رواية اسرار الحب الفصل الخامس عشر 15 بقلم اميرة السمدوني
الفصل الخامس عشر من أسرار الحب 



ارائكم مهمة جدا جدا جدا
فى مبنى قناة الحدث
كان لحلقة تسنيم المسجلة التجريبية صداها فى أرجاء المبنى ،فالإعداد يشيد بقوة نصها المعد والتى شاركتها به زيزي لتساعدها على تقديم شيء مختلف عن العادة ،كما أثنى عليها رئيس مجلس إدارة القناة الجالس فى كواليس التصوير على كرسيه الخشبى الهزاز يتباع بإعجاب لثبات تسنيم وتنقلها بين الفترات بشكل منطقى ومنظم إضافة لحركة جسدها الصادقة ،جلست زيزي مع هبة فى الكافتريا المقمية بأسفل لوكشن التصوير ،تشكو لها هبة تصرفات حماتها الصبيانية فى تأفف بينما تحاول زيزي تهدئتها عادت تسنيم وهى تتهادى بفستانها الوردى فى حماس قائلة :_
_ أنا مبسوطة أوى أوى الحلقة عجبتهم جدا اللهم لك الحمد .
هنأتها هبة بنشوة :_
_ ألف مبروك يا توتى
وقالت زيزي فى فخر وهى تضع ركبتيها على بعضهما :_
_ عشان تعرفى بس أن وراكى رجالة أى خدمة
أردفت تسنيم وهى تسحب المقعد للجلوس فى خجل من بعض مقاطع حلقتها :_
_ أنتى تسكتى خالص ببتاعة الشبشب والكلام اللوكل بتاعك ده هههههه ،كنت مكسوفة وأنا بقوله حاسة انى على القهوة مش فى برنامج
ردت عليها زيزي وهى تنزل ساقيها من على بعضهما مقتربة بذقنها من تسنيم لتقول بلهجة مرحة :_
_ يا بنتى لولاش أنى صاحبتك كنت نافستك، بس أنا عاملة حساب للعيش والملح لكن العروض والمحطات الفضائية بيتحايلوا عليا ،بس النفس بقى ههههههه
إبتسمت تسنيم قبل أن تقول بقلق :_
_ أمال فين طارق..؟ ،لسه مجاش..!!
علقت هبة مشاكسة وهى ترتشف فنجان قهوتها التركى :_
_ طااااااارق قولتى لى بقى أحوالك العاطفية مش عجبانى اليومين دول
شاركتهم زيزي والفضول يكاد أن يقتلها :_
_ ولا أنا والله لازم تقر وتعترف المكان محاصر ههههههه سلمى نفسك ،ثم أضافت بترقب بس فين زعيمة العصابة ..؟
عقدت هبة ما بين حاجبيها :_
_ تقصدى رنوش..؟
أجابت زيزي بتوتر وهى تهز قدميها :_
_ أه أتأخرت أوى ،أنا حتصل بيها أشوفها فين
أوقفتها تسنيم بكفها الناعم لتقول وهى تبعد عنها طبق المقرمشات الشهى :_
_ متضغطيش عليها وسبيها على راحتها الفترة دى كفاية ال معتز بيعمله فيها .
وضعت هبة سبابتها على طرف جبينها وهى تفكر فى رانيا لتقول :_
_ الحب الأول مينسهوش غير حب جديد ،لمحت إستهجان رفيقاتها فأوضحت :_
_ أقصد أن عمايل معتز دى مش حينسها لها غير ديدو .
قفزت زيزي فجأة من على الكرسى وهى تفرقع أصابعها بعيون مضيئة :_
_ عندى حتة فكرة إنما إيه أوز اللوز ،حتخليها تطير من الفرحة
تسنيم وهى تعود للطعام :_
_ قولى يا شهريار زمانك
قالت هبة بتعديل :_
_ تقصدى أوس المصايب فيلسوفة الغبرة كده يعنى إنما شهريار دى كيوتة بريئة كده مش شعنونة .
وضعت يديها أسفل ذقنها زيزي لتقول فى مسامحة لهما على نكاتهما السخيفة :_
_ ماشى حخلينى أنا الكبيرة المرة دى ،وحقولكم حنعمل أيه بس وأحنا فى الطريق
بإحدى سيارات الجيب الأنيق
صعد إياد لسيارته السوداء الأنيقة بعد يوم عمل شاق ومطاردات بوليسية مرهقة ،وهو يشغل الراديو ليبث أغانيه الرومانسية الحالمة متذكرا رانيا حتى غير المحطة لتستقر على القرأن الكريم لمصطفى إسماعيل وهو يتلو بعذوبة صوته سورة مريم ،لكن صديقات حبيته أبيين أن يتركوه فى حاله ،حيث ألحت تسنيم بالإتصال عليه كثيرا وبجوراها زيزي أما هبة فقد غادرت لمجىء حسام للبيت وإستدعائها لها ، فقال إياد وهو يثبت السماعات الداخلية للهاتف فى أذنيه بإحكام ليفطن لطريقه بتركيز :_
_ أهلا أنسة تسنيم
كانت زيزي بجوارها تملى عليها ما ستقوله ، والأسبيكر أو السماعة الخارجية تخرج الصوت بوضوح لتتابع زيزي بشغف الموقف وتنجد تسنيم من زلات لسانها ،أرتبكت تسنيم من حركات شفتى زيزي ولم تفهم ما قالته فلم ترد تسنيم السلام وبدأت المكالمة بجدية :_
_ أشتغلت فى محطة تلفزيونية جديدة .
لكزتها زيزي فى كتفها وهى تنزل الفون من على وجنيتها (الله يحرقك بيقولك إزيك تقولى أشتغلت ،حقولك أيه ما هى غلطتى ) فرفعت الهاتف لتجد إياد مهنئا:_
_ألف مبروك وبالتوفيق دايما .
قالت تسنيم على إستحياء :_
_ الله يبارك فيك أنا كنت عاملة عزومة صغيرة كده على النيل إحتفال يعنى بالمناسبة الجميلة دى ممكن تشرفنى..؟
سكن إياد للحظات ولم يشعر بالإرتياح لنبرتها فتسنيم يكفى فقط أن تادثها لمرة واحدة فسوف تعترف لك بكل شيء"من قبل أول قلم زى ما بيقولوا" ، قال إياد بعينيه البحريتين المحتارتين :_
_ مش عارف والله ،طيب ما تخليها فى يوم تانى عشان لسه طالع من مأمورية ومرهق ..؟
رفضت تسنيم قائلة بكارثة تلقائيتها :_
_ لا ما هى رـــ
لكزتها زيزي وهى تردف بصوت خفيض (الله يخربيتك حتفضحينا) وسحبت منها الهاتف وهى تنحنح فى تلعثم :_
_ تسنيم تقصد إن رياح حتكون شديدة فى يوم تانى وتراب وعواصف وكده ،فخلينا النهاردة أفضل.
تابع إياد بعدم فهم :_
_ رياح أيه احنا فى الصيف
قالت زيزي بلهجة مضطربة :_
_ زعابيب أمشير بقى والجو المختلط وكمامات وبرد
أطفأ إياد محرك سيارته وهو يستفسر :_
_ انتى بتقولى أيه..!!
هتفت زيزي بسأم من عدم نجاحها لتوصيل ما تريده :_
_تعالى وخلاص ،ثم واصلت بمكر وصدقنى لو مجتش حتخسر نصف عمرك وتسنيم حتزعل جدا لأن دى اول مرة تطلب منك فيها حاجة وأنت بتحرجها كده
قال إياد بإستسلام وهو ينزل ببدلته الزرقاء المبرزة لعضلات صدره وصحته الجسدية :_
_ يا خبر لا مقدرش أبعتوا لى العنوان فى رسالة وأنا حخلص بس حاجة فى أيدى وحعدى عليكم .
على النيل فى باخرة
كانت الأجواء لطيفة للغاية وقفت تسنيم على بعد تختبأ خلف زيزي وراء أحد الأعمجة وقد أتفقتا سويا مع صاحب الباخرة وأخبرتا إياد ورانيا برقم الباخرة ليصعدا إلى الدور الثانى ،لكنها خطة زيزي الجنونية فتدرات الفتيات على الرصيف خلف أحد الحوائط وهن منتظرات مجىء رانيا ،أما إياد فقد صعد بخطواته الواثقة منذ لحظات وبعطره المميز وهو يتلفت حوله باحثا عنهما ،كانت الأضواء تتراقص على مياه النيل مشكلة لوحة جميلة فقالت رانيا عبر هاتفها وهى تلتقط أنفاسها أثناء الصعود للباخرة بتعب :_
_ أمال انتوا فين مش شايفكم...؟
ردت زيزي وهى على البر تشير لصاحب الباخرة بالتحرك قائلة:_
_أحنا فى الدور ال فوق أطلعى بس .
علقت رانيا وهى تنظر يمنى ويسرى حولها بشرود :_
_ بس انا مش شيفاكم ،أنتوا شايفنى طيب..؟
زيزي وهى تدقق النظر فيها لتتبين ملابسها :_
_ أه مش انتى ال لابسة جيبة زيتى على قميص أبيض ..؟
أجابت رانيا وهى تؤمأ برأسها :_
_ أ ه خلاص تمام ،أنا طالعة أهو
بعد لحظات كانت يدى تسنيم ترتعش وهى تقول :_
_ إياد بيتصل يا لهووى
قالت زيزي بتحذير :_
_ طيب خلى بالك وانتى بتردى لتفضحينا .
تسنيم بإرتباك:_
_ ألو
قال إياد وهو يطالع زرقة النيل وصفائه :_
_انا وصلت وطلعت الباخرة ال وصفتهالى أنتوا فين..؟
ضغطت زيزي بحذائها ذو الكعب العالى على قدمى تسنيم حتى صاحت بألم :_
_ أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه
إياد مقطب حاجبيه :_
_ مالك يا أنسة تسنيم ..؟
بررت بكلمات غير مرتبة ومفهومة:_
_أصل أصل رجلى وزيزي عشان رانيا
إياد وهو يفتح فمه بإستنكار :_
_ مييييييييين.!!!!!
ستلت منها زيزي الهاتف قبل أن تقول :_
_ تقصد إنها خدت جزمة رانيا النبيتى ال بكعب دى عارفها ،وتسنيم مش متعودة على الجزم العالية فرجلها أتجذعت ومش قادرة تتحرك معلش بقى يا إياد مش حنعرف نيجى .
إياد بإنفعال لتحرك الباخرة لكن عينيه إصطدمت برانيا بذهول :_
_ نعـ
تسمرت رانيا للحظات فى مكانها من هول المفأجأة وهى تتوعد رفيقاتها الحمقاوات على ما فعلوه بها ماذا سيقول عنها الأن ..؟، عديمة الشرف وأيضا الكرامة ،لكنها هى الأخرى كانت فى قمة السذاجة حين صدقت زيزي وهى تخبرها بحزن تسنيم وإحساسها بوحدتها لفقدانها لوالديها فى حادث سيارة منذ الصغر ،وبتخلى الجميع عنها وعدم مشاركتهم لها فرحتها،فجاءت رانيا على مضض بالرغم من إرهاقها وشحوب وجهها لمعاملة معتز السيئة معها ، قال إياد بسخط :_
_ على فكرة لو أعرف أنك هنا مكنتش جيت .
ردت رانيا عليه منتقمة لكرامتها :_
_ سبحان الله من القلب للقلب رسول
رمقها بإحتقار معلقا بحنق :_
_ ممكن بقى تبعدى عنى ال ساعتين دول خليهم يعدوا على خير..!!
لملمت رانيا نفسها قبل أن تغادر قائلة فى حزن:_
_ حاضر يا أستاذ إياد عن إذنك .
لاحظ إياد علامات حمراء على يديها فضيق عينيه وجسده مشمئز من بشاعة المنظر فأستوقفها وهو يحاصر رسغيها :_
_ _ مين ال جرحك كده ..؟
تذكرت قبضة معتز القاسية صباح اليوم وتهديداته المستمرة لها فأطبقت على عينيها محاولة كبت دموعها قبل أن تقول :_
_ معتز منه لله .
إياد بإتسغراب وهو يرفع حاجبيه :_
_ أه منه لله عاوزة تقنعينى انه بيمد أيده عليكى ..!!
رانيا بتبرير وقد بدأ قناعها الخارجى بالقوة يتلاشى :_
_ أيوة والله يا إياد ضربنى وهانى و كسرنى.
أشاح بنظراته بعيدا على النيل قبل أن يتساءل بإندهاش:_
_ وأيه ال جابرك على ده كله..!!
أخذت نفسا عميقا قبل أن تقول بمرارة وذل لتكرها موقف الحذاء مساء أمس:_
_ العقود والشيكات ال مضانى عليها فى السجن .
ندت من إياد إبتسامة مستنكرة :_
_ رجعنا تانى للكلام ال لا يودى ولا يجيب .
جذبته رانيا من وجهها الناعم لتتقابل أعينهما وليغرق فى بحارها الغويطة الغامضة لتقول :_
_ مش أنت ظابط،يبقى المفروض متخدش ظنونك عنى بإنها مسلمات
زفر إياد قبل أن يقول وهو يرفع قدميه على حديدة عالية :_
_ ظنون أيه شايفك بعينى.
أعترضت رانيا بالسحب فى عينيها الأيلة للسقوط :_
_ مش كل حاجة بنشوفها بعينا بتبقى صح ،دايما فى خلفيات وفى كواليس أنت حتى مكلفتش خاطرك تبحث فيها..!!
إياد بقسوة :_
_ لانى أخدت صدمة عمرى فيكى
تنهدت رانيا قبل أن تهطل عينيها بالدموع الساخنة وفى ذكراتها أهلها ومعتز لعل الخلاص بيد إياد :_
_ عشان خاطرى يا إياد أسمعنى أنا سابونى وأتخلوا عنى وعمرى ما حنسى لهم ده ،وأمى ال أنا أنا المفروض نور عنيها قفلت الباب فى وشى ..!!،وموثقتش فيا ولا فى تربيتها يمكن عشان طول الوقت هى فى شغلها فمتعرفش عن حياتى كتير ،لكن أنت لو مش بحق الحب ال ما بينا فبحق القانون أرجوك أسمعنى وأأمن بيا ولو لقتنى بكذب مش حقولك سيبنى لا أسجنى وأعدمنى،بس أسمعنى..!!
أثرت بحة صوتها وحرقة قلبها عليه كما إنه علم من زيزي بغيبوبتها وحالتها النفسية المزرية منذ أيام حين خرجت من المشفى ،فشعر بتأنيب ضمير لكنه إمتنع عن مقابلتها،لكن الأن مشهد دموعها وإنكسارها أمامه ورجائها قد هشم كل الجبال الجليدية بينهما ،فقال وهو يضمها إلى صدره بحنان ممزوج بمزاح لكسر أجواء الحزن :_
_ كفاية دموع بقى يا أرنوبة إياد ههههه
علقت رانيا من بين عبراتها بشحتفة :_
_ مش معنى أرنوبة يعنى
ضيق عينيه ليقول بغرام ومغازلة :_
_ لأن الأرانب زى القطن لونهم ثلجى ـوى وحلوين متأرنبين كده زيك
ندت منها ضحكة قصير وهى فى أعماق أحضانه تمتص منهما الدفأ والأمان الغائبين منذ شهور:_
_ صدقتنى صح..؟
ضم شفتيه قبل أن يقول بغموض :_
_ فى دماغى خطة كده حتأكد بيها من صدق كلامك ،ثم أستطرد حين لمح دبول ملامحها مجددا لشكها به معلش يا ريدا عشان متدخلش قطة سوداء فى علاقتنا تانى وشكوك متبقاش مليانى .
اومأت برأسها موافقة وهى تنتفض بجسدها الهزيل داخل ضلوعه وهو يقبل جبينها قائلا بعد لحظات لتغيير الموضوع :_
_ بس عيد الأم قرب
رانيا وقد عاد لها محرها المألوف :_
_ عاوز هدية يعنى ولا أيه ههههه
نفى إياد وهو يقول بحنان :_
_ ماما حنروح نشوفها.
إبتعدت عنه رانيا لتقول بفزع :_
_ مستحيل
رمقها إياد بدهشة :_
_ ليه ..؟، هى مش ماما دى ال شالتك 9 شهور وتعبت فيكى وكبرت لنا الأرنوبة المتأرنبة دى هههههه.
قالت رانيا بمرارة وإنكسار :_
_ عمرى ما حنسى بصتها وطريقتها معايا وأنا بترجاها أدخل أوضتى أجيب بس طقمين أقضى بيهم الفترة الجاية عند زيزي وطردتنى طردة الكلاب.
أعادها إياد إلى موضع قلبه وهو يلعب بشعرها الأملس قائلا بإقناع :_
_ شوفى يا رانيا الأم مهما تعمل فهى أم ،جربى كده تروحى ملجأ وشوفى الأطفال من غير أهل مطفيين إزاى ..؟، ماما لو جرالها حاجة أنتى حتندمى أوى ومش حتعرفى تصلحى غلطتك
رانيا مقاطعة بضعف :_
_ بسسسسس
وضع طرف سبابته على شفتيها ليبتر كلماتها بلذاذة :_
_ مفيش بس ،حنروح وسوى وحاخد ماما معانا عشان والدتك متفكرش تقولك كلمة تضايقك وتكون محرجة من ماما يعنى وكده.
فى منزل زيزي البدرواى
تشدو فايزة أحمد بعلو صوتها عبر الراديو والتلفاز قائلة "ست الحبايب يا حبيبة يا أغلى من روحى ودمى " ،بينما والدة زيزي (شوقية) ممدة على الأريكة وهى تشاهد مقطع لبرنامج طبخ عبر موقع الفيديوهات الشهير يوتيوب ،حتى دخلت زيزي مع أختها مرام وفى يديهما علب مغلفة وملفوفة بلفة الهدايا الحمراء وعليها الدباديب والزينات المختلفة ،فنكشت زيزي والدتها بمرح:_
_ يا تكاتو يا حركاتو .
وضعت شوقية طرف سبابتها على أنفها لتسكتها :_
_ هوووووس
زيزي وهى تخبط قدميها فى الأرض لعدم إكتراث والدتهما لهما فى سخط لتبدل أحوالها منذ أن تعلمت على الإنترنت :_
_ ماما ..!!
نفخت شوقية بعنف قبل أن تقول :_
_ خلينى أركز فى طريقة عمل البسبوسة بالبرتقان يا زفتة
ضمت زيزي ثغرها بإنزعاج :_
_ خليكى كده طول النهار من شيف لشيف وفى الأخر تطبخى لنا سبانخ ورز
قالت شوقية بلهفة :_
_ بس خلينى أكلم الكراش .
صكت مرام على صدرها بكلتا كبشتيها بفزع وقد إتسعت عينيها :_
_ كراااااااااااااااش ..!!،أمى أنحرفت يا جدعان .
علقت زيزي لتصحيح معلومات والدتها :_
_ كراش أيه بس تلاقيكى فاهمة غلط.
حركت شوقية كرشها أو معدتها المنتفخة عبر عبائتها الفسكوزى قبل أن تقول بشغف ناظرة للجوال :_
_ أسكتى ده ال حيساعدنى أخسس الكرش والدهون الكتير دى
قدمت زيزي لها علبتها أمام الهاتف ،فأعتدلت شوقية وقد تهلل وجهها :_
_ الله بنت قلبى جايبالى أيه ..؟
رفعت زيزي حاجبيها بإستغراب ( بنت قلبى..!! ) ربنا يستر ،بينما والدتها تفتح بسرعة الربطة حتى أحبطتها زيزي وهى تتفك أزار قميصها برفق والعرق يتصبب منها فاليوم كان شاقا فقالت بتلقائية :_
_ حيكون أيه غير طقم الكبايات بتاع كل سنة
ألقت عليها نظرة ساخطة شوقية قبل أن تتجه ببصرها صوب مرام ،التى تبتلع ريقها بأعجوبة ،فتسائلت والدتها بإهتمام :_
_ يبقى الامل فيكى يا مرومتى ورينى كده أيه الملفوف ده ..!!
مرام بقلب منقبض وبتلعثم :_
_ أحم جبت لك شبشب إنما أيه زنوبة عجب
نهضت شوقية عن الأريكة فى غضب وهى تقول :_
_ الزنوبة ده حينزل على دماغك ،وانتى يا زفتة كبايات أيه تحبى أكسرها على دماغك دلوقتى...؟
تابعت زيزي لتهدئتها ومراضاتها :_
_ ليه بس ...!!
شوقية وهى تنفخ بقوة:_
_ ما أنتى شايفة صحابك جايبين أيه يا مزغودة منك لها لأمهاتهم ومنزلينه على النت ،ولا أنا بنت البطة السوداء..؟
زيزي بحيرة وهى تضع المنشفة القطنية على طرف كتفها إستعداد لدخول الحمام :_
_ يعنى أنتى عاوزة أيه يا ماما ..!!
شوقية وهى ترقص يديها بحماس:_
_ عاوزة حاجات مدندشة كده، قميص أحمر ملعلع يرجعنى لشبابى ال راح هدر معاكم
مرام بإحباط :_
_ وحتلبسيه لمين يا ماما ،بابا مات من زمان ..!!
شوقية وهى تجز على سنانها بإستنكار :_
_ هو بلاش أبقى الحلوة بزيادة لنفسي ،لازم لراجل ..!!
أردفت زيزي لتصليح الأوضاع :_
_ لا طبعا ،أنتى أصلا ملكة جمال من غير أى حاجة .
أستطردت شوقية بهدوء :_
_ اه ثبتونى ، لتواصل وهى ترفعها إصبعها صوبهم بس يكون فى علمكم روج من ماك و تايير تركى من مول العرب .
زيزي:وهى تضع يديها على خصرها بسخط :_
_ وده حنقسطه على كام سنة..!!
شوقية بطفولية :_
_ مليش دعوة ال طلبته يجي ،هو انا يعنى عيدى ده كان كل يوم..؟ ثم رمقت مرام:_
_ وأنتى يا طفسة العجلة ال الولية كانت راكبها فى الكليب بكرة تكون عندى ،أه انا زهقت من الرجيم القاسى ال بعمله .
مرام بإعتراض وهى تفك ضفائرها :_
_ قاسي أيه بس يا ماما أنتى طول اليوم بتاكلى كل ال يقابلك وأخر اليوم تشربى بيبسي دايت..!!!
أسكتتها شوقية لتقول :_
_ بس إخرسى ،بكرة أخر معاد ليكم تجيبوا ال قولت عليه يا كده يا حعملكم بلوك ثم عدلت بعصبية :_
_ يوه قصدى أطردكم بره البيت بره البيت
خبطت زيزي كفيها ببعضهما فى تعجب :_
_ هى ماما أيه ال جرالها..!!
قالت مرام وهى تحل العقد عن عنقها الطويل :_
_ تقريبا عقلها خف من كتر القعدة لوحدها ،وبعدين مش دى كانت شورتك تعلميها النت عشان تحل عن سمانا ألبسى بقى
فى منزل والدة هبة الشرقاوى
كان العكاز سابقا للحاجة كريمة بعبائتها البنية ،والدة إياد وهنا معلش عشان اسم صفية مكنش اسمها فغيرته ههههه ، تلتقط أنفاسها ما بين كل 5 درجات وهى تصب لعانتها على هبة وحسام تطالع المكان بإستياء شديد لقذراته وعفونته ، ولإستلقاء أكياس القمامة عليه ،ورمت هبة بنظرة جانبية قبل أن تعلق بإزدراء:_
_ الجواب باين من عنوانه أيه الزبالة ال مالية المدخل دى ..؟، عالم معفنة بصحيح .
رسمت هبة إبتسامة لزجة قبل أن ترد بمحايلة لمرور اليوم :_
_ البواب أكيد مش موجود يا طنط
أصرت كريمة على إفساده مع ذلك فقالت وهى تضع سبابتها على طرف أنفها تضغطها بقوة :_
_ الريحة لا تطاق ،نفسي أمك متعملوش ليه يا روح طنط ولا ولاد ذوات أوى
تدخل حسام وهى تستند عليه قابضة بأحدى كفوفها على ياقته ذات اللون الكريمى قائلا بعتاب :_
_ ماما مينفعش كده خليكى لطيفة
جائهم صوت والدة هبة وهى ترحب بهم ،تتنهد كريمة بضيق نفس قائلة:_
_ أخيرا وصلنا ،أوف
بادر حسام للتغطية على والدته لكى لا تنزعج والدة هبة قائلا بإبتسامة رقيقة :_
_ كل سنة وانتى طيبة يا أجمل ماما
مدت كريمة العصا صوبه وهى تزغده بها قائلة بهمس:_
_ أجمل ماما ،أبقى شوف مين حيعشيك يا روح أمك .
بادلتها والدتها الإبتسامة والدة هبة:_
_ وأنت طيب يا حبيبى أمال هبة فين ..؟
حسام وهو يتلفت حوله :_
_ بتخلع الكوتش تقريبا
عانقت هبة والدتها فى إشتياق كبير قائلة بمرح :_
_ وحشتينــــــــــى أوى يا ست الحبايب ،البيت وحش من غيرى طبعا .
والدتها بحنان:_
_ البيت ناقصه أهم حاجة وهى روحه حلوتى الجميلة .
مصمصت كريمة شفتيها لتقول :_
_ خليها لك لأحسن السكر قرب يفرتك نفوخى .
أردف حسام بلوم لوالدته قائلا :_
_ ماما ..!!!
كريمة وهى تلوى شفتيها بسخط :_
_ أيه بلاش أفك عن نفسي بكلمتين ..؟
مال عليها حسام بجسده الضخم قائلا :_
_ أحنا فى بيت الناس عيب كده .
إلتفتت كريمة حولها وهى تتأمل فى تفاصيل الشقة كأى أم مصرية أصيلة تحصى أطباق النيش وعدد السجاد إلى أخره فقالت :_
_ وأنتى قاعدة فى الشقة البيــ على وشك قول(بيئة وقذرة)
قاطعها حسام متنحنا :_
_أحم أحم
فعدلت من لهجتها:_
_البيرحة دى لوحدك ..؟
تنهدت والدة هبة بحزن عميق :_
_ محلتيش غير هبة .
تابعت كريمة بدهشة وفضول :_
_ أمال باباها ال كان طول بعرض يسد الحيطة ده وشوفناه فى البلد فين..؟
إحتبست الدموع بعينى والدة هبة السودواين :_
_ انفصلنا من زمان جدا
والدة حسام بلين وقد أحست إنها ضغطت على الجرح :_
_ يووووه يخيبنى مقصدتش أضايقك .
تبسمت والدة هبة بهدوء لتتناسى الأمر :_
_ لا عادى .
دفع فضول وكريمة لتستفسر :_
_ واطلقتوا ليه بقى...؟
والدة هبة وهى تبكى بحنق متذكرة أحداث الماضى البعيد :_
_ كان إنسان مستهتر وشخصيته ضعيفة طول الوقت أهله بيتدخلوا فى كل كبيرة وصغيرة
ضمت كريمة ثغرها بضيق لإثارتها لتلك البلبلة وقد شعرت بالحرج :_
_ عشان كده يا حبة عين أمك يا هبة ،مرضتيش تستقبليها..؟
والدة هبة لتغيير الأمر:_
_ حعملنا كوبيتين شاى يظبطوا دماغنا ونكمل دردشتنا .
أما فى غرفة هبة
فكانت الحوائط مطلية باللون العشبى الهادىء ،بوسترات لصور ميكى وبطوط والأميرة والوحش وغيرها من الكرتونات تتشاكس على الحائط فى منظر خلاب جميل ،تقبع خزانة ملابس هبة العريضة المغلقة من زواجها فى إحدى الأركان يتوسط الجدار المقابل للباب نافذة عريضة ذات نوافذ بزجاج البلور اللامع ، تبعها حسام وهى تستنشق رائحة طفولها وشبابها مفتقدة نفسها القديمة بعض الشيء حتى أحست بحركة خلفها فقالت ب:_
_أتفضل أدخل يا حسام
علق بإعجاب لسعورها العالى :_
_ وكمان ليكى حاسة سابعة وبتشوفى فى قفاكى ههههه
هبة بإشتياق وحنين وهى تلامس كبفها أرجاء الغرفة،وفستانها الطويل الواسع يمسح أرجاء البلاط القديم :_
_ الأوضة دى أنا حافظة كل حتة منها ،وبحس بيها .
