اخر الروايات

رواية تائهة في قلب اعمي الفصل الخامس 5 بقلم زينب القاضي

رواية تائهة في قلب اعمي الفصل الخامس 5 بقلم زينب القاضي


تائهة في قلب أعمي. 

الفصل الخامس.
زينب سعيد القاضي.
❈-❈-❈
"الصدف دائماً خيراً من ألف ميعاد ، دائما ما تجعلنا الصدف نقابل أناس لآول مرة ، لكن نشعر أننا نعرفهم من قبل ، وليس هذا فحسب لكن تجعلنا نشعر أنهم جزءًا منا  ونحن جزاء منهم وننتمي إليهم ، فرب صدفة قد تكون خيراً من ألف ميعاد مع أناس يعرفونا ونعرفهم"
إبتعدت عنه بصعوبة وهي تركض بعيدا وهو يركض خلفها ويصيح بها:
-هقتلك مش هسيبك تهربي بعملتك السودة دي.

+


كل هذا أسفل نظرات الجميع المنصدمة وبما فيهم الطبيب الذي دلف للتو هو الآخر.

+


من الصدمة وقف الجميع يتأمل هذا الثنائي المختل فقد إستطاع امير الإمساك بها ومن لاياقة ملابسها كانت بين يديه كالفأر المقطوع ذيله اتجه إليهم وهي تصرخ بين يديه.

+


آول من فاق من صدمته هو الطبيب الذي صاح بعصبية:
-أيه إلي بيحصل هنا ده؟ حضرتك فاكر نفسك فين دي مستشفى ودي عناية مركزة ؟

+


تحدثت الآخري بعويل:
-وبالنسبة ليا عاجب حضرتك مسكة الأرنب إلي مسكها ليا دي ؟

+


تجاهل حديثها وإنتظر حديث هذا الشخص الغريب ينتظر منه تفسير اقترب منه وتحدث بغيظ:
-فيه أن الدكتور دي أو الشئ ده غير مؤهل يكون طبيب دي بتاكل بني أدمين.

+


تطلع له الطبيب بحيرة والتف لها وتسأل:
-بتأكلي بني أدمين يا نور؟

+


حركت رأسها سريعاً بلا:
-يا أخويا لو كنت بأكل بني أدمين كنت كلتك أنت وخلصت منك.

+


اتسعت عين الطبيب بصدمة:
-نعم بتقولي أيه يا حيوانة أنتي؟

+


إنتبهت إلي حالها وتحدثت بإرتباك:
-ها لا أسفه يا دكتور خليه يسبني بس أنا مش فاهمة حاجة من ساعة ما شافني وأنا بأكل سندوتش الكبدة وهو أتجنن كده.

+


تجاهل حديثها وتسأل:
-ثانية واحدة بتأكلي كبده فين يا  دكتورة نور؟

+


تمتمت داخلها بغيظ:
-يعني سبت يا أخويا كل حاجة وباصص لسندوتش الكبدة بتاعي دكتور تافه صحيح.

+


فاقت من شرودها علي صوت والد المريض:
-أيه يا أمير في أيه ماسك الدكتورة كده ليه ؟

+


نظر لها بإحتقار وقال:
-في أن الهانم بتأكل كبدة بني أدمين .

+


شهقت الجميع بصدمة بما فيهم هي وصاحت باستنكار:
-نعم يا اخويا كبدة بني أدمين مين ؟ أنت أهبل يا واد ؟

+


صمت الجميع عندما إستمعوا إلي صوت ياسين ركض الطبيب اليه وكذلك والديه وصفا بينما ظل أمير ممسكاً بها زفرت بحنق وقالت:
-يا عم لو عحباك الفنلة أشتري ليك زيها وأعتقني بقي سبني.

+



                            
رمقها بإشمئزاز وأبعدها من يده كأنها كيس قمامة وركض سريعاً لرفيق دربه.
❈-❈-❈
اقتربت من ولدها وتحدثت بحب:
-ياسين أنت كويس يا حبيبي سامعني يا قلب ماما ؟

+


أرتسم الآلم والحزن علي وجهه ورد متحسراً:
-سامعك يا ماما بس مش شايفك خلاص يا ماما بقيت أعمي مش هشوف تاني خلاص .

1


ربت والده علي كتفه بحنان وقال:
-المهم إنك بخير يا حبيبي.

