رواية شمس لا تغيب الفصل السابع عشر 17 بقلم ساره سعد
الفصل السابع عشر}بقلم سارة سعد
ليحملها بين ذراعيه وضحكاتهم تتعالى بمرح ويذهب بها إلى فراشهم الوردى ليغوص معها فى موجه من العشق والغرام......................
هي راقده بالفراش كجثه هامده امسك معصمها يتابع نبضها ليخرج نفس عميقا يردد بخفوت{الحمد لله} بعد أن اطمئن على استقرار حالتها واستسلامها للنوم بحقنه مهدئه خرج من الغرفه يغلق الباب خلفه بهدوء لتركض عليه صباح الخادمه وهى تهتف بقلق {طمنى يا دكتور يوسف الست ناريمان عامله ايه دلوقتي}ابتسم يوسف نصف ابتسامه تدل على حزنه{الحمد لله بقت احسن ياست صباح وقدرنا نعملها غسيل معدة بس ممكن تقعدى كده وتقوليلى حصل ايه عشان يخليها تعمل كده فى نفسها وكانت فين ماما وخالى} جلست صباح تقول بقهر ودموع{فريده هانم كانت خرجت ودكتور أدهم مسافر وبعد ما استلمت الست ناريمان ورقه الطلاق}قاطعها يوسف يهتف بذعر {طلاق هو أكرم طلقها}هزت صباح رأسها بحزن{ايوه يا دكتور لا حول ولا قوة إلا بالله من وقتها ياضنايا حبست نفسها فى اوضتها وبعدها سمعت.....}لتسترجع صباح ما حدث.....
{بتقولى ايه ياصباح دكتور أكرم طلق الست}هتفت صباح بخفوت{بس يا على اعمل الغدا بسرعه قبل الست فريده ماتيجى مش عايزين كلام زى السم لحد ما اطمن علي الست ناريمان}حملت كأس من عصير الليمون تصعد الدرج لغرفة ناريمان ولكن فجاه سمعت صراخ مفزع وتحطيم زجاج ليسقط الكاس من يدها تركض فوق الدرج وهى تردد {استر يارب}...حاولت صباح فتح باب الغرفه وهي تطرق عليه بفزع{افتحى ياست ناريمان ماتعمليش فى نفسك كده ياست هانم}
صرخت ناريمان صرخه مدويه هزت أركان الفيلا {سيبونى لوحدى مش عايزه اشوف حد أكرم ليه تعمل فيا كده ليه}لم يطمئن قلب صباح فصرخت{ياعلى انت ياعلى تعالى بسرعه}هرول على الطباخ إلى صباح{فى ايه ياست صباح}هتفت صباح بلهفه {إكسر الباب بسرعه نشوف الست ناريمان لتكون عملت فى نفسها حاجه}...بعد محاولات كثيره أستطاع على كسر باب الغرفه لتشهق صباح بصراخ وهى ترى مشهد من أفظع ما يكون ناريمان بشعر اشعت وعينان جاحظه بلون الدم وزجاج محطم متناثر فى ارضيه الغرفه تقف عليه ناريمان حافية القدمين والدماء تلطخهم..جذبتها صباح لصدرها تربت على شعرها المشعث وهى تحاول تهدئتها{بسرعه يا على هات علبه الإسعافات علشان نوقف الدم..ليه تعملى فى نفسك كده يا ست هانم ليه}
رفعت ناريمان عينيها الزائغه تحاول أن تلتقط انفاسها لتسقط بين ايديها مغشي عليها لتلاحظ صباح وقوع من يدها علبة فارغة وبدت بعض الرغوى البيضاء تخرج من جانب شفتيها الزرقاء فتحت صباح عينيها باتساع تهز ناريمان{ ست ناريمان انتى اخدتى ايه استر يارب انتى موتى نفسك يا على يا على اتصل بالاسعاف بسرعه} مسحت صباح دموعها تكمل{بس يا دكتور يوسف مالقيتش قدامى حد غيرك اكلمه واقوله على اللى حصل}هز رأسه بتفاهم {كويس جدا انك عملتى كده ياست صباح ياريت تفضلى جنبها لحد ماشوف الدكتور...