رواية اسرار الحب الفصل التاسع 9 بقلم اميرة السمدوني
تجمدت ملامح حسام حين فهم ما يرمون إليه وقد أتسعت عينيه دهشة لما سمعه بغير تصديق ،بينما وقفت هبة ممسكة بطرف ثوبها فى تململ ولم تفهم ما يشيرون إليه ، خرج حسام عن صمته ليقول بإستسلام وحزم :_
_ حعملكم ال عاوزينه ،بس يكون فى علمكم ال حيكلم مرتى أو يقولها تلت التلاتة كام نهاره مش فايت بعد كده..
سحب حسام هبة من يديها وهو يغلق الباب أمام الأعين الكثيرة المنتظرة ، مقتربا من هبة التى أنتفضت فى ذعر وهى تتراجع للخلف:_
_ لا أحنا متفقناش على كده .
لم يكترث لها حسام فزاد إقترابه مع تعالى دقات قلبها فى غير إنتظام ،والدموع تسيل من عينيها ،كتم زوجها شفيتها الورديتين المرتعشتين بسبابته :_
_ هووووووس ، أهلك بره لو عرفوا حاجة عن الأتفاق ده مش بعيد يقتلوكى ..!!
إبتلعت هبة ريقها بأعجوبة :_
_ والعمل ..!!
_حسام وهو يمط شفتيه :_
_ عاوزك تصرخى جامد .
هبة بعدم إستيعاب :_
_ أصرخ أيه أنت شايفنى مجنونة قدامك..!!
صفعها حسام بشدة على وجنتيها فصرخت :_
_أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه
بينما هلل أهلها بالخارج ،وشاكر يتباهى بابنته وبكونها عذراء ،هبة تبكى بالداخل وهى تقول بتحذير :_
_ لو قربت منى تانى أنا حصرخ وألم عليك الناس.
حسام بتهكم:_
_ وحتقولى لهم أيه أن شاء الله جوزى بيتحرش بيا..!!
هبة بسخط:_
_ متقولش جوزى بس وتعمل فيها بتحبنى عشان ده كله كلام على ورق.
حسام بإنزعاج:_
_ أنتى شايفانى بحبك ده أنا أصلا مش طايقك ومش عارف أمى حتعمل أيه لما تعرف بتقريرك ..!!
هبة بإستياء:_
_ حوش وأنا بقى ال واقعة فيك و ميتة فى دباديبك ..!!،وبعدين ماله التقرير ده اكاديمى بحت
حسام بوعيد :_
_ لا بصى قلة الادب ال فى المدرج دى مش هنا ،أنتى مرأتى ولازم تحترمينى.
هبة بغضب:_
_ طيب متقولش مرأتك بس وتنسى نفسك .
حسام:_
_ عمك ممدوح بيسلم عليكى هههههههههههههههه ،ومستني منى كلمة عشان ينفخك يا بتاعة الاكاديمى ههههههه
ثم أستطرد:_
_ أحنا لازم نمشى هنا بأسرع وقت .
هبة:_
_ تمام .
حسام بنظرات ريبة وهو يقترب منها بالقماشة البيضاء:_
_ بس فى حاجة لازم نعملها قبل ما نمشى.
هبة وهى ترفع أصبعها فى خوف:_
_ لا كله إلا ده يالهووووووووووووووووووووووووى
فستل حسام السكينة المرافقة لطبق الفواكه وصنية العشاء،ليخط على ساعده من الأعلى كى لا يلاحظ أحد خطا خفيف وهو يكز على أنامله من الألم وهبة مشفقة عليه ،ثم لطخ القماشة بالجرح وخرج لأهلها ليرميها لهم وليقيموا عرسا أخر وتعلو الزغاريد وينتشر خبر شرفها فى الأجواء مرافقا لضرب النار والفرحة .
فى القاهرة فى مبنى شركات معتز الحديدى
فى المكتب
صعدت رانيا الدرج بحذائها الأحمر ذو الكعب العالى مرتدية سترة بيضاء على بنطال جينس أزرق وقد حسمت أمرها،ستقدم إستقالتها لا شك فعودة معتز للعمل مرة أخرى بعد شهر العسل أربكت كل حسابتها ، أستقلت المصعد الكهربائى لتصل للدور الرابع ،متجهة لغرفة السكرتارية خاصتها تجمع أوراقها ومتعلقاتها الشخصية فى إستعداد للمغادرة النهائية ،طرقت الباب على معتز وهى تعدل من هندامها ،دالفة حين أمرها ذلك الصوت الصارم بالدخول ،خطت للداخل بحذر كمن يستجمع نفسه قبل الخوض فى حرب نازية ،كان معتز (هتلر ها) ،أستقر معتز على كرسيه الجلدى يملأه بجسده عريض المنكبين ،منهمكا فى بعض الملفات الهامة ،يشير إليها بإن تقترب ،أقفلت الباب بهدوء ،حتى ظهرت على ملامحه السمراء القاسية بعض مظاهر الإهتمام ،قائلا ببرود:_
_ بقالك شهرين مبتجيش الشركة خير..!!
رانيا بحنق وهى تلوح له بإستقالتها:_
_ ومش حاجى تانى أبدا .
غلف الإضطراب وجهه:_
_ ليه..؟
رانيا بتململ :_
_ مبقتش حابة الشغل زى الأول .
معتز وهو يجس النبض:_
_ الشغل ولا صاحب الشغل ..؟
رانيا :_
_ حتفرق..؟
معتز بإستفزاز:_
_ أكيد مش كنتى حبيبتى قبل كده .
ندت منها بسمة منكسرة وبخيبة أمل:_
_ أنت عمرك ما حبتنى أصلا ، حياتك كلها ليك ليك وبسس.
لوى شفتيه القاستين بإبتسامة غير محددة المعالم ،لينهض واقفا عن مقعده وهو يدور حول المكتب بعيون تشع بالظلام ،خطت للخلف فى ذعر حتى إصطدمت بالحائط ،فدنا منها ببدنه الضخم المزدان ببذلة أنيقة ،توترت وهو يقلص المسافات بشكل أكبر قائلا بصوت خفيض فى أذنها:_
_ أنتى بتاعتى يا رانيا ،مهما قولتى ومهما عدتى ،شكلك نسيتى أيام ميزو حبيب قلبك
قال كلماته تلك وهو يسحبها من خصرها إلى أحضانه وهو يفك أزار قميصه الثلجى وكأنه متناسيا كونه فى الشركة ،أما هى فتسمر جسدها وتبخر العقل فى الهواء ،حيث وقعت كلماته الحانية على قلبها الأحمق كوقع البلسم على الجراح ، كم تود لو أن إرتمت فى أحضانه الأن ، ، ولو شكت إليه مرارة وظلمه وإستبداد الوحدة بها،داعبت رائحته الذكية أنفها الصغير وهو يلثم شفتيها الوردتين فى نشوة، أستجابت لها حين مررت أناملها على ظهره وهى تحتضنه بجسد مقشعر وبعينين مغمضتين تسيل منهما عبراتها الساخنة ،لكنها إنتبهت لأنامله ولخاتم خطبته فتراجعت خطوتين للخلف وهى تصيح:_
_ أنت عاوز منى أيه يا معتز ، مش كفاية ال عملته فيا ، أنا بكرههههك بكرهك .
معتز وهو يسكتها بنهم أكبر :_
_ من وراء قلبك ،أنا عارف.
صفعته بدون وعى وبوجه متجهم ، فصاح وهو يلامس بكفه وجنتيه أثر الضربة بإستنكار:_
_ أنتى أتجننتى ..!! ، بتمدى أيدك على ،أنتى مش عارفة أنا مين ولا أيه..!!
ثم هرع نحوها بجنون ليثبت لها رجولته ، وهو يشدها من شعرها بقسوة ،أختبأت خلف المكتب فى تلعثم قائلة:_
_ لو لو لو قربت منى أنا أنا حفضحك يا معتز .
فى الصعيد
أطلت الشمس على إستحياء لتمد الأرض بأشعتها الذهبية الدافئة ، صباح يوم جديد يسعى فيه الناس إلى مصالحهم ، صوانى الطعام تتوافد من بيوت مختلفة كنوع من المباركة للعروسين ،بينما كان الصالون ممتلئا بمن يأتون للتهنئة بالصباحية ، نزل حسام متأبطا ذراع زوجته ذات العيون الناعسة ، ملفوفة فى عباءة سمراء تدارى أنوثتها ،فجلست على إحدى الأرائك إلى جوار حسام لكى لا يثيروا الشك ،بينما هنئهم ممدوح وهو يربت على ساعدي حسام بفخر:_
_ أيوة جده رفعت رأسنا ، راجل بصحيح .
منحه حسام إبتسامة باهتة ،فقال شاكر مطمئنا على الاوضاع :_
_ ها هبة عاملة معاك أيه ..؟
أجاب بإستخفاف فهمته هى من نبرته :_
_ هبة هو فى زى هبة يا عمى ، ياااه لو كل البنات زيها ،ثم مال وهو يهمس فى صوت مسموع لها فقط (كانت البلد خربت )
علق شاكر بإستغراب فهو يعرف مدى عندها وتشبثها بأرائها وعدم الإنصياع لأحد:_
_ هبة ..؟، أنت متأكد يا ابنى هههههه ، ربنا يهديها .
_ فقال حسام بجدية مستغلا الموقف:_
_ مش مصدقنى طيب بص ، هبة يا روحى .
هبة بضحكة صفراء :_
_ نعم يا حياتى .
تأوه حسام قبل أن يستكمل:_
_ رجلى وجعانى أوى من ليلة أمبارح عشان تجهيزات الفرح طول اليوم واقف .
وأضاف ممكن معلش تجيبى شوية مياه بملح ..؟
قاطعته بنبرة ملائكية للزوجة المثالية :_
_ سلامتك يا حبيبى وفى أعماقها تردد ( أنا مالى أنا يكش تولع)
فأضاف حسام برجاء يشوبه المكر:_
_ ممكن يا حبيبتى معلش تجيبى لى مياه بملح أنقعهم فيها..؟
هب عمها ممدوح وهو ينزل ساقيه من على الأريكة متضايقا من لهجة حسام :_
_ أنت بتتحايل عليها ،لع أنشف جده ،الحريم مهيش عاوزة الليونة دى ،أتعلم منى حاجة للزمن .
فألقى ممدوح نظرة جانبية على هبة أمرا :_
_ أنجرى يا به هاتى لجوزك ال طلبه .
هبة وهى تكز على أسنانها فى غيظ تتفوه بأشياء غير مفهومة :_
_ حاضر يا عمى .
ضحك شاكر موصيا:_
_ حسام بنتى أمانة عندك،أوعى تزعلها أو تهينها فى يوم ،كفاية الطفولة القاسية ال مرت بيها .
حسام مطمئنا بصوته الدافىء:_
_ متقلقش يا عمى أنا راجل أعرف ربنا ،وعارف أن الرسول أوصانا عليهم وقال "أستوصوا بالنساء خيرا " ، عمرى ما حاجى عليها ،دلوقتى بس بشد عليها شوية عشان عاوز أكسر لها الندية ال بتتعامل بيها، وعقلية ال OPEN MIND ال بتتعامل بيها .
شاكر بإرتياح:_
_ ربنا يبارك لك يا ابنى
عادت هبة بوعاء كببر(الطشت )معلقة بتريقة:_
_ حاجة تانى يا سيدى..؟
حسام وهو يحرك ضهره بعصوبة:_
_ أه معلش أنا مش قادر أوطى ،ضهرى ممسوك بشكل بشع ، فتابع بخبث:_
_ممكن تدعكى لى رجلى ..؟
هبة والنيران تنطلق من عينيها ،وعمها فى إنتظار رد فعلها هو وأبيها ليروا هل تغيرت أم لا..؟:_
_ عيونى يا حبيبى هو أنا أتجوزتك ليه غير عشان أريحك وهى تصرخ فى أعماقها( بس نوصل القاهرة يا حسام الكلب وأنا حريحك على الأخر وحطلعه على جتتك ، قال أدعكى لى رجلى فاكر نفسه سي السيد ده ولا أيه ، صبرك بس نغور من هنا وشوف هبة الشرقاوى حتعمل فيك أيه)
فى منزل رانيا :_
كانت عقارب الساعة تحبو ببطء لتعلن عن منتصف الليل ،جلست فى ذلك المساء البارد فى شرفة منزلها ، ترتشف قهوتها الساخنة ، تتصاعد الموسيقى الكلاسيكية من أنحاء الشرفة ،تبحث رانيا بعينيها فى المواقع الإخبارية عن فرص عمل ،حتى أضاء هاتفها برقم غريب ألح فى الأتصال ،فضغطت زر الرد جائها صوت نفين الحلفاوى بنشيج متبوع ببكاء مستفسرة:_
_ معايا رانيا الدويرى ..؟
رانيا بفضول:_
_ أيوة مين حضرتك ..؟
ردت كمن يبتلع كلماته الممزوجة بالعبرات:_
_أنا خطيبة معتز الحديدى
تنهدت رانيا متذكرة أحداث الأسبوع الماضى بسأم:_
_ خير فى حاجة أقدر أقدمهالك..؟
نفين بصوت متهدج:_
_أنا فى مصيبة كبيرة جدا يا رانيا أبوس أيدك ساعدينى.
رانيا فى فزع:_
_ خير فى أيه...!!
نفين :_
_ مش حينفع فى التلفون الموضوع طويل .
رانيا بإستسلام:_
طيب تحبى نتقابل فين ..؟ ،بس نهاردة للأسف مش حينفع وقت متأخر
نفين مطرقة بوجوم:_
_ خلاص بكرة الساعة 9 فى كافيه النزهة على النيل .
