رواية عروس الهور الفصل الرابع 4
:-لا تنسون تصويت
وتعليق على الفقرات لطفآ
+
جنت محتاج اشوفك من جنت ماشوف
وردتك عون اليه بوكت عازه
كزازه انت واضمك بالعيون
وياعين التغمض ع الكزازه
2
________________
+
مرّ أسبوع على اختفاء شمس.. فص ملح وذئاب مالها أي أثر
4
الشرطة كلبت الدنيا، وماكو شي، كأنه تبخرت، لا كاميرات جابت خبر، لا شاهد شاف شي، لا حتى همسة.
2
بابا مكابل المركز، كل يوم والثاني يروح، ينتظر أي شي، أي بارقة أمل.
1
ماما؟ صارت ظل، تمشي بالبيت بلا نفس
شبح شمس ظل يطوف بالغرف، بكل زاوية.
+
أنا اليوم رجعت للدوام
+
ما أدري شلون، بس رجعت. شعور غريب، المكان نفس المكان، بس كلشي جواي متغير. كعدت على مكتبي
+
وگبل ما ألحك أتنفس، الأرقام هجمت عليه، رواتب، كشوفات، أشياء لازم أخلصها. بس عيوني تدور، يدي تكتب وتغلط، تمسح وتعيد، عقلي مشوش، أفكاري مثل دوامة تجرني.
+
فجأة، فزّيت على صوت كوب نعناع نحط يمي على الميز.
+
رفعت راسي، وإجت عيوني بعين أستاذ بيرس
المدير
+
رجل مهيب محترم قليل الكلام بس كلامه بوزن حتى مشيته محسوبة
+
صار لي شهر هنا وما شفته يحجي وي موظف أو موظفة خارج شغلهم إلا الرسمي
+
. بس هسه، واگف گدامي بيده كوب النعناع، بعينـه سؤال ما منطوق.
+
:- جبتلج نعناع، يريح أعصابج شوي
+
: - ما جان أكو داعي، تتعب نفسك.
+
: - لا ولو تعبج راحة.. شخبارج!
+
شخبارج..! شلون ينحجي عن حال هو أصلاً مو حال؟ بلعت ريگي نزلت عيوني على الورق
+
:- الحمدلله، أحاول ألهي نفسي بالشغل
+
:- سمعت عن اللي صار.. أختج بعدهم ما لاكيها.!
+
هزّيت راسي بـ اي
+
:- الشرطة ما وصلوا لأي شي
+
- لا.. عبالك اختفت من الوجود.
+
سكت هو لحظة نزل نظراته على الكوب كأنه يفكر بكلمة مناسبة أو يمكن حس إنه مهما يكول، ماكو شي راح يخفف عني.
3
:- والدج شلونـه؟ أكيد تعبان.
+
:- أي، مكابل المركز، كل يوم يروح ينتظر خبر، بس كلش صعب..
+
طلع نفس عميق، هزّ راسه وكأنه متفهم كلامي، حتى لو ما حس بكل شعوري، بس داركه.
+
:- إذا تحتاجين أي شي لا تترددين الدوام مو أهم من راحتج. إذا تحسين ما تكدرين تشتغلين أخذي إجازة.
2
:- لا.. أريد أبقى هنا الشغل يخليني ما أفكر التهـي شوي
+
:- بس لا تضغطين على نفسج هواي
+
ابتسمت بضعف، هزّيت راسي كأنو اعتراف بكلامه. سكتنا لحظات جان بيه نوع من الفهم الصامت.
1
:- اليوم شلون راجعة للبيت؟
+
رفعت عيوني إله، استغربت سؤاله.
:- تكسي لان بابا ميگدر يجينـي
+
:- لا، خليج اليوم أوصلج، الدنيا ليل، ومو مال تروحين وحدج
+
:-لا أستاذ ما أريد أتعبك
+
:- مو تعب بالعكس تتدللـين
15
كلماته جانت هادئة، بس بيها نوع من الحزم، نوع من المسؤولية. ما جان يتدخل بس جان يعرف إنه بهاللحظة، وحدتي أخطر من أي شي.
+
:-زين.. شكراً.
+
هزّ راسه، وكأنه خلص قراره، وبعدها ظل ساكت، وكأنه ينتظر مني أفضفض، بس ما جنت أعرف شلون. كلشي جواي جان متشابك، مثل خيوط معقّدة ما أعرف منين أبدي أفكها.
+
:- أكو شعور أسوأ من الحزن، أسوأ من الألم.. شعور اللاشي، إنه حتى تبچي ما تگدر، حتى تصرخ ماكو صوت يطلع، كأنه بداخلك فيضانات، بس من بـرة .. أنت ثابت ومحد يدري شكد دتنكسر.
+
باوعلي لي بنظرة طويلة، كأنه فهم بالضبط شنو دنحجي، وهزّ راسه ببطء.
+
:- أي.. أعرف هذا الشعور
1
سكت لحظة، وكأنه قرر يكول شي من داخله، شي نادراً ما ينحچي.
+
:- فقدت شخص غالي همين، من زمان.. بس لهـل لحظة، أحس الوجع ما فارگني.
+
رفعت نظراتي إله، صوته جان بيه نبرة بعيدة، وكأنه دا يرجع لذاك الوجع اللي حجى عنه.
+
:- منو
+
ابتسم ابتسامة حزينة، بس ما جاوب، وكأنه الوجع أقوى من الكلام.
+
:- مو مهم.. بس أريدج تعرفين.. أختج اكيد ترجع بس لازم تبقين قوية وتتفائلين
2
هزّيت راسي، ما مقتنعة، بس مقدرة إنه يحاول.
:-أني بس أريدها ترجع.. حتى لو الدنيا كلها وكفت، بس هي ترجع
+
:- الله كريم لا تفقدين الأمل
+
سكتنا بعدها، هو كام رتب كم قلم على ميز كأنه يحاول يترك الجو أخف.
+
:- كملي شغلج، ومن تكملين، نروح سوا، أوكي
+
:- أوكي
+
+
ظل فترة قصيرة يباوعلي وكأنه يتأكد إني راح أكون بخير
+
وبعدها راح. بس رغم إنه راح، كلماته ظلّت وياي، حتى لو مجرد كلمات مواساة، بس لأول مرة، حسّيت إنه يمكن، يمكن أكو أحد يفهم جزء بسيط من وجعي.
+
من خلص الدوام، حسّيت التعب سحب كل طاقتي
+
الساعة صارت بحدود السبعة، أغلب الموظفين طلعوا ما بقى إلا كام واحد يلملمون أغراضهم.
+
كعدت بمكاني شوي، حاولت أرتب أوراقي، بس بالي مشغول، مو بالشغل، ولا بالأوراق، بس بفكرة الرجوع للبيت.
+
رجعت يمي صوت خطوات هادئة، التفت، ولگـيته أستاذ بيرس واكف عند الباب.
+
:- خلصتي..!
+
هزّيت راسي، جمعت أغراضي بسرعة، وگمت واكفة، حسّيت شوية بإالاحراج، يمكن لأن ما متعودة أحد يوصلني، أو يمكن لأن الوضع كله غريب عليه.
+
:- إي خلصت
+
-: يله نمشي.
+
طلعنا سوى، الدائرة صارت شبه خاليـة بس الأضوية بعده شغالة
+
تنور الممرات الباردة. خطواتنا جانت هادئة، هو ما حجـة وأنا ما عرفت شنو أكول بس ما جان صمت ثكيل، جان بيه نوع من الراحة الغريبة.
+
لما وصلنا لباب الدائرة، شفت سيارته متوكفة قريبة، سيارة مرتبة لونها كحلي شكلها كلاسيكي بس أنيق تعكس شخصيته.
+
فتح باب السيارة بهدوء، وكأنه ديحاول يخفف عني بدون ما يحجي شي. ترددت لحظة بس بعدها ركبت.
+
:- مرتاحة...!
+
سأل وهو يشغل السيارة.
+
:- إيه، شكراً ولو ما أريد أتعبك ويايه
+
:- لا تعب ولا شي، بالعكس، أقل شي ممكن أسويه
1
تحركت السيارة بهدوء بشوارع بغداد الليل جان خفيف، الأضوية بالشارع تلمع بس حسّيت بالبرد، رغم إنه الجو مو بارد هواي. يمكن لأن الشعور بالوحدة جان أعمق من أي برد.
2
:- أهلج يعرفون إنج راجعة هسه..!
+
:- إي.. بس أمي تظل تنتظرني عند الباب، كل يوم، من اختفت شمس، ما تدخل للغرفة إلا من تسمع صوتي بالباب.
+
هزّ راسه وكأنه متفهم، بس ظل ساكت.
+
:- أي شارع بيتكم بيه
+
:- قريب على المتنزه.
1
عدل المراية الجانبية، وهو يسوق بتركيز، طريقنا جان سلس، بس عقلي ما جان سلس أبد، أفكاري جانت تتخبط.
+
تعرف من أكون بالدوام أحس الوقت يتحرك.. بس من أرجع للبيت كلشي يوكف كلشي يظل ثابت
+
احس البيت واكف على لحظة اختفاء شمس، وما يريد يتحرك بعدها.
+
باوعلي بسرعة، بس رجع يركز على الطريق.
+
:- لأن البيت هو المكان اللي تحسون بيه بفقدانها أكثر كل زاوية تذكركم بيها.
+
:- أي.. وأصعب شي إنه الغرفة بعدها نفسها، ريحتها بعدها بيها، بس هي لا.. كلشي موجود، إلا هي.
+
ما جاوب فورًا، ظل ساكت كأنه يوزن كلماته، وبعدين نطق بهدوء.
+
:- الزمن.. أحيانًا ما يمسح الألم، بس يخلي الواحد يعتاد عليه.. يتعايش وياه.
4
:- أني ما أريد أعتاد، أريدها ترجع، هذا اللي أريده
+
:- وأكيد ترجع، الله كريم، الأمور تتغير بغمضة عين، ومحد يعرف شراح يصير باجر
+
بلعت ريكي، التفتت للجامـة شوارع بغداد بعده مزدحمة رغم الوقت بس حسّيت السيارة مثل فقاعة صغيرة تفصلني عن كلشي بالخارج.
+
بعد دقائق، وكف كدام بيتنا للتفتت إله وما عرفت شلون أشكره.
+
:- وصلت، شكرًا هواي أستاذ
+
:- العفـو هذا أقل شي ممكن أسويه
+
سكت لحظة، بعدين أضاف بنبرة دافية:
+
:- ديري بالج على نفسج وإذا احتاجيتي أي شي لا تترددين تحجين
4
هزّيت راسي، ابتسمت ابتسامة ضعيفة، وفتحت باب السيارة. قبل لا أنزل، سمعت صوته مرة ثانية.
+
:- إنتي مو وحدج لا تنسين هالشي
2
هالكلمة ظلت وياي وأنا داخلة للبيت ظلت تتردد براسي بين كل الأفكار اللي تعصف بيه بين كل الذكريات بين كل الخوف اللي صار جزء مني. يمكن لأول مرة من أسبوع، حسّيت ولو للحظة.. إني فعلًا مو وحدي.
+
دخلت للبيت الباب شفت ماما واكفة يم المدخل شالها عالكتف عيونها محمرة من التعب من القهر من السهر
+
ما سألتني شي بس نظراتها گالت كلشي، گالت: "كل ساعة وأنتي بره، كل دقيقة، چنت أحسبها خوف مو وقتها تطلعين وحدچ".
+
- ها يمه أجيتي بتكسـي
+
:- لا ماما المدير وصلني.. ما كدرت ألكه تكسي بسرعة وهو أصر يوصلني بنفسه
+
هزّت راسها، كأنها بين مطمئنة وبينها تساؤل، بس ما حجت بعد بس فتحت الطريق كدامي.
+
:- يله تعالي أبوچ ينتظرج اليوم خابروا من المركز كالوا راح يدزّون محقق جديد
+
كلبي ضرب بقوة محقق جديد يعني أكو تطورات خطيت وراها عقلي يدور إذا راح يجي محقق جديد شنو اللي عرفوه؟
+
بالصالة بابا جان مكابل التلفزيون بس عيونه مو عليه عيونه على الفراغ على الذكريات على الاحتمالات اللي ما تنتهي
1
:- ها يبه شلونك
+
باوعلي بنظرة تعبانة وهزّ راسه ببطء.
:- الحمدلله وأنتِ شلون جان دوامج
+
:- عادي مثل كل يوم.. بس سمعت ماما تكول أكو محقق جديد
+
عدل كعدتة وهزّ راسه مرة ثانية.
+
:- إي، خابروني، كالوا أكو ضابط جديد مستلم القضية، راح يجينه باچر حتى نحچي وياه
30
:- زين.. يعني أكو أخبار جديدة
+
هزّ كتفه، وكأنه هو نفسه ما متأكد.
+
:- ما أعرف بس أتمنى هالمرة يكون شي مختلف تعبنا
:-تعبنا .. هاي الكلمة جانت ثكيلة، لأنه مو بس هو تعب كلنا تعبنا، كلنا ننتظر لحظة تفرحنا بدل هالحزن اللي صار ظلالنا.
+
كعدت يمه ماكو شي نحچي بس وجودي جان ضروري لأنه إحنا هالأيام أكثر شي نحتاجه هو وجودنا لبعضنا
+
لما دخلت غرفتي هدوء غريب غطى المكان
كعدت عالجربايـة
+
نزلت جفوفي على راسي خليتهم على عيوني وتنفست بعمق حاولت أنفض هالأفكار بس ويا كل نفس الألم ظل وياي
+
بين كل هاي الفوضى تذكرت كلمة بيرس انتي مو وحدج
+
ما أدري ليش بس حسّيت إنه فعلًا.. يمكن ولو شويّة هالكلمة صدگ
+
الليل چان هادئ..
+
تمددت عالجربـاية عيوني علگت بالسگف ما گدرت أنام لأن عقلي ما يرحم كل ما أسد عيوني يذبني بذكريات شمس
+
ضحكتها سوالفها نغزة خفيفة من إيدها على كتفي وهي تكول:-إنتي دوم معصبة ليش ما تتونسين شوية
+
تذكرت يوم چانت تصيحني للمطبخ چانت تحاول تسوي كيك، بس المطبخ صار ساحة حرب
+
طحين عالكاونتر شوكليت ذايب بكل مكان وهي تضحك وتكول أني شيف محترف بس شويّة الطبخ خانني اليوم
+
ضحكت بضعف وأنا أغمض عيوني كأنها واكفة كدامي كأنها بعده هنا بس لا.. هذا مجرد شبح من الماضي مجرد وهم.
+
تكرت يوم چانت تتحضر للسفرة الأخيرة قبل ما تختفي.. چانت تحط مكياجها بالمراية
+
وتبدي تغازل نفسها بصوت عالي يا الله شمس شكد إنتي حلوة منو هذا اللي راح يلكيج وما يطيح بحبج
+
رميت عليها المخدة چنت أضحك وهي ضحكت أكثر ركضت عليّ وشدتني من شعري شويّة
+
شهگت وحسيت بشي غص بحلگي منو گال إنو الذكريات تريح.. الذكريات تخنگ
+
تحاول تخليني أتمسك بشيء ما عاد موجود.
+
التفتت عالجـرباية الثاني اللي گبل جانت شمس تنام عليه غطاها بعده مثل ما تركته ريحتها بعدها معلگة بالهواء.
+
وينج شمس؟ وينچ؟ شنو صار بيج؟ ليش ماكو أثر إلج؟
+
دمعة نزلت، مسحتها بسرعة
التفتت للمبايل من دون وعي فتحت محادثاتنه، الرسائل الأخيرة جانت باقية
+
شمس اختفت بعدها وكأنه ابتلعتها الكاع
+
شهكت نفس گمت من الجـرباية مشيت بالغرفة ما گدرت أبقى بمكاني عقلي يعصرني الألم بيه مثل شريط يعيد نفسه
+
شنو اللي صار بيها...!
+
.
+
______
+
رابط إديـة ورجلية مكعدني على الكرسي وهم لاف حبل عليه وي الكرسي شاد حلكي بوصلـة…
+
أباوعله عيوني تتبع حركته. مكعدني بغرفة وبابها مفتوح على صالة وأكبالي الباب الي ينزل لجوة للمخزن ما أعرف شنو بالضبط اللي جنت بيه.
+
هو يحوس بإيده كراتين ينقل بيها من المخزن يصعدها للصالة ولحد هسه ما حچى شي وياي بس كل ما
+
يرفع راسه يعبس لحد ما زهگ حچى بصوت مسموع: الغرفة رتّبها قبل لا تولي
3
التفت على جهة الشباك بس ماكو أحد فراغ. ويامن ديحچي هذا؟ بعده باوع باستغراب كأنه يشوف أحد بس أنا ما أشوف أحد هو وحده هنا. رد عليه وكأنه أكو شخص جدامه:
29
– گوم أطلع برا هم نزيل وهم يدبچ على السطح.
19
هز راسه مثل اللي يحچي وي شخص أكباله بس أنا ما أشوفه! بعده يدور بالكراسي ولا مهتم بوجودي طفى الجگارة وكام يحچي بنبرة هادئة بس بيها تهديد مخفي:
+
– شوف أوضحلك كم نقطة…
الأولى، هذا بيتي وهاي غرفتي. والثانية، عيب، رجال شگدك شگبرك وتچذب؟ مو زين أملفيك ببيتي، هم مرج وهم تچذب، والله وقت طايحظة. وهسه أنا أدري بيك مرج ودايح يمي، ساعة بالحمام، ساعة بالفراش، بس مال تخربط الغرفة وما تلمها؟ ترى مالي خلك! احترم نفسك ولمها، وخليني محترمك.
45
جمـدت من الخوف اللي سيطر عليه عيوني توسعت وهو اندار وشافني فاتحة عيوني بفزع.
+
تقدم مني وخر اللثام من حلكي كال بقلق: اشبيچ.!
+
– ويامن جنت تحچي!
+
رفع حاجبه ملامحه ظلت جامدة وبعدين كال بنبرة هادئة بس بيها نبرة خباثة:
+
– منو؟ أني؟ ما حاجي ويا أحد.
+
— هسه سمعتك تصيح، متعصب، وتحچي ويا شخص… بس ماكو أحد!
+
ضحك بسخرية، هز راسه: – متوهمة.
17
– لا أنا مو متوهمة! سمعتك! شفتك شلون باوعت للشباك وردّيت على أحد بس ماكو أحد!
+
باوعلي بتركيز، عيونه جانت تراقبني كأنما يقيس مستوى خوفي بعدين كال بصوت خافت تقريبًا همس:
+
– لا سمعتـي شي ولا أكـو شي
+
بلعت ريگي كلشي بدا يضيك حركته نبرته كلشي بي يخلي الدم يتجمد بعروگي.
+
– شنو تقصد
+
اقترب أكثر، نزل بجبهته كبالي، همس ببطء شديد
– يعني المفروض ما تكونين هنا…
+
سحبت نفس مضطرب بس قبل ما أحچي سمعت صوت خشخشة بالمخزن تحت… شي يتحرك… وهو لأول مرة وجهه تغير كأنه متفاجئ… أوخايف
1
نـزل جوة تقـريبا ساعة وصعـد.. سبحـان وشعـرة ينكط مي وبيـدة أبـرة
+
مبايلة دك رد عليه وحجة بهدوء:-ماكدر اجي راح اصير الغروب ومكدر اعوفهه وحدهة
+
مادري ذاك شكالة رد عليه بعجلة:- تمام راح اجي
+
تقرب مني رفع اردان القميص وجك البـرة بوريدي صرخت واحط ايدة على حلكي
+
عضيتة من ايدة وكمت اغلط عليه الله ينتقم منك ياااحقير راح تموتني مو شنو هل ابرة
4
رد عليه بجمود:-لا تخافين
+
بدة جسمي يثكل وهو بدة يحل الحبل من ادية ورجلية تحرك مد افراش على الارضية
+
يم البوفية مال الاغراض وشالني نومني
+
على الدوشك وغطاني ببطانية جسمي كله ثكل نفس الحالة الي صابتني من خطفني من غرفتي
+
جان بيدة خاتم منقوش نزعة من اصبعة وخلاة بيدي
الخاتم جان جبير
+
ما يركد بصبعي فجاب تيب ولازكة فوك الخاتم
جنت شبهه واعيهه
14
شفته كام وكف وبقى يباوعلي لحد ما غمضت وغطيت بنوم عميق
+
ما أعرف شگد نمت بس حسيت بجسمي ثكل كأنما انشد على الأرض الحرارة بجسمي مالت بين البرد والسخونة رأسي يوجعني وعيوني تثگل كلما حاولت أفتحها
1
حسيت بحركة صوت خفيف مثل أحد يدور بالغرفة حاولت أفتح عيوني بس الدنيا ظلام كلشي مشوّش
+
بس بعد ثواني حسيت بيه
+
جان قريب قريب كلش
+
صوت خطواته الخفيفة جواي التنفس الهادي مالته كأنما ديمشي على حافة الصمت حاولت أحرك إيدي بس ماگدرت ماعدي قوة بس حسيت بشي ينرفع من فوكي البطانية اللي غطاني بيها نزلها شوي وهو حط إيده على جبيني چان لمسها باردة بس ضغطها خفيف كأنه ديجيّك على حرارتي
+
بهدوء بصوت خافت ما يشبه صوته الأول حچى وكأنه يحچي ويا نفسه
+
سمعته يتحرك بعيد بعد ثواني رجع وكعد يمي حسيت بقطعة قماش باردة تتمرمر على جبهتي قشعريرة ضربت جسمي شوية وگدرت أفتح عيوني ضبابية الصورة بس شفته
3
جان كاعد عالأرض يم الفراش بإيده قطعة قماش يعصرها بمي بارد ويخليها على جبيني
+
:-شنو سويتلـي
+
صوتي طلع ضعيف متكسر
+
رفع راسه عيونه سكت ثواني بس بعدين رد بنفس نبرته الهادية
+
لا تتحچين ارتاحـي
+
حاولت أتحرك بس حتى جسمي مو مالتي ثكيل وكأنما مربوط
+
-شنو سويت بيه ليش هيج تعبانة أني
+
باوعلي للحظة كأنما يفكر بجواب أو يمكن مايريد يجاوب بس بدل ما يحچي تحرك راح للصالة ظل ظهره إلي وبعدها
+
سمعت صوت القفل ينفتح
+
شهگت حاولت أرفع نفسي بس ما اگدر هو ظل بمكانه يباوع للباب المفتوح
+
-إذا تريدين تطلعين الباب مفتوح
+
بقيت مركزة بيه مو مصدكة هذا فخ لو يريد يلعب وياي
+
-ليش
+
سألت بصوت ضعيف
+
ابتسم بس ابتسامته جانت خفيفة بلا أي مشاعر واضحة
+
-إذا أگدر أگلچ چان گلت من زمان
3
بقيت أباوع بيه وعيوني راحت على الباب مفتوح
وهو بعده يراقب ينتظر قراري
+
الباب مفتوح شعور غريب شدني بين الخوف والريبة ليش فتح الباب شنو قصده ليش فجأة دا يعطيني فرصة أطلع
1
عيوني رجعت عليه جان واكف بمكانه مسند ظهره على الحايط بإيده الجگارة اللي نصها محروگ ونظراته نظراته جانت شي ما أگدر أفهمه
+
"ليش" سألت مرة ثانية هالمرة صوتي جان أقوى شوية رغم الرجفة اللي بعدني أحس بيها
+
طلع هادي وهو يسحب نفس طويل من الجگارة بعدين طفاها بصبعه بدون ما يحس وكال
+
-اذا البـاب مفتـوح مو معناها تكـدرين أطلعـين او أحتمال أتخطيـن عتبـة الباب وتموتـين
+
حسيت بقشعريرة تضرب جسمي كلامه بي معنى غامض مو مفهوم بس يخليني احس إنو الطلعة مو بهالبساطة اللي ظاهرة
+
:-دا تلعب وياي" سألته مباشرة نبرتي بيها تحدي رغم ضعفي
+
ضحك بخفة هز راسه مشى ببطء ووكف جدامي نزل على ركبته حتى يصير بمستواي وعينه غطت كل عيني
+
أنتي تحسين نفسج لعبة ..!
1
حركت حنجرتي بصعوبة حسيت بنفسي انحبس بس رفعت ذقني بضعف وگلت
+
-إي لعبة بيد واحد ميخاف الله وكلب مثلك
+
بقي يطالعني ثواني بعدين
+
أراد يحجي بس فجأة صوت من بعيد كسر الصمت
+
:-وصلت وينه
1
هو انتبه للصوت عيونه تغيرت كام بسرعة وكأنما نسي وجودي لثواني خطف نفس عميق مشى للصالة بيده الجكيت مالته وكال بدون ما يلتفت لي
+
-لا تتحركين من مكانچ
+
منو سألت بخوف صوتي كان مهزوز وهو على حافة الباب التفت لي نص التفاتة وكال بهدوء بس بيه نبرة أمر-: لا تسألين
+
وطلع ...
+
بقيت اباوع لمكانه عقلي يدور أصوات بعيدة حديث هادئ بس متوتر أحاول أفهم الكلمات بس ما دا أسمع بوضوح
+
شنو يصير منو وصل وليش حسيت بهالخوف وهو سمع الصوت
1
شـوي وأجـة كعد أكبالي كال
:-أنتي شسمج
+
:-شمس
1
-: منين جبتي رقمي شمس
6
-مو من أحد جنت أدوس بشكل عشوائي يعني ما قصدي رقم أحد معين
+
هـز راسة ممقتنع حجيت بسرعة:-ونبي ماعرف رقمك
+
:-مو أخو أبوج النبي
+
:-مادا أجذب والله
+
:-لا تلحين جاوبي على كد السوال
+
:-والله والله ونـ بـ ي
+
:-هم رجعنـة للنبـي جلبـت
2
عصرت أديه بخوف شسوي ليش متصدكني داكلك ما قصدي أحد
+
:-بت منو شمس
+
:- قصدك بابا شسمه
:-اي
+
:- بابـ ا سالم أني شمس سالم
+
:-من سكنة بغداد
+
:-اييي
+
سكت ثواني وكام تقدم جابة وصلة وخلاهة على عيوني كومني ديمشيني على كيفه
2
طلعنة من شقة سمعت صوت قفل الباب دنمشي معرف يا تجاهه كل الي أعرفه
+
هو ديسحبني بيده مثل البهيمة فتح باب سيارة خلة أيده على راسي دنكت وصعدني بسيارة
+
السيارة بعده تمشي والظلمة تبتلع كلشي مشاعري ومصيري وخوفي
1
شوي وحسيت بي مد أيده وخر الوصلة عن عيوني فتحت باوعت
+
الطريق عام ظلمة وهدوءه يخنك يرعب باوعتله وحدة من إيديه على الستيرن والثانية يلعب بخاتم بأصابيعه
+
نفس الخاتم الي جان ملبسـة الي شوكت اخذة من أصبعي شو ما حسيت
+
بلعت ريكي ودموعي تجمعت بعيوني
:- شنو راح يصير وين ماخذني
2
حجى ببرود وعيونه على الطريق
:- قصدج شراح أسوي بيج
13
كلماته نزلت مثل حجر ثكيل على صدري أخذت نفس سريع أحاول أسيطر على حالة الهلع
+
الي أنتابتني ضغطت:-إي شنو راح تسوي بيه
2
:-أها
+
هاي الأها طلعت أبرد من الهوا وكأن بيها معنى أكبر معنى ما دا استوعبه
+
:-ما جاوبتني
+
:-على شنو
+
:-دا أسال...
+
قبل لا أكمل فر السيارة على جهة مفاجئة أندفعت ليكدام ونضرب راسي بالجامة
1
وفجأة وكف السيارة ونزل أيده من الستيرن
+
التفتلي ببطء نظراته جانت شي ثاني مو عصبية مو برود لا جانت عيون شخص يلعب لعبة هو بس يعرف قوانينها
حجة بتهديد:- لا تعيدين نفس الاسطوانة ترى مليت
2
:-وإذا مليت شسوي تذبحني
+
:-لا بس أخليج تتمنين ما فاتحة حلكج بحچاية
+
:-أنت شتريد
+
:-أنـة
+
:-اي لعد منو غيرك ليش مترجعني للاهلـي
+
:-چااا والطفل
50
لطمت وجهي وأني أصرخ ماكووووو طفلل ماااااكووو ساعة السودة
4
حجى ببرود ولا مهتم لدموعي ولا لانهياري
+
:-لا ميصير أعوف ابني
29
:-مريض أنت أكيد مو صاحي
+
:-يجوز
4
:-حرام عليك هسه اهلي ميتين قلق عليه ليش خطفتني متخاف الله ماعندك خوات انت
+
:-غير أنتي كلتي تعال واجيت
3
:-عساك لا اجيت
+
:-منين جبتي رقمي
+
:-كتلك مادري والله مادري رقمك شعرفني بيك اصلا ماعرفك والله صدفة
+
ضيق عيونه وأبتسم بسخرية:- صدفة
+
:-ايي صدفة
+
باوعلي لحظات طويلة كأنه ديقرأ ملامحي ديشوف ما صدقي سحب نفس من جيكارته بعدين نفخه على جهة الشباك يباوع للشارع وكأنه ما عده أي استعجال بهالعالم
+
:-لا تلعب وياي شوي أحچي بوضوح
+
:-أني ألعب لا أني جاد جداً
4
حسّيت بالخوف أكثر إذا جان جاد فشنو المصير اللي ينتظرني
1
:-جاد جداً جاد بشنو بالضبط
+
:-كلشي بوقته
+
عضيت شفتي بحقد ورغم خوفي منه بس حاولت أبين قوية لأن حسيته يستمتع
+
من يحس بيه خايفة الله ينتقم منك
+
أبتسم أبتسامة جانبية وكال:-شمس شمس من چنتي تلعبين بالأرقام العشوائية ما توقعتي بيوم تصيرين رقم مهم صح
32
شنو رقم مهم ليش كلامه يضوجني بهالشكل ليش أحس بيه تهديد مبطن
:-أني مو رقم أني إنسانة ومن حقي أعرف ليش أنا هنا وليش أنت خاطفني واصلا أني شعرفني راح يطلعلي رقم واحد مريض نفسي مثلك
8
--نهـاية البـارت

