اخر الروايات

رواية اسرار الحب الفصل العشرين 20 بقلم اميرة السمدوني

رواية اسرار الحب الفصل العشرين 20 بقلم اميرة السمدوني 


                    
منزل حسام السنهورى 


                    
أتصلت هبة برفيقاتها لتبلغهن بالخبر المنتظر بنجاحها المميز لهذا العام ،يتجاذبن أطراف الحديث، فدعتها تسنيم للذهاب معها مع خطيبها لشراء الشبكة لكن هبة إعتذرت لتقضى مناسبتها إلى جوار رفيق حياتها وقرة عينيها ،أما رانيا فكانت طائرة من الفرح منذ أن علم إياد ببرائتها وقد أتفقا سويا على الخروج مساءا ،لمصارحة أهلها بالأدلة الجديدة عقب إنتهاء عملهما،وزيزي لا تزال عند يوسف هاتفها غير متاح منذ الصباح ،قطع عليها نشرتها الإخبارية التى تجمعها إقتحام حسام بغضب عارم وملامح متجمدة للغرفة وهو يركض بشكل هستيري عينيه تتحرك فى كل إتجاه حتى عثر على شريط الحبوب ،فأمسكه متسائلا بحيرف رفيقتها وهى تسبها :_


                    
_ يبقى أكيد ولاء المنحطة ة:_


                    
_ حبوب منع حمل يا هبة...!! ،لييييييييه..؟


                    
ردت هبة بصدمة من تصرال قالت لك أنا حفهمــ


                    
صاح حسام بإنفعال :_


                    
_ مشكلتك دلوقتى فى ولاء..؟،مش فى جوزك ال أسرار حياته على الملأ بره ،وبتتصرفى من وراه فى قرار مشترك 


                    
تلعثمت زوجته وهى تبرر :_


                    
_ يا حسام والله أنا فى الأول كنتــــــ


                    
بتر كلماتها بصوت مبحوح :_


                    
_ ليه كده يا هبة ده جزاتى أنى حاولت أعمل منك بنى أدمة واستحملت عنادك كتير..؟


                    
زفرت هبة بضيق من لهجته القاسية :_


                    
_ حتقعد تكلم فى نفسك كده كتير ولا تديني فرصة أوضح..؟


                    
عاد لثورته مستهجنا:_


                    
_ توضحى أيه يا هانم ما هى واضحة زى الشمس، وكل يوم أسألك أيه الحبوب دى مرة تقولى لى صداع ومرة برد ،أنتى كدابة وانا معدتش حسمع لك تانى 


                    
هتفت هبة بصراخ :_


                    
_مكنتش حاااااااااااااااااااسة معاك بالامــان عشان 


                    
بتر كلماتها فى لوم مختلط بالمرارة :_


                    
_ مش حاسة بيه وأنا نايم معاكى وعلى سرير واحد أخوات 7 شهور...!! مع ان كان ممكن أستغلك..؟، مش حاسة بيه وأنا طول الوقت بعوضك عن أهلك...؟، مش حاسة بيه وأنا بفحت فى الصخر عشانك..؟؟


                    
إرتعش جسدها وإمتلأت عينيها بالدموع لمعايرته لها بما فعله فواصل: وهو يرمقها بإشمئزاز :_


                    
_ أكتر حاجة ندمان عليها بجد أنى وقفت ضد أمى عشانك فى يوم


                    
عقبت هبة بظفر وكأنها نقة تحسب لها :_


                    
_ واأنا استحملت ماما كتير وانت عارف ده 


                    
فتح زوجها باب الغرفة على مصراعيه وهو يشير لها بالخروج هاتفا بوجوم جاد :_


                            

                
_ من نهاردة معدتيش ملزمة تستحملى ،أتفضلى لمى هدومك وعلى بيت أهلك وفى ظرف يومين حتوصلك ورقة طلاقك

+



فى شقة يوسف الصياد

+



كان المنزل أقرب لمتحف فنى أو كلاسيكى منذ سبعينات القرن الماضى ، أستقرت عليه الرسومات المقلدة ومنها الأصلى لبيكاسو كبار الرسامين العالميين ،الصالون يرجع إلى عهد محمد على من حيث العلو والفخامة ،بدى المكان مبهجا للغاية،كان ليوسف أخ أصغر منه فى كلية الهندسة وهو رامى يجلس فى الأنتريه لمشاهدة إعادة المباراة ،تعد والدتهما لهما الطعام سويا حتى تفاجىء بصوت الأكرة تفتح ،فأتجه على الباب ليجد يوسف حاملا بين ذراعيه إمرأة فى أواخر العقد السادس من العمر كما تبرز معالمها أو مكياجها الخفى ،تبدو غائبة عن الوعى :_

+



_ أيه يا عم الجثة ال انت داخل بيها دى ..؟، وصلت كلماته لزيزي المطبقة لعينيها وبداخلها تقول(جثة فى عينك قليل الأدب )

+



تنهد يوسف بقميصه الأزرق مبررا:_

+



_ كانت راكبة معايا الأسانسير وحصل عطل مفاجىء فأغمى عليها 

+



ساعده أخيه على حملها إلى أحد الغرف الإضافية وهو يقول :_

+



_ خلاص حطلب لها الدكتور يشوف لو فى حاجة .