+


صاح الآخر بلهفة:
-أنت كويس يا صاحبي ؟

+


تنهد بأسي وقال:
-لأ مش كويس يا أمير مش كويس.

+


صمت قليلاً وتسأل بتردد:
-هي فريدة فين ؟

+


تطلع والديه إلي بعضهم وصمتوا عندما لاحظ صمتهم تسأل بأصرار أكبر:
-ساكتين ليه ؟ ردوا عليا فريدة فين ؟ أكيد زعلتيها يا ماما وخلتيها تمشي مش عارف بتكرهيها ليه ؟

+


لم يعجبها صمتهم ولا تكليله الإتهامات إلي والدته فتحدثت بضيق:
-عيب تكلم مامتك كده أنت مش عارف حالتها كانت عاملة ازاي عشان خاطر حضرتك وبدل ما تقول ليها كلمة كويسة تطمنها قاعد تتهم فيها .
❈-❈-❈
قاطعها بعصبية:
-أنتي مين يا زبالة أنتي وبتكلميني كده ليه مش عارفه أنا مين؟ أنا أفعصك تحت رجلي يا حيوانة أنتي .

+


إستفزاها حديثه وأيضا إهانتها مما جعلها تكمل حديثها بتحدي:
-الحيوانة والزبالة مش أنا دب تبقي الهانم إلي أنت متجوزها 
إلي بدل ما تفضل جنبك لغاية ما تقوم بالسلامة لا عايزة تطلق عشاز متبقاش علي ذمة واحد أعمي بي مع الاسف أنت مش اعمي البصر انت أعمي القلب يا ساتر عليك يا شيخ.

+


ألقت كلامها دفعة واحدة وغادرت الغرفة بعصبية شديدة اقترب أمير من نور وتحدث بهمس:
-هي دي صاحبتك ؟

+


حركت رأسها بإيجاب وتسألت ببلاهة:
-اه بتسأل ليه ؟

+


إبتسم ساخراً وعقب:
-عرفت الغباء جاي منين.

+


طال صمته حتي إبتلع مرارة حديثها وتسأل بحذر:
-فريدة مشيت وعايزة تطلق فعلاً ؟

+


حاول أحمد تغير مجري الحديث:
-مش وقته يا أبني مش وقته.

+


ردد بإصرار:
-لأ وقته حصل الكلام الي قالته البنت ديه ؟

+


تنهد بقلة حيلة وقال:
-أيوة يا أبني.

+


آخذ نفس عميق وتحدث بنبرة حادة:
-عايز اخرج من هنا دلوقتي.

+


حاول الطبيب التحدث وإقناعه:
-تخرج فين حضرتك حالتك متسمحش .

+


تجاهل حديثه وتحدث بإصرار:
-خلص إجراءات الخروج يا أمير وحالا.

+


رفع أمير يده بإستسلام وقال:
-حاضر .

+


غادر أمير ينفذ ما أمره به بينما تسأل بضيق:
-مين البنت دي ؟

+


تحدث الطبيب بعملية:
-دكتورة هنا.

+



        

          

                
صمت قليلاً وهتف بإصرار:
-تترفد.

+


-لأ.
كلمة واحدة نطقت بها والدته بتحدي.

+


صدم من والدته وتسأل:
-لأ دي واحدة مش محترمة.

+


ردت والدته بثقة:
-لأ هي محترمة مشكلتها معاك أنها وقفت قصادك وعرفتك حقيقة الهانم مش هتترفد يا أبني.
❈-❈-❈
حمحم الطبيب وغادر الغرفة بعد أن أستأذن منهم وخلفه نور الذي ما أن خرجوا من الغرفة صاح بها بعصبية:
-المهزلة إلي حصلت دي هتتحاسبي عليها فاهمة وخروجك من الرعاية وأكلك فيها مش هيعدي يا نور وصفا كمان حسابها معايا علي إلي حصل ده .

+


تركها وغادر زفرت هي بحنق وجلست علي أحد المقاعد واضعة ساق فوق ساق بثقة ووضعت يدها في جيبها وأخرجت السندوتش وأكملت طعامها بنهم شديد.

+


ظلت علي حالتها حتي انتهت منه وهي تمسد علي بطنها بمرح وقالت:
-أيوة كده الواحد شبع قال عايزني اشتغل علي معدة فاضية بس علي مين .