رحب طبيب المشفى الخاص بيوسف زميله{أهلا أهلا يادكتور يوسف اتفضل انا اسف انشغلت بحاله مدام ناريمان ومارحبتش بيك} ابتسم يوسف بدوره يقول{متشكر جدا يا دكتور سليم}..جلس يوسف أمام صديقه الطبيب يساله عن حاله ناريمان العضويه لانه يعلم بالتأكيد حالتها النفسيه المتدهوره والتى دفعتها إلى الانتحار وإنهاء حياتها وبعد حديث طويل مع دكتور سليم عرف يوسف بان ناريمان حامل فى اسبوعها السادس وان محاوله الانتحار بتلك الأقراص المهدئه يمكن أن تترك آثار طفيفه على تكوين الجنين....ليقول يوسف بعلميه بحته{ أن شاء الله مفيش أى أثر سلبى ع الجنين فى بعض أنواع الحقن ممكن تاخدها الأم لمنع أى تشوهات للجنين}رد سليم مبتسم{بس الحقن لازم تيجى من أمريكا ومكلفه جدا يا دكتور يوسف}...وقف يوسف يهز رأسه بابتسامه مشرقة {أن شاء الله هقدر أجيبها انا ليا أصدقاء كتير فى أمريكا وممكن يساعدونى المهم محدش يعرف يا سليم لحد ما جوزها يرجع من سفره}..صافح سليم يوسف بإمتنان {اطمن يا جو } خرج يوسف من المشفى مرهق الجسد والتفكير بعد قضاء وقت طويل بجانب ناريمان حتى تخطت مرحله الخطر وترك صباح برفقتها بعد أن شدد عليها الا تترك ناريمان ابدا......
■ عاد يوسف إلى بيته فجرا ليدخل بهدوء حتى لايزعج شمس وملك وضع كل متعلقاته فوق الطاوله ليقترب يجلس فوق المقعد الضخم يريح رأسه للخلف يغمض عينيه بتعب وهو يشعر بصداع يدق رأسه....اخترق عبير عطرها الوردى انفه ليرمقها بنصف عين وهى تقف أمامه عاقده ذراعيها أمام صدرها بثوب نوم من الستان الارجوانى الطويل حتى قدميها وبفتحه كبيره تكشف عن ساقيها الممشوقه بحمالات رفيعة مفتوح يكشف جزء نحرها الأبيض الناعم ترفع شعرها بطريقه عشوائية تتدلى منه خصلات ناعمه تداعب بشرتها الورديه...كادت أن تصيبه بأزمة قلبية وهى تشعر بذبذبات الرغبه تشع من عينيه فلوت شفتيها بإبتسامه عابثه تسأله{كنت فين لحد دلوقتى }رفع حاجبيه ينظر لها بعينيه بذهول فتلك الواقفه امامه بخصلاتها العسليه وعينيها الذهبيه تلمع بغضب لم تكن تشبه شمس الخجولة المتورده الصغيره بشيء كانت صوره لامرأة ناضجة مثيره للغايه... {شمسى}قالها مترددا وعينيه البنيه تجول على ملامحها وجسدها برغبه عارمه...ابتسمت ساخره تقل{شمسك انت سيبتها من الساعه 7 لحد 2 الفجر من غير حتى ماتفكر تتصل بيها وتطمنها عليك ممكن اعرف كنت فين هه}مد يده يحاول جذبها لحضنه لكنها ابتعدت بعيدا عنه تضربه بقوه فوق يده الممدودة انتفض من مكانه يهتف{أي أي.ايه ده انتى بتعرفى تضربى اهو}...مطت شفتيها كطفله متذمره{اه طبعا بعرف اضرب كويس وبوكس كمان تحب تجرب}غطى وجهه ويقول بمرح{لا لا شكرا مش عايز اجرب حاجه}ضربت قدمها بالأرض حانقه {يوسف انا مش بهزر على فكره ممكن تقول كنت فين اتفضل قول} فك أزرار قميصه بهدوء ينظر لعينيها وعلى شفتيه ابتسامه مغويه{كنت فى المستشفى مع بنت خالى عرفتى}زاد تذمرها واشتعلت غيرتها فى حدقتها الذهبيه{نعم .. بنت خالك مين وليه بقا فين خالك وامها اشمعنه انت اللى تروح معاها}تجاهل كلماتها وهو يقترب منها بهدوء بعد ان حاصرها من خصرها طابعا قبله رقيقه فوق جبهتها