اخر الروايات

رواية مستنقع الذئاب الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم فاطمة احمد

رواية مستنقع الذئاب الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم فاطمة احمد 


الفصل الخامس و الثلاثون : هروب
_____________________
قبل دقائق.

دخل ليث الى الغرفة وكانت مظلمة لدرجة انه لم يرى شيئا اعتقد ان أسيل نائمة فشغل المكيف و دلف للحمام و استغرب بأنه مضاء نزع ملابسه و قبل ان يدخل سمع صوت المياه فهمس بتعجب :
- هي أسيل اللي بتستحمى هنا ؟ لف خصره بالمنشفة و استدار ليذهب في نفس الوقت التي خرجت فيه أسيل و عندما رأته صرخت :
- عااااا انت بتعمل ايه هنا !!

اجابها ببرود :
- عادة الناس بتعمل ايه في الحمام ؟ عمتا كنت داخل اخد شاور بس سمعت صوت الماية و عرفت انك هنا بلاش زعيق مش ناقصك.

أسيل بحدة :
- لا انت كنت عارف اني موجودة في الحمام و مع ذلك دخلت لو سمحت بطل كذب و سفالة والا.....

توقفت عن الكلام فزفر ومسح على وجهه و فجأة نظر اليها و اقترب منها دفعها بقوة فارتدت للوراء و اصطدمت في مقبض المرش لتنزل المياه عليهما هما الاثنان.... انتفضت أسيل و نظرت له وهو مبلل و عيناه يظهر منها الغضب تحركت محاولة التحرر منه لكنه اوقفها عندما رفع يداه و حاصرها شهقت فهمس بتهديد :
- انا ساكت بقالي زمان و بعدي موضوع صوتك العالي ده عشان انا اللي عايز اعديه مش لاني خايف منك ولا حاجة حسك عينك صوتك يعلى عليا تاني عشان مش هتلاقي لسانك ده اللي فرحانة بيه.... و حاجة كمان انا مش مضطر اكذب عشان ادخل عليكي او اقرب منك واضح ! امسك فكها و قربها منه متابعا :
- انا وقت اللي بعوزك هقرب منك بمزاجي وانتي مبتقدريش تمنعيني معندكيش حق اصلا تعملي كده عنادك ده مبينفعش معايا احسنلك تتقي شري.... مفهوم.

تسارعت نبضات قلبها ورغم المياه الباردة التي تنزل عليهما لتبللهما الا ان الحرارة ارتفعت لديها حتى شعرت بالعرق يتصبب منها..... اشاحت بوجهها فغمغم مؤكدا :
- مفهوووم يا أسيل !!

هزت رأسها بإيجاب و تمتمت :
- ممكن تبعد عني شويا.

ابتسم بمكر وهو يطالع جسدها الملفوف بمنشفة قصيرة و اجاب :
- ولو مبعدتش... هتعملي ايه ؟ مرر يده على عنقها و كتفها و اكمل :
- اهو قربت منك اعملي اي حاجة ولا لسانك بيطول لما اكون بعيد عنك ها.

شعرت بتفجر الدماء في وجهها من خجلها بسبب قربه و لمساته تأملته لثواني لتغرق في سحره فشعره المبلل جعل خصلاته تنزل على جبينه لتزيده وسامة خاصة مع عيناه ذات اللون الازرق الشبيه بلون البحر و رموشه الكثيفة الجميلة و قطرات الماء التي تنزل على صدره و كتفيه المكدستان بالعضلات تجعله مغريا و جذابا اكثر...

اما ليث فكان ايضا شاردا بها شعرها يبدو اكثر طولا بفعل المياه و وجهها الابيض يتخلله لون الدماء لا بد انها تشعر بخجل كبير الآن للحظة تمنى ان يفقد ذاكرته ان ينسى كل شيء و يتذكرها هي فقط يتذكر حبه و عشقه وولعه بها يتذكر انها الفتاة المتمردة البريئة تلك من خطفت قلبه و امتلكته كما لم تفعل فتاة من قبل لكن هيهات لن ينسى ابدا و اذا حاول لن يستطيع سوى ان يتناسى ، تجهمت ملامحه و ابتعد عنها بسرعة قائلا :
- اذا خلصتي الشاور بتاعك تقدري تطلعي.

تفاجأت أسيل من كلامه فهي توقعت ان يقترب منها اكثر بعد ان رأت الحب في عينيه ادركت انه تذكر ما يزعجها و يزعجه دائما فهتفت جاهدة اخفاء دموعها :
- ايوة انا خلصت و طالعة خود راحتك.