1


أنتهي من إجراءات الخروج وعاد وجدها تجلس تأكل بنفس الطريقة أقترب منها بإشمئزاز وأستمع إلي جملتها تلك وقف أمامها ضارباً كف بكف وهو يتسأل بعدم إستيعاب:
-أنا مش فاهم أنتي دكتورة أزاي ؟ ولا دخلتي طب ازاي ؟ أنتي تنفعي تكون جزارة بياعة في مدبح لكن دكتورة لا.

+


طالعته شذرا وقالت:
-أنت تاني ؟ هو حد مسلطك عليا يا جدع أنت ؟ وبعدين كبدة بني أدمين أيه إلي أكلها دي بتبقي زفرة.

+


شهق بصدمة واتسعت عينه مرددا بعدم إستيعاب وتسأل:
- الله الله وأنتي عرفتي بقي منين أنها زفرة بت أنتي أنا شاكك فيكي .

+


صمت قليلاً وتسأل بحيرة:
-بت أنتي أشتغلتي هنا أزاي ؟ عارفة أنا لو وزير الصحة أشغلك مشرحة زينهم ده أخرك الصراحة لكن مستشفى زي دي أشك.

+


أشارت إلي نفسها بتعالي وقالت:
-مهاراتي ومؤهلاتي هي إلي خلتني أوصل لهنا بوجودي.

+


إبتسم ساخراً وعقب:
-كوسة ؟

+


قطبت جبينها بعدم فهم وتسألت:
-كوسة أيه مش بأكلها أنا.

+


حرك رأسه بيأس وضرب كف بكف:
-مش قصدي تأكليها قصدي بتشتغلي بيها.

+


تسألت بغباء:
-أشتغل بالكوسة مش فاهمة هعمل محشي مثلاً.

+


قلب عينيه بملل وتدراك مستفهماً:
-سؤال بس أنا عايز أعرف أنتِ عديتي الابتدائية أزاي؟ أنا واثق انك واحدة تانية.

+


صمت قليلاً مفكراً وأضاف:
-هو أنتِ كان ليكي أخت توأم مثلاً ؟

+


حركت رأسها نافية وردت بحيرة:
-لأ حضرتك بتسأل ليه؟

+


استطرد بإيضاح:
-يعني مثلاً لو افترضنا أن كان ليكي توأم هي اتولدت ذكية إنما أنتِ اخدتي نصيب الأسد من الغباء.

+


أشارت إلى نفسها بعدم إستيعاب وتسألت:
-أنا غبية أنت بتهزر صح؟

+


حرك رأسه نافياً وعقب:
-هكمل كلامي بس هي بقي اتعلمت وأنتِ من كتر الغباء إلي عندك أهلك رفضوا يعلموكي بيتكسفوا منك بمعني أصح أختك بقي دخلت كلية الطب وعملت حادثة وماتت قوم أيه بقي إلي حصل ؟ أقولك أنا ياستي أهلك قرروا تكوني أنتي مكانها ودخلتي كلية الطب الدكاترة من كتر غباءك نجحوكي عشان يخلصوا منك بس كده.

+



        
          

                
هتفت نور بإعجاب:
-تحفة القصة دي الصراحة أنت مؤلف صح؟ طيب ما تكسب ثواب فيا وتاخدني أمثل أيه رأيك.

+


رمقها شذراً وقال:
-ربنا موجود ياخدك ويريحنا كلنا .

+


ردت مازحة:
-أنا وأنت يا أبو الصحاب.

+


ضغط علي أسنانه بغيظ وغادر من أمامها قبل أن يصاب بسكتة قلبية الأن من كتلة الغباء التي أمامه.
❈-❈-❈
في الداخل خرج من المرحاض مستنداً علي والده وفور أن دلف أمير إقترب منهم سريعاً يسانده من الجهة الأخري.

+


تسأل أحمد بحذر:
-خلصت الإجراءات يا أمير ؟

+


اومأ بإيجاب وقال:
-أيوة وخرجت عربيتي من الجراچ لقدام المستشفى.

+


اقتربت منهم إحدي الممرضات وبيدها مقعد متحرك نظر أحمد إلي أمير بحيرة فمن المؤكد لن يمرر ياسين هذا الأمر مرور الكرام.

+


قطب جبينه بعدم فهم وتسأل:
-وقفتوا ليه ؟

+


تحدث أحمد بتريث:
-الممرضة جابت ليك كرسي متحرك تنزل به لتحت يا حبيبي.
                      
ظن أنه يتوهم ما يقوله والده فتسأل بعدم إستيعاب:
-كرسي متحرك لمين ؟

+


إبتلع أحمد ريقه بتوجس وهتف بحزن:
-كرسي متحرك ليك أنت تنزل بيه يا حبيبي.

+


ترك يد والده وأمير وتراجع إلي الخلف عدة خطوات وسط زعرهم وخوفهم عليه حرك رأسه بعدم إستيعاب وكاد أن يسقط لكن أمير أمسكه سريعاً بلهفة وقال:
-أنت بخير يا ياسين ؟

+


حاول ترك يده وتحدث بخشونة:
-أنا بخير ومش عاجز أبعد عني هقدر أمشي لوحدي.

+


اقترب أحمد منه وهتف بحزن:
-يا حبيبي مفيش حد قال إنك عاجز ولا حد يجرأ يقول عليك كده يا حبيبي أنت جروحك لسه مخفتش الكرسي أفضل بيك.

+


أعتدل في وقفته وتحدث بنبرة حادة:
-أنا كويس وهمشي علي رجلي كفاية أني سامح ليكم تسندوني.

+


تطلع أحمد إلي أمير بيأس وعقب:
-ماشي يا حبيبي زي ما انت عايز يلا بينا .

+


أشار لزوجته أن تتحرك أمامها وبالفعل تحركت أمامهم وهما خلفها كل منهم يقوم بإسناده من جهة.
❈-❈-❈
في الأسفل.

+


فتح لهم الحارس الباب الخلفي سريعاً فور رؤيتهم ساعده أمير في أن يجلس في المقعد الخلفي بحذر شديد وأغلق الباب وألتف إلي أحمد وسلوي متسائلاً:
-هسبقكم بعربيتي تمام ؟

+


هز أحمد رأسه نافياً وعقب:
-لأ سلوي هتركب معاك وهرجع أنا للدكتور وبعدين أحصلكم.

+


أومأ أمير بإيجاب وقام بفتح الباب الأمامي لها وساعدها في الركوب واتجه إلي مقعد القيادة وجلس وبدأ بتشغيل محرك القيادة.

+


حتي أوقفه ياسين وتحدث بلهجة أمرة غير قابلة للنقاش:
-أطلع علي بيت صفوت بيه.

+


اتسعت عيناه وألتف إلي خالته التي إمتعض وجهها وحاول التحدث متهربا:
-بعدين أنت لسه تعبان أرتاح الآول يا ياسين و….

+



        
          

                
قاطعه بحسم:
-هتوديني ولا أنزل من العربية وأتصرف أنا وأروح بمعرفتي؟

+


تنهد بقلة حيلة وقال:
-حاضر يا ياسين زي ما أنت حابب.

+


تطلع إلي خالته بأسف وبدأ بالقيادة وهوغ علي يقين أن ما سيحدث بعد قليلاً لن يكون من السهل تجاوزه.

+


بينما في الخلف أسئلة كثيرة تدور داخل رأسه يشعر أنها ستنفجر من كثرة التفكير لا يشعر بآلم جسده ، ولا يوثر عنه فقدان بصره بقدر ما يؤثر به تخلي زوجته عنه وهو في مثل هذا الوضع يكفيه أن تكون جواره الأن وبها يكتفي هل تخلت عنه بآول محنة يمر بها ؟ كان ولازال الحامي المانع لها دائما ما كان يقف في وقف والدته لأجلها ولأجل نصرتها لكن ما يبدوا أن كثرة العطاء تؤدي إلي تبلد الإحساس.
❈-❈-❈
لأ تدرى لما آلامها قلبها وهى تقف فى أمام النافذة الزجاجية تشاهده بحزن شديد كيف لزوجته أن تتركه ؟ ما العيب الذى به ؟ من أجل ماذا تترك رجلاً أحبها بصدق فى زمن لا يوجد بها رجال تعترف بالحب من الأساس، ليته كان زوجها هى لكانت أسفل قدماه الأن فى خدمته وشغلها الشاغل الدعاء له كى يعود لسابق عهده ولكن ليس هو الأعمى إنما زوجته الشمطاء فالأعمى هو أعمى القلب الذى يتغاضى عن كل هذا الحب رغم ما فعله بها لازال يأسر قلبها:
-أه منك يا ياسين خطفت قلبي وكسرته في نفس الوقت بس أنا مش زعلانة منك ومسمحاك مقدرة وضعك يمكن لو في ظرف غير ده كنت هتحبني زي ما حبيتك يا ياسين.
❈-❈-❈
بعد قليل كانت تقف أمام رئيسها مطأطأة الرأس تعلم أنها أخطأت ما كان لها أن تتحدث مع المريض بهذه الطريقة أو تتدخل من الأساس.

