اخر الروايات

رواية الخرساء والوجه المقنع كامله وحصريه بقلم يمني عبدالمنعم

رواية الخرساء والوجه المقنع كامله وحصريه بقلم يمني عبدالمنعم 



من أنت لتحكم على قلبى
من أنت لتعرف حقيقة مشاعرى
إن مشاعرى وقلبى ملك لى وحدى
من أنت لتمنع قلبى من أن يحبك
من أنت لتمنع القلب لينبض بحبك
من أنت لتجعل قلبى حزين فى بعدك
من أنت لتجعل قلبى موجوع
من أنت لتجرح هذا القلب
من أنت لتجعل قلبى لاينساك
يا ليت قلبى يمنع نفسه عن حبك ليته يستطيع نسيان ما فات
ولكن هيهات هيهات مع كل نبضه من نبضاته ينبض القلب لك وحدك
ولكنى أعاهدك أن سيأتى اليوم الذى ينبض قلبك ويعترف بحبى
وسيكون قلبك ملك لى مع كل نبضه من نبضاته
مع كل همسه من همساته وستشتاق إلى يوماً

رواية الخرساء والوجه المقنع
الفصل الأول : بقلمى يمنى عبد المنعم
كان يجرى بسيارته فى منطقه منعزله لايوجد بها سكان ووراءه سياره جيب تريد اللحاق به وبها عدداً من الرجال الملثمين ولكنه لايهابهم بل ولا يخاف منهم ومره واحده قام بلف سيارته بالعرض واعترض طريقهم وكانوا يضربون عليه نار من مسدساتهم مصوبه على سيارته ولكنه قابل ذلك بلا خوف وأفرغ جميع طلقات مسدسه على السياره الأخرى وبدون تردد لم يكن يعرف عددهم ولكنه أصاب السائق واثنين آخرين .
بعدها قام بوضع الطلقات الأخرى الأحتياطيه واستمر بإطلاق ضرب النار عليهم مما عطل سيارتهم بعض الشىء عن اللحاق به وساعده ذلك على إطلاق المزيد من النار عليهم وعلى إطارات السياره مما أدى إلى توقفها عن المتابعه والجرى وراؤه واللحاق به وابتسم بسخريه وقال فى نفسه هوده الشغل ولا بلاش .
وأثناء قيادة سيارته لمح فى مرآته الجانبيه وجود فتاة تجرى وشعرها مشعث والخوف ظاهر فى ملامحها على جانب الطريق والجو شتاء قارس وزاد من تشعث شعرها هذه الرياح الشديده وسأل نفسه بحيره مين دى وإيه اللى جابها فى منطقه زى دى مفيهاش حد وفى الجو البارد ده ياترى مين وفجأه أوقف سيارته ونزل منها واقترب من الفتاه لكن الفتاه عندما رأته يقترب منها زادت فى جريها وابتعدت عنه وهى تنظر باتجاهه بخوف وذعر فقد كان وجهه مقنع مما زاد من ذعرها منه فتوقف فى مكانه عندما لمح الخوف والذعر على ملامحها الرقيقه وسارعت فى جريها والخوف يزداد داخلها خوفاً من صاحب هذا الوجه المقنع أن يلاحقها ويأتى خلفها وفجأه نزل مطر شديد فى المنطقه المنعزله ولا يوجد غيرهم هما الأثنين وحاولت متابعت الجرى ولكن المطر عاق جريها وبطىء من جريها على حافة الطريق فتابع هو سيره خلفها وحاول اللحاق بها فلمحته وهو يأتى خلفها فحاولت الجرى بسرعه وعرف وفهم أنها لم تقف وفى هذا الجو القارس فنادى عليها بصوت عالى غاضب استنى هنا تجاهلته وسارعت لكن المطر زاد من بطئها وألصق ثيابها بالمياه على جسدها الرقيق فنادى عليها مره أخرى بصوت عالى استنى استنى هنا وكان ينادى عليها وكاد أن يلحق بها لكنها رأته يقترب وملابسها امتلئت بالمياه وزادت المياه من ثقل ملابسها وفجأه وجدته قريباً جداً منها وقال لها بصوت غاضب استنى هنا إنتى مجنونه تمشى هنا لوحدك فنظرت إليه فى رعب ومن صوته الغاضب فحاوت السير ولكنه كان الأسرع منها وعرف أنها لم تستمع لكلامه بسبب خوفها وحملها فجأه بين ذراعيه والمطر يزداد على وجهيهما بغزاره وتأمل هو ملامحها المرتعبه من وجهه ونظرت هى إليه ونبضات قلبها تسرع من الخوف والرهبه منه ومن عينيه الغاضبه من خلف قناعه وقال بغضب إنتى أكيد مجنونه علشان تيجى هنا لوحدك وفى توقيت متأخر زى ده إيه مالكيش أهل يسألوا عليكى فنزلت دموعها من كلماته وأهاناته لها واتجه بها إلى سيارته الواقفه بالطريق على الجنب وعينيه على وجهها وملامحها الرقيقه المتعبه .
وصل لسيارته وعقله يتساءل مالذى يجعلها تأتى إلى هذا المكان الذى لايوجد به أحد غيره هو وهذه السياره التى كانت تسرع خلفه وفتح باب السياره الأمامى وأجلسها فى صمت ويبدو من ملامحها أنه إزداد خوفها منه عندما أجلسها بجانبه وليس فى الخلف وشاهد نظراتها المرتعبه منه ولكنه تجاهلها فهو متعود على مثل هذا الشعور من الذين يشاهدونه لأول مره وركب هو أيضاً أمام عجلة القياده و بدأ بقيادة السياره وتلفتت حولها لكنها لم تلمح بالفعل أحداً فى الطريق غيرهما أو أى شخص تستنجد به غيره هو صاحب هذا القناع وبعد فترة بدأ جسدها يرتجف من البرد ويرتعش فلاحظ عليها ذلك رغم أنه يقود السياره وعينيه على الطريق أمامه ووجه نظره ناحيتها وبدون أن يكلمها سحب جاكيته من الخلف واقترب منها وقال إلبسى الجاكت ده علشان أحسن تاخدى برد فأبعدت الجاكيت بيدها فشعر بالضيق والغضب بداخله وقال لها إنتى ما بتفهميش ولا إيه بقولك هتاخدى برد فنظرت إليه برعب من غضبه عليها وفجأه أوقف سيارته و اقترب منها وألبسها هو الجاكت تحت نظراتها المذهوله والمصدومه من جرأته ووضعه على كتفيها وهو يشعر بالضيق من نظراتها وابعد بيده شعرها المبتل من أثر المطر من على وجهها وأرجعه خلف أذنها فأغمضت عينيها فى رعب عندما قام بلمسها وعندما تأمل عينيها المغمضه بخوف ابتعد عنها بسرعه وأستكمل قيادته للسياره .

وصلت السياره عند بيت مكون من طابقين فارتجف قلبها من الرعب وتأملت المكان حولها فإن البيت فى مكان هادىء فهى ذاهبه بقدميها إلى المجهول ولاتعرف ماذا سيحدث لها بعد ذلك .
نزل هو من السياره قبلها وقال لها إنزلى فلم تنزل فوجدته يفتح لها الباب وقال لها بلهجه آمره إنزلى بدل ما أشيلك تانى فتجمدت فى مكانها فهى لاتريد النزول من مكانها فهى لا تعرفه فكيف ستنزل معه وبهذه الطريقه والوقت متأخر واستيقظت من شرودها وهو يحملها بين ذراعيه بغضب ولما نظرت إليه برعب قال لها بغضب ما سيبتليش أى اختيار تانى ودخل بها إلى البيت وصعد بها على السلالم وقام بفتح الباب ودلف إلى الداخل فاستقبلته إمرأه أنيقه من ثيابها رغم عمرها الذى تجاوز الخمسين .
فنظرت إليه بعدم فهم وقالت له بصدمه فيه إيه يا آدم مين دى وإيه اللى عمل فيك كده فقال لها وهو يدخلها إلى حجره جانبيه هقولك بعدين يا ماما بس بسرعه هاتيلها لبس نضيف قبل ما تاخد برد وتسخن فمشيت لتأتى له بالملابس النظيفه وهى حائره مما يحدث أمامها وتنهدت وقالت حاضر لما أشوف أخرتها إيه معاك .
أدخلها آدم الحجره وأجلسها على كرسى بداخل الحجره وقال لها إقعدى هنا لغاية ما ماما تجيب اللبس النضيف وتلبسيه فربعت يديها ولفتهم على جسمها الذى يرتجف من أثر المطر فلاحظ ذلك فأتى لها بمنشفه موجوده بالحمام الملحق بالحجرة ووضعها على شعرها المشعث فشعرت بلمسات يديه على على شعرها بالمنشفه فارتجف قلبها فى قلق وارتبكت وزاد ارتجاف يديها وجسدها عندما وضع المنشفه على كتفيها فارتجفت للمساته وحاولت أن تبعد نظرات عينيها عن عينيه المتسائله والذى يملؤها الحيره .
بعد قليل جاءت والدته وأعطته الملابس النظيفه وقالت له اللبس أهوه يلا إطلع خليها تغير اللبس المبلول ده بسرعه فقال أنا هطلع وانتى خليكى معاها أحسن تكون محتاجه حاجه فقالت والدته خلاص إطلع بس انت الأول خليها تغير وانت كمان روح غير لبسك بدل ما تاخد برد إنت كمان فخرج وأغلق الباب وراؤه .
