📁 آخر الروايات

رواية علي قيد عشقك الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم بسمة محمود

رواية علي قيد عشقك الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم بسمة محمود


لفصل الثامن والعشرين
تضع باقة الورد وتجلس بجوارها تحدثها .......
صباح الفل يا ست الكل ...........عاملة اى من امبارح ...النهاردة بقى جبتلك ورد أحمر عارفاكى بتحبيه بس أنتِ عارفة يا مامتى يا حبيبتى أسعار الورد بقت نار فاشتريت وردتين بس ...
بتسألينى عن الأطباق اللى فى الحوض أكيد : غسلتها يا ست الكل غسلتها كلها مخلتش طبق واحد وفطرت كويس متقلقيش ....
أنتِ بقى عاملة إى ؟؟؟؟
لتنتبه لبعض ورقات الشجر الجافة تحوط المكان فتسرع بجمعهما وإبعادهم ..معلش يا ماما نعمل إى فى الجو بقى خريف وورق الشجر ساب الناس اللى حواليكى دى كلها وحوطوكى إنتى ....أنا بكرا هجيب مقشة معايا وأنضفلك المكان دا كله ....
شفتى يا ست الكل بقى مش أنا قدمت تانى على التمهيدى والمرة دى هاخد الموضوع بجد ........تعرفى أنا امبارح دخلت أوضتك وعجبنى أوى دريس ليكى هو كان واسع حبتين بس هوديه النهارده للخياطة تظبطهولى ودى كمان وتشير لحذائها دا الشوز بتاعك طلع مقاسى بالظبط ...حبيبتى أنتى يا ست الكل بتاخدى بالك منى فى حياتك وفى ....لتنتبه من كلمتها معلش كنت هغلط فى جنتك يا ست الكل
وتعبث فى التراب بيدها ككل صباح وتكتب : سامحينى يا ماما أنا السبب لتصرخ فجأة :إى إى ماما ماتت ماتت ازاى ازاى ماما ماتت وتبدأ بالصراخ فيوقظها بصعوبة : رنا رنا اصحى اصحى دا كابوس ...
لتفتح عينيها فتراه يجثو على السرير فى محاولة لإيقاظها فتتشبث به : سليم سليم ماما ماما يا سليم
ليهدئها : إش إش خلاص مامتك كويسة والله
لتلتقط أنفاسها : بجد يعنى أنا كنت فى كابوس مش حقيقة
سليم : أه كابوسك المعتاد بقالك أسبوعين عالحال دا اهدى مامتك هتبقى كويسة بإذن الله ..... لتنتبه من الغرفة فتجدها غرفتها بمنزل سليم فتتذكر ما حدث قبل أسبوعان ....
.............................
تشرد متذكرة أخر كلماتٍ تلفظتها والدتها قبل ان تصاب بلإغماء :
" مفيش راجل هياخد باله منك قد سليم ...ومفيش راجل هيحبك ويحطك جوا عنيه زيه ..هو مجنون حبتين بس بيعشقك وأنا مش هطمن عليكى بعدى غير مع سليم ....ماما حبيبتى متقوليش كدا الاسعاف فى الطريق واتصلت على خالتى جاية فى الطريق
تتأوه وهى تضع يدها على قلبها ...يا بنتى ملهاش لازمة الاسعاف أنا حاسة دى أخر كلمات هتطلع منى اسمعيها يا رنا
تحتبس دمعاتها بمقلتيها وترتجف أناملها فقط تريد الانصات لما تلفظه والدتها فقد شعرت بجدية كلمات والدتها : ماما والله هنفذ اللى أنتى عايزاه هرجعله وهسمع كلامك ومش هخالفك تانى أنا أسفة أسفة
أش أش اسمعينى ما تتكلميش اسمعينى بس يا بنت قلبى " أنا ضيعت عمرى كله علشان متزليش لأى حد حتى لو كان أبوكى ولولا عارفة أن سليم بيحبك مكنتش خليته يتجوزك هو صايع وفيه عبر الدنيا بس راجل هيحميكى ...لتأخذ نفسها بصعوبة وألام لم تعتد تحتملها بقلبها : خليكى دايماً معاه يا رنا وسامحينى يا بنتى لو حرمتك من أبوكى و.....ليسود الصمت فجأة
ترتخى كفيى والدتها وتغمض عيناها فترتجف رنا بقوة معتقدة بموت والدتها تنظر لوالدتها ويعجز لسانها وصوتها على الخروج فقط تستجمع ذكريات مع والدتها وتلك الكلمات الأخيرة لوالدتها
" أصعب لحظات حياتك هي، عندما ترى بعينيك ما لا يصدقه قلبك أُمّي استفز اللحظات؛ فتهرب اللحظة، أستدعي الكلمات؛ فتختنق العبرة، يعتصرني الألم وتندثر شجاعتي، ويدمرني اليأس، يطول الانتظار لتجيبينى ما أشدّ وطأةُ الفُراق، وما أتعس من يعيشَهُ يا أجمل شيء في ذاتي وفي حياتي، يا هوائي الطلق الذي كنت أتنفس منه في داخلي، أناديك وأهيم إليكِ، إحساسي يبحث عنك، وأحلامي تتخيّل صورتك، أنتِ معنى حياتي، خطوط من قلمي أرسم حروفك وقدرك في صدري جاوز كتاباتي، صورتك كل يوم أحتضنها، ومشاعر قلبي أسطرها، ظلام البعد يظلّلني، أصبحت كالغريقة تغرق في بحر دمعاتها، رحيلك يا أمّي عناء ترك في النفس حسرة وفي القلب لوعة، ما أقسى الحياة بدونك يا أُمّي، أقدام بلون الليل تسحقني، ودموعي أحرقت جفن عيني، دقات قلبي تقول أمّي، لو كان مكاني جبل لتداعى واندثر، أمّي لن أنساك أبد الدهر، لن أنساك يا عطر الياسمين، لن أنساك ياعبق الرياحين، لن أنسى قلبك الكبير، يا حبّاً فقدته أعاهدك وانتِ بين يد الله أن أكون بارّةٌ بكِ، وفيةٌ لك، يا من زرعتي في قلوبنا وقلوب كل المحيطين بكِ الحب بدون تكلفٍ أو تملقٍ، يا من أعطيت بالودِ التراحم بين الناس رحلتِ عنا، وكأنّ القدر يريدني أن أتجرّع مرارةُ الفُراق ووحشةُ البعاد، رحماك يا رب، ينتهي الكلام، وتنتهي الحروف، ويبقى اسمك في دمي، وفي عروقي، وفي لساني، كيف أوفيك حقّك بكلماتي؟ كيف لي أن أرثيك وأنا المحتاجة لمن يرثيني فيك، أحبك يا أُمّاه
............................
نفذت رنا وصية والدتها بشكلٍ أخر عقب خروج والدتها من المشفى إثر إصابتها بنوبة قلبية وإصرار خالتها وزوجها سليم على نقل والدتها لمنزلهم لتنال الرعاية من والدته ومن الخدم
طلبت رنا من زوجها سليم أن يأخذها لأى مكان ليتحدثا بأمر زواجهما ....
فى احدى النوادى الاجتماعية
تقبع بحزنٍ ووجها الشاحب المائل للصفرة من شدة الحزن وضعف جسدها بمقابلته على احدى الطاولات تشرد بعيداً منذ وصولها وهو يطالعها بنظرات عاشقٍ يتمنى أن يضمها لصدره ويخبرها عما يجول بقلبه من عشقٍ أدمى قلبه وعقله .... ليكسر النادل صمتهما : تحبوا تشربوا إى يا فندم ؟
ليهمس لها سليم : تشربى إى يا رنا
لتفق من شرودها : إى ؟
سليم : بقولك تشربى إى ؟
رنا : أى حاجة مش فارقة
سليم : اتنين عصير فريش لو سمحت
لتشير بيدها ناحية طفليين يلهوان فى النادى الاجتماعى : فاكر يا سليم لما كنا بنيجى هنا واحنا صغيرين
يبتسم ويجيبها أكيد فاكر
لتكمل : وفاكر لما كنت بتضرب أى طفل يجى يلعب معايا
سليم : أه فاكر مكنتش أحب حد يلعب معاكى غيرى
رنا بحزن : سليم أنا موافقة أرجعلك بس...
ليقاطعها بفرحة عارمة : إى بجد بتتكلمى بجد
لتقاطعه هى : خلينى أكمل كلامى الأول
سليم : كملى
رنا : هرجعلك بس مش كزوجة يعنى اقصد متطلبش منى أبقى زوجة سبنى أخد وقتى مع الوقت يمكن أبطل أكرهك وأحبك
ليبتسم ساخراً ولا يعلق
رنا : وكمان أنا عايزة أكمل دراستى لو موافق يبقى هنرجع لبعض ولو لا يبقى حالنا هيفضل زى ما هو وهفضل عايشة وحدى فى شقة ماما حتى لو هى فضلت عايشة عندكم على طول ....
على عكس توقعاتها لم يبدى سليم أى اعتراض على طلباتها أو بالأحرى شروطها فكان يكفيه عودتها لمنزله ...يكحل عينيه برؤيتها وظن بأن الوقت كفيل بمداواة جروحها .....وعادت رنا لمنزل زوجها مرة أخرى تقبع فى غرفتها التى ظلت تسكنها طيلة زواجها منه تهتم بوالدتها صباحاوتعود مساءً لمنزلها تبيت بغرفتها متجنبة الحديث مع زوجها سليم
كان يرافقها لكل مكان تذهب إليه فى جامعتها أتمت إجراءات الالتحاق بالدراسات العليا وكانت تتابع مع احدى اساتذتها الكبار ولم تلتقى مطلقاً بوليد حتى ......كان ذلك اليوم ...
..........................................
كان وليد يوطد علاقته بوعد شقيقة سليم أكثر فأكثر حتى عرض عليها الخطبة رسمياً وكانت وعد تقص عليه ما يدير بمنزلهم خاصة عن أخيها سليم وزوجته رنا وكانت تكذب بشأن سعادة رنا وسليم عقب عودتهما لبعضهما وكانت بعقليتها الساذجة تعتقد بأنها تحاول أن تنسى وليد عشقه لرنا ولكن أثر كلامها كان على النقيض على وليدكان يزداد حقد على سليم وعشق لرنا وغيرة عليها كأنه يرد الانتقام من سليم بشقيقته وعد
..........................................
كانت الأسرة تطوق المائدة سليم وزوجته والجميع عندما تحدثت والدة سليم ....عندى خبر حلو أوى ليكم لتشير لها وعد : ماما خلاص مش دلوقتى
لتكمل الوالدة : فى عريس متقدم لوعد ...لينتبه سليم ويمزح : ومين المغفل دا
وعد بضيق : ماما شايفة تريقة ابنك
لتجيبه والدته : وليه مغفل يعنى هو يطول يتجوز بنتى ست البنات كلها وعد الألفى
سليم : وهو البيه اللى متقدم دا راح يكلم الستات كدا على طول مفيش رجالة
والدته : يا بنى دا لقاء ودى فى النادى وأنا قلت اتعرف عليه أنا الأول وأخدت عز معايا وسأل عنه وبيشكروا فيه جامد وفى أخلاقه
سليم بغضب : وكمان عز دخل فى الموضوع إى مش عجبكم أنا بتدخلوا عز فى أمورنا
والدته : يا بنى ما أنتَ دايما مشغول ومش عارفة اتكلم معاك وعالعموم احنا قلناله الرأى الأول والأخير لأخوها وهو مستنى منك تكلمه تتفق على معاد تقابله فيه ويتعرف عليك
سليم : اما أشوف مواعيدى ....ويرمق شقيقته بغضب وينهض عن العشاء
.........................
لم تكن رنا تستمع لحرف واحد مما يقال فقط شاردة تعبث بشوكتها وطبقها

تعليقات