+


تطلع لها بأسف وتسأل:
-أنتي يا صفا تعملي كده أنتي دكتورة نفسية يا ماما يعني أكتر واحدة بتبقي عارفة أن في حالة المريض إلي زيه محتاج راحة نفسية تقومي عاملة كده ؟

+


ردت بدفاع:
-ما حبتش طريقة كلامه مع والدته نهائي وبعدين مراته دي خاينة ولازم يعرف حقيقتها .

+


حرك رأسه بيأس ضارباً كف بكف:
-يا دكتورة دي مش شغالتنا أحنا ولا مشكلتنا من الأساس والده ووالدته هما كانوا يقوموا بالمهمة دي.

+


قطع حديثهم طرق علي باب الغرفة ودخول أحمد الغرفة ، نهض الطبيب سريعاً بإحترام:
-أهلا يا باشا أتفضل .

+


ألتفت أحمد بنظراته إلي صفا فتحدث الطبيب علي الفور:
-أطمئن يا باشا دكتورة صفا عرفت غلطها وبتعتذر عنه مفيش داعي للرفد هي ما كنتش تقصد.

+


أتسعت عيناها بصدمة من حديث رئيسها ودت أن تتحدث لكن أخرسها بإشارة من عينه.

+


جلس أحمد واضعاً ساق فوق ساق بثقة وقال:
-تمام خليني في المهم لو سمحت أيه إلي المفروض يحصل مع ياسين الفترة الجاية ؟

+


جلس الطبيب وعاد بظهره إلي الخلف وتحدث بعملية:
-أنا هبعت التقارير بتاعته بره زي ما بلغت حضرتك هو المفروض كان يفضل هنا معانا شوية بس واضح أنه مش متقبل ده ومع الأسف كمان واضح أنه مش متقبل حالته هو محتاج ممرضة معاه في البيت تعتني بيه ومحتاج دكتور نفسي كمان يقعد معاه كل فترة هو محتاج دكتور نفسي يتكلم معاه ويأهله للعملية.

+


أومأ بتفهم:
-تمام شوف أكفأ ممرضة عندك أه وتبقي مقيمة معانا لوقت ما يقوم بالسلامة.

+


ابتسم الطبيب بعملية وقال:
-تمام يا باشا في ظرف ساعة هتكون عند حصرتك في البيت.

+


نهض أحمد مغلقا أزرار چاكيت بدلته وتحدث بنبرة ذات معني:
-ياريت تبقي ممرضة هادية وصبورة ياسين عصبي ومش هيتقبل حد بسهولة يلا بعد إذنك.

+


غادر أحمد وسط نظرات صفا المستاءة استدارت إلي رئيسها وأشارت إلي نفسها وتسألت:
-أنا هترفد ؟

+


إبتسم الطبيب وعقب:
-أيوة بعد إلي قولتيه ده ياسين باشا قال تترفد بس والدته رفضت وأتخانقت معاه عشانك.

+


رفعت حاجب متهكمة:
-والله ؟ يعني لو الباشا قال أترفد يبقي أترفد ؟ بجد؟

+


تنهد بقلة حيلة وقال:
-صفا يا بنتي الناس دول كبار وحيتان فاهمة وكمان من أكبر المسهمين هنا يعني كلامهم أوامر يا بنتي خليكي جنب الحيط وهما أصحاب المستشفي بإشارة منهم مع السلامة يا بنتي فهمتي.

+


إبتسمت بثقة وشموخ وقالت:
-الأرزاق مش بإيد حد يا دكتور أنا وصلت لمكاني هنا بكفأتي ولو اترفدت من هنا بردوا هلاقي مكان افضل من هنا كمان بكفأتي بعد إذن حضرتك أشوف شغلي مع المرضي أفضل.

+


غادرت من أمامه رافعة رأسها بشموخ وعزة نفس لكن هذا ليس مع هولاء الناس فهم من يمتلكوا المال وبالتالي هم من يملكون العالم إنما هم بمثابة عبيد لديهم ليس إلا.

+


يتبع….


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close