اخر الروايات

رواية رسالة من زوجي الميت الفصل الرابع 4 السيد عبدالكريم

رواية رسالة من زوجي الميت الفصل الرابع 4 السيد عبدالكريم


لفصل الرابع رواية رسالة من زوجي الميت
بعد ما وضعتُ الفلوس في أقدام الطيور كما نصحني هاني بيه نسيت الموضوع فترة طويلة ، تقريبا فات أسبوع كنت بتابع فيه محضر اختفاء جوزي ، ونزلت خبر اختفائه في الجرايد كذا مرة ، وكنت أحيانا بلف في الشوارع بصورته وأسأل عنّه الناس في الشوارع وفى المواصلات وفي الميادين ، بس كل ده بدون فايدة ، لحد ما فات تقريبا أسبوعين لمّا هاني بيه اتصل بيا وطلب منّي أروح قسم الشرطة ، وفي قسم الشرطة لقيت هاني بيه قاعد مع شخص أول مرة أشوفه ، هاني بيه قال :
ـ ليه مسألتيش عن موضوع الكاميرا اللى وضعتيها في رقبة الحمامة ؟
قلتُ :
ـ أنا نسيت الموضوع وقلتُ لو فيه جديد أكيد كنت هتتصل بيا .
قال في حيرة :
ـ هو فيه جديد بس مش جديد أوي .
قلتُ مستفسرة :
ـ ازاي ؟
أجاب :
ـ الكاميرا كنا موصلينها بشبكة هوائية ، الكاميرا صورت رحلة الحمامة من أول سطح العمارة لحد ما شفت يد شخص نزعتها من رقبة الحمامة وسمعت ضحكة غريبة وبعدها الإشارة وقفت .
قلتُ :
ـ ودا معناه إيه ؟
قال :
ـ معناه إنْ الخطة فشلت ... الشخ المجهول لمّا شاف الكاميرا في رقبة الحمامة كشف الخطة وقام بتكسير الكاميرا .
إنا سكت وهو سكت ثم قال :
ـ بس عامة الحمامة كانتْ متجهة ناحية الجنوب .
قلتُ :
ـ طيب والحمامة نزلتْ في انهي مكان ؟
هاني بيه نظر للشخص اللى قاعد في حجرة المكتب وقال :
ـ الدكتور شوقي هو اللى يجاوب على السؤال ده .
ثم أكمل :
ـ الدكتور شوقي عضو الاتحاد المصري لسباق الحمام الزاجل .
وهنا فهمت ليه الدكتور شوقي موجود معانا ، المهم الدكتور شوقي قال :
ـ سرعة الحمام الزاجل تترواح من 60 ألى 100 كم فى الساعة ... ودا حسب سرعة الرياح واتجاهها وحالة الطقس ... وفيه نوع من الحمام الزاجل سرعة لا تتعدى 50 كيلو متر في الساعة ... بس من خلال مشاهدتي للفيديو اللى أتصور أقدر أقول إنْ الحمامة اتجهت للجنوب وسرعتها كانت من 80 الى 95 كيلو متر في الساعة ؛ لأنها كانت بتطير مع اتجاه الرياح ..دا غير إنْ التاريخ اللى طارت فيه الحمامة كان الجو فيه معتدل ... وبحساب عدد الساعات من ساعة ما الحمامة طارتْ لحد ما الكاميرا أتكسرت فأقدر أقول إنْ الحمامة نزلتْ في قرية ما بين محافظة أسيوط ومحافظة قنا قرية أشبه بمزرعة فواكة وخضروات ..دا كان واضح من المنطقة اللى نزلت فيها الحمامة .
مكنتش عارفة إنْ الموضوع محتاج الدراسة دي كلها ، بس يظهر فعلا إن الراجل المجهول اللى بيكلمني هو الخيط الوحيد اللى هيوصلهم لمعرفة سبب الحريق علشان كده الشرطة متمسكة بالخيط ده ، المهم سمعت هاني بيه بيقول :
ـ فاكرة لمّا قلتلك إنْ المستفيد الوحيد من حريق الشركة هو غسان بيه واحنا مقدرناش نطلبه للتحقيق لأن كان عنده حجة غياب في الصعيد ساعة حدوث الحريق .
قلتُ وأنا بحاول افتكر :
ـ ايوه .
قال سائلا :
ـ إيه الحاجة المشتركة في الموضوع ؟
قلت بسرعة :
ـ الصعيد .
هاني بيه نهض وقال :
ـ برافو عليكي يا مدام نادية ... الصعيد ... الحمامة نزلتْ في الصعيد وغسان بيه كان في الصعيد وقت الحريق ...هو معاه مزارع وبيزنس هناك بس مش بيكون متواجد باستمرار ؛ لأن معاه رجالة بتدير له شغله ... اشمعنا كان موجود في وقت الحريق .
قلت :
ـ بس غسان بيه من كلامك عنه إنّه راجل ثري يعني 20 ألف جنيه دي لعب عيال بالنسبة له .
قال وهو يشعل سيجارة :
ـ دا في حالة إنْ اللى بيكلمك على الفيس يكون غسان بيه .
قلتُ في غباء :
ـ ازاي ؟
أجاب :
ـ اللى بيكلمك ده واحد من رجالة غسان بيه ... وشارك في تنفيذ الحريق ... ولقي تليفون جوزك ...ورجع الصعيد ....وبيحاول يطلع منّك بأي مبلغ ... وكل ده بدون معرفة غسان بيه .
الدكتور شوقي استأذن في الرحيل ، وبعد ما صافح هاني بيه وخرج سمعتُ هاني بيه بيقول :
ـ طبعا دا مجرد تخمين ممكن يكون غلط بس انتي اللى هتوصلينا لهوية الشخص اللى بيكلمك ..بالمناسبة هو طلب منك حاجة تاني ؟
أجبت نفيا :
ـ لا .
فى نفس اليوم وبالتحديد بعد الظهر لقيت رسالة على الماسنجر مبعوته من أكونت جوزي ، ودى المرة الأولى اللى يكلمني فيها بالنهار ،المهم الرسالة كان مكتوب فيها :
ـ كاميرا ومراقبة ...دا لعب عيال يا مدام .
كتبت له :
ـ أنا مش عارفه بتتكلم عن إيه ... بس عامة أنا نفذت اللى طلبته منّي .
قال عن طريق الكتابة :
ـ خلصوا .
قلتُ :
ـ هو ايه اللى خلصوا ؟
أجاب عن طريق الكتابة :
ـ الـ 20 ألف جنيه .
كتبت :
ـ اسمع بقا ... أنا هعمل بلوك ...ولو لقيتك بعتلى أي رسالة تاني هبلّغ الشرطة .
قال عن طريق الكتابة :
ـ ما انتي اكيد بلغتي الشرطة ولا عايزه تقولي إنْ الكاميرا دي فكرتك انتي ؟
وهنا افتكرت كلام هاني بيه لمّا كان يقولي :
ـ يامدام نادية حاولي تجاريه في الكلام لازم نعرف أي حاجة عنه لو بس صورة للمكان اللى هو فيه ..لو بس صورة لوجهه ...لو بس رقم تليفونه ...أي حاجة تدلنا عليه وبعدها هنوصل للراس الكبيرة .
علشان كده قلتُ عن طريق الكتابة :
ـ بص أنتَ عارف إنّي عارفه إنّك مش جوزي ...فياريت يكون اللعب على المكشوف ...أنتّ عايز إيه ؟
قال عن طريق الكتابة :
ـ 10 الاف جنيه .
قلتُ عن طريق الكتابة :
ـ موافقة بس بشرط .
كتب :
ـ شرط إيه ؟
كتبت :
ـ أشوف صورتك بس تتصورها دلوقتي .
ساعتها تأخر أوي فى الكتابة وحسيت إنّه متردد علشان كده كتبت له :
ـ خايف ؟
قال عن طريق الكتابة :
ـ ههههأ ...أنا أخاف ... طيب دقيقة وهتكون الصورة عندك .
قلبي دق بسرعة وفضلت مبرقة للمحادثة في انتظار الصورة ، وخلال 3 دقايق وصلتني صورة ، لمّا شفت الصورة الدم أتجمد في عروقي من الرعب والصدمة ، شفت صورة جوزي قاعد في حقل تحت شجرة برتقال ولابس جلبية بلدي زى لبس أهل الصعيد وعلى كتفه شال أبيض متسخ قليلا وبينظر للكاميرا مبتسما وقد نمت لحيته .
يتبع .....
رواية رسالة من زوجي الميت


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close