رواية اسرار الحب الفصل الثاني 2 بقلم اميرة السمدوني
الفصل الثانى من رواية أسرار الحب
بدل فصل يوم الأحد

أرائكم تهمنى سواء سلب أو إيجاب كبداية طريقى فى الأدب
فى مبنى القناة الفضائية
بعد أن أنقضت العطلة الأسبوعية عادت تسنيم بنشاطها المعهود إلى العمل،لكن الأجواء كانت متوترة للغاية ، وكان طارق فى أوج غضبه وملامحه متحجرة طوال الوقت ،جلست إلى شاشة حاسوبها تنقل من الملفات بعض الأشياء الهامة حتى غادر عقب إتصال منيب به وإستدعائه لمكتبه ،فرجعت بكرسيها الدوار لتسأل مرام بإندهاش:_
_ هو طارق ماله..؟
ألقت عليها نظرة جانبية قبل أن تجيبها:_
_ وهو ال أنتى عملتيه شوية ..؟
تسنيم بإضطراب:_
_ عملت أيه..؟
وضعت رأسها بين كفيها بحنق:_
_ غيابك أسبوع بدون إذن ،خلى منيب بيه يخصم لك ولطارق .
قطبت حاجبيها:_
_ وهو ذنبه أيه..؟
أردفت بلوم لاذع وهى تعود بناظريها إلى عملها :_
_ ذنبه أن تحت أيديه ناس بتستهزأ بيه ،والإنتاج المطلوب للأسبوع ال فات متقدمش لأن سيادتك كنتى غايبة .
كان الموقف كفيلا بإغلاق يوم تسنيم ماذا ستفعل ..؟:،كيف ستعيد ثقة منيب وطارق بها..؟،وهل ستنجح فى ذلك ..؟،أحست بالدوار من كثرة التفكير ،فسحبت حقيبتها الجلدية ليستوقفها على باب المكتب خطوات طارق :_
_ رايحة فين..؟
ردت بتلقائية:_
_ حأخد إذن وأروح بدرى لأنى....
قاطعها بإنفعال:_
_ يعنى غيبتى أسبوع من غير إذن ومقولتش حاجة ،إتخصم منى ومرضتش أكلمك ،وكمان حتمشى بدرى لا ده أنا مش رئيس ده أنا كيس جوافة بقى..؟
علقت بلا مبالاة:_
_ وات أيفر ،أنا مرهقة وعاوزة أروح.
أقترب منها بأنفاسه الثقيلة ليلتصق ظهرها إلى الحائط ثم إضطربت هيئتها فهمس:_
_ والهانم مرهقة من أيه ..؟،وأحنا لسه الساعة 9 ومعملتش حاجة..؟
دفعته عنها بحدة وهى تفتح فمها لتستنجد ،لكنه وضع سبابته الناعمة على شفتيها و قبض بيديه على معصميها بقوة:_
_ يظهر أنك فاكرنى طارق بتاع زمان العبيط الأهبل ،ال كنتى عملاه السليوة بتاعتك أنتى وصحاباتك ،لا فوقى أنتى حتقعدى لحد الساعة 10 تخلصى ال وراكى والشغل المتأخر كله.
فى فيلا رانيا التهامى
فى منزل رانيا
على عكس المتوقع تماما لم تستمتع رانيا بإجازتها القصيرة ،فكان معتز مسيطرا على تفكيرها ،تشتاق إلى صوته والجلوس معه وحديثهما المسائى عبر الهاتف،تحاول الإتصال به كثيرا لكنه لا يجيب ،يدفعها شوقها لمقابلته لكن عقلها رافض بشكل تام للفكرة، فهى لم تخطأ فى سفرها ، فبأى حق يعترض هو أن كنا والديها موافقين ...؟، إضافة لكونه لم يأخذ خطوة رسمية واحدة منذ سنوات ولا زالت تصبر عليه ،تركت هاتفها داخل الحقيبة لتضغط على الجرس ،لكن أصابعها تسللت إليه وقبل أن تلامس بسبابتها رقمه دخلت عليها والدتهاالغرفة حاملة كوب من الحليب :_
_ بنوتى الحلوة،الإجازة كانت عاملة إيه..؟
عدلت من جلستها:_
_ الحمد لله يا ماما .
أسندت كوب الحليب الساخن على منضدة صغيرة وهى تقول بحذر:_
_ فى موضوع عاوزة أكلمك فيه بقالى مدة بس مترددة.
رانيا بإستفسار:_
_ موضوع أيه..؟؟، أتفضلى يا ماما قلقتيني.
صافية بهدوء:_
_ عارفة اياد ابن أونكل رائد ..؟
ردت بنبرة غير مرتاحة:_
_ أه أسمع عنه ماله بقى يا ماما ..؟
أستكملت :_
_ كان شافك فى النادى من يومين ،وقابل والدك وعاوز يتقدم لك .
رانيا بإعتراض ممزوج بسخرية :_
_ وده أربعينى مطلق ولا ثلاثينى يبحث عن الدفأ والحنان ،ثم تابعت ماما بالله عليكى متفتحيش معايا الموضوع تانى .
نهضت عن كرسيها البلاستيكى بغضب:_
_ بقولك أيه دادى خلاص أداله كلمة ،وحيجى بكرة وحتقابليه ورجلك فوق رقبتك .
فى مقر جريدة الحقيقة :_
كانت زيزي منهمكة على تقريرها الميدانى ،تفرغ أحاديث الناس فى التسجيلات على الأوراق حتى دخل عليها الساعى تتصاعد الأبخرة من كوب الكابتشينو الممسك به ،ما أن وضعه بجوراها حتى دخل زميلها كمال وجلس إلى كرسيها وهو يتذوق اللاتيه :_
_ طعمه حلو أوى اللاتيه ده ، بس مش أطعم منك .
حاولت أن تستجمع أعصابها لتقول ببرود مصطنع :_
_ ممممم مش أجمل منى ها .
فواصل بثقة :_
_ أه طبعا .
رفعت له عينين ناريتين هاتفة بحنق:_
_ كمال أطلع وخد الباب فى أيدك متحرقش دمى على الصبح .
فأستطرد بلوم :_
_ الحق عليا جايب لك خبر بمليون جنيه.
ردت:_
_ مليون جنيه أأأه ،أنت أخبارك كلها زى وشك أساسا .
فأردف:_
_ كده طيب أنا غلطان مش قايل .
أطلقت تنهيدة طويلة قبل أن تضيف:_
_ على فكرة لو مقولتش حدفعك حق اللاتيه ال شفطه ده .
فقال بحماس:_
_ فى أوردر تصوير لحفلة كبيرة جدا حيكون فيها يوسف الصياد المؤلف ال بتحبيه وكل رجال الأعمال والفناـــ
قفزت فى طفولية من كرسيها بعدم تصديق:_
_ قول كده تانى مين ..؟ يوسف الله بحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكك أوى يارب أنت لازم تأخدنى معاك وش أه .
ثم أضافت بعد لحظات من النشوة أستفسرت:_
بس خطوبة مين ال مهم أوى ده ..؟
فأجاب:_
_ معتز الحديدى..................!
فى فيلا رانيا:_
أستعد الجميع لمقابلة أهل العريس ،فصفية تتابع مع الخادمة إعداد أطباق الحلويات وتقديمها ،بينما لا زالت رانيا واقفة أمام المرآة دون أن تضع لمسة كحل أو تجميل واحدة ،تتذكر نصائح دودة الكتب والروايات زيزى لتطفيش العريس لتهلك من الضحك ،إقتحمت عليها والدتها الغرفة بوجوم :_
_ أيه ده أنتى لسه مجهزتيش..!!
رانيا بثقة بالغة :_
_ ما أنا جاهزة أهو يا ماما ،مش عاجبك شكلى ولا أيه ...؟
فتحت فمها فى إستنكار مستفسرة:_
_ حتقابليه بالتريننج الكروهات ده..!!، وأيه الشوز بتاع الحمام ال ب بكعب ده سرقتيه من الشغالة ولا أيه ..؟
كتمت ضحكتها لتبرر:_
_ مالها البيجامة هو أحنا لما نتجوز مش حيشوفنى ببيجامة وشبشب ولا حلبس كعب عالى فى البيت..!!
فواصلت والدتها وهى تلوح بكفيها فى إعتراض :_
_ وكمان شعرك مش مرتب لا لا ده أنا حروح أجيب دادى وهو يتصرف
وصل وليد _ ذو الشعر الجليدى والقوام المعتدل والعيون الشبيهة لعيون الصقر _على صوتهما المرتفع :_
_ جرى أيه صوتكم جايب أخر الشقة ..!
ردت عليه صفية بنبرة جنونية :_
_ أتفضل أخر دلعك فيها عاوزة تقابل الراجل أزاى ..؟؟
ربت على كتف ابنته فى حنو:_
_ على الأقل أستشورى شعرك يا حبيبتى بدل ما تجيبي للراجل صرع .
قبلت جبين والدها قائلة بعدم إكتراث قبل أن تغادر:_
_ يا بابى لما نتجوز حبقى بذاكر ل children وورانا responsibilities (مسئوليات ) كتير وأكيد مش حبقى فاضية ل beauty centre
إنطلقت تاركة والديها فى موقف غاية فى الصعوبة والإحراج ، فجلس الجميع على طقم الأنتريه الفاخر ،ترمق والدة العريس بنظرات مريبة من فينة لأخرى رانيا ،بينما ضيق إياد عينيه وهو يتفحصها من إصبع قدميها إلى رأسها فى إعجاب شديد ،بينما والده منشغل بأكل طبق المكسرات والحلويات الشرقية التى أحضروها فى زيارتهم ،فقال إياد بإعجاب:_
_ أنا بجد يا عمى لو لفيت الدنيا دى كلها مش حلاقى زى رانيا .
أنزلت رانيا ساقيها من على بعضهما فى ضيق ،وهى تهمس فى أعماقها (الله يخربيتك يا زيزي على يخربيت اليوم ال شوفتك فيه ) ،هزت قدميها بإضطرابوهى ترسم إبتسامة صفراء:_
_ حتى بعد ما شوفتنى كده ..؟
علق وهو يلوح بديه:_
_ بالعكس دخلتى دماغى بزيادة لأنك كيوت وصريحة وعاوزانى أشوفك فى حالتك الطبيعية محاولتيش زى باقى البنات تحطى طن مكياج وكأنك بتفنشى شقة.
علقت بسخرية فى قرارة نفسها" تفنشى اه انت يومك مش فايت "
كادت صفية أن تطير من الفرح لحدوث كمياء أخيرا بين ابنتهم وإياد ، أخيرا سيتحقق حلم الزواج والأحفاد ،لكزت زوجها برفق ،وأخذوا ضيوفهم إلى شرفة المنزل ليتركوا المجال للعروسين ،بينما لا زالت تصب رانيا لعانتها على زيزي ،وهى تضحك بغل وقد قررت أن تريه كيف تكون العروسة (الكيوت) .
فى تلك الأثناء كانت الاجواء هادئة فى منزل زيزى البدرواى الجميع نائمون ، يتسلل ضوء بسيط من أسفل غرفة زيزي ،أزاحت عنها اللحاف وهى تزفر فى حنق ،تفكر فى موضوع معتز الحددى وخطوبته وكيف سيكون تقبل رانيا إلى الخبر ،إنها تعيش إلى الأن على أمل أن تعود المياه إلى مجاريها ماذا أن لم تعد وجفت المياه تماما...؟، أستدرات أختها ريم على فراشها وهى تفرك عينيها:_
_ أيه يا بنتى منمتيش ليه ..؟
أرادت أن تشرك رفيقة الغرفة فى الأمر فأخبرتها ،فعقبت ريم بجدية:_
_ لا طبعا لازم تبلغيها ،ما هى لو معرفتش منك حتعرف من غيرك .
هزت زيزى رأسها فى نفى:_
_ لا مش ممكن ،أقولها أيه البنى أدم ال أنتى رفضتى نصف شباب مصر عشانه سابك ..؟،دى عايشة على معتز تنام وتصحى تكلمه ،دى فى الإجازة كانت مطفية جدا ومنزلتش بحر ولا أستمتعت طول الوقت مسهمة بتبص على الفون .
قالت ريم بإستسلام:_
_ خلاص متحضريش خطوبة معتز وبلاها تشوفى يوسف .
قفزت من على السرير فى فزع من الفكرة :_
_ لا لا كله إلا يوسف ده أنا مسبتش ندوة ولا معرض ليه إلا أما حضرت له .
ريم بإبتسامة ظفر :_
_ خلاص بلغيها لأن لو عرفت أنك كنتى عارفة وخبيتى حتزعل أوى
بدل فصل يوم الأحد
أرائكم تهمنى سواء سلب أو إيجاب كبداية طريقى فى الأدب
فى مبنى القناة الفضائية
بعد أن أنقضت العطلة الأسبوعية عادت تسنيم بنشاطها المعهود إلى العمل،لكن الأجواء كانت متوترة للغاية ، وكان طارق فى أوج غضبه وملامحه متحجرة طوال الوقت ،جلست إلى شاشة حاسوبها تنقل من الملفات بعض الأشياء الهامة حتى غادر عقب إتصال منيب به وإستدعائه لمكتبه ،فرجعت بكرسيها الدوار لتسأل مرام بإندهاش:_
_ هو طارق ماله..؟
ألقت عليها نظرة جانبية قبل أن تجيبها:_
_ وهو ال أنتى عملتيه شوية ..؟
تسنيم بإضطراب:_
_ عملت أيه..؟
وضعت رأسها بين كفيها بحنق:_
_ غيابك أسبوع بدون إذن ،خلى منيب بيه يخصم لك ولطارق .
قطبت حاجبيها:_
_ وهو ذنبه أيه..؟
أردفت بلوم لاذع وهى تعود بناظريها إلى عملها :_
_ ذنبه أن تحت أيديه ناس بتستهزأ بيه ،والإنتاج المطلوب للأسبوع ال فات متقدمش لأن سيادتك كنتى غايبة .
كان الموقف كفيلا بإغلاق يوم تسنيم ماذا ستفعل ..؟:،كيف ستعيد ثقة منيب وطارق بها..؟،وهل ستنجح فى ذلك ..؟،أحست بالدوار من كثرة التفكير ،فسحبت حقيبتها الجلدية ليستوقفها على باب المكتب خطوات طارق :_
_ رايحة فين..؟
ردت بتلقائية:_
_ حأخد إذن وأروح بدرى لأنى....
قاطعها بإنفعال:_
_ يعنى غيبتى أسبوع من غير إذن ومقولتش حاجة ،إتخصم منى ومرضتش أكلمك ،وكمان حتمشى بدرى لا ده أنا مش رئيس ده أنا كيس جوافة بقى..؟
علقت بلا مبالاة:_
_ وات أيفر ،أنا مرهقة وعاوزة أروح.
أقترب منها بأنفاسه الثقيلة ليلتصق ظهرها إلى الحائط ثم إضطربت هيئتها فهمس:_
_ والهانم مرهقة من أيه ..؟،وأحنا لسه الساعة 9 ومعملتش حاجة..؟
دفعته عنها بحدة وهى تفتح فمها لتستنجد ،لكنه وضع سبابته الناعمة على شفتيها و قبض بيديه على معصميها بقوة:_
_ يظهر أنك فاكرنى طارق بتاع زمان العبيط الأهبل ،ال كنتى عملاه السليوة بتاعتك أنتى وصحاباتك ،لا فوقى أنتى حتقعدى لحد الساعة 10 تخلصى ال وراكى والشغل المتأخر كله.
فى فيلا رانيا التهامى
فى منزل رانيا
على عكس المتوقع تماما لم تستمتع رانيا بإجازتها القصيرة ،فكان معتز مسيطرا على تفكيرها ،تشتاق إلى صوته والجلوس معه وحديثهما المسائى عبر الهاتف،تحاول الإتصال به كثيرا لكنه لا يجيب ،يدفعها شوقها لمقابلته لكن عقلها رافض بشكل تام للفكرة، فهى لم تخطأ فى سفرها ، فبأى حق يعترض هو أن كنا والديها موافقين ...؟، إضافة لكونه لم يأخذ خطوة رسمية واحدة منذ سنوات ولا زالت تصبر عليه ،تركت هاتفها داخل الحقيبة لتضغط على الجرس ،لكن أصابعها تسللت إليه وقبل أن تلامس بسبابتها رقمه دخلت عليها والدتهاالغرفة حاملة كوب من الحليب :_
_ بنوتى الحلوة،الإجازة كانت عاملة إيه..؟
عدلت من جلستها:_
_ الحمد لله يا ماما .
أسندت كوب الحليب الساخن على منضدة صغيرة وهى تقول بحذر:_
_ فى موضوع عاوزة أكلمك فيه بقالى مدة بس مترددة.
رانيا بإستفسار:_
_ موضوع أيه..؟؟، أتفضلى يا ماما قلقتيني.
صافية بهدوء:_
_ عارفة اياد ابن أونكل رائد ..؟
ردت بنبرة غير مرتاحة:_
_ أه أسمع عنه ماله بقى يا ماما ..؟
أستكملت :_
_ كان شافك فى النادى من يومين ،وقابل والدك وعاوز يتقدم لك .
رانيا بإعتراض ممزوج بسخرية :_
_ وده أربعينى مطلق ولا ثلاثينى يبحث عن الدفأ والحنان ،ثم تابعت ماما بالله عليكى متفتحيش معايا الموضوع تانى .
نهضت عن كرسيها البلاستيكى بغضب:_
_ بقولك أيه دادى خلاص أداله كلمة ،وحيجى بكرة وحتقابليه ورجلك فوق رقبتك .
فى مقر جريدة الحقيقة :_
كانت زيزي منهمكة على تقريرها الميدانى ،تفرغ أحاديث الناس فى التسجيلات على الأوراق حتى دخل عليها الساعى تتصاعد الأبخرة من كوب الكابتشينو الممسك به ،ما أن وضعه بجوراها حتى دخل زميلها كمال وجلس إلى كرسيها وهو يتذوق اللاتيه :_
_ طعمه حلو أوى اللاتيه ده ، بس مش أطعم منك .
حاولت أن تستجمع أعصابها لتقول ببرود مصطنع :_
_ ممممم مش أجمل منى ها .
فواصل بثقة :_
_ أه طبعا .
رفعت له عينين ناريتين هاتفة بحنق:_
_ كمال أطلع وخد الباب فى أيدك متحرقش دمى على الصبح .
فأستطرد بلوم :_
_ الحق عليا جايب لك خبر بمليون جنيه.
ردت:_
_ مليون جنيه أأأه ،أنت أخبارك كلها زى وشك أساسا .
فأردف:_
_ كده طيب أنا غلطان مش قايل .
أطلقت تنهيدة طويلة قبل أن تضيف:_
_ على فكرة لو مقولتش حدفعك حق اللاتيه ال شفطه ده .
فقال بحماس:_
_ فى أوردر تصوير لحفلة كبيرة جدا حيكون فيها يوسف الصياد المؤلف ال بتحبيه وكل رجال الأعمال والفناـــ
قفزت فى طفولية من كرسيها بعدم تصديق:_
_ قول كده تانى مين ..؟ يوسف الله بحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكك أوى يارب أنت لازم تأخدنى معاك وش أه .
ثم أضافت بعد لحظات من النشوة أستفسرت:_
بس خطوبة مين ال مهم أوى ده ..؟
فأجاب:_
_ معتز الحديدى..................!
فى فيلا رانيا:_
أستعد الجميع لمقابلة أهل العريس ،فصفية تتابع مع الخادمة إعداد أطباق الحلويات وتقديمها ،بينما لا زالت رانيا واقفة أمام المرآة دون أن تضع لمسة كحل أو تجميل واحدة ،تتذكر نصائح دودة الكتب والروايات زيزى لتطفيش العريس لتهلك من الضحك ،إقتحمت عليها والدتها الغرفة بوجوم :_
_ أيه ده أنتى لسه مجهزتيش..!!
رانيا بثقة بالغة :_
_ ما أنا جاهزة أهو يا ماما ،مش عاجبك شكلى ولا أيه ...؟
فتحت فمها فى إستنكار مستفسرة:_
_ حتقابليه بالتريننج الكروهات ده..!!، وأيه الشوز بتاع الحمام ال ب بكعب ده سرقتيه من الشغالة ولا أيه ..؟
كتمت ضحكتها لتبرر:_
_ مالها البيجامة هو أحنا لما نتجوز مش حيشوفنى ببيجامة وشبشب ولا حلبس كعب عالى فى البيت..!!
فواصلت والدتها وهى تلوح بكفيها فى إعتراض :_
_ وكمان شعرك مش مرتب لا لا ده أنا حروح أجيب دادى وهو يتصرف
وصل وليد _ ذو الشعر الجليدى والقوام المعتدل والعيون الشبيهة لعيون الصقر _على صوتهما المرتفع :_
_ جرى أيه صوتكم جايب أخر الشقة ..!
ردت عليه صفية بنبرة جنونية :_
_ أتفضل أخر دلعك فيها عاوزة تقابل الراجل أزاى ..؟؟
ربت على كتف ابنته فى حنو:_
_ على الأقل أستشورى شعرك يا حبيبتى بدل ما تجيبي للراجل صرع .
قبلت جبين والدها قائلة بعدم إكتراث قبل أن تغادر:_
_ يا بابى لما نتجوز حبقى بذاكر ل children وورانا responsibilities (مسئوليات ) كتير وأكيد مش حبقى فاضية ل beauty centre
إنطلقت تاركة والديها فى موقف غاية فى الصعوبة والإحراج ، فجلس الجميع على طقم الأنتريه الفاخر ،ترمق والدة العريس بنظرات مريبة من فينة لأخرى رانيا ،بينما ضيق إياد عينيه وهو يتفحصها من إصبع قدميها إلى رأسها فى إعجاب شديد ،بينما والده منشغل بأكل طبق المكسرات والحلويات الشرقية التى أحضروها فى زيارتهم ،فقال إياد بإعجاب:_
_ أنا بجد يا عمى لو لفيت الدنيا دى كلها مش حلاقى زى رانيا .
أنزلت رانيا ساقيها من على بعضهما فى ضيق ،وهى تهمس فى أعماقها (الله يخربيتك يا زيزي على يخربيت اليوم ال شوفتك فيه ) ،هزت قدميها بإضطرابوهى ترسم إبتسامة صفراء:_
_ حتى بعد ما شوفتنى كده ..؟
علق وهو يلوح بديه:_
_ بالعكس دخلتى دماغى بزيادة لأنك كيوت وصريحة وعاوزانى أشوفك فى حالتك الطبيعية محاولتيش زى باقى البنات تحطى طن مكياج وكأنك بتفنشى شقة.
علقت بسخرية فى قرارة نفسها" تفنشى اه انت يومك مش فايت "
كادت صفية أن تطير من الفرح لحدوث كمياء أخيرا بين ابنتهم وإياد ، أخيرا سيتحقق حلم الزواج والأحفاد ،لكزت زوجها برفق ،وأخذوا ضيوفهم إلى شرفة المنزل ليتركوا المجال للعروسين ،بينما لا زالت تصب رانيا لعانتها على زيزي ،وهى تضحك بغل وقد قررت أن تريه كيف تكون العروسة (الكيوت) .
فى تلك الأثناء كانت الاجواء هادئة فى منزل زيزى البدرواى الجميع نائمون ، يتسلل ضوء بسيط من أسفل غرفة زيزي ،أزاحت عنها اللحاف وهى تزفر فى حنق ،تفكر فى موضوع معتز الحددى وخطوبته وكيف سيكون تقبل رانيا إلى الخبر ،إنها تعيش إلى الأن على أمل أن تعود المياه إلى مجاريها ماذا أن لم تعد وجفت المياه تماما...؟، أستدرات أختها ريم على فراشها وهى تفرك عينيها:_
_ أيه يا بنتى منمتيش ليه ..؟
أرادت أن تشرك رفيقة الغرفة فى الأمر فأخبرتها ،فعقبت ريم بجدية:_
_ لا طبعا لازم تبلغيها ،ما هى لو معرفتش منك حتعرف من غيرك .
هزت زيزى رأسها فى نفى:_
_ لا مش ممكن ،أقولها أيه البنى أدم ال أنتى رفضتى نصف شباب مصر عشانه سابك ..؟،دى عايشة على معتز تنام وتصحى تكلمه ،دى فى الإجازة كانت مطفية جدا ومنزلتش بحر ولا أستمتعت طول الوقت مسهمة بتبص على الفون .
قالت ريم بإستسلام:_
_ خلاص متحضريش خطوبة معتز وبلاها تشوفى يوسف .
قفزت من على السرير فى فزع من الفكرة :_
_ لا لا كله إلا يوسف ده أنا مسبتش ندوة ولا معرض ليه إلا أما حضرت له .
ريم بإبتسامة ظفر :_
_ خلاص بلغيها لأن لو عرفت أنك كنتى عارفة وخبيتى حتزعل أوى