+



جائهم صوت والدتهم الدافىء من الداخل بمريلة المطبخ :_

+



_ مين يا ولاد ..؟

+



أوضح لها يوسف حتى تبعتهم للغرفة، تشجع يوسف للذهاب والإعتناء بالمرأة ،ترك يوسف حاملة مفاتيحه على منضدة صغيرة قائلا برجاء:_

+



_ ياريت لأنى جاى حغير وأخد دش سريع وأنزل عندى ندوة لتوقيع كتابى الجديد مهمة جدا

+



أردفت والدته بدعاء :_

+



_ ماشى يا حبيبي ربنا يوفقك بينما زيزي ترتجف من صعوبة الموقف وجسدها يتصبب عرقا، فحتما تلك المرأة ستكشف هويتها وتكون نهايتها مع يوسف أم جسر للإتصال بينهما..؟

+



ما أن غادر يوسف المنزل حتى أحضرت والدته كوبا من الليمون لتلك الغريبة الغائبة عن الوعى ،لكن حركة زيزي المفاجأة أفزعتها وهى تنهض لتغلق الباب بسرعة وإحكام ،هتفت والدة يوسف بفزع وهى تمد كفها للسماعة الداخلية للغرفة:_

+



_ حتقولى أنتى مين ولا أبلغ البوليس..!!!

+



قالت زيزي بأمل ممزوج بالرجاء :_

+



_ حعرفك كل حاجة بس أوعدينى تساعديني

+



أمام محل المشغولات الذهبية 

+



توقفت عجلات عربية رياضية ذات لون أسود ،فتح بابها لتدخل تسنيم منه فى حالة من الرضا على شبكتها القيمة ،يتبعها طارق فى الكرسى الأمامى ، شكرته تسنيم بحرارة على تركه المجال لها على إختيار كل ما تريده ، يتجاذبون الحديث فى تفاصيل الخطوبة والمدعوين ،لكن طارق لم يكن بنفس شغفها بدى عليه التوتر والإرتباك وكأنه يريد أن يقول شيئا ما ،لكنه بعد لحظات قطع تردده فجأة حين تطرقت تسنيم لزواجهم وأسماء أطفالهم وهو يبتلع ريقه:_

+



        

          

                
_ تسنيم فى موضوع عاوز أفاتحك فيه من مدة ومش عارف إزاى ..؟

+



تسارعت دقات قلبها الصغير بحيرة:_

+



_ قلقتيني في أيه..؟

+



رمى طارق همومه فى جملة بسيطة لكنها تحمل عن شخصيته الكثير :_

+



__ الشغل ماما مش موافقة عليه

+



رفعت تسنيم حاجبيها فى إعتراض :_

+



_ يا ننوس عين ماما،وماما توافق ولا ترفض ليه..؟

+



زفر طارق بعصبية لتهكمها أو تلقائيتها السخيفة:_

+



_ تسنيم عيب كده ،وبعدين هى مغلطتش مينفعش يبقى كل ستات العيلة مبيشتغلوش وسيادتك ال تشتغلى أيه يقولوا مش مكفيكى..؟

+



صفقت تسنيم بكبشتيها فى إنفعال لضعف شخصيته :_

+



_ أه يعنى المهم حيقولوا أيه وماما وزعلها،لكن أنا وكيانى وشخصيتى المستقلة فى ستين داهية صح..؟

+



هز طارق رأسه نافيا :_

+



_ أنا مقولتش كده ومتكبريش الموضوع

+



قذفت علبة الشبكة الأنيقة فى وجهه وهى تفتح باب السيارة بإستياء:_

+



_ الموضوع كبير لوحده يا طارق،أنا رافضة إنى أرتبط بإنسان قرارته 

+



مش من دماغه

+



فى قسم مدينة نصر 

+



كان إياد فى أوج أناقته وإزدهاره ،وجهه يبدو عليه الإرتياح وحالته النفسية جيدة لتحقيق ولو نقاط بسيطة للتقدم على معتز، أنهى يوم عملا شاق مليئا بالمطاردات والتحقيقات المثيرة ،يجمع له فريقه الخاص البيانات اللازمة بشأن معتز الحديدى وشركاته ،كانت نسمات المساء تحل فى ذلك الوقت برقتها حين دلف إياد لسيارته المنتظرة على الرصيف المقابل للقسم حتى أتصلت حبيبته وهى فى كامل أناقتها للقاء المعهود:_

+



_ ها أنت فين دلوقتى..؟

+



رد وهو يفتح باب السيارة:_

+



_ حركب العربية أهو ،أدينى 10 دقايق وأكون عندك فى فندق هيلتون رمسيس 

+



علقت رانيا برومانسية شبيهة للزهور الوردية على فستانها الطويل :_

+



_ ولو إنهم حيفتوا سنة بس عشانك أستحمل

+



إبتسم إياد بعذوبة وهو يخرج كفه خارج الشباك لتلك السيارة التى تتبعه من الخلف لكى تأتى يسارا :_

+



_ يا حبيبتى يا رنوشة ربنا ما يحرمنى منك 

+



هتفت رانيا فى سعادة :_

+



_ ولا منك يا حبيبي،قولى بقى مفيش جديد فى موضوع ببلاوى..؟

+



قال إياد بظفر :_

+



_ ما أنا قولت لك سواء أعترف أو لا فخلاص هو كده فى الباى الباى الدور والباقى على معتز 

+



        
          

                
عقدت ما بين حاجبيها وكأنها تذكرت شيئا ما :_

+



_ أه صحيح هى أيه الخطة ب دى..؟

+



ضيق إيادعينيه فى المرأة الأمامية بحذر قائلا:_

+



_ ثوان يا رانيا ،عشان فى عربية ماشية ورايا. 

+



همست رانيا بخوف ونبرة مضطربة :_

+



_ طيب خلى بالك على نفسك 

+



كان ميدان التحرير مزدحما للغاية فالسيارات على كلتا الجانبين فقال إياد بهلع:_

+



__ رانيا أنا مش عارف أفـــــــــ

+



جائها صوت الإصطدام القوى حتى صاحت وقلبها قد انخلع من مكانه فى صدمة :_

+



_ إياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااد

+



إحدى المستشفيات العسكرية

+



علت أبواق سيارات الإسعاف بالإستغاثة أمام المبنى الطبى ،الممرضات يركضن بشكل هستيرى يدفعن السرير الحامل لجسد إياد الغائب عن الوعى وهو مستلق فى دمائه متجهات إلى غرفة العناية المركزة ،يستدعين الطبيب بأسرع ما يمكن ليقوم بعمل اللازم وإيقاف ذلك النزيف ومعالجة تلك الكدمات المتفرقة بجسده ،كما أن نبضات قلبه بدت منهكة للغاية وشاحبة،وبعد مرور فترة قصيرة دخلت رانيا مع صديقتها زيزي المشفى والعبرات تبلل وجهها الفولى البرىء ،لتسأل عن حبيبها فى قسم الإستقبال ،أخبرتها الممرضات بكونه فى الطابق العلوى ،جلست مع رفيقاتها فى ساحة الإنتظار المواجهة لغرفة العناية وهى تدعو الله من أعماقها وتترجاه بأن لا يصيب حبيبها مكروه، ترتعش شفتيها مرددة باسمه فى قلق وتوتر خاصة بعد ان عرفت بنزيفه الحاد ،فقالت زيزي لتهدئتها:_

+



_ متقلقيش إن شاء الله يبقى بخير

+



رفعت رانيا عينيها المحتقنتين بالدماء من على الأرض لتعلق فى نبرة صوت واهنة :_

+



_إياد لو جرى له حاجة أنا ممكن أموت 

+



ربتت زيزي على كتفها لتقول فى تسليم لقضاء الله :_

+



_ بعد الشر عليكى يا حبيبتى ،خلى إيمانك بالله كبير 

+



أردفت رانيا بمرارة مختلطة بالحسرة:_

+



_ أصلك متعرفيش هو بنسبالى هو أيه..؟،هو كل حاجة النور ال بتشوف بيه عينى دقات قلبى ،إياد بنسبة لى بهجة وأمل

+



قاطعت تسنيم حديثهم الهادىء بدخولها متسفسرة بقلق:_

+



_ ها يا بنات عامل أيه دلوقتى..؟

+



تنهدت زيزي قبل أن تعقب :_

+



_ لسه فى العناية المركزة ،ثم أستطردت بلوم وبعدين سنة عشان تيجي

+



ردت تسنيم بإعتراض :_

+



_ أنا بقالى ساعة أصلا بلف بالعربية، وبعدين أنتوا عرفتوا أنه هنا إزاى ..؟

+



        
          

                
أوضحت رفيقتها :_

+



_ رانيا كانت بتكلمه على الفون وقت الحادثة ،ولفينا على كل الأقسام والمستشفيات على ما عرفنا أنه هنا

+



عانقت تسنيم رانيا بحنان :_

+



_ رنوشتى أحنا جنبك متبقيش ضعيفة كده،الموضوع مش مســ

+



عنفتها زيزي على تلقائيتها الغير مناسبة :_

+



_ كده أيه وضعيفة أيه عاوزاها ترقص لك عشرة بلدى يعنى ،ما تهدى يا تسنيم وتحاسبي على كلامك البنية مش ناقصة

+



زفرت تسنيم بحنق وهى تعقد معصميها أمام صدرها:_

+



_ وبعدين بقى انتى مالك انتى بكلم صاحبتى ،وهى فاهمة أنى أقصد إنه حيقوم بسلامة وموضوع مش كبير عشان تقعد تنهار كده

+



كانت رانيا شاردة بنظراتها فى الفراغ فلم تركز مع مشاداتهم المعتادة ،حتى لمحت خروج طبيب فهرعت نحوه بلهفة:_

+



_ ها طمنى عليه ..؟،ثم أضافت بصوت مبحوح عشان خاطرى متقوليش أنه حصله حاجة وحشة

+



نزع الطبيب عنه كمامته الزرقاء ليقول بأسى:_

+



_ للأسف الوضع مش مستقر دلوقتى والمريض نزف كتير فمحتاجين نقل دم بأسرع ما يمكن

+



سألته رانيا عن فصيلة دمه فلم تتوافق معها هى ورفيقاتها ،فدفنت وجهها الأملس بين يديها المشبكتين وإحساس العجز يكاد أن يقتلها ،وزيزي تقطع صالة الإستقبال ذهابا وإيابا فى تفكير حتى عادت لتقول بحماس:_

+



_ ممم ،يمكن الباندا تسعفنا ..؟

+



لكزتها تسنيم بلوم :_

+



_ ما تلمى نفسك بقى

+



ردت زيزي إهانتها بسخط:_

+



_ أنتى تخرسي خالص المهمة لسه مبردــ

+



صاحت فيهم رانيا بعصبية وهى تهم بترك مقعدها الجلدى بإحباط وكأبة كبيرة :_

+



_ أسكتووووووووووووا بقى أنا مش نقصاكم

+



وجهت زيزي حديثها لصديقتها قائلة :_

+



_ أتصلى بيه أسأليه طيب عن فصيلة دمه 

+



لوت تسنيم شفتيها متذكرة أحداث اليوم بوجوم:_

+



_ لا مش حينفع أنا متخانقة معاه ومش طايقة أبص فى وشه وما حيصدق ،تعالى نكلم هبة يمكن تساعدنا.

+



علقت زيزي بيأس :_

+



_ تلفونها مغلق من الصبح 

+



تابعت تسنيم بإستسلام :_

+



_ خلاص مقدمناش غير يوسف 

+



هزت زيزي رأسها بنفى :_

+



_ لا لا انسى

+



وضعت تسنيم يديها على خصرها قائلة بتهكم :_

+



_ مش معنى طارق يعنى ال كنتى عوزاه يتبرع ،خايفة على حبيب القلب من شكة الإبرة..؟

+



        
          

                
زيزي :_

+



_ مش قصدى بس حكلمه أقوله أيه..؟

+



أجابت تسنيم بثقة :_

+



_ سيبلى أنا الموضوع ده

+



فى إحدى المطاعم الفاخرة 

+



كانت نفين منزعجة للغاية فى الفترة الأخيرة من إهمال معتز لها ،وكذلك حدوث بعض المستجدات بالمنزل ،فأتصلت بخطيبها تطلب منه إلتقائهما على عجلة،جلسوا سويا إلى إحدى الطاولات المنعزلة عن ضوضاءالمحل ،لكن معتز بدى عليه الإضطراب وعدم ملاحظته لذبول ملامحها،فأخذ يعبث بهاتفه منتظرا إشارة ياسر بإتمام المهمة،بينما تفضفض له خطيبته عن تفاصيلها اليومية المملة حتى قالت بعتاب حين لاحظت عدم تفاعله معها:_

+



_ أيه يا زيزو أنت طالع عشان تقعد معايا ولا مع شغلك..؟

+



أعتذر معللا :_

+



_ معلش يا حبيبتى بس فى صفقة كبيرة جدا مستنيها تتم،ثم أستكمل فى حنان مصطنع ها قولى لى بقى مالك..؟

+



شبكت يديها على الطاولة لتضع بينهما وجهها القمحى :_

+



_ دادى بقى nervous(عصبى ) أوى الفترة الأخيرة 

+



علق معتز بإقناع:_

+



_ تلاقيه عشان النتيجة بس أعصابه متوترة 

+



لوت شفتيها بضيق لعدم متابعته لحماه المستقبلى:_

+



_ أخس عليك يا ميزو بقى مش عارف إنه خسر الإنتخابات..؟

+



قال بعيون مملؤة بالشماتة لرفضه مساعدته :_

+



_ أمتى...؟

+



ردت نفين بلوم ممزوج بالدلع  :_

+



_ ما أنت لو بتسأل ومهتم كنت عرفت  .

+



هدهدها بحنو مبررا  :_

+



_ معلش يا قلبى مشاغل ، وعقد ما بين حاجبيه قبل أن يقول وبصراحة مش فاهم خسر إزاى بقى ده صارف ملايين على الحملة..؟

+



فتحت فمها لتعلق على ما حدث لوالدها والطامة الكبرى  ،لكن الهاتف إنتزع كلماتها فأجاب معتز بتوتر وإضطراب على الطرف الأخر ،والذذى بدى وكأنه فعل شيئا ما غير صحيح وسيؤدى بحياتهم ،حيث صاح معتز وهو يخبط بيديه بسخط على سطح المنضدة الزجاجية من بين أسنانه:_

+



_ أنا مش منبه عليك يا غبيييييييييييييييي تخلوا بالكم ،أهو لو فاق مش حيسبنا فى حالنا 

+



ياسر وهو يبتلع ريقه بأعجوبة شديدة وجسده يتصبب عرقا :_

+



_ وأنا اكدت على الراجل بتاعنا والله وبالفعل الفرامل عطلناها لكن هو القدر

+



هتف معتز بإنفعال :_

+



_ ده مش قدر ده غباء منكم ،ثم أضاف بتهديد ويكون فى علمك لو رجلى جت فى الموضوع ده حبعتك رحلة للأخرة..؟

+



        
          

                
قال ياسر بإضطراب :_

+



_ أحنا ممكن نمسح الأثر ده ال فى المستشفى

+



نفى معتز بهلع :_

+



_ أوعى الداخلية كلها زمانها هناك وكل خطوة محسوبة،قابلنى كمان ساعة فى الشركة وحقولك حنعمل أيه ..؟

+



_

+



منزل حسام:_

+



أضرب حسام عن الطعام منذ تلك الليلة وبدى واجما للغاية،حتى سهرته المسائية لم يشاركها مع والدته ،لا زال رأسه مشغولا بما حدث منذ قليل مع زوجته ، يلوم نفسه على قسوته لكنها فى نفس الوقت كانت غلطتها مضاعفة مرة حين أخبرت صديقتها بأمر من أمور البيت والمرة الثانية حين أقدمت على أتخاذ قرار مشترك بمفردها متجاهلة وجوده فى حياتها ،زفر بضيق وهو يتذكر مشاكستها له حين كان يجلس على مكتبه يعد بعض الأبحاث الاكاديمية وحين تجهز له الفطور ونكاتهما وغيرها من التفاصيل التى باتت ذكرى لكن هل ستدوم..؟، قطعت عليه والدته خلوته الكئيبة لتفتح باب الغرفة وهى تجس الأوضاع:_

+



_مش حتتعشى معايا بردو...؟

+



إعتدل حسام فى جلسته ليقول بإبتسامة تخفى خلفها الكثير من الألم:_

+



_ مليش نفس روحى أنتى يا أمى 

+



جلست كريمة على طرف السرير وهى تتنهد بتذمر على أحوال ابنها:_

+



_ لغاية أمتى حتفضل أحوالك متغيرة كده لا بتاكل ولا بتروح شغل ولا بتقابل حد...؟

+



أردف حسام ببهوت :_

+



_ربنا يصلح الحال 

+



تابعت كريمة بجدية مختلطة بالعقل:_

+



_ بص يا حسام أنا مكنش قصدى أسمع حوراكم وكنت رايحة الحمام بالصدفة ،بس أنا معاك إنها غلطانة ومكنش يصح تحكى لزميلتها وتتصرف من دماغها لكن فى نفس الوقت متنساش إنها مرت بظروف صعبة فقدت فيها إحساسها بالأمان حتى من والدها

+



رد عليها بإستغراب :_

+



_ معقول ماما ال بتقول كده...؟

+



أضافت بلهجة صادقة وخائفة بذات الوقت على والدها الوحيد :_

+



_ مخبيش عليك فى الاول مكنتش طايقاها وشايفاها متكبرة ،لكن مع الوقت حسيتها زى أى ست بتحاول تبين قوية مع إنها هشة جدا من جوه،عشان خاطرى راجع قرارك هدم البيوت مش بالساهل يا ابنى

+



أومأ برأسه بالإيجاب وهو يقبل رأس والدته بحب قائلا:_

+



_ ال تشوفيه يا ست الكل

+



فى المستشفى العسكرى

1



كانت أمسية كئيبة أتشحت فيها السماء بالظلام لا يشق الشوراع الخلفية والفرعية للمشفى سوى أضواء خفيفة لأعمدة الإنارة، تحاصر قوات الامن الأرجاء بحذر وهم يحملون أسلحتهم فى حالة من الترقب لأى شىء غير مألوف ، أما إياد فلم يفق بعد من غيبوته ولا زال بالعناية المركزة ، وحبيبته بالخارج فى قاعة الإستقبال لا تملك غير الصلاة والدعاء لله للتخفيف عنه ،قلبها ممتلأ بنيران الغل تجاه معتز تود لو أن تفتك به ،ثورتها الداخلية لا تهدأ أبدا ، لكنها ليست واثقة فإياد رائد بالداخلية وأعدائه كثر ، جلست لتحدق بعينيها المتسعة والمليئة بالدموع فى الفراغ ترجو أن لا يكون مصيرها الأبدى ،قطعت عليها زيزي ببنطالها النبيتى هواجسها قائلة وهى تضع أصبعها أسفل ذقنها :_

+



        
          

                
_ تفتكروا حادثة ولا شروع فى قتل ..؟

+



أجابت رانيا من بين شهقاتها المتقطعة وتشناجتها برفض:_

+



_ بقولك كان بيكلمنى وفى عربية ماشية وراه .

+



أنضمت تسنيم للحوار لتضيف بإستنتاج:_

+



_ يبقى أكيد معتز الكلب مفيش غيره 

+



أحست رانيا بنغزة مؤلمة فى صدرها حين تذكرت التطورات بشأن ببلاوى فزالت شكوكها لكونه معتز ،فأطبقت على عينيها لتحتجز العبرات الملتهبة المقهورة قبل أن تقول بحزم ووجهها محتقنا بالدماء :_

+



_ فى مشوار مهم لازم أعمله ،ساعة بالظبط وأكون عندكم 

+



أمسكت زيزي كبشتها برجاء:_

+



_ متوديش نفسك فى داهية عشان كلب ولا يسوى 

+



أراحتها رانيا بغموض تنطق به عينيها الراغبة بالإنتقام :_

+



_ متقلقيش حبقى بخير سبيني من فضلك 

+



علقت زيزي بخوف على تهور صديقتها:_

+



_ طيب انا جاية معاكى 

+



أوقفتها رانيا بكفها لتقول بصرامة تنطلق منها النيران:_

+



_ ده أخر كلام بينا لو أى واحدة منكم فكرت تيجى ورايا سبونى فى حالى 

+



لم تملك الفتيات سوى الإستسلام لرفيقتهم بالرغم من قلقهم الشديد عليها، و بعد أن غادرت رانيا من المشفى على عجل ،والضباب متكاثف فوق مقلتيها الحمراوتين ،كاد رأس زيزي أن ينفجر فى التفكير بما حدث مع والدة يوسف هل يعقل أن تكون قد أخبرته..؟، لكن أن حدث هذا فلما سيأتى هنا للتبرع وهو يعلم بوجودها من تسنيم المنزلقة بلسانها..؟، فعادت لتسأل تسنيم للمرة الخامسة بعدم إرتياح:_

+



_ يعنى أنتى متأكدة أنه وافق يا تسنيم ..؟

+



حركت تسنيم رأسها بثقة قائلة :_

+



_ عيب عليكى وافق طبعا ،وبعدين دى خامس مرة تسألينى أيه ال مخليكى مستغربة كده...؟

+



أخذت زيزي نفسا عميقا قبل أن تقول بإحراج:_

+



_ أصل الصراحة يعنى قابلت مامته النهاردة وكانت حتبلغ عنى البوليس

+



شهقت تسنيم بذعر:_

+



_ يا نهار أبيض ليه..؟ 

+



أجابت زيزي وهى تفرك يديها ببعضهما:_

+



_ جربت أعمل فكرة مطرقعة وروحت لهم فى زى ست كبيرة بس مامته بعد ما نزل قفشتنى .

+



أستفسرت تسنيم بقلق مشوب بالفضول:_

+



_ مطرقعة يا دى الروايات ال حتوديكى فى ستين داهية ، ثم أضافت وعملتى أيه بقى ....!!!

+



ردت زيزي بغموض:_

+



_ قولت لها أنى معجبة بيه بقالى سنتين فى الأول مصدقتنيش غير لما ورتها الكارنيه بتاع شغلى وسماء روايته أيه 

+



        
          

                
قاطعتها تسنيم وهى تضييق عينيها وهى مدققة البصر فى الأتجاه الأخر :_

+



_ يوسف وصل تعالى نقابله 

+



ما أن خطت الفتاتان صوب الصياد مرحبتين به حتى جاءت الممرضة لتصطحبه الممرضة لتصطحبه للتبرع بالدماء والكشف بداية عن فصيلة دمه وبعد أن أنهت سحب الدماء منه ، قالت تسنيم بإمتنان لحضوره وتقديره لها رغم تأخر الوقت :_

+



_ الجميل ده عمرى ما حنسهولك يا أستاذ يوسف 

+



رد عليها بلطف :_

+



_ متقوليش كده الناس لبعضها ،إن شاء الله يقوم بالسلامة

+



أردفت تسنيم :_

+



_ أمين يارب تعبناك معانا 

+



مد يوسف كفه لها بلين :_

+



_ مفيش تعب ده رقمى لو أحتاجتوا أى حاجة وقدرت أقدمها 

+



كمشت زيزي وجهها بوجوم مصطنع وهى تغمغم بسخط:_

+



_ أيه ده أنت حتمشى بسرعة كده 

+



سأل يوسف:_

+



_ عاوزة حاجة يا أنسة زيزي..؟

+



أجابت عليه بحماسة :_

+



_ يعنى أنا بقول لو ننزل نشرب قصب وكده عشان الدم ال نزل

+



رفض يوسف بأدب :_

+



_ شكرا ليكى بس الموضوع فعلا مش مستاهل 

+



أصرت عليه قائلة بثبات وكأنه عديم الشخصية :_

+



_ لا شكرا أيه ، أنت مفكرنى بخيلة والله أبدا لازم تشرب

+



لوى يوسف شفتيه بإمتعاض :_

+



_ بس انا ـــ

+



وقفت تسنيم تراقب الاجواء الرومانسية لتقطع كلماته بمشاكسة إن نجحت فستلقى بها صديقتها للجحيم:_

+



_ خلاص سبيه على راحته يا زوزة 

+



مالت زيزي على أذنها لتحفزها لعلمها بحبها الشديد للطعام :_

+



_ الحق عليا كنت حنزل أجيب لك تطفحى أنا غلطانة والله إنى بفكر فيكى

+



هتفت تسنيم بإلحاح أكبر من صديقتها:_

+



_ لا لا العصير فعلا أقل واجب يعبر عن شكرنا لحضرتك ،روحوا يا زوزة ومتتاخروش

+



أمام أحدى محلات المشروبات المثلجة :_

+



كانت الوراع مزدحمة بالعائدين من أعمالهم والذاهبين إليها والممرضات المتجهات لورديتهن ،دلفت زيزي مع كاتبها المفضل إلى عتبة المحل ،وهو يطالع هيئته بإستغراب بينما زيزي تريد أن تستغل تلك الفرصة أفضل إستغلال ،وأن تعرف عنه ولو القليل ،لا بأس فستقوم بإستجوابه ولو بشكل غير مباشر ،تسمرت لثوان ترمق قائمة العصائر من قصب وتمر هندى إلى مانجو وغيرها، واقفة أمام البائع وهو يصب لزبائنه لتستدير بظهرها ليوسف متسفسرة :_

+



        
          

                
_ ها بقى تشرب أيه..؟ ،تمر ولا قصب ...؟

+



عقد ما بين حاجبيه بسوء من شعبية المكان الجارفة وكذلك لإن معدته حساسة للغاية وأقل شيء يؤثر بها :_

+



_ أحنا حنشرب هنا..؟

+



ردت زيزي بوجوم :_

+



_ المكان مش عاجبك ولا أيه..؟

+



نفى يوسف بتصحيح :_

+



_ مش قصدى بس 

+



قاطعته زيزي بمرح :_

+



_ عاوز فى كيس...؟،ثم ألتفتت للرجل قائلة هات لنا 2 قصب فى أكياس

+



وبعد أن تجاوزا عتبة المتجر ، وأخذا يسيران سويا على كورنيش النيل القريب من المشفى قال يوسف بإستغراب :_

+



_ هو انتى على طول كده ...؟

+



علقت زيزي وهى تأخذ رشفة بالشفاطة من كيسها :_

+



_ ال هو إزاى..؟

+



أجاب يوسف بدهاء:_

+



_ يعنى مندفعة شوية ،ومبتديش لل قدامك فرصة يفكر 

+



أردفت زيزي بخبث وهى توجه له رسالة غير مباشرة :_

+



_ ما هى دى المشكلة أن ال قدامى دايما متردد حتى فى أبسط الأشياء 

+



علل يوسف بجدية :_

+



_وليه متقوليش واضح و أنتى ال مش عاوزة تشوفى الحقيقة دى ..؟

+



أضافت زيزي بمنطقية مختلطة بقرائتها:_

+



_ لو خدنا رأى إيناشتين فى المعادلة دى فأعتقد حينفى أى حقيقة وحيقول بالنسبية كل حاجة بتتغير بالوقت بس أحنا ندى المجال لنفسنا

+



إبتسم يوسف وقد عاد بذاكرته لدراسته هاتفا بنشوة ماكرة:_

+



_فكرتينى بأسطورة يونانية مشهورة جدا بتدور حولين أبو لو وده كان إله الشمس والضياء عند اليونان وأيروس وده كان ابن أفروديتى ودى ربة الحب والكراهية ،المهم يعنى أن أبو للو فى مرة أتريق على إيروس بإعتبار انه إله صغير وبدين ،فقرر إيروس إنه ينتقم فخلى حسناء تعدى من قدام أبو لو وراح رامى عليه سهام الحب ال هى من وظيفة عمله ،وفضل أبولو يحب البنت دى جدا وأيروس رمى فى قلبها سهام الخوف منه أو عدم حبه ففضلت مذعورة منه وفى حالة هلع ،ورفضت حبه بكافة الطرق وهو بردو متمسك بيها وفضل يذل فى نفسه وحاطط أمل إنها فى يوم تحبه لحد ما راحت للنهر وإستغاثت بيه وإنتحرت .

+



لوت زيزي شفتيها وهى تأخذ رشفة من القصب :_

+



_ مش يمكن لو كانت أدت لنفسها الفرصة لأبولو يحبها كان أداها من صفاته الحب والبهجة والإشراق بما إنه إله الشمس ..؟

+



رد يوسف ممسمتعتا بالمشروب رغم خوفه فى البداية منه لما يسببه من حساسية :_

+



_ ما أنا قولت لك فوق أن قلبها مكنش بأيدها ولا مشاعرها 

+



        
          

                
قالت زيزي بإعجاب وهى تضغط على زر الرد فى هاتفها بضيق:_

+



_ ممم جميل أنك تكون كاتب مثقف

+



ندت منه بسمة رقيقة :_

+



_ ههههه مش مثقف أوى يعنى ، قد ما أن دراستى للفلسفة أثرت فيا جدا وفى شخصيتى ورؤيتى لكل حاجة 

+



تسائلت بفضول :_

+



_ وبتشتغل بشهادتك..؟

+



أجاب يوسف بحب وشغف كبير :_

+



_ مبحبش قد التدريس و الكتابة بنسبة لى هما كل حاجة .

