📁 آخر الروايات

رواية يا ربة الحسن رفقا الفصل التاسع عشر 19

رواية يا ربة الحسن رفقا الفصل التاسع عشر 19 


                                    

نطق بحدّه : وش إللي فهمتيه بالضبط ، أحكي ؟ 
زُهد بضيق : أيهم ، خلاص أتركني ! 
تقدّم لها و رصّ على أسنانه بجمود : تخسين أتركّك ، قبل تقولين وش إللي فهمتيه ! 
وجد و هي عارفه إن زُهد بأشّد ضيقها و أيهم بأشّد عصبيته و على الرغم من عصبيته مستحيل يتركها تطلع من بيتهم و هي زعلانه و شايله بخاطرها منّه او من كلامه و تعرف قد ايش أيهم حنون حنون و هو بأشّد حالاته : أيهم خلاص ! 

2


-

+


« بيت متعب »

2


بعد وصول الجميع لبيت الجّد و بعد ما خلّصوا كل الأغراض و حمّلوهم بالسياره و جاهزين للإنطلاق بس كانو ينتظرون إياس إللي طلع لبيته يجيب كم حاجه هوناسيها ، ركبوا بالسيارات بعد ما عرفوا إن إياس شويات و يوصل ، و فعلًا ماهي إلا دقيقه و وصل ، نزل من سيارته و توجه لسياره نبراس بعد ما لمح أيّار مع نبراس بسيارته طالعها بجمود و أشّر لها تنزل بدون كلام ، كشرت و هزّت راسها بالنفي و هي مو حابّه تقابله و هم كذا زعلانين من بعض ، إلتفت لها نبراس : روحي معه 
هزت راسها بالنفي بضيق : ما ودّي ! 
نبراس بإبتسامه : عشان خاطري طيب 
تنهدت و أخذت شنطتها : عشانك 
نبراس بضحكة : أقدّر معروفك
ضحكت و هي تسكّر باب السياره و توجهت لسيارة إياس و هي ما ودّها ابد 
 إياس و هي ما ودّها ابد ، كشّرت من لاحظت إنّه طوّل نظراته عليها و من يده إللي أنمدت لمعصم يدها ، شد على معصم يدها و هو يمشي فيها للجانب
سيارته ! 

2


-
« عند الأيهم »

+


تعرف قد ايش أيهم حنون حنون و هو بأشّد حالاته ، وجد : أيهم خلاص ! 
هزّ راسه بالنفي و تكتّف : و الله ما تروحين قبل تقولين وش إللي فهمتيه ؟ 
عضّت شفايفها و هي تمنع دموعها من النزول : خاطبينك لي و إنت ما تبيني ، ما عليك برفضك أرتاح ! 
الأيهم بهدوء : مين قال لك إني ما أبيك ؟ مين 
رفعت أكتافها بعدم معرفه و تنهدت و هي تحسّ بضياع كبير : واضح من كلامك ، من أفعالك
 كان بيتكلم و بينطق و يبرّر لها بس بتر كلّ حروفه من أبوه إللي تقدّم نحوهم  و شد على يده و هو يهدّي نفسه من سمع كلام ابوه : زهد الأمل الوحيده إذا 
ما قبلت فيك ، مين بيقبل فيك و إنت هذي حالتك ؟ 
تنهد من أعماقة و هو يلتفت له و نطق بحدّه : ودّي اعرف مين قالك إني بموت اذا ما تزوجت ؟ و بعدين ناسي إنك موّصلني لـ هالحاله ، لكن تدري عندي إثباتات كثيرة ضدك لذلك و لسلامتك أبعد عنّي و أقصر الشر لا أطلّع أمراضي النفسيه عليك و بعدها بتودّع و تخيس بالسجن 
بلع ريقه من كلام ولده و طاحت أنظاره على ملامح وجد و زهد المصدومه و خصوصًا زهد إللي كان كلامه جدًا قوّي و لا قدرت تستوعبه ابدًا و هي فعلًا اول مرّه تشوف الأيهم بهذه الحاله و عصبيته الغريبة و هي دايم كانت تشوفه هادي و لا يخالط أحد و نادرًا يعصّب و اذا عصّب بتكون اسباب قوّية جدًا إلتفت الأيهم لزهد و بهدوء : أبي رقم جوّالك يا خطيبتي 
حسّت بشعور لا يوصف ابدًا من نطق بـ " خطيبتي " هزّت راسها بالنفي مباشرةً و هي تطالع وجد إللي للأن مبيّن على ملامحها الصدمة ، فزّت من علّى صوته الأيهم بحدّه : صدّقيني مو لصالحك العناد ابدًا 
بلعت ريقها وهي تطالع وجد و تنتظرها تنقذها من الوضع إللي عليه و فعلًا لاحظت وجد توترّ زهد و اردفت بهدوء : أنا برسله لك 
الأيهم و هو يطلّع جوّاله : أرسليه الأن 
هزت راسها بالزين و هي تفتح جوالها : سم 
طلع لغرفته و عيونه على جواله و نظرات زهد تلاحقه بكلّ خطوة يخطيها ، نزلت راسها لـ وجد : تتوقعين وش ودّه ؟ 
رفعت اكتافها بعدم معرفه و هي تقعد : أرتفع ضغطي منه و من ابوي ! 
قعدت جنبها و بتفكير : بس لفتني كلامه عن ابوك وقت قال " عندي إثباتات
كثيرة ضدك لذلك و لسلامتك أبعد عنّي و أقصر الشر لا أطلّع أمراضي النفسيه عليك و بعدها بتودّع و تخيس بالسجن ! " ودّي أعرف عن هالموضوع ضروري 
وجد بطقطقة : ارسلت له رقمك ، كلّميه و أسأليه
هزت راسها بإعتراض : مستحيل ! بس إنتِ ما ودك تعرفين ليه الايهم قال هالكلام عن ابوك 
وجد بضيق : قفّلي هالموضوع و لا عاد تفتحينه ، تكفين ! 

2

                
« سياره إياس »

+


حرّك سيارته قبل الكلّ ، و من بعده السيارات الأخرى بحكم إنه يعرف مكان المخيّم بالضبط ، عدّلت جلستها و هي مو حابّه وضع الهدوء و الرسميه إللي بينهم أخذت جوّالها و قعدت تطقطق عليه لحدّ ما وقّف إياس جنب المحطّه و إللي كان قدّامها سوبر ماركت ، عبّى بانزين و حرّك سيارته لمواقف السوبر ماركت و قف السيارة و إلتفت لها : تبين شيء ؟ 
هزت راسها بالنفي و عيونها بشاشة جوالها و لا رفعت راسها تطالعه حتى ، كشّر من تجاهلها و نزّل من السياره و توجه للسوبر ماركت و توسعت إبتسامته من شاف متعب و نبراس يمشّيه و الظاهر إن الأمور زانت بينهم
توجه لهم و طالع نبراس : بكلمك بعدها ! 
إبتسم نبراس و هزّ راسه بالنفي : ماله داعي ، ما صار إلا الخير 
إبتسم لإبتسامته و حاوط كتفه : ولو بكلمك ، تخيّل إياس يخلّيك تزعل منه ؟ لالا 
ضحك نبراس و حاوط كتفه بالمثل : مين عمّك ؟ 
بعّد يدّه عن كتف نبراس و ضربه بخفّه : تخسي 
مشى بالنص من بين نبراس و الجّد و هو يحاوط الاثنين بكتوفهم و خلفهم العيال الباقيّين إللي نزلوا يشترون اللوازم الاساسية للرحله ، رفعت راسها بإنتباه من سمعت دقّ الدريشه و إبتسمت من شافت البنات
يطالعونها ، نزلت لهم و قفلت جوالها : بسم الله ، على وين ما شاء الله ؟ 
نوف و هي تعدل عبايتها : على البقالة طال عمرك 
ضحكت و هي تمشي وراء البنات و هم متوجهين للبقالة وقفوا البنات و إلتفتوا مباشرة من شهقت ريما ، ضربتها اريام بخفّه : استخفيني ؟ 
عضّت شفايفها و هي تتخبى وراء أريام إللي كانت واقفه قدّامها و بهمس : أصيل الوصخ وأقف بجنب إياس ، وش جابه وجع
أريام بهمس : تراه شافك يا غبية 
شدّت على يدّها و التوترّ داهم قلبها من طالعته متقدّم لها : وش يبغى هذا 
بترت كل حروفها وهي تشّد على عبايتها من ناداها و من أريام إللي قرصتها و كإن بهالحركة تنبهّا إن أصيل صار قدّامها و يطالعها و ينتظرها تستجيب له 

+


« بيت عمر » 

+


واقفه قدّام الدريشة و نظراتها تتأمل الخارج و الشارع و السيارات و الأطفال إللي يلعبون ، على الرغم من الحياه بالخارج إلا إن قلبها يحتىرق من الداخل من الحزن و الألم و الاهم أحساسها بالشوق الكبير لـ عمر ، تحسّ بإنه قريب 
من قلبها و فكره إنه راح يرجع قريبة ، على الرغم من إنه مجرّد إحساس إلا إنّها تحس إحساسها صادق هالمرّه و لا تتمنى إنه يخيب ولو مرّه عشانها و عشان خاطرها الضايق ما سمعت صوته من يوم الأربعاء من بعد المكالمة إللي كانت بينهم من وقت ما أكتشفت إنه سابقًا كان على علاقة و الواضح إنّه كان يحبها و بشكل يعوّر قلب ميار كونها ما لمست من عمر الحنيّه كثير قد البنت او" حبيبته السابقة " و إللي الواضح من الصور و الفيديوهات إن عمر كان يحمل لها شعور كبير كبير و حنيّه كثيرة ما أظهرها لميار و هالشيء جدًا معوّرها ، إلتفتت لسرير و طاحت انظارها لجوال عمر إللي بوسط السرير و نوّر الشاشه من وصلتها رساله منه ، فزّ قلبها و توجهت بسرعه للسريرو أخذت الجوال و حست بشعور ينتابها من قرأت رسالته و إللي كان محتوها " تواسيني صورتك كل ما اشتقت لك " ما ردّت عليه و لا دخلت للمحادثه من الأساس و أكتفت بإنها تطالع رسالته من الإشعارات فقط ، حسّت لوهله إنه انقهر من تأخرت بالرد و الاكثر انها تعمدت تكون اونلاين
و لا تفتح رسالته و ارسل لها مباشرة " تراني قريب ، جهّزي نفسك و مشاعرك للقائي " ، تجمد الدم بعروقها من الشعور إللي إنتابها للحظة غمضت عيونها بعدم تصديق و هي مو متوقعه ابدًا بس ما خاب ظنها و هي 
حاسه برجعته القريبة ، قاطع شرودها صوت رنين جوالها و مثل ما توقعت انه هو المتصل بس ما ردت عليه و لا لها نيّه بالرد ابد ، قعدت بالسرير و هي تاخذ جوالها 

1



        
          

                
« سياره مهند »

+


إنتبهت للبنات و هم نازلين للسوبر ماركت ، إلتفتت لمهند إللي كان يدوّر على محفظته : بنزل وياك 
هز راسه بالنفي مباشرةً و هو يبتسم من شاف محفظته
أحتدّت نظراته و ضربت كتفه : مهند !! 
فتح باب السياره و طالعها بعناد : قلت لا يعني لا ! 
إيلان كشرت بقهر : وش معنى انا لا ، كل البنات نازلين ترا ! 
تجاهل كلامها و هو ياخذ جواله : تأمرين على شيء حبيبي ؟ 
صدّت وجهها بزعل و تجاهلته و هي تاخذ جوالها و تطقطق عليه ، رصّت على يدها من نزل للسوبر ماركت و لا اهتم لها و لزعلها ، إبتسمت بشّر من داهمتها فكره إنها تنزل و فعلًا عدلت عبايتها و اخذت جوالها و نزلت 
دخلت و هي تدور على البنات بعيونها و توسعت إبتسامتها من لمحتهم و توجهت لهم مباشرة : اهلًا اهلًا ! 
إلتفتت لها أيار من انتبهت لوجودها و إبتسمت بحبّ و مسكت يدها : هلا والله بالحلوين ! 
ضحكت و بهمس لأيّار : خبّيني عن اخوك ، نزلت و هو رافض نزلتي ! 
أيّار بحنيّه : ماعليك ، انا المحزم المليان !
 مشت مع البنات بعد ما سلمت عليهم و أخذت اخبارهم و هي تحسّ بخجل كبير يعتريها من إهتمامهم الغير عادي بالنسبه لقلبها ، توسعت عيونها بخوف و مباشرة قيّدت يدها بيدّ أيار من سمعت صوت مهند و العيال يتقربون نحوهم و همست لـ أيّار برجفه : أسمعي خلّينا نروح من الجانب الثاني ! 
هزّت أيار راسها بالنفي مباشرة : و انا زيك ترا ! إياس ما عند العلم بإني نازله و احس بينصدم 
ضحكت و هي تبعد عن أيّار : كلّنا بالزق سوا أجل

4


« بيت الهاشِم »

+


زفرت بتعب شديد من الحمل و هي تمسح على بطنها 
بضيق : ليه يا ماما ، ليه تتعبني زي كذا ؟ 
عقد حواجبه بإستغراب و هو يدخل من وراها : تكلمين 
مين إنتِ ؟ 
رفعت راسها بإنتباه له و هي لازالت تمسح على بطنها
 : اكلم البيبي عشان يرفق فيني ،  متعبني ! 
ضحك من ملامحها و هو يقبّل خدها : خلّيك من البيبي 
الحين ، خلّصتي ؟ 
بعدت يدها عن بطنها و رفعتها لصدر الهاشِم و بعدته
عنها بخفّه : ما تشوفني لابسه عبايتي ، اكيد جاهزه ! 
تنهد و هو ياخذ الشنط و هي تمشي وراه بهدوء 
و حاطّه يدها خلف ظهرها رغم إنها بالشهور الاولى 
من حملها إلا إنّه متعبها و متعبها كثير و التعب واضح
على ملامحها .. 

6


-

+


« البحر »

+


تحديدًا عند الأيهم و إللي كان قاعد مقابل للبحر و يتأمل
البحر بكلّ هدوء ، بس الهدوء كان على مظهره الخارجي 
فقط أما بداخله فـ كان يحسّ بحروب كثيرة حروب مع
نفسه ، مع تفكيره و الشيء المهم و الأهم إللي شاغل
تفكيره " بخطوبته " يحسّ بإنه ودّه تكون له عائلة او بالاصح
يبدأ حياة جديدة و ينسى كلّ الماضي و الاحداث المأساوية
إللي صارت له من الطفولة و إللي الان يعاني منها

+


ما ينكر أبدًا إن له مشاعر لزُهد يحس إنها ملفتة و ملفتة
بشكل غير عادي و لا تمرّ مرور الكرام لقلبه ، يحسّ إنها 
تشابهه كثير تشابهه بصفاته و بأفعاله و أحيانًا حتى بـ
أفعاله ، يحسّ بالمشاعر تجاهها بس مو متأكد من صدق
شعوره و ما يبي يبدأ بالشيء إلا بعد ما يتأكد و يعرف كل
شيء بالتفصيل ، من بعد ما أخذ رقم زهد ما أرسل لها 
و لا كلمها بس كان مسجل أسمها و حافظ رقمها عنده
ووقت يحسّ إنه صار الوقت المناسب راح يتكلم و يصارحها
عن صدق مشاعره 

5



        
          

                
-

+


« غرفة زُهد »

+


متمددة بوسط السرير و هي تحاول و بكلّ قوّة إنها تشغل
تفكيرها عن موضوع خطبتها بس كل ما تحاول تتناسى الموضوع تتذكر أمها وقت فتحت لها موضوع خطبتها 
و قالت إن الأيهم خطبها و إن أم زُهد أعطتهم كلمة و لا 
يمكن إنها تتراجع بكلمتها ابدًا و بكره راح تكون الشوفة و الخطبة الرسمية و تحسّ بتوترّ كبير بقلبها ، ما عندها اي
مشكلة إنها تتزوج الأيهم خصوصًا إنها حاسّه بكلّ الأحداث
إللي صارت له بس وقت تتذكر كلام الأيهم " سالفه إنكم تخطبون لي و أنا أخر من يعلم ما أودّها و لا أحبها و زواجي من زُهد ما راح يتمّ " محتاره و محتار قلبها اذا الأيهم فعلًا
يحسّ بمشاعر اتجاهها او لا و لا هي دارية من الأساس
تنهدت و هي من أمس تنتظره يكلمها بس للأسف ما 
وصلتها رساله من ابد 

+


« السوبر ماركت »

+


مهند إللي كان يمشي بجنب نبراس و يطقطق عليه و 
رفع راسه من ناداه إياس بس وقف بصدمة من شاف 
البنات و من طاحت عيونه على إيلان إللي كانت تطالعه
بإبتسامه خوف ، حكّ دقنه و بلع ريقه و ضرب نبراس
إللي كان واقف بجنبه بقهر ، إلتفت له نبراس و بشخصنه
: تبيني ارفسك الحين ؟ 
مهند و هو يحاوط كتف نبراس : عودة العلاقات ، معليش
بس شفت شيء و أنقهرت - و طالع إيلان - 
إنتبه نبراس للمكان إللي يطالعه مهند و توسعت إبتسامتها 
مباشرة : شكلها ام العيال ، بس شفيك مقهور ؟ 
مهند رصّ على اسنانه بغضب : قلت لها لا تنزل بس 
معنّده ! 
ضربه مهند بتزفيره : و إنت شدخلك فيها ؟ وين المشكلة 
اذا نزلت و تسوّقت مع البنات شفيك إنت غبي ولا وش 
مهند بقهر : شفيك شخصنتها طيب ، و بعدين مالك دخل
كشّر نبراس و هو يرفع يدّه : اقول وخر بس وخر لا اعطيك
بالخمس على وجهك ، مسوي تغار كتمت البنت بغيرتك
بعّد عن نبراس و توجه للبنات و تحديدًا للإيلان و قرّب
منها ووقف جنبها و بهمس : يا ما شاء الله ، ست إيلان ! 
بلعت ريقها و طالعت أيّار بإستنجاد ، و زفرت براحه من 
تقدمت أيار و وقفت بينهم و مسكت يدّ إيلان : لو سمحت
البنت صارت من شلتنا ، ما ارضى عليها و وخّر عنها ضحك بصدمة و هو يبعد يدها من يد إيلان : تراها 
حقّي و حلالي ، إنتِ إللي وخري 
ضربت يده و إلتفتت لنوف مباشرة : نويف تعالي ساعديني 
إنتبهت نوف و إللي كانت تشتري الأكل و هذا اهم شيء عندها : شفيج ؟ 
أيّار و عيونها على مهند بإنتصار : مهند ودّه ياخذ إيلان وياه ، شوفي شغلك ! 
تركت كل شيء بيدها و جات لعند مهند و هي تمثّل العصبية و القوّة : اترك بنتنا أحسن لك ! 
إبتسم و تقرّب من إيلان أكثر عنادًا للأيار و لنوف : و اذا ما تركتها ، وش بتسوين ؟ 
غطّت عيونها و هي تلّف جسمها : وخر عنها فشلتنا ! 
تعالت ضحكاته من نوف و إيلان المستحيه : ما راح أبعد ، وش بتسوين ؟ 
نوف بحدّه : بفقع وجهك 

2


رفع حواجبة من هياطها : تفقعين وجهي ؟ يلا قدّامك 
فقعيه ! 
هزت راسها بالنفي و بضحكة : هههه شدعوه أنت تصدق
على طول ؟ 
ضحك و سحب إيلان معه : يلا سلام ! 
سحبها وراه بهدوء تحت صمتها الغريب : احه ليه ساكته؟ 
كشّرت و هي تسحب يدها من قبضته : نسيت إنّي زعلانه ؟ 
وقف مقابلها و طالعها بإستنكار من كلمتها " زعلانه " : 
و ليه الزعل ؟ المفروض انا إللي أزعل على عنادك 
توسعت عيونها بقهر و بهمس : كل البنات نازلين يتشرون 
، و قفت عليّ ليه ؟ 
بلل شفايفه و قيّد يدها مباشرة و بحدّه : أنا صاحب الكلمة 
هنا ، تفهمين ؟ 
حرّرت يدها من قبضته بصعوبة و طالعته بحقد : ما راح 
أسمح لك تتحكم فيني ، هذا و أنا ما عشت وياك على 
سقف واحد و حتى بعد زواجنا ما راح اسمح لك يكون 
بعلمك ! 
ضحك بسخرية من حسّ إنها عصبت صدق من ملامحها
و حركات يدّها و الأهم نبرة صوتها الحاقده و إللي تدل 
على شخصنتها ، تلاشت ضحكاته من نظراتها و أكتفى
بإنه يأشر لها بأصبعه بإنها تتقدّمه و فعلًا كشّرت و هي
تمشي و هو مشى بجنبها بالضبط 

1



        
          

                
-

+


« أصيل - ريما »

+


كانوا بالجانب الأخر من السوبر ماركت و مبتعدين كلّ
البعد عن العيال و البنات ، تحت إستغراب ريما الكبير
بإنه ليه ابعدها عن البنات بدال لا يتسوقون مع بعض ! 
كرّرت سؤالها للمرّه الثالثة " ليه ما نروح نشتري من جانبهم
طيب ؟ " 

+


كرّرت سؤالها للمرّه الثالثة " ليه ما نروح نشتري من 
جانبهم طيب ؟ " تجاهل سؤالها و هو يركّز بنظراته 
على شعرها إللي كان ظاهر من مقدمة الحجاب وقف
مقابلها و إبتسم من لاحظ توترّها من قربه و عدّل حجابها
بلعت ريقها و سرعان ما أبتعدت عنه من التوترّ الكبير
إللي صابها من قربه ، كشرت من تجاهله و هي ترجع تعيد السؤال ، تنهد و أمسك يدها و مشى و هو يقول : يا كثر
حنّتك ، أسكتي 
زمت شفايفها بقهر و هي فعلًا بعد ما قال لها " أسكتي "
سكتت على طول و لا نطقت بحرف و أكتفت بإنها تمشي
وراه بدون أي كلمه ، إبتسمت و كإنها نست كلّ شيء صار
قبل شوي من أخذها للجانب إللي البنات كانوا يشترون منه
و كتمت ضحكتها من شافت إياس و أيار واقفين على جنب
و يتهامسون بحدّه 

1


-

+


« إياس - أيار »

