اخر الروايات

رواية حور الشيطان الفصل الثامن 8 بقلم ملاك محمد

رواية حور الشيطان الفصل الثامن 8 بقلم ملاك محمد 

بارت 8

أشرقت شمس يوم جديد ، نهضت حور من فراشها بتكاسل و دلفت لتنعم بحمام بارد .
بعد خمسة عشر دقائق ،خرجت و جسدها ملتف بمنشفه بيضاء ،
ووقفت أمام المرأه تمشط خصلاتها ، انتباها وجعا شديد برأسها أصبح يلازمها مع صور مشوشه
للحظات رومانسيه لها مع رجلا ما لم ترى وجهه .

إلى أن باتت متأكدة انها كانت تعشق رجلا و لكن أين هو ، لما لم تراه بجوارها ،
ترى ما الذى حدث له ، أخذت تفكر بشرود ، في كل ما يحدث ،
غضب بيجاد والدها الدائم منها هى وحدها ،
رغم قربه من حورية و معاملته الحانيه لها وحدها ،
أما هي فيعاملها بفتور يؤلم قلبها و يحرق روحها ،
وأيضاً لغز تلك الحادثه التي أنتج عنها بقائها بالغيبوبه لثلاثة أشهر ،
والتي لم يذكر أحد أسبابها رغم سؤالها عنها ، لاحظت هروبهم من الاجابه عليها ،
زاد عليها وجع رأسها و اخذ عقلها يقذف بها في عدة صور مشوشه
جعلت من ألم رأسها تتفاقم ، رفعت كفيها تحيط بهم رأسها من شدة الألم ،
ثم توجهت إلى أحد الإدراج و قامت بفتحه و أخذت دواء ما و أخرجت منه حبه
وتوجهت الي جانب الفراش و سكبت ماء في الكوب الخالي بجانبه
ووضعت الحبة في فهاها و من ثم أرتشفت بعض من الماء حتي ابتلعتها،
وضعت الكوب و جلست علي الفراش ترتاح قليلاً، إلى أن يهدأ ذاك الوجع قليلا .
عادت بذكريتها لذاك اليوم حينما داهم عقلها ذكرى لها مشوشه مع شاب ما اسمه مصطفي
وبيجاد يهجم عليهم و يعتدي عليه بالضرب و يجرها خلفه و هي تترجاه أن يتوقف ، صور لها عقلها أنها ربما كانت غارقة في العشق معه و بيجاد هو من أبعدها عنه ،
خاصة مع استمرارية تلك الصور لها مع رجل ما ، فربما يكون هذا سبب جفائه معها ،
فربما قد حدث بينهم مشاحنات سابقاً لأعتراضه عليه ، فذهبت له بكل شراسة
تسأله أمام الجميع عن مصطفي و لما قام بضربة و ابعده عنها و أخذت في الصراخ عليه حينها ،
بينما هو لم يستطيع الرد من الصدمة ، فما تحدث به افقده القدره علي الاستيعاب ،
إلى أن تداركت حوريه الموقف ونهضت وصرخت بها قائله ، إنها قد فهمت خطأ ،
ومصطفي لم يكن حبيبها أبداً ،بل إنه مجرد دكتور قذر كان يعمل معهما بالمشفى
وحاول الاعتداء عليها وبيجاد هو من انقذها ، كم شعرت بالخجل منهم حينها ،
فهي اتهامته لمجرد تلك الذكري التي اقتحمت عقلها ،
تنهدت و هي تفكر إذاً من يكون ذاك الحبيب الذي تأتيها صورا معه ،
فيبدو أنها كانت تعشقه بشده .
أما هو ،كان قد نهض مبكرا و نعم بحمام بارد هو الآخر و ارتدى ثيابه و هبط للأسفل ،
وجد الجميع علي طاولة الفطور بأستثنائها هي كالعاده،
فتلك الكسوله هي آخر من يفيق في هذا المنزل ،
و كالعاده يكون بفضله هو أو حورية ، زفر بضيق من أفعالها ،
فكان في السابق يلوم أحمد علي تربيته لها ،
ولكن الآن يستغرب كونه استطاع احتمالها فهي كأبنه صعبة المراس للغايه ،
فهو ولم يمضي عليه شهرا كأب لها و أوشك علي الجنون من أفعالها ، عاد بذاكرته ،
إلى ذاك اليوم ،
فلاش باك
ذات صباح مضى ، اوصلها الي الجامعه كالعاده ،
و من ثم توجه إلى شركته ، ليأتيه اتصال بعد ساعه من عميد الكلية ،
يطلب منه المثول إليه الآن ،
فهناك أمرا طارئ بخصوص ابنته حور ، وما أن ذهب حتي علم بشجارها مع إحدى الفتيات بشده
، وعندما سألها عن السبب ، قالت بكل بساطة و هدوء أنها لم تفعل شيئا
و أن تلك الفتاة هي البادئه وهى من هاجمتها وإنها من تستحق التوبيخ و ليس هي ،
لينظر الي الفتاه بصدمة ، فكانت في حاله يرث لها ، فكلا من ملابسها و شعرها مشعت ،
مع عدة كدمات في وجهها ، بينما حور لا يشوبها شائبه ، تعمق في رؤية ملامح الفتاة،
ليجد كونها تلك الفتاه التي التقي بها معها فيما مضي
وأصبحت تأتي لألقاء السلام عليه بدلال وغنج ملفت ما أن يأتي ليصطحبهما إلى المنزل ،
حتي و أنها تجرأت أخبرته انه شديد الوسامه ، أمام كلا من حور و حورية ،
ولكنه لم يعيرها أي انتباه ، انتبته الدهشة للحظة وكتم ابتسامته التي كانت تهاجمه بشراسة
لترتسم علي شفتيها من تلك المجنونة ، فهي تغار ، حتي و هي فاقدة لذكرياتهم معا وتظنه والد لها ، ماذا إن علمت أنه زوجها وحبيبها ، أزد القلب من وتيرة نبضاته سعادة علي معشوقته
تلك ، و لكن سرعان ما أفاق عقله و آنبهه و ذكره بقراره بالابتعاد وعدم العدول عنه،
حاول حل الأزمة مع العميد و الفتاه و أنهاه بصعوبة و اشترطت الفتاه أن تعتذر لها حور بالمقابل ،
فوافق وطلب منها أن تفعل و لكنها أبت ذلك ، فهي لما تخطئ وما فعلته معها تستحقه ،
فلا يحق لها أن تتحدث عن أباها بتلك الطريقة و تقول انها تخطط لأيقاع هذا الوسيم في حبها ،
أمرها أن تفعل و لكنها أصرت علي الرفض ، و عاندت كعادتها ، لتقلل من هيبته أمام العميد و أهل الفتاه وغيرهم، ليتفاقم غضبه منها ، و يخرج بينما يتطاير الشرر من عينه علي فعلتها تلك ،
فسحبها من ذراعها خلفه بحدة و مر بجانب حورية و أمرها أن تأتي خلفهم ، و توجهها الي السياره ،
وفتح بابها و أدخلها بحدة و صعدت حوريه هي الأخرى بالخلف و صعد هو الآخر
و قادها و الغضب يملأه ، الي ان وصلا و أخيرا الي القصر ، هبط من سيارته
و كذلك فعلت كلا منهما و دلفت للداخل و ما أن فعلا ، حتي صدح صوته الغاضب عاليا
- حووووور
إنتباها الذعر و حاولت الأسرع في الهروب من أمامه
إلى ان نجحت و بسرعه رهيبة بدأت في الركض
بينما بيجاد تسمر قليلا ، إلى أن استوعب هروبها ، فبدأ يلاحقها
حتي و أخيرا تمكن منها و امسكها من ياقة قميصها الأسود
من الخلف كالمجرمين تماماً ، ثم أدارها له ، دون أن يعتقها
لتنظر له حور بقلق و تقول :: طيب ينفع كده ،
في انسه و دكتورة حلوه ذيي تتمسك المسكه دي ولا كأني مجرمه .
ثم تتابع بدموع مصطنعه :: هو انت مضطهادني ليه ، هو انا يعني عملتلك ايه ، اشمعنا انا .
بيجاد :: كل دا و عملتي ايه ، داانتي جننتيني خلاص
انا الشيطان ياللي الكل بيترعبوا منه و بيسمعوا كلامي و يحترموا
تيجي انتي يا مفعوصه ، و تخالفي اوامري و تضيعي هبتي قدام الكل
حور :: ما هو انت اوامرك مش منطقيه الصراحه و بعدان كل حاجه أوامر أوامر ، زهقت و طهقت ،
بيجاد:: انتي اللي زهقتي و طهقتي ، يا شيخه حرام عليكي
دا انتي تزهقي بلد بحالها ، إنتي من أمتي و أنتى كده ،
إنتي شكلك مش بس فقدتي الذاكره ، دا إنتي فيوزات عقلك ضربة خالص
حور بينما تