحب واعجاب :أدهم
أدهم بحب :بــــــــحـــــبــــــــــك
لمعت عيناها فرحا ..ودت لو ركضت اليه واحتضنته
اقترب منها بأبتسامته الجذابة واعطاها البوكيه
امسكته وهى تنظر اليه بأعين لامعة
أدهم :بصى جواه
نظرت بداخله لترى كل أنواع الشيكولاته التى تعشقها
نور بسعادة :أدهم انا
قاطعها هو :شششش...متقوليش حاجة
نور بصدق :صدقنى انا نفسى أرد عليك بس مش هينفع اقولها دلوقتى
أدهم وهو ينظر فى عيناها :وانا مش عاوز اسمعها منك دلوقتى ..كفاية انك معايا
صمتوا لتتحدث لغة العيون ..فالعين هى أصدق حديث يخرج من القلب
امسك يدها وهو يقول :تسمحيلى بالرقصة دى
اومأت برأسها ..فألتقط منها البوكيه ووضعه على الطاولة ..وذهب بها الى المنتصف وتحاوطهم البلالين وتخرج من جانبهم فقاقيع المياه الملونة ..وبدأوا بالرقص السلو على موسيقى هادئة
كانت تنظر فى عيونة التى ذابت فيها عشقا
أدهم :انا عارف اللى بيدور فى دماغك ..هجاوبك عليها ..انا ملاقتش غير المناسبة دى اللى اعملك فيها المفاجأة دى ..انتى اخترتى اننا منعملش حفلة كبيرة فى الخطوبة برغم انها كانت فكرتك ..لكن حسيت انى مفرحتكيش ..بس انا بتمنى انى اكون دلوقتى
قاطعته نور :أدهم انا حاسة انى طايرة من الفرحة ..بجد احلى مفاجأة حصلتلى فى حياتى
Image
وجدته واقف بمفرده يعبث بهاتفه فذهبت ووقفت بجواره
ايسل بأبتسامة :ممكن اقف
التفت اليها فقال وهو متصنع البرود :ما انتى وقفتى اهو
ايسل بغضب :يعنى امشى
ضحك ياسين :ياايسل بهزر معاكى انتى كل حاجة تاخديها بجد
فأبتسمت قائلة :مبروك عقبالك
ياسين :الله يبارك فيكى وعقبالك انتى كمان ..ده اذا لقيتى يعنى
رفعت حاجبيها :نعم ايه اذا لقيت دى ..انا لو قولت يا جواز السما دى هتمطر عرسان بس النفس بس
ضحك ياسين لتنظر اليه بغيظ وكادت ان تذهب
ياسين :تعالى هنا رايحة فين
ايسل مازحة :هروح ادورلى على عريس من هنا
ياسين مازحا وهو يعدل الجرافت التى يرتديها :طب ما العريس واقف اودامك اهو ..ولا انتى عامية مبتشوفيش
ابتسمت بخجل ونظرت امامها
لاحظ ياسين خجلها :خلاص بهزر معاكى وربنا..بس على فكرة شكلك حلو بالطرحة
ايسل بأندفاع :بجد حلوة فيا
ابتسم ياسين ثم اومأ برأسه
Image
بعد انتهاء الحفلة كان واقف يتحدث مع والدها
سامح :خلى بالك منها يا عمر دى بنتى امانة معاك
عمر وهو ينظر لياسمين بعشق :صدقنى دى فى عيونى وقلبى
سامح :طيب متأخرهاش تجيبها لغاية جوة فى الفيلا
عمر :والله لو تحب لغاية باب اوضتها
ضربه سامح على ذراعه :يا واد اتلم ..يلا خودها وحطها فى عيونك
امسك عمر يدها وركض بها لأسفل
ياسمين متسائلة :عمر انت هتودينى فين
عمر :انتى ناسية انى هصالحك
صمتت لتجده يركب اليخت واستدار لها وهو يمد لها يده :يلا تعالى
نظرت الى اليخت ثم اليه بسعادة فمدت له يدها لكنه حملها بخفة ووضعها على المقعد
ياسمين بخجل :ايه ياعمر ما انا كنت هعرف انط
عمر بحب :يعنى انا غلطان عشان خوفت عليكى لتقعى
اومأت برأسها نافية ..ثم نهضت لتجول بعيناها على اليخت
امسك يديها وهو يقول :تعالى معايا
ياسمين :على فين
عمر :تشوفينى وانا بسوقه
ياسمين :هو ده بتاعك
عمر :لا مأجره ..ايوه طبعا بتاعى ده انا سميته بيكى
نظرت اليه بسعادة ثم ذهبت معه وهو يقود
بعد ربع ساعة كان واقف به فى منتصف النيل
وجدته ينهض ويصعد لأعلى ..فقالت :عمر رايح فين
عمر :لما اقولك اطلعى تطلعى
ياسمين :حاضر
بعد دقيقة وجدته ينادى عليها فصعدت لتتفاجأ به واقف بجانب طاولة موضوع عليها عشاء وشمعة فى المنتصف وزهرية ورد
اقتربت منه ياسمين قائلة بصدق :عمر انا بعشقك بجد ..بس ده كتير اوى عليا
قبلها من جبينها بحب :مفيش حاجة كتيرة عليكى
ثم اخرج لها المقعد لتجلس ..وذهب وجلس على المقعد قبالها
وبدأت نظرات العشق تتبادل بينهم
Image
ابدلت ملابسها وجلست على فراشها تنظر الى البوكيه بأبتسامة
وهى تتذكر ما حدث ..اخرجت منه الشيكولاته الموجودة بداخلة
وبدأت فى تناولهم ..سمعت صوت رنين هاتفها فنظرت الى الشاشة وردت على الفور
أدهم :مش قولتلك اول ما توصلى تتصلى بيا
نور :منا قولت اكيد انت نمت ..فمردتش اصحيك
أدهم :انا مبنمش طلاما لسه مطمنتش عليكى ..قوليلى بتعملى ايه دلوقتى
نور :بصراحة باكل فى الشيكولاته اللى انت جبتهالى
أرتسمت ابتسامة على ثغره:طيب يلا نامى بقى انتى اتأخرتى كده
نور :حاضر هنام دلوقتى
أدهم :عايزة حاجة
نور :سلامتك
أدهم :تصبحى على خير ..سلام
نور بهيام :وانت من اهل الخير
اغلقت هاتفها وظلت تقفز على فراشها ثم امسكت دميتها شون
واحتضنته
****
مضت الاجازة سريعا وبدأت الدراسة
يقوم عمر يوميا بتوصيل ياسمين الى كليتها
واحيانا أدهم يقوم بتوصيل نور
وزادت مقابلات ياسين لأيسل
Image
ظهر عليها اثار التعب والارهاق الشديد
جالسة على فراشها تتحسس بطنها المتكورة امامها بسعادة
فهتفت صديقتها :ربنا يقومك بالسلامة يا الين
الين :ربنا يخليكى يا مى ..برغم انى خايفة بس مشتاقة اشوفه اوى ..ثم قالت بفرحة عارمة : انتى عارفة انا جبتله لبس كتير اوى وكريم جابله لعب كتيرة كل يوم وهو جاى يجيبله لعب
وماما وطنط سهام مدلعنى على الاخر
مى بسعادة لسعادة صديقتها :طيب كريم عامل ايه معاكى
الين بحب :كريم مفيش زيه انا بحبه اوى بعشقه ..مش مخلينى اعمل حاجة خالص حتى مش بيخلينى اقوم من على السرير
وماما وطنط مامة كريم هما بيعملوا كل حاجة ..وكريم وهو رايح الشغل بيوصيهم عليا وكل شوية يتصل يطمن عليا
مى :طب طمنينى مامتك بتعامل كريم ازاى
الين :انا بصراحة مش مصدقة خالص ..ماما اتغيرت 180 درجة ..بقت بتعامله كويس وهو حتى بيقولها يا شوشو زى ما انا بقولها ..بس بتغير من طنط سهام (والدة كريم)
دى حتى وافقت تيجى تقعد هنا لما لقتنى بشكر فيها دايما
مى :الحمدالله ..طيب انا لازم امشى بقى انا كده اتأخرت
الين :لسه بدرى يا مى
مى :هجيلك تانى صدقينى
خرجت مى من الغرفة لتقابل كريم سلمت عليه وذهبت
ليدخل هو الغرفة وينظر اليها بحب
الين بفرحة :كيمو جيت بدرى
عانقها كريم بحنان ثم جلس بجوارها :خلصت على طول وجيتلك ..عامله ايه دلوقتى
الين وهى تحتضن ذراعه ووضعت رأسها على صدره :كويسه الحمدالله
كريم وهو يضع يده على بطنها :وحبيب بابا عامل ايه النهاردة
وضعت يدها على يده :تاعبنى خالص يا كيمو كل شوية بيضربنى
اقترب من بطنها وقال :متتعبش ماما بدل ما اطلعه عليك لما تيجى
ثم اقترب منها وطبع قبلة رقيقة على وجنتيها
Image
جالسة بجانبه فى الحديقة وهو يقوم بسقاية الزهور
كانت تود ان تسأله هل ماذال يفكر فيها
فقالت بحذر :ياسين ..هو انت لغاية دلوقتى يعنى
فهم ياسين ما سوف تتفوه به قال :لأ
نور بتعجب :هو ايه اللى لأ
ياسين :اجابة السؤال اللى هتقوليه ..اطمنى انا خلاص نسيتها ومبقتش بفكر فيها
تنهدت بأرتياح ثم قالت بخبث :طيب مفيش حد تانى
نظر اليها بتمعن :انتى بتلفى وتدورى على ايه يانور
نور ببراءة :انا بلف وادور ..انا بطمن عليك بس
ياسين :طيب اطمنى على الاخر
نور بفضول:يعنى فى صح
ابتسم ياسين ولم يجيب
نور :طب هى مين ..انا اعرفها صح
نظر اليها مطولا ..ثم قال
ياسين :أدهم عامل معاكى ايه
نور بأعين لامعة : انت بتهرب من الاجابة ماشى يا ياسين .. بس أدهم كويس جدا معايا ..يعنى انا الاول كنت مفكراه مغرور وشايف نفسه ومستفز .. لكن ده طلع طيب اوى يا ياسين
ياسين بغيرة :خلاص يا نور يارتنى ما سألت
ابتسمت ووضعت يده على كتفيه :انت بتغير يا ياسين
ياسين وهو يبعد يدها :اوعى يا بت ..يلا امشى أدهم زمانه جاى
نور :يا سلام ..الا قولى يا ياسين ايسل عامله ايه
ياسين :ما تسأليها مهى جاية معاهم
نور :على رأيك هبقى اسألها
ثم نهضت ودلفت الى الداخل
لكنها لم تنتبه الى شخص كان واقف بعيدا
Image
أضافت الحياة لمسة بنكهة السعادة
وحتى لا نمل فلا مانع
من اضافة لمسة بنكهة اخرى
