📁 آخر الروايات

رواية يا ربة الحسن رفقا الفصل العشرين 20

رواية يا ربة الحسن رفقا الفصل العشرين 20 


« البرّ - مخيّم الرجال »

+


إياس إللي إنتبه لـ نبراس إللي كان يحارش أصيل ، ضحك لوهله و لفّ أنظاره لجدّه : شرايك نزوّج نبراس ، ما ندري يمكن بيعقل بعد الزواج ! 
توسعت عيون نبراس إللي سمع كلامهم و مباشرة ضرب أصيل بخفّه على رأسه و توجه لأبوه و إياس يقعد بينهم : تشوفون نبراس مستعد للزواج ؟ 
الجد بحزم : وش إللي ناقصك يا نبراس ؟ عمرك 30 و عندك وظيفة و براتب كويس ، مالك إلا إنّك تدوّر بنت الحلال ! 
كشّر نبراس و هو يتمدّد على فخذ ابوه : ما ودّي 
فزّ من ضربة أبوه و هو يتبعد عنه كلّ البعد و يقعد عند رياض : يالغالي شفيك عليّ اليوم ؟ 
الجد : شف عيال و بنات اخوانك إللي منهم متزوّج و منهم بيتزوّج و إنت بتصّك الـ 40 و باقي ما تزوّجت تنهد نبراس ببلشه : يا حبيبي عندك ريّان و رياض و مروان باقي ما زوّجتهم 
وقف مروان و هو يتوجه لجنب نبراس و يقفل فمّه : أسكت ، لا تجيب طاري مروان و طاري الزواج 
كشّر نبراس و هو يبعد يدّ مروان : أنا ما بتزوّج إلا من بعد ما يتزوّج رياض ! 
طالعه رياض بجمود : تخسي 
إبتسم الجدّ و هو يحوّل أنظاره لرياض إللي يعتبره غير عن الكلّ : و إنت يا رياض مالك نيّه للزواج ؟ 
تنهد رياض و اولّ شيء جاء بباله و تذكّره هي إللي سرقت قلبه من يومها و من ليلتها و هو يفكّر فيها و ما شالها من باله ابد : بنت الحلال جاهزه ، تنتظرقدومي فقط ! 
عقد الجد حواجبه و هو يفكّر مين هالبنت إللي يقصدها رياض : عجّل عجّل ، لا تروح عليك 
بلع ريقه و هو له نيّه كبيرة و قد فكر إنه يكلّم أمّه و أخته بس يحتاج وقت و تفكير ، و يحتاج إنه يكلمها يأخذ رأيها ولو إنه حاس برفضها كونها عنيده و شخصيتها جدًا صعبه و رأيها هو إللي بيمشي ، بس رياض راح يدبّر الموضوع و يعرف لها

5


« عند ريتال »

+


واقفة قدّام الباب بالضبط و مدت يدها للجرس و هي تنتظر أحد يفتح لها الباب بملل كبير ، عدلت وقفتها من أنفتح لها الباب و كانت العاملة ، ريتال بإبتسامه : ميار موجودة ؟ 
هزّت راسها بالايجاب و هي تفتح الباب بأكملة لـ ريتال و تدخلها للداخل و تحديدًا للصاله و سرعان ما كتمت ضحكتها من شافت عمر و ميار متوجهين للصاله ، رصّت على شفايفها و هي تكتم ضحكتها بكلّ قوّتها من شكل عمر
بالميكب ، إنحرج عمر من وجودها و خصوصًا من الميكب إللي عليه و توجه للأعلى و هو يتوعد بـ ميار ، بردت اطرافها بصدمة من وجودها و سرعان ما أستوعبت إن إللي قدّامها ريتال ما غيرها ! ، ضحكت من ضمتها ريتال بكلّ ما اوتيت من قوّة : شوي شوي عليّ ، كتمتيني ! 
أبتعدت عنها و هي تتخصّر : من يوم أنفصلنا من المدرسة و إنتِ مالك لا حسّ و لا خبر ، ادق عليك ما تردّين ، و بعد ما إنتهت مدّه الفصل ما داومتي ، و أجي لبيتكم اشوف كل الأبواب الخارجيّة مقفله ، توقعتك ودّعتي الملاعب بس اليوم بالصدفه مرّيت من جنبكم و شفت سياره عمر و على طول نزلت من الشوق ! 
حسّت بشعور سيء جدًا ينتابها من جاء ببالها الأحداث إللي حصلت لها و الأيام الحزينه و مباشرة هزت راسها بالنفي و هي تطرد هالأفكار من بالها : بقولك كل شيء صار بالتفصيل الممل ، بس طمنيني عنك اولًا 
تنهدت تقعد بالكنب و ترجع ظهرها للخلف : الحمدلله بس ناقصيني وجودك ، المدرسة تبن من غيرك ! 
أخذت نفس و هي تقعد بجنبها : عمر سحب كلّ اوراقي من المدرسة ، ما اقدر اداوم خلاص 
بردت ملامحها بذهول : شلون و ليه ؟ و متى حصل كل هذا ! 
عدلت قعدتها و هي تنطق بهدوء : لأني كثّرت مشاكل و من بعد الفصل صارت أشياء ما أحبّها و لا أودّها اولًا كسّر جوالي و بعدها بأيام قليلة سافر للكويت و تركني وحيده من غير جوال و قفل كل الابواب تبين اعطيك الزبده ؟ حبسني بس حبس vip !
ضحكت ترفع يدها لشفايفها من تذكّرت شكل عمر بالميكب : وش وضع عمر و هو حاطّ ميكب على وجه ! 
توسعت إبتسامتها و هي ترفع أكتافها : أقدر أقولك إنّي بديت أسيطر عليه ، بس صدق كان متضايق و معصب و وقت سألته شفيك ما ردّ عليّ و قلت أسوي له ميكب عشان يهدّي و ينسى الضيق 
تعالت ضحكاتها من غباء صحبتها : يبوي ترا مو بنت هو كل ما تضايق تحطين له ميكب 
ميار بإبتسامه : ما يهم ، اهم شيء إنه أنبسط و هذا الأهم و المهم لميار 

+




                
« البرّ »

+


بيّن على ملامحه التكشير من إنتبه إن نبراس و نوف متوجهين له ، مدّد رجوله و عيونه توجهت عليهم من قعدوا بجنبه : وش جابكم ؟ 
رفعت حواجبها و هي تطالعه بطرف عين : إياسو شفيك ما ودّك نقعد عندك ! 
ضحك نبراس و هو ياخذ من الشبس إللي مع نوف : إياس ينتظر حرمه تجيه و أحنا خرّبنا عليهم الأجواء ! 
طالعه بدون نفس و هو يعدل ظهره : بالله عليكم صار لي يومين ما قعدت معاها كثير و لا شبعت منها لذلك أنقلعوا بكرامتكم أحسن ما أقوم و أجلدكم 
نوف رفعت أنظارها توجها لـ نبراس : يالله الحمدلله إنّي عانس
ضحك نبراس و هو يتعدّل بجديه : عانس ؟ هذي شلون نصارحها
شهقت نوف حطت يدها على صدرها بذهول : فيه أحد خاطبني ؟ 
هزّ راسه بـ اي مباشرة و عيونه تراقب ردّة فعلها : واحد مزّ و يزق فلوس و رومنسي و قيور درجة أولى وش تبين أكثر ! 
توسعت إبتسامتها و هي تتخيّل تركي بـ كل هالمواصفات : واه مين هذا ؟ 
نبراس بجدّيه : تركي خطبك أمس من الوالد القائد 
توسعت عيونها بصدمة تترك الشبس من يدها : وش ؟ وش رأي بابا ، وش ردّ عليه ؟ 
إياس بسخريه : وافق عليه و إنتِ صاحيه أحد يرفض واحد زي تركي ؟ 
تنهدت من ثقل الشعور إللي أنتابها و وجهت أنظارها لـ إياس إللي مباشرة عيونه تطلّع قلوب من شاف أيار متوجه له و سرعان ما تعالت ضحكاتها و هي تضرب نبراس إللي بجنبها : الحين يبدون بالرومانسية و قلّة الحيا 
إبتسم إياس و هو يسوّي لهم حركات عشان يقهرهم و شبك يده بيد أيار و قعدها بجنبه : يالله حيّه 
إبتسمت أيار و هي تحطّ رأسها على صدره و بخفوت : الله يحيّك 
أمّا نبراس إللي اول ما شاف أيار تقعد بحضن إياس على طول حطّ يده على عيون نوف : غمضي عيونك إنتِ لسه بزر على هالحركات 
ضربت يده و هي تشيلها من عيونها : حلال عليك و حرام عليّ شنو ؟ خلّني أمتع النظر بحركاتهم 
تلاشت إبتسامته و هو يوجّه أنظاره لـ نبراس و نوف و بحدّه : خلاص إنتهى وقتكم ، أنقلعوا ! 
شهقت نوف بذهول و هي تلتفت لـ نبراس : يبينا نتركهم عشان يستفرد فيها و يسوّي أشياء وصخه
هزّ راسه بالنفي : ما توقعها منّك يا ولد أخوي ! ياللأسف إن هالحركات تطلع منك تفو 
فزّوا يعلنوا هروبهم من وقف إياس ، و ضحك و هو يرجع يقعد بجنبها : شفتي شلون زوجك هيبه ! 
ضحكت تهز راسها بالايجاب و هي تمسح على وجهه إياس و هو يحاوط كتفها : أنا بتأملك و إنتِ سولفيلي
غطت وجهها بيدها و الخجل يعتريها : سولف لي إنت هالمرّه 
إياس بتنهيده : تدرين إن خالك خطب نويّف 
ضحكت بذهول و هي تمسك يده : منجدك !! 
هز راسه بالزين و هو يثبت صدق كلامه : امس كلم متعب و قال إنه بيخطبها و مدري وش و متعب تدرين فيه يحبّ ال طلال و مستحيل يرفض ! 
هزت راسها بأسف : شف حتى ما قال لي إنه بيخطبها و لا أعطاني خبر
إياس بضحكة : إنتِ شدخلك طيب 
ميّلت شفايفها و هي تطالعه : أنا بير الأسرار حقّه 
إبتسم و حط يده ببطنها البارز شوي : يالله متى بتنوّر يا حبيب البابا 
عقدت حواجبها بإستغراب : وش عرفك إن ولد ! 
إياس : عندي إحساس ، و إحساسي دايم ما يخيب
هزت راسها بالزين و هي تاخذ جوالها و بردت كامل اطارفها من سحب الجوال من يدّها : قاعده معي و  بحضني وش تبين بالجوال و إياس بن عبدالعزيز جنبك 
ضحكت و هي تاخذ الجوال منّه : نرجسي و بشكل مو عادي ! 
شبك يده بيدها و هو يقرّبها منه أكثر : تبين أقول شعر فيك ؟ 
هزّت راسها بـ اي مباشرة : أكيد ، سمّعني 
إياس بإبتسامه : ولو مرّت بحقل الورد يومًا لقالَ الوردُ قد حلَّ الربيعُ
ضحكت و هي تصفق بيدها : الله عليك ، تسلم رجلك 

16



        
          

                
« عند الهاشم »

+


أخذ نفس و الضيق يعتريه بالكامل كونه ما شاف هيام 
و يرسل لها و لا ترد ، كثير أفكار سيئه تداهمه بخصوصها
و المشكلة الأكبر إنه ما يقدر يدخل لمخيّم النساء كونه
ما يحلّ لهم ، ردّت روحه من شاف نبراس يكلّم بجواله 
و الأن نبراس الأمل الوحيد و هو إللي يمديه يدخل عند 
النساء و يشوف هيام و يتطمن عليها و يطمّن الهاشم و 
قلب الهاشم ، أشّر له بيدّه بإنه يوقف و نبراس فعلًا وقف
أول ما شافه و أخذ خطواته و هو يتوجه له : هلا هشهش
ضحك الهاشم بذهول من " هشهش " : شطولي شعرضي
و تناديني هشهش ؟ يا شيخ حتى هيام ما سوّتها 
كشّر و هو يحطّ جواله بجيبه : الشرهه عليّ ادلعك ، وش ودّك
أخلص ؟ 
إبتسم من خطرت بباله هيام : ودّي تناديلي زوجتي ، ما لها 
لا حسّ و لا خبر 
ضحك و هو يأشر لعيونه : من عيوني ، كم هشهش عندي 
تبي شيء بعد ؟ 
ضحك هز رأسه بالنفي : سلامتك ، بس لا تطوّل 
نبراس و هو رايح : طيب إذا ودّك بشيء صفّر لي 
تعالت ضحكاته و هو يحطّ يده خلف ظهره : ليه متوظف 
حكم ؟ 
نبراس بدون نفس : ها ها ها ، يضحك ما اقدر اتنفس من
قوّة الضحك ، أقول وخّر عن وجهي لا أحرمك من أعمالي 
هزّ راسه بالنفي مباشرة من نطق نبراس بـ " احرمك من 
أعمالي " و هو فهم قصده مباشرة بإنه ما راح يناديله هيام
و تنهد من شاف نبراس يتوجه لـ مخيّم النساء 

12


-بعد دقائق-

+


إلتفت من سمع صوتها و توسعت إبتسامه من شافها متقدّمه
نحوه ، بس تلاشت إبتسامته من إنتبه لشكلها التعبان و المرهق
مسك يدها و هو يسحبها لحضنه : بسم الله عليك ، فيك شيء ؟ 
هزّت راسها بالنفي و هي تدفن رأسها بعنقه : شوي تعبانه
بعدها عن حضنه و هو يمسك رأسها بكفوفه : فيني ولا فيك 
يا بعد هالدنيا إنتِ ! 

9


بعدها عنّه و هو يحاوط وجهها بكفوفه : فيني و لا فيك يا بعد هالدنيا إنتِ ! 
تنهّدت من أعماقها و هي تشبك يدها بيدّه إللي محاوطه وجهها : وينك عنّي ؟ أشتقت لمقابلة وجهك ! 
عقد حواجبه بسخريه : إنتِ إللي وينك عنّي و عن قلبي ، أرسل لك و لا تردّين عليّ 
تنهدت ترفع يدّها لمنتصف صدره : و الله يا حبيبي مالي خلق أسوي شيء ، بس متمدّده 
إبتسم بحبّ كبير يحمله بقلبه لها : تبين نرجع البيت ؟ عشان لا تتعبين أكثر 
هزّت راسها بالنفي : ودّي أقعد هنا ، على الأقل أنسبط و أقعد مع البنات 
ضحك يحاوط كتفها بيده : افا عليك أصير لك مهرج ، لعيونك 
طوّلت النظر بعيونه و هي تكتفي بإنها تتأمل ملامح وجهه الحادّه بإبتسامه واسعه .

26


-

1


« منتصف اللّيل - غرفة زُهد »

+


صحت من نومها بإنزعاج من صوت رنين جوّالها ، مدّت يدها و هي تاخذ الجوال بكسل و سرعان ما أصابها الهبوط و هي تعدل قعدتها من قرأت أسم المتصل " الأيهم " عقدت حواجبها بإستغراب من الوقت إللي دق فيه ، ردّت عليه بذهول : هلا ؟ 
تغيّرت ملامح وجهها من سمعت صوته و الواضح إنه مرهق و بشدّه و الواضح إنّه يعاني من شيء و هي جاهله هالشيء و لا عندها العلم عنّه 

2



        
          

                
بلعت ريقها و التوترّ يعتريها بالكامل ، رجعّت شعرها لخلف أذنها : الأيهم ؟ 
غمّض عيونه و بصوت خافت : زُهد ، أحتاجك تكونين قريب منّي و بـ هاللحظة ! 
وسّعت عيونها و هي تعدّل قعدتها بصدمة: فيك شيء ، حصل لك شيء ؟ 
رصّ على اسنانه و بصوت حادّ : زُهد لا تكثّرين أسئله و أحتاجك الأن ، تجيني و لا أجيك ؟ 
تنهدت و هي ما تدري وش تردّ عليه بالضبط : وش فيك طيّب ؟ 
الأيهم بإرهاق و نطق يختم كلامه : بجيك 
حطَت يدها تمسح وجهها بذهول : وين تجيني ، و بـ هالوقت بعد ! 
الأيهم برجاء : زُهد ، ما أحتاج نقاش حاليًا 
تنهدت تنزل يدها بهدوء : أنتظرك 
قفلت منّه بإستغراب كبير و وقت إتصاله لها و طلبه لـ شوفتها بـ هالوقت ! 
بس هزّت راسها تطرد هالأفكار من رأسها و هي تمدّ يدّها للعلّاقه تاخذ عبايتها و حجابها ، و قعدت بطرف السرير من بعد ما إنتهت و هي تنتظر رساله من الأيهم عشان تنزل له و وقفت من وصلتها رساله منّه تعلن قدومه و طلعت له و قلبها يرجف من تذكّرت صوته المرهق ، و أخذت خطواتها ببطء شديد و فتحت الباب الخلفي للسياره و لفّ جسده بالكامل للخلف و عيونه تراقبها بإستغراب من جلوسها بالخلف : تعاليلي قدّام 
هزّت رأسها بالنفي و هي تشّد على الجوال إللي بيدها : مرتاحه هنا
تنهد يمسح وجهه بضيق : و أنا مو مرتاح ، تعاليلي قدّام 
زفرت و هي تنزل و تركب قدّام و بجنبه ، و تحاول قد ما تقدر إنها تكون بعيده عنّه 
تحت الصمت الكبير منّه و منّها ، حرّك السياره و هو يبتعد عن المكان السكني و هو يبتعد كل البعد ، قطعت الصمت و عيونها على الشارع : وين بتوديني ؟ 
تجاهل سؤالها و لا نطق بحرف و هو يكمّل سواقته بهدوء خارجي 

2


تجاهل سؤالها و لا نطق بحرف و هو يكمّل سواقته بهدوء  خارجي ، عضّت شفايفها بقهر من تجاهله المباشر لها و 
لسؤالها ، تمسّكت بمقبض الباب من أسرع بسواقته بشكل 
مو عادي عليها : شوي شوي ، ما بنطير 
إلتفت لها لوهله و رجعّ ظهره للخلف بتنهيده ، كمّلوا لحدّ
ما وصلوا للبحر ، نزل من السياره و هي ظلّت قاعده بداخل
السيّاره توجه لبابها و بسخريه : تبين أشيلك عشان تنزلين ؟ 
بعّد جسده عنها من نزلت و هي تعدل طرحتها : ما أحب 
أحد يكلمني بـ هالأسلوب ، عندك شيء بخاطرك قوله ! 
طوّل النظر بعيونها و أقترب منّها أكثر و أكثر لحدّ ما صار
ما يفصل بينهم شيء و نطق بخفوت : عندي أشياء ، بس 
خلّينا نقعد 
رجف قلبها قبل يرجف جسدها و رجعت للخلف لا إراديًا
و هي تحسّ بـ حراره بجسمها من التوترّ الشديد إللي 
صابها من قربه ، و حطّت يدها لعنقها تخفّف من توترّها 
من شافته أبعد عنها و بيدّه كرسيّين ، أخذت خطواته و 
هي تلحقه و نزّل الكراسي مقابل للبحر و رفع رأسه لها
: أقعدي 
قعدت من غير لا يسمع ردّها و قبل تقعد بعّدت كرسيها
عن كرسي الأيهم و نطقت و عيونها تتأمل البحر : ليه جبتني 
هنا ؟ 
تنهد يسحب كرسيها و يقرّبه من كرسيه و عيونه تتأملها 
: يمكن إن البحر صار موطني ، صار ملجأ لي و هذا المكان 
صرت دايم أقعد فيه ، لوحدي و بـ هالوقت 
عقدت حواجبها و هي ركّزت على كلمة " لوحدي " : دايم
تجيه لوحدك ، إلّا هالمرّه جبتني معك ممكن أعرف الإجابة ؟ 
بلع ريقه و هي يمسح على دقنه : لأنك صرتي قريبة منّي و 
أمتلك مشاعر كثيره لك ، و كثيره بالحيل ! 
إلتفتت له و ناظرت بعيونه : وش السبب إللي خلّاك تصحى
بـ هالوقت و تجيبني للبحر ! 
إبتسم بسخريه و هو يتأمل تفاصيل يدّها و عروق يدّها البارزه : توقعت رفضك ، بس إنصدمت إنك قبلتي إنك تجين ! 
زفرت تعدل أكتافها : لأني واثقه فيك أشّد الثقه ، و أتمنى إنك
ما تخيّب ظنّي أبدًا ! 
تنهد يرجع أنظاره للبحر : إذا خيّب ظنّك بـ يوم من الأيام ، إنسي أحد أسمه الأيهم 
زُهد و هي تتأمل وجهه : أحسك أسرار كثيره ، كلّ ما حاولت 
أتعرف عليك أكتشف إنّك سرّي أكثر ! 
الأيهم بهدوء : أنا قصص كثيرة ، ما ادري وش تقرين إنتِ
بالضبط 
زُهد بتنهيده : غريب جدًا !  

2



        
          

                
« البرّ - الفجر »

+


-تحديدًا بـ مخيّم النساء-

+


طلعوا البنات من المخيّم بهدوء كبير و خطوات بطيئة جدًا 
كون الجدّه و الأمهات نايمين إلّا البنات إللي سبق و خطّطوا 
إن بالفجر راح يطلعون و يغامرون للخارج و فعلًا طلعوا و هم
ياخذون خطواتهم للخارج ، تنهدت أيار و هي تقفل جوّالها و 
بهمس : لا يصيدني إياس و أنا طالعه بـ نص اللّيل أغامر
نوف بتزفيره : و يعني ؟ ترا كلّها نصّ ساعه بالكثير و راجعين 
كشّرت أريام و هي تعرف بحزم أخوها : حتى لو إنّها دقيقه ، 
مسوّيه ما تعرفين إياس ؟ 
ريما : اي و الله عاد إياس بيسوّي لنا سالفه لا صارت و لا 
بتصير 
ضحكة إيلان و هي تطالع أيار : ما عليه أيار بتهدّيه و تضيّع
علومه بكم كلمة و من بعدها الأمور سهالات ! 
ضحكت أيار و هي فهمت قصدها على طول : عاد هالحركة
دائمًا و ابدًا تنفعني 
شهقت نوف بخفّه : الحين انا إذا تزوّجت بسوّي زيكم ؟ و 
اذا هاوشني زوج الغفله او عصّب عليّ على طول أستعمل 
 كيد النساء إللي بداخلي ، و أسوّي حركات قليلة ادب و 
العياذ بالله ! 
ضحكت أيار و هي تغمز لـ نوف : خصوصًا إذا تزوّجتي 
الشخص إللي ببالي ، الله يعينك عليه بس تراه خفيف 
و تضيع علومه على طول و ا.. 
قاطعتها نوف و هي تقرّب منها و تغلق فمّها : جب جب 
، و لا كلمة ! 
تأوهت بألم من قبضتها و هي تبعد يد نوف عنها : وجع 
ريف : طبعًا كلنا نعرف عن نوف إلا نوف شخصيًا ! 
فزّت ريما من سمعت صوت أصيل بالخلف يناديها : ابك
نوف و هي تلتفت : بسم الله هذا من وين طلع ؟ 
رصًت على أسنانها و هي تعلّي صوتها عشان يوصل لـ 
مسامع أصيل : لحظة ! 
إلتفتت للبنات و هي تعدل حجابها و تغطي شعرها : لا 
تروحون عنّي ، أنتظروني 
نوف ضحكت و عيونها تراقب ريما إللي تعدل لبسها و 
تغطّي شعرها : تستري لا يجلدك زوجك 
ريما بتزفيره : و الله البلشه ، المحامي يناديني 
أيار بهدوء : روحي لـ محامي قلبك ، و لا تبطين 
ضحكت من كلمة أيار " محامي قلبك " : لا تروحون عنّي 
زفرت نوف و هي تدفّها بخفّه : أخلصي 
أخذت خطواتها و هي تتوجه لـ أصيل بتوترّ 

1


بلعت ريقها من أبتعدت عن البنات و بان لها أصيل إللي كان واقف ينتظرها و حاطّ يده خلف ظهره و الواضح من وقفته إنّه مو ناوي خير ابدًا ، فهمت من وقفته إنّه راح 
يهاوشها و على طول شدّت على يدّها تهدّي من توترّها : ناديتني ؟ ودّك بـ شيء ؟ 
تقدّم لها أكثر و لازالت أياديه خلف ظهره : ودّي فيك 
رجعّت خطواته للخلف بس وقفت و وقف الدّم بعروقها من حاوط خصرها يستوقف حركتها و نطقت مباشرة بتردّد كبير بصوتها : اصـيـل ! 
شدّ على خصرها و قرّب وجهه من وجهها : على وين ؟ 
حطّت يدها لمقدمة صدره و بعدته شوي عنّها : بنمشي أنا و البنات 
عقد حواجبه بسخريه : تمشون و بـ هالوقت و بالبرّ ؟ صاحيه و لا تستهبلين ! 
كتمت قهرها و رصّت على أسنانها : أصيل مالك شغل و لعلمك البنات يتنظروني 
إبتسم و كإن بـ والابتسامه يتعمّد إنه يقهرها و يستفزها و فعلًا حصل إللي هو يبيه و أنقهرت ريما بشدّه من إبتسامته : مستفز ، و جدًا مستفز 
عدّل وقفته و نطق بكلّ هدوء : كلّمي البنات إنك بتقعدين عندي ، و مافيه روحه 
تغيّرت ملامحها بإعتراض : على كيفك ؟ بروح مع البنات ، لا تشغلني ! 
طوّل النظر بعيونها و هو يتأمل حركاتها و بحدّه : وش قلت ؟ قلت مافيه روحه و كلمي البنات إنك بتكونين معي 
هزّت راسها بالإعتراض لحكيه : طبعًا لا 
و أخذت خطواتها و كانت بترجع لولا يدّه إللي إنمدت لمعصمها : العناد ما أودّه بالمرّه ، أعقلي 
حرّرت يدها من قبضته و بتزفيره : أنا ابغى أقعد مع البنات ! 
أصيل و هو يتقرّب منها بهدوء : و أنا أبيك حولي و بجنبي 
وسعت عيونها من قربه و ابتعدت لا إراديًا : أصيل لا ترفع ضغطي ! 
مدّ يده ليدها و هو يمشّي جنبه تحت رفضها و مقاومتها الشديدة وقف و إلتفت لها بحدّه : ريما ، أخر مرّه أقولها لك أعقلي 
إبتسمت بداخلها من تذكّرت كلام إيلان " ما عليه أيار بتهدّيه و تضيّع علومه بكم كلمة و من بعدها الأمور سهالات " و توسعت إبتسامتها و هي تتذكّر ردّ أيار " عاد هالحركة دائمًا و ابدًا تنفعني " ، رفعت أنظارها لـ وجهه و تحديدًا لـ عيونه و تقرّبت منّه أكثر و أكثر 

1



        
          

                
رفعت أنظارها لـ وجهه و تحديدًا لـ عيونه و تقرّبت 
منّه أكثر و أكثر و أقشعر كامل جسدها من حاوط
خصرها و قرّبها له أكثر و كإنه سهّل المهمه عن 
ريما ، بلعت ريقها و هي تتأمل وجهه القريب من 
وجهها بالحيل و ما تردّدت على إنها تحطّ يدّها على
وجهه و على حاجبها خصوصًا ، إبتسم يغمض عيونه
من الشعور و ريحه عطرها إللي داهمت قلبه قبل أنفه
و إبتسم من أعماقه من قبّلت خدّه بكلّ هدوء و من 
غير و لا كلمة و نطق بخفوت و هو يأشر على شفايفه
: بس وحده و بخدّي ؟ لا بخيله إنتِ بس لا تبخلين 
على شفايفي 
أحمّر وجهها من الخجل و بحركة لا إراديه منها من 
شدّه خجلها ضربت كتفه : وصخ 
ضحك و قبّل طرف شفايفها و هو يتأمل وجهها بـ 
تنهيده من أعماقه : جاز لي قربك ، عسى بعدك ما 
أذوقه 
رقّ قلبها معه و من كلامه و من قربه الشديد و ما 
تردّدت للمرّه الثانيه إنّها تقبّل خده و بنفس مكان 
القبلة الأولى و نطقت بهمس ذوّب قلب أصيل : 
بروح مع البنات ، ممكن ؟ 
إبتسم و عيونه على شفايفها : مو قبّل ما أقبّلك 
توترّت من لاحظت نظراته على شفايفها و سرعان 
ما سكنت كامل ملامحها من قبّل شفايفها و أبعدت
جسدها عنّه : قليل أدب ! 
ضحك و هو يأشر على خدّه و كإنه يذكّرها بقبلتها
: و إنتِ ؟ شوضعك
بلعت ريقها بإحراج : أصيل ! 
إبتسم من حسّ بإحراجها من صوتها : هدّيها ، و 
حدّك 10 دقائق و ترجعين 
هزّت راسها بالزين بتسليك و أبتعدت عنّه و هي تتوجه
للبنات و تدعي من كلّ قلبها إنهم ما راحوا عنّها و لا 
سحبوا عليها

+


-

6


« عند البنات »

5


هيام إللي حاطّه يدّها خلف ظهرها بتعب ، و أستقرت أنظارها على ريما إللي متقدّمه نحوهم : ما شاء الله ! سريعه كان نمتي عنده بعد 
ريما بتزفيره : شفيك يالحامل ، هدّيها

+


تقدّمت لها نوف و هي تتأمل وجهها بشك : شعندك تأخرتي ؟ 
شبكت اياديها و طالعتها بطرف عين : ها ؟ شعندك تطالعيني 
كذا ؟ 
زفرت نوف و هي تدفّها بخفّه : أمشي و لا تكثّرين 
كملوا خطواتهم بالمشي و أبتعدوا كلّ البعد عن المخيّمات و
على الرغم من خوفهم بحكم إن المكان خالي و ظلام بالكامل 
إلا إنّهم كملوا و أبتعدوا أكثر ، قاطع خطواتهم أيار إللي أستقرت 
أنظارها للضوء البعيد و سرعان ما تمسّكت بـ إيلان إللي كانت 
تمشي بجنبها و أشرت لها على الضوء : بسم الله الرحمن الرحيم 
، بنات خلّونا نرجع أفضل لنا 
زفرت نوف و هي تبعدها عنها : يا بنت لا تتوهمين ، أكيد إنها 
سياره 
سكنت ملامح الكل من صرخت إيلان و الصرخة تدلّ على الخوف
و تدل على إن فيه شيء حصل ، محد فيهم نطق كلمة حتى حرف
و ظلوا ساكتين لوهله لحدّ ما ريما أستوعبت إللي حصل و على
طول هجّت و البنات هجّوا وراها ، إلّا أيار إللي كانت ركضتها 
تعتبر بطيئه بمقارنةً بركضهم كون جسمها تعبان شوي ، وقّفوا 
ركض من وصلوا قريب من المخيّمات و من أستوعبت هيام إن
أيار مالها حسّ وراهم ! شهقت بأقصى قوّتها لدرجة إن البنات
إلتفتوا لها بفزع و ظنّوا إن حصل لها شيء ألمها و بلعت ريقها 
تنتطق برجفه : أيـار أختفت ! 
توّسعت عيون الكلّ بصدمة من كلامها و بـ هاللحظة سكنت
ملامح الكلّ الخوف و التوترّ الكبير ، مسحت نوف على وجهها 
و بتوترّ : معقولة و لا وحده فينا لاحظت إنّها مو موجوده ؟ 
عضّت ريما شفايفها : ما عليه هدّوا هدّوا ، ما فيه حلّ غير 
إننا نرجع ندوّرها بالمكان إللي مشينا منه ! 
أريام : تتوقعون تسوّي فينا مقلب ؟ 
هزّت إيلان راسها بالنفي و هي ملاحظة تعب أيار : أحس لا 
لأن صحتها ابدًا ما تساعدها بإنّها تسوّي مقالب ! 
ريف حطت يدها على شفايفها و قلبها يرجف : بنات ضروري
نعلّم إياس 
نطقت نوف بإعتراض مباشر : و الله لو عرف إياس بيقلب 
الدنيا علينا و بيجلدنا 
هيام وهي تطالع نوف : خلّونا نحلّ الموضوع بيننا 
أريام بتوترّ : بنات أخلصوا ، مهو وقت نقاشات ترا ! 
البنت ما ندري وينها فيه و انتم هنا تتناقشون ؟ 
و فعلًا من بعد كلام أريام أخذوا خطواتهم و رجعوا بنفس
الطريق إللي كانو ماشيّن منه ، و أكملوا خطواتهم و الصمت
كان سيّد الموقف إلا إنّ فزّت ريما و فزّ قلبها من طاحت 
أنظارها 
أكملوا خطواتهم و الصمت كان سيّد الموقف 
إلا إنّ فزّت ريما و فزّ قلبها من سمعت صوت 
أنين و طاحت أنظارها على أيار إللي كانت 
طايحه ، و مباشرة أسرعت بخطواتها لـ أيار و 
البنات وراها ، نزّلت للأرض و هي تمسك رأسها
بكفوفها : بسم الله عليك ، وش صار لك ؟ 
نطقت بصوت متقطع من البكاء و هي تأشر 
على ركبها بألم : ما ادري وش صار لي ، فجأه 
طحت على ركبتي ! 
تنهدت نوف و هي تنزل لركبها : يراسي وش 
هالحامل المفهيه 
هيام نزّلت أنظارها بتعب : يا بنات فيني غثيان 
مو طبيعي !
أريام مدّت يدها تحطها على رأسها ببلشه : اوه
ابتلشنا بالحوامل ، أمشوا خلّونا نرجع أفضل 
مدّت أيار يدّها لنوف و هي تساعدها بإنها توقف
و نفضت يدها من الرمل الخفيف إللي كان عالق
بيدها و سرعان ما فزّت من رن جوّالها و قرأت 
اسم المتصل إللي كان طبعًا " إياس " بلعت 
ريقها و مدت جوالها لـ نوف عشان تردّ على 
إياس ، و شهقت نوف و هي تهز راسها بالنفي
و تبتعد عنّها : ردّي عليه إنتِ ، أنا شدخلني ! 
ميّلت أيار شفايفها و مدت جوالها لـ أريام 
إللي أنحاشت على طول : مستحيل أكلمه 
، ردّي عليه 
هزّت راسها بقلّة حيله و بللت شفايفها تردّ
على إياس : هلا عيوني 
ضحكت نوف و هي تتخصر : عيوني و 
حركات ، احلى والله ! 
كتمت أيار ضحكتها و هي تبعد عن البنات
عشان تاخذ راحتها أكثر ، عقد حواجبه و 
بتساؤل : إنتِ وينك ؟ 
مسحت على وجهها بتوترّ : طلعت أنا و 
البنات نمشي شوي ، ليه عندك شيء ؟ 
إبتسم بسخريه و تلاشت إبتسامته ينطق 
بحدّه : فيه أحد يطلع يمشي بـ هالوقت ؟ 
أعجلي عشان أعلمك شغلك 
عضّت شفايفها من عصبيته إللي مالها خلق
لها ابدًا و ودّها تهاوش بس سكتت عشانها 
و عشان لا تزيدها عليه و تكبر السالفه أكبر 
و ما ودّها يزعلها و يزعل بسبب كلامه و نطقت 
تنهي النقاش : الحين راجعين

2



        
          

                
نطقت تنهي النقاش : الحين راجعين 
تنهد يمسح على دقنه : بس ترجعين لي تفاهم وياك ، لا تتهرّبين تسمعيني ! 
تأفّفت و عدلت وقفتها بملل : على وش تتفاهم بالضبط ! و بعدين أنا أيار بنت عبدالرحمن أتهرّب ؟ لا يا حبيبي 
ضحك و هو من الأشياء إللي يحبّها بـ أيار إنّها تهايط و كثير و بالأخير تنقلب عليها : هياطك ما بينفعك ابدًا يا أيار بنت عبدالرحمن ! 
هزت راسها بالنفي تعارض كلامه : أيار بنت عبدالرحمن هي
الوحيده إللي قدرت عليك يا إياس بن عبدالعزيز ، و هي الوحيده إللي بكلمه تقدر تضيّع علومك و تطيّحك من أقصاك يا ولد عمّي .
ضحك بذهول من كلامها و نطق بخفوت : تضيّعين علومي هذي تحصل ، بس إنك تطيحيني من أقصاي لالا ما ارضاها يا حرمي و تخسين و تعقبين فوقها و بس تجين نتفاهم يلا أعجلي .
ما أستوعبت كلامه و نزلت الجوال من اذنها بفهاوه من قفّل 
الإتصال فوجهها ، كشّرت و هي تتوجه للبنات : قال لي تخسين 
و تعقبين متخيلين ؟؟
عقدت نوف حواجبها بإستغراب : بس قلك كذا ؟ ما سألك ليه طالعه بـ هالوقت ؟ 
هزّت راسها بـ اي تكمل حكيها بتزفيره : قال بس ترجعين لي تفاهم وياك و لا تتهرّبين ! 
ضحكت ريف و عيونها على أيار إللي الواضح إنّها ساكته و متحمله : يمديك تنحاشين ، إذا ودّك ؟ 
تعالت ضحكاتها من واردتها فكره ببالها : ودّي أكيد ، بس ما بنحاش ! 
كشّرت نوف و هي تناظرها : و بعدين اذا عصّب عليك ، ارجعي لنا و عظامك متكسره ، تمام ؟ 
إبتسمت تغمز لنوف بخبث : اذا عصّب عليّ عندي طُرق خاصه تضيّع علومه بإذن الله 
ضحكت هيام بفخر : تعجبيني ! 

5


-

+


« البحر »

+


طال الصمت بينهم لدقائق طويلة ، و لا أحد فيهم تكلّم او صدر منه صوت ، كانت نظارتها للبحر تتأمله بأدق تفاصيله 
أمّا الأيهم كان عكسها تمامًا كان يتأملها و يتأمل كل تفاصيلها و يتأمّلها و كإنّها معجزة ، شبكت أياديها من التوترّ إللي صابها من نظراته لها و من طوّل النظر عليها و هي دائمًا و ابدًا توترّ من نظراته البسيطه و المارّه مرور الكرام و كيف ما تتوترّ من تأمله لها 
مسحت على وجهها بيدها و كإن بـ هالحركة تحاول إنّها تخفّف من توترّها الكبير ، و تنهدت من أعماقها براحه استوطنت قلبها من زاح انظاره من عليها ووجّه أنظاره للبحر يتأمله زيّها بالضبط ! 
أخذت نفس تلتفت له : طوّلنا ، ما تحسّ ؟ 
هزّ راسه بالنفي و إبتسم بداخله من إلتقت عينه بعيونها و مباشرة زاحت أنظارها عنّه : ودّك ترجعين ؟ 
ما ردّت عليه و هي ودّها بالرجعه حالًا بس ما ودّها تقول ايه لأنه هو حابّ هالقعده و بـ هالوقت ، ما ودّها تقطع عليه الجّو و هو بعزّ روقانه : على راحتك 
إبتسم و رجعّ ظهره للخلف : راحتك الأهم عندي 
أخذت نفس و هي تحسّ بحرارة تسري بجسمها من نظراته و نطقت بتردّد : ممكن توقف تطالعني بـ هالنظرات ؟ 
إبتسم بسخريه و هو يلّف كامل جسده لها و صار مقابلها عنادًا لها : هذي نظرات المحبّين 
كشّرت من عناده تغطي وجهها بيدها و بخفوت : ما أودّها هالنظرات ، ما أودّها ! 
الأيهم طالعها بتساؤل : ليه ؟ 
عضّت شفايفها تطالعه من وقف و صار مقابلها و هو واقف و هي جالسه : توترّني 
هزّ راسه بالإيجاب و هو يدري اساسًا إنّها تتوتر من نظراته و توترّها ابدًا مو عادي و لا يمرّ مرور الكرام عليه ، شتّت أنظاره للبعيد و نطق بهدوء : صار وقت إنّنا نرجع ! 
تنهدت براحه و هي توقف و أخذت الكرسي و هي تاخذ خطواتها خلفه من مشى للسيّاره .

3



        
          

                
-بـ منتصف الطريق-

+


بلعت ريقها و هي ودّها تتكلم بس متردّده و جدًا ، بس خايفه من ردّة فعله كيف بتكون ، عضّت شفتها السفلية و هي تلف راسها له : الأيهم ، ودّي اقولك شيء بس متردّده 

+


عضّت شفتها السفلية و هي تلف راسها له : الأيهم ، ودّي اقولك شيء بس متردّده ! 
إلتفت لها بإستغراب : ليه متردّده ؟ قولي إللي بخاطرك و لا تتردّدين
بللت ريقها و هي تصدّ عنه : وش سالفتك مع ابوك ؟ و كيف دخلت للمصّحه 
شدّ على الدركسون بقهر مكبوت : شرايك تقفلين الموضوع ؟ 
كتمت قهرها و عيونها تراقب الطريق : زهر قالت إن - الايهم وراه اسرار كثيره ، محد يقدر يكشفها غيرك يا زُهد - بس إنت مو راضي تفتح قلبك لي ! 
تنهد من أعماقه و هو يطالعها : بعلمك على كل شيء و بالتفصيل بس بالوقت المناسب 
إبتسمت من تذكّرت الشيء إللي من زمان و هي ودّها تعرف عنه : عندي سؤال فيني فضول أعرف جوابه ، ليه ما تحبّ أحد يمسك يدك ؟ 
ضحك و عيونه بعيونها : اذا ما جاوبتك على السؤال بتهاوشني ؟ 
إبتسمت من ضحك و هزّت راسها بالنفي : لا لك الحريه بالجواب ، مو ملزوم 
طوّل النظر بعيونها و بعدها إنتقلت أنظاره للطريق : تسمحين لي اقولك شيء ؟ 
عقدت حواجبها بذهول : اكيد 
تنهد و هو كلّ شوي يطالعها : سوالفك صحّ إنها قليلة بس ياهي تردّ الروح ! 
إبتسمت ترفع يدها لوجهها و تغطيه بحركة لا اراديه من الخجل ، إبتسم من لاحظ خجلها و هو يكمّل حكيه : تدرين ؟ أحيانًا تجازيك الدنيا بشخص تتعبين و إنتِ تقولين ياحظي فيه و إنتِ هالشخص 
ضحكت بخجل و هي تهوّي على نفسها برجفه : ما أعرف أردّ على الكلام الحلو ، مو متعوده ! 
ضحك من حركتها لوهله و هو يطالعها : بعوّدك عليه ! 

43


-

1


« البرّ »

+


قرّبوا للمخيّمات و أيار سرعان ما أصابها الهبوط من طاحت أنظارها على إياس إللي كان واقف و ينتظر وصولها ، بلعت ريقها تشبك يدّها بتوترّ و هي تترك البنات و تتقدّم له و مدّت يدها تصافحه : السلام عليكم ! 
ضحك بسخرية و هو يمدّ يده لها و يصافحها : و عليكم السلام ، يا مرحبا بحرمي ! 
بعدت يدها عن يده من حسّت إنه شدّ على يدّها بقوّة : احه شوي شوي على يدّي 
إبتسم و هو عرف إنّها تحاول تضيّع الموضوع و مسك يدّها و بهمس : تعالي معي 
بلعت ريقها بخوف : ليه ؟ وش بتسوّي فيني 
ضحك و هو يحط يده على كتفها و ياخذ خطواته معها : أنا مصدر أمانك المفروض ما تخافين منّي ! 
أيار بإبتسامه : إنت مصدر أماني و مصدر خوفي ايضًا 
إياس بهدوء : لا تخافين ، بنبتعد عشان ناخذ راحتنا أكثر بالحكي 
تنهدت بخفوت : الله يستر 

+


إبتعدوا قليلًا عن المخيّمات و ظلوا واقفين عند السيارات ، و رجّع ظهره يتكي على سيارته و يطلع دخانه و هي مقابله : وش مطلّعك بـ نص اللّيل ، و من غير علمي بعد ! 
كتمت قهرها و هي تقرّب منه و توقف بجنبه : فيها شيء سيد إياس ؟ لا مافيها 
رفع حواجبه بسخريه : ما فيها شيء ؟ ليه وين عايشه إنتِ ، شكلك نسيتي إنّي زوجك و ضروري تعلميني بكلّ صغيره و كبيره تحصل لك 
كشّرت و هي تشتت أنظارها بعيدًا عنّه : طيب وش تبي الحين ؟ 
نزّل الزقاره و هو ينفث الدخان : ما ودّي أسمع حسّك ! 
عقدت حواجبها بذهول و ضربت كتفه بحدّه : وش وضعك إنت ؟ 
طالع مكان ضربتها و بهمس : قدّها ؟ 
إبتسمت بإستفزاز تهزّ راسها بالإيجاب : قدّها و قدود
إستقرّت أنظاره عليها لوهله و إبتسم بسخريه : قلت لك و ارجع اعيد الهياط مو لصالحك ! 
إبتسمت تتقرّب منّه بخبث : بصالح مين أجل ، بصالحك ؟ 
توّسعت إبتسامه يرمي زقارته بالارض و هو يدعس عليها و حاوط خصرها بإبتسامه : تتعمّدين تسوّين هالحركات عشان تتهرّبين منّي صح ؟ 
إبتسمت من داهمتها ريحه الدخان و ريحه عطره القوّيه و هي تحاوط عنقه : أحبك 
ضحك من أعماقه و هو يضمّها لصدره : يا شيخه و أنا أموت عليك والله !

70



        
          

                
-

+


« بيت عمر »

+


دخل للبيت و تحديدًا للصاله و هو يدوّرها بعيونه ، زفر و هو يناديها بس ما من مجيب له ، و توجه للأعلى و تحديدًا لغرفتهم و تنهد براحه من شافها قدّام المرايه و تتجهّز ، قعد على طرف السرير و هو يتأملها : بتطلعين و لا وش ؟ 
هزّت راسها بالإيجاب و هي تتعطّر : قاعده اتجهز عشان اطلع ، وش تشوف حضرتك ؟ 
ضحك بذهول من عصبيتها : هدّيها ، و بعدين أرتاحي ما فيه طلعه 
و إن طلعتي بحش رجولك تفهميني ؟ 
إلتفتت له مباشرة و هي تطالعه بحدّه : طيب شرايك تنطم عشان لا أفصل عليك الحين 
وقف و هو يتوجه لها و يوقف خلفها بالضبط و يحاوط خصرها بإبتسامه مستفزه : لا
إبتسمت تكتم قهرها و هي تلتفت له و صارت مقابله بالضبط و مدّت يدها لشعره و هي تمسح عليه و بهمس : عموري عادي أطلع ؟ 
تعالت ضحكاته من فهم حركتها ، و مدّ يده لخصرها يقربها منّه أكثر : عيون عموري و الله بتطلعين غصبًا عليّ و أنا إللي بطلعك ، أمريني وين تبين تطلعين ؟ 
إبتسمت تحطّ يدها على صدره و بخفوت : الملاهي 
ضحك و هو يضمّها أكثر لصدره : بس ؟ غالي و الطلب رخيص و الله 

27


تعالت ضحكاته و هو يضمّها لصدره : بس ؟ غالي و الطلب رخيص و الله ! 
توسعت إبتسامتها من فرط سعادتها و نطقت بعدم تصديق : منجد ؟ 
هزّ راسه بالزين يبعدها عن حضنه و مدّ يده يمسح على شعرها : صدق ، و جبت لك شيء ودّك فيه من زمان ! 
طالعته بإستغراب و فكّرت لوهله وش هالشيء إللي هي ودّها فيه من زمان : وش هالشيء إللي أنا ودّي فيه من زمان ؟ 
ضحك من ملامحها المذهوله و هو يشبك يدّه بيدها : بتعرفين عنّه و ينبسط قلبك ، بس مو الحين لأن كلّ شيء بوقته حلو ! 
قوّست شفايفها بزعل و نطقت بحلطمه : طيب ليه تحمّسني و بالأخير تقول إن كلّ شيء بوقته حلو ؟ 
أبعد يده عن يدها و هو ياخذ خطواته للسرير و يتمدّد بوسطه : و الله عاد مزاج ! 
عدّلت شعرها و تقدّمت له و قعدت بطرف السرير و بإبتسامه : ابي جوالك 
عقد حواجبه بإستغراب من طلبها : وش تبين فيه ؟ 
تنهدت و هي تضرب معصم يده بخفّه : بكلم رغد عشان تطلع معانا ، خلّصني 
تمدّدت بجنبه و هي تستند برأسها على صدره و مدّت يدها له من شافته مد يده لجيبه و يطلع جوّاله منه ، اخذت الجوال منه و هي تدق لرغد إللي على طول ردّت بـ " هلا بعمّي القاطع " ، إبتسمت من سمعت صوتها و هي تردّ بـ " أنا زوجة عمّك " و سرعان ما تعالت ضحكات عمر و ميار من صرخت رغد و الواضح من الصرخة إنّها تدل على الحماس و الشوق الكبير إللي تحمله لـ ميار و نطقت بصراخ : وينك يالقاطعه ، وحشتيني طيّب ! 
كانت بتردّ على رغد بس بتر كلّ حروفها من مد يده و سحب الجوال و هو يمثّل الحدّه : لا تصارخين على زوجتي 
كشّرت رغد مباشرةً : الله يخلف عليكم ، من الشوق و الله 
سحبت الجوال منه و بإبتسامه : يا روحي و الله يا رغيّد ، عندي لك خبر بـ مليون ريال ، بس اختاري تبين الخبر و لا المليون ريال ؟ 
رغد بضحكة : خلّي الخبر لك و أعطيني المليون ريال 
أخذ نفس و نطق بملل : عندك دقيقه تجهزين فيها ، أخلصي علينا
شهقت رغد بصدمة : دقيقه ؟ هذي ما تكّفيني أتنفس فيها حتى ! 
جاهزين انتم ؟ 
ميار بتنهيده : أنا شويات و أجهز ، أمّا عمّك التيس للحين مو جاهز
تعالت ضحكاتها من نطقت ميار بـ " عمّك التيس " و من نبرة عمر إللي تغيّرت بصدمة على طول : كملّوا هواشكم ، أنا بروح أتجهز يلا سلام
قفلت منهم و سحب جوّاله من يدّ ميار و عيونه عليها : ما فيه طلعه 
خلاص ! 
توّسعت عيونها بذهول و هي تضرب صدره : الحين إنت زعلت عشان قلت لك تيس ؟ شدعوه ما يزّعل 
ميّل شفايفه و هو يقلّد ميار وقت تزعل : تعرفين إنّي حساس صح ؟ و لا أتحمّل زي هالكلمات الجارحه 

+



        
          

                
« البرّ »

44


كانوا يتجهزون للرجعه لـ منازلهم ، بعد ما قعدوا بالبرّ لأيام ، و ما ينكرون إنّها من أجمل لحظات أيّامهم و من أفضل الأيام إللي قضوها مع بعض و خصوصًا البنات إللي كانوا طول الوقت مع بعض ، سوالفهم ، هبدهم و كلّ الأحداث و المواقف السعيدة و الحزينه راح تظلّ ذكرى حلوه تعلّق بـ ذاكرتهم ، طلعت ريما و هي تتوجه للخارج بعد ما جهزت كل أغراضها و هي بالأساس كانت مخلّصه قبل الكلّ و
توسعت إبتسامتها من شافت أصيل كان واقف بـ جنب نبراس و كشّرت من سمعت نبراس يقول " وش جابك ؟ " ، طالعته بطرف عين و نطقت بدلع و هي تشبك يدّها بيد أصيل إللي ضحك مباشرة من تعابير وجه نبراس المذهوله : جيت عند ابو عيالي ، مالك شغل فيني يالعانس ! 
كشّر و هو كان بيمدّ يده عليها لولا يدّ أصيل إللي أنمدت له تستوقفه : حدّك ! 
رصّ على أسنانه و هو بتأفف بقهر : اهخ خليني أستفرد فيك بس و الله لا أوريك بالبزر ، إنتِ و لسانك إللي أطول منك 
شمّقت له و هي تكتفي بإنها ترفع نفسها لأصيل و تهمس بأذنه : أصيل بطلب منّك طلب بسيط ، ممكن ؟ 
نبراس إللي كانت ناشب يتسمّع لهم : لا مو ممكن 
إبتسمت بقهر و هي تعدّل وقفتها : ههه بعد جبدي عمّو و الله ، بس شرايك توخر عنّي عشان لا ارفسك رفسه تهدّ حيلك بالكامل 
ضحك و هو يوقف مقابلها و يتكتف : مسوّيه قوّية قدّام أصيل ما شاء الله عليك 
إبتسم أصيل و هو يحاوط كتفها : ريما قوّية معي و بدوني 
كشّر نبراس و نطق بتزفيره : حبيب و الله ، جب مسوي محامي لها و لا شلون 
تنهدت ريما من حسّت إن نبراس تنرفز و الواضح من تعابير وجهه و إبتسمت تتقدّم له و تضمّه و ضربت كتفه : يا حبيبلك يا نبراس و الله إنك أفضل عمّ بالمجرّه 
ضحك و هو ما أمداه يضمّها من أصيل إللي سحبها و نطق بحدّه : هذي حقّي أنا و بس 
كشّر و هو يعدّل وقفته و عيونه على ريما : الله يعينك على هالقيور إللي متزوجتينه ! 
أصيل تلاشت حدّة ملامحه و ضحك على القيور " القيور " : وخر عنّا
عدّلت وقفتها من ابتعد عنهم نبراس عشان ياخذون راحتهم اكثر و هي توقف مباشرةً مقابله ضحكت من طوّلوا و هم يطالعون بعض 
و مدّت يدّها لـ يده و بدلع : أصولي 

8


ضحكت من طوّلوا و هم يطالعون بعض و مدّت يدّها لـ يده و بدلع : أصولي ! 
إبتسم بسخريه و هو عرف إن وراها شيء من نظراتها : وش عندك إنتِ ؟ 
بلعت ريقها و طالعت بعيونه بتردّد و توترّ كبير يصاحبها : أبغى مفتاح سيّارتك ، ودّي أجرّب أ..
أصيل بتر كل حروفها من قاطع كلامها و تكتّف : وش تجرّبين ؟ 
غمّضت عيونها و نطقت بسرعه : أفحط ! 
أكملت كلامها و هي كاتمه الضحكه من وجهه المذهول : ايه ابغى أجرّب أفحط ، أحس وناسه 
ضحك من براءتها و حاوط كتفها : طيب شرايك أنا إللي بفحط فيك ؟ 
هزّت راسها بإعتراض و نطقت بتزفيره : لا ، أنا ودّي اجرّب بنفسي 
إبتسم و هو مقرّر إنّه ينرفزها و يرفع ضغطها : لا 
أبتعدت عنه و تخصرت بقهر و بنبره حادّه : أصيل 
ضحك بطقطقة : مافيه ، يلا وريني عرض أكتافك 
ميّلت شفايفها بعدم إعجاب لكلامه و نطقت بقهر : تمام يا أصيل ، قطع العلاقات لمدّة شهر كامل ، لا تكلّمني فيه و لا أكلمك و لا تشوفني و لا أشوفك ، ماش الحين عرفت مدى حبّك لي ، طحت من عيني و مستحيل أطلعك بعيني مرّه ثانيه تسمعني ؟ 
أصيل إللي كان بيتكلم بس قاطع هواشهم رياض إللي مبيّن على ملامحه الإستغراب : شعندكم ؟ 
بلعت ريقها تتقدّم لـ رياض و نطقت و هي كل شوي تطالع أصيل بطرف عين : شفت هالتيس إللي زوجتوني اياه ؟ انا الحين عرفت معزّتي بقلبه ، جرحك وصل يا أصيل بس هيّن و الله ما أخليك 
وسّع عيونه بصدمه و هو يطالع أصيل : ايش فيه ؟ وش مسوّي 
إنت ؟ 
كان بيتكلم أصيل لولا ريما إللي صرخت تمنعه من انه يتكلم : تخيّل قلت له اعطيني سيارتك بفحط فيها و تخيّل وش كان ردّه لي ! 
رياض حط يدّه على رأسه بقلّة حيله و هو يسلك لها : وش ردّه ؟ 
ريما بضيق : قال لي لوء !! 
رياض رصّ على اسنانه ينطق بحدّه : ريما انقلعي عند البنات عشان لا أفصل عليك صدق الحين 
أمّا أصيل إللي كان يطالعها بجمود و ما يندرى يبكي و لا يضحك من الهبله إللي متزوّجها ، رفعت يدّها و نطقت بقهر : أنتم ما تحبّوني اساسًا ! بس أصبروا عليّ إن ما علمت جدّي على سواياكم ما أكون ريما بنت عبدالله 
أبتعد عنهم رياض و هو يتوجه لسيارته تاركهم يكملون هواش ، و تقدّم لـ ريما و مسك معصمها بقوّة : يا بنت عبدالله إن قرّبتي للرّجال لا أحش رجلك حش ، حذرتك 
زفرت تحرّر يدها من قبضته و بحدّه : أنا بروح عند جدّي مو عند العيال ! 
رصّ على اسنانه و هو حسّ إنه وّلع صدق : العيال كلّهم قاعدين حول جدك ، لا تستهبلين ! 
ريما ببرود : طيب عادي ترا كلّهم عيال عمّي 
طوّل النظر بعيونها و بحدّه : ريما لا تجرّبين تستفزيني 

+



        
          

                
طوّل النظر بعيونها و بحدّه : ريما لا تجرّبين تستفزيني 
إستنكرت حدّة نبرته و تغيّر مزاجه السريع : ما أستفزيتك ! 
أخذ نفس بمحاولة إنّه يهدّي نفسه و يهدّي أعصابه : ريما  أبعدي عنّي الأن عشان لا أزعل و أزّعلك ! 
شتّت أنظارها تتكتّف بعصبيّه : هذا إنت كالعاده ما فيه شيء جديد ، مستحيل تتغيّر و لا تغيّر أطباعك الخايسه 
كان بيتكلّم بس بترت كل حروفه و هي تنطق بحرقه : كنت أطقطق و انا أقول "  لا تكلّمني فيه و لا أكلمك و لا تشوفني و لا أشوفك " بس الحين أقولها لك بـ صدق حروفي ! 
تنهد يمسح على شعره من أبتعدت عنّه بضيق كبير و لا حتى سمعت له كان ودّه إنه يمنعها من إنها تبتعد بس بالأخير تركها تروح عشان لا تكبر بينهم و هالمرّه ممكن يصير أكثر من الزعل و لا هي ودّها بـ هالشيء و لا هو ودّه !

9


-

+


« بيت عمر »

+


توّسعت عيونها بذهول و هي تضرب صدره : الحين إنت زعلت عشان قلت لك تيس ؟ شدعوه ما يزّعل 
ميّل شفايفه و هو يقلّد ميار وقت تزعل : تعرفين إنّي حساس صح ؟ و لا أتحمّل زي هالكلمات الجارحه ! 
ضحكت و ضربت كتفه من عرفت إنّه يقلدها ، يقلدّ طريقة حكيها وقت تزعل ، و وقفت و هي تعدّل لبسها بحماس كبير تحسّ فيه إبتسمت و هي تتقدّم للمرايه و توقف مقابلها ، و توّسعت إبتسامتها و هي تهزّ خصرها بكلّ مرح ، بس وقّفت رقص من حسّت بيدّه اليّسرى تُلامس طرف خصرها و تشدّ عليه و توقّفه من الحركه ، بلعت ريقها من التوترّ إللي لازمها بـ هاللحظه و تقشعر كامل جسدها من حسّت فيه يقبّل عنقها و عيونه تراقبها من المرايه ، رصّ على أسنانه من قاطعهم رنين جوّاله و إبتعد عنّها و يتوجه للسرير و أخذ جوّاله بنرفزه كبيره مين إللي قطع و خرّب عليهم و بـ هاللحظه كان صدق و من كلّ أعماقه متنرفز إلّا ميار إللي كانت مبسوطة و كاتمه الضحكه و هي تشوفه واصل لأعلى مرحله من العصبيه ، طلع من الغرفه يردّ على أحد أصحابه و أول كلمه نطقها " يا هادم الملذات لا أصيدك بس " 
و ضحك صاحبه من فهم عليه و فهم مقصده بالضبط ، قفّل من صاحبه بعد ما إنتهى من الإتصال و طلع مباشرةً لها ، دخل للغرفة و قفّل الباب وراه ، أمّا ميار إللي رفعت أنظاره من إنتبهت له و إنتبهت لدخوله و تقرّبه لها و سرعان ما رجف قلبها من مدّ يده يقبض معصمها و بإبتسامه خبث مبيّنه عليه ، و توّسعت إبتسامته أكثر من لاحظ و حسّ برجفتها و هو تعمّد بحركة إنه " يمسك معصمها " لجل تهدّي من رجفتها : ترجفين من قربي ؟ 
ما نطقت بحرف و إكتفت بإنها تنزّل راسها و هي للأبد تتوترّ من قربه 
بلعت ريقها من رفع راسها بإبهامه : ماله داعي الخوف ، هدّي نفسك 
رفعت يدها لصدره تبعده عنها قليلًا : بعّد عني شوي ، عشان أهدّي 
هزّ راسه بالإيجاب و أبتعد عنها : تامرين أمر 
و طالع بجوّاله من وصلته رساله من رغد تبلغه بإنها جهزت و تنتظر مروره لها فقط ، رفع راسه و هو ياخذ المفتاح : رغد جاهزه ، يلّا 
تنهدت تمدّ يدها لشنطتها و ترفعها لكتفها ، و أخذت خطواتها و هي تتبع خطواته للخارج

4



        
          

                
-

+


« سياره مجاهد »

+


زفرّ يفتح جوّاله من سمع إشعارات كثيره توصله ، و بيّن على ملامحه الصدمه و الممزوجه بالذهول من قرأ المسجات إللي كانت محتوى هالمسجات عباره عن " 5:00 " ، المسج الثاني " نهاية روح " ، المسج الثّالث " إياس " ، إستغرب كثير من هالمسجات إللي كانت توصل له يوميًا و الأدهى إنّها بـ نفس الوقت كل يوم توصله زي هالمسجات ،  
بلع ريقه يدقّ على الهاشِم إللي على طول ردّ عليه ، و تنهد ينطق بتردّد كبير : فاضي ؟ 
الهاشم أخذ نفس بإستغراب : لا ، عندك شيء ؟ 
تنهد يوقّف السياره على جنب و شتت أنظاره للطريق إللي قدّامه : بكلمك بموضوع مهم جدًا ، و إللي أبغاه منّك إنك تركّز معي و بكل كلمة أقولها لك و تفضّي عقلك ، تمام ؟ 
عقد حواجبه بذهول : مجاهد ؟ وش إللي حصل أقلقتني ! 
أخذ نفس لوهله و هو يشدّ على الدركسون بيدّه : صار لي فتره طويله و أنا توصلني مسجات كثيره من رقم غريب ، و الأغرب من كذا إن هالمسجات توصلني يوميًا و بنفس الوقت بالضبط ، و دايم يذكرون أسم إياس بـ هالمسجات ! و ب
قاطعه الهاشِم إللي نشف الدم بعروقه من سمع حكي مجاهد : قلت لي إن إسم إياس يوصل مع هالمسجات ؟؟ 
مجاهد بهدوء : ايه و بعد فيه رساله غريبه و أذهلتني ! 
الهاشِم بضيق : إللي هي ؟ 
مجاهد : " نهاية روح "
بلع ريقه و كلام مجاهد يتردّد بإذنه و هو يفكّر بـ وش مقصدهم بـ هالكلام وش مُبتغاهم من كلّ هالمسجات و هالحركات ، قفّل من مجاهد من غير ما يسمع منه و حطّ جوّاله بجيبه و رفع عيونه و هو يدوّر إياس بعيونه ، تنهد براحه من لمحه و توجه له مباشرة و هو يعلّي صوته و يناديه : إياس ! 
إلتفت له من إنتبه لمصدر الصوت و عقد حواجبه بإستغراب : سمّ ؟ 
تقدّم له و هو إحساسه بالضيق ابدًا ما خفّ : سمّ الله عدوّك ، وصلني كلام يا إياس يشيّب الرأس و ياهو اذهلني و لا قادر إنّي أشيله من بالي ابد ! 
تغيّرت ملامحه و بيّن عليها الذهول و نطق بتساؤل : وش الكلام إللي وصلك ؟ 
بلع ريقه يشتت أنظاره للبعيد : الظاهر أعداءك ناوين عليك نيّه مو طبيعيه ابدًا و لا يحصل لك خير من بعدها ! 
طوّل النظر بعيونه و كل تفكيره بـ كلام الهاشم : علّمني بكل شيء بالتفصيل  يالهاشِم 
الهاشم : مجاهد أخوي دائمًا توصله تهديدات و كلام كثير ما تودّه 
و هالتهديدات عليها إسمك ، إنتبه لنفسك و لزوجتك ! 
زفر من تذكّر إن حتى هو توصله تهديدات كثيره بس بطبعه ابدًا ما يهتم و يتجاهل كلّ تهديد يوصل له ، رصّ على أسنانه و نطق بحدّه : وش محتوى التهديدات ! 
الهاشم : " نهاية روح " لفتتني هالجملة كثير ! إنتبه يا إياس و الله إنّي حاس بشيء ما تحبّه بيصير ابدًا ، لذلك إنتبه و اكرّرها و أعيدها إنتبه 
، إنتبه ، إنتبهلك و إنتبه لزوجتك كثير 

2


الهاشم : " نهاية روح " لفتتني هالجملة كثير ! إنتبه يا إياس و الله إنّي حاس بشيء ما تحبّه بيصير ابدًا ، لذلك إنتبه و اكرّرها و أعيدها إنتبه 
، إنتبه ، إنتبهلك و إنتبه لزوجتك كثير ! 
بلع ريقه من حسّ بتوتر كبير إنتابه لوهله ، و رفع راسه يمسحه بيدّه من الأفكار إللي داهمته و من إهتمام الهاشم له و هو مذهول و جدًا من إهتمامه المفاجئ خصوصًا إن علاقته مع الهاشم مو قوّيه للحدّ إللي إنّه ينبه من أعداء قادمين له ، بس إبتسم ، و إبتسم مو إبتسامه عاديّه حتى الهاشِم ما فهم بسبب الإبتسامه و ما فهم معناها بالضبط 
تلاشت إبتسامته و أحتدّت نظارته للهاشِم و نطق بتساؤل : وش سر خوفك علينا ؟ 
إكتفى بإنه يرفع أكتافه بعدم معرفه ، و رفع أنظاره و طالع بعيونه بالضبط : المشاكل إللي كانت بين عائلتي و عائلتكم قديمة ، و إحنا عيال الحاضر ، ما ودّك تنسى العداوه ؟ 
إبتسم بسخريه و هو يحك دقنه : تحسبني ما أعرف بحركاتك قبل لا تتزوّج هيام ؟ و كيف إنّك خطفتها و هدّدتها و أجبرتها تتزوّجك ؟ كل هالحركات عشان تنتقم بس يالهاشم ، و ابدًا لا تنسى و لا تشيل فكرة إنّك كنت عدّوي ! 
إبتسم بحزن من داهمته أحداث الماضي و قد إيش هو ندمان أشدّ الندم من أفعاله إللي تسرّع فيها و نطق بتنهيده : لو كنت بمكاني وش تسوّي بالضبط ؟ تحبّ حفيده عدّو جدّك و كل العائلة رافضه إنّك تتزوّجها بس لأنها حبّ الطفولة ما قدرت أفرط فيها و ما أقدر 
على مشاعري إللي أحملها لها ! 
تلاشت إبتسامته و شتّت أنظاره : بس بالأخير تزوّجتها طرق عن خشمهم كلهم ، ما ادري أشتمك او أعزّز لك ! 
ضحك يعدل وقفته : تزوّجتها تحت رفض الكلّ فعلًا ، و الله لو كنت معي ببداية زواجي كيف كنت أهدّد أهلي إذا أحد قرّب عليها أنهيه من الوجود ! 
إبتسم يرفع يدّه لكتف الهاشِم يطبطب عليه بهدوء ..

5



        
          

                
-

+


« بيت هود - غرفة ألين » 

+


عقدت حواجبها من الحساب إللي صار له فتره كل ما ترفضه يرجع يضيفها ، زفرت و قبلت إضافته هالمرّه لجل تعرف هو وش ودّه بالضبط ، و ليه كل مره يضيفها بكل مرّه هي تحذف إضافته 

16


ليه كل مره يضيفها بكل مرّه هي تحذف إضافته ! ، ركّزت أكثر على صورة عرض حسابه إللي كان حاطّ صورته و سرعان ما أصابها الهبوط من تذكّرت هالملامح و كإنّها تعرفه و سبق لها و شافته ، قفلت جوّالها و بدون أدنى إهتمام له و تركت جوّالها على الشحن و أخذت خطواتها ببطء تتوجه للصاله !

12


-

+


« البرّ »

2


خرج الكلّ من المخيّمات حاملين أغلب أغراضهم بيدّهم و متوجهين للسيارات عشان يرجعون لبيوتهم ، أمّا ريما إللي واقفه بعيدًا عن البنات و الواضح على ملامحها الضيق رفعت أنظارها من حسّت بأحد يطالعها و سرعان ما شتّت أنظارها من أنتبهت  إن أصيل هو إللي يطالعها ، توجهت لسيارة نبراس و هي تركب بجنب نبراس بتنهيدة ، و ألتفت لها مباشرة من أنتبه لدخولها : ريمو ليه مكشّره ؟ مين مزعلك يا حبيبة عمّو أنتِ ؟ 
هزّت راسها بالنفي و إكتفت بـ هالشيء من غير كلام زايد ، أحترم رغبتها بإنها مو بـ مزاج حلو يسمح بإنها تاخذ و تعطي وياه ، رجعّت رأسها للخلف و طالعت نبراس بطرف عين من دق جوّاله و على طول ردّ عليه بـ " أرحب أصيل " ، كتمت قهرها من سمعت طاريه و من وصلها صوته لأن نبراس حطّ المكالمة على السبيكر 
أصيل بتنهيده : زوجتي عندك ؟ 
ضحك و عيونه تراقب ريما : عندي و تسمعك ، أنت إلي مزعلها يا وصخ ؟ 
ضحك بخفّه : للأسف بنت أخوك بكّايه ، يا ريما تعاليلي بس 
بترجعين معي 

+


هزّ نبراس راسه بإعتراض : ماش حبيبتي زعلانه ما بترجع معك ! 
تنهد أصيل و بقلّة حيله : يا شين زعلها ، أعطيني هي بكلمها
زفرت و هي تاخذ الجوال من نبراس و نطقت بعصبيه : زي ما قال نبراس ما برجع معك ، و أعيد و أكرر لا تكلمني و لا أكلمك ! 
توسعت عيون نبراس بذهول : هوب هوب وش مسوّي فيها أنت ؟ صدق ما تستحي على وجهك 
زفر أصيل و ماله خلق للنقاش : هي الغلطانه يالحبيب
هزّ أصيل راسه بالنفي : لا لا ، ريما ما تغلط اكيد أنت الغلطان
أصيل بحدّه : نبراس لا تكبرها و هي صغيره ، و أنتِ يا تجين بالطيب أحسن ما أجيك و ترجعين معي بالغصب 
رجّع نبراس ظهره و هو لفّ جسده لنافذه السياره و عيونه على أصيل إللي مبتعد عنهم شوي : و تهدّد يالرخمه ؟ 
أصيل بجمود : و أنفذ بعد ! 
قفل من نبراس يحطّ جوّاله بجيبه و أسرع بخطواته يتوجه لـ سيارة نبراس ، و فتح باب السياره و إبتسم بسخريه من لاحظ
إن ريما كشّرت و نطق بأمر : أنزلي 
هزت راسها بالنفي و هي تحوّل أنظارها لـ نبراس و كإنها تطلب النجده منه بس توسعت عيونها بذهول من سمعت نبراس يقول : روحي له و بيراضيك غصبًا عن وجهه 
ضربته و هي لازالت مذهوله و هزّت راسها بإعتراض : ما ودّي 
عضّ شفايفه و مد يده لـ يدها ينزلها من السياره تحت رفضها 
طوّل النظر بعيونها و هو ينتظرها تهدّي أعصابها و أشر لها على سيارته : قدّامي و من أيّ إعتراض ! 
ميّلت شفايفها و تمشي بإتجاه سيّارته و بخطوات بطيئة جدًا
ركبت للسيارة و هي تشوف الكل يركبون للسيارات ، طالعت المخيّمات كنظره أخيره تودّع فيها أفضل الايام إللي قضتها بالبرّ ، كشّرت من حسّت فيه يدخل للسياره و يغلق الباب بكلّ قوّته و حرّك السياره من غير ما ينطق اي كلمه و هالشيء ريّح ريما شويتين كونهم الاثنين مالهم خلق للنقاش 
، طول الطريق كان عباره صمت من الجانبين من ريما و من أصيل إللي كل شوي يطالعها 

+



        
          

                
طول الطريق كان عباره صمت من الجانبين من ريما و من أصيل إللي كل شوي يطالعها ، يطالعها فقط من غير ما ينطق أي كلمه و هو بكلّ مره يحسّ بـ تأنيب الضمير بسبب زعلها منّه ، شعور التردّد يزيد بكلّ لحظه و بكل ثانيه تمرّ ودّه إنه يراضيها قبل يوصلون للبيت و بالتأكيد إنّه ما بيتركها تنزل للبيت و هي شايله بخاطرها عليه ، بعد وقت و تحديدًا بعد وصلوهم لقدّام البيت مدّت يدها بتفتح الباب و تنزل لولا يدّه إللي أنمدت ليدها تستوقفها ، إلتفتت عليه رافعه حواجبه و بدون نفس و عيونها تراقب يده إللي انمدت لها : خير ؟ 
تنهد يبعد يده عن يدها : زعلتي ؟ 
هزّت راسها بالنفي مباشرةً : لا ، تبي شيء ثاني ؟ 
هزّ راسه بالرفض و أطلق تنهيداته بضيق من طلعت من السياره و أغلقت باب السياره ، نزلت تتوجه للبيت و الضيق مرافقها ، حرّك سيارته يتوجه للبيت و كل تفكيره بـ ريما و زعلها منّه ! 

15


-

+


« سياره عمر »

+


موقفين قدّام بيت أخت عمر و هم ينتظرون رغد تخرج لهم و فعلًا ما هي إلا دقائق قليلة و طلعت لهم ، توّسعت إبتسامة ميار و هي تلتفت لرغد إللي توّها ركبت
السيّاره ، إبتسمت رغد بفرحه و هي تقرّب من ميار و تبوس خدّها تحت أنظار عمر إللي يطالعهم بطرف عين
 ، تعالت ضحكات رغد و هي تبعد نظراتها لـ عمر و تسلّم 
عليه ، كشّر و هو يمدّ يده ليدها : ما شاء الله عليك
اول ما تشوفين ميار تنسين كل إللي حولك و بعدين يا قليلة الادب كان ما سلمتي عليّ بعد ؟ 
ضحكت ترجّع ظهرها للخلف : ميار كل حياتي ، وحشتني 
كثير ، أمّا إنت خلاص طفشت من وجهك ! 
ضحكت ميار و هي تتأمل ملامح عمر المذهوله من كلام رغد ، و مدت يدها تطبطب على كتفه : ما عليك بتتخطى
إنت قوي أعرفك 
هزّ راسه بالنفي و هو يحرّك السياره و بطقطقة : ما بتخطى ابدًا ! 

3


« اليوم الثاني - الشركة »

+


تنهد يتأمل الاوراق و المعاملات الكثيرة إللي مقابلة و تفكيره كلّه بـ نوف و حاطّ يده بخده بتفكير عميق ، وقف و توجه خارج مكتبه و هو يتمشّى بين مكاتب الموظفين 
فزّ قلبه من إنتبه لدخول نوف إللي تمشي بخطوات سريعه و مستعجله و وقفت بإنتباه لـ تركي ، بلعت ريقها بتوترّ أصابها من قرّب تركي و وقف مقابلها و بهمس : قدّامي على المكتب ! 
تجمّد الدم بعروقها لأنه كلّ ما يقول " على المكتب " أكيد فيه مصيبه و تركي ما بيعدّيها على خير ابدًا ، بس تتمنى هالمرّه يعدّيها مع إنّها ما تظن ، ما تظن ابدًا ، عضّت شفايفها و هي تتبع خطواته بخوف و تردّد كبير و للأسف إن ريف كانت تعبانه و لا لها المقدره بإنّها تداوم 
دخلت خلفه للمكتب ، قعد و عيونه تراقب كلّ حركاتها ، تراقب خوفها ، و تراقب رجفتها ، غمّضت عيونها بخوف من ضرب على الطاولة بيدّه و صرخ بحدّه : كم يوم و إنتِ مو مداومه ؟ 
وقف و هو يتوجه مقابلها و بسخريه : أسالك بالله شركة أبوك هذي تحضرين وقت ما تبين و لا شوضعك ؟ 
تنهدت ترفع عيونها لعيونه : كنت طالعه للبرّ مع أهل..
قاطع كلامها و هو يرصّ على أسنانه : بحريقه ما يهمني وين رحتي و وين جيتي ، أهم شيء عندي تداومين يوميًا
 و لو إنك بأسوء حالاتك ! 
توّسعت عيونها بذهول و عدّلت وقفتها و بعصبيه : أسمع إنت يالمغرور ، بالله على وش شايف نفسك ؟ مين إنت عشان تعلّي صوتك عليّ ؟ ترا عطيتك أكبر من حجمك وخّر عن وجهي أحسن ما أفصل عليك و أغيّر خريطة وجهك ! 
ضحك بسخرية و هو يقرّب خطواته لها أكثر : أحب هياطك تدرين ؟ بس تراه ابدًا ما ينفعك ، ابدًا 
حطّت يدها على خصرها و بإبتسامه : بالله ؟ مين بينفعني أجل لايكون إنت ؟ 
هزّ راسه بالإيجاب بتأكيد لكلامها ، إلتفتوا الأثنين لصوت الباب إللي يندق و إنفتح الباب بعد ما سمح له تركي بالدخول ، تغيّرت كامل ملامحه من دخل العامل و بيدّه ورد ، عقد حواجبه ياخذ الورد منه و سرعان ما نشف الدم بعروقه من قرأ الكارت و كان محتواه عبارة عن غزل لـ نوف و بأخر الكارت كان مكتوب إسم " عزّام " ، أخذ نفس 
من أعماقه يهدّي نفسه أشّر للعامل بإنه يخرج و فعلًا خرج ، أخذت الورد من يد تركي و إبتسمت تقرأ الكارت بس إختفت إبتسامتها من إنتبهت لأسم " عزّام " و من تركي إللي سحب الورد من يدّها بقوّة بغيره : نوف وش علاقتك بعزّام ؟ 
هزّت راسها بالنفي ترجّع خطواتها للخلف : مالي علاقة فيه ! 
إبتسم بسخريه و هو يهزّ الورد بيده : الورد و الغزل منّه ،  وش وضعه ؟ لا تجننيني 
غمّضت عيونها بضيق : و الله مالي علاقة فيه ، ما أدري ليه يسوّي هالحركات ! 
بلعت ريقها تشبك أياديها ببعض من رمى الورد بالأرض و عروقه المشدوده : هالـ #### ، برتكب فيه جريمة الكلّ يتكلم عنّها من شدّتها ! 
بللت شفايفها و مدت يدها ليده بتردّد : تركي عشاني لا تسوّي فيه شيء و لا تكلمه ! 
بلع ريقه و عيونه بعيونها و كإنه هدأ من أوّل ما مسكت يدّه ، تأمل ملامح وجهها لوهله و سرعان ما نفض يده بحدّه : خايفه عليه حضرتك ؟ 
إكتفت بإنها تطالعه فقط من غير كلام و هي مو مستوعبة ابدًا إللي يحصل لها من البداية من غضب تركي بسبب غياباتها الكثيره و من مشاعر عزّام تجاهها و من غيرة و تملك تركي الواضح للأعمى قبل البصير ، صحت من سرحانها على صوته بس أخذت خطواتها تتوجه لمكتبها بتجاهل لنداء تركي لها ، دخلت للمكتب حطّت يدها على فمها و دموعها متجمعه بمحاجرها ، أطلقت تنهيداتها و هي تتكئ على الباب و كتمت شهقتها من حسّت بإحد وراء الباب و مسحت دموعها سريع و هي تبعد عن الباب 
تسمح للي وراء الباب بالدخول عقدت حواجبها من شافت عزّام داخل لمكتبها بإبتسامه تزيّن وجهه : وصلك الورد حبيبتي ؟ 
رقّ قلبها من كلمة " حبيبتي " و سرعان ما كشّرت ملامحها و نطقت بقلّة حيله : عزّام تكفى أبعد عنّي ، تكفى 

13



        
          

                
« عند ألين »

+


دخلت للبيت بعد ما كانت راجعه من البقالة و كشّرت من حسّت بإن فيه أحد يراقبها من وقت طلعت إللى إن دخلت للبيت ، و هالإحساس مو جديد ابدًا عليها أكثر من مرّه وقت تطلع تحسّ بإن فيه أحد يراقب كل خطوه تخيطها و هالشيء جدًا مسبّب لها رعب ، تنهدت و هي تاخذ جوّالها و تدق على " لمى " إللي تأخرت بالرد و كثير
عدّلت جلستها بإنزعاج و هي تنتظر ردّ لمى عليها ، و تنهدت براحه من وصلها صوت لمى لمسامعها : إنتِ وين تختفين ؟ أدق عليك و تقعدين سنه لجل تردّين ! 
كشّرت لمى تعدّل قعدتها : وش تبين إنتِ الحين ؟ 
ألين و تفكيرها كلّه بالشخص إللي يراقبها : تذكرين وقت طلعنا للكوفي أنا و إنتِ و هيام ؟ من بعد ما تهاوشت مع 
إللي بالكوفي صرت أحس إني مراقبه بكل طلعاتي و دخلاتي ! 
بللت شفايفها و هي مو فاهمه مقصد كلام ألين ابدًا : وش تهبدين إنتِ ؟ و بعدين من زينك يلاحقك ! 
زفرت بنرفزه من كلام لمى : لو سمحتِ مو وقت كلام الزق إللي زي وجهك ، أحس إنّي خايفه ! 
شهقت من أستوعبت الحكي : بنت لايكون بينتقم منك ! 
خل هياطك يفيدك الحين ! 
كمّلت ألين حكيها و هي تتذكّر الحساب إللي كل مرّه يضيفها : و أزيدك من الشعر بيت من بعد الموقف و أنا توصلني أضافه من شخص و كل ما أحذفه يرجع يضيف 
لمى بتنهيده : يمكن مو هو طيب ! 
ألين بضيق : وش إللي مو هو ؟ يا حبيبي حاط صورته بالأفتار ترا 
لمى : و الله البلشه ، خلاص بلكيه و ريّحي راسك 
هزّت راسها بإعتراض : لا ما راح ابلكه ، بشوف وش أخرتها وياه ! 
زفرت لمى من عناد ألين و بحدّه : يا بنت لا تجيبين مشاكل لك ، بلكيه و إنتهى الموضوع ! 
ألين و هي لازالت متمسكه برأيها و بإنها ما راح تبلكه : قلتلك بشوف وش أخرتها وياه ، يلا سلام ! 
قفلت من عمتها و تمدّدت على السرير و تفكيرها مشغول معه بالكامل 

+


رقّ قلبها من كلمة " حبيبتي " و سرعان ما كشّرت ملامحها و نطقت بقلّة حيله : عزّام تكفى أبعد عنّي ، تكفى 
هزّ راسه بإعتراض و تقدّم لها و على ملامحه إبتسامة خبيثه : لا ما راح أبتعد منّك ابدًا ! 
شهقت من حسّت فيه يدفعها للجدار و يده على كتفها و 
يتقدّم أكثر و أكثر ، رفعت يدها لصدره و دفعته بكلّ ما أوتيت من قوّة و نطقت بصوت عالي : و الله العظيم إن ما ابتعدت عنّي و تركت حركات الأطفال و الله لا أوريك نجوم اللّيل بعزّ القايله ، وخّر عنّي إذا تبي عظامك ! 
توسعت ابتسامه من قوّتها هزّ راسه بعناد : أبيك لي لليلة وحده ! 
توّسعت عيونها بذهول و مدّت يدّها و أعطته كف بكلّ قوّتها : تحسبني مو متربيه زيّك ؟ و الله يا عزّام كلامك ما راح يمرّ مرور الكرام و أنا بوريك ! 
ضحك عشان يستفزّها و أخذ خطواته للباب و قبل يطلع نطق بإستفزاز : لا تتسرّعين برفضك ، أنتظر ردّك !
رفعت يدها لعنقها تهدّي من مشاعرها ، أخذت خطواتها تتوجه لمكتب تركي و دخلت بدون لا تدق الباب ، رفع راسه بإستغراب من دخولها المفاجئ و عقد حواجبه من ركّز على ملامحها المرعوبه : وش فيك ؟ 
قعدت مقابله و نطقت بتردّد : عزّام ...
كشّر من طاريه مباشرة : وش فيه ؟ 
تجمعوا الدموع بمحاجرها من صوته العالي و كانت بتكتم كلّ مشاعرها لحدّ ما تكون بمفردها و تفرّغ مشاعرها بعيدًا عن الناس بس ما قدرت تكتم أكثر من كذا و إللي حصل لها من أحداث و من كلام كان كثير على قلبها و نطقت و هي تشاهق : عـ.زا.م يـ.قـ.ول إنـ.ه يـ.بيـ.ني لـ.ليـ.لـه لـ.جـل يـ..
نشف الدم بعروقه و هو يسمع كلامها و قاطع كلامها و وقف بحدّه : هالكلب أنا إللي بهدّ حيله ، شكله ما عرف مين تركي 

32



        
          

                
« بيت إياس »

+


دخل للبيت بنرفزه كبيره بكل ما يذكّر كلام سالم عن يوسف و خطّط يوسف إللي الله يستر منها ، إبتسم و 
كإنه نسى الضيق لوهله و من أستقرّت أنظاره بعيونها
و تقدّم لها يقعد بجنبها ، إلتفتت له بإبتسامه : الله يقوّيك 
تنهد يدخلها بحضنه : إنتِ قوّتي ، شلونك اليوم و شلون النونو ! 
أخذت نفس و هي تنزل راسها لصدره : أنا و النونو بخير ، بس شفيك من أوّل ما دخلت أحسك مو على بعضك ! 
هزّ راسه و هو ما ودّه يكدّر خاطرها ابدًا : ما فيه شيء يُذكر يا حرمي ! 
رفعت راسها من صدره و حطت يدها على دقنه و بجدّيه : إياس ، تأكد إن ايّ شيء يمسّك يمسّني ! 
إبتسم يقبّل جبينها : إنتبهي لنفسك بس ، و لا تطلعين لأي مكان من غيري او من غير علمي ! 
عقدت حواجبها و بتفكير : إنت ما تقول كذا إلا إذا فيه شيء ! 
تنهد يمدّد جسمه : مافيه إلا الخير بإذن الله ، بس سوّي إللي قلت لك عليه و كل شيء راح يكون تمام التمام ! 

+


-

+


« بيت الهاشِم »

5


طلع من الحمّام و هو جاهز كليًا عشان يطلع مع أصدقائه 
وقف قدّام الطاولة و هو يدوّر مفاتيح سيارته بس كشّر من طوّل و هو يدور مفاتيحه ، إلتفتت للغرفه و علّى صوته لـ هيام لجل يسألها عن إذا شافت مفاتيح سياراته او لا : هيام وين المفاتيح ؟ 
كشّر من وصله صوتها من الصاله : ما ادري وين حاطهم إنت 

+


كشّر من وصله صوتها من الصاله : ما ادري وين حاطهم إنت ! 
زفر و ترك كل شيء بيده يتوجه للصاله : طلعيهم ، أكيد عندك 
هزّت راسها بالنفي و هي تحسّ بتوترّ لايكشفها بحكم إنّها هي إللي أخذت و خبّت المفاتيح عشان لا يطلع و يتركها
بمفردها ، و وقفت و هي تسوّي نفسها إنّها تدوّر المفاتيح وياه : وش حاجتي منهم بالله عليك ؟ 
ضحك من شكلها و هو يعزّ عصبيته : مو أول مرّه تسوينها فيني ترا ، أعترفي من الأن 
كشرت تقعد و ترجع ظهرها للخلف : بتطلع و تخليني ؟ 
تنهد و هو يقعد بجنبها و لفّ رأسه بحيث يكون مقابلها : بطلع مع اصحابي وش تبين إنتِ ؟ 
تكتفت و قوّست شفايفها بزعل : الحين أصحابك أهم منّي ؟ 
هزّ راسه بالنفي و حك دقنه ببلشه : أبلشتيني يا بنت عبدالرحمن ! 
ضربت كتفه بخفّه و هي تصدّ عنّه بزعل : أعترف إن أصحابك أهم منّي ! 
طوّل النظر عليها و مدّ يده لعنقها و إستقرت أنظاره على عيونها : إنتِ أهم من أصحابي ، إنتِ جزء مهم منّي مستحيل أتخلى عنك ! 
إبتسمت و إكتفت بإنها تتأمل وجهه بدون أي كلمة تصدر منّها 

13


-

+


« الشركة »

+


نشف الدم بعروقه و هو يسمع كلامها و قاطع كلامها و وقف بحدّه : هالكلب أنا إللي بهدّ حيله ، شكله ما عرف مين تركي ! 
أخذت نفس تمسح دموعها و رجف قلبها من قرّب منها و نطق بهمس  : يخسي واحد زي هالـ #### ينزل دموعك ، ما عرفتك و إنتِ تبكين 
بسبب شخص ما يستاهل دمعه منّك ! 
رجعت خطواتها للخلف تبعد عنّه ، تهدّي من مشاعرها 
و تهدّي نفسها و شدّت على يدها من أخذ جوّاله و دقّ على عزّام ، ما كانت تدري وش تسوّي بـ هاللحظة بالضبط 
و هي تدري بإن بعد دقيقه و بعد ما عزّام يدخل لـ مكتب 
تركي راح يحصل هواش قوي جدًا ، زاد الرعب بقلبها فوق 
أرتعابها من تركي و من دخول عزّام للمكتب ، أمّا تركي إللي بعد دخول عزّام رفع أنظاره لـ نوف و رفعت أنظارها له هي بالمثل بلعت ريقها من قوّة نظرته و الواضح إنّه شادّ على أعصابه و بشكل مو عادي ابدًا ، فهمت من نظرته إنّه يبيها تطلع و فعلًا إستجابت لرغبته و طلعت من المكتب و توجهت لمكتبها و قلبها يرجف من الأحداث و الكارثة إللي راح تحصل بين تركي و عزّام بعد خروجها من المكتب ! 

+



        
          

                
-

+


« مكتب تركي »

+


ظلّت عيونه تراقب نوف إللي خرجت بخطوات غير متزنه و إنشدّت عروقه من حسّ بـ عزّام يطالعها بالمثل ، تنهد 
و هو يقعد و عيونه على عزّام و نطق بحدّه : إنتبه لعيونك 
كشّرت ملامح عزّام و عيونه بعيون تركي : شدخلك ؟ 
إبتسم بسخريه و شدّ على يده : عزّام أترك حركات المبزره 
لجل سلامتك و ما تحرق قلب أمّك عليك 

+


إبتسم بسخريه و شدّ على يده : عزّام أترك حركات 
المبزره لجل سلامتك و ما تحرق قلب أمّك عليك ! 
عقد حواجبه بإستغراب و بعدم فهم لـ كلامه : وش 
تقصد بـ هالكلام ، و أيّ حركات إللي تتكلم عنّها ؟ 
عضّ شفته السفليه و عيونه تركزّت عليه بشكل 
مخيف : الورد ، و الغزل ، و كلامك لـ نوف أحس 
ماله داعي ابدًا ! 
ضحك عزّام يرفع أكتافه : حركاتي عاديّه و ما فيها 
شيء ، إلّا بحالة وحده إللي هي إنك حاطّ عينك 
على نوف ، بس معليش أنا أبيها لي ! 
أشتدّت عروقه من العصبيه و من أخر كلام عزّام 
، إستفزّه و كثير و نطق يرصّ 
على أسنانه : عزّام ما بكثّرها معك ، إنت مطرود 
لا عاد أشوفك ! 
جمد وجهه عزّام بذهول كبير : منجدك ؟ صدّ عنه 
يعدل أكتافه بعصبية : سمعتني وش قلت لك ؟ و 
نوف لا عاد تقرّب منها ابدًا ، و قسمًا بمن أحلّ 
القسم إن سمعت أو شفت إنك مقرّب لـ نوف بيكون 
أخر يوم بحياتك 
ضحك بذهول من تهديدات تركي و هو يحسّ بإنه 
صادق بكلّ حرف ينطقه و أكيد راح يطبقّه لذلك 
فضّل بإنه يبتعد كليًا عنهم لسلامته ! ، طلع عزّام من مكتب تركي و من الشركة كليًا و كامل تفكيره بـ تركي و تهديداته ! 

