رواية علي قيد عشقك الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم بسمة محمود
الفصل التاسع والعشرين .....
بيعت الأخلاق فوق منصة العشق ...
كانت مثال للجرأة والقفز فوق التقاليد ونسيان الاخلاق والكرامة عشقته وأودعته شرفها ...كانت زوجته سراً لسنوات رغم علمها بأنها مجرد أنثى له لا أكثر ......
برغم تخلصها من أجنتها منه عدة مرات إلا أن النهاية لم تكن كذلك ...قررت أن تتحدى مجتمعها وتنجب تلك الصغيرة لتضعها بين يدى والدها لعلها تكون عظة له وينتهى عن تلك الأفعال ...ويتخلص نهائياً من كونه زير نساء ...
...............................
جلست الأسرة فى غرفة المعيشة يتسامرون عقب تناولهم العشاء حينما دق جرس المنزل وكانت المفاجأة .....
تفتح الخادمة ....لترى سيدة فى مقتبل العشرينات وبيدها فتاة لم تتجاوز الثانية بعد ....
تحى الخادمة السيدة الصغيرة وتسألها : اتفضلى حضرتك عايزة المدام الكبيرة
لتجيبها السيدة : لا عايزة سليم ....سليم الألفى
الخادمة : حاضر تحبى أقوله مين يا فندم ؟
السيدة : قوليله سلوى ولا أقولك قوليله سوسو علشان يفتكرنى بسرعة
الخادمة : دقيقة هبلغه
دلفت الخادمة غرفة المعيشة : سليم بيه فى واحدة عالباب عايزاك
سليم بغير اهتمام : واحدة ؟؟؟ مين دى ؟
الخادمة : بتقول اسمها سلوى أو سوسو
لتنتبه تلك الأخرى المنكبة على هاتفها تعبث به وتنظر باتجاه زوجها
الذى ضاع كلياً عند ذكر اسم سوسو وتذكرها تلك الفتاة الشقراء التى تزوجها عرفياً وكانت رفيقته لسنة كاملة قبل أن يتعرف على جيجى ويرافقها ......
انتفض ودب الذعر بقلبه فالجميع هنا ....شقيقته ووالدته وخالته والأهم زوجته التى شكر ربه على عودتها له حتى وإن كانت العودة ظاهرية ....
لم يدرى ما الحل أيرفض مقابلته ولكنه خشى ان تثير فضيحة ان رفض مقابلته وإن وافق فما حجته كيف سيعرفهم بها ....توقف عقله لثوانٍ فى حيرة لتقطع عليه تفكيره والدته تأمر الخادمة أن تسمح للضيفة بالدخول
دلفت سلوى تحمل بين يديها صغيرة بسلاسل ذهبية مسترسلة وعيون خضراوتين واسعة تشبه لحد كبير عيون والدة سليم الألفى وعينى رنا
تعبث بدمية بيدها
توقفت الوجوه كلها لمشهد المرأة الضيفة وصغيرتها الجميلة تبتسم لهم ....
بضحكة سخرية أوقفت المرأة ابنتها على الأرضية قائلة : يا لا يا لوكا روحى بوسى بابى .....
لتجحظ العيون وتتسع من الكلمات وكأن على رؤسهم الطير وبالفعل تقدمت الصغيرة ناحية سليم واحتضنت ساقه قائلة بصوتٍ طفولى : بابى بابا با با ........
..........................................
وكأن الزمن توقف بالجميع فقط صوت طفولى يصدر من الصغيرة وهى تتشبث بساق سليم الملتهب غضباً ليبعد الصغيرة بقوة عنه ويهرول ناحية والدتها يجذبها بقوة من ذراعها خارج الغرفة فتصرخ من قبضته قائلة : أأأه دراعى يا حيوان اااه فيبعد قبضته عن ذراعها ويصفعها بقوة أوقعتها أرضاً
..........................................
استفزها المشهد وتناست تماماً كونه زوجها وكون تلك السيدة تدعى بأن سليم والد ابنتها تناست كل الاحداث فقد استفزها صفعه لأنثى أضعف منه ووقوع المرأة أرضاً وصراخه بغضب وبذائة على المرأة
جرت باتجاهها تساعدها على النهوض فنهرها قائلاً : رنا متدخليش دى واحدة .... جاية ترمى بلاها عليا خدى مامتك وادخلوا دلوقتى ليوقف صراخه انفجار الصغيرة بالبكاء محتضنة والدتها التى ما زالت أرضاً
.......................................
لا مش هدخل قبل ما أعرف من الست دى إى الحكاية وليه بتقول إن البنت دى بنتك ولو إنى واثقة من قبل ما اتاكد انها بنتك أكيد دى واحدة من ال....كنت تعرفهم قبل جوازنا أو بعده واحدة من ضمن قايمتك يا ابن الألفى
ليضيق ذرعاً بكلماتها المهينة واوشك على صفعها لولا تمالك أعصابه وأمسك تلك المرأة بقوة وجذبها وابنتها خارج منزله وخرجا بهما لسيارته وانطلق بهما ...
كان الغضب رفيقه وهى تتابع خروجه من النافذة وانطلاقه بالمرأة وابنتها
...........................................
يعنى إى الكلام دا سليم عنده بنت ...والدة رنا بغضب
لتجيبها شقيقتها : كدب أكيد كدب البنت دى زى ما قال سليم ....وجاية ترمى بلاها على ابنى .....لتقهقه رنا وقد أوشكت على الانفجار بجد يا طنط ضحكتينى أنتِ بجد مصدقة ابنك دا .... وبتاع بنات من يومه ولعلمكم أنا بقى مصدقة انها بنته ومن غير ما أشوف دليل عمايله فى بنات الناس اللى بيعرفهم وينساهم أهى ظهرتله ومش بعيد يكون غير البنت دى كتير مخلفين منه وهو ولا يعرف طبعاً ما هما بالنسباله ساعة صفا عرفهم وأخد اللى عايزه ورماهم ومدورش بقى عاقبة عمايلة الزبالة مع البنات دى ....لتسبه فى سره .....
..........................................
فى سيارة سليم الألفى
يا....يا بنت .... بقى بتتجرأى وتيجى بيتى يا...لا وكمان جايبالى بنت حرام تقولى عليها بنتى يا ....
ببكاء متقطع ورعب دب بأوصالها منه رغم جرأتها المعهودة فقد اختفت الجرأة امام ذلك الوحش العالمة بجبروته أكثر من حالها : والله مش بكد بدى بنتك أنا ...ليقاطعها : اخرسى يا .... تمام حسابك معايا
تهاتفه والدته فيرى الرقم فيغلق هاتفه ولا يجيبها ويكمل طريقه فى اتجاه وكره القديم .....
وصل بها لوكره القديم وأمرها بغضب ونبرة أمرة : يالا انزلى وحسابك معايا فوق ...
سلوى برعب : لا مش هطلع معاك إلا لو وعدتنى متأذنيش أنا وبنتك
سليم يجز على شفتيه وأسنانه بقوة : متنطقيش أنها بنتى ومش هأذيكى اخلصى انزلى خلينا نتكلم من غير ما حد يتدخل ليصرخ بها :اخلصى يالا
تضطر مرغمة أن تصعد معه لشقته القديمة أو بمعنى أدق وكرهما القديم وابنتها تتشبث بعناق والدتها بقوة ورعب من كلمات وغضب سليم الألفى فقد رهبته الصغيرة من الوهلة الأولى ولم تعد تجرأ حتى النظر لعينيه الغاضبة التى تبعث شرر يبث الرعب فى نفسها ...
........................................
فى شقة سليم القديمة
تجلس على الأريكة وما زالت الصغيرة تختبئ منه بعناق والدتها وصامتة تماماً ....
ليخرج سيجارة ويشعلها وينفث دخلنها بقوة صارخاً بسلوى : انطقى كان قصدك إى بعملتك النهاردة دى ... مستغنية عن نفسك علشان تتجرأى وتيجى لغاية بيتى وتتكلمى ان اللى معاكى دى بنتى
سلوى : والله العظيم بنتك أنا مبكدبش عليك وتقدر تعملها تحليل وتتأكد
سليم بقهقهات غاضبة : بت أنتى بجد فكرانى واحد ... وهصدقك يا بت دا أنتِ شمال ومش معنى غنى صاحبتك فترة يبقى ترميلى فضايحك وتلزقيهالى
سلوى : ربنا يسامحك أنا عارفة انى كنت .... بس أعمل إى فى غبائى كنت بصدقك وبعشقك ....
سليم ويقترب منها بغضب : ولما عارفة انك مرحلة وانتهت من حياتى راجعة ليه
سلوى ببكاء : علشان بنتى متبقاش زيى عايزاها تبقى بنت شريفة متبقاش زى أمها تتباع بالفلوس ولا بجرعة
سليم دى بنتك والله العظيم بنتك وتقدر تتأكد بنفسك ...أنا مش بجبرك تعترف بيها ولا أقدر عليك بس حبيت أقولك أنك عندك بنت لو حابب تأخدها وتربيها براحتك ولو مش هتعترف بيها يبقى متزعلش لما تبقى من جواك متأكد انها بنتك وتبقى بنت شوارع أو تبقى زى امها لما تكبر ...
.................
كلماتها الأخيرة كانت كالصاعقة تنزل بأذنيه : تكون كوالدتها فتاة ليل ...
لعن الشيطان الذى أوقعه قديماً فى وكر ملذاته واختياراته للشهوة السهلة وما قد ينتج عنها ......
دلف الشرفة ينفث سجائره وبقوة يفكر ويعجز عقله عن حسم قرار
أيتركها ترحل بشكٍ ولو بسيط بأن تلك الصغيرة ابنته وما قد يؤول له حال الصغيرة إن تركها ترحل برفقة والدتها العاهرة
وبين شكٍ كبير بكذب ادعاء عشيقته السابقة
تحير وفكر حتى كاد يجن ..... مرت ساعات الليل المعتمة طوال عليه
فى شرفته يجلس على مقعد يفكر ويشرد بعيداً ...
تسلل الضوء هارباً من أمه الشمس ليبدأ فى نسج خيوطه برقه فى الكون ..
كان ما زال بتفكيره عندما قطع عليه صوتها تنادى والدتها ببكاء : ماما هاااااااا ماما
ليضجر من صوتها ويدلف ناهراً : بس بتتنيلى تبكى ليه مش عايز صداع اخرسى فارتعبت الصغيرة من صراخه عليها حتى كادت تفعلها فوق الأريكة من رعبها
ودلف يبحث عن سلوى ولكنه كقطع ثلج ذابت مع أشعة الشمس
كاد يجن فقد هربت سلوى وتركت له الصغيرة
..........................................
كانت ليلة سوداء حالكة على الجميع ....
ينظر للفتاة وقد تبدلت نظراته للاشفاق فرأى مدى ذعرها منه وتسللت لنفسه مشاعر أبوة لم يعرفها من قبل فحدثها : خلاص متبكيش ماما نزلت مشوار وهترجع بسرعة
لن تجبه فقط عينان مليئة بالدموع الحبيسة فازدات شفقته فحاول تهدئتها : متبكيش أنا كنت مضايق شوية وبزعق بس مش بأذى حد متخافيش
لتخرج كلماتها متقطعة عايزة حمام
لم يفهم كلماتها : فبكت عايزة اروح التواليت هاااااااااا وانفجرت باكية
فامسك يدها محاولاً تهدئتها وأوصلها لباب المغسلة وتركها تدلف وحدها وانتظرها خارجاً ...
أشفق عليها ولعن ذاته فالصغيرة كانت تبكى لتدلف دورة المياة لا أكثر
بعد خروجها حدثها بنبرة هادئة كى لا تفزع مرة أخرى
أنتى جعانة : برعب أومأت رأسها بالإيجاب فبسط يده طب يالا خلينا ننزل نشوف أى مكان فاتح ونشترى فطار
بطفولية ناعمة بسطت يدها له : هتجبلى بيتزا ؟؟؟؟
ليبتسم : بيتزا عالصبح كدا ؟؟؟؟
ملك الصغيرة : أه ماما كانت بتجيب البييزا " بيتزا " هى وعمو بالليل وأنا الصبح بلاقى البيييزا وأكلها
ليلعن سلوى فى سره " ال.... كانت بتجيب رجالة فى البيت اللى فيه بنتها .....ال....
ليخرج والصغيرة يجولان المدينة بحثاً عن أى مطعم أو مقهى فاتح مرت ساعة تقريباً حتى وجدا مطعماً ودلفاه وطلبا فطور ....
.........................................
فى سيارة سليم عقب فطاره والصغيرة فتح هاتفه أخيراً فوجد عشرات المكالمات من والدته ....
لم يهتم بالمكالمات لمحها بالمراّة ..... تعبث بقطعة الحلوى التى اشتراها لها محاولة إطعام دميتها ..... شعرها المسترسل أصبح هائج نسبياً ..
راقب برائتها فى الحديث مع دميتها بصوت منخفض : متتكلميش خالص لأحسن يزعقلنا تانى ويأكلنا إششش " كان يستمع وابتسم بحسرة فكم تمنى أن ينجب صغاراً من زوجته ومليكة قلبه رنا ولكنه لم يصل به التفكير يوماً أن علاقاته المشبوهة ستنبت طفلاً يوماً ما ......
دفن وجهه بين كفيه متذكراً عشرات المرات التى أجبر فيهن الفتيات التخلص من الأجنة ....كم من فتاة شرفها سلبت ...يا لى من حقير ...صدقت رنا بنعتى بالحيوان فلا بشر يفعل أفعالى .......
يا الله هل أن الوقت لأكفر عن ذنوبى التى لا تغتفر .....ليرفع بصره للمرأة ويكمل فى ذاته : أيعقل تلك الملاك ابنتى .... أيأتى من شيطان ملاك برئ لا يدرى عن العالم شئ سوى دمية وسكاكر ....يا لى من زير نسا بلا أخلاق ...بلا تربية ....
كان سليم قد عزم على السير ناحية ملجأ ما وترك الصغيرة تلك كانت نيته فى بداية صباحه ولكن شئ ما وقف عائق أمامه أيعقل انه ضمير لم يعرفه أو يسمع صوته من قبل
صوت تردد بأذنه : تأكد تأكد مما سمعت لن تخسر شئ ....
ظل بالسيارة لما يقارب الساعات يتجادل قلبه وعقله حتى اتخذ قراره واتجه بالصغيرة للمشفى ....
........................................
أه زى ما سمعت كدا يا عمرو
عمرو بصدمة : سليم أنتَ بتتكلم جد ولا بتهزر ؟؟؟؟
سليم : أوووف أهزر إى أنتَ كمان ودى كمان هزار ويشير للصغيرة القابعة بالمقعد الخلفى للسيارة تعبث بدميتها
يتجه عمرو ناحية الباب الخلفى للسيارة ويفتحه فيتعجب من جمال الصغيرة وبرائتها : يبتسم ابتسامة أبوية مازحاً : ازيك يا قمر
فتجيبه أنا لوكا مش قمره
فيضحك عمرو : وأنا عمرو يا لوكا هانم
تيجى معايا
ملك : هنروح لماما ؟؟؟
عمرو : إممممممم بصراحة لا ماما راحت مشوار وجع بسرعة أنا هاخدك عند مراتى الحلوة اسمها ناردين وهتحبك أوى هتقعدى عندنا لغاية مامتك ما تيجى من مشورها ...ها إى رأيك
ملك الصغيرة بترحاب : ماسى " ماشى"
تناوها عمرو بين يديه وحملها ووقف باتجاه سليم : سليم ربنا يستر وناردين متقولش لرنا إن البنت عندنا ولو إنى عارفها
سليم : عمرو اتصرف المهم خليها عندك لغاية ما أعرف هتصرف ازاى
عمرو : ولو التحليل قالت انها بنتك هتعمل إى ؟؟؟
سليم وهو يهم بصعود سيارته : مش قادر أفكر دلوقتى أنا من امبارح منمتش ومش هفكر دلوقتى خالص
وصعد بسيارته وانطلق لمنزله .....
......................................صعد عمرو بالصغيرة ملك لمنزله ليرى ناردين واقفة أمامه يتطاير الشر من عينيها
عمرو : احماحم تعالى يا لوكا تعالى اعرفك بطنط نيمو القمر بتاعى ومراتى الحلوة
لترمقه ناردين بغضب تكتمه مؤقتاً نظراً لتقدم الصغيرة باتجاهها
جثت ناردين ترحب بالصغيرة : أهلا حبيبتى
الصغيرة : لوكا اسمى أنا
ناردين : الله اسمك حلو يا حبيبتى لوكا وفين ماما ؟؟؟
الصغيرة : هتيجى عمو قالى وتشير على عمرو
لتستشيط ناردين غضباً : حبيبتى روحى العبى هناك وشوية وهاجيلك
وتتجه ناحية عمرو زتجذبه بقوة من ذراعه وتدلف بقوة لغرفتهما
..............................................
عمرو انطق مين البنت اللى برا دى ؟؟
عمرو : ضيفة هتقعد عندنا كام يوم
ناردين : ليه ؟؟؟
عمرو : إى يا نيموه ترفض ضيوفنا ولا إى
ناردين : عمرو خليك جادى ورد عليا أنا شايفاك ليك ساعة واقف تحت أنتَ وسليم والبنت نزلت من عربيته ولازم أفهم حالاً مين البنت دى
عمرو : قلتلك ضيفة هتقعد كام يوم
ناردين : عمرو جاوبنى بدل ما أخرج وازعلك
عمرو بضيق يقترب منها : نعم يا مدام هتعملى إى يعنى ؟
ناردين بغضب : معرفش هعمل إى بس جاوبنى الأول بنت مين دى لتضرب بيدها على وجنتها بخفة يا لهووووى عمرو لتكون بنتك ؟؟؟؟
ليقهقه ساخراً : هههههههههههههه لا متقلقيش مش بنتى أنا عيالى فى المدارس ههههههههههههه
ناردين : عمرو متجننيش حرام عليك طمنى بس احلف بالله انها مش بنتك
عمرو مقترباً منها بحنو : والله مش بنتى يا هبلة قلتلك مليون مرة مفيش ست فى قلبى ولا حياتى غيرك لا كانت ولا هتكون
طب طمنتنى يالا بقى يا مورى احكيلى دى بنت مين وسليم جابها عندنا ليه ؟؟؟
.........................................
دلف بإرهاق منزله فوجدها أمامه تقرأ كتاباً ما انتبهت لدلوفه المنزل فهبت باتجاهه وكادت تنطق فبادر : أنا تعبان أجلى أى كلام لما أصحى مش عايز اسمع كلمة واللى يسأل أنا رجعت قولى لا وإياكى حد يخبط على باب أوضتى ولا حتى ماما
وصعد لغرفته تاركاً إياها تغلى كبركان ثائر منذ الأمس
..........................................
فى شقة عمرو وناردين ...يا لهوووى سليم ....أنا توقعت بردو عمايله ومصايبه القديمة مش هتنتهى على خير
عمرو : اسمعى إياكى تقولى لرنا إن البنت عندنا سيبيه يقولها براحته
ناردين : ال.... دا ربنا مش هيسيبه عنده بنت ولو دور فى دفاتره هيلاقى عنده عيال بعدد شعر راسه
عمرو : مالناش دخل ويالا بقى نطلع للبنت الصغيرة حرام نسيبها وحدها كدا
.........................................
لم تهدأ ناردين حتى تمكنت أخيراً من التسلل ومهاتفة صديقتها رنا لتكمل باقى قصة الصغيرة مجهولة النسب
رنا : الحمد لله يا نيمو وإنتِ عاملة إى ؟
ناردين : الحمد لله بخير
رنا: بس أنا تعبانة عايزة أعيط مش قادرة وبدأت دمعاتها الحبيسة تنساب
ناردين بمواساة : أنتِ عرفتى ؟ أنا اتوقعت برضو علشان كدا كلمتك اطمن عليكى
رنا : طلع عنده بنت ...بنت جميلة أوى ولطيفة خسارة يبقى أبوها الحيوان دا لا وأمها كمان بنت من إياهم
ناردين : اهدى كدا واسمعينى كويس ....الست سابت البنت وسليم اتحاس بيها وجبهالنا
رنا : إيه ؟ رمتها رمت بنتها ؟؟؟؟
ناردين : للأسف دا كلام عمرو وسليم جبهلنا
رنا : ال...كمان هو رمى البنت الصغيرة ؟ حتى لو مش بنته مكنش سبها بجد كله يوم كرهى ليه بيزيد أكتر وأكتر مش قادرة اتخيل قذارته بجد بكرهه من قلبى
بيعت الأخلاق فوق منصة العشق ...
كانت مثال للجرأة والقفز فوق التقاليد ونسيان الاخلاق والكرامة عشقته وأودعته شرفها ...كانت زوجته سراً لسنوات رغم علمها بأنها مجرد أنثى له لا أكثر ......
برغم تخلصها من أجنتها منه عدة مرات إلا أن النهاية لم تكن كذلك ...قررت أن تتحدى مجتمعها وتنجب تلك الصغيرة لتضعها بين يدى والدها لعلها تكون عظة له وينتهى عن تلك الأفعال ...ويتخلص نهائياً من كونه زير نساء ...
...............................
جلست الأسرة فى غرفة المعيشة يتسامرون عقب تناولهم العشاء حينما دق جرس المنزل وكانت المفاجأة .....
تفتح الخادمة ....لترى سيدة فى مقتبل العشرينات وبيدها فتاة لم تتجاوز الثانية بعد ....
تحى الخادمة السيدة الصغيرة وتسألها : اتفضلى حضرتك عايزة المدام الكبيرة
لتجيبها السيدة : لا عايزة سليم ....سليم الألفى
الخادمة : حاضر تحبى أقوله مين يا فندم ؟
السيدة : قوليله سلوى ولا أقولك قوليله سوسو علشان يفتكرنى بسرعة
الخادمة : دقيقة هبلغه
دلفت الخادمة غرفة المعيشة : سليم بيه فى واحدة عالباب عايزاك
سليم بغير اهتمام : واحدة ؟؟؟ مين دى ؟
الخادمة : بتقول اسمها سلوى أو سوسو
لتنتبه تلك الأخرى المنكبة على هاتفها تعبث به وتنظر باتجاه زوجها
الذى ضاع كلياً عند ذكر اسم سوسو وتذكرها تلك الفتاة الشقراء التى تزوجها عرفياً وكانت رفيقته لسنة كاملة قبل أن يتعرف على جيجى ويرافقها ......
انتفض ودب الذعر بقلبه فالجميع هنا ....شقيقته ووالدته وخالته والأهم زوجته التى شكر ربه على عودتها له حتى وإن كانت العودة ظاهرية ....
لم يدرى ما الحل أيرفض مقابلته ولكنه خشى ان تثير فضيحة ان رفض مقابلته وإن وافق فما حجته كيف سيعرفهم بها ....توقف عقله لثوانٍ فى حيرة لتقطع عليه تفكيره والدته تأمر الخادمة أن تسمح للضيفة بالدخول
دلفت سلوى تحمل بين يديها صغيرة بسلاسل ذهبية مسترسلة وعيون خضراوتين واسعة تشبه لحد كبير عيون والدة سليم الألفى وعينى رنا
تعبث بدمية بيدها
توقفت الوجوه كلها لمشهد المرأة الضيفة وصغيرتها الجميلة تبتسم لهم ....
بضحكة سخرية أوقفت المرأة ابنتها على الأرضية قائلة : يا لا يا لوكا روحى بوسى بابى .....
لتجحظ العيون وتتسع من الكلمات وكأن على رؤسهم الطير وبالفعل تقدمت الصغيرة ناحية سليم واحتضنت ساقه قائلة بصوتٍ طفولى : بابى بابا با با ........
..........................................
وكأن الزمن توقف بالجميع فقط صوت طفولى يصدر من الصغيرة وهى تتشبث بساق سليم الملتهب غضباً ليبعد الصغيرة بقوة عنه ويهرول ناحية والدتها يجذبها بقوة من ذراعها خارج الغرفة فتصرخ من قبضته قائلة : أأأه دراعى يا حيوان اااه فيبعد قبضته عن ذراعها ويصفعها بقوة أوقعتها أرضاً
..........................................
استفزها المشهد وتناست تماماً كونه زوجها وكون تلك السيدة تدعى بأن سليم والد ابنتها تناست كل الاحداث فقد استفزها صفعه لأنثى أضعف منه ووقوع المرأة أرضاً وصراخه بغضب وبذائة على المرأة
جرت باتجاهها تساعدها على النهوض فنهرها قائلاً : رنا متدخليش دى واحدة .... جاية ترمى بلاها عليا خدى مامتك وادخلوا دلوقتى ليوقف صراخه انفجار الصغيرة بالبكاء محتضنة والدتها التى ما زالت أرضاً
.......................................
لا مش هدخل قبل ما أعرف من الست دى إى الحكاية وليه بتقول إن البنت دى بنتك ولو إنى واثقة من قبل ما اتاكد انها بنتك أكيد دى واحدة من ال....كنت تعرفهم قبل جوازنا أو بعده واحدة من ضمن قايمتك يا ابن الألفى
ليضيق ذرعاً بكلماتها المهينة واوشك على صفعها لولا تمالك أعصابه وأمسك تلك المرأة بقوة وجذبها وابنتها خارج منزله وخرجا بهما لسيارته وانطلق بهما ...
كان الغضب رفيقه وهى تتابع خروجه من النافذة وانطلاقه بالمرأة وابنتها
...........................................
يعنى إى الكلام دا سليم عنده بنت ...والدة رنا بغضب
لتجيبها شقيقتها : كدب أكيد كدب البنت دى زى ما قال سليم ....وجاية ترمى بلاها على ابنى .....لتقهقه رنا وقد أوشكت على الانفجار بجد يا طنط ضحكتينى أنتِ بجد مصدقة ابنك دا .... وبتاع بنات من يومه ولعلمكم أنا بقى مصدقة انها بنته ومن غير ما أشوف دليل عمايله فى بنات الناس اللى بيعرفهم وينساهم أهى ظهرتله ومش بعيد يكون غير البنت دى كتير مخلفين منه وهو ولا يعرف طبعاً ما هما بالنسباله ساعة صفا عرفهم وأخد اللى عايزه ورماهم ومدورش بقى عاقبة عمايلة الزبالة مع البنات دى ....لتسبه فى سره .....
..........................................
فى سيارة سليم الألفى
يا....يا بنت .... بقى بتتجرأى وتيجى بيتى يا...لا وكمان جايبالى بنت حرام تقولى عليها بنتى يا ....
ببكاء متقطع ورعب دب بأوصالها منه رغم جرأتها المعهودة فقد اختفت الجرأة امام ذلك الوحش العالمة بجبروته أكثر من حالها : والله مش بكد بدى بنتك أنا ...ليقاطعها : اخرسى يا .... تمام حسابك معايا
تهاتفه والدته فيرى الرقم فيغلق هاتفه ولا يجيبها ويكمل طريقه فى اتجاه وكره القديم .....
وصل بها لوكره القديم وأمرها بغضب ونبرة أمرة : يالا انزلى وحسابك معايا فوق ...
سلوى برعب : لا مش هطلع معاك إلا لو وعدتنى متأذنيش أنا وبنتك
سليم يجز على شفتيه وأسنانه بقوة : متنطقيش أنها بنتى ومش هأذيكى اخلصى انزلى خلينا نتكلم من غير ما حد يتدخل ليصرخ بها :اخلصى يالا
تضطر مرغمة أن تصعد معه لشقته القديمة أو بمعنى أدق وكرهما القديم وابنتها تتشبث بعناق والدتها بقوة ورعب من كلمات وغضب سليم الألفى فقد رهبته الصغيرة من الوهلة الأولى ولم تعد تجرأ حتى النظر لعينيه الغاضبة التى تبعث شرر يبث الرعب فى نفسها ...
........................................
فى شقة سليم القديمة
تجلس على الأريكة وما زالت الصغيرة تختبئ منه بعناق والدتها وصامتة تماماً ....
ليخرج سيجارة ويشعلها وينفث دخلنها بقوة صارخاً بسلوى : انطقى كان قصدك إى بعملتك النهاردة دى ... مستغنية عن نفسك علشان تتجرأى وتيجى لغاية بيتى وتتكلمى ان اللى معاكى دى بنتى
سلوى : والله العظيم بنتك أنا مبكدبش عليك وتقدر تعملها تحليل وتتأكد
سليم بقهقهات غاضبة : بت أنتى بجد فكرانى واحد ... وهصدقك يا بت دا أنتِ شمال ومش معنى غنى صاحبتك فترة يبقى ترميلى فضايحك وتلزقيهالى
سلوى : ربنا يسامحك أنا عارفة انى كنت .... بس أعمل إى فى غبائى كنت بصدقك وبعشقك ....
سليم ويقترب منها بغضب : ولما عارفة انك مرحلة وانتهت من حياتى راجعة ليه
سلوى ببكاء : علشان بنتى متبقاش زيى عايزاها تبقى بنت شريفة متبقاش زى أمها تتباع بالفلوس ولا بجرعة
سليم دى بنتك والله العظيم بنتك وتقدر تتأكد بنفسك ...أنا مش بجبرك تعترف بيها ولا أقدر عليك بس حبيت أقولك أنك عندك بنت لو حابب تأخدها وتربيها براحتك ولو مش هتعترف بيها يبقى متزعلش لما تبقى من جواك متأكد انها بنتك وتبقى بنت شوارع أو تبقى زى امها لما تكبر ...
.................
كلماتها الأخيرة كانت كالصاعقة تنزل بأذنيه : تكون كوالدتها فتاة ليل ...
لعن الشيطان الذى أوقعه قديماً فى وكر ملذاته واختياراته للشهوة السهلة وما قد ينتج عنها ......
دلف الشرفة ينفث سجائره وبقوة يفكر ويعجز عقله عن حسم قرار
أيتركها ترحل بشكٍ ولو بسيط بأن تلك الصغيرة ابنته وما قد يؤول له حال الصغيرة إن تركها ترحل برفقة والدتها العاهرة
وبين شكٍ كبير بكذب ادعاء عشيقته السابقة
تحير وفكر حتى كاد يجن ..... مرت ساعات الليل المعتمة طوال عليه
فى شرفته يجلس على مقعد يفكر ويشرد بعيداً ...
تسلل الضوء هارباً من أمه الشمس ليبدأ فى نسج خيوطه برقه فى الكون ..
كان ما زال بتفكيره عندما قطع عليه صوتها تنادى والدتها ببكاء : ماما هاااااااا ماما
ليضجر من صوتها ويدلف ناهراً : بس بتتنيلى تبكى ليه مش عايز صداع اخرسى فارتعبت الصغيرة من صراخه عليها حتى كادت تفعلها فوق الأريكة من رعبها
ودلف يبحث عن سلوى ولكنه كقطع ثلج ذابت مع أشعة الشمس
كاد يجن فقد هربت سلوى وتركت له الصغيرة
..........................................
كانت ليلة سوداء حالكة على الجميع ....
ينظر للفتاة وقد تبدلت نظراته للاشفاق فرأى مدى ذعرها منه وتسللت لنفسه مشاعر أبوة لم يعرفها من قبل فحدثها : خلاص متبكيش ماما نزلت مشوار وهترجع بسرعة
لن تجبه فقط عينان مليئة بالدموع الحبيسة فازدات شفقته فحاول تهدئتها : متبكيش أنا كنت مضايق شوية وبزعق بس مش بأذى حد متخافيش
لتخرج كلماتها متقطعة عايزة حمام
لم يفهم كلماتها : فبكت عايزة اروح التواليت هاااااااااا وانفجرت باكية
فامسك يدها محاولاً تهدئتها وأوصلها لباب المغسلة وتركها تدلف وحدها وانتظرها خارجاً ...
أشفق عليها ولعن ذاته فالصغيرة كانت تبكى لتدلف دورة المياة لا أكثر
بعد خروجها حدثها بنبرة هادئة كى لا تفزع مرة أخرى
أنتى جعانة : برعب أومأت رأسها بالإيجاب فبسط يده طب يالا خلينا ننزل نشوف أى مكان فاتح ونشترى فطار
بطفولية ناعمة بسطت يدها له : هتجبلى بيتزا ؟؟؟؟
ليبتسم : بيتزا عالصبح كدا ؟؟؟؟
ملك الصغيرة : أه ماما كانت بتجيب البييزا " بيتزا " هى وعمو بالليل وأنا الصبح بلاقى البيييزا وأكلها
ليلعن سلوى فى سره " ال.... كانت بتجيب رجالة فى البيت اللى فيه بنتها .....ال....
ليخرج والصغيرة يجولان المدينة بحثاً عن أى مطعم أو مقهى فاتح مرت ساعة تقريباً حتى وجدا مطعماً ودلفاه وطلبا فطور ....
.........................................
فى سيارة سليم عقب فطاره والصغيرة فتح هاتفه أخيراً فوجد عشرات المكالمات من والدته ....
لم يهتم بالمكالمات لمحها بالمراّة ..... تعبث بقطعة الحلوى التى اشتراها لها محاولة إطعام دميتها ..... شعرها المسترسل أصبح هائج نسبياً ..
راقب برائتها فى الحديث مع دميتها بصوت منخفض : متتكلميش خالص لأحسن يزعقلنا تانى ويأكلنا إششش " كان يستمع وابتسم بحسرة فكم تمنى أن ينجب صغاراً من زوجته ومليكة قلبه رنا ولكنه لم يصل به التفكير يوماً أن علاقاته المشبوهة ستنبت طفلاً يوماً ما ......
دفن وجهه بين كفيه متذكراً عشرات المرات التى أجبر فيهن الفتيات التخلص من الأجنة ....كم من فتاة شرفها سلبت ...يا لى من حقير ...صدقت رنا بنعتى بالحيوان فلا بشر يفعل أفعالى .......
يا الله هل أن الوقت لأكفر عن ذنوبى التى لا تغتفر .....ليرفع بصره للمرأة ويكمل فى ذاته : أيعقل تلك الملاك ابنتى .... أيأتى من شيطان ملاك برئ لا يدرى عن العالم شئ سوى دمية وسكاكر ....يا لى من زير نسا بلا أخلاق ...بلا تربية ....
كان سليم قد عزم على السير ناحية ملجأ ما وترك الصغيرة تلك كانت نيته فى بداية صباحه ولكن شئ ما وقف عائق أمامه أيعقل انه ضمير لم يعرفه أو يسمع صوته من قبل
صوت تردد بأذنه : تأكد تأكد مما سمعت لن تخسر شئ ....
ظل بالسيارة لما يقارب الساعات يتجادل قلبه وعقله حتى اتخذ قراره واتجه بالصغيرة للمشفى ....
........................................
أه زى ما سمعت كدا يا عمرو
عمرو بصدمة : سليم أنتَ بتتكلم جد ولا بتهزر ؟؟؟؟
سليم : أوووف أهزر إى أنتَ كمان ودى كمان هزار ويشير للصغيرة القابعة بالمقعد الخلفى للسيارة تعبث بدميتها
يتجه عمرو ناحية الباب الخلفى للسيارة ويفتحه فيتعجب من جمال الصغيرة وبرائتها : يبتسم ابتسامة أبوية مازحاً : ازيك يا قمر
فتجيبه أنا لوكا مش قمره
فيضحك عمرو : وأنا عمرو يا لوكا هانم
تيجى معايا
ملك : هنروح لماما ؟؟؟
عمرو : إممممممم بصراحة لا ماما راحت مشوار وجع بسرعة أنا هاخدك عند مراتى الحلوة اسمها ناردين وهتحبك أوى هتقعدى عندنا لغاية مامتك ما تيجى من مشورها ...ها إى رأيك
ملك الصغيرة بترحاب : ماسى " ماشى"
تناوها عمرو بين يديه وحملها ووقف باتجاه سليم : سليم ربنا يستر وناردين متقولش لرنا إن البنت عندنا ولو إنى عارفها
سليم : عمرو اتصرف المهم خليها عندك لغاية ما أعرف هتصرف ازاى
عمرو : ولو التحليل قالت انها بنتك هتعمل إى ؟؟؟
سليم وهو يهم بصعود سيارته : مش قادر أفكر دلوقتى أنا من امبارح منمتش ومش هفكر دلوقتى خالص
وصعد بسيارته وانطلق لمنزله .....
......................................صعد عمرو بالصغيرة ملك لمنزله ليرى ناردين واقفة أمامه يتطاير الشر من عينيها
عمرو : احماحم تعالى يا لوكا تعالى اعرفك بطنط نيمو القمر بتاعى ومراتى الحلوة
لترمقه ناردين بغضب تكتمه مؤقتاً نظراً لتقدم الصغيرة باتجاهها
جثت ناردين ترحب بالصغيرة : أهلا حبيبتى
الصغيرة : لوكا اسمى أنا
ناردين : الله اسمك حلو يا حبيبتى لوكا وفين ماما ؟؟؟
الصغيرة : هتيجى عمو قالى وتشير على عمرو
لتستشيط ناردين غضباً : حبيبتى روحى العبى هناك وشوية وهاجيلك
وتتجه ناحية عمرو زتجذبه بقوة من ذراعه وتدلف بقوة لغرفتهما
..............................................
عمرو انطق مين البنت اللى برا دى ؟؟
عمرو : ضيفة هتقعد عندنا كام يوم
ناردين : ليه ؟؟؟
عمرو : إى يا نيموه ترفض ضيوفنا ولا إى
ناردين : عمرو خليك جادى ورد عليا أنا شايفاك ليك ساعة واقف تحت أنتَ وسليم والبنت نزلت من عربيته ولازم أفهم حالاً مين البنت دى
عمرو : قلتلك ضيفة هتقعد كام يوم
ناردين : عمرو جاوبنى بدل ما أخرج وازعلك
عمرو بضيق يقترب منها : نعم يا مدام هتعملى إى يعنى ؟
ناردين بغضب : معرفش هعمل إى بس جاوبنى الأول بنت مين دى لتضرب بيدها على وجنتها بخفة يا لهووووى عمرو لتكون بنتك ؟؟؟؟
ليقهقه ساخراً : هههههههههههههه لا متقلقيش مش بنتى أنا عيالى فى المدارس ههههههههههههه
ناردين : عمرو متجننيش حرام عليك طمنى بس احلف بالله انها مش بنتك
عمرو مقترباً منها بحنو : والله مش بنتى يا هبلة قلتلك مليون مرة مفيش ست فى قلبى ولا حياتى غيرك لا كانت ولا هتكون
طب طمنتنى يالا بقى يا مورى احكيلى دى بنت مين وسليم جابها عندنا ليه ؟؟؟
.........................................
دلف بإرهاق منزله فوجدها أمامه تقرأ كتاباً ما انتبهت لدلوفه المنزل فهبت باتجاهه وكادت تنطق فبادر : أنا تعبان أجلى أى كلام لما أصحى مش عايز اسمع كلمة واللى يسأل أنا رجعت قولى لا وإياكى حد يخبط على باب أوضتى ولا حتى ماما
وصعد لغرفته تاركاً إياها تغلى كبركان ثائر منذ الأمس
..........................................
فى شقة عمرو وناردين ...يا لهوووى سليم ....أنا توقعت بردو عمايله ومصايبه القديمة مش هتنتهى على خير
عمرو : اسمعى إياكى تقولى لرنا إن البنت عندنا سيبيه يقولها براحته
ناردين : ال.... دا ربنا مش هيسيبه عنده بنت ولو دور فى دفاتره هيلاقى عنده عيال بعدد شعر راسه
عمرو : مالناش دخل ويالا بقى نطلع للبنت الصغيرة حرام نسيبها وحدها كدا
.........................................
لم تهدأ ناردين حتى تمكنت أخيراً من التسلل ومهاتفة صديقتها رنا لتكمل باقى قصة الصغيرة مجهولة النسب
رنا : الحمد لله يا نيمو وإنتِ عاملة إى ؟
ناردين : الحمد لله بخير
رنا: بس أنا تعبانة عايزة أعيط مش قادرة وبدأت دمعاتها الحبيسة تنساب
ناردين بمواساة : أنتِ عرفتى ؟ أنا اتوقعت برضو علشان كدا كلمتك اطمن عليكى
رنا : طلع عنده بنت ...بنت جميلة أوى ولطيفة خسارة يبقى أبوها الحيوان دا لا وأمها كمان بنت من إياهم
ناردين : اهدى كدا واسمعينى كويس ....الست سابت البنت وسليم اتحاس بيها وجبهالنا
رنا : إيه ؟ رمتها رمت بنتها ؟؟؟؟
ناردين : للأسف دا كلام عمرو وسليم جبهلنا
رنا : ال...كمان هو رمى البنت الصغيرة ؟ حتى لو مش بنته مكنش سبها بجد كله يوم كرهى ليه بيزيد أكتر وأكتر مش قادرة اتخيل قذارته بجد بكرهه من قلبى