فى مبنى القناة الفضائية :_
مساء النور على كل مستمعينا فى برنامجنا الأسبوعى " أسرار الحب " على راديو "مشاعر أف أم" معاكم تسنيم عبد المنعم كل خميس من الساعة 7 إلى 8 تقدروا تتواصلوا معانا على الأرقام التالية ، ،نطلع لفاصل من الأغانى ونرجع تانى مع "أسرار الحب "أوعوا تروحوا فى أى حتة "
بهذه الكلمات بدأت تسنيم حلقتها الأسبوعية ،وهى تدعو الله أن يوفقها فى تحقيق أحلامها للوصول لأشهر مذيعة رادبو ،وعادت من الفاصل لتقول متذكرة جلساتها مع رفيقاتها وحديث رانيا الشارد دائما عن معتز وتناقضاته فتنهدت تسنيم" الحب والإمتلاك " معنى انك تحب حد يعنى تكون له جناح يطير بيه تساعده إنه يكون حر ويكون ذاته دايما ، الحب هو التشجيع على تحقيق الطموح ، أكبر مشاكل الحب عادة أننا مبنعرفش قيمة ال معانا غير لما بيروح مننا ،زى ما الإنسان السليم مبيحسش بقيمة الصحة غير لما تروح منه ، زى الأم لما تفقد اولادها زى حاجات كتير فى حياتنا بنفتكرها كماليات لكن فى الحقيقة وجودها جوهرى و فارق ،حنطلع لفاصل مع جنات فى أغنيتها العظيمة المعبرة عن موضوع حلقتنا النهاردة وهو حب الإمتلاك " فغدت جنات تشدو بصوتها " أتقالى عنه ياريت تحاولى تحاسبى منه ده كتير بيوعد بس مبيوفيش بوعد ،أديت له فرصة يحبنى عرفت أنه كان ناوى نتصاحب شوية وننسى بعض " ، كانت رانيا واقفة خلف الزجاج مع زيزى بجسدها لكن قلبها فى واد أخر ممتلىءبإستحقار معتز على ما فعله معها ،تعبر الأغنية عن حالتها أستأذنت قبل أن تنهى تسنيم حلقتها لتلتقى بنفين فى الكافيه لموعدهما ، فقالت نفين وهى تمسح أنفها بمنديل ورقى :_
_ أنا تعبت يا رانيا ،تعبت من معتز أوى.
أخذت رانيا نفسا عميقا قبل أن تقول فى إرهاق مفاجأ:_
_ أنتوا لحقتوا..؟، ملكوش شهر مخطوبين ..؟
نفين بيأس من حالة خطيبها:_
_ معتز طول الوقت سكران والسجاير مبتفارقش أيديه ، ومبيبطلش يجيب فى سيرتك ،ثم استطردت بعينين ككرات من النار:_
_ رانيا هو أنتوا ممكن فى يوم ترجعوا وميزو يسبنى..؟
رانيا فى نفى وهى تأخذ رشفة من كوب القهوة أمامها بإرتباك لمجرد التفكير فى هذا الامر:_
_ لا طبعا معتز بنسبة لى قصة فاشلة وخلصت عمرى ما حرجع له
نفين بحيرة:_
_ أنا مش عارفة أنتى عاملة له أيه عشان يحبك كل الحب ده..!!
رانيا بنبرة لاذعة وقد بدأت الرؤية مشوشة أمام عينيها:_
_ههههه معتز محبنيش غير لما سيبته ،دايما كده مبنعرفش قيمة الحاجة غير لما بنخسرها
نفين وقد تملكها الإحباط:_
_ أنا فكرت كتير أنى انهى الخطوبة دى حاسة ان مفيش أمل.
رانيا والدوار يداعب عينيها:_
_ متبقيش عبيطة ،ال بيعوز حاجة بيحارب عشانها مش أنتى بتحبى معتز؟؟
_ أوى اوى
فعلقت وهى تحرك يد رانيا الفاقدة للوعى فى تأنيب ضمير:_
_ سامحينــــــــــــــنى أنا أسفة معتز هدنى لو معملتش ده مش حيتجوزنى ،أنا أسفة .
كان معتز واقفا على بعد عدة أمتار منهما فى إنتظار اللحظة المناسبة للإنقضاض على فريسته ،ما أن أشارت له حتى خطا بصوبها وهو يحمل رانيا بين ساعديه فى حالة غريبة من الإنتصار ،أدخل رأسها فى السيارة بالأريكة الخلفية حتى وصل لإحدى الشقق المخلة بالأداب لكى يستأجر غرفة فيها لقضاء ساعتين من المتعة ، فرمى رانيا على السرير بقسوة ، شعرها الثائر يغطى جبينها ، حرر معتز وهو يرتكز على ركبتيه على السرير أزار قميصها الوردى،وهو يعض بصف أسنانه العلوى على شفتيه فى تلذذ ،يتفحص جسدها العارى ، وهو يخلع عنه حزامه الجلدى ، ليضع عليها بصمته التى لم ولن تنسى ،فليس معتز بمن تقف بوجه فتاة أو تصفعه ،فلا بد أن يكون أنتقامه مضاعف وأشد ، وبعد مرور نصف ساعة أتصل بمباحث الأداب للقبض على من كانوا بالشقة جميعا وهى من ضمنهم ، فأوصى حماه كريم الحلفاوى بإرسال إياد رائد الديب لإلقاء القبض على حبيبته وهى فى أحضان رجل اخر
_ حعملكم ال عاوزينه ،بس يكون فى علمكم ال حيكلم مرتى أو يقولها تلت التلاتة كام نهاره مش فايت بعد كده..
سحب حسام هبة من يديها وهو يغلق الباب أمام الأعين الكثيرة المنتظرة ، مقتربا من هبة التى أنتفضت فى ذعر وهى تتراجع للخلف:_
_ لا أحنا متفقناش على كده .
لم يكترث لها حسام فزاد إقترابه مع تعالى دقات قلبها فى غير إنتظام ،والدموع تسيل من عينيها ،كتم زوجها شفيتها الورديتين المرتعشتين بسبابته :_
_ هووووووس ، أهلك بره لو عرفوا حاجة عن الأتفاق ده مش بعيد يقتلوكى ..!!
إبتلعت هبة ريقها بأعجوبة :_
_ والعمل ..!!
_حسام وهو يمط شفتيه :_
_ عاوزك تصرخى جامد .
هبة بعدم إستيعاب :_
_ أصرخ أيه أنت شايفنى مجنونة قدامك..!!
صفعها حسام بشدة على وجنتيها فصرخت :_
_أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه
بينما هلل أهلها بالخارج ،وشاكر يتباهى بابنته وبكونها عذراء ،هبة تبكى بالداخل وهى تقول بتحذير :_
_ لو قربت منى تانى أنا حصرخ وألم عليك الناس.
حسام بتهكم:_
_ وحتقولى لهم أيه أن شاء الله جوزى بيتحرش بيا..!!
هبة بسخط:_
_ متقولش جوزى بس وتعمل فيها بتحبنى عشان ده كله كلام على ورق.
حسام بإنزعاج:_
_ أنتى شايفانى بحبك ده أنا أصلا مش طايقك ومش عارف أمى حتعمل أيه لما تعرف بتقريرك ..!!
هبة بإستياء:_
_ حوش وأنا بقى ال واقعة فيك و ميتة فى دباديبك ..!!،وبعدين ماله التقرير ده اكاديمى بحت
حسام بوعيد :_
_ لا بصى قلة الادب ال فى المدرج دى مش هنا ،أنتى مرأتى ولازم تحترمينى.
هبة بغضب:_
_ طيب متقولش مرأتك بس وتنسى نفسك .
حسام:_
_ عمك ممدوح بيسلم عليكى هههههههههههههههه ،ومستني منى كلمة عشان ينفخك يا بتاعة الاكاديمى ههههههه
ثم أستطرد:_
_ أحنا لازم نمشى هنا بأسرع وقت .
هبة:_
_ تمام .
حسام بنظرات ريبة وهو يقترب منها بالقماشة البيضاء:_
_ بس فى حاجة لازم نعملها قبل ما نمشى.
هبة وهى ترفع أصبعها فى خوف:_
_ لا كله إلا ده يالهووووووووووووووووووووووووى
فستل حسام السكينة المرافقة لطبق الفواكه وصنية العشاء،ليخط على ساعده من الأعلى كى لا يلاحظ أحد خطا خفيف وهو يكز على أنامله من الألم وهبة مشفقة عليه ،ثم لطخ القماشة بالجرح وخرج لأهلها ليرميها لهم وليقيموا عرسا أخر وتعلو الزغاريد وينتشر خبر شرفها فى الأجواء مرافقا لضرب النار والفرحة .
فى القاهرة فى مبنى شركات معتز الحديدى
فى المكتب
صعدت رانيا الدرج بحذائها الأحمر ذو الكعب العالى مرتدية سترة بيضاء على بنطال جينس أزرق وقد حسمت أمرها،ستقدم إستقالتها لا شك فعودة معتز للعمل مرة أخرى بعد شهر العسل أربكت كل حسابتها ، أستقلت المصعد الكهربائى لتصل للدور الرابع ،متجهة لغرفة السكرتارية خاصتها تجمع أوراقها ومتعلقاتها الشخصية فى إستعداد للمغادرة النهائية ،طرقت الباب على معتز وهى تعدل من هندامها ،دالفة حين أمرها ذلك الصوت الصارم بالدخول ،خطت للداخل بحذر كمن يستجمع نفسه قبل الخوض فى حرب نازية ،كان معتز (هتلر ها) ،أستقر معتز على كرسيه الجلدى يملأه بجسده عريض المنكبين ،منهمكا فى بعض الملفات الهامة ،يشير إليها بإن تقترب ،أقفلت الباب بهدوء ،حتى ظهرت على ملامحه السمراء القاسية بعض مظاهر الإهتمام ،قائلا ببرود:_
_ بقالك شهرين مبتجيش الشركة خير..!!