24


-

+


« بعد مرور أيّام - بيت عبدالله »

+


تحديدًا يوم الأربعاء  إللي هو قبل زواج ريما و أصيل بـ يوم 
، طلعت من غرفتها بعد ما جفّفت شعرها إللي كان مبلول 
تقدّمت لـ رياض إللي أول ما دخلت للصاله رفع أنظاره بإنتباه لها : هلا بـ عروسة قلبي 

1


تقدّمت لـ رياض إللي أول ما دخلت للصاله رفع 
أنظاره بإنتباه لها : هلا بـ عروسة قلبي ! 
إبتسمت و رقّ قلبها من كلمته ، قعدت بجنبه
 ترجّع شعرها خلف أذنها : عيون العروسة إنت ، 
بس بطلب منّك طلب ! 
إبتسم يعدّل جلسته بإنتباه : طلباتك أوامر ، سمّي 
توسعت ابتسامتها بحبّ كبير بقلبها لـ رياض : احبك
طيّب ، ابيك تشتري لي شبسات و هالحركات من 
البقاله ، بتونّس فيهم قبل زواجي ! 
ضحك بذهول من طلبها : بكره زواجك المفروض 
تجهزين أغراضك و إحتياجاتك لـ بكره ! 
ميّلت شفايفها بعدم إعجاب لـ كلامه : بتشتري لي 
او لا ؟ 
وقف بتنهيده و يدخل جوّاله بجيبه : أبشري من 
عيوني كم ريما عندي ؟ 
إبتسمت توقف و تضمّه بضحكه : وحده ، يلا سريع
لا تتأخر ! 
ضحك يحاوط كتفها بيدّه اليسار و أبتعد عنّها ياخذ 
خطواتها للخارج ، أمّا ريما إللي رجعت لـ غرفتها و 
قلبها يرجف من الخوف و التوترّ إللي تحسّ فيه للأن
مب مستوعبة إن بكره راح يكون زواجها ، وقفت مقابل
المرايه و مدّت يدها تبدأ تحطّ الماسك على جبينها ثم
على خدّها و على كامل أجزاء وجهها و تفكيرها كامل ببكره و وش راح يصير من أحداث و الدعاء إللي ملازم قلبها و كل شوي تكرّره " الله يعدّيها على خير " 

3



        
          

                
-

+


« عند رياض » 

5


نزل من سيارته بعد رجوعه من البقالة و حامل بيدّه شبسات و مفرحات كثيره لـ ريما ، إبتسم من طاحت أنظاره لـ الأصيل إللي توّه وقف سيارته قدّام الباب و أول ما نزل رياض من السيارة نزل خلفه نزل أصيل من سيارته و اخذ خطواته يتقدّم لـ رياض إللي كان واقف ينتظر نزوله ، و عقد أصيل حواجبه من طاحت أنظاره على الكيس المليان بـ يد أصيل و مدّ يده يسلم عليه و ضحك بسعادة من بدأ رياض سلامه بـ " هلا بـ عريسنا " ، عدّل أكتافه و بضحكه : العريس مبتلش من أختك ، شف لها صرفه تكفى ! 
عقد حواجبه بذهول و رفع الكيس إللي بيده : مو بس إنت إللي مبلتش ، حتى انا متضامن معك 
تنهد يمد يده لجيبه و ياخذ جواله : كلنا مبتلشين ، صار لي ساعه ادق عليها و لا يوصلني أيّ رد منها ! 
ضحك بخفّه يضرب كتف أصيل : تعال أدخل للمجلس و بناديها لك 
هز راسه بالموافقه على كلامه و رفع أنظاره و هو يمدّ يده للكيس من مدّه له رياض و نطق بضحكة : خذ الكيس معك و عطها اول ما تدخل للمجلس ، و انا بقول إن فيه مفاجأة تنتظرك بالمجلس 
تعالت ضحكات أصيل و هو ياخذ خطواته للداخل و نطق بطقطقة : بتنصرع من المفاجأة ! 

+


-

+


« غرفة ريما »

+


إنتبهت للإشعار إلى وصلها و كان من رياض و محتوى الرساله كان عبارة عن " تعالي للمجلس ، فيه مفاجاة حلوه بإنتظارك " ، توسعت إبتسامتها من رسالته و رفعت رأسها للمرايه تراقب وجهها و تعدّل الماسك على وجهها 

+


رفعت رأسها للمرايه تراقب وجهها و تعدّل الماسك على وجهها ، نزلت للمجلس و شهقت بخوف من طاحت انظارها على اصيل إلى كان قاعد ينتظرها بإبتسامه ، وقف و تقدّم لها و إسرع بخطواته من حس بإنها بتطلع من المجلس ، حاوط خصرها و كإن بـ هالحركه يستوقف حركتها و يمنعها من الحركه ، بلعت ريقها من شدّ على خصرها بحركه ألمتها بخفّه و ضحك من وجهها و ظلّ يتأمله بإبتسامه : خوّفني شكلك ! 
كشرت ملامحها من حكيه و كانت بتبتعد عنّه لولا يدّه إلي قابضه على خصرها : أترك 
هز راسه بإعتراض و مدّ لها الكيس ، و تعالت ضحكاته من سحبت منّه الكيس و ضحكت بـ فرحه : الله الله 
طالعت الأكل إلي متواجد بالكيس و رفعت رأسها له : إنت إللي جايبه ؟ 
هزّ رأسه بالنفي و هو يحرّر قبضته من على خصرها : لا مب أنا إللي جايبه ، بالصدفه شفت رياض و أعطاني الكيس حقك ! 
رفعوا رأسهم بإنتباه من دخول رياض إلي أوّل ما طاحت أنظاره على ريما ضحك على طول ، ها وش رأيك بالمفاجأة ؟ 
ضحكت مباشرة و هي تسترسل أنظارها لـ أصيل : فيه مفاجأتين ، و كل مفاجأة تقول الزين عندي ! 
توسعت إبتسامة اصيل و هو يحاوط خصرها و يقبّل خدّها بهدوء ، إشتعل وجهها من الخجل كبير كونهم مو لحالهم و من رياض إللي واقف يطالعهم بذهول إستقرّت أنظاره على أصيل تحديدًا و نطق بحدّه : ولد 
تأفف أصيل و هو يبعد يده عن خصرها : توكل 
أمّا رياض إللي إكتفى بإنه يهزّ رأسه بقلّة حيله و طلع تاركهم بمفردهم بالمجلس ، إلتفت لها من طلع رياض و تنهد يمسك يدها بهدوء : كل شيء جاهز لـ بكره ؟ 

7



        
          

                
هزت راسها بالايجاب و ثبّتت أنظارها على عيونه : كل شيء جاهز ، بس متوترّه ! 
عقد حواجبه بإستغراب من توترّها : وش سبب هالتوترّ الزايد إللي عندك إنتِ ؟ 
نزّلت راسها و طاح شعرها حول وجهها براحه : كأي بنت بكره زواجها أكيد راح تكون متوترّه ، خايفه من الحياه الجديدة عليها إللي راح تعيش فيها ! 
إبتسم يمدّ يده لثغرها و يرفع راسها : و انا عريس قدّامك ماني متوتر و لا أحس بذرة خوف ، تعلّمي القوّة منّي 
زفرت بضيق تبعد يده عنها : أنا غاسله يدي منك من زمان ، ما عندك لا أحساس و لا ضمير 
طوّل النظر عليها و أبتعد عنها يقعد بالكنب و عيونه عليها : خلاص يا أم المشاعر و الأحاسيس ، أتركي الدراما عنك و تذكّري إن بكره أحلى يوم بـ حياتك ! 

12


-

+


« الشركة »

+


طلعت من مكتبها ماخذه خطواتها للمكتب تركي و حامله بيدها أوراق للتوقيع ، فتحت باب مكتبه و طلّت بإبتسامه 
فزّت و تلاشت إبتسامها من أستقرّت أنظارها على تركي و وحده من الموظفات ، رصّت على اسنانها و هي تحسّ بالغيره من قرب لينا " الموظفة " و كونها تكره لينا كره العمى لأنها دائمًا تتقرّب من تركي و تتعمد تجلب إنتباهه 
إبتسمت تخفي قهرها و غيرتها بـ هالإبتسامه و تقدّمت لهم و نزّلت الأوراق على الطاولة و عيونها بـ عيون تركي : معليش قطعت عليكم الجوّ ، بس هذي أوراق ضروري توقعها 

1


نزّلت الأوراق على الطاولة و عيونها بـ عيون تركي : معليش قطعت عليكم الجوّ ، بس هذي أوراق ضروري توقعها ! 
توسعت ابتسامة بخبث كونه ملاحظ قهرها و رفع الأوراق يمدّها لها : عندي موضوع مهم مع لينا ، خذي أوراقك الحين 
عدّلت وقفتها و ما تنكر ابدًا إنّها أنقهرت ، و فعلًا إنقهرت من كل قلبها من لمحت إبتسامه لينا الشامته ، سحبت الأوراق منّه بحدّه و شدّت على الأوراق إللي بيدها تكتم قهرها ، أخذت نفس و أخذت خطواتها للخارج و تحس بـ فضول فضيع عن موضوعه مع لينا ، غلقت الباب بكلّ قوّتها و توجهت لـ مكتبها ، فزّت ريف من طريقة دخول نوف الهمجيه و الواضح من ملامحها إنّها مولّعه نار و اذا نطقت بتجيب العيد و الأعياد ، عدّلت أكتافها تتأمل ملامح نوف المقهوره : شفيك ؟ 

2


-

+


« بيت عبدالله - المجلس »

+


طوّل النظر عليها و أبتعد عنها يقعد بالكنب و عيونه عليها : خلاص يا أم المشاعر و الأحاسيس ، أتركي الدراما عنك و تذكّري إن بكره أحلى يوم بـ حياتك ! 
قعدت و هي تشبك يدها ببعض : شرايك ما نسوّي زواج و لا هالخرابيط ؟
تعالت ضحكاته يرجع ظهره للخلف و هو يعرف كلّ المعرفه إنها تقول هالكلام من قوّة توترّها : أذكري الله ، و ألعني الشيطان 

+


تعالت ضحكاته يرجع ظهره للخلف و هو يعرف كلّ المعرفه إنها تقول هالكلام من قوّة توترّها : أذكري الله ، و ألعني الشيطان 
غطت وجهها بيدينها و بضحكه : و الله ببكي من الخوف و التوترّ ، إنت ليه كذا ؟ 
ضحك من ضحكتها و عيونه تراقب حركاتها : ببساطة لأن الموضوع لا هو يخوّف و لا يتوترّ ، إنتِ مكبره الموضوع ! 
نزلت يدّها من على وجهها و هي تطالعه بطرف عين : طيب جب 

+



        
          

                
-

33


« الشركة »

+


تحديدًا عن مكتب نوف و ريف ، عدّلت أكتافها تتأمل ملامح نوف المقهوره : شفيك ؟ 
كشّرت من تذكّرت حركة تركي و شتّت أنظارها تتنهد بضيق : تخيلي وش صار ! 
عدّلت ريف جلستها و عيونها على نوف بإنتباه : تخيلّت 
وش ؟ 
مسحت على وجهها و الدموع تجمعوا بـ محاجرها و نزلت أنظارها للأوراق إللي بيدّها : رحت لـ تركي على اساس أعطيه هالأوراق عشان التوقيع ، تخيلي شفته
 قاعد مع لينا و يتكلمون و الظاهر بينهم شيء كبير ! 
عقدت حواجبها تكتفي بإنها تهز راسها و هي تسمع 
نوف تكمّل حكيها : و مد لي الأوراق و قال " عندي موضوع مهم مع لينا ، خذي أوراقك الحين "

+


 و مد لي الأوراق و قال " عندي موضوع مهم مع لينا 
، خذي أوراقك الحين " 
إبتسمت ريف و هي تطالع نوف بطرف عين : ويلي من 
نار الغيره ! 
رصّت على اسنانها بغضب و رفعت أنظارها الحادّه على 
ريف : ريف بالله مو ناقصه حكيك إللي مالها داعي 
تنهدت ريف : ليه مقهوره لأنه يكلّم لينا ؟
 نزلت راسها تغمض عيونها بقهر مستحل تفكيرها بس 
ما ردّت على ريف و إكتفت بالصمت فقط ! 
زفرت ريف توقف من مكانها و تقعد بجنب نوف ، مدت 
يدها ترفع رأس نوف : بنت تضايقين نفسك عشان هالتبن
 و إللي وياه ؟ 
قاطع نقاشهم دخول تركي إللي أول ما دخل أستقرّت أنظاره
 على نوف ، ما ينكر ابدًا إن قلبه رقّ من منظرها 
و من ملامح وجهها و دموعها و زاح انظاره عن نوف و 
هو يحوّلها لـ ريف و بتساؤل : وش فيها ؟ 
كشّرت ريف و نطقت من دون نفس : اسأل نفسك 
إستنكر نبرة صوتها له و طريقة كلامها بس تجاهلها و 
هو يقرّب لـ نوف إللي على طول صدّت : نوف ؟ 
ما ردّت و هي تصدّ عنه بضيق ، و رفعت انظارها لـ
ريف إللي طلعت من عندهم ، شتمت ريف بداخلها 
كونها طلعت و تركتها بـ مفردها عند تركي و هي بـ 
هاللحظة مو طايقة وجهه ابدًا : تركي وخر عنّي قبل 
لا أفصل عليك و اتوطى ببطنك 
تعالت ضحكاته من كلامها : مين إللي مزعلك طيب ؟ 
رفعت أنظارها لـ عيونه و بهدوء : إنت 
بانت على ملامحه الإستغراب لـ ثواني : أنا ؟ وش سوّيت 
ميّلت شفايفها بعدم إعجاب : ليه دايم تتعمد تستفزني ؟ 
عضّ شفته يطالعها بطرف عين : و نسيتي كلّ أفعالك إللي 
ما أحبّها ؟ 
عدّلت نفسها و شدّت على يدّها بحدّه : وش سالفتك مع 
لينا ؟ 

13


عضّ شفته يطالعها بطرف عين : و نسيتي كلّ أفعالك إللي ما أحبّها ؟ 
عدّلت نفسها و شدّت على يدّها بحدّه : وش سالفتك مع لينا ؟ 
ضحك من تفاعلها و إبتسم بخبث : إعترفي تغارين منّها ؟ 
توّسعت عيونها بذهول من كلامه و بلعت ريقها تنتطق بإعتراض : 
لا يع 
تلاشت إبتسامه و عيونه أستقّرت عليها : لا تنكرين و كلّ شيء واضح وضوح الشمس عليك ! 
ضحكت بسخرية و نطقت تنكر كلامه : مسوّي فاهم عليّ ؟ 
تقدّم لها و بملامح جامده : و انا فعلًا فاهم عليك ، تذكرين يوم العزيمة ببيت أبوي وقت كنتي مع أيار و كلامك عنّي كل شيء أتذكّره بالحرف الواحد ، حبّك لي و غيرتك عليّ فاهم عليها ، و 
ترا راعي الهوى مفضوح يا نوف 
بردت ملامحها من كلامه و كإنه عارف كل شيء عنها بالتفصيل المُمل ، مسحت على وجهها و هي تاخذ نفس تهدّي مشاعرها 
و أكمل تركي كلامه من ما شاف ردّة فعل منّها : و انا أبادلك بـ نفس شعورك يا نوف أحبّك ، أحبّك بكل أحوالك أحب حقيقتك و لو كانت هالحقيقة مرّه ! نحليها سوى 
ما كانت تعرف وش ردّها له و نست كلّ حروفها كلّ كلامها و ما عاد تعرف تنتطق حرف من الذهول و من إعتراف تركي إللي ما توّقعته أبدًا و من المشاعر المهووله إللي داهمتها و داهمت قلبها

11



        
          

                
-

+


« مجلس عبدالله »

+


ضحك من ضحكتها و عيونه تراقب حركاتها : ببساطة لأن الموضوع لا هو يخوّف و لا يتوترّ ، إنتِ مكبره الموضوع ! 
نزلت يدّها من على وجهها و هي تطالعه بطرف عين : طيب
 جب 
إبتسم من شعور الفرحة و السعادة إللي يحسّ فيها كلّ ما 
يتذكّر إن بكره زواجه و من مين ؟ من حبّ طفولته و حب 
حياته الأبدي 

