اخر الروايات

رواية اسرار الحب الفصل الثالث 3 بقلم اميرة السمدوني

رواية اسرار الحب الفصل الثالث 3 بقلم اميرة السمدوني 

الفصل الثالث
أسرار الحب

ارائكم تهمنى

ترك الجميع الساحة للعروسين ، وكان إياد لا يمل من معاكستها بعينيه الزرقاوين الجاذبتين ،التى كادت أن تقع فى شباكهما ،لكنها قالت بخفوت وكأنها تحادث نفسها ( لا لا مز أيه ده معفن لا مش هضعف ) ،وصلت كلماتها المتقطعة إلى أذنه فقطب حاجبيه مستفسرا:_
_ أفندم..؟

قالت فى تصحيح :_
_ لا لا ولا حاجة ،ثم تابعت بص أنا لى شروط فى البنى أدم ال حيكون شريك حياتى أه معلش ده حلم عمرى ،وأول الشروط دى أن عينيه متكنش ملونة .

فعقب بإستغراب وهو يضع ساقيه على بعضهما:_
_ غريبة يعنى مع أن كل البنات تتمنى ده.

قالت وهى تحرك رأسها متذكرة كلام زيزي :_
_ لا تتحدث معى كباقى النساء أتظن إننا نتشابه لا وألف لا

فعلق بتهكم:_
_ لا وألف لا لكل أعداء النجاح مصر العظيمة المؤمنة

، هتفت هووووووس أسكت ،ثم سحبت بأطراف أصابعها الورقة الصغيرة المعلقة فى كم التريينج وهى تقول فى أعماقها (الله يحرقك يا زيزي أنتى والولية ال ملهاش معالم وكتبالى منها الهجص ده ) ثم تبينت المكتوب فواصلت :_
وبعدين أنا أمرأة إستثنائية لا شيء يستهويني ، فأنا كائنة ف فــ فضائية .

أنفجر فى الضحك وكادت عينيه أن تدمع :_
_ أسمها فريدة .

قالت بعدم إكتراث:_
_ وات أيفر فريدة ولا عنايات

فقاطعها بجدية:_
_ رانيا أنا عاوزك تكلمينى عن نفسك بجد .

فأعتدلت فى جلستها لتواصل :_
_أنا فى كل التناقض وشتى أنواع الغربة ،أرى فى عينيك أيه أيه أه إستعجالا .

كادت أمعاء إياد أن تخرج من كثرة الضحك:_
_ إستعجالا على أيه شكلك أنتى ال مستعجلة حتزغرطى ولا أنادى لطنط تزغرط ..؟

بتر حديثهم دخول الخادمة بطبقين من المانجو الباردة مصحوبة بمعالق معدنية صغيرة ، أنقضت رانيا على المانجو بشراهة وهى تضعها فى فمها بطريقة بشعة، كان إياد ينظر بإشمئزاز وهو يناولها الملعقة فهتفت من بين (اللحوسة وبقايا المانجو بين أسنانها) :_
_ المعلقة دى بتاعة العيال التوتو .

ضيق عينيه بمكر وهو يقول :_
_ أنا شايف أننا نقرا الفاتحة لأن كميتنا زى بعض .

رمت بقايا المانجو الممزقة بعصبية:_
_ قروها على روحك يا بعيد .

ثم إقتربت منه وهى تمسك ياقته وتناوله طبق الشوكولاتة الفاخرة :_
_ ولا أنا تعبت منك مفيش طريقة نافعة معاك أنت تأخد أمك وأبوك وطبق الحلويات ده وتغور من وشى قبل ما أرتكب جناية

كانت ليلة مرهقة للغاية بنسبة لتسنيم ،فدلفت إلى منزلها دون تناول العشاء لا أحد فى غرفة الضيوف ،إتجهت إليها بعد أن أبدلت ملابسها لتشاهد فيلم الرعب الحصرى المنتظر منذ أشهر ،غالبها النوم وهى على الأريكة المدهبة ،ألقت عليها والدتها الفراش فى منتصف الليل حين كانت ذاهبة إلى الحمام ، إلى أن جاء الصباح وذهب الجميع إلى مشاغلهم عدا رانيا الملقاة بجسدها الهزيل فى حجرة المعيشة ،تركتها والدتها وقتا إضافيا لتأخذ كفايتها من النوم ،فهى تعلم كم كانت ليلة الأمس شاقة عليها ومليئة بالتكاليف ،فتحت رانيا عينيها الناعستين لتجد الساعة الحادية عشر صباحا،فهبت فى فزع لترتدى فستانها ذو اللون النبيتى وهى تلم شعرها برباط حريرى تلوم والدتها على تركها كل هذا الوقت ، فكان إستقبال طارق لها فى منتهى القسوة ، فبادرها حين دخولها إلى المكتب:_
_ ما لسه بدرى يا أستاذة ..؟

بررت وهى تحرك يديها بإضطراب:_
_ والله أنا روحت أمبارح الساعة 11 وكنت تعبانة جدا ومش قادرة وفضلت نايمة ومحدش...

رفع كفه فى وجهها وهو ينتقل بعينيه بين أرفف المكتبة للبحث عن ملف هام:_
_ متقعديش تحكى لى قصة حياتك ،أتفضلى شوفى شغلك .

رمت عليها مرام نظرة مزردية قبل أن تقول بلهجة عاتبة على طارق:_
_ ما هو لو أنا ال أتأخرت كان زمان أتخصم منى ، إنما نقول ...

ردت عليها تسنيم :_
_ على فكرة يعنى مش ...

قاطعهما طارق بحزم وهو يلقى نظراته على تسنيم بإزدراء:_
_ أنتى تخرسى خالص ،جاية متأخر وكمان ليكى عين تتكلمى ..؟.

رمت تسنيم القلم بقسوة وهى تنهض متذكرة حديثها مع رانيا (لا أجمدى كده ، وأدى له على دماغه لأحسن يحسبك سهلة ويسوق فيها):_
_ جرى أيه يا أستاذ طارق ...؟، ده مش أسلوب ده ،من أول يوم فى الشركة وأنت موترنى ومستنى لى أقل غلطة أش حال مكنش أستاذ منيب موصيك عليا عشان والدى..؟.

عقب بحدة:_
_ الشغل مفهوش وسايط ، أبوكى ولا أمك ده مش شغلى ،المكان ال أنتى شيفاه أنا دخلته بعد سنتين شغل فى الشركة،وأنتى بالواسطة(وحقيقة كان هذا سر حقده على تسنيم وكرهه لتواجدهما سويا ) سيبتك دخلتى لكن الإنتاج والتأخير مش حتهاون فيه .

قطبت حاجبيها بإعتراض:_
_ أيه أبوكى وأمك ..؟، هو حضرتك رئيس قسم ولا عامل نضـــ

لم يتحكم طارق بيده القاسية وشعوره لالإهانة أمام مرام ،فقضمت صفعته المدوية على وجنتيها كلماتها ،فتورد وجهها وراح كلون الدماء من شدة الصفعة ،ترددت كلمات رانيا فى أذنها مجددا (الرجالة لما بيشوفوا قطة ناعمة بيضربوها خربشيه وربى له الخفيف عشان يحترمك) لطشته تسنيم بكفها بعنف فأتسعت حدقة عينيه وتم تحويل كلايهما إلى تحقيق إدارى.

فى كافتريا جامعة القاهرة :_

_ تزين الحشائش الخضراء الأرض ،بينما إقتعدت هبة مع جروب من أصدقائها الرصيف المقابل للكافتريا ،تشغل إمتحانات الميد ترم تفكيرهم ،والتكليفات والأبحاث إضافة لمشروع التخرج ،فقالت ولاء فى ضيق على حال صديقتها :_
_ هوبا دكتور حسام مرضاش ياخد تقاريرك وقال لازم تعرضيهم بنفسك .

أخذت قطمة من سندوتش البطاطس السورى قبل أن ترد:_
_ بنفسي أه ده نجوم السما أقرب له

فأقترحت ولاء بلين وهدوء :_
_ هبة أنا خايفة عليكى أنتى لو شلتى مادته حيوصى باقى الدكاترة عليكى وحتعيدى السنة كلها ثم أضافت :_
_ معلش تعالى على نفسك وأعتذرى له .

فهزت رأسها بإستنكار:_
_ أنتى عوزانى أنا هبة الشرقاوى أعتذر لحد ، ثم أخذت رشفة من كوب البيبسي الخاص بصديقتها متابعة:_
_ بتأكد بس ليكون البيسبسي لطش عقلك ولا حاجة .

زمت شفتيها بيأس ثم واصلت:_
_ مش حتخسرى حاجة صدقيني .

عقبت هبة بعد دقائق من التفكير :_
_ خلاص تمام قبل المحاضرة حعتذر له .

فى إحدى الكافيهات :_

ألتقت زيزي بصديقتيها رانيا هبة فى كافيه بالمهندسين ترتشفن فنجان القهوةالتركيةالساخنة ، تقص عليهم رانيا أحداث الأمس الغريبة تشاركها تفاصيلها المضحكة هبة ،غير مصدقة ما فعلته رانيا ،كان هذا الشغف فى النميمة على خلق الله غائبا عن زيزي التى بدت حاضرة فقط بجسدها ،عقلها يكاد أن يجن من كثرة التفكير كيف ستفاتح صديقتها فى الامر وما عواقبه..؟ ،شعرت زيزي أن الكرة الأرضية عالقة فى حنجرتها ، فجذبها من هواجسها قول رانيا :

_ بس لو تشوفيه وأنا بقرأ له الطلاسم ال أنتى قولتها لى هههههههه ،كان شكله يفطس من الضحك قاعد مبلم كده .

فعلقت هبة فى مرح:_
_ والله أنتى مش وش نعمة يعنى عينيه زرقة ووسيم وأبيض ،ده انتوا كنتوا حتجيبوا زبادى بالفراولة .

فأردفت وهى تأخذ شفطة من القهوة:_
_ أتشطرى أنتى بس على المعيد ال معاكى حد يلاقى مركز وجمال ووظيفة محترمة ويقول لا .

قالت هبة وهى تصفق بكلتا يديها:_
_ ده على أساس أنه ميت فى دباديبي ،ده بيعاملنى كأنى مرأت أبوه التقرير خامس مرة أصوره بكرة.

غمزت رانيا بعينيها:_
_ ما هى دى شطارتك بقى توقعيه ثم أضافت بسخرية وهى ترمق زيزي:_
_ بس من دلوقتى بحذرك أوعى تأخدى نصيحة شهريار ال كانت حتودينى فى داهية ههههه .

تبادلن الضحكات ولا زالت زيزي شاردة ،هزتها من يديها رانيا وهى تستفسر:_
_ زيزي مالك ..؟ يوسف مرضاش يمضى لك على الرواية الجديدة ولا أيه ههههههههههه

فزمت زيزي شفتيها ببؤس :_
_ الموضوع أكبر من كده .

أشارت رانيا بعدم فهم:_
_ ازاى ...؟ ، وموضوع أيه..؟

أردفت زيزي بلهجة واهنة أو مواسية:_
_ رانيا أنتى عارفة أنك أجمل بنت فى الدنيا ولا ..؟

أومأت برأسها وهى تبتلع ريقها بخوف ،فواصلت زينب (زيزي) :_
_ وأنك تستاهلى أفضل شخص ولا لا ..؟

هزتها رانيا بعنف وهى تسأل بشكل هستيري :_
_ معتز ماله .....!!!!، جرى له حاجة ..؟،

لجم الخرس لسان زيزي فأستطردت رانيا بجنون وهى تأخذ حقيبتها :_
_ عشان كده مكنش بيرد على تلفوناتى أنا لازم أشوفه حالا ،وأبقى جنبه فى ضيقته .

ما أن أستدرات رانيا بظهرها حتى ألقت زيزي جملتها كقنبلة نزع فتيلها:_
_ معتز خطوبته السبت الجاى


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close