حسام بإستغراب وهو يعبث بأشيائها على منضدتها الصغيرة :_
_ ده ال هو إزاى يعنى ..؟
شدته هبة من كفيه ليقفان سويا عند تلفاز صغير يختبأ خلف الخزانة مغطا ببعض الأقمشة فقالت بيعون لامعة :_
_ هنا فى الركن ده كان عندى خمس سنين وبتفرج على سوبر مان الراجل ال بيطير عارفه ..؟
أومأ برأسه فواصلت بطفولية وكأن الامر حدث بالأمس :_
_ ههههههههه وفى مرة كانت ماما بره البيت لفيت الملاية على ضهرى وطلعت على الكرسى وحاولت أطير .
حسام بإهتمام لذيذ راق لها :_
_ وبعدين ..؟
منحتها ضحكة جذابة قبل أن تقول بملائكية :_
_ وقعت على كومة رمل جنب البيت ،بس ماما لما جت معرفتنيش كانت بتشبه عليا لأنها كانت قافلة كويس جدا ومتتخيلش أنى ممكن انزل هههههههههههه .
حسام ليستفزها فى إثارة :_
_ يعنى بيك بوص المشاكل من صغرك مش على كبر بقى .
لكزته برفق لتستطرد :_
_ أتلم ثم إلتمعت عينيها حينما إصطدمت بالنافذة وهى على وشك البكاء:_
_ والركن ده ده ده ــــ
حساموهو يهزها بإضطراب من كلماتها المتقطعة :_
_ ماله ..؟
أطبقت على عينيها لتسيل منهما الدموع قائلة بمرارة وخذلان :_
_ شوفت بعينى بابا من وراء الباب وهو بيضرب ماما ويشدها من شعرها وهى بتصرخ عشان حد ينجدها ،روحت أجرى عليها وأنا بزق بابا عشان يبعد عنها بالسكينة ،بابا من غير ما يقصد غرز السكينة فى دراعى .
حسام بعدم تصديق :_
_ بجد...!!!!!!!!
كشفت له هبة عن معصميها ليلمح جمالهما فأردفت بوجوم :_
_ شايف العلامة دى من أيام ما كان عمرى 10 سنين من يومها وأنا بعتبر نفسي يتيمة .
هز رأسه رافضا لوصفها القاسى :_
_ بس أنتى مش كدا.
هبة وهى تهتف بإنفعال وقد إمتلأ قلبها بالحقد تجاه والدها :_
_ لا كده أنا عمرى ما حعترف بيه ومش حنسى لما سابنى وأنا بعيط كل يوم على مخدتى ،لما كنت أقوله تعبانة وبموت ويضربنى بالحزام وهو شايف فيا ماما ويصرخ " والله ما أنا سايبك غير لما أحط فى التربة وأدفنك ،بقى أنتى يا م***ة حتعلمينى المسئولية وأقول لأهلى أيه ومقولش أيه..!!
ضمها حسام إليه بحنان كبير جدا وهو يربت على كتفها بلين :_
_ أنا باباكى يا هبتى .
علقت من بين عبراتها :_
_ ما حتصدق تستغل الموقف.
حسام بمزاح :_
_ لا يا هبة أنا باباكى ومامتك وأخواتك ال مجوش هههههههه
ندت منها بسمة خلابة بينما قال برجاء ممزوج برحمة وإحترام :_
_ بس عاوزك تسمعى كلامى وبالعقل حنتناقش ومش حلغى شخصيتك والله ،صدقينى أنتى بنتى وريحانتى .
هبة بفضول :_
_ ليه ريحانة تحديدا..؟
حسام بنظرياته العلمية أوالعاطفية المعتادة :_
_ لأن الريحان بيدى لكل حاجة ريحة وطعم وشكل،زى ما أنتى عملتى
فى حياتى بالظبط
فى القناة
رافقت الفتيات أمهاتهم برجاء حار وخاص من تسنيم وتوصيتها على حضور الجميع فى البث المباشر الأول لها،أعصابها مضطربة والقلق يعتصر قلبها وجسدها يرتعش ،أحضر لها طارق معلباتها المفضلة وهو يحفزها بكلمات تشجعية وبفرح ودعم كبير لنجاحها ،بينما صديقاتها يجهزنها "الميكب أرتيست الخاص بها" ويضعن لمساتهن الأخيرة ، وفريق الإعداد قد أعد موضوع حلقة اليوم ،ومهندس الصوت وكذلك الإضاءة ،الجميع فى حالة من النشاط والحيوية ،والمخرج يوزع أوامره بينما رانيا كانت مع إياد فى تلك الأثناء مع والدها الذى ما أن رأها حتى عانقها بحرارة وإشتياق :_
_ وحشتينى يا رنوشتى .
رفعت له نظرات ذابلة بها الكثير من اللوم والعتاب ،فربت على كتفها وهو يبكى لتحكم إمرأته وتسلطها:_
_ أنا أسف يا رانيا أسف يا حبيبتى .
ورحب بالجميع لدلفوا إلى الأنتريه المدهب ،وهو يسأل إياد عن عمله وأحواله وحياته ، أمرا الخادمة بأحضار التحية للضيوف ،فى حين نزلت زوجته صفية وهى تزفر بقوة حين لمحت رانيا هاتفة بغضب :_
_ أيه ال جابك هنا أنا مش قولت متدخليش البيت ده تانى.....!!!
رانيا بتلعثم أمام والدة إياد وحبيبها وهى توزع نظراتها فى الفراغ بإضطراب :_
_ ماما عيد الأم إياد .
ندت منها إبتسامة غيظ قبل أن تواصل :_
_ طبعا متلجلجة وملكيش عين تكلمينى ،وبتهتهى ..!!
وليد بوجه محتقن بالدماء يكاد أن يغتال زوجته:_
_ فى أيه يا صفية ..؟،البنت جاية لك تعيد عليكى حتقلبيها نكد ليه...!!
صفية بإنهيار وهستيريا :_
_ مش لو كانت بنتى فعلا...؟، أنا بنتى مش زاـــ
قاطعتها عبير والدة إياد بعتب على لهجتها العدوانية تجاه ابنتها:_
_ مش يمكن مظلومة يا صفية ..؟، دع الخلق للخالق يا حبيبتى وبلاش تظلميها ،وتحمليها فوق طاقتها .
صفية وهى ترفع حاجبيها بسخط :_
_ لا مش مظلومة ولو مظلــ
قاطعها هنا إياد ليقول بدفاع عن حبيبته مستميت:_
_لا مظلومة وفى أدلة جديدة ظهرت فى القضية .
رانيا بيأس من أسلوب والدتها ورفيقاتها يتصلن بها لتسرع بالمجىء فقالت بأمل أخير:_
_ ماما ممكن تيجى معايا لتسنيم صاحبتى نفسها كلنا نبقى هناك معاها فى أهم لحظة من لحظات حياتها .
صفية وهى تهم بالنهوض مبعدة نظراتها المليئة بالإحتقار:_
_ روحوا أنتم عن إذنكم
لمح وليد إزدياد رانيا وجوما وحزنا ،فقال لصفية :_
_ ألبسي عشان حتروحى .
صفية بعناد:_
_ مش رايحة يا وليد .
وليد بتهديد:_
_ لو مارحتيش معانا عليا الطلاق لأتجوز عليكى ..
ست حبايب
" حلقتنا النهاردة عن البهجة ال فى كل بيت ،عن الضحكة ال على وشوشنا عن سر وجودنا وسر راحتنا ،عن المرأة ال وصانا بيها النبى محمد 3 مرات أكيد عرفتوا بنتكلم عن مين..؟، كل سنة وكل لحظة وكل ثانية وكل أم طيبة وسعيدة، بس قبل ما تفكر تجيب لها أى هدية أفتكر قالت لك كام مرة خد كيس الزبالة وأنت نازل..؟ ،كام مرة جيت من بره لقتها عاملة قلقاس وبامية وحكمت عليك تأكلهم ،كام مرة هدت النفوس بينك وبين الحاج وخلته طردك وبيتك بره الشارع ،وأنتى كمان أفتكرى مين ال كان بيجبرك تغسلى المواعين بمياه سقعة فى عز الشتا لأن السخان عطلان..؟،شوفى كام مرة كنتى تكنسى وتمسحى وحيلك يتهد وتيجى والدتك من بره لمجرد بس أن الشبابيك عليها شبورة تبدأ فى إسطوانة "والله ما حتقعدى جنبى وما نتيش نافعة " أرجعوا شوية بشريط زكرياتكم وأنتوا صغيرين وهى بتزاكر لكم وقولتوا لها مثلا مش فاهمين دى ..؟، تقولك من عنيا هات الشبشب والكتاب يا حبيبى وتعالى ،ولا وأنت كبير وهى بتحكى لأولادك عن بطولاتك العظيمة فى نشل البطاطس المحمرة من على البوتجاز من غير ما حد يحس بيك هههه""
ثم واصلت وقد إمتلأت عينيها بدموع على والدتها"الأم بجد رزق أستفيد من وجودها فى كل لحظة،بوس أيديها قبل ما تنزل شغلك وخد بركة يومك بدعائها وسعيك ،ولو متجوز أوعى تخلى مرأتك أو مشاغل الحياة تأخدك لإنهم زى ما بيقولوا دايما ال ملهوش خير فى أمه ملهوش خير فى حد ،خليك ليها دايما السند متحسسهاش إنها لوحدها أبدا زورها أنت وولادك ،أما الناس ال والدتهم متوفية أفتكروها دايما فى دعوة حلوة فى عمرة مباركة فى ختمة قران فى رمضان ،وتأكدوا تماما إنها بتحس بيكم وبتفرح ومعاكم دايما بروحها،وبلمساتها فى كل ركن فى البيت بذكريات كتير مبتغبش عن بالنا،بببساطة الأم رزق حافظ عليه مهما كانت مندفعة (والدة حسام) أو عصبية _والدة رانيا ، أو تشاغلت عنك بشغل غصب عنها(والدة هبة ) الأم حياة "
ارائكم مهمة جدا جدا جدا
فى مبنى قناة الحدث
كان لحلقة تسنيم المسجلة التجريبية صداها فى أرجاء المبنى ،فالإعداد يشيد بقوة نصها المعد والتى شاركتها به زيزي لتساعدها على تقديم شيء مختلف عن العادة ،كما أثنى عليها رئيس مجلس إدارة القناة الجالس فى كواليس التصوير على كرسيه الخشبى الهزاز يتباع بإعجاب لثبات تسنيم وتنقلها بين الفترات بشكل منطقى ومنظم إضافة لحركة جسدها الصادقة ،جلست زيزي مع هبة فى الكافتريا المقمية بأسفل لوكشن التصوير ،تشكو لها هبة تصرفات حماتها الصبيانية فى تأفف بينما تحاول زيزي تهدئتها عادت تسنيم وهى تتهادى بفستانها الوردى فى حماس قائلة :_
_ أنا مبسوطة أوى أوى الحلقة عجبتهم جدا اللهم لك الحمد .
هنأتها هبة بنشوة :_
_ ألف مبروك يا توتى
وقالت زيزي فى فخر وهى تضع ركبتيها على بعضهما :_
_ عشان تعرفى بس أن وراكى رجالة أى خدمة
أردفت تسنيم وهى تسحب المقعد للجلوس فى خجل من بعض مقاطع حلقتها :_
_ أنتى تسكتى خالص ببتاعة الشبشب والكلام اللوكل بتاعك ده هههههه ،كنت مكسوفة وأنا بقوله حاسة انى على القهوة مش فى برنامج
ردت عليها زيزي وهى تنزل ساقيها من على بعضهما مقتربة بذقنها من تسنيم لتقول بلهجة مرحة :_
_ يا بنتى لولاش أنى صاحبتك كنت نافستك، بس أنا عاملة حساب للعيش والملح لكن العروض والمحطات الفضائية بيتحايلوا عليا ،بس النفس بقى ههههههه
إبتسمت تسنيم قبل أن تقول بقلق :_
_ أمال فين طارق..؟ ،لسه مجاش..!!
علقت هبة مشاكسة وهى ترتشف فنجان قهوتها التركى :_
_ طااااااارق قولتى لى بقى أحوالك العاطفية مش عجبانى اليومين دول
شاركتهم زيزي والفضول يكاد أن يقتلها :_
_ ولا أنا والله لازم تقر وتعترف المكان محاصر ههههههه سلمى نفسك ،ثم أضافت بترقب بس فين زعيمة العصابة ..؟
عقدت هبة ما بين حاجبيها :_
_ تقصدى رنوش..؟
أجابت زيزي بتوتر وهى تهز قدميها :_
_ أه أتأخرت أوى ،أنا حتصل بيها أشوفها فين
أوقفتها تسنيم بكفها الناعم لتقول وهى تبعد عنها طبق المقرمشات الشهى :_
_ متضغطيش عليها وسبيها على راحتها الفترة دى كفاية ال معتز بيعمله فيها .
وضعت هبة سبابتها على طرف جبينها وهى تفكر فى رانيا لتقول :_
_ الحب الأول مينسهوش غير حب جديد ،لمحت إستهجان رفيقاتها فأوضحت :_
_ أقصد أن عمايل معتز دى مش حينسها لها غير ديدو .
قفزت زيزي فجأة من على الكرسى وهى تفرقع أصابعها بعيون مضيئة :_
_ عندى حتة فكرة إنما إيه أوز اللوز ،حتخليها تطير من الفرحة
تسنيم وهى تعود للطعام :_
_ قولى يا شهريار زمانك
قالت هبة بتعديل :_
_ تقصدى أوس المصايب فيلسوفة الغبرة كده يعنى إنما شهريار دى كيوتة بريئة كده مش شعنونة .
وضعت يديها أسفل ذقنها زيزي لتقول فى مسامحة لهما على نكاتهما السخيفة :_
_ ماشى حخلينى أنا الكبيرة المرة دى ،وحقولكم حنعمل أيه بس وأحنا فى الطريق
بإحدى سيارات الجيب الأنيق
صعد إياد لسيارته السوداء الأنيقة بعد يوم عمل شاق ومطاردات بوليسية مرهقة ،وهو يشغل الراديو ليبث أغانيه الرومانسية الحالمة متذكرا رانيا حتى غير المحطة لتستقر على القرأن الكريم لمصطفى إسماعيل وهو يتلو بعذوبة صوته سورة مريم ،لكن صديقات حبيته أبيين أن يتركوه فى حاله ،حيث ألحت تسنيم بالإتصال عليه كثيرا وبجوراها زيزي أما هبة فقد غادرت لمجىء حسام للبيت وإستدعائها لها ، فقال إياد وهو يثبت السماعات الداخلية للهاتف فى أذنيه بإحكام ليفطن لطريقه بتركيز :_
_ أهلا أنسة تسنيم
كانت زيزي بجوارها تملى عليها ما ستقوله ، والأسبيكر أو السماعة الخارجية تخرج الصوت بوضوح لتتابع زيزي بشغف الموقف وتنجد تسنيم من زلات لسانها ،أرتبكت تسنيم من حركات شفتى زيزي ولم تفهم ما قالته فلم ترد تسنيم السلام وبدأت المكالمة بجدية :_
_ أشتغلت فى محطة تلفزيونية جديدة .
لكزتها زيزي فى كتفها وهى تنزل الفون من على وجنيتها (الله يحرقك بيقولك إزيك تقولى أشتغلت ،حقولك أيه ما هى غلطتى ) فرفعت الهاتف لتجد إياد مهنئا:_
_ألف مبروك وبالتوفيق دايما .
قالت تسنيم على إستحياء :_
_ الله يبارك فيك أنا كنت عاملة عزومة صغيرة كده على النيل إحتفال يعنى بالمناسبة الجميلة دى ممكن تشرفنى..؟
سكن إياد للحظات ولم يشعر بالإرتياح لنبرتها فتسنيم يكفى فقط أن تادثها لمرة واحدة فسوف تعترف لك بكل شيء"من قبل أول قلم زى ما بيقولوا" ، قال إياد بعينيه البحريتين المحتارتين :_
_ مش عارف والله ،طيب ما تخليها فى يوم تانى عشان لسه طالع من مأمورية ومرهق ..؟
رفضت تسنيم قائلة بكارثة تلقائيتها :_
_ لا ما هى رـــ
لكزتها زيزي وهى تردف بصوت خفيض (الله يخربيتك حتفضحينا) وسحبت منها الهاتف وهى تنحنح فى تلعثم :_
_ تسنيم تقصد إن رياح حتكون شديدة فى يوم تانى وتراب وعواصف وكده ،فخلينا النهاردة أفضل.
تابع إياد بعدم فهم :_
_ رياح أيه احنا فى الصيف
قالت زيزي بلهجة مضطربة :_
_ زعابيب أمشير بقى والجو المختلط وكمامات وبرد
أطفأ إياد محرك سيارته وهو يستفسر :_
_ انتى بتقولى أيه..!!
هتفت زيزي بسأم من عدم نجاحها لتوصيل ما تريده :_
_تعالى وخلاص ،ثم واصلت بمكر وصدقنى لو مجتش حتخسر نصف عمرك وتسنيم حتزعل جدا لأن دى اول مرة تطلب منك فيها حاجة وأنت بتحرجها كده
قال إياد بإستسلام وهو ينزل ببدلته الزرقاء المبرزة لعضلات صدره وصحته الجسدية :_
_ يا خبر لا مقدرش أبعتوا لى العنوان فى رسالة وأنا حخلص بس حاجة فى أيدى وحعدى عليكم .
على النيل فى باخرة
كانت الأجواء لطيفة للغاية وقفت تسنيم على بعد تختبأ خلف زيزي وراء أحد الأعمجة وقد أتفقتا سويا مع صاحب الباخرة وأخبرتا إياد ورانيا برقم الباخرة ليصعدا إلى الدور الثانى ،لكنها خطة زيزي الجنونية فتدرات الفتيات على الرصيف خلف أحد الحوائط وهن منتظرات مجىء رانيا ،أما إياد فقد صعد بخطواته الواثقة منذ لحظات وبعطره المميز وهو يتلفت حوله باحثا عنهما ،كانت الأضواء تتراقص على مياه النيل مشكلة لوحة جميلة فقالت رانيا عبر هاتفها وهى تلتقط أنفاسها أثناء الصعود للباخرة بتعب :_
_ أمال انتوا فين مش شايفكم...؟
ردت زيزي وهى على البر تشير لصاحب الباخرة بالتحرك قائلة:_
_أحنا فى الدور ال فوق أطلعى بس .
علقت رانيا وهى تنظر يمنى ويسرى حولها بشرود :_
_ بس انا مش شيفاكم ،أنتوا شايفنى طيب..؟
زيزي وهى تدقق النظر فيها لتتبين ملابسها :_
_ أه مش انتى ال لابسة جيبة زيتى على قميص أبيض ..؟
أجابت رانيا وهى تؤمأ برأسها :_
_ أ ه خلاص تمام ،أنا طالعة أهو
بعد لحظات كانت يدى تسنيم ترتعش وهى تقول :_
_ إياد بيتصل يا لهووى
قالت زيزي بتحذير :_
_ طيب خلى بالك وانتى بتردى لتفضحينا .
تسنيم بإرتباك:_
_ ألو
قال إياد وهو يطالع زرقة النيل وصفائه :_
_انا وصلت وطلعت الباخرة ال وصفتهالى أنتوا فين..؟
ضغطت زيزي بحذائها ذو الكعب العالى على قدمى تسنيم حتى صاحت بألم :_
_ أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه
إياد مقطب حاجبيه :_
_ مالك يا أنسة تسنيم ..؟
بررت بكلمات غير مرتبة ومفهومة:_
_أصل أصل رجلى وزيزي عشان رانيا
إياد وهو يفتح فمه بإستنكار :_
_ مييييييييين.!!!!!
ستلت منها زيزي الهاتف قبل أن تقول :_
_ تقصد إنها خدت جزمة رانيا النبيتى ال بكعب دى عارفها ،وتسنيم مش متعودة على الجزم العالية فرجلها أتجذعت ومش قادرة تتحرك معلش بقى يا إياد مش حنعرف نيجى .
إياد بإنفعال لتحرك الباخرة لكن عينيه إصطدمت برانيا بذهول :_
_ نعـ
تسمرت رانيا للحظات فى مكانها من هول المفأجأة وهى تتوعد رفيقاتها الحمقاوات على ما فعلوه بها ماذا سيقول عنها الأن ..؟، عديمة الشرف وأيضا الكرامة ،لكنها هى الأخرى كانت فى قمة السذاجة حين صدقت زيزي وهى تخبرها بحزن تسنيم وإحساسها بوحدتها لفقدانها لوالديها فى حادث سيارة منذ الصغر ،وبتخلى الجميع عنها وعدم مشاركتهم لها فرحتها،فجاءت رانيا على مضض بالرغم من إرهاقها وشحوب وجهها لمعاملة معتز السيئة معها ، قال إياد بسخط :_
_ على فكرة لو أعرف أنك هنا مكنتش جيت .
ردت رانيا عليه منتقمة لكرامتها :_
_ سبحان الله من القلب للقلب رسول
رمقها بإحتقار معلقا بحنق :_
_ ممكن بقى تبعدى عنى ال ساعتين دول خليهم يعدوا على خير..!!
لملمت رانيا نفسها قبل أن تغادر قائلة فى حزن:_
_ حاضر يا أستاذ إياد عن إذنك .
لاحظ إياد علامات حمراء على يديها فضيق عينيه وجسده مشمئز من بشاعة المنظر فأستوقفها وهو يحاصر رسغيها :_
_ _ مين ال جرحك كده ..؟
تذكرت قبضة معتز القاسية صباح اليوم وتهديداته المستمرة لها فأطبقت على عينيها محاولة كبت دموعها قبل أن تقول :_
_ معتز منه لله .
إياد بإتسغراب وهو يرفع حاجبيه :_
_ أه منه لله عاوزة تقنعينى انه بيمد أيده عليكى ..!!
رانيا بتبرير وقد بدأ قناعها الخارجى بالقوة يتلاشى :_
_ أيوة والله يا إياد ضربنى وهانى و كسرنى.
أشاح بنظراته بعيدا على النيل قبل أن يتساءل بإندهاش:_
_ وأيه ال جابرك على ده كله..!!
أخذت نفسا عميقا قبل أن تقول بمرارة وذل لتكرها موقف الحذاء مساء أمس:_
_ العقود والشيكات ال مضانى عليها فى السجن .
ندت من إياد إبتسامة مستنكرة :_
_ رجعنا تانى للكلام ال لا يودى ولا يجيب .
جذبته رانيا من وجهها الناعم لتتقابل أعينهما وليغرق فى بحارها الغويطة الغامضة لتقول :_
_ مش أنت ظابط،يبقى المفروض متخدش ظنونك عنى بإنها مسلمات
زفر إياد قبل أن يقول وهو يرفع قدميه على حديدة عالية :_
_ ظنون أيه شايفك بعينى.
أعترضت رانيا بالسحب فى عينيها الأيلة للسقوط :_
_ مش كل حاجة بنشوفها بعينا بتبقى صح ،دايما فى خلفيات وفى كواليس أنت حتى مكلفتش خاطرك تبحث فيها..!!
إياد بقسوة :_
_ لانى أخدت صدمة عمرى فيكى
تنهدت رانيا قبل أن تهطل عينيها بالدموع الساخنة وفى ذكراتها أهلها ومعتز لعل الخلاص بيد إياد :_
_ عشان خاطرى يا إياد أسمعنى أنا سابونى وأتخلوا عنى وعمرى ما حنسى لهم ده ،وأمى ال أنا أنا المفروض نور عنيها قفلت الباب فى وشى ..!!،وموثقتش فيا ولا فى تربيتها يمكن عشان طول الوقت هى فى شغلها فمتعرفش عن حياتى كتير ،لكن أنت لو مش بحق الحب ال ما بينا فبحق القانون أرجوك أسمعنى وأأمن بيا ولو لقتنى بكذب مش حقولك سيبنى لا أسجنى وأعدمنى،بس أسمعنى..!!
أثرت بحة صوتها وحرقة قلبها عليه كما إنه علم من زيزي بغيبوبتها وحالتها النفسية المزرية منذ أيام حين خرجت من المشفى ،فشعر بتأنيب ضمير لكنه إمتنع عن مقابلتها،لكن الأن مشهد دموعها وإنكسارها أمامه ورجائها قد هشم كل الجبال الجليدية بينهما ،فقال وهو يضمها إلى صدره بحنان ممزوج بمزاح لكسر أجواء الحزن :_
_ كفاية دموع بقى يا أرنوبة إياد ههههه
علقت رانيا من بين عبراتها بشحتفة :_
_ مش معنى أرنوبة يعنى
ضيق عينيه ليقول بغرام ومغازلة :_
_ لأن الأرانب زى القطن لونهم ثلجى ـوى وحلوين متأرنبين كده زيك
ندت منها ضحكة قصير وهى فى أعماق أحضانه تمتص منهما الدفأ والأمان الغائبين منذ شهور:_
_ صدقتنى صح..؟
ضم شفتيه قبل أن يقول بغموض :_
_ فى دماغى خطة كده حتأكد بيها من صدق كلامك ،ثم أستطرد حين لمح دبول ملامحها مجددا لشكها به معلش يا ريدا عشان متدخلش قطة سوداء فى علاقتنا تانى وشكوك متبقاش مليانى .
اومأت برأسها موافقة وهى تنتفض بجسدها الهزيل داخل ضلوعه وهو يقبل جبينها قائلا بعد لحظات لتغيير الموضوع :_
_ بس عيد الأم قرب
رانيا وقد عاد لها محرها المألوف :_
_ عاوز هدية يعنى ولا أيه ههههه
نفى إياد وهو يقول بحنان :_
_ ماما حنروح نشوفها.
إبتعدت عنه رانيا لتقول بفزع :_
_ مستحيل
رمقها إياد بدهشة :_
_ ليه ..؟، هى مش ماما دى ال شالتك 9 شهور وتعبت فيكى وكبرت لنا الأرنوبة المتأرنبة دى هههههه.
قالت رانيا بمرارة وإنكسار :_
_ عمرى ما حنسى بصتها وطريقتها معايا وأنا بترجاها أدخل أوضتى أجيب بس طقمين أقضى بيهم الفترة الجاية عند زيزي وطردتنى طردة الكلاب.
أعادها إياد إلى موضع قلبه وهو يلعب بشعرها الأملس قائلا بإقناع :_
_ شوفى يا رانيا الأم مهما تعمل فهى أم ،جربى كده تروحى ملجأ وشوفى الأطفال من غير أهل مطفيين إزاى ..؟، ماما لو جرالها حاجة أنتى حتندمى أوى ومش حتعرفى تصلحى غلطتك
رانيا مقاطعة بضعف :_
_ بسسسسس
وضع طرف سبابته على شفتيها ليبتر كلماتها بلذاذة :_
_ مفيش بس ،حنروح وسوى وحاخد ماما معانا عشان والدتك متفكرش تقولك كلمة تضايقك وتكون محرجة من ماما يعنى وكده.
فى منزل زيزي البدرواى
تشدو فايزة أحمد بعلو صوتها عبر الراديو والتلفاز قائلة "ست الحبايب يا حبيبة يا أغلى من روحى ودمى " ،بينما والدة زيزي (شوقية) ممدة على الأريكة وهى تشاهد مقطع لبرنامج طبخ عبر موقع الفيديوهات الشهير يوتيوب ،حتى دخلت زيزي مع أختها مرام وفى يديهما علب مغلفة وملفوفة بلفة الهدايا الحمراء وعليها الدباديب والزينات المختلفة ،فنكشت زيزي والدتها بمرح:_
_ يا تكاتو يا حركاتو .
وضعت شوقية طرف سبابتها على أنفها لتسكتها :_
_ هوووووس
زيزي وهى تخبط قدميها فى الأرض لعدم إكتراث والدتهما لهما فى سخط لتبدل أحوالها منذ أن تعلمت على الإنترنت :_
_ ماما ..!!
نفخت شوقية بعنف قبل أن تقول :_
_ خلينى أركز فى طريقة عمل البسبوسة بالبرتقان يا زفتة
ضمت زيزي ثغرها بإنزعاج :_
_ خليكى كده طول النهار من شيف لشيف وفى الأخر تطبخى لنا سبانخ ورز
قالت شوقية بلهفة :_
_ بس خلينى أكلم الكراش .
صكت مرام على صدرها بكلتا كبشتيها بفزع وقد إتسعت عينيها :_
_ كراااااااااااااااش ..!!،أمى أنحرفت يا جدعان .
علقت زيزي لتصحيح معلومات والدتها :_
_ كراش أيه بس تلاقيكى فاهمة غلط.
حركت شوقية كرشها أو معدتها المنتفخة عبر عبائتها الفسكوزى قبل أن تقول بشغف ناظرة للجوال :_
_ أسكتى ده ال حيساعدنى أخسس الكرش والدهون الكتير دى
قدمت زيزي لها علبتها أمام الهاتف ،فأعتدلت شوقية وقد تهلل وجهها :_
_ الله بنت قلبى جايبالى أيه ..؟
رفعت زيزي حاجبيها بإستغراب ( بنت قلبى..!! ) ربنا يستر ،بينما والدتها تفتح بسرعة الربطة حتى أحبطتها زيزي وهى تتفك أزار قميصها برفق والعرق يتصبب منها فاليوم كان شاقا فقالت بتلقائية :_
_ حيكون أيه غير طقم الكبايات بتاع كل سنة
ألقت عليها نظرة ساخطة شوقية قبل أن تتجه ببصرها صوب مرام ،التى تبتلع ريقها بأعجوبة ،فتسائلت والدتها بإهتمام :_
_ يبقى الامل فيكى يا مرومتى ورينى كده أيه الملفوف ده ..!!
مرام بقلب منقبض وبتلعثم :_
_ أحم جبت لك شبشب إنما أيه زنوبة عجب
نهضت شوقية عن الأريكة فى غضب وهى تقول :_
_ الزنوبة ده حينزل على دماغك ،وانتى يا زفتة كبايات أيه تحبى أكسرها على دماغك دلوقتى...؟
تابعت زيزي لتهدئتها ومراضاتها :_
_ ليه بس ...!!
شوقية وهى تنفخ بقوة:_
_ ما أنتى شايفة صحابك جايبين أيه يا مزغودة منك لها لأمهاتهم ومنزلينه على النت ،ولا أنا بنت البطة السوداء..؟
زيزي بحيرة وهى تضع المنشفة القطنية على طرف كتفها إستعداد لدخول الحمام :_
_ يعنى أنتى عاوزة أيه يا ماما ..!!
شوقية وهى ترقص يديها بحماس:_
_ عاوزة حاجات مدندشة كده، قميص أحمر ملعلع يرجعنى لشبابى ال راح هدر معاكم
مرام بإحباط :_
_ وحتلبسيه لمين يا ماما ،بابا مات من زمان ..!!
شوقية وهى تجز على سنانها بإستنكار :_
_ هو بلاش أبقى الحلوة بزيادة لنفسي ،لازم لراجل ..!!
أردفت زيزي لتصليح الأوضاع :_
_ لا طبعا ،أنتى أصلا ملكة جمال من غير أى حاجة .
أستطردت شوقية بهدوء :_
_ اه ثبتونى ، لتواصل وهى ترفعها إصبعها صوبهم بس يكون فى علمكم روج من ماك و تايير تركى من مول العرب .
زيزي:وهى تضع يديها على خصرها بسخط :_
_ وده حنقسطه على كام سنة..!!
شوقية بطفولية :_
_ مليش دعوة ال طلبته يجي ،هو انا يعنى عيدى ده كان كل يوم..؟ ثم رمقت مرام:_
_ وأنتى يا طفسة العجلة ال الولية كانت راكبها فى الكليب بكرة تكون عندى ،أه انا زهقت من الرجيم القاسى ال بعمله .
مرام بإعتراض وهى تفك ضفائرها :_
_ قاسي أيه بس يا ماما أنتى طول اليوم بتاكلى كل ال يقابلك وأخر اليوم تشربى بيبسي دايت..!!!
أسكتتها شوقية لتقول :_
_ بس إخرسى ،بكرة أخر معاد ليكم تجيبوا ال قولت عليه يا كده يا حعملكم بلوك ثم عدلت بعصبية :_
_ يوه قصدى أطردكم بره البيت بره البيت
خبطت زيزي كفيها ببعضهما فى تعجب :_
_ هى ماما أيه ال جرالها..!!
قالت مرام وهى تحل العقد عن عنقها الطويل :_
_ تقريبا عقلها خف من كتر القعدة لوحدها ،وبعدين مش دى كانت شورتك تعلميها النت عشان تحل عن سمانا ألبسى بقى
فى منزل والدة هبة الشرقاوى
كان العكاز سابقا للحاجة كريمة بعبائتها البنية ،والدة إياد وهنا معلش عشان اسم صفية مكنش اسمها فغيرته ههههه ، تلتقط أنفاسها ما بين كل 5 درجات وهى تصب لعانتها على هبة وحسام تطالع المكان بإستياء شديد لقذراته وعفونته ، ولإستلقاء أكياس القمامة عليه ،ورمت هبة بنظرة جانبية قبل أن تعلق بإزدراء:_
_ الجواب باين من عنوانه أيه الزبالة ال مالية المدخل دى ..؟، عالم معفنة بصحيح .
رسمت هبة إبتسامة لزجة قبل أن ترد بمحايلة لمرور اليوم :_
_ البواب أكيد مش موجود يا طنط
أصرت كريمة على إفساده مع ذلك فقالت وهى تضع سبابتها على طرف أنفها تضغطها بقوة :_
_ الريحة لا تطاق ،نفسي أمك متعملوش ليه يا روح طنط ولا ولاد ذوات أوى
تدخل حسام وهى تستند عليه قابضة بأحدى كفوفها على ياقته ذات اللون الكريمى قائلا بعتاب :_
_ ماما مينفعش كده خليكى لطيفة
جائهم صوت والدة هبة وهى ترحب بهم ،تتنهد كريمة بضيق نفس قائلة:_
_ أخيرا وصلنا ،أوف
بادر حسام للتغطية على والدته لكى لا تنزعج والدة هبة قائلا بإبتسامة رقيقة :_
_ كل سنة وانتى طيبة يا أجمل ماما
مدت كريمة العصا صوبه وهى تزغده بها قائلة بهمس:_
_ أجمل ماما ،أبقى شوف مين حيعشيك يا روح أمك .
بادلتها والدتها الإبتسامة والدة هبة:_
_ وأنت طيب يا حبيبى أمال هبة فين ..؟
حسام وهو يتلفت حوله :_
_ بتخلع الكوتش تقريبا
عانقت هبة والدتها فى إشتياق كبير قائلة بمرح :_
_ وحشتينــــــــــى أوى يا ست الحبايب ،البيت وحش من غيرى طبعا .
والدتها بحنان:_
_ البيت ناقصه أهم حاجة وهى روحه حلوتى الجميلة .
مصمصت كريمة شفتيها لتقول :_
_ خليها لك لأحسن السكر قرب يفرتك نفوخى .
أردف حسام بلوم لوالدته قائلا :_
_ ماما ..!!!
كريمة وهى تلوى شفتيها بسخط :_
_ أيه بلاش أفك عن نفسي بكلمتين ..؟
مال عليها حسام بجسده الضخم قائلا :_
_ أحنا فى بيت الناس عيب كده .
إلتفتت كريمة حولها وهى تتأمل فى تفاصيل الشقة كأى أم مصرية أصيلة تحصى أطباق النيش وعدد السجاد إلى أخره فقالت :_
_ وأنتى قاعدة فى الشقة البيــ على وشك قول(بيئة وقذرة)
قاطعها حسام متنحنا :_
_أحم أحم
فعدلت من لهجتها:_
_البيرحة دى لوحدك ..؟
تنهدت والدة هبة بحزن عميق :_
_ محلتيش غير هبة .
تابعت كريمة بدهشة وفضول :_
_ أمال باباها ال كان طول بعرض يسد الحيطة ده وشوفناه فى البلد فين..؟
إحتبست الدموع بعينى والدة هبة السودواين :_
_ انفصلنا من زمان جدا
والدة حسام بلين وقد أحست إنها ضغطت على الجرح :_
_ يووووه يخيبنى مقصدتش أضايقك .
تبسمت والدة هبة بهدوء لتتناسى الأمر :_
_ لا عادى .
دفع فضول وكريمة لتستفسر :_
_ واطلقتوا ليه بقى...؟
والدة هبة وهى تبكى بحنق متذكرة أحداث الماضى البعيد :_
_ كان إنسان مستهتر وشخصيته ضعيفة طول الوقت أهله بيتدخلوا فى كل كبيرة وصغيرة
ضمت كريمة ثغرها بضيق لإثارتها لتلك البلبلة وقد شعرت بالحرج :_
_ عشان كده يا حبة عين أمك يا هبة ،مرضتيش تستقبليها..؟
والدة هبة لتغيير الأمر:_
_ حعملنا كوبيتين شاى يظبطوا دماغنا ونكمل دردشتنا .
أما فى غرفة هبة
فكانت الحوائط مطلية باللون العشبى الهادىء ،بوسترات لصور ميكى وبطوط والأميرة والوحش وغيرها من الكرتونات تتشاكس على الحائط فى منظر خلاب جميل ،تقبع خزانة ملابس هبة العريضة المغلقة من زواجها فى إحدى الأركان يتوسط الجدار المقابل للباب نافذة عريضة ذات نوافذ بزجاج البلور اللامع ، تبعها حسام وهى تستنشق رائحة طفولها وشبابها مفتقدة نفسها القديمة بعض الشيء حتى أحست بحركة خلفها فقالت ب:_
_أتفضل أدخل يا حسام
علق بإعجاب لسعورها العالى :_
_ وكمان ليكى حاسة سابعة وبتشوفى فى قفاكى ههههه
هبة بإشتياق وحنين وهى تلامس كبفها أرجاء الغرفة،وفستانها الطويل الواسع يمسح أرجاء البلاط القديم :_
_ الأوضة دى أنا حافظة كل حتة منها ،وبحس بيها .
حسام بإستغراب وهو يعبث بأشيائها على منضدتها الصغيرة :_
_ ده ال هو إزاى يعنى ..؟
شدته هبة من كفيه ليقفان سويا عند تلفاز صغير يختبأ خلف الخزانة مغطا ببعض الأقمشة فقالت بيعون لامعة :_
_ هنا فى الركن ده كان عندى خمس سنين وبتفرج على سوبر مان الراجل ال بيطير عارفه ..؟
أومأ برأسه فواصلت بطفولية وكأن الامر حدث بالأمس :_
_ ههههههههه وفى مرة كانت ماما بره البيت لفيت الملاية على ضهرى وطلعت على الكرسى وحاولت أطير .
حسام بإهتمام لذيذ راق لها :_
_ وبعدين ..؟
منحتها ضحكة جذابة قبل أن تقول بملائكية :_
_ وقعت على كومة رمل جنب البيت ،بس ماما لما جت معرفتنيش كانت بتشبه عليا لأنها كانت قافلة كويس جدا ومتتخيلش أنى ممكن انزل هههههههههههه .
حسام ليستفزها فى إثارة :_
_ يعنى بيك بوص المشاكل من صغرك مش على كبر بقى .
لكزته برفق لتستطرد :_
_ أتلم ثم إلتمعت عينيها حينما إصطدمت بالنافذة وهى على وشك البكاء:_
_ والركن ده ده ده ــــ
حساموهو يهزها بإضطراب من كلماتها المتقطعة :_
_ ماله ..؟
أطبقت على عينيها لتسيل منهما الدموع قائلة بمرارة وخذلان :_
_ شوفت بعينى بابا من وراء الباب وهو بيضرب ماما ويشدها من شعرها وهى بتصرخ عشان حد ينجدها ،روحت أجرى عليها وأنا بزق بابا عشان يبعد عنها بالسكينة ،بابا من غير ما يقصد غرز السكينة فى دراعى .
حسام بعدم تصديق :_
_ بجد...!!!!!!!!
كشفت له هبة عن معصميها ليلمح جمالهما فأردفت بوجوم :_
_ شايف العلامة دى من أيام ما كان عمرى 10 سنين من يومها وأنا بعتبر نفسي يتيمة .
هز رأسه رافضا لوصفها القاسى :_
_ بس أنتى مش كدا.
هبة وهى تهتف بإنفعال وقد إمتلأ قلبها بالحقد تجاه والدها :_
_ لا كده أنا عمرى ما حعترف بيه ومش حنسى لما سابنى وأنا بعيط كل يوم على مخدتى ،لما كنت أقوله تعبانة وبموت ويضربنى بالحزام وهو شايف فيا ماما ويصرخ " والله ما أنا سايبك غير لما أحط فى التربة وأدفنك ،بقى أنتى يا م***ة حتعلمينى المسئولية وأقول لأهلى أيه ومقولش أيه..!!
ضمها حسام إليه بحنان كبير جدا وهو يربت على كتفها بلين :_
_ أنا باباكى يا هبتى .
علقت من بين عبراتها :_
_ ما حتصدق تستغل الموقف.
حسام بمزاح :_
_ لا يا هبة أنا باباكى ومامتك وأخواتك ال مجوش هههههههه
ندت منها بسمة خلابة بينما قال برجاء ممزوج برحمة وإحترام :_
_ بس عاوزك تسمعى كلامى وبالعقل حنتناقش ومش حلغى شخصيتك والله ،صدقينى أنتى بنتى وريحانتى .
هبة بفضول :_
_ ليه ريحانة تحديدا..؟
حسام بنظرياته العلمية أوالعاطفية المعتادة :_
_ لأن الريحان بيدى لكل حاجة ريحة وطعم وشكل،زى ما أنتى عملتى
فى حياتى بالظبط
فى القناة
رافقت الفتيات أمهاتهم برجاء حار وخاص من تسنيم وتوصيتها على حضور الجميع فى البث المباشر الأول لها،أعصابها مضطربة والقلق يعتصر قلبها وجسدها يرتعش ،أحضر لها طارق معلباتها المفضلة وهو يحفزها بكلمات تشجعية وبفرح ودعم كبير لنجاحها ،بينما صديقاتها يجهزنها "الميكب أرتيست الخاص بها" ويضعن لمساتهن الأخيرة ، وفريق الإعداد قد أعد موضوع حلقة اليوم ،ومهندس الصوت وكذلك الإضاءة ،الجميع فى حالة من النشاط والحيوية ،والمخرج يوزع أوامره بينما رانيا كانت مع إياد فى تلك الأثناء مع والدها الذى ما أن رأها حتى عانقها بحرارة وإشتياق :_
_ وحشتينى يا رنوشتى .
رفعت له نظرات ذابلة بها الكثير من اللوم والعتاب ،فربت على كتفها وهو يبكى لتحكم إمرأته وتسلطها:_
_ أنا أسف يا رانيا أسف يا حبيبتى .
ورحب بالجميع لدلفوا إلى الأنتريه المدهب ،وهو يسأل إياد عن عمله وأحواله وحياته ، أمرا الخادمة بأحضار التحية للضيوف ،فى حين نزلت زوجته صفية وهى تزفر بقوة حين لمحت رانيا هاتفة بغضب :_
_ أيه ال جابك هنا أنا مش قولت متدخليش البيت ده تانى.....!!!
رانيا بتلعثم أمام والدة إياد وحبيبها وهى توزع نظراتها فى الفراغ بإضطراب :_
_ ماما عيد الأم إياد .
ندت منها إبتسامة غيظ قبل أن تواصل :_
_ طبعا متلجلجة وملكيش عين تكلمينى ،وبتهتهى ..!!
وليد بوجه محتقن بالدماء يكاد أن يغتال زوجته:_
_ فى أيه يا صفية ..؟،البنت جاية لك تعيد عليكى حتقلبيها نكد ليه...!!
صفية بإنهيار وهستيريا :_
_ مش لو كانت بنتى فعلا...؟، أنا بنتى مش زاـــ
قاطعتها عبير والدة إياد بعتب على لهجتها العدوانية تجاه ابنتها:_
_ مش يمكن مظلومة يا صفية ..؟، دع الخلق للخالق يا حبيبتى وبلاش تظلميها ،وتحمليها فوق طاقتها .
صفية وهى ترفع حاجبيها بسخط :_
_ لا مش مظلومة ولو مظلــ
قاطعها هنا إياد ليقول بدفاع عن حبيبته مستميت:_
_لا مظلومة وفى أدلة جديدة ظهرت فى القضية .
رانيا بيأس من أسلوب والدتها ورفيقاتها يتصلن بها لتسرع بالمجىء فقالت بأمل أخير:_
_ ماما ممكن تيجى معايا لتسنيم صاحبتى نفسها كلنا نبقى هناك معاها فى أهم لحظة من لحظات حياتها .
صفية وهى تهم بالنهوض مبعدة نظراتها المليئة بالإحتقار:_
_ روحوا أنتم عن إذنكم
لمح وليد إزدياد رانيا وجوما وحزنا ،فقال لصفية :_
_ ألبسي عشان حتروحى .
صفية بعناد:_
_ مش رايحة يا وليد .
وليد بتهديد:_
_ لو مارحتيش معانا عليا الطلاق لأتجوز عليكى ..
ست حبايب
" حلقتنا النهاردة عن البهجة ال فى كل بيت ،عن الضحكة ال على وشوشنا عن سر وجودنا وسر راحتنا ،عن المرأة ال وصانا بيها النبى محمد 3 مرات أكيد عرفتوا بنتكلم عن مين..؟، كل سنة وكل لحظة وكل ثانية وكل أم طيبة وسعيدة، بس قبل ما تفكر تجيب لها أى هدية أفتكر قالت لك كام مرة خد كيس الزبالة وأنت نازل..؟ ،كام مرة جيت من بره لقتها عاملة قلقاس وبامية وحكمت عليك تأكلهم ،كام مرة هدت النفوس بينك وبين الحاج وخلته طردك وبيتك بره الشارع ،وأنتى كمان أفتكرى مين ال كان بيجبرك تغسلى المواعين بمياه سقعة فى عز الشتا لأن السخان عطلان..؟،شوفى كام مرة كنتى تكنسى وتمسحى وحيلك يتهد وتيجى والدتك من بره لمجرد بس أن الشبابيك عليها شبورة تبدأ فى إسطوانة "والله ما حتقعدى جنبى وما نتيش نافعة " أرجعوا شوية بشريط زكرياتكم وأنتوا صغيرين وهى بتزاكر لكم وقولتوا لها مثلا مش فاهمين دى ..؟، تقولك من عنيا هات الشبشب والكتاب يا حبيبى وتعالى ،ولا وأنت كبير وهى بتحكى لأولادك عن بطولاتك العظيمة فى نشل البطاطس المحمرة من على البوتجاز من غير ما حد يحس بيك هههه""
ثم واصلت وقد إمتلأت عينيها بدموع على والدتها"الأم بجد رزق أستفيد من وجودها فى كل لحظة،بوس أيديها قبل ما تنزل شغلك وخد بركة يومك بدعائها وسعيك ،ولو متجوز أوعى تخلى مرأتك أو مشاغل الحياة تأخدك لإنهم زى ما بيقولوا دايما ال ملهوش خير فى أمه ملهوش خير فى حد ،خليك ليها دايما السند متحسسهاش إنها لوحدها أبدا زورها أنت وولادك ،أما الناس ال والدتهم متوفية أفتكروها دايما فى دعوة حلوة فى عمرة مباركة فى ختمة قران فى رمضان ،وتأكدوا تماما إنها بتحس بيكم وبتفرح ومعاكم دايما بروحها،وبلمساتها فى كل ركن فى البيت بذكريات كتير مبتغبش عن بالنا،بببساطة الأم رزق حافظ عليه مهما كانت مندفعة (والدة حسام) أو عصبية _والدة رانيا ، أو تشاغلت عنك بشغل غصب عنها(والدة هبة ) الأم حياة "