رمقته بنظرة غاضبة و ابتعدت عنه اتجهت لتأخذ ملابسها لكن انزلقت قدمها و قبل ان تسقط امسكت الرف فسقط معها لتتحطم زجاجات العطور و تصدر صوتا قويا !!

انتفض ليث و ذهب اليها وهو يردد بقلق :
- انتي كويسة ؟

اجابته وهي تمسك قدمها بألم :
- انت شايف اني كويسة ؟ اااه يا رجلي اتكسرت.

زفر بضيق وهو ينظر للزجاج المحطم على الارض و قال :
- استني هساعدك تقومي بهدلتي الحمام كله.

ابعدت يده بفضاضة :
- مش محتاجة مساعدتك بعرف اقف لوحدي...... وقفت على قدميها لكن سرعان ما اطلقت صرخة ألم و استندت على الحوض كانت هناك مرآة متوسطة الحجم بجانبها و دون ان تنتبه اصطدمت يدها فيها لتسقط هي ايضا و تتحطم شهقت أسيل بصدمة بينما زمجر ليث بعصبية :
- انتي غبية حمااامي بهدلتيه كله و كسرتي برفاناتي !!

أسيل بصوت عال :
- مخدتش بالي و اصلا كله بسببك لانك دخلت انت وش نحس عليا.

ضيق عيناه بضيق وتمتم :
- أسيييل اطلعي من الحمام قبل ما افقد اعصابي طلعت روحك ان شاء الله.

امسكت أسيل قارورة شامبو ورمتها عليه :
- ان شاء الله انت !!

شهق بدهشة من فعلتها و اتجه اليها و قبل ان يلكمها صرخت بوجع :
- ااااه ليث رجلي واجعاني اووي مش قادرة اقف عليها.

تحولت نظراته الغاضبة الى اخرى قلقة حيث هتف :
- معلش نسيت استني انا هشيلك في أزاز كتير مرمي على الارض و هتتأذي ، و بدون ان يسألها حملها بين يديه لتصيح :
- سييبني قولتلك مش محتاااجة لمساعدتك عااااا الحقوووناااااي !!!

جز على اسنانه بعنف و لم يرد عليها اتجه للباب و فتحه بصعوبة وهي تحاول التحرر منه حتى زمجر :
- وقفي يا أسيل بطلي تتحركي والا هكسرلك عظامك فاهمة !!

ضربت صدره بقبضتها و كادت تتكلم لكن الجمت الصدمة لسانها عندما رأت مديحة و الجدة و زهرة داخل الغرفة يطالعنهما بذهول و احراج و استنكار !

قبل قليل.
كانت زهرة في غرفتها تستعد للنوم عندما سمعت صوتا مدويا يدل على تحطم زجاج يليه صراخ قوي انتفضت بفزع و خرجت ركضا وجدت مديحة و الجدة تققان امام غرفة ليث.... اقتربت منهما و سألت :
- هو الصوت ده جاي من اوضة ليث ؟

ردت عليها مديحة بفضول :
- ايوة و عمالة نسمع اصوات غريبة طالعة.

الجدة بهدوء :
- يمكن بيتخانقو ولا حاجة.

شهقت زهرة بخضة :
- معقول لألأ هيتخانقو ليه يعني...... سمعت الصوت ثانية فلم تنتظر مديحة بل فتحت الباب و انارت الغرفة و تبعتها زهرة و الجدة لتمنعاها لكن توقفن عندما فتح باب الحمام و خرج ليث وهو يحمل أسيل بين يديه و يرتديان المناشف عندما انتبهت لهما أسيل شهقت بصدمة :
- ااا..... ب ب بص ااا...

ليث بضجر :
- في ايه اتشليتي من المجهود اللي عملتيه جوا لما ك.....

توقف هو ايضا عندما رأى والدته و البقية يطالعونهما نظرات صدمة و احراج و استنكار و اشمئزاز انزلها سريعا و حمحم :
- اهلا يا جماعة انتو بتعملو ايه هنا ؟

اجابته الجدة بقرف :
- سمعنا اصوات تكسير و صويت و فكرنا ان في حاجة حصلت علشان كده جينا معلش عذرا على مقاطعتكم.

أسيل بسرعة :
- لالا مش اللي في دماغكم هو يعني احنا كنا الحمام اقصد.....

لم تدر ما تقوله من شدة الارتباك فتحت مديحة باب الحمام و تفاجأت عندما رأته محطما و الماء يكاد يغرقه مطت شفتها بإشمئزاز و اردفت :
- خلاص احنا عرفنا السبب مفيش مشكلة انتو متجوزين بس ياريت تهدو شويا و متطلعوش صوت عالي كده عشان احنا عايشين معاكم.

اضافت أمها بحزم :
- يلا يا مديحة تعالي نطلع الظاهر ضايقناهم..... شباب اخر زمن.

خرجتا و بقيت زهرة ليقول ليث :
- ماما هو يعني.....

قاطعته بخفوت :
- عادي ياحبييي انتو شباب و متجوزين جديد طبيعي ده يحصل المهم رتبو الكركبة اللي عملتوها و ابقى جيب باب عازل للصوت احم تصبحو على خير الله يكسفكم.

خرجت هي ايضا تاركة اياهما متصنمان ابتسم ليث و همس :
- عمري ما عشت موقف زبالة زي ده.

وضعت يدها على فمها بصدمة :
- هما ف فكرو ف ايه مش معقول انا هوريهم وشي تاني ازاي ياربي ايه الكسفة ديه..... كله بسببك منك لله.

رمقها قليلا ووجد عيناها تلتمعان بالدموع فضحك بخفة :
- خلاص متعيطيش انا هفهمهم بكره اهدي و خدي هدومك البسيها و نامي.... ولا انتي عايزة ن.....

قاطعته بسرعة :
- هنام هنام ااا انا تعبانة و عايزة انام لالا هنظف الحمام.

اوقفها هاتفا بجدية :
- في قطع أزاز كتير و هتأذي نفسك انا هلمهم.

اومأت بنعم فدخل ليث و ارتدى ملابسه و نظف الحمام و خرج بعد نصف ساعة وجدها نائمة فتنهد بتعب و نام هو ايضا.......

_______________________
في اليوم التالي.

كانت تقف بعيدا بعض الشيء و هي ترى والدها و خطيبها يجلسان امام بعضهما البعض و هو يردد كلام المأذون بهدوء حتى سمعت :
- قبلت جوازها.

المأذون :
- بالرفاء و البنين.

انطلقت اصوات الزغاريط تملأ المكان و احضر لها والدها الدفتر لتوقع و احتضنها متمتما :
- الف مبروك يابنتي زياد راجل و هيصونك.
- ش ش شكرا.

بعد المباركات و التهنئات دخل زياد لها كانت تقف بعيدا عنه قليلا فابتسم بحب :
- الف مبروك يا سارة.

اجابته بتوتر وخجل :
- الله يبارك فيك.

اقترب منها و مد يده يمسك يدها شهقت بصدمة فضحك :
- هههههه متقلقيش كده انا بقيت جوزك دلوقتي و هكتفي باني امسك ايديكي بس ههههه.

ابتسمت بخجل فقبل زياد يدها قائلا :
- انتي احلى حاجة حصلتلي في حياتي انا بحبك لا انا بعشقك مووت.

نظرت سارة له و بدأت دقات قلبها ترتفع كادت تسحب يدها لكنه تمسك بها و انحنى عليها ليقبل وجنتها برقة..... اغمضت عيناها و جسدها كله يرتجف كادت تقع لكنه أمسكها بسرعة :
- اهدي اهدي ديه مجرد بوسة صغيرة.

سارة بتلعثم :
- ااا.... م م متقربش مني لو سمحت.

زياد بابتسامة :
- مسيرك تجيلي بنفسك و تقوليلي بحبك ومبقدرش اعيش من غيرك.

سارة:
- بطل قلة ادب بقى عيب كده !!

ضحك بقوة عليها وهو يتشدق بتلاعب :
- هو الكلام بقى قلة ادب امال اللي هيحصل بعد الفرح تسميه ايه ههههههها اخ منك يا بنت اللواء هتتعبيني معاكي اوي.

طالعته قليلا و شعرت بالسعادة لانها اصبحت زوجته رسميا و لأنها جالسة معه فهو مختلف عما تخيلته من قبل بكثير و يبدو انه استطاع جعلها تتعلق به !!

_______________________

في فيلا الشافعي.

نزلت أسيل للأسفل و عندما رأتها زهرة ضحكت بخفوت ، تقدمت منها بهدوء و قالت :
- ماما اللي شوفتوه و فهمتوه امبارح كان غلط اقصد يعني مش زي ما انتو فاكرين.

اجابتها بتلقائية :
- مش مضطرة تبرريلي ياحبيبتي انتي و جوزك فبيتكم و محدش ليه عندكم حاجة بس ههههههه خلاص انسي.

أسيل بتبرير :
- طب اقسم بالله تفكيرك مش صح انا اصلا وقعت في الحمام و رجلي ااا...

قاطعتها بذهول :
- حتى رجلك للدرجة ديه يعني واااو ههههههه.

صمتت و بدأت دموعها بالنزول و بمجرد ان لمحتها زهرة شهقت بقلق :
- انتي بتعيطي ليه خلاص اهدي انا كنت برخم عليكي بس.... كب والله العظيم ليث قالي ان الرف وقع لما اتزحلقتي ووقعتي على الارض الصراحة ليث جالي الصبح و فهمني لأنك كنتي محرجة اوي و شايلة هم اللي حصل.

أسيل بدهشة :
- بجد ليث قالك كده ؟

اومأت بنعم و اكملت :
- رغم انه مش مضطرة تبرري أسيل حبيبتي افهمي انتي بقيتي مرات ليث الشافعي و عندك حقوق عليه زي ماهو ليه حقوق عليكي. .... فاهماني ؟

تعجبت من كلامها و اعتقدت انه اخبرها شيئا عن علاقتهما و الا لماذا تتكلم بهذه الطريقة الغير مباشرة ، تنحنحت و فتحت فمها لتسألها لكنها رأت ليث يدخل الفيلا ف التزمت بالصمت جلس الجميع على طاولة الغداء لتقول زهرة :
- صحيح انتو قررتو تقضو شهر العسل فين بقى ؟

اجابها برسمية :
- في شقتنا في مطروح.

تفاجأت أسيل و طالعته بتساؤل لكنه تجاهلها و اكمل :
- اتفقنا انا و أسيل نروح بكره.

الجدة باستنكار :
- مش كأن بدري اوي احنا من عاداتنا العروسة مبتطلعش قبل ما يعدي اسبوع على جوازها و جوازكم لسه معداش عليه 3 ايام ليه الاستعجال ده.

حمحم ليث ببرود :
- الوقت اتغير و العادات بتتغير و انا شايف مفيش داعي لتضييع الوقت.

ساد الصمت و بعد دقائق نهض مرددا :
- أسيل الحقيني عايزك.

زهرة بهمس :
- يلا اطلعي لجوزك.

هزت رأسها و صعدت خلفه و دخلت وجدته يحزم حقائبه كتفت يديها و هتفت :
- مش المفروض تاخد رأيي قبل ما نسافر ل اي مكان فجأة قولت احنا رايحيين مطروح و اتفقت معايا اننا نروح بكره و انت مخدتش رأيي اصلا ممكن تفهمني ليه ؟

غمغم باقتضاب وهو يتابع ما يفعله :
- مش لازم اشرحلك جهزي الشنط و بلاش تضييع وقت يا أسيل.

- لا انا عايزة اعرف !!

توقف فجأة و حدجها بحدة :
- عشان ارتاح من مشاكلك تمام !! هنقعد هناك اسبوع ولما نرجع تيتا و طنط مديحة هيكونو راحو و ده احسن للكل مش عايز مشاكل فبيتي اكتر من كده كفاية اللي حصل لحد دلوقتي.

رفعت حاجبها بدهشة :
- انا اعمل مشاكل مع ستك و عمتك مين قالك كده.

ارتسمت ملامح السخرية عليه وهو يرد :
- اللي عملتيه امبارح مسرحية الحرق انتي اللي وقعتي الشاي على ايدك و لزقتيها ف تيتا فاكرة اني مش فاهم وانك هتقدري تضحكي عليا ؟! انتي ازاي اصلا تجيلك الجرأة تعملي كده تفتري عليها بكل وقاحة و فوق ده كله انا زعقتلها بسببك.

انصدمت من هجومه عليها و بررت قائلة :
- انت مينفعش تحكم عليا من غير ما تسمعني جدتك اللي افترت عليا و هددتني و رد فعلي طبيعي ومش علشان هي حكتلك يبقى معاها حق.

زفر بسخط و تمتم :
- محدش قالي حاجة بس اضافة ل اني عميد في جامعة انا ضابط بردو و بعرف اقرا وش اللي قدامي و اربط الاحداث كويس و كمان عارف انهم هيضايقوكي علشان كده هنبعد شويا و ارتاح من مشاكلك اللي مش بتخلص..... يلا من غير رغي كتير جهزي الشنط.

كادت تتكلم لكنه لم يمنحها الفرصة بل خرج مسرعا تنهدت و ضربت الارض بقدمها :
- يوووه هو كل ما علاقتي معاه تتحسن شويا يجي اللي يبوظها و يرجعنا لنقطة الصفر ! بس كمان حاجة كويسة اني اسافر اهو نغير جو و نرتاح مش اشكال الحربايات دول.

حضرت حقائبها ووضعت فيها ملابس كثيرة و عند انتهائها اتصلت بفارس و نور و اخبراها بأنهما ذاهبان لشرم ثم اتصلت بكل من والدتها و سارة و انتهى اليوم سريعا.....

______________________

في اليوم التالي.

ارتدت أسيل بنطال خفيف باللون الابيض و فوقه بلوزة تصل للركبة باللون الزهري و حجاب يحمل اللونين معا انتعلت صندلا خفيفا و غادرت الغرفة كان ليث واقفا مع والدته بعدما وضع كل الحقائب في السيارة ودعتهما و اوصت ابنها على زوجته كثييرا و احتضنتها بقوة هامسة :
- اتمنى لما ترجعو من شهر العسل تكون علاقتكم احسن من كده بكتير.

استغربت كلامها و اصطنعت الابتسام اتجهت للجدة و قالت :
- مع ان علاقتنا ببعض مش حلوة اوي بس كان نفسي نعيش كعيلة واحدة يمكن انا مش من زوقكم بس صدقوني عمري ما اتخيلت اني اءذيكم سوري على اي غلط عملته من قبل يا تاتا و حضرتك يا طنط اتمنى متشيليش مني.

نظرتا لها ولم تجيبا ليقول ليث :
- يلا يا أسيل تأخرنا.
- حاضر انا جاية.

ودعتهما للمرة الاخيرة و ذهبا لمنزل فريدة وودعاها ايضا ثم ركبا السيارة منطلقين لمرسى مطروح.....

داخل السيارة ، نظرت له متسائلة :
- هو انت قولت لماما زهرة حاجة عن علاقتنا.

اجابها ولم يزح عيناه عن الطريق :
- ازاي يعني انتي بتقولي كده ليه.

أسيل :
- معرفش بس كانت بتقول كلام غريب قالت ان ليا حقوق عليك زي مانتا ليك حقوق عليا و قالتلي اتمنى علاقتنا تتحسن بعد السفرية ديه هو انت قولتلها عن اللي حصل بيننا ؟

نظر لها بطرف عينه بصلابة :
- لا انا مقولتش حاجة بس ماما دايما بتفهم عليا من غير ما اتكلم و بتعرف لو حصلتلي اي مشكلة سواء في الشغل او معاكي فعادي لما تلاقيها بتعرف كل حاجة.

هزت رأسها بتريث و نظرت من النافذة بعد ساعات وصلا ل مطروح و بالضبط للشقة ترجلت أسيل و طالعتها بذهول كان المنزل كبيرا جدرانه باللون البيج و الابيض و نوافذه و ابوابه من الزجاج يطل على مسبح واسع و حديقة كبيرة..... ابتسمت بسعادة و هتفت :
- وااااو البيت حلو اووي و بيجنن انا متوقعتش يبقى كده بس ممكن سؤال انت عندك كام بيت.

رد عليها بإيجاز :
- بيت العيلة في المنصورة و شقة كمان و بيت في الاسكندرية و شقة هنا و في اراضي كمان انا ورثتهم عن جدي الله يرحمه كان عنده مجموعة شركات و عشان انا مش مهتم بشغل المكاتب بعت الاسهم بتاعتي وورثت البيوت ديه..... كويس ان الشقة عجبتك انا هجيب الشنط و احي اتفرجي انتي عليها.

تأملت أسيل المكان بفرحة لكنها فجأة شعرت بأحد يراقبها التفتت خلفها سريعا و لم تجد احدا ، اعتقدت انها تتوهم من التعب و عادت لترى المنزل لكن عاودها نفس الشعور فتنهدت بخفوت :
- يوووه الطريق الطويل ده أثر عليا باين.

جاء ليث و فتح الباب و اخذ الحقائب للغرفة العلوية دخل و خلفه أسيل التي قالت :
- انا هخش اخد شاور اهه بقولك من الاول عشان متعملش نفسك مش عارف.

ليث بابتسامة :
- ماشي ادخلي و انا هعمل شاور في الحمام اللي تحت خدي راحتك.

نزل للاسفل و بمجرد ان دخل اختفت ابتسامته و قست ملامح وجهه اخذ هاتفه و طلب احدهم رن رن ثم فتح الخط :
- زياد في جديد ؟

....................

زفر بغضب و اردف :
- لا انا جيت على مطروح عشان متعرفش حاجة.

زياد :....................

هز رأسه مغمغما بصوت قاتم :
- ماشي....... بس محدش لازم يعرف ان جاسر هرب !!!......


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close