اخر الروايات

رواية مستنقع الذئاب الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة احمد

رواية مستنقع الذئاب الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة احمد 


الفصل الرابع و الثلاثون : استفزاز

رواية / مستنقع الذئاب
تحليلاتكم بقي لحد البارت دا.
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵
_______________________

نظر لها وهي في حضنه ليهمس مداعبا وجنتها :
- مالك انتي بتفكري ف ايه.

نظرت له بخجل ثم اخفضت بصرها مبتسمة لكن فجأة عبست و تمتمت :
- اللي حصل بيننا ده غلط.... مكنش لازم يحصل.

قضب ليث حاجباه و غمغم :
- اللي حصل ده عادي بين اي راجل و مراته يا أسيل احنا مبنعملش حاجة غلط بس ليه بتقولي كده.

اجابته وقد دمعت عيناها :
- انت عارف كويس ليه بقول كده...... اشمعنا قربت مني بعد الموقف اللي حصل مع عمتك و جدتك ؟

زفر و نهض ليجلس على طرف السرير و هنف بضجر :
- انتي بتربطي الاحداث بطريقة غلط يا أسيل انا جوزك وانتي مراتي قولتلك من حقي اقرب منك افهمي بقى !!

لفت أسيل الملاءة على جسدها و نظرت له وهو يوليها ظهره :
- بس انت مقربتش مني على اساس ان ده حقك انت قربت مني على اساس حاجة تانية.

- و ايه هي ؟
سألها ليث بوجوم و هو يقف و يطالعها فأجابته :
- رغبة مثلا.... او عايز تثبت حاجة انك بتقدر تعمل اللي......

قاطعها بنظرات حادة و صرخ :
- حسك عينك تكملي والا مش هتشوفي كويس فاهمة ! و مدام انتي معتبرة اللي في دماغك صح يبقى ديه اول و اخر مرة المسك فيها يا أسيل....... انهى كلامه و دلف للحمام بينما ضمت أسيل جسدها وهي تتذكر عندما كانت في احضانه لاحظت غضبه و شعرت بأنه يصبه عليها لا تدري لماذا لكنها رأت الشر في عينيه و الغيرة الشديدة ايضا تعلم انه كان يتذكر جاسر في كل لحظة حتى لو حاول اخفاء ذلك و لن ينساه ولن ينسى ماضيها بالرغم من ان الذنب ليس ذنبها و برغم لحظاتها المميزة معها فهي موجعة في نفس الوقت ، تنهدت بحرقة لتسمع صوت الباب يفتح نظرت اليه وجدته يغادر الغرفة فهمست :
- قد ما حاولت تكذبني و تكذب على نفسك مش هتقدر تنسى اللي حصل.... ولا انا هنسى.

مسحت دموعها و نهضت دلفت للحمام و بعدما خرجت استلقت على السرير لتغفو سريعا هاربة من واقعها....

بعد دقائق عاد ليث و عندما رآها نائمة مسح على شعرها و قبل جبينها و نام هو ايضا.....

_______________________

صباح اليوم التالي.

استيقظت أسيل و نظرت بجانبها ولم تجده دخلت للحمام و توضأت و خرجت تؤدي فرضها ثم ارتدت شورت جينز و تيشرت ابيض بالزهري يتسع من الأعلى ليظهر عنقها و كتفها الأيسر و صففت شعرها على شكل ظفيرة جميلة اسدلتها على كتفها الايمن تاركة خصلة صغيرة تنزل على وجهها وضعت حددت عيناها بالكحل بعبقرية ووضعت ملمع الشفاه الخاص بها.... نظرت لنفسها في المرآة و قالت :
- اما نشوف عمتو الحرباية و امها هيعملو ايه بعد ما اغيظهم بس معقول انزل قدام ليث كده..... عادي انا مش هبصله هركز على الاتنين دول و بس ههههه.

القت نظرة اخيرة و بعثت قبلة لنفسها في الهواء و خرجت.

في هذا الوقت كان ليث جالسا مع أمه يتناولان الفطور و الجدة التي كانت تهمس ل مديحة :
- ست الحسن و الجمال فينها ياترى منزلتش لحد دلوقتي ليه.

اجابتها بامتعاض :
- المدلعة ديه مش من النوع اللي بيصحى بدري اهي الساعة 10 ولسه نايمة و كله بسبب دلع جوزها و زهرة.

الجدة بغل :
- انا هعرف اوقفها عند حدها و اربيها من تاني علشان تعرف مصير اللي بتخرج عن طوعي وتفكر نفسها قوية و امبارح كانت اول ضربة مني اكيد بعد اللي حصل حفيدي ليث مش طايقها.

مديحة بشماتة :
- تستاهل و لسه هنعيشها في جحيم على مالاسبوع ده يخلص و نرجع على بيتنا.

نزلت أسيل و اطلت عليهم من الباب و عندما رأت ليث تذكرت ليلة البارحة و شعرت بالخجل من ان تجلس معه و تنظر له ايضا لكنها تشجعت و دخلت.

أسيل بابتسامة :
- Good Morning ! قبلت زهرة على وجنتها و اردفت :
- صباح الخير يا مامي.

زهرة بضحكة :
- صباح النور ياحبيبتي ليه صحيتي بدري كده.

جلست بجانبها و قالت :
- مبحبش اقعد في الاوضة كتير انا بزهق بسرعة و بعدين ليث قالي اجهز بنفسي و انزل مش كده يا حبيبي.

رفع ليث احدى حاجبيه باستنكار من كلامها و لأنه يعرفها و يعرف شخصيتها جيدا ادرك انها تريد اغاظة جدته و عمته ورغم ضيقه من ذلك الا انه غمغم :
- ايوة صح.... انا بحب نقعد كلنا مع بعضينا .... ياحبيبتي.

تضايقت الجدة من تعاملهما و دلال ليث الزائد لها مؤكد ستجعله قريبا خاتما في اصبعها - حسب اعتقادها - اما مديحة فحدثت نفسها :
- بتتصرف بمياعة قدامنا من غير ما تتكسف ايه البجاحة ديه كلها.

بعد انتهاء الفطور طلبت الجدة من أسيل اعداد الشاي لهم فقالت :
- اوك دقايق ويكون جاهز ليث اعملك ؟

نفى برأسه مجيبا :
- لا مبحبش الشاي.

اتجهت للمطبخ و بعد دقائق شعرت بحركة اعتقدت انها زهرة لكن سرعان ما انتفضت بخفة عندما رأت يده تلتف حولها و تتلمس خصرها العاري قليلا.... احتضنها من الخلف و همس :
- ايه المسرحية اللي بتعمليها و الهدوم ديه انتي كأنك مش لابسة حاجة.

توردت وجنتاها و اغمضت عينيها بخجل شديد حاولت ابعاد يده لكنها لم تستطع فتمتمت :
- اولا انا مش بعمل اي مسرحية و بلبس اللي بحبه محدش ليه عندي حاجة ثانيا ممكن تبعد ايدك عني احنا اتفقنا متقربش مني تاني.

غضب من استفزازها و اراد ان يلكمها لكنه اصطنع الهدوء و هتف بخبث :
- انتي بتغريني قدام الكل وده بيخليني اقرب تاني و تالت و شكل ده اللي عايزاه اعترفي متتكسفيش.

انتفضت من و قاحته ف استدارت اليه هامسة :
- انت قليل ادب احترم نفسك عيب الكلام ده و انت اصلا قولت اول و اخر مرة تلمسني يبقى خليك قد كلامك !!

تحركت لتذهب لكنه منعها عندما الصقها في الحائط و حاصرها بيديه جز على اسنانه و همس بنبرة مخيفة كحفيف الافعى :
- انا بقرب في الوقت اللي بيعجبني يا أسيل و اذا بعدت فده بمزاجي متفكريش انك انتصرتي عليا انا محدش بيمنعني من حاجة بعوزها..... تابع بوقاحة :
- وبعدين انتي سلمتيلي نفسك بمزاجك وكنتي مبسوطة فحضني.

تصاعدت الدماء محتلة وجهها بقوة و تمنت لو تختفي من امامه في الحال شتمته في سرها و حاولت دفعه لكنه لم يتحرك انشا واحدا.... اقترب منها ليث و عندما كاد يقبلها دخلت والدته وهي تردد :
- أسيل انتب عارفة مكان السكر ولا....

توقفت عندما رأتهم في ذلك الموقف المحرج فضربت كفا بكف :
- لا اله الا الله انتو ايه حكايتكم مع المطبخ طب الاول كنتو مخطوبين و عديناها انما دلوقتي متجوزين ولسه بتزنقها كده يا ليث في اوضة تعملو فيها اللي عايزينه مش هنا يا جماعة !!

دفعته أسيل بقوة و قالت بإحراج :
- والله العظيم هو اللي جه وضايقني قولتله ابعد عني بس مرضيش.

رمقته بسخط و هتفت ب :
- انت متربتش ليه كنت فين لما كانو بيوزعو التربية سيب البنت في حالها ايه مشبعتش منها.

ليث بعبوس :
- ماما ليه بتكلميني كده ديه مراتي مش واحدة شاقطها من الشارع و بعدين انا تربايتك.

كتمت أسيل ضحكتها و رمقته بشماتة بينما سحبته زهرة للخارج تاركة اياها تضحك عليه :
- ههههه تستااااهل الكسفة ديه تعيش و تاخد غيرها.

استدارت تكمل عملها و فجأة دخلت الجدة و عندما رأتها زفرت بضيق و ادعت الانشغال......... تقدمت منها و قالت باستفزاز :
- هو الشاي عايز ساعة عشان يجهز ليه اتأخرتي كده ؟!

اجابتها بخجل مصطنع :
- الصراحة ليث كان هنا و مسابنيش اعمله احم حضرتك فاهمة قصدي.

ردت عليها بتهكم :
- مبلاش دور المكسوفة و المحترمة ده مش لايق عليكي والا مكنتيش خدتي راحتي مع جوزك قدامنا ولا كأنكم في اوضتكم.

رمقتها أسيل ببرود :
- اهو انتي قولتي بنفسك جوزي و متدخليش في اللي ملكيش فيه انا سكتلك المبارح بس ده ميعنيش اني هسكتلك كل مرة خدي بالك انا مبسامحش اللي بيغلط معايا !!

تفاجأت من وقاحتها و صاحت :
- انتي بتهدديني !!

ابتسمت و قالت وهي تصب الشاي في الفنجان :
- انا مش بهددك انا بس بحذرك عشان لو حطيت دماغي في دماغك مش هيحصل طيب و ماما و ليث هيزعلو منك انتي و طنط مديحة بسبب اللي هعمله.

الجدة مجيبة بسخرية :
- وانتي يا مدللة فاكرة انك هتقدري تهزميني انتي لسه مبتعرفيش انا مين كويس و حفيدي ليث مهما عملت وقلت هيصدقني و انتي اللي هتندمي و تطلعي من البيت و انتي لسه عروسة ، انتي مش هتكوني قدي مهما كنتي قوية !

- اممم تحبي تجربي وتعرفي ايه هي قدراتي ؟

هتفت بها أسيل و قد استدارت لها و في لحظة كانت تسكب الشاي على يدها لتصرخ :
- اااااه ليث الحقني !!

انصدمت الجدة و مديحة التي دخلت للتو مما فعلته فلقد سكبت هذه المجنونة الشاي الساخن على يدها دون تردد !! كان ليث مع زهرة في الصالون و عندما سمع صراخها انتفض و ركض اليها دخل و تفاجأ عندما وجد أسيل تمسك يدها و تبكي اقترب منها بفزع :
- أسيل ايه ده انتي حرقتي نفسك ازاي ؟!!

رفعت رأسها له و اجابته بدموع :
- جدتك..... جدتك وقعت الشاي عليا.

شهقت بدهشة من كذبتها و افترائها عليها دون تردد بينما نظر لها ليث بغضب :
- بجد انتي اللي عملتي كده !

قالت مبررة :
- لا ابدا انا معملتلهاش حاجة هستفيد ايه يعني !

ابتسمت أسيل بمكر و رددت ببكاء :
- لا.... هي كانت بتساعديني و من غير ما تقصد وقعته عليا بس والله بيحرقني اوي.

انفعل اكثر عندما وجد علامات الاحتراق فصاح :
- كان لازم تاخدي بالك اكتر يا تيتا كويس انها جت على قد كده هتعملي ايه لو وقع على جسمها و الحرق كان اخطر !!

زهرة بحدة :
- لييث عيب تكلم جدتك كده اكيد مقصدتش ايه الاسلوب ده !!

لم يجبها بل وضع يد أسيل تحت الماء وهي تتأوه بألم بسيط جدا مسح ليث دموعها و تمتم :
- خلاص اهدي هحطلك مرهم عليه.

- ماشي.
امسكها برفق و اتجه بها الى غرفته في الاعلى و لحقته زهرة لتقترب مديحة من امها المصدومة :
- انتي ليه مقولتلوش انها وقعته على نفسها يا امي ؟!!

اجابتها بشرود غاضب :
- مكنش هيصدقني مشوفتيش لهفته عليها عمره ما زعقلي ولا رفع صوته عليا بس البنت الوقحة ديه خلته يتجاوز حدوده معايا..... البنت اقوى من اللي توقعته و خبيثة اوي ازاي من غير ما تفكر وقعت شاي سخن على ايديها و حرقتها بس علشان تثبت رأيها !! انا لازم احذر منها و مستهينش بيها خالص.

______________________
في الغرفة.

اطمأنت زهرة عليها و خرجت تاركة ليث يضع لها المرهم..... نظرت له أسيل و لحنانه في التعامل معها و خوفه عليها فسألها بصلابة دون ان يرفع رأسه عليها :
- تيتا وقعته عليكي ازاي ؟

حمحمت و اجابته ببراءة :
- كانت بتوريني مكان السكر و من غير ما تنتبه زقتني على كوباية الشاي ووقع عليا.

حدجها بنظرات هادئة اربكتها قليلا ثم انتصب واقفا :
- الحرق بسيط متخفيش هيتعالج بسرعة..... و متعمليش حاجة تاني في المطبخ مش ناقصين حوادث.

هزت رأسها فتركها و خرج ابتسمت هي بانتصار :
- عشان تعرف أسيل ممكن تعمل ايه لما تحط حاجة في دماغها حتى لو أذيت نفسي انتي اللي بدأتي اللعبة وانا اللي هنهيها !!

اخذت هاتفها و اتصلت بأمها فريدة التي فرحت جدا بسماع صوتها و سألت عنها و عن احوالها و اطمأنت عليها ثم اغلقت الخط و اتصلت بسارة.

عندما رأت سارة اسم أسيل يرن على شاشتها فتحت الخط بسرعة :
- السلام عليكم أسيل انتي بتتصلي في الوقت ده ليه في حاجة !!

ضحكت هي و اجابتها :
- ليه لازم يكون في حاجة عشان اتصل بصاحبتي ؟

ابتسمت بسعادة لقولها بأنها صديقتها و ردت :
- لا بس يعني المفروض ده تاني يوم جواز ليكي يا تكوني مشغولة مع عمليات اثبات الكفاءة و المباركات يا.... مشغولة مع جوزك.

ابتسمت أسيل بسخرية و حدثت نفسها عن اي زوج تتحدث عنه وهي منذ ان اتت لم تتوقف عن الشجار معه...... حمحمت و اردفت بخفوت :
- فكك منه و من المباركات انا عايزة احكيلك على حاجة فاكرة جدة ليث و عمته اللي شوفتيهم في الفرح.

عقدت حاجبها بتذكر :
- ايوة مش دول اللي كانو بيبصولك كأنك قاتلة قتيل... مالهم عملولك حاجة.

حكت لها أسيل عن مضايقاتهم لها بالتفصيل ليلة الزفاف و ماحدث أمس و عندما انتهت سألتها سارة :
- ايه الناس ديه اللي بتكره عيشة الواحد....طب انتي عملتي ايه اكيد مسكتيش و عملتي مصيبة.

تنحنحت و هتفت بفخر :
- عيب عليكي انا من امتى بسكت بصي انا كنت بتجاهل احتراما لليث و لماما زهرة بس من بعد اهانتهم ليا امبارح قررت انتقم قمت عملت ايه لبست هدوم محرجة شويا و طلعت افطر معاهم و ادلع على ليث و هما هيموتو من الغيظ و بعدين.....
- بعدين ؟

اكملت وهي تتأكد من ان لا أحد يسمعها خاصة ليث الذي يظهر في اي وقت دون مقدمات :
- كنت في المطبخ و جدته العظيمة مربية الاجيال جت و هددتني تعمل مشاكل بيني و بينه و تطلعني من البيت و قالت اكيد حفيدي مش هيجي عليا عشانك قمت عملت ايه بقى وقعت الشاي على ايدي و قلت انها هي اللي عملت كده.

شهقت سارة بدهشة :
- ياربي ليه تحرقي نفسك طب اتأذيتي !!

أسيل بضحكة :
- هو انا مجنونة علشان احرق نفسي انا بردت كوباية واحدة ووقعتها و لما ليث و ماما جم شافو كل الكوبايات موولعة و ليث زعقلها يا حرام و هي معرفتش تقول حاجة هههههههه.

بذهول و اعجاب هتفت :
- واااو برافو بجد تستاهل ياريت كنتي وقعتيه عليها.... بس يا أسيل متعمليش مشاكل مهما كان الستات ديه من عيلته و زي ما قالت مش هيجي عليها عشانك خدي بالك.

- حاضر هاخد بالي قوليلي انتي عاملة ايه مع الضابط.

ابتسمت بلؤم و ردت :
- زياد هيكتب كتابه عليا بكره ههههه.

أسيل بدهشة :
- بجد هههه ليه مستعجل كده.

ضحكت سارة و ظلت تتكلم معها حتى اغلقت الخط و بعد قليل حضرت بعض النساء يباركن لليث و أسيل و انتهى اليوم سريعا دون احداث تذكر.....

_____________________
في المساء.

بعد تناول العشاء جلست أسيل مع زهرة في غرفتها حتى قالت لها :
- يلا ياحبيبتي قومي اطلعي ل جوزك زمانه مستنيكي.

اجابتها وهي تتابع الفيلم :
- عايزة اكمل الفيلم الاول و بعدين الوقت متأخر بيكون نايم.

زفرت بوجوم من غبائها و اردفت :
- بيكون نايم !! يعني نازل غزل و قلة ادب معاكي من الصبح علشان ينام دلوقتي يلا يا أسيل يلا روحي بلاش غباء والنبي الواحد مش ناقص.

خجلت من كلامها و تلميحاتها فأومأت و ذهبت دلفت لغرفتها وجدته مستلقي على السرير و يعبث بهاتفه و يضحك ضيقت عينيها و اقتربت منه :
- انت يا استاذ قوم يلا ده مكاني.

ليث برفعة حاجب :
- بقى مكانك من امتى طول عمري بنام على الجانب ده ومش معنى اني سمحتلك تنامي عليه يومين يعني بقى ليكي.

أسيل بغيظ :
- بس انا متعودة انام على الجهة الشمال مش هتجي انت تبوظلي نظامي !!

- والله الاوضة اوضتي و السرير سريري و انام في المكان اللي بحبه و اتمسي و روحي نامي احسن والله ل اسهرك طول الليل انا بحذرك اهه.

عضت على شفتها بغضب من وقاحته المستمرة و ارادت لكمه و صفعه و خنقه ثم دفنه او شنقهفي غرفة جدته و قبل ان تتكلم ردد :
- لو خلصتي من افكارك الاجرامية قوليلي قررتي ايه هتنامي ولا....

- هنام.... هنام.
قالتها بسرعة و اتجهت لدولابها ارتدت بدي كات و برمودا واسعة قليلا و رفعت شعرها على شكل كعكة و استلقت بجانبه وهو يتأملها باستمتاع من غضبها..... اراد مضايقتها اكثر فقال :
- ياااه الواحد حاسس انه نايم جنب واحد صاحبه.

لم تعلق على كلامه فتابع :
- والله احنا مش عايشين طلعنا مخدووعيين.

همست بغيظ منه :
- طلعت روحك يا البعيد انت اهو ارتاح منك.

نظر لها بتساؤل :
- بتقولي حاجة ؟
- ملكش دعوة.

قالتها وهي تتقلب لتنام على ظهرها ف ابتسم و قال :
- انتي هتنامي.... ايه رايك نعيد امجاد الليلة السابقة.

صاحت بغضب و نفاذ صبر و قذفته بالوسادة :
- سييبني انام سييبني اناااام و انت كمان نام ان شاء الله تنام عليك حيطة !!

انتفض من صراخها و شعر بالغضب لذلك نهض و خرج من الغرفة مسرعا استغربت أسيل خروجه فهي توقعت ان يعاندها اكثر و يغيظها لكنها قالت :
- هووف الواحد بيحس براحة وهو نايم لوحده..... بس الجو حر انا هشغل المكيف بقى.

نهضت جالسة و بحثت عن الريموت ولم تجده بحثت في كل الغرفة و فجأة توقفت و تذكرت ان ليث اخذ شيئا قبل ان يخرج...... ضيقت عينيها و :
- عااااا انت عارف اني مبنامش من غير المكيف عشان كده خدت الريموت انا بكرهك بكرهك بكرهك حيوان !!!

جلست على السرير تكاد تبكي بدأ الشعور بالحرارة يزداد و تتعرق لذلك قررت الاستحمام يمكن ان تهدأ قليلا..... نهضت و دلفت للحمام ووقفت تحت الثنبور تاركة المياه تنزل عليها و عند انتهائها لفت المنشفة حول جسدها و استدارت و سرعان ما صرخت بأعلى صوتها بفزع :
- اااااااااه !!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close