1


إبتسم من شعور الفرحة و السعادة إللي يحسّ فيها كلّ ما 
يتذكّر إن بكره زواجه و من مين ؟ من حبّ طفولته و حب 
حياته الأبدي ، تنهد تنهيدة من أعماق قلبه و عيونه تتأمل
ريما إللي قاعدة بـ جنبه و رافعه المرايه مقابل وجهها و 
تتأمله بإبتسامه ، إلتفتت بإنزعاج من نظراته : نظراتك ما 
حبّيتها ، غيّرها ! 
عدّل ظهره و عيونه لازالت عليها : تعقبين 
نزّلت المرايه و إلتفتت له بتزفيره : تبينا نتهاوش الحين ؟ 
ما عندي أيّ مشكلة 
إبتسم بسخريه : نتهاوش ليه لا 
إبتسمت تتكتّف بتحدّي : و الفائز وش له ؟ 
ضحك من حماسها و نطق بخبث : له بوسه يحبّها قلبه 
تلاشت إبتسامتها و هي تبعد عنّه : أجل خلاص كنسل 
هزّ راسه بعدم اعجاب من إبتعدت : لا لا ما حبّيتك و إنتِ
تتهرّبين منّي بـ هالسهوله ! 
كشّرت من حاوط خصرها و قرّبها منه : الحين بتقعد تسوّي
حركات إللي خبري خبرك ، أترك أحسن لك 
حرّر قبضته من خصرها و وقف بتنهيده ، عقدت حواجبها 
بإستغراب من وقف : وين ؟ 
بلّل شفايفه و هو يدّخل جواله بجيبه : عندي أشغال كثيره
لـ بكره ، لازم أنجزها قبل لا ينتهي الوقت 
قوّست شفايفها بزعل و وقفت : ما شبعت منّك طيب ! 
ضحك يحاوط كتفها و يضمها لصدره : الله يرحم أيّام قبل 
، كنتي ما تطيقين تشوفين وجهي حتى ! 
إبتسمت تحطّ رأسها على صدره : قلتها " أيّام قبل " ، احس
إنّي مب مستوعبه إن بكره زواجي ، مستوعب إنت ؟ 
بلع ريقه يبعّدها عنه : مستوعب إن بكره زواجي ، بس وش 
إللي مب مستوعبنه ؟ إنّي بتزوّجك إنتِ ، حبيبة طفولتي و 
طول العمر 
غطّت وجهها بيدّها بتأثر : حتى ماما أمس كانت تصيح لأن
بتزوّج و بتركها خلاص ، إلّا رياض مبسوط عشان بيفتكّ منّي 
إبتسم يمد يده و ينزل يدها إللي مغطّيه وجهها : بس أنا 
المحظوظ إللي راح أقابلك باقي عمري 

4


« بيت إياس »

15


قاعده بالصاله و حاطّه يدها على بطنها البارز و 
على وجهها إبتسامه خفيفة ، فزّ قلبها بـ رعب و 
رفعت رأسها بإنتباه لـ إياس الداخل و من طريقة 
دخوله المرعبة : بسم الله الرحمن الرحيم ، خير 
اللهم أجعله خير ! 
رصّ على أسنانه يرمي جوّاله على الكنب : أيار 
أبلعي لسانك و لا تحاكيني ، مب رايق لك 
عدّلت ظهرها و كشّرت من أسلوبه : لو إنّي مو 
حامل و كرشي إللي طوله مترين قدّام كان قمت لك 
و توطيت ببطنك عشان لا تكلمني بـ هالأسلوب مرّه
 ثانية ! 
فكّ أزرار ثوبة العلويه و هو ياخذ نفس : زواج ريما تحلمين تروحين له 
وسعت عيونها بذهول من كلامه و رفعت سبّابتها 
بتهديد مباشر له : بروح و غصبًا عليك 
وقف و توجه يقعد مقابلها و عيونه أستقرت عليها
 بحدّه : أيار أقبضي أرضك و زواج ريما أنسيه ! 
زفرت تمدّد رجولها : قم عنّي لا أرفسك الحين ، قم
تنهد ياخذ جوّاله إللي ما وقّف إتصالات و زفر من قرأ الأسم و كان
 " سالم " : وش جديدك ؟ 
سالم بتنهيده : يوسف تمادت تهديداته ، ضروري 
نشوف له حلّ ! 
كشّر من طاري يوسف و نطق بحدّه : هالكلب ما 
عنده أفعال ، بس قوي بالكلام و بالتهديدات 
سالم بلع ريقه بخوف ما يدري وش سببه : 
إياس  عندي إحساس بإنه راح يضرّ زوجتك بحسب تهديداته ! 
رصّ على اسنانه و الغضب يعتريه : قسمًا بمن أحل القسم إن ضرّ شعره منها ، بس شعره راح يكون أخر يوم بحياته ، و هالكلب و أتباعه أعرفهم و أعرف حركاتهم أكثر من نفسي 
سالم : إنتبه لـ نفسك و لـ زوجتك كثير ، و إنتبه لكلّ 
شيء غريب تشوفه ، عشان سلامتك ! 

+



        
          

                
عقدت حواجبها و هي تسمع حوار إياس مع سالم ، 
ما كانت عارفه حقّ المعرفه عن إللي قاعد يحصل 
و إللي راح يحصل ، ينتابها شعور الخوف الشديد 
من الإتصالات و المسجات إللي توصل لـ إياس و 
كلّها عبارة عن تهديد واضح ، ما تنكر خوفها عليه 
خوفها على إنه يتأذى منهم لأنه سبق و تأذى أذى
كبير منهم ، رفعت راسها و عيونها بعيونه و نطقت 
من بعد ما قفّل من سالم : ناوين لك نيّه ؟ 
هزّ راسه بالإيجاب ينزّل جواله بجنبه : ناوين عليّ و 
عليك مخطّطين صار لهم فتره مب قصيره فتره 
طويلة بس ينتظرون الوقت المناسب ! 
رجف قلبها من حكيه بلعت ريقها تشتّت أنظارها : 
إياس ودّي أقولك لك شيء بس لا تعصب منّي ؟ 
ضغطّ على يدّه و هو عنده العلم الكامل بإنه الشيء 
إللي راح تقوله بيستفزه و كثير ، تركزّت أنظاره على 
عيونها و كإنه يقول لها " تكلمي " ، و فعلًا نطقت 
بتوتر : و انا توصلني مسجات تهديد من زمان بس 
ما علّمتك لأن كنـ...
قاطع حروفها بإستفزاز من كلامها : من زمان ؟ و 
ما جرّبتي تعلميني حضرتك ؟ 
بللت شفايفها و تنهدت من عصبيته : كنت أنتظر 
الوقت المناسب لجل اقولك 
أخذ نفس يهدّي من نفسه لا يعلّي صوته عليها و 
بهمس : تنتظرين الوقت المناسب لجل تقولين لي 
، و متى تتوقعين الوقت المناسب ؟ بعد ما ينفذون
تهديداتهم و يسوّن لك شيء يضرّك ؟ أيار ترا إنتِ ما 
تعرفينهم ابدًا و ما تعرفين هم وش يقدرون يسوّون
فيك ، و عادي عندهم يقتلوىنك بىدم بارد ! أنا أمي 
الله يرحمها ماىتت بسببهم ، بسببهم يا أيار ! 
تجمعت الدموع بمحاجرها من لمست الحزن بصوته
و هي تحسّ بإنه كاتم حكي كثير بجوفه و مشكلة إياس 
إنه كتوم ، كتوم للحدّ إللي ماله حدّ و مستحيل ينطق 
و يقول عن أيّ شيء يضايقه لـ أحد ، مسحت الدمعه 
إللي نزلته بـ تمرد على خدّها و 

5


مسحت الدمعه إللي نزلته بـ تمرد على خدّها و بردت أطرافها من مدّ يده و حاوط خصرها و تضمّها ، عضّت
شفايفها بألم من شد عليها و هي بـ وسط حضنه مدت
يدها خلف رقبته و مسحت عليها بـ هدوء ، بعّدت عن 
حضنه و رفعت راسها له : إياس ، فيه شيء مضايقك ؟ 
هزّ راسه بالنفي و هو يقعد و يرفع يدّه على رأسه بهم ، 
قعدت بـ جنبه و هي تلف رأسها له : إياس ما ينصحون
بالكتمان ، فرّغ فيني و أحكيلي عن كلّ شيء مضايقك و 
لو إنّه شيء بسيط ! 
تنهد يشتّت أنظاره للبعيد : إللي بداخلي كثير يا أيار ، ما 
يتفرّغ بـ لحظة 
أيار : و انا جنبك طول عمري ، و بسمع لك حتى لو عام 
بكامله ، لا تنسى إنّي دائمًا و ابدًا جنبك و حولك أسمع 
لك بكلّ وقت و أفضى عشانك ، بس مشكلتك إنّك تكتم
فعليًا تكتم مشاعرك و كلامك و ابدًا ما تفرّغها ، ترا مو زين يا إياس عشانك 
عدّل أكتافه يغيّر موضوعه : خلّينا بـ موضوعك الحين ، وش سالفة التهديدات إللي توصلك ؟ 
رفعت اكتافها بعدم حيله من إياس إللي دايم يكتم حكيه 
و رفعت يدها لـ كتفه : خلّيك منّي ، حاكيني عن وضعك 
و مشاعرك الأن 
بيّن على ملامحه الضيق و هو ينزل يدها إللي كانت على كتفه : ايار ما ودّي اتكلم عن الموضوع ، خلّيني على راحتي ممكن ؟ 
هزّت راسها بإعتراض : اليوم أنا بنشب لك نشبة إلّا تقول لي عن كلّ شيء يخصّك 
زفرت بحدّه خفيفه من شافته ساكت و مكتفي بإنه يطالعها : إياس لا تجلطني ، أخلص ! 
أقترب منها و مدّ يده لأعلى كتفها و نطق بهدوء و عيونه بعيونها : أحبك 
أحمرت وجنتها بخجل و مدت يدها تضرب كتفه بحركة لا إرادية : تضيّع الموضوع بحركاتك ؟ 
إياس بهدوء : أغلقي الموضوع و لا عاد ترجعين تفتحينه 
هزّت راسها بإعتراض و كانت بتنطق بس بتر كامل حروفه من أنمدّت سبّابته لـ شفايفها يمنعها من الكلام : اشش ، خلاص 

34



        
          

                
« الشركة »

+


ما كانت تعرف وش ردّها له و نست كلّ حروفها كلّ كلامها و ما عاد تعرف تنتطق حرف من الذهول و من إعتراف تركي إللي ما توّقعته أبدًا و من المشاعر المهووله إللي داهمتها و داهمت قلبها ، شتّت أنظارها للبعيد بدون ما تطيح أنظارها عليه و لا تحاول إنّها تطالعه اساسًا ، تنهد و هو ينتظر ردّ يطمن قلبه منّها ، ينتظر ردّها عشان يرتاح باله و يهدئ بس إللي يشوفه العكس ! يشوف نوف إللي مكتفيه بالصمت دون ادنى ردّة فعل منها حتى ما تحاول إنّها تطالعه و هالشيء إللي أستفزّه كونها مب معطيته أيّ إشاره تطمن قلبه ، أخذ خطواته يتقدّم لها : ما فيه إجابة منّك ؟ 
أخذت نفس توجّه أنظارها عليه : ما عندي أيّ جواب لك ، لأن أسلوبك يبيّن لي العكس تمامًا ! 
ما ردّ عليها و لا نطق بأيّ حرف ، سكون حركته و نظراته إللي ما إنزاحت من عليها ابدًا بثّ الرعب و التوتر بقلبها
لوهله ما تدري هي إللي قالته أستفزّه او لا ، لان كلّ كلامها صدق و تركي أسلوبه إتجاهها ابدًا ما يبيّن مشاعره لها ! 
زفر و نطق بتجاهل لكل كلامها : يوم السبت بجيك نخطب رسمي ، و غير هالكلام ما عندي ! 
طلع من عندها و طلع من الشركة بأكملها تارك نوف واقفه بصدمة ! 

+


-

+


« بيت عمر » 

+


قاعده بـ منتصف الصاله بـ مفردها و عيونها على التلفزيون و تشاهد - سبونج بوب - ، عدلت جلستها من وصل لـ مسامعها صوت الباب ينفتح 

13


عدلت جلستها من وصل لـ مسامعها صوت الباب ينفتح و عقدت حواجبها من طاحت أنظارها على عمر الداخل و بيدّه جوّال ، توّسعت عيونها من حسّت إن هالجوّال لها و 
إللي أكدّ أحاسيسها إبتسامة عمر و هو يتقدّم لها و توسعت إبتسامة يمدّ لها الجوّال : هذا جوّال جديد لك ، تعويضًا عن الجوّال إللي كسرته ! 
إبتسم بخفّه و هي تمدّ يدها و تاخذ الجوّال منّه : للحين ما قبلت إعتذارك ! 
هزّ راسه بقلّة حيله و هو يقعد : لا إله إلا الله ، و متى ودّك تقبلينه حضرتك ؟ 
ضحكت و هي تقعد بجنبه : وقت تكتب بـ ورقه إعتذار طول الصفحه و الشرط الأهم عشان أقبل إعتذارك هو إنك تكتب الإعتذار بخطّ يدك إللي ما ينفهم ! 
ضحك من مدّ يده يسحب الجوّال منها و من سحبته منّه بسرعة بديهه : خلاص قبلت إعتذارك ! 

9


-

1


« يوم الخميس - بيت متعب » 

+


-يوم زواج أصيل و ريما-

+


بعد خروج الكلّ للقاعه و ما ظل غير نوف و ريف إللي كانوا قاعدين يعدلون ثوب نوف ، رفعت ريف رأسها بإنتباه من نادتها نوف : ريف تكفين جيبيلي لي شاحني بالمجلس ، أخذه نبراس التبن و للحين ما رجّعه لي ! 
وقفت بتنهيده و هي تطالع نوف إللي غارقه تأمل بـ تفاصيل فستانها : فيه أحد بالمجلس طيّب ؟ 

+


وقفت بتنهيده و هي تطالع نوف إللي غارقه تأمل بـ تفاصيل فستانها : فيه أحد بالمجلس طيّب ؟ 
هزّت راسها بالنفي : لا أظن كلّهم طلعوا للزواج ، ما بقى غيرنا أحنا المتأخرين ! 
طلعت ريف تتوجه للمجلس ، و تنهدت براحه من دخلت للمجلس و ما كان فيه أحد بالدّاخل ، مدّت يدها تاخذ الشاحن و سرعان ما تجمّدت بـ رعب بثّ بـ قلبها من وصل لـ مسامعها صوت العيال القادم ، رجف قلبها كونها واقفه بـ نص المجلس و لا يمديها تطلع منّه او تنحاش قبل لا يشوفونها ، بلعت ريقها من حسّت بـ دخول نبراس و أصوات العيال إللي قادمين خلفه ، إنعقدت حواجبه بـ ذهول من أول ما دخل على طول طاحت أنظاره على ريف إللي واقفه بـ تجمدّ بـ منتصف المجلس و حامله الشاحن بيدّها ، رقّ قلبه من منظرها و ظل يتأمل لوهله بس سرعان ما فزّ قلبه من إستوعب و تذكّر إن العيال خلفه و مدّ يده لـ رأسه و هو ينزل الشماغ من على رأسه و تقدّم لها بـ خطوات مسرعه و غطّاها فيه ، بردت أطرافها بردت اطرافها من حست فيه يوضع الشماغ و يغطي منتصف جسدها فيه ، إستقرت أنظاره على عيونها و بـ هاللحظة تلاقت عيونهم ببعض لوهله و نطق بهمس و عيونه لازالت تتأملها : العيال وراي ، أطلعي قبل يجون ! 
بلعت ريقها و هي ترجع خطواتها للخلف بـ توتر أصاب قلبها : خبّيني قبل لا يدخلون 
طوّل النظر عليها لا إراديًا و فزّ قلبه من نادت بإسمه و كإنها تستعجله :نبراس ! 
أخذ نفس من أعماقه و توجه للباب و هو يمنع العيال من إنهم يدخلون : أصبروا ، لا تدخلون 
زفرت براحه من أبتعد و أبعد العيال عنّها يسمح لها بالخروج الكامل من المجلس و توجهت للأعلى و تحديدًا 
لـ غرفة نوف و دخلت بـ سرعه و رمت الشاحن عليها : اعطيني عصفر ! 
بان على ملامح نوف الذهول من شافت شكل ريف و الشماغ إللي عليها : وش حصل لك ؟

16


الحادي والعشرين من هنا 
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات