رواية درة القاضي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سارة حسن
الثالث والعشرون
تثاقلت خطواته وهي غائبه عن الواقع وجهها جميل وملائكي رغم ارهاقه جثي علي ركبتيه واحتضن يديها بكفيه وسند براسه عليهما عده تنهيدات حارقه اخرجها ولاول مره من بعد وفاه والده يريد البكاء ويشعر بنفس احساس الضعف والندم
اقترب من وجهها ويداه ترسم وجهها بحب
تحدث بخفوت
،،عرفتي كنت ببعدك عني ليه ،
دمعت عيناه لصورتها شبه عاريه ،كنت خايف عليكي واللي خوفت منه حصل ابشع مما كنت اتخيل لو كنت بعدت ماكنش حصلك كده،انا ماقدرش استحمل المك واللي واجع قلبي اني السبب
كنت قررت افضل لوحدي لحد ما ظهرتي ،انتي فاكره اني كنت مش فاهم تقربك مني ولا اعترافك ليا ،بالعكس كان جوايا نفس اللي جواكي بس كنت خايف اقرب تتأذي ،كنت بقاوم وبقاوم سحرك بس ماقدرتش
قبل يداها بأسف ،، اسف اسف
انتي غاليه اوي ماتستاهليش كده
هاخدلك حقك مش هاسيبهم وهابعد عنك خالص
صمت صمت عم الغرفه ودمعه وحيده نزلت من عينيه واكمل مره اخري بخوف،،لا لا مش هاقدر
مش هاستحمل
بحبك... بحبك اوي والله
همست باسمه ،حسن
رفع رأسه ليقابل عينيها بندم
ربتت علي وجنتيه بحنان ، مسك يداها وقبلها باسف
لاول مره تراه بهذا الضعف،لاول مره تشعر بشفافيته امامها ،لاول مره يقولها صريحه بحبك كلمه من اربع حروف رممت روحها وانتشتها
،،انتي كويسه
ردت بشبح ابتسامه،، يعني بعد كلامك ده كله المفروض أكون ايه
حسن،،انتي سمعاني من بدري
تنهدت وردت،،انا حاسه بيك من وقت مادخلت كنت فاكره نفسي بحلم ،،بس اتاكدت انه مش حلم في آخر كلمتين
ابتسم لها ونظر ليداها بصمت
دره بتساؤل مزيف،،كنت بتقول ايه بقي
رفع عينيه لم تري بريقها الان تري لمحات من خوف وعشق ورهبه وعده اشياء جعلتها كالطلاسم لكن ليس لها فعيناه كتاب مفتوح أمامها قراءته وتعشق تفاصيله
حسن بحنان ،،بحبك.. بحبك اوي بس
وضعت يداها علي فمه،من غير بس من غير بس ياحسن انا لا زعلانه منك ولا هاسيبك انت مالكش ذنب ،انت هاتحميني مش كده
اندفع لعناقها بشده،،بدمي يادره وبروحي مش هاسمح لحد ياذيكي ابدا
ارتاحت بين احضانه حتى غفت
دثرها بالغطاء جيدا طبع قبله طويله علي جبينها
وخرج من الغرفه
يمشي بخطوات شامخه قويه هيبه حسن القاضي
هتف عليه سيف بتساؤل،،،انت رايح فين
نظر حسن اليه بعبث،،مضطر ارجع لشقاوه زمان واكمل دون النظر لسيف المدهوش، استمد قوته من ثقتها وعشقها ، يريد الثأر الان يريد اخذ روحه ولكن حتي هذه غير كافيه لانتقامه
اجري عده مكالمات هاتفيه بثقه
وخرج للبدء بالتنفيذ لينتهي منهم للابد والظفر بمحبوبته بأمان
يتبع