بعد قليل ارتديت ملابسها النظيفه وجلست على السرير وهى متعبه وانكمشت على نفسها فنظرت والدته إليها بحيره فسألتها والدته إنتى مش محتاجه حاجه تانيه فهزت رأسها ففهمت الجده أنها لاتريد شيئاً فاقتربت منها والدته بدهشه وسألتها حبيبتى ماتخافيش محدش هيعملك حاجه انتى هنا فى أمان تقدرى تتكلمى براحتك فنظرت إليها بصمت وقالت لها والدته وسألتها بحيره إنتى مابتتكلميش ليه إنتى مابتتكلميش فعلاً فهزت رأسها وأشارت لها بيدها أنها خرساء فنظرت إليها بحزن وتعاطف مع ظروفها فأشارت لها والدته أنها ستأتى لها بطعام بالتأكيد أنها جائعه فهزت رأسها بالموافقه فقامت والدته من مكانها وخرجت خارج الحجره وكانت ستبلغ آدم عن ما عرفته عن الفتاه ولكنه كان بالحمام فانصرفت وذهبت إلى المطبخ .
استلقت همس على السرير فى تعب وعينيها تذرف الدموع على حالها الذى وصلت إليه وسمعت صوت طرقات على الباب فكانت تحسبها والدته لكنها وجدته هو واقترب منها وقال بجمود انتى كويسه دلوقتى فابتعدت بتلقائيه على السرير فنظر إليها بنظرات جامده واقترب من النافذه الموجوده بالغرفه ونظر منها على المطر الموجود بالخارج وقال بجمود أنا مش هتكلم معاكى دلوقتى ولا هسألك على أى حاجه دلوقتى وهسيبك النهارده ونتكلم بعدين فلما وجدها لم تنطق فشعر بالسخط بداخله وقال لها ما تتكلمى وتردى عليه إيه إخرسيتى ما بتتكلميش فجاوبته دموع عينيها الخائفه فسمعته والدته فجائته تجرى ناحيته وتقول بغضب آدم انتبه لكلامك فقال بغضب إيه يا ماما كل ما أتكلم معاها ما تردش هوه أنا للدرجادى بخوف فقالت وهى تقترب من همس على مهلك عليها يا آدم هيه لو تقدر تتكلم كانت إتكلمت فنظر إلى همس ووالدته بحيره وقال يعنى هيه ......فقالت له والدته بتعاطف معها آه يابنى ما بتقدرش تتكلم وممكن بقى تسيبنا أنا وهيه دلوقتى وروح إرتاح فى إوضتك فشعر بالضيق وانصرف إلى حجرته وأغلق باب غرفته بعنف .
قالت لها والدته معلش يا بنتى أنا أسفه على اللى حصل من آدم هوه بس عصبى كده بقالوا فتره ومكنشى كده ومتخافيش منه ولاحاجه هوه بالتأكيد مكنشى يقصد إنه يأذيكى بكلامه ومسحت والدته دموع عيونها بحنان وقالت لها أنا هجبلك الأكل تاكلى وتنامى .
أتت والدته بالطعام لهمس وقالت لها بحنان يلا يا حبيبتى كلى دلوقتى وأنا همشى علشان تاكلى براحتك وانصرفت بالفعل بدأت تأكل همس بتردد فى البدايه فقد شعرت بالفعل بالجوع عندما نظرت للأكل وتذكرت أنها طيلة اليوم لم تأكل شيئاً ولولا أنها وجدته فى طريقها فكانت لاتعلم ماذا كان سيحدث لها بعدما تعرضت له فى أحداث فى الفتره الأخيره وضغوطات عليها من كافة النواحى لهذا فكرت فى الهروب مما يحدث لها من ضغوط .
وفى حجرة آدم وجد والدته تدخل عليه وقالت له ليه يا آدم تتكلم بالأسلوب ده فقال بضيق هيه دى طريقتى فى الكلام وانتى عارفه كده كويس فقالت بنرفزه آه أنا عارفه بس هيه متعارفكش ثم إنها عاوزها تتكلم معاك إزاى بالزفت اللى إنت حاطه على طول على وشك ده أنا قربت أنسى ملامحك فابتعد عن والدته واقترب من النافذه وقال بضيق إنتى عارفه يا ماما إن أنا والقناع بقينا إصحاب وبقى مش بيفارقنى وخلاص إحنا إتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده كذا مره ومن فضلك مش عاوز كلام تانى فى الموضوع ده فقالت والدته بغضب خلاص ياآدم براحتك أنا تعبت معاك فى الكلام فى الموضوع ده بس ما تجيش فى الآخر تزعل من البنت المسكينه دى هيه غصب عنها خافت منك مفيش حد يعيش بقناع على وشه طول الوقت فنظر إليها بضيق وقال أنا عارف كل اللى بيتعاملوا معايه بقوا بيخافوا منى وده أحسن بالنسبه ليه وانتى أققرب واحده ليه وانتى أمى وعرفتى طبعى فقالت بغضب بس عمرك ما كنت بالعصبيه دى إنت كنت بطفولتك طفل هادى وعمرك ماتعبتنى فى ربايتك حتى إصحابك اتخليت عنهم وبعدت عنهم من ساعت ما لبستلى القناع ده على وشك طول الوقت فقال بارتباك ماما أرجوكى أنا مرتاح كده وبقيت فى شغلى كده واللى بيتعامل معايا بيتعاملوا معايه على الأساس ده ومش هغيره علشان أى حد فقالت له بحنيه بس يابنى مش هتنفع حياتك بالوضع ده إنت لازم تبقى ليك حياه عاديه زى بقيت الناس فقال بضيق أنا ما ينفعش يبقى ليه حياه عاديه وأظن إنتى عارفه كده كويس فقالت له بعناد لأ ينفع انت اللى قفلت قلبك وعقلك بس هوه اللى انت ماشى وراه مش قادر تعيش حياتك العاديه وتسيب قلبك يحب فقال بسخريه أحب أنا اللى زيى ما ينفعش يحب فقالت بتعاطف يابنى إنسى إنسى بقى كل اللى مريت بيه وابتدى من جديد فقال بسخريه خلاص ياماما أنا اتعودت على كده وطول عمرى هعيش لوحدى واتحكم عليه بكده من سنين وارجوكى كفايه أنا تعبان وعاوز أنام فنظرت إليه بغضب وقالت خلاص يا آدم أنا مش هتكلم معاك تانى فى الموضوع ده بس أحب أأقولك إن ممكن ييجى عليك الوقت اللى تندم على كل لحظه عدت من غير ماتبقى عايش زي بقيت الناس وتركته وانصرفت وهى غاضبه منه فشعر بالضيق من نفسه واستلقى بضيق على السرير وقال فى نفسه أنا آسف يا ماما مش قادر أسمع كلامك غصب عنى والله أنا آسف بجد مش هقدر .
وفى اليوم التالى طرقت والدته الباب على همس فوجدتها نائمه فنظرت إليها فى تعاطف وقالت ياترى بانتى حكايتك إيه إنتى كمان ياترى ليكى أهل ولا ملكيش ولو ليكى ياترى بيدوروا عليكى ولا لأ وهزت رأسها بحنان وتعاطف معها وأغلقت وراؤها الباب وذهبت إلى المطبخ لكى تعد لآدم الفطار .
استيقظ آدم وجهز نفسه للشغل ودلف إلى المطبخ وراء والدته وقال لها صباح الخير ياماما فابتمست له بحنان صباح الخير ياحبيبى إقعد علشان تفطر قبل ماتمشى على شغلك ولمحت فى جيبه المسدس بتاعه وقالت أنا مش قلتلك كذا مره إنى مابحبش أشوفك تفطر بالمسدس ده فابتسم وقال مش دى طبيعة شغلى وانتى عارفه كده كويس فقالت بنرفزه آه طبيعة شغلك بس مابحبش أشوفك قاعد تفطر بيه وانت عارف كده كويس فقال لها طب خلاص هعمل حسابى المره الجايه مش هقعد بيه على الأكل واتفضلى إقعدى وافطرى معايه فجلست معه لكى تفطر وهى تتنهد بالضيق منه.
استيقظت همس وهى تشعر بالراحه بعض الشىء فقامت من مكانها ودخلت إلى الحمام لكى تتوضأ وتصلى وماذا ستفعل بعد ذلك فى حياتها القادمه لقد رماها قدرها فى طريق شخص غامض لاتعرف حتى حقيقة وجهه كل ما تعرفه هو إسمه ولاتعرف غير جدته التى أظهرت لها الحنان التى حرمت منه منذ أنا كانت طفله صغيره .
جهزت نفسها بعد ذلك وانتظرت أن يأتى لها أحد فلم يأتى فاقتربت من الباب بتردد لعلها تعرف مايحدث خارج الغرفه فهى لاتطيق الحبسه بهذه الطريقه ومع ناس لاتعرفهم وأخذها الفضول وقامت بفتح الباب فى منتهى الهدوء وبحذر ولكنها بمجرد أن فتحته وجدته واقف أمامها ......
يا ترى همس هتتصرف إزاى مع الموقف ده ؟


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close