رواية اسرار الحب كامله وحصريه بقلم اميرة السمدوني
الفصل الأول
فى البداية أنا حقدم الأبطال بشكل عامى شوية والرواية سردها فصحى والحوار عامى،أحداث الرواية بتدور حولين 4 بنات أصدقاء جدا ، وهما زيزى ال مبتحبش اسمها واخترعت لها اسم جديد وهو زينب ،و تسنيم ورانيا وهبة ، أما وصفهم وحياتهم فهبة بنت جميلة متوسطة الطول لبسها كله بناطيل جنس مقطعة وبلوزات وشعرها قصير لونه أسود ناعم ،و هى الوحيدة فى شلة أصدقائها ال بتعيد السنة للمرة التانية بسبب لسانها ال أطول منها ،ولو جينا لتسنيم فدى بسكوتة الشلة الرقيقة جدا عيبها بس الدبش ال بينزل منها ساعات وهى خريجة إعلام وعنيها لونها سماوى وبشرتها ثلجية وشعرها طويل وأصفر ،أما بقى زيزي أو زينب زى ما بتحب نقولها عنيها عسلى بشرتها قمحى تخينة شوية وهى الشخصية ال فى كل شلة الملهوفة على الجواز المغرمة بالروايات ال مبتسبش ندوة مبتحضرهاش ونفسها تبقى شاعرة ،أخيرا رانيا دى الصاحبة الديمقراطية ال بتأخد رأى الشلة فى كل حاجة وفى الأخر بتعمل ال عوزاه ،شخصيتها متمردة وعنيدة صعب حد يتحكم فيها أو يمشيها على مزاجه .
فى معرض القاهرة الدولى
كان صباحا مبهجا بنسبة إلى زيزى أو لنقل زينب ،فاليوم هو أول أيام عيد الكتب كما تسميه ،أستيقظت فى نشاط وهى تفرش أسنانها أمام المرأة فى عجلة،متجهة إلى خزينة ملابسهاالقديمة،لتنتقى منها شميز ثلجى على بنطال جينز أزرق ،مرجعة خلفها شعرها الثائر بالمشط إلى الوراء ،ووضعت سبابتها على رأسها فى تفكير لتقول بصوت مسموع "نسيت أيه نسيت أيه ..؟،ثم هتفت بحماس "أيوة الرواية ال حيمضى لى عليها والقلم "،ما ان تجاوزت باب الغرفة حتى عادت مسرعة لتأخذ دفتر ملاحظاتها الصغير ،جائها صوت والدتها سميرة تدعوها للفطار ،بخطوات سريعة متلهوجة كانت زينب عند طاولة الإفطار ،فأشارت لها والدتها بالجلوس :_
_ أقعدى يا حبيبتى واقفة ليه ..؟
علقت والطعام يملأ فمها الصغير :_
_ صدقيني يا ماما مفيش وقت خالص ،يدوب ألحق المعرض
والدتها بتهكم :_
_ أه هو العيد القومى بتاعك بدأ ،روحى بس متتأخريش .
غادرت زينب المكان بسرعة ،فأردفت والدتها :_
_ أنتى لحقتى تأكلى ..؟
عادت لتقبلها بخفة :_
_ لا طبعا ، أعملى سندوتشين مربى من أيديكى الحلوين دول .
فقالت سميرة مقطبة حاجبيها :_
_ الساعة 9 أختك مصحتش لييه لغاية دلوقتى ،روحى صحيها ليكون وراها محاضرات ولا حاجة .
لوحت بكفيها معتذرة :_
_لا أصحيها أيه دى لو جنبها فرقة حسب الله مش حتصحى ،أنا حروح أربط الكوتشى على ما تعملى لى السندوتشات.
فى مدينة نصر
توقفت أحدى سيارات الجيب السوداء الأنيقة أمام إحدى المبانى الفاخرة ،وبينما طارق _وهو شاب ذو جسد رياضى وعيون عسلية لامعة _ يعدل من وضع سيارته ،لمح على الرصيف الأخر وجه إمرأة مألوف لديه ،فدقق النظر ليجدها تسنيم زميلة الدراسة ،لا بد من إنها قرأت إعلان الوظائف الخالية فى إحدى المواقع الإلكترونية ،هبط بخفة بعد أن أوقف محرك السيارة ليصافحها مرحبا:_
_ أهلا أنسة تسنيم حضرتك منورة الدنيا .
ردت التحية برقة:_
_ ده نور حضرتك .
فأضاف بتلقائية :_
_ جميل الفستان
تسائلت بإستنكار :_
_ أفندم..؟
فتنحنح مصححا:_
_ ولا حاجة ،حضرتك جاية مقدمة على شغل هنا صح..؟
فأجابت :_
_ أه وحضرتك..؟
فرد:_
شغال هنا بقالى سنتين لو احتجتى أى حاجة ممكن تكلمينى ده رقمى
شكرته فى إمتنان قبل أن ترتقى درجات السلم مستأذنة :_
_ طيب عن إذنك عشان أتأخرت
كانت ضربات قلبها فى تزايد مستمر ،والتوتر يكاد أن يشل حركتها فهذه المرة الاولى التى تقدم فيها على عمل وليس لديها cv يجعل لها الأولوية عن المتقدمين الأخرين ،لأ بأس فعليها خوض التجربة ولن تخسر شىء ، ما أن وصلوا إلى الصالة الأستقبال حتى طلبت منهم السكرتيرة الجلوس على المقاعد الإسفنجية ،لتعطى خبرا ل منيب رئيس مجلس الإدارة بوجودهما ،لكنه كان مشغولا مع سكرتيرته الخاصة نسرين فى المكتب ،تتمايل عليه بفستانها القصير الذى يكشف من جسدها أكثر من ما يغطى ،لا تيأس منذ أعوام من المحاولة معه لعلها تصبح فى يوم مذيعة مصر الاولى لكن بلا جدوى ،مرت اللحظات ثقيلة صعبة الأحتمال على أعصاب تسنيم إلى أن دخلت عليه بشعرها الدهبى وفستانها الرمادى الهادىء،نظر لها فى ذهول وقد أسرته عينيها البريئتين السماويتين، فجذبته من شروده وهى تقدم ملف بيانتها الشخصية فقال وهو يدقق النظر فيه :_
_ متخرجة من سنتين ممممم ،وكمان جامعة القاهرة ده شىء كويس .
فعلقت بكسوف :_
_ ربنا يخلى حضرتك .
أشعل سيجارته وهو يقول بصوته الخشن :_
_ ده أول مرة تشتغلى فيها ..؟
أومأت بالإيجاب ،فأستكمل :_
_ عمرك سمعتى عن حد بقى فى الدور الرابع من غير ما يطلع السلم...؟
فتسائلت بإستغراب:_
_ بمعنى..؟
فأجاب بجدية :_
_ يعنى حضرتك عاوزة تبقى مذيعة مرة واحدة من غير ما تمرى بالتدرج الوظيفى .
ثم واصل:_
_ للأسف أحنا أخترنا خلاص المذيعين والبرامج ، بس فى أقسام محتاجة لناس زى قسم السوشيال ميديا والعلاقات العامة ،فتناول سماعة
الهاتف وهو يقول:_
_حكلملك طارق الدويرى مسئول القسم تنزلى تدريب شهرين تلاتة وبعد كده نشوف الدنيا فيها أيه .
قالت برجاء :_
_ بلاش طارق الدويرى بليز يا فندم .
سأل بحيرة :_
_ مش معنى يعنى..؟
أردفت بتبرير:_
_ طارق كان زميلى فى الجامعة ومبقبلوش بصراحة خالص.
منحها إبتسامة هادئة :_
_ طارق أكفأ واحد عندى ،وبعدين الشغل مفهوش بحب أو بكره ده ده بيزنس ،وأنتى محتاجة للخبرة ومحدش زيه فى المجال ده.
__________________________________________
فى إحدى مدرجات جامعة القاهرة:_
كان المعيد حسام السنهورى _وهو شاب فى أوائل الثلاينات ذو بشرة قمحية وعيون ساحرة عريض المنكبين _ يشرح لطلاب الفرقة الرابعة التعليق الصوتى فى التقارير المصورة على شاشة عرض كبيرة قطع هذ الإنسجام دخول فتاة ذات قوام ممشوق وعيون زيتونية مرتدية بنطال جينس تخطه بعض التقاطيع وشميز ذو لون وردى شعرها البنى تداعبه نسمات الهواء ،تعزلها سماعات الهاتف عن العالم المحيط ، أنفعل حسام لدخولها بعده بساعة كاملة دون حتى أن تعتذر عن تأخرها فكان يحادثها ولا تجيب فهتف بعصبية :_
_ أنتى يا بنى أدمة ال لسه داخلة.
لم تنتبه له إلى أن هزتها صديقتها برفق فرفعت عنها الهاند فرى لتسمع صوت حسام الرجولى الجاد وهو يصرخ بها ،فقالت ببرود:_
_ أفندم ..!!
فعلق فى إستياء من نبرتها:_
_ أولا تقومى تقفى وأنتى بتكلمينى .
قامت بتثاقل وهى تنفخ قائلة:_
_ صبرنا يارب على ما بلتنا .
أتسعت عينا حسام لجرئتها ولربما لوقاحتها ،فقال بلهجة تهديد:_
_ أنتى عارفة أنا مين ...؟
قالت ببرود:_
_ حتكون مين يعنى معيد فى الجامعة فرحان بالوظيفة الجديدة وحتقعد تقولى من صلاحياتى أرفدك والكلام ده ..!!
أفقدته كلماتها الحادة أعصابه إلى أن صاح بهستريا :_
_ هاتى الكارنيه بتاعك واتفضلى اطلعى بره ومشفش وشك لأخر السنة
ما أن خرجت من القاعة حتى تعالى هاتفها بالرنين ،فضطغت على زر الرد ،فقالت صديقتها رانيا:_
_ عاملة أيه يا هوبتى..؟
أجابت بصوت مختنق وهى تحبس دموعها الساخنة :_
_ الحمد لله وأنتى ..؟
رانيا وقد لاحظت تغير نبرة صديقتها :_
_ تمام ،بس صوتك متغير فى حاجة ولا أيه ..؟
صمتت لثوان وهى تجفف دموعها لتعلل :_
_ حشيل السنة تانى .
رانيا محاولة كتم ضحكاتها فهذه ليست المرة الأولى فهبة معروفة بمشاغبتها :_
_ هههههههه تقصدى تالت ،عملتى أيه يا مصيبة ..؟ ،أكيد لسانك ال موديكى فى داهية .
هبة بإستياء:_
_ جايبين لنا عيل ملزق عاوز يعمل نفسه معيد علينا وأنتى عرفانى مبحبش حد يترسم عليا
علقت رانيا بسخرية :_
_ أنتى حتقوليلى عموما النهاردة حنتقابل أنا والبنات الساعة 9 فى النادى تحكى لى فى جلسة النميمة بتاعتنا بالتفصيل ال حصل .
فى إحدى النوادى :_
ألتفت زيزي مع صديقاتها حول طاولة مستديرة ،أستقرت عليها أكواب متنوعة من العصائر والمشروبات الساخنة ،تلتهم تسنيم مقرمشاتها المفضلة،تتجاذب الفتيات أطراف الحديث فى شغف مع بعض التعليقات الكوميدية والساخرة على مواقف حياتهم ،ما أن أنهت زيزي قص مغامراتها فى معرض الكتاب حتى أردفت رانيا بتهكم :_
_ والله أنتى مسخرة يا بنتى عوزاه يحكى لك أحداث الجزء التانى من روايته ال لسه مطبعتش ههههههه ده كويس أنه مطردكيش من الندوة
زيزي بنظرات هائمة :_
_ أصلك متعرفيش مهاب ده كان عامل أيه فى الجزء الأول ،بسببه فضلت مطبقة ليلة بحالها ،وروحت الشغل متأخر ثم أضافت بعد ثوان وهى تنظر لتسنيم صحيح عملتى أيه فى مقابلة شغلك النهاردة..؟
ألقت بقطعة من المقرمشات اللذيذة على أطراف فمها :_
_ فاكرين طارق الدويرى..؟
أجابت رانيا بضحك:_
_ أووف الولد ال كان بيتكسف من خياله ،وبيعرفش يقول كلمتين على بعض ههههههههههه
ردت تسنيم بإندهاش لتغير الزمن:_
_ أهو يا ستى ال كنا بنتريق عليه بقى مسئول العلاقات العامة فى قناة the day ،وحيدربنى الشهور الجاية .
رانيا بإبتسامة:_
_ أتلم المتعوس على خايب الرجاء هههههههههه.
شاركتهم زيزي الحديث :_
_ متعوس أيه وخايب أيه ،فكك منها يا توتى أحنا عاوزين نفرح بيكى بقى .
دمعت عينا تسنيم من الضحك :_
_ نفرح بيكى أيه ،أنتى خارجة من مسلسل أريد رجلا ولا أيه ..؟
زيزي بمكر :_
_ يا حبيبتى كلنا نريد رجلا .
لكزتها بخجل :_
_ بس اختشى .
زيزي مصححة:_
_ ليه مش نفسك تبقى عروسة وكوشة وشقة وعربية زى كل البنات ولا أيه ..؟
أومأت برأسها فأستطردت زيزي:_
_ خلاص سيبلى نفسك وأنا حظبطك الفترة الجاية وأقولك توقعيه أزاى ..؟
قاطع حديثهم ضحكات رانيا المجلجلة :_
_ علم فى المتبلم يصبح ناسي ،تدردحى مين يا بنتى ده هو كمان عاوز كورس فى التعامل مع الجنس الناعم هههههه
تسنيم وهى تسحب حقيبتها :_
_ تصدقوا أنتوا عيال بايخة أنا ماشية .
لمح الجميع هبة مقتربة بملامح واجمة دون مكياجها المعتاد ألقت عليهم التحية ،فسألتها تسنيم :_
_ هبة مالك فى حد مزعلك ولا أيه ..؟
ردت رانيا نيابة عنها :_
_ لا يا ستى المعيد الجديد علم عليها هههههههههه
قالت هبة بإنفعال :_
_ متقوليش علم عليا ،لا عاش ولا كان ال يدوس لى على طرف .
رانيا بمواساة:_
_ طيب أهدى وقولى لنا الموضوع متحلش..؟
اطلقت تنهيدة طويلة:_
_ لا ،أخدت فصل أسبوع من الجامعة ، المشكلة كلها فى ماما حقولها أيه ..؟
زيزي فى حماس :_
_ خلاص أحنا الأسبوع ده نطلع على السخنة نغير جو وأنا حقنع طنط.
كانت عقارب الساعة تزحف ببطء لتعلن عن الثانية عشر من منتصف الليل ،ولا زال معتز رجل الأعمال الشهير والوسيم ذو العيون المظلمة _ يستمع إلى حبيبته رانيا ذات القوام الممشوق والعيون البحرية عبر الهاتف ،والنوم يداعب عينيه المرهقتين ،إلى أن جذبته بسؤالها من شروده :_
_ ها رأيك أيه..؟
أجاب :_
_ فى أيه ..؟
هتفت بحدة:_
_ أيه يا زيزو بقالى ساعة بحكى لك وعمال تقولى أممم أممم ،عقلك فين..؟
رد وهو يعتدل على كرسيه الخشبى :_
_ تعبان يا رونى وعاوز أنام الصبح نتكلم .
أردفت فى إعتراض :_
_ طبعا ما أنت طول النهار مع صحابك وداير على حل شعرك ومتصور مع دى ودى .
زفر فى حنق:_
_ أيه تلمك وداير على حل شعرك ،يظهر ان القعدة الكتير مع صاحباتك سيحت عقلك،وبعدين ما أنا قايلك أنه مؤتمر مهم جدا فيه رموز رجال الأعمال أسيبه وأقولهم معلش أصل خطيبتى بتغير..؟
علقت :_
_لا ميصحش ،سلام يا معتز
معتز بمحايلة:_
_ سلام أيه خدى يا بت .
أبتسمت برقة وقد نجحت خطتها :_
_نعم
معتز بحنان :_
_ أتكلمى وقولى ال عوزاه أنا سامعك أهو .
حركت سبابتها فى شعرها الحريرى الثائر ثم واصلت :_
_ جميلة أوى صور المؤتمر ،خصوصا الصورة ال أنت عملتها لبروفايلك على الفيس .
علق :_
_ مش معنى ال على الفيس يعنى ما أنا حاطط على أنستجرام والواتس نفس الصورة
كندا فى تساؤل:_
_ أسأل هاجر ال عامل لك لاف على صورتك؟؟
أطلت إبتسامة خبث من شفتيه ،فهو يعلم إن سؤالها ليس بريئا،فلا بد من دخولها عند هاجر ولصديقات هاجر ووصولها فى التحرى للجد السابع ولربما وصلت لهويات هاجر المفضلة التى لا يعلم هو عنها شيئا ،فأردف لتغيير الموضوع :_
_ بقولك أيه سيبك من هاجر حد يبقى معاه القمر بردو ويبص للنجوم..؟
توردت وجنتيها وتسارعت دقات قلبها فقالت بعد لحظات :_
_ زيزو أنا مسافرة السخنة بكرة مع أصحابى
معتز وهو ينقر بأصابعه على سطح المكتب :_
_لا مفيش مرواح فى حتة ونامى عشان الصبح بدرى عندنا شغل كتير .
هتفت بغضب:_
_ على فكرة أنا مش بستأذنك أنا بس ببلغك .
فقال بتهديد جاد:_
_ لو عملتى كده أعتبرى دى أخر مكالمة بينا.
أغلقت الخط بعنف فهى لا تحب أن يحكم أحدهم سيطرته عليها وإن كان توأم قلبها ،وتركت العنان لدموعها الساخنة لتهوى على وجنتيها وهى تجمع ملابسها وتثنيها فى حقيبة السفر