لتتقبلها بهدوء مما شجعه أن يحيط خصرها بذراعيه الاثنان يقربها من وجهه لينثر قبلاته القصيره على وجهها حتى كاد أن يصل لشفتيها ليتلقى فجاه دفعه قويه جعلته يرتد للخلف ويقع فوق المقعد الكبير لتقف أمامه بشموخ تضع ذراعيها بخصرها قائلا{ مالها بنت خالك المصون أن شاء الله }كتم ضحكته بصعوبه ولكن لم يستطع فضحك عاليا وهو يرى نظرات الغيره تشع من عينيها جعلتها قطة ناعمه ولكن عنيفه صرخت بخفوت تسأله{انت متأكد انك كنت فى مستشفى} رفع اكتافه باعتراض مدعي الغضب{اه كنت فى مستشفى آمال هكون فين يعنى}ليقف يخلع قميصه ويظهر إمام عينيها صدره الأسمر الرياضى الممتلئ بشعر كثيف لترجع للخلف وهى تقول بتأثر واضح على صوتها المتلعثم وعينيها التي لا تفارق جسده {أص.اصلك مبسوط اوى وسعيد}غمز بعينيه البنيه الساحره يقترب منها مرة اخري كالنمر المتربص بغزال شارد يداعبها بكلمات الغزل يهمس لها{هو فى حد فى الدنيا يشوف الجمال والرقة ديه ومايكونش مبسوط وسعيد}تمالكت نفسها قليلا بعد ان شعرت بدوار يتمالكها اثر تلك الكلمات لترفع ذقنها بكبرياء وهى ترجع للخلف تحاول تمالك نفسها بقوة امامه{يوسف أتكلم على طول وقولى ع إللى حصل}اقترب منها متجاهلا ابتعادها عنه ثم انقض عليها يمسك كتفيها بيديه لتصرخ{ابعد عنى}ابتسم بفخامه يمرر لسانه فوق شفتيه باغواء{لا مش هبعد هو فى حد يشوفك ويبعد ..حبيبتى وبعدين انا جعان} أخدت نفسا عميقا تبتسم بهدوء حتى استكان أمامها لتنفض يديه عنها وتدفعه تلك المره بقوه أكبر فى صدره جعلته يقع فوق الارضيه الرخاميه لتستغل وقوعه حتي ركضت إلى غرفتها وهي تغلق الباب بالمفتاح خلفها..جلس يضحك بهستيريا وهو يهتف بصوت عالى{طيب انا جعان عايز اتعشى يعنى توقعينى وتسبينى جعان}...هتفت من خلف باب غرفتها وهى تحاول كتم ضحكتها{حضر لنفسك انت العشا وخلى بنت خالك تنفعك}..تقدمت بخطوات بطيئه نحو فراشها تندس به لتقترب تحضن ملك وقلبها يكاد يقفز من السعاده والحب....................
ليصرخ طارق مفزوع{ايه المسدس ده يا هشام ااااانت عرفت مكان شمس}التفت لطارق يقول بغل{لا انا عرفت مين الفاجره الخاينه عرفت ان فارس مش ابنى يا طارق عرفت انى مش بخلف ولا يمكن أخلف ابدا }
رفع طارق عينيه بذهول يهتف بتردد {ايه الكلام ده يا هشام مين اللى قال الكلام ده فارس ابنك}ألقى التقارير الطبيه بوجه طارق وهو يصرخ بجنون{اقرأ وانت هتعرف أن اخوك كان غبى ومغفل وقدرت بنت تضحك عليه وتشتغله}قرأ طارق التقارير الطبيه بذهول وحزن {ورم ورم بالبروستاتا مش ممكن وده معناه ايه}هتف هشام بعصبيه والدموع تترقرق بعينيه {معناه أني مش بخلف سامع مش بخلف} وقبل ان يكمل طارق كلماته خرج هشام مندفع من مكتبه أمام الجميع كالثور الهائج وهو يقسم بقتل الخائنه...حاول طارق اللحاق به قبل أن يرتكب جريمه وهو يتصل على هاتف رانيا وبعد فتره ردت رانيا على هاتفها لياتيها صراخ طارق بغضب{رانيا خدى فارس حالا وامشى من الفيلا}ابتسمت رانيا تقول بسخريه{ليه بقا يا طارق بيه عايزنى امشى انت كمان}ولكن قبل ان تكمل جملتها الاخيرة صرخ طارق يهتف{أخرسى واسمعينى هشام عرف كل حاجه وعرف أن فارس مش ابنه وأنه مش بيخلف انا مش خايف عليكى طبعا بس خايف على اخويا انه يدخل السجن فى وحده زيك امشى حالا }أغلقت رانيا هاتفها بذعر تركض إلى غرفتها وهى ترتجف{يا نهار اسود هشام عرف ازاى ازاى}دخلت غرفتها بسرعه تجمع كل مجوهراتها ومبلغ نقدى كبير وهى تحاول الوصول إلى فهد لتترك له رساله صوتيه{فهد الحقنى هشام عرف كل حاجه انا هسيب كل حاجه وأهرب بفارس تعالى شقتنا حالا يا فهد حااااالا هشام عايز يقتلنى}ظلت تركض كالمجنونه تسحب فارس فى يدها والصغير يهتف بجزع {احنا رايحين فين يا مامى مش هنستنى دادى}صرخت بوجهه تقول{أخرس مش عايزه أسمع صوتك ابدا احنا رايحين عند أبوك الحقيقي}خرجت تهرول وهى تصرخ بفم مرتعش وعصبيه على رجل الأمن بالفيلا{فين التاكسى اللى قولتلك عليه يا غبى فين}ارتعش الرجل يقول بتلعثم{اهو وصل ياست هانم اتفضلى}غادرت رانيا ومعها فارس فيلا الحسينى وهى تجهل مصيرها الأسود الذى ينتظرها...وبعد فترة ليست بقصيره دخل هشام الفيلا بسيارته التى كان يقودها بسرعه جنونية يصف السياره بعنف لتصدر عجلتها صوت صرير عالى ليركض داخل الفيلا يدفع كل من يقابله بعنف وقف ببهو الفيلا يخرج مسدسه المعمر بعدة طلقات يصرخ{رانياااااااا يا خاينه انتى فين يا فاجره} خرج جميع العاملين كل منهم ترتعش اوصاله بالخوف من وجه هشام الغاضب وبعد بحثه عنها بكل ارجاء الفيلا اكتشف اختفائها واختفاء فارس خرج يركض وهو يفقد توزانه ويتعثر فى خطواته يسأل عامل الأمن الذى إجابه بخوف{الهانم خرجت بسرعه بعد ما طلبتلها تاكسي من الشركه}لم ينتظر هشام أن يكمل الحارس حديثه حتى اتصل بشركة خدمات التاكسي يستدل منهم على العنوان الذي ذهبت إليه رانيا.....
دخل طارق بسيارته هو الآخر يلمح هشام من بعيد يتحدث بالهاتف...ليهرول عليه بقلق يكبل ذراعيه{أهدا أهدا يا هشام عشان خاطرى وكفايه فضايح أرجوك يا هشام سيبها تمشي وبلاش تروح فى داهيه عشان وحدة زي دي}زم هشام شفتيه يسأل طارق بنبره اتهام {انت اللى قولتلها صح أتكلم }قال طارق بنبره قلق {ايوه انا مش هسمحلك تضيع نفسك بسبب واحدة خاينه زى ديه فاهم هات المسدس ده يا هشام عشان خاطرى هاته ترك هشام مسدسه لطارق وهو يرسم الهدوء على ملامحه الحانقه قائلا{خلاص يا طارق اتفضل المسدس اهو ممكن تسيبنى امشى}تمسك طارق بذراعه قائلا{على فين يا هشام أرجوك ادخل عشان نشوف حل للموضوع ده بهدوء وبلاش تهور}...{تهوررر}قالها هشام بسخريه واضحه وهو يكز على اسنانه بغضب{اتهور ايه بقا ما انت هربتها وخليتها فلتت من بين ايديا}عانقه طارق يربت على ظهره {هشام طلقها وسيبها تغور بحقارتها}رفع لطارق عينان مشتعلتان بنيران الغل والقهر{وكرامتى و8 سنين اللى عشت فيهم مخدوع مفكر ان فااا فارس ابنى و هى فى حياتها راجل تانى بتعاشره انت مش حاسس بيا يا طارق سيبنى أرجوك}ركب سيارته متوجه إلى مكانها وهو يقسم بقتلها والانتقام منها على خيانته......
إلى اللقاء مع الفصل{الثامن عشر }..................