رانيا بحنق وهى تلوح له بإستقالتها:_
_ ومش حاجى تانى أبدا .
غلف الإضطراب وجهه:_
_ ليه..؟
رانيا بتململ :_
_ مبقتش حابة الشغل زى الأول .
معتز وهو يجس النبض:_
_ الشغل ولا صاحب الشغل ..؟
رانيا :_
_ حتفرق..؟
معتز بإستفزاز:_
_ أكيد مش كنتى حبيبتى قبل كده .
ندت منها بسمة منكسرة وبخيبة أمل:_
_ أنت عمرك ما حبتنى أصلا ، حياتك كلها ليك ليك وبسس.
لوى شفتيه القاستين بإبتسامة غير محددة المعالم ،لينهض واقفا عن مقعده وهو يدور حول المكتب بعيون تشع بالظلام ،خطت للخلف فى ذعر حتى إصطدمت بالحائط ،فدنا منها ببدنه الضخم المزدان ببذلة أنيقة ،توترت وهو يقلص المسافات بشكل أكبر قائلا بصوت خفيض فى أذنها:_
_ أنتى بتاعتى يا رانيا ،مهما قولتى ومهما عدتى ،شكلك نسيتى أيام ميزو حبيب قلبك
قال كلماته تلك وهو يسحبها من خصرها إلى أحضانه وهو يفك أزار قميصه الثلجى وكأنه متناسيا كونه فى الشركة ،أما هى فتسمر جسدها وتبخر العقل فى الهواء ،حيث وقعت كلماته الحانية على قلبها الأحمق كوقع البلسم على الجراح ، كم تود لو أن إرتمت فى أحضانه الأن ، ، ولو شكت إليه مرارة وظلمه وإستبداد الوحدة بها،داعبت رائحته الذكية أنفها الصغير وهو يلثم شفتيها الوردتين فى نشوة، أستجابت لها حين مررت أناملها على ظهره وهى تحتضنه بجسد مقشعر وبعينين مغمضتين تسيل منهما عبراتها الساخنة ،لكنها إنتبهت لأنامله ولخاتم خطبته فتراجعت خطوتين للخلف وهى تصيح:_
_ أنت عاوز منى أيه يا معتز ، مش كفاية ال عملته فيا ، أنا بكرههههك بكرهك .
معتز وهو يسكتها بنهم أكبر :_
_ من وراء قلبك ،أنا عارف.
صفعته بدون وعى وبوجه متجهم ، فصاح وهو يلامس بكفه وجنتيه أثر الضربة بإستنكار:_
_ أنتى أتجننتى ..!! ، بتمدى أيدك على ،أنتى مش عارفة أنا مين ولا أيه..!!
ثم هرع نحوها بجنون ليثبت لها رجولته ، وهو يشدها من شعرها بقسوة ،أختبأت خلف المكتب فى تلعثم قائلة:_
_ لو لو لو قربت منى أنا أنا حفضحك يا معتز .
فى الصعيد
أطلت الشمس على إستحياء لتمد الأرض بأشعتها الذهبية الدافئة ، صباح يوم جديد يسعى فيه الناس إلى مصالحهم ، صوانى الطعام تتوافد من بيوت مختلفة كنوع من المباركة للعروسين ،بينما كان الصالون ممتلئا بمن يأتون للتهنئة بالصباحية ، نزل حسام متأبطا ذراع زوجته ذات العيون الناعسة ، ملفوفة فى عباءة سمراء تدارى أنوثتها ،فجلست على إحدى الأرائك إلى جوار حسام لكى لا يثيروا الشك ،بينما هنئهم ممدوح وهو يربت على ساعدي حسام بفخر:_
_ أيوة جده رفعت رأسنا ، راجل بصحيح .
منحه حسام إبتسامة باهتة ،فقال شاكر مطمئنا على الاوضاع :_
_ ها هبة عاملة معاك أيه ..؟
أجاب بإستخفاف فهمته هى من نبرته :_
_ هبة هو فى زى هبة يا عمى ، ياااه لو كل البنات زيها ،ثم مال وهو يهمس فى صوت مسموع لها فقط (كانت البلد خربت )
علق شاكر بإستغراب فهو يعرف مدى عندها وتشبثها بأرائها وعدم الإنصياع لأحد:_
_ هبة ..؟، أنت متأكد يا ابنى هههههه ، ربنا يهديها .
_ فقال حسام بجدية مستغلا الموقف:_
_ مش مصدقنى طيب بص ، هبة يا روحى .
هبة بضحكة صفراء :_
_ نعم يا حياتى .
تأوه حسام قبل أن يستكمل:_
_ رجلى وجعانى أوى من ليلة أمبارح عشان تجهيزات الفرح طول اليوم واقف .
وأضاف ممكن معلش تجيبى شوية مياه بملح ..؟
قاطعته بنبرة ملائكية للزوجة المثالية :_
_ سلامتك يا حبيبى وفى أعماقها تردد ( أنا مالى أنا يكش تولع)
فأضاف حسام برجاء يشوبه المكر:_
_ ممكن يا حبيبتى معلش تجيبى لى مياه بملح أنقعهم فيها..؟
هب عمها ممدوح وهو ينزل ساقيه من على الأريكة متضايقا من لهجة حسام :_
_ أنت بتتحايل عليها ،لع أنشف جده ،الحريم مهيش عاوزة الليونة دى ،أتعلم منى حاجة للزمن .
فألقى ممدوح نظرة جانبية على هبة أمرا :_
_ أنجرى يا به هاتى لجوزك ال طلبه .
هبة وهى تكز على أسنانها فى غيظ تتفوه بأشياء غير مفهومة :_
_ حاضر يا عمى .
ضحك شاكر موصيا:_
_ حسام بنتى أمانة عندك،أوعى تزعلها أو تهينها فى يوم ،كفاية الطفولة القاسية ال مرت بيها .
حسام مطمئنا بصوته الدافىء:_
_ متقلقش يا عمى أنا راجل أعرف ربنا ،وعارف أن الرسول أوصانا عليهم وقال "أستوصوا بالنساء خيرا " ، عمرى ما حاجى عليها ،دلوقتى بس بشد عليها شوية عشان عاوز أكسر لها الندية ال بتتعامل بيها، وعقلية ال OPEN MIND ال بتتعامل بيها .
شاكر بإرتياح:_
_ ربنا يبارك لك يا ابنى
عادت هبة بوعاء كببر(الطشت )معلقة بتريقة:_
_ حاجة تانى يا سيدى..؟
حسام وهو يحرك ضهره بعصوبة:_
_ أه معلش أنا مش قادر أوطى ،ضهرى ممسوك بشكل بشع ، فتابع بخبث:_
_ممكن تدعكى لى رجلى ..؟
هبة والنيران تنطلق من عينيها ،وعمها فى إنتظار رد فعلها هو وأبيها ليروا هل تغيرت أم لا..؟:_
_ عيونى يا حبيبى هو أنا أتجوزتك ليه غير عشان أريحك وهى تصرخ فى أعماقها( بس نوصل القاهرة يا حسام الكلب وأنا حريحك على الأخر وحطلعه على جتتك ، قال أدعكى لى رجلى فاكر نفسه سي السيد ده ولا أيه ، صبرك بس نغور من هنا وشوف هبة الشرقاوى حتعمل فيك أيه)
فى منزل رانيا :_
كانت عقارب الساعة تحبو ببطء لتعلن عن منتصف الليل ،جلست فى ذلك المساء البارد فى شرفة منزلها ، ترتشف قهوتها الساخنة ، تتصاعد الموسيقى الكلاسيكية من أنحاء الشرفة ،تبحث رانيا بعينيها فى المواقع الإخبارية عن فرص عمل ،حتى أضاء هاتفها برقم غريب ألح فى الأتصال ،فضغطت زر الرد جائها صوت نفين الحلفاوى بنشيج متبوع ببكاء مستفسرة:_
_ معايا رانيا الدويرى ..؟
رانيا بفضول:_
_ أيوة مين حضرتك ..؟
ردت كمن يبتلع كلماته الممزوجة بالعبرات:_
_أنا خطيبة معتز الحديدى
تنهدت رانيا متذكرة أحداث الأسبوع الماضى بسأم:_
_ خير فى حاجة أقدر أقدمهالك..؟
نفين بصوت متهدج:_
_أنا فى مصيبة كبيرة جدا يا رانيا أبوس أيدك ساعدينى.
رانيا فى فزع:_
_ خير فى أيه...!!
نفين :_
_ مش حينفع فى التلفون الموضوع طويل .
رانيا بإستسلام:_
طيب تحبى نتقابل فين ..؟ ،بس نهاردة للأسف مش حينفع وقت متأخر
نفين مطرقة بوجوم:_
_ خلاص بكرة الساعة 9 فى كافيه النزهة على النيل .
فى مبنى القناة الفضائية :_
مساء النور على كل مستمعينا فى برنامجنا الأسبوعى " أسرار الحب " على راديو "مشاعر أف أم" معاكم تسنيم عبد المنعم كل خميس من الساعة 7 إلى 8 تقدروا تتواصلوا معانا على الأرقام التالية ، ،نطلع لفاصل من الأغانى ونرجع تانى مع "أسرار الحب "أوعوا تروحوا فى أى حتة "
بهذه الكلمات بدأت تسنيم حلقتها الأسبوعية ،وهى تدعو الله أن يوفقها فى تحقيق أحلامها للوصول لأشهر مذيعة رادبو ،وعادت من الفاصل لتقول متذكرة جلساتها مع رفيقاتها وحديث رانيا الشارد دائما عن معتز وتناقضاته فتنهدت تسنيم" الحب والإمتلاك " معنى انك تحب حد يعنى تكون له جناح يطير بيه تساعده إنه يكون حر ويكون ذاته دايما ، الحب هو التشجيع على تحقيق الطموح ، أكبر مشاكل الحب عادة أننا مبنعرفش قيمة ال معانا غير لما بيروح مننا ،زى ما الإنسان السليم مبيحسش بقيمة الصحة غير لما تروح منه ، زى الأم لما تفقد اولادها زى حاجات كتير فى حياتنا بنفتكرها كماليات لكن فى الحقيقة وجودها جوهرى و فارق ،حنطلع لفاصل مع جنات فى أغنيتها العظيمة المعبرة عن موضوع حلقتنا النهاردة وهو حب الإمتلاك " فغدت جنات تشدو بصوتها " أتقالى عنه ياريت تحاولى تحاسبى منه ده كتير بيوعد بس مبيوفيش بوعد ،أديت له فرصة يحبنى عرفت أنه كان ناوى نتصاحب شوية وننسى بعض " ، كانت رانيا واقفة خلف الزجاج مع زيزى بجسدها لكن قلبها فى واد أخر ممتلىءبإستحقار معتز على ما فعله معها ،تعبر الأغنية عن حالتها أستأذنت قبل أن تنهى تسنيم حلقتها لتلتقى بنفين فى الكافيه لموعدهما ، فقالت نفين وهى تمسح أنفها بمنديل ورقى :_
_ أنا تعبت يا رانيا ،تعبت من معتز أوى.
أخذت رانيا نفسا عميقا قبل أن تقول فى إرهاق مفاجأ:_
_ أنتوا لحقتوا..؟، ملكوش شهر مخطوبين ..؟
نفين بيأس من حالة خطيبها:_
_ معتز طول الوقت سكران والسجاير مبتفارقش أيديه ، ومبيبطلش يجيب فى سيرتك ،ثم استطردت بعينين ككرات من النار:_
_ رانيا هو أنتوا ممكن فى يوم ترجعوا وميزو يسبنى..؟
رانيا فى نفى وهى تأخذ رشفة من كوب القهوة أمامها بإرتباك لمجرد التفكير فى هذا الامر:_
_ لا طبعا معتز بنسبة لى قصة فاشلة وخلصت عمرى ما حرجع له
نفين بحيرة:_
_ أنا مش عارفة أنتى عاملة له أيه عشان يحبك كل الحب ده..!!
رانيا بنبرة لاذعة وقد بدأت الرؤية مشوشة أمام عينيها:_
_ههههه معتز محبنيش غير لما سيبته ،دايما كده مبنعرفش قيمة الحاجة غير لما بنخسرها
نفين وقد تملكها الإحباط:_
_ أنا فكرت كتير أنى انهى الخطوبة دى حاسة ان مفيش أمل.
رانيا والدوار يداعب عينيها:_
_ متبقيش عبيطة ،ال بيعوز حاجة بيحارب عشانها مش أنتى بتحبى معتز؟؟
_ أوى اوى
فعلقت وهى تحرك يد رانيا الفاقدة للوعى فى تأنيب ضمير:_
_ سامحينــــــــــــــنى أنا أسفة معتز هدنى لو معملتش ده مش حيتجوزنى ،أنا أسفة .
كان معتز واقفا على بعد عدة أمتار منهما فى إنتظار اللحظة المناسبة للإنقضاض على فريسته ،ما أن أشارت له حتى خطا بصوبها وهو يحمل رانيا بين ساعديه فى حالة غريبة من الإنتصار ،أدخل رأسها فى السيارة بالأريكة الخلفية حتى وصل لإحدى الشقق المخلة بالأداب لكى يستأجر غرفة فيها لقضاء ساعتين من المتعة ، فرمى رانيا على السرير بقسوة ، شعرها الثائر يغطى جبينها ، حرر معتز وهو يرتكز على ركبتيه على السرير أزار قميصها الوردى،وهو يعض بصف أسنانه العلوى على شفتيه فى تلذذ ،يتفحص جسدها العارى ، وهو يخلع عنه حزامه الجلدى ، ليضع عليها بصمته التى لم ولن تنسى ،فليس معتز بمن تقف بوجه فتاة أو تصفعه ،فلا بد أن يكون أنتقامه مضاعف وأشد ، وبعد مرور نصف ساعة أتصل بمباحث الأداب للقبض على من كانوا بالشقة جميعا وهى من ضمنهم ، فأوصى حماه كريم الحلفاوى بإرسال إياد رائد الديب لإلقاء القبض على حبيبته وهى فى أحضان رجل اخر