+



ستلهما من حديثهما إتصالات طارق المتكررة ،فأستأذنت زيزي من كاتبها للرد حتى قالت بعصبية:_

+



_ أيوة عاوز أيه ...!!،وليه كل الإتصالات دي كنسلت يبقى مشغولة حتى دى مبتفهمش فيها...!!!

+



أعتذر فى وهن ممزوج بالإشتياق لخطيبته:_

+



_ أسف بس تسنيم بكلمها من الصبح مبتردش ممكن تقولى لى هى فين..؟

+



منزل هبة الشرقاوى 

+



لم يكن حسام ينوى منذ البداية الإنفصال عن زوجته ،لكنه أراد أن يقوم ب "قرصة ودن" لتنتبه على حديثها مع رفيقاتها ومن دلالاها الزائد عن الحد قليلا ،كما أن كلمات والدته وقعت كقلبه كالبلسم لحصول هدنة كان يحسبها مستحيلة بين والدته وزوجته ،اشترى بعض الحلوى قبل الذهاب إلى بيتها،أستقبلته والدتها أفضل أستقبال وتجاذبا أطراف الحديث لدقائق وهو يرتشف قهوته قبل أن تدخل إلى ابنتها لتحضرها له لتعتذر ، لكن هبة كانت عنيدة للغاية كما أن معايرته لها أزعجتها كثيرا وكادت أن تمحو كل ما فعله لها،إحساسها بالشفقة كان يزيد من جراحها ، تنهدت والدتها بعبائتها الطويلة السمراء قبل أن تقول:_

+



_ أستهدى بالله وقومى ألبسى عشان تروحى الراجل مستنيكى بره 

+



عقدت هبة ساعديها أمام صدرها بغضب:_

+



_ مش رايحة يا ماما يعنى مش رايحة ، أنا مش لعبة فى أيديه

+



تنهدت هناء بضيق من طيش ابنتها :_

+



_ أكبرى يا هبة مش كده، متصغرنيش قدامه 

+



صاحت هبة بتبرير :_

+



_ يا ماما ده عايرنى بكل حاجة حلوة عملها لى 

+



ربتت على كتف ابنتها لتهدئها :_

+



_ على الأقل عملك الحلو ومراعى ربنا فيكى ،غيرك بيتمنى ضفره 

+



زفرت هبة بعصبية مغتاظة :_

+



_ ضفره ..!!، خليه لهم بقى بس قبلها يبعت لى ورقة طلاقى 

+



شهقت والدتها وهى تصك على صدرها بهلع :_

+



_ تتطلقى ...!، لا أحنا معندناش بنات تتطلق ، ثم واصلت بإنفعال أنا سيبالك الحبل من زمان وبدلعك عشان أنتى الوحيدة وأعوضك عن أبوكى ،لكن ال بتعمليه دلوقتى قلة أدب 

+



هبة بإستنكار لمجىء والدتها بصف زوجها :_

+



_ أنا قليلة الأدب يا ماما والله لألم هدومى وأسيب لك البيت 

+



عنفتها هناء بسخط على تصرفاتها الصبيانية :_

+



_ أيوة قليلة الأدب ، لما تاخدى حبوب منع حمل من وراء جوزك وتقرطسيه ،لو راجل تانى كان حطك تحت رجله وعاد هيكلتك طالما الذوق مش نافع معاكى

+



هرع حسام بتوتر على صوتهما متسائلا :_

+



_ أيه يا ماما صوتكم عالى كده ليه ...؟

+



كزت هبةعلى أسنانها بحدة ،لشعورها بإنه السبب بالشرخ الحادث الأن بينها وبين والدتها قائلة بعصبية:_

+



_ أنت أيه ال جابك ..؟،جاى توقع الدنيا ..؟، و تطلع الملاك البرىء وأنت سبب البلاــــــ

+



صفعتها والدتها بقسوة وهى تطالعها بإزدراء:_

+



_ لما تتكلمى مع جوزك تتكلمى بأدب ،عيب أنتى مش بتكلمى طفل 

+



سحبها حسام بشكل تلقائى إلى أحضانه الدافئة ليدفن رأسها فى صدره لكى تختفى كلماتها الثائرة ،بينما والدتها تهتف:_

+



_ بتتبرطمى بتقولى أيه يا بنت **

+



قال حسام برجاء:_

+



_ عشان خاطرى خلاص يا ماما ساعة شيطان متكبروش الدنيا

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close