+


أكتفت بإنها تطالعه بكلّ قهر و حدّه ، أستنكر نظراتها و 
شد على يدها بغضب : و بعدين معك ؟ 
حررت يدها من قبضته و هي فعلًا مو طايقه تشوف 
وجهه : إنت مو قلت " لو ودّك أكسّر عظامك قرّبي 
منّي ، أسلمي و أدخلي ما ودّي فيك " قلت ما ودّي 
فيك يعني أتركني الحين و راح اروح مع نوف ! 
أخذ نفس و هو يرصّ على أسنانه بحدّه : و الله يا 
أيار إن خطيتي خطوة وحده بس لأكسرك ، تفهمين 
و لا أفهمك بطريقتي ؟ 
ما نطقت بحرف و تجمعت الدموع بمحاجرها من
كلامه القاسي عليها و أكتفت بالصمت

43


« بيت عمر »

+


نزلت للصاله من الملل الشديد إللي تحس فيه و وقفت
بإستغراب من العامله إللي من الصباح و هي تنظف و 
تجهّز طاولة الطعام و إللي لفت نظر ميار إن هالترتيب
و التنظيم غير عن العاده ، قعدت و عيونها تراقب العامله
بإستغراب : فيه أحد بيجي ؟ وش هالترتيب الغريب
هزّت العامله راسها مباشرة و هي ما ودّها تقول لميار 
إن عمر راح يرجع بعد شوي لان عمر محذرها إن ما تتكلم
على الرغم بإن عمر قال لـ ميار " تراني قريب ، جهّزي نفسك و مشاعرك للقائي " بس أبدًا ما توقعت و لا خطر ببالها إن
عمر قريب هالقد ، عقدت حواجبها و بيّنت على ملامحها 
الصدمة من تقدمت لها العامله و بيدها فستان مدت الفستان لها : ألبسيه ! 
هزت راسها بالنفي و عيونها تتأمل الفستان : ليه ؟ 
إبتسمت العامله و هي تسحب يد ميار و توقفها : 
اشتريته خصيصًا لك ، و ابيك تجربينه ! 
اخذت خطواتها و هي تتبع العامله بدون ما تنطق اي 
حرف و هي إلى الأن جاهله سبب الاشياء إللي سوتها 
العامله ، بس كونها ملانه و لا عندها شيء تسويه قررت 
بإنها تلبس الفستان و تكشخ بحيث إنها تغيّر جوها و 
تنبسط شوي ، طلعت للغرفة و خطواتها تتبع العامله
و هي فعليًا تحس بالحماس الشديد و كإن فيه فرحه
قادمة لها ، وقفت العامله قدّام المرايه و هي تتأمل 
الميكب حق ميار و تشغل نفسها فيه و هي تنتظر 
ميار تطلع من الحمّام ، رفعت راسها بحماس من 
سمعت صوت باب الحمّام و طلعت منه ميار 
بالفستان ، إبتسمت العامله بإنبهار من جمال ميار و 
جمال الفستان عليها : واو !! 
إبتسمت ميار و دارت حول نفسها بفرح كونها من زمان
ما فرحت و لا روّقت زي اليوم ، قعدت بالكرسي إللي مقابل
للمراية و بدأت العامله تحطّ لها الميكب بإبتسامه عريضة 
-تسريع الاحداث - 
رفعت راسها للمراية و عيونها تتأمل الميكب إللي سوّته 
لها العاملة و فعلًا ابدعت ابدعت و الميكب طلع لذيذ 
جدًا على ملامح ميار و خصوصًا إنه مناسب للفستان
كثير ! 
إبتسمت العامله بحماس لردة فعل عمر و فزّت من 
وصلها أشعار من عمر و كان يقول لها إنه قريب من 
البيت 
وصلها أشعار من عمر و كان يقول لها إنه قريب من 
البيت ، رفعت راسها لميار و بهدوء غريب : أنتظري ،
شويات و أجيك طيب ؟ 
هزت راسها بالإيجاب ووقفت من طلعت العامله للخارج
 و هي تتأمل نفسها بالمرايه ، إبتسمت برضا لشكلها و 
أخذت جوال عمر و قعدت تصوّر فيه بحيث إنه تضيّع 
وقت لحد ما تجيها العامله ، تنهدت بتعب بعد ما صوّرت
صور كثيرة و أخذت خطواتها و هي تطلع برا الغرفة و تنزل
للصاله و عيونها تدوّر العامله ، توجهت للمطبخ و أخذت 
لها عصير و طلعت من المطبخ و هي ترتشف العصير و 
كشّرت و هي تنادي العامله : هيه وينك ؟ 
رصّت على أسنانها وقت ما سمعت الردّ من العاملة و 
لفّت جسدها و توجهت للدرج و مقصدها إنها تطلع 
لـ فوق بس وقفت و إلتفتت لباب الصاله من سمعت 
صوته ينفتح ، تجمد الدم بعروقها و طاح كوب العصير 
من يدّها من شافته قدامها ! نزّل شنطته بالأرض و عيونه 
تراقبها و تراقب ملامحها المصدومة إللي ما ينكر ابدًا إنه 
أشتاق لها و مو شوق عادي شوق مختلف جدًا ، كان يتأمل
كل حركة تفتعلها و مركّز على فستانها و ميكبها إللي أنجن
من جماله عليها ، ترك كل إللي بيدّه و توجه لها بخطوات 
سريعه و إبتسم من تقدّمت له و ضمته بكلّ قوّتها ، بـ 
هاللحظة نست كل الكلام و العتاب إللي كانت بتقوله له
و للأسف إن الشوق لعمر هالمرّه هزمها و هزم مشاعرها 
دفن راسه بشعرها و هو يستنشق ريحته بكلّ شوق و حب 
حطّ يده خلف رقبتها و هو يشّدها لحضنه أكثر : والله 
إني جيتك بس ماهي أي جيّه ، أبرك الساعات و أغلاها 
علي ! 
ما نطقت بأي حرف و أكتفت بشديد الصمت و هي للأن
مو مستوعبه رجعته و الأن هي قريبه منه بالمرّه و بحضنه
مو قادرة تتحمّل كميّة المشاعر إللي صاحبتها وقت شافته
داخل و التعب مبيّن و واضح على ملامحه و من شعره إللي
مهمله و طايل و الواضح إنه مهمل نفسه و جسده بالفتره
إللي سافر فيها للكويت مسح على شعرها و هو يحسّ ببكاءها المكتوم
و بدون ما تصدر اي صوت بس هزّت أكتافها توّضح قد
ايش هي منهاره بس منهاره بدون صوت ! بعّد عنها و 
هو يقرّب وجهه من وجهها و عيونه مقابل عيونها و مدّ
يده و هو يمسح دموعها و نطق بإبتسامه حنونه : تبكين 
و أنا موجود ؟ حسن وجهك حرام إنك تبكّينه ! 
قوّست شفايفها بضيق و ضمته للمرّ الثانيه من فرط 
الشعور إللي تحس فيه و من قوّته تحسّه كثير عليها 
كثير و لا هي بقدّه أبدًا بس الشيء الحلو إن عمر جنبها
هالمرّه و أكيد ما راح يخليها تبكي او حتى تتضايق ! 
قبّل جبينها و هو يمسح على شعرها : يكّفي بكي ،
قطعتيني و قطعتي قلبي يا بعدهم إنتِ ! 
اخذت نفس و بصوت مرتجف يدّل على قوّة المشاعر 
إللي تحس فيها : تدري إن ميار مالها غيرك بـ هالحياه 
، تدري ؟ 
هزّ راسه مباشرةً بالإيجاب و هو يقبّل خدها : أدري ،
أدري يا بعد هالدنيا إنتِ 
نزلوا دموعها بإنهيار و هي تضرب صدره بلوم : دامك 
تدري ليه تركتني وحيده ، سافرت بدوني و تركتني مالي
احد و لا أهل و لا قدرت أطلع من البيت ، إنت قفلت 
كل الفرص إللي تسمح لي بإني أطلع أستانس و أغيّر 
جو و أغيّر نفسيتي ، تركتني و أنا مالي احد حتى جوالي 
كسّرته ، لولا العامله كان أنا منتهيه من زمان ! 
تنهد بضيق و هو يضمها للمرّه المليون : طلّعي حرّتك
، طلّعيها فيني و أرتاحي عشان أرتاح و يرتاح ضميري ! 
هزت راسها بالنفي و هي تدخل راسها بصدره : أبي 
أنسى الحزن ، أبي أعيش بسعاده و فرح تعبت ! 
إبتسم و هو يقبّل راسها : و انا جيتك اليوم عشان أنسّيك
الضيق و تبدين حياة ثانيه و بداية جديدة معي من اليوم !
و انا اتفقت مع العامله على اساس تنظم الوضع و تجهز
الأكل و البيت بأكمله عشانك ! 
بعدت عن حضنه و هي توّها تستوعب بإن العامله سوّت 
كل هالاشياء عشان رجعة عمر و أعطتها الفستان و سوّت
لها الميكب عشان عمر ! 

1



        
          

                
إبتسم من حسّ إنها وقّفت بكاء و الواضح من ملامحها 
إنها هدّت شوي ، قبّل شفايفها و هو يروي من شوقه لها 
تعمّق بقبلته و هو يحط يدّه على مؤخره عنقها ، ما قدرت 
تقاومه من قوّته عليها و أستسلمت له ..

40


-

+


« مخيّم النساء - اللّيل »

+


عدّلت جلستها و عيونها تدوّر رولا ، كشّرت من ما شافتها
و ألتفتت لـ نوره : وين بنتك ؟ 
هزّت اكتافها بعدم معرفه و كملت سوالفها مع عهد ، وقفت
و هي تطلع من المخيّم و عيونها تراقب المكان و أستقرّت
عيونها على رولا إللي كانت قاعده بوسط الرمال و حولها 
ألعابها ، إبتسمت و هي تركض لها و باست خدها : رولا 
حبيبي ! 
رفعت راسها رولا بإنزعاج من نوف ، نوف بتزفيره: تكفين
روحي لـ مخيّم الرجال و جيبيلي فصفص 
بعدت عن نوف ووقفت و توجهت للمخيّم الرجال و هي
تركض ، أنتشرت ضحكاتها الطفولية بأنحاء المخيم و هي
تركض لحضن نبراس 

15


-

+


قعدت بالمكان إللي كانت قاعده عليه رولا و مدّدت رجلها
و هي تنتظر رولا تجي و إبتسمت من شافت رولا طالعه من
مخيّم الرجال و بيدّها الفصفص ، وقفت مباشرة لها و اخذت
الفصفص من يدها و قبّلت خدها بإمتنان 

7


بعدت عن نوف و هي تقعد و رفعت راسها و ضحكت 
: قلت لنبراس ابغى فصفص و سألني لمين و قلت له 
نوف تبيه 
تلاشت إبتسامته و طالعت رولا إللي كانت تضحك : قلتِ
لنبراس بس ؟ 
هزت راسها بالنفي و هي تلعب بالرمل : صرخت و قلت 
لنوف هي إللي تبيه و قعدوا يضحكون ! 
بردت ملامحها و هي من قوّة الفشله و الإحراج شوي و 
تبكي ، تركت رولا و هي تجّر خطواتها للمخيّم و تأكل من 
الفصفص ، تربعت بجنب أيّار إللي فيها غثيان و لا لها 
نفس تقابل أحد ، ضحكت نوف و هي تاكل من الفصفص
و تطالع أيّار إللي حايمه كبدها : شفيك ؟ تبين أكلم إياس 
يجيك ؟ 
هزّت راسها بالنفي و هي تمسح على رأسها : ماله داعي
تمدّدت و هي تحطّ يدها خلف رأسها : من بعد ما شفتك
إنتِ و هيام و قد ايش الحمل متعبكم ، بمدّد العزوبية ! 
أريام بطقطقة : مين بيتزوجك إنتِ ؟ 
شمّقت لها و هي تكمل أكل : الصمت عن بعض البشر
يعتبر ان جود ! 
كمّلت ريف و هي تتمدّد بجنب نوف : ما كلّ هرج يستحق
الإجابة 

11


-

+


« بيت عمر »

+


فتحت عيونها بكسل و هي تلتفت جنبها و تستوعب الأحداث
عضّت شفايفها من تذكرت الأحداث إللي حصلت بالصبح
و غطّت جسمها بالبطانية و هي تطالع عمر إللي نايم بجنبها
و مو لابس تيشيرت 

21


زمّت شفايفها و الخجل يعتريها و طلعت على طول من 
الغرفة بعد ما دخلت للحمّام و غيّرت ملابسها ، شهقت 
من شافت الساعه و كانت ١٢:٣٠ ، يعني من الصبح و هم نايمين ! توجهت للطاولة الطعام و تنهدت براحه من 
شافت ان العامله مرتبه كل شيء و تنتظر عمر و ميار 
ينزلون يتعشون فقط ! ، طلعت لغرفتهم و توجهت للسرير
ووقفت مقابل لعمر وقفة طويلة تتأمل فيها شكله و ملامحه
و شعره و بعز سرحانها و تأملها فيه ما حسّت إلا و بيدّه 
إللي انمدت لمعصمها و سحبها لحتى طاحت بحضنه : 
تأمليني و انا قريب منك أكثر ، و علّميني وش أحساسك ؟ 
أكتفت بالصمت من فرط الخجل إللي تحس فيه و هي
تحسّ إنّها تغيّرت من بعد سفر عمر ، تغيّرت كليًا و هالتغير
جدًا عاجبها حسّت إنها صارت أعقل و صارت تتحكّم بـ
نفسها و بـ مشاعرها ، عقد حواجبه من سكوتها و سرحانها
: فيك شيء ؟ لأنك مو على بعضك ابدًا ! 
هزّت راسها بالنفي و هي تبعد عنّه : العشاء جاهز 
قام من على السرير و هو يتثاوب : ليه كم صارت 
الساعه ؟ 
رجعت شعرها لخلف أذنها و هي تتأمل عضلاته : ١٢:٣٩ ،
ألبس و أنا بنتظرك تحت 

17



        
          

                
-

+


« البرّ »

+


تحديدًا عند البنات إللي كانوا قاعدين حول بعضهم و 
يسولفون بملل ، عقدت نوف حواجبها من صوت العيال
و كإنهم يتهاوشون بالخارج : بنات تسمعون صوت العيال؟ 
ريف : كإنهم يتابعون مباراة مع هالحماس ! 
ريما بإستغراب : اليوم فيه مباراة اساسًا ؟ 
إبتسمت نوف من داهمتها فكرة خطيرة ببالها : بمّا إنّنا
ملانين ، شرايكم نروح نشجع وياهم ؟ 
أريام و هي تشوف أيّار واقفه و حاطّه يدها خلف ظهرها 
بتعب : ما راح تروحين ويانا ؟ 
هزّت راسها بالنفي و هي تعدل شعرها : لا انا بدخل أنام
، تعبانه 

+


هزّت راسها بالنفي و هي تعدل شعرها : لا انا بدخل أنام
، تعبانه ! 
نوف و عيونها تراقب خطوات أيّار : يا بعد قلبي هي ، 
الحمل مرهقها بشكل مو طبيعي ! 
مدّدت ريما رجولها و براحه : انا ما راح اتزوّج دام الوضع
زي كذا ! 
ضحكت ريما بشماته : شكلك نسيتي إن زواجك قريب ! 
ريف و هي تهزّ راسها و بتمثيل للحزن : إللي بعمرنا و أصغر منّا تروّجوا و عندهم عيال ، و باقي أنا و نوف العوانس ! 
نوف و هي تغطي وجهها بتمثيل للبكاء : الظاهر بنعنّس 
طول عمرنا ! 
نوف : الحمدلله أنا مرتاحه بالعنوسه ، راحه مالها مثيل
بعيش حياتي و استانس أخر شيء بفكّر اذا بتزوج او لا
أريام و هي تضربها بخفّه : و الله إنك تفهمين ، بنظم
لفريقكم ! 
ريف بضحكة : ضروري يكون أسم لفريقنا 
نوف بطقطقة : فريق العوانس هههههههه
هيام بدون نفس : ما يضحك 
ريما و هي تمسح على شعر هيام بلطف : يا حبيبي 
الحامل المنفّس 
عدّلت هيام جلستها و هي تحسّ بشعور بشع ينتابها
و الغثيان إللي ملازمها طول الوقت : بنات أبغى أبكي ! 
أخذت نوف جوالها و بتمثيل : الو الهاشم ، ألحق على 
زوجتك الحامل بتنهار علينا 
كشّرت ريف و هي تضرب نوف : مو وقت طقطقتك 
، حرام عليك 
تربعت بتجاهل لريف و طالعت هيام : الحلّ الوحيد و 
المناسب هو إنك تنقعلين لزوجك منها يهدّيك و يروّقك
و منها تنسدّ نفسك بشوفته ، يلا توّكلي 
أريام بتزفيره و هي تسمع اصوات العيال : بنات يلا ،
مقدر اتنفس ابغى اتوّنس ! 
ريف : يا خوفي يطردونا 
نوف و هي تدق الصدر و بصوت عالي : أفا افا يطردونكم 
و نوف موجوده ، لالا ما تحصل 

9


« بيت عمر »

+


نزلت للطاولة الطعام و هي تنتظر نزول عمر بفارغ
الصبر لأن فيه أشياء كثيرة كثيرة ضروري جدًا إنهم
يتناقشون فيها ، رفعت راسها بإنتباه من سمعت 
صوت خطواته قادمه نحوها ، تقشعر كامل جسدها
من قرّب لوجهها و قبّل خدّها بإبتسامه و روقان و ثم 
قعد مقابلها و قفل جواله ، توسعت إبتسامته و هو 
يتأمل الأكل و نطق بضحكة : إنتِ إللي طبختيه ؟ 
هزّت راسها بالنفي و طالعته بغيض و هي تدري إنه
سأل هالسؤال عشان يحرجها ، نزّلت راسها و هي 
تشبك أياديها بتوترّ وودّها تنطق و تتكلّم و تقول 
له عن الأمور إللي ضروري يتفاهمون عليها ، عدل
قعدته من حسّ إن في لسانها كلام بس متردّده :
تبين تقولين شيء ؟ 
سمّت بالله و أخذت نفس لوهله : ودّي أتفاهم
وياك بأمور عدّه 
هزّ راسه بالزين و رجّع ظهره للكرسي : إللي هو ؟ 
عضّت شفايفها و بلعت ريقها بتوترّ شديد ملحوظ 
لـ عمر : البنت إللي بجوالك مين تكو.. 
رفع حواجبه بإنزعاج من طاريها و قاطعها بتزفيره 
: ممكن ما تجيبين طاريها قدّامي ؟ 
كشّر وجهها مباشرة و طوّلت النظر بعيونه و هي 
مقرّره إن اليوم راح تعرف كلّ شيء يخصّه سواءً
بالماضي او الحاضر : و ليه ما ودّك أجيب طاريها ؟ 
تأمل ملامحها الحادّه و سكّت ، سكّت و لا نطق بأي
حرف و أكتفى بالصمت و التأمل فـ عيونها و في ملامحها
توترّت و توترّ قلبها من نظراته المتركزة عليها : عمر 
إبتسم و هو ملاحظ التغيّر الكبير عليها و على تصرفاتها
صارت هاديه جدًا : لبيه يا عروق قلبي ، سمّي يا عيون عمر
رصّت على اسنانها بخجل كبير و رجّعت شعرها لخلف 
ظهرها بتوترّ : من خلال فهمي للموضوع و للفيديوهات 
القديمة و الذكريات إللي كانت بينكم ، أقدر أقول إنها 
حبّ قديم و أنتهى و إنتهت علاقتكم من الأساس ؟ 
قرّب كرسيها قريب من كرسيه و قرّب وجهه من وجهها
و عيونه الحادّه بعيونها : وش تستفيدين اذا عرفتي ؟ 

14



        
          

                
« البرّ »

+


عقد إياس حواجبه بإستغراب من شاف البنات متوجهين نحوهم ، بلع ريقه و هو يدوّر أيار بعيونه ووقف مباشرة 
قدّام نوف : وين أيار ؟ 
إبتسمت نوف و هي ملاحظة من أوّل ما قرّبوا عندهم 
إياس كان يدوّر أيّار بلهفه : أيار تعبانه شويتين 
جمد الدم بعروقه و الخوف سيطر عليه : وش فيها ؟ 
مسكت يدّه بمحاولة إنها تهديه : الحمل متعبها شوي 
هزّ راسه بالزين و هو يرجع يقعد و أخذ جواله و أرسل 
لـ أيّار ، كشّر نبراس و عيونه على نوف و بهمس : وش 
مقعدكم هنا ؟ استحوا على وجيهكم فيه رجال ! 
طالعته بنصّ عين و ما بقى احد غريب غير أصيل لأن
 الهاشم اول ما شاف هيام على طول و ابتعدوا كلّ البعد عنهم ، و المكان كان عباره عن فرشتين كبار منفصلين 
عن بعض و مقابلهم شاشة كبيرة و تنعرض فيها المباراة 
و العيال كانوا بفرشه و البنات بالفرشه الثانيه و قعدوا 
يتابعون المباراة بكلّ حماس على الرغم من إن البنات
ما عندهم العلم الكافي بالمباريات و مباراة وش اليوم
بس قعدوا يتابعون و يشجعون بكل حماس 

2


-

+


« مخيّم النساء »

+


تمدّدت و حطّت راسها على رجل أمها بضيق ، مسحت 
أمها على شعرها بصمت و هي ملاحظة الضيق و التعب
على ملامحها 
قرّب كرسيها بالقرب من كرسيه و قرّب وجهه من وجهها
و عيونه الحادّه بعيونها : وش تستفيدين اذا عرفتي ؟ 
بعدت كامل جسدها عنه و بهدوء : و إنت ليه مخبّي عليّ
هالموضوع ؟ 
مدّ يدّه و ضرب الطاولة بعصبية : و إنتِ وش دخلك ، ها 
وش دخلك ؟ 
غمضت عيونها و عضت شفايفها بخوف كبير من تغيّره 
و لأنه ما يحبّ ابدًا يفتح مواضيع ماضيه ابدًا إن كانت 
سعيدة او حزينة : أنا زوجتك ، ضروري أعرف كلّ شيء 
عنك 
تنهد و هو ودّه يقول و يشكي لها بس يحسّ فيه شيء 
مجهول يمنعه ، بلع ريقه و عدّل أكتافه و طالعها : طيب
شرايك ناكل الحين ، و بعدها بقولك كل شيء ! 
هزّت راسها بـ " اي " و هي ابدًا ما عارضته و حسّت إنه
يتهرب من سؤالها بس تجاهلت كلّ أحاسيسها و سمّت 
بالله و بدأت تأكل 

12


-

+


« عند أيار »

+


رفعت راسها و عدلت جلستها و هي تفتح جوالها و شافت
رساله من إياس و كان محتوى هالرساله " ليه ما جيتي مع
البنات ، فيك شيء ؟ " ، تنهدت و أرسلت له " تعبانه شوي "
إياس " أطلعي عندنا ، بتتونسين شوي " 
وقفت و هي تاخذ شالها و طلعت للخارج و توجهت لهم 
اخذت نفس من شافت إياس بأخر الفرشه و توجهت له
إبتسم من شافها متقدّمه نحوه ، قعدت بجنبه و شبكت
أياديها برجفه من شدّة البرد ، عقد حواجبه من شافها 
ترجف و نزع فروته إللي كان لابسها منه و لبسها لأيار 
إللي مباشرة أحمّر وجهها بخجل من لبسها فروته و شمّت
ريحه عطره 
أخذت نفس و بعّدت الفروه منها و بهدوء غريب : ما 
أحتاجها .
أستنكر فعلتها لوهله و طوّل النظر بعيونها و تذكّر إنها
للأن زعلانه منّه ، حاوط كتفها و قرّبها منه و بهمس : 
طاح الحطب يا أيّار ! 
شتت نظرها و عرفت قصده بـ " طاح الحطب " بإن
إياس و نبراس تصالحوا اخيرًا ، و هي عندها العلم إنهم
متصالحين اساسًا من حركاتهم و طقطقتهم لبعض و 
وقوفهم جنب بعض بالصلاه ، تنهّد من ما شاف أيّ 
إستجابة منها لا كلام و لا أفعال ، بعّدت عنه بتنهيده و 
هي تشتت نظرها بعيد عنّه عشان ما تضعف قدّامه و 
خصوصًا ما تضعف قدّام " عيونه " إللي تجبرها ولو 
هيّ قوية لكّنا تضعف قدّام عيونه : بقعد عند البنات
كانت بتوقف لولا يدّه إللي أستوقفتها و قعدتها بجنبه
: خلّيك ، حتى لو إنك زعلانه منّي خلّيك ! 
ما نطقت و أكتفت بشديد الصّمت و تقشعر كامل 
جسدها من رجّع الفروه و لبسها و هو ملاحظ رجفتها
من شدّة البرد : قلت لك تجيبين ملابس ثقيلة تدفيك
 ، البرّد ما يرحم ولو إنك محترّه من داخلك . 
وجهت نظارتها لعيونه و قوّست شفايفها بزعل : تدري 
إنّي محترّه بداخلي ، ما ودّك تبرّد قلبي ؟ 
إبتسم من لمس من حكيها إنها ودها يراضيها و فعلًا 
وقف و مدّ يده لها : تعالي معي . 
عقدت حواجبها بإستغراب و عيونها على يده الممدودة
لها : وين ؟ 
هزّ راسه بتنهيده : تعالي 
أخذت نفس من أعماقها و هي تتمسك بيدّه و توقف بـ
جنبه و أخذت خطواتها و هي تتبع خطواته لطريق مجهول 

+



        
          

                
« الهاشِم - هيام »

+


مبتعدين كلّ البعد عن المخيّمات و قاعدين
 بمكان هادّئ و لا يصدر منه ايّ صوت و قاعدين 
مقابل النار و الصمت مخيّم عليهم ، تنهدت من 
حطّت راسها على صدره بخفوت عرف إنّ نفسيتها 
تعبانه من تنهيداتها المتكرّره و من نظراته الحزينه
 و أكتفى بإنه يمسح على شعرها ودّه تقول له عن إللي مضايقها و بنفس الوقت يبيها تاخذ راحتها و لا يضغط
عليها و تنهد بضيق : يا حبيبي صارلك ساعه و إنتِ كذا 
، ما ودّك تقولين وش إللي مضايقك ؟ . 
غمضت عيونها و هي بنفسها ما تدري وش سبب
 ضيقتها بس من بعد حملها و هي تعبانه جسديًا 
و نفسيًا : أبي أبكي . 
بعّد رأسها عن صدره و مسك راسها بكف يده و 
بهدوء : أبكي ، طلّعي الضيق إللي فيك طلّعيه أنا 
جنبك ، لا تحاتين شيء ! 
ضمّها لصدره من ما سمعت منها صوت غير دموعها
 إللي أنهاروا مباشرة على خدّها تعلن إنهيارها . 

10


-

+


« إياس - أيار »

+


أخذت نفس من أعماقها و هي تتمسك بيدّه و 
توقف بـجنبه و أخذت خطواتها و هي تتبع خطواته
 لطريق مجهول مشت خلفه لحدّ ما أبتعدوا شوي عن المخيّمات و كان إياس بيتعد أكثر لولا أيار إللي وقفته : يكّفي ، تعبت 

+


كانت تتابع المباراة بكلّ حماس ، نزلت أنظارها لجوّالها من 
وصلها إشعار من " تركي " ، تلاشت إبتسامتها و سكتت و 
هي تردّ عليه بـ " شتبي ؟ " فزّت بأكملها من دقّ عليها و 
وقفت مباشرة و هي تبعّد عن الكلّ ، ردّت عليه و بردت
كامل أطرافها من صوته العالي : ماخذين الدوام لعبه إنتِ
و خويتك ؟ كم يوم لكم ما داومت.. 
قاطعته بعصبية كبيرة و هي تكره أحد يعلّي صوته عليها 
للأبد و كيف لو تركي هو إللي معلّي صوته عليها ! 
نوف بحدّه : مالك دخل ، أداوم ، اسحب مالك دخل 
عضّ شفايفه بقهر كبير منها و هو ودّه يصارحها و يقول إنه
مشتاق لشوفتها و لهواشها معه بس مستحيل ، مستحيل 
يعبّر عن مشاعره لها و هو ما يدري وش نهاية حبّه لها و 
لا ودّه يعترف ابد كشّر و عضّ شفته السفليه : لا ترفعين 
صوتك ، و متى ودّك تداومين حضرتك ؟ 
تنهدت بضيق : أنا طالعه للبرّ ، و بنقعد فيه كم يوم ، لا 
رجعت من البرّ بداوم 
ضحك بسخرية : يا ما شاء الله ، طالعه تتمشين و ساحبه
على الدوام حتى ما قلتِ إنك بتطلعين للبرّ ؟ 
شهقت من قال " حتى ما قلتِ إنك تطلعين للبرّ " أخذت 
نفس و هي تهدّي أعصابها مهما كان هو ماله دخل بـ وين 
بتروح و لا وين بتجي : تستهبل ؟ مين إنت عشان اقولك 
وين بروح و وين أجي ؟ 
تجاهل سؤالها و تنهد : متى بترجعين ؟ 
رصّت على اسنانها بقهر : يحبيبي إنت شدخلك ؟ ماخذ 
بنفسك مقلب ، وجع ! 
تركي بحدّه : شفيك كذا تكلميني ؟ و كإنك مستثقلة الحكي
معي ! 
ضحكت بسخرية لوهله : كويس عرفت إني ما أحب اكلمك 
، و ياليت استاذ تركي لا عاد ترسل و لا تدّق ، مهما كان أنا مجرّد موظفة بشركتك مو وحده من خواتك عشان تتدخل فيني 
بلع ريقه من كلامها و نطق بسخريه : ادري إنك مو وحده
 من خواتي ، بس تأكدي إنك بتكونين قريبة منّي و بالحيل  

13



        
          

                
« إياس - أيار »

+


كان إياس بيتعد أكثر لولا أيار إللي وقفته : يكّفي ، تعبت ! 
وقف و حرّك كامل جسده ليكون مقابلها و قعد و قعدها 
بجنبه ، رفع راسه نحوها و هو يمدّد رجله : ايه ، ليه زعلانه
منّي ؟ 
شتت أنظارها و هي متعمده إنها ما تناظر وجهه و ببرود : 
مو زعلانه ! 
ضحك بسخرية من قالت " مو زعلانه " و حركاتها تبيّن العكس تمامًا : كل هذا و مو زعلانه ؟ تكلميني ببرود ، وقت 
اكلمك ما تطالعيني ، تتجاهلين كلامي ، و ما تبين تقعدين 
جنبي ، كل هذا و راضيه ما شاء الله ! 
قوّست شفايفها بزعل : إياس ، مزاجي مو رايق حاليًا ، ممكن
تتركني لوحدي ؟ 
هزّ راسه بالنفي و حاوط كتفها : لا ، مو ممكن 
نزلت راسها على كتفه و أكتفت بالصمت و التأمل بالمكان

7


-

+


« عند نوف » 

+


بردت كامل اطرافها من قال " ادري إنك مو وحده من خواتي ، بس تأكدي إنك بتكونين قريبة منّي و بالحيل " 
ركّزت على " بتكونين قريبة مني و بالحيل " كانت تجهل 
معنى كلامه و وش يقصد بالضبط بس توّقعت و حسّت 
إن توّقعها بمحله و إن أكيد راح يخطبها ، تقشعر جسمها
من طاري الزواج و خصوصًا إنها بتتزوجه هو ! ما تنكر ابدًا
إنها قديمًا كانت معجبه فيه بس بعد تصرفاته معها حسّت
إنه قليل ادب و وقح بزيادة لذلك خفّ الشعور تجاهه بس 
ما أنمحى ، أخذت خطواتها و رجعت للمخيّم و كملت مشاهدة للمبارة بكلّ حماس 

6


« المخيّم » 

+


تحديدًا بفرشة البنات ، طالعتها ريف بإستغراب و بهمس :
وين رحتي ؟ 
قرّبت لأذنها و بهمس : تركي الخرا داق 
توسعت عيونها بصدمة : وش يبي ؟ 
ضربتها بخفّه : قصري صوتك ، بعدين بقولك 
فزّوا و إلتفتوا لـ ريما من صرخت بحماس : قووووللل
تعالت ضحكات البنات من حماس ريما إللي مباشرةً 
  اول ما صرخت أستوعبت إن أصيل موجود و أكيد 
بيخاصمها على صراخها و فعلًا عدّلت قعدتها و فتحت
جوالها و كانت فيه مسجات كثيرة من أصيل ، بلعت 
ريقها و هي تقرأ مسجاته ما ردت عليه و تركت الجوال
و رفعت راسها له و سرعان ما نزلت راسها بتوترّ من شافته
يطالعها بحدّه شتت أنظارها للشاشة بتوترّ من نظراته إللي
لازالت عليها و تنهدت براحه من حسّت إنه زاح أنظاره عنها
إبتسمت من قعدت جنبها هيام إللي الواضح إنها تحسّنت
نفسيتها من ملامحها الواضح عليها ، لفّت وجهها و هي تدوّر
أيار بعيونها و إلتفتت لـ ريما و بتساؤل : وين أيار ؟ ما أشوفها 
ريما بإبتسامه : كانت مع إياس ، بس أبتعدوا عنّ المكان 
هزّت راسها بالزين و هي تعدل قعدتها و وجهها مقابل للشاشة و هي تحسّ براحه كبيرة من بعد ما قعدت مع الهاشم و هدّت مشاعرها . 

+


-

+


« بيت عمر »

+


بلع ريقه و عدّل أكتافه و طالعها : طيب شرايك ناكل 
الحين ، و بعدها بقولك كل شيء ! 
هزّت راسها بـ " اي " و هي ابدًا ما عارضته و حسّت
 إنه يتهرب من سؤالها بس تجاهلت كلّ أحاسيسها 
و سمّت بالله و بدأت تأكل ، بعد ما أنتهوا من الأكل 
وقفت و عيونها عليه : أنتظرك بالجلسة الخارجية ،
بنتفاهم 
طالعها لوهله ووقف بجنبها : بنطلع مع بعض ، ليه 
لا ! 
و فعلًا طلعوا مع بعض و توجهوا للجلسة الخارجية 
و الهدوء كان مسيطر على الوضع بالكامل ، كسر اجواء 
الصمت و تنهد قبل يبدي بكلامه : وش إللي تبين نتفاهم
عليه ؟ 

+



        
          

                
كسر اجواء الصمت و تنهد قبل يبدي بكلامه : وش إللي 
تبين نتفاهم عليه ؟ 
زمت شفايفها و عدّلت قعدتها : البنت إللي ببالي و ببالك
او بالأصح حبّك القديم 
ضحك بسخرية و هو يرجع ظهره : شلون عرفتي إنها حبّي 
القديم ؟ 
طالعته بنظرات عجز يفسرها و بحدّه : كل الڤيديوهات 
تثبت حبّك لها ، لا تنكر ! 
زاح أنظاره للبعيد و هو يحسّ بضيق كبير من تذكّر الماضي
و أحداث الماضي المؤلمه ، عرفت مباشرة من تنهيدته و عيونه إللي لمعت  بإنه قاعد يتذكر الماضي ، قاطعت سرحانه
بهدوء : مين تكون ؟ 
أخذ نفس و هو يلتفت لها : شيء من الماضي و أنتهت الله يستر عليها 
رصّت على اسنانها بقهر : ادري إنها من الماضي ، أبي اعرف 
قصّتها معك 
عمر : كانت معي بالجامعة و كنّا نعيش قصّه حب ولا بالأحلام ، كل الجامعة كانت تدري و الكلّ يتكلم عن حبنا
بس للأسف أكتشفت إنها ما تستاهل هالحب منّي ابد ! 
عدلت جلستها بحماس كبير و هي فعلًا إنتابها الفضول 
عن قصّتهم : ليه ؟ 
إبتسم بسخريه و هو يخفي ورا هالإبتسامة جرح كبير
بسببها : خاينه ، كانت تكذب عليّ بمشاعرها و الحين 
هي متزوجة و عندها عيال ، الله يستر عليها ! 
ما نطقت بحرف زيادة و هي تدري فيه إنه ودّه يقفل 
الموضوع بالكامل بس تنهدت من تذكرت الصور و 
الڤيديوهات : و مو ناوي تتخلص من الماضي و تحذف
كل الفيديوهات ؟ 
إبتسم بسخريه : بحرق الجوال ، بحرقه و احرق الماضي
معه 
بلعت ريقها من حسّت إنه ولّع من طاري الصور : أنا 
بحذف كل شيء بجوالك
فزّت من نطق بحدّه : لا تسوّين فيه شيء 
أستنكرت كلامه و حسّت بالغضب : وش تبي بصورها ؟ 
وقفت بقهر و هي ترمي الجوال له بزعل : خلّيك تتذكر
الماضي و حنّ لها ، بتفيدك ! 
دخلت للداخل و تركته مصدوم من حركتها و زعلها ، تنهد
و هو ماله خلق ابد و كل تفكيره بالماضي 

21


« البرّ »

+


الكلّ كان يتابع المباراة بكل حماس إلا إن بـ هاللحظة 
صارت صمت كبير من البنات و من العيال لأن الكلّ
عيونه على الشاشة و يترقبون ضربة الجزاء بكلّ توترّ
تعالت أصواتهم بفرحة كبيرة من دخلت الكوره للقول
و لأن المباراة كانت على نهايتها الكل كان سعيد لأن 
المتوقع إن الفريق إللي يشجعونه هو إللي راح يفوز 
و فعلًا ماهي إلا ثواني و أعلن الحكم نهاية المباراة و 
هنا الكلّ ضحك من زغروطة نوف و المضحك أكثر 
إن نوف ما تدري وش السالفه و مين الفرق إللي تلعب
و كإنها بقره بحريق بقولة نبراس إللي كان متمدد بالارض
من قوّة الضحك و بعدها الكلّ توجه للمخيّمات و بحكم
إن الوقت تأخر و صار وقت النوم إلا أياس و أيار إللي لازالو
مبتعدين عنهم 

12


-

+


« بيت عمر »

+


قعد حول النص ساعه بالخارج بهدوء كبير منه و كيف إنه
يصارع ذكريات الماضي و إللي زاد ضيقته زعل ميار منه ، 
تنهد و وقف و هو ياخذ خطواته للداخل و تحديدًا لغرفتهم
بس عقد حواجبه بإستغراب من وقف قدّام الباب و عيونه
طاحت على البطانية و المخدة قدام الباب ، ضحك بذهول
و عرف إن ميار زعلت منه و حطّتهم قدام الباب عشان لا 
يدخل و ينام عندها ، مدّ يده لمقبض الباب و هو من قبل
لا يمدّ يده حسّ إنها مقفلة الباب بالمفتاح بس خابت توقعاته من شاف الباب إنه مفتوح و لا هو مقفل ، ضحك 
و هو يحمل البطانية و المخدة و يدخل للداخل و تلاشت
ضحكاته من شافها نايمه بالارض نزّل البطانية و المخدة 
و توجه لها و شالها للسرير ، تمدّد بجنبها و هو يسحبها
بحضنه و ما حسّ إلا و هو بـ سابع نومه 

+



        
          

                
« اليوم الثاني - غرفة زُهد » 

+


صحت من نومها على صوت أمها المعصبه ، زفرت و 
هي تعدل قعدتها : يالله صباح خير 
وقفت مقابلها و ضربت كتفها بخفّه : نسيتي إن اليوم 
الأيهم راح يخطبك رسمي ؟ شوي و بيجون و إنتِ حضرتك
نايمه ! 
مسحت على راسها و هي تتثاوب بكسل : والله البلشة
بعدت أمها عنها و هي تتوجه للباب و ألتفتت لها : عندك
نصّ ساعه تتجهزين فيها قبل يجون ، إذا تأخرتي يا ويلك
كشّرت و هي تبعد البطانية عن جسمها و تتوجه للحمّام 
" الله يكرمكم " بحلطمة 

+


-

+


« عند الأيهم »

+


نزل للصاله و كشّرت ملامحة مباشرة من شاف ابوه واقف
ينتظره ، عدّاه و إبتسم من شاف وجد بكلّ تطالع نفسها
بالمراية كنظرة أخيرة و توسعت إبتسامته اكثر من قالت 
" يا هلا يالعريس " ، وقف مقابلها و هو يتأملها : حصني 
نفسك 
إبتسمت و الفرحة مبيّنه على ملامحها : من عيوني 
الأيهم بهدوء : الله يحفظ عيونك ، خلصتي ؟ 
هزّت راسها بالزين و هي تلبس عبايتها 
إلتفت للجد إللي دخل : يالله يابوك تأخرنا على الجماعه
ابو الأيهم طالع وجد و بإستغراب : وين جدتك ؟ 
هزّت اكتافها بعدم معرفه و هي تاخذ خطواتها للدرج 
: اظن أنها فوق تتجهّز ، بناديها 
الأيهم توجه للباب و علّى صوته لوجد عشان تسمعه :
انتظرك بالسيارة 

+


طلع لسيارته و هو ينتظر وصول وجد عشان يتوجهون 
لبيت أهل زُهد و يخطبون رسمي ، تنهد و هو يفتح 
جواله و دخل المحادثات إللي بينه و بين زُهد ، كان 
متردّد هل بيرسل لها او لا أخذ نفس و قفل جواله 
من أنتبه لدخول وجد للسيارة : تأخرت عليك ؟ 
هزّ راسه بالنفي و هو يحرّك السياره .. 

+


-

4


« عند زُهد » 

+


إنتهت من كل شيء مطلوب منها ، و خلصت ميكب و 
لبس و كانت تنتظر لحظة وصول الأيهم فقط ، ما تنكر 
ابدًا إنها متوتره لأن ملامحها و تصرفاتها تثبت هالشيء 
ولو إنها تنكر ، هزّت رجلها بتوترّ كبير و زاد التوتر من 
دخلت اختها " زهر " إللي قالت إن الأيهم وصل ، 
غمضت عيونها و هي تحس بمشاعر كثيرة تصاحبها
و هي ما تدري هي مشاعر فرح او حزن ، شتت انظارها 
تبعد عن زهر إللي كانت تطالعها بإستغراب من توترها 
الزايد عن حدّه و لا هو بطبيعي : هدّي ، مجرّد خطبة ! 
شبكت يدّها و هي توقف و تبدأ مشي بتوترّ : أنا مو 
موترّني كثر الأيهم ، مو قادره افهمه و لا افهم مشاعره 
تجاهي ! 
تنهدت و توجهت لها و وقفت مقابلها : تفاهمي وياه
، افهميه و يفهمك و أموركم طيبة بإذن الله ! 
نزلت راسها بإحباط : افهمه و يفهمني ؟ الأيهم أخر 
شخص ممكن أقدر إني أفهمه ! 
زهر بهدوء : الأيهم وراه اسرار كثيرة محد يقدر يكشفها
غيرك يا زُهد ، صدقيني 
طوّلت أنظارها عليها و هي ما تدري وش تقول من 
الأساس ترعبها فكرة الأرتباط من الأيهم و كونها راح
تكون " خطيبته " رسميًا و راح تقابله بعد شوي و توترّها
ابد ما خفّ رفعت أنظارها لزُهد و أمسكت يدّها و شدّت عليها ، و كإنها
بـ هالحركة تحاول تخفّف او تزيل التوترّ من أختها : أدري إن 
الأيهم شخصيته جدًا صعبه ، بس إنتِ الوحيده إللي تقدرين 
عليها ! 
أخذت نفس من أعماقها تنزل أكتافها بعدم حيله : أنا أقدر ؟ 
ليه مين أنا ؟ 
إبتسمت زهر و بعدت يدها بهدوء : أدري و تدرين بالحياه 
الصعبه إللي عاشها الأيهم ، كيف إنه مو قادر يتأقلم مع 
حياته إللي يعتبرها جديدة عليه ، الكلّ ملاحظ و برضو 
إنتِ أنا متأكدة أشد التأكيد إنك تعرفين و تفهمين للأيهم 
أكثر من اي شخص عادي ! 
تنهدت و رفعت راسها : ما أخفي عليك لأن أكيد واضح 
إني أفهمه و أعرف حالته ، بإذن الله راح أكمّل حياتي معاه
مو بس كزوجة كحبيبة و كأخت و بعوضه عن كل الأيام 
الكئيبة إللي مرّ فيها ، مع إني أحسه غريب و بشكل مو 
عادي على قلبي ، حركاته ، طريقة كلامة ، كل شيء فيه
مميز و مختلف كل الإختلاف عن الكل ! 
توسعت إبتسامتها و مباشرة تقرّبت منها و ضمتها لصدرها
: أحبك و أحب حنيتك ، قد ايش الأيهم محظوظ فيك ! 
إبتسمت و أبتعدت عنها : محظوظ بالتأكيد ، بس أنا خايفه
بعدت عنها و عقدت حواجبها بإستغراب : خايفه ؟ خايفه 
من وش بالضبط ؟ 
تنهدت و توجهت لسرير تقعد بطرفه : خايفه من حياتي 
معاه ، شخصيته جدًا صعبه 
قعدت بجنبها و بهدوء : وش قلنا قبل شوي ؟ إنتِ 
الوحيده إللي تقدرين عليه ! 
رفعت اكتافها بعدم معرفه عن الشعور إللي تحس فيه 
و هي تدري عن الأيهم إنه شخص إنطوائي و ما يحبّ 
يقعد مع أحد إلا مع نفسه ، و مؤخرًا أكتشفت إنه ما 
يحب أحد يمسك يده و هالشيء بحدّ ذاته بث بقلبها
الفضول عن السبب ، فيه كثير أسئلة عن الأيهم و عن 
حياته ، شخصيته ، و أسراره ، تدور ببالها بس هي حطّت
فكرة إنها راح تكون قريبة من الأيهم بشكل كبير و راح 
تغيّره و تغيّر شخصيته من الصفر و عزّمت على هالشيء 
رجعت شعرها لخلف اذنها و عيونها على زهر : شكلي 
كويس ؟ 
هزّت راسها بالإيجاب و توسعت إبتسامتها و هي تتأمل
وجهها و ملامحها بحبّ ، وقفت زهر و هي تعدل ثوبها 
: أنا بطلع أساعد أمي ، تبين شيء ؟ 
هزّت راسها بالنفي و عيونها تراقب زهر إللي طلعت من
الغرفة ، و بهتت كامل ملامحها تفتح جوالها من وصلتها 
رساله من الأيهم 

+



        
          

                
« بيت عمر »
فتحت عيونها بإستغراب من حسّت بشيء ثقيل قريب منها
بهتت ملامحها من لفّت عليه و سرعان ما أبتعدت عنّه من 
شافت عمر نايم ، كتمت قهرها و طلعت من الغرفة مباشرة 
و نزلت للمطبخ و هي تدوّر العامله بعيونها ، تنهدت و هي 
تقعد بوسط الصاله من بعد ما لفّت كامل البيت و دوّرت 
العامله و الشيء إللي ميار مذهوله منه إنها مالقت أي أثر 
للعامله ، توسعت عيونها بذهول من سمعت صوت خطوات
بالدرج و الأكيد إنها خطوات عمر ، تمدّدت بالكنب و غمضت
عيونها و هي تمثّل النوم ، اخذ خطواته و توجه لها و وقف 
قدّامها بالضبط مسح على وجهه و هو يدري إنها صاحيه
و يدري إنها كاتمه الضحكة : تمثلين على مين إنتِ ؟ 
كشرت من فتحت عيونها و تلاقت بعيونه : وجع 
مدّ يده لرجولها و هو يعدّل قعدتها و قعد بجنبها : وخري
تأففت و هي تبعد عنه : شفيك ناشب ؟ 
إبتسم و هو يحاوط خصرها : ما اقدر ولا قلبي يقدر على
بعدك ! 
كشرت بعدم تصديق : احلف و أصدقك ، و بعدين ترا 
ما نسيت سالفه الجوال و الخرا إللي كنت تحبها 
لف أنظاره لعيونها بنرفزه : ما راح نخلص من سالفتها يعني ؟ 
هزّت راسها بالنفي و هي ترجّع ظهرها : ما راح أسكت إلا بعد
ما تحرق الجوال قدّامي ! 
إبتسم بسخريه و هو يوقف : احرقه ؟ شرايك إنتِ تشوفين 
شغلك مع الجوال ، و سوّي فيه إللي تبين 
عقدت حواجبها بإستغراب من شافته أسرع بخطواته و 
طلع بالدرج ، نزلت راسها بعدم إهتمام و هي تتأمل أظافرها
بهدوء ، بعد دقائق قليلة نزل عمر و الجوال بيدّه ، تقدّم 
للكنبة إللي قاعدة عليها و مدّ يده لها ، مدت يدها ليده و 
اول ما مدّت يدها على طول سحبها و قربها منه و بهمس :
هذا الجوال بيدّي ، وش بتسوّين فيه ؟ 
بعدت عنه بتوترّ و هي تطالع الجوال إللي بيده ، اخذته منه 
و رفعت يدها للأعلى و رمت الجوال بكل قوّة ، و سرعان ما 
توسعت إبتسامتها من تكسّر الجوال و أنتشر بعضه بالمكان
ضحك من رميتها للجوال إللي توضح قهرها الكبير : ها ، ارحتي ؟ 
هزت راسها بالإيجاب و هي ترجع تقعد بالكنب بس عيونها لازالت
على الجوال : ارتحت جدًا الحمدلله 
إبتسم و هو ياخذ خطواته و يرجع و يقعد بجنبها : دامك أرتحتي
شرايك تسوّين لي احلى قهوة من يدك الحلوه ؟ 
كشرت و هي تتمدد و حطت راسها على زنده : شرايك تسكت ،
ما اعرف اسوّي قهوة 
عمر بسخريه : شطولك شعرضك ما تعرفين تسوّين قهوه ؟ 
طحتي من عيني يا بنت خالد 
رقّ قلبها من طاري أبوها و سرعان ما كشرت من تذكرت كل
شيء : لا تجيب طاريه ، ما أبي أسمعه

1


« البرّ - مخيّم النساء »

+


تربعت نوف و هي تشبك يدها بحماس : قرّرت أتغلب على 
خوفي و أسوق بالرمل و بسيارة نبراس ! 
إبتسمت ريف و هي تصفق بفخر : عزّ ، قدّام أنا معك بكلّ
خطوة فاشلة تخطينها ! 
كشرت من كلمتها " خطوة فاشلة " : لو سمح يا أعز الأخوياء 
لا تغلط عليّ عشان ما أقوم و أسطرك الحين 
مدت يدها و هي تسحب رأس نوف و تبوس جبينها : ابشر 
طال عمرك 
إيلان ضحكت و هي تعدّل قعدتها بحماس : يلا تكفون 
نوف بضحكة : الله يستر إنتِ لا يصيدك مهند و يسحبك 
منّا ، السلوقي 
إيلان : ماعليك بتخبّى وراك
أريام : الحوامل عشان سلامتكم حبايبي اقعدوا ببيوتكم ، 
رجاءً ! 
أيار بضحكة : يا حبيبي مين قلك أني بروح معاكم ، لالا 
هيام : حتنى اذا رحت وياكم بودّع ، و انا للحين بعزّ شبابي
وقفت نوف و هي تتخصّر : العوانس يجون وراي ، سريع 
وقفوا البنات وراها ما عدا هيام و أيار إللي مالهم خلق من
الاساس و برضو عشان سلامتهم و سلامة البيبي ! 
أخذوا خطواتهم و هم يتوجهون للعيال و نوف قدّامهم 
، لفّت و هي تدوّر نبراس بعيونها : نبراسوه وين ؟ 
عقد إياس حواجبة بإستغراب : على وين ؟ 
كشّرت نوف و هي توقف قدّامه : رجاءً يا حبيب عمّتك إنت
ممكن تقول لنا وين نبراس هج ؟ 
ضحك و هو يأشر لنبراس القادم لهم : نبراس تعال شف شغلك
وياهم ! 
تقدّم لهم و ملامحه تدّل على الإستغراب : شفيكم ؟ 
شبكت يدها بتوتر من ردّة فعله : لو سمحت ممكن تعطيني 
سيارتك شوي ؟ 
هزّ راسه بالنفي مباشرةً و هو يعدل وقفته : عشان ؟ 
رصّت على اسنانها بقهر و هي تمسك يدّ ريف إللي كانت
خلفها : نبراس مو ملاحظ إنك قاعد تسأل أسئلة غبية زي
وجهك ؟ 
حطّ يده على خصره و بنرفزه : هذا اسلوبك و تبين سيارتي 
بعد ؟ تحلمين 
بعدت يدها عن يد ريف و تقدّمت له : معليش والله اعتذر 
اعتذار لم يعتذره المُعتذر من قبل ، اخوي لو سمحت ممكن 
تعطيني سيارتك ؟ 
هز راسه بالنفي و هو كاتم الضحكة و سرعان ما تعالت ضحكاته 
من صرخت ريف و نوف إللي بنفس الوقت بـ " لا " 
مد يده لجيبه و اخرج منه المفتاح و مده لها : عندك خمس 
دقائق فقط ، دبري فيها نفسك 
كشرت و هي تلفّ جسدها للخلف : يلا يا بنات 
توجهت للسياره و البنات خلفها 

14



        
          

                
« عند زُهد »

+


بهتت كامل ملامحها تفتح جوالها من وصلتها رساله من الأيهم ! 
ما ردّت عليه و أكتفت بإنها تقرأ المسج فقط بدون لا ترد ، عرفت
إنه تنرفز من تجاهلها للرساله من أرسل مسجات كثيرة متتاليه 
بس قفلت جوالها بالكامل و رمته بالسرير ، و فزّ قلبها من دخلت 
زُهد و إللي قالت مباشرة : وصلوا ! 
عضّت على شفايفها من هول الشعور إللي تحس فيه و مباشرة 
: أسمعي كلّمي ماما ماله داعي الشوفة ! 
بردت ملامحها بذهول : وش إللي ما تبين شوفة تستهبلين ؟ 
ترا من حقّك إنّك تشوفينه و هو برضو من حقة إنه يشوفك ! 
تنهدت من أعماقها و هي ترجع خطواتها : قولي لماما إللي قلت
لك عليه 
زهر : طيب و اذا الايهم طلب إنه يشوفك نمنعه ؟ غبية إنتِ ؟ 
زهد بطولة بال : زهر مالك دخل انا بتصرّف مع الأيهم 
رفعت اكتافها و هي تطلع : بكيفك ، بس أنزلي بعد شوي عندهم
، و لا تروح كشختك ع الفاضي 
اخذت نفس و هي تاخذ جوالها و ترسل لـ الأيهم " وينك ؟ "
رد عليها مباشرة بـ " بمجلسكم ، عندك شيء ؟ " 
بلعت ريقها بتوترّ و هي ترسل له " ما يخالف تدق ؟ ابي
 اقولك شيء مهم " 
عقد حواجبه بإستغراب و هو يوقف " أصبري " ، رفع أنظاره 
لجدّه و بهدوء : شوي و راجع 
طلع من المجلس بدون لا يسمع اي كلمة منهم و توجه للخارج 
و دق عليها ، و ما هي إلّا ثواني ووصله صوتها المتوترّ أطلق 
تنهيداته و بداخله أسئلة كثيره : شفيك ؟ 
أخذت نفس و هي تحسّ بتوترّ فضيع من اول ما سمعت صوته
و تنهدت تنطق بسرعة : انا ما ودّي بالشوفة 
عدّل أكتافه و هو يشتت أنظاره : ليه ما ودّك فيها ، عشان ما 
تبين تشوفيني صح ؟ 
بردت اطرافها تهزّ راسها بالنفي : لا طبعًا ، بس الأيهم تكفى 
ما ودّي ! 
الأيهم بتنهيده : أبشري ، إللي تبينه راح يصير غصبًا عن الكلّ 
توسعت إبتسامتها بسعادة كبيرة و نطقت تنهي كلامها : شكرًا 
الأيهم 
ضحك و هو ياخذ خطواتها و راجع للمجلس : بالخدمة 
قفلت منّه و توجهت للمراية توقف قدّامها و تتفحص شكلها
و هي تحسّ بطاقة عجيبة و راحة من قال " إللي تبينه راح 
يصير غصبًا عن الكلّ " تأملت شكلها لثواني و من بعدها 
نزلت لهم بإبتسامه عريضة تبيّن مدى سعادتها و حظها 
الحلو و الكبير بالأيهم 

11


« البرّ »

+


-تحديدًا عند البنات بسيارة نبراس-

+


شغلت السياره و لفت وجهها للخلف و هي و كإنها تتأكد 
إن الكل موجود ، توسعت إبتسامتها بحماس من بعد ما 
تأكدت إن الكل موجود و رجعت راسها لقدّام و بحماس 
: جاهزين ؟ ترا بفحط فيكم تفحيط لا صار ولا أستوى
شهقت ريف إللي كانت قاعدة بجنبها و رافعه يدّها و 
هي تستنجد بـ ربّها : يالله إنك تحفظنا 
ردّت إيلان إللي كانت قاعدة بالخلف بخوف : امين 
كمّلت ريف و هي تضحك بخوف من حرّكت نوف 
السيارة : بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إني 
استودعتك نفسي و مالي و زوجي يالله إنك تحفظهم
ضربتها أريام بطقطقة : خرا عليك و أحنا طيب 
إلتفتت لها ريف و هي تهزّ راسها : دعيت لكم بداخلي
ريما و هي تتمسك بـ إيلان و نطقت بنبرة كلّها ندم : 
اهخ ليتي قعدت عند أصيل حبيب قلبي و كملت 
هواش وياه بدل لا أقعد عندكم ! 
نوف بضحكة : ما يفيد الندم ، و الحين تمسّكوا بكلّ
ما أعطاكم الله من قوّة 
من بعد ما قالت نوف هالكلام تمسّكوا البنات بكلّ 
حماس و يضحكون ضحكة الخوف ، ضحكت نوف 
و هي تطالع البنات من المرايه الأمامية و مباشرة 
بدأت تفحط بالرمل كمّلت تفحيط بـ وسط خوف 
و صراخ البنات ، الكل كان خايف إلّا ريف إللي كانت
تصفق بحماس و تعزّز لـ نوف ، توقفت نوف عن 
التفحيط من بعد ما شافت نبراس يركض ورا السياره 
و تعالت ضحكاتها و هي تسرع بالسيارة و نبراس 
يلحقهم ، توقفت من صراخ نبراس المتكرّر و نداءه
لنوف ، أسرع بخطواته من وقّفت السيارة و وصل 
و فتح باب نوف و بحدّه : أنزلي 
نوف بتكشيره : وش إللي انزل ؟ 
نبراس بحدّه : كلكم أنزلوا 
نزلوا البنات بعدم حيله و الأكثر خوف من نبراس
إللي نادرًا يعصّب بس اذا عصّب بيسوّي إللي ما
يتسوّى ، ركب للسيارة بعد ما الكلّ نزل و فتح نصّ
نافذة السيارة و هو يودّعهم بيدّه و بإبتسامه شرّ
: أرجعوا و أنتم تمشون ، يلا باي 
حرّك السيارة و فحطّ عليهم و توجه للمخيّم تاركهم
يمشون وراه ، نفضت ملابسها من الرمل إللي أمتلاهم
و كلّه بسبب نبراس ! 

23



        
          

                
« بيت عمر »

+


تنهد و رجع راسه للخلف : ما علينا منه ، توّي صاحي و ابغى 
اعبي بطني 
ميار : الحمدلله المطبخ مليان اكل ، فيه ما لذ وطاب ، رح
اكل و لا تبيني أاكلك ؟ 
ضحك و هو يقبّل جبينها : أكليني 
رفعت سبابتها بتهديد مباشر له : عمير لو ما تنقلع من عندي
اقوم لك و أجلدك صدق هالمرّه ! 
قبّل خدها و هو يشد على خدودها بإبتسامه : لبّى العصبي و
الله 
ضحكت و هي تبعد يدّه عنها : سوّي لي قهوة وياك
عقد حواجبه بذهول و هز راسه بالنفي : يعني وقت قلت لك 
سويلي قهوة ما سويتيها لي ، و إنتِ الحين تطلبين منّي أسوي
لك ؟ 
قوّست شفايفها بزعل : افاا أنا ميوره العسوله ما تسوي لي ؟ 
ضحك ضرب كتفها ووقف : تبين اسوي لك بس بشرط 
تنهدت بقلّة حيله : بعد شروط ؟ وش شروطك 
وقفها و سحبها مقابلة : شرطي صغير جدًا 
ميار : وشهو طيب ؟ 
عمر بإبتسامه : تجين معي 
ميار حطت يدها على كتفه : الحين هذا شرطك ؟ 
هزّ راسه بـ اي و هو بحاوط خصرها ، إبتسمت مباشرة من 
قبّل جبينها و سحبها للمطبخ معه 

17


-

+


« عند زُهد »

+


طلعت من الصاله و هي تتوجه لغرفتها ، المشاعر إللي تحسّ
فيها ما تنوصف ابد ! فتحت باب غرفتها و قعدت على طرف 
السرير و كلّ تفكيرها بـ كلام جدّتها " مريم " و إللي أعلنت 
خطبتها رسميًا بـ الأيهم ، تنهدت تمسح على وجهها بتفكير 
عميق 

1


« البرّ »

+


كتمت كامل غيضها و هي تحسّ بالقهر الشديد من نبراس 
و حركته إللي مستحيل بتعدّيها ، نفضت ملابسها و مسحت 
على وجهها بهدوء ، و رفعت راسها و هي تراقب حركات البنات
إللي بالمثل كانوا مقهورين بس مكمّلين مشي و كل وحده فيهم
مع كل خطوة تخطيها تشتم بـ نبراس إللي خلّاهم بـ هالحاله 
كملوا مشي لدقائق متعبه لهم خصوصًا إنهم يمشون بالرمل و 
المشي بالرمل متعب فعلًا و اخيرًا وصلوا للمخيّمات حقهم و 
قعدوا و حليهم مهدود ، طالعتهم هيام بإستغراب من ملامحهم 
: وش صار لكم ، ليه كذا أشكالكم ؟ 
ضحكت أيّار و هي عارفة كلّ إللي حصل لهم من نبراس إللي علمها
بكلّ شيء بالتفصيل ، تمدّدت نوف و هي تشيل ربطة شعرها تترك 
شعرها ينسدل على ظهرها : خلّي نبراس التبن يعلمك وش سوّى 
فينا 
أيار بضحكة : تتخطون حبايبي 
أريام و هي تتمدّد بجنب نوف و بندم مبيّن عليها : أخر مرّه اعزّز 
لأفكار نوف ! 
ريما و هي تهز راسها بأسف : لو إني قعدت عند الحوامل و لا عند 
اصولي ابرك لي ! 
كتمت إيلان ضحكتها من ريف إللي اول ما وصلت على طول تمدّدت 
و نامت ، عقدت حواجبها بذهول من سرعاتها بالنوم : ريف نامت على طول و بـ هالسرعة ! 
طالعتها نوف بإنتباه : حبيبتي هذي ريف وين ما تحطينها تنام 
نطقت ريف إللي كانت متمدّده و مغمضة عيونها : سمعتك ! 
هيام ضحكة بذهول : إنتِ مو نايمة ! 
ريف : انا مو نايمة ، انا مسترخيه 
عدّلت ريما جلستها من وصلتها رساله من أصيل إللي كان 
يبيها تجيه و فعلًا قامت و هي تعدل ملابسها بإبتسامه ، من 
إبتسامتها و من وقفتها عرفوا البنات مباشرة إنها بتروح لـ أصيل 
ضحكت نوف و هي تطالعها بطرف عين : ياعيني على إللي 
بيروحون للحبايب 
ضحكت و هي تاخذ جوالها : جب يالعانس 
تعالت ضحكات البنات من ملامح نوف المصدومة : جرحتني 
هالبزر
ريف و هي للحين مسترخية و مغمضة عيونها : زي ما قلتي قبل الصمت عن بعض البشر يعتبر جود 
نوف و هي تكمل : ما كل هرجٍ  يستحق الإجابة 
طلعت ريما و هي تضحك على كلامهم و توجهت لأصيل إللي كان
واقف ينتظرها ، إبتسم من تلاقت عيونه بعيونها : هلا والله بحرم 
أصيل ، شلونك حياتي 
ريما ضحكت بطقطقة : لوني أبيض 
أصيل كشّر من أنتبه لنبراس القادم لهم : أبلش 

19


بيّنت على ملامح أصيل التكشير وقت شاف نبراس متقدّم 
نحوهم : أبلش 
إنتبهت لملامحه و إلتفتت تطالع بالمكان إللي يطالع فيه 
أصيل و سرعان ما كتمت ضحكتها من نبراس إللي الواضح
إنّه جاي عندهم عشان يخرّب على أصيل ، إبتسم و تقدّم لـ
ريما و هو يقبّل خدّها متعمد عشان يشوف ردّة فعل أصيل 
حطّ أصيل يدّه على فكّه بنرفزه و هو تنرفز أكثر من نبراس 
و كيف إنه قرّب منها و قبّل خدها غمّض عيونه و هو يهدّي
من نفسه : نبراس وخر عنها عشان سلامتك 
توسعت إبتسامة نبراس من ضمن إن أصيل تنرفز فعلًا و 
حاوط كتفها و هو يناظر أصيل بطرف عين و نطق موجه 
كلامه لـ ريما : شفتي الشخص إللي راح تتزوجينه ؟ قد أيش 
هو متوحش و يهدّد عمّك حبيب قلبك و قدّامك !! 
هزّت راسها بأسف و بتمثيل إنها متأثرة من كلام نبراس : ما 
ارضى على عمو ، بس عمو عشانك و عشان هيبتك وخر لا 
يجلدك و يجلدني معك ! 
ضحك يبعد يده عن كتفها : اجل انا بنقلع عشان لا تروح 
هيبتي ! 
ضحكت تودعه بيدها ثم إلتفتت لـ أصيل إللي كان بطالعها
بهدوء : شفيك ؟ 
قرّب منها و بإستغراب : شفيني ؟ 
بلعت ريقها و هي تمدّ يدها لصدره تبعده عنّها قليلًا : أصيل
أبعد شوي ، ترانا حول أهلها مو لوحدنا ! 
حاوط خصرها و قرّب وجهه لأذنها و بهمس : وش سوّيت ؟ 
ما أظن سوّيت شيء غلط و بعدين قربك يرد الروح ، و إنتِ
ادرى !
إبتسمت بعزّ توترّها و طالعتها بنظرات كلّها رجاء ، نظرات 
و كإنها تقول أبعد شوي و فعلًا فهم من نظراتها إنّها مو 
مرتاحه كونهم قاعدين بنصّ البرّ و بين مخيّم النساء و 
الرجال و أيّ أحد يمرّ راح يشوفهم بـ هالحاله راح يظن 
بالسوء ! 
أبتعد عنها و هو يكتفي بإنه يمسك يدها : شرايك نطلع 
نمشي للبعيد ، منها تاخذين راحتك أكثر و منها نتبادل 
سوالف المحبّه 
هزّت راسها بالإيجاب و هي تتمسّك بيده أكثر ، كونها 
تحسّ بالأمان بجنبه صار عزيز لقلبها و الاقرب لروحها 
أكشتفت بـ هالفتره حبّها و مشاعرها لأصيل على الرغم 
من بدايتهم و الأحداث الاولى إللي حصلت بينهم لكنّها 
أدركت إن مافيه زي أصيل ، مافيه زيّه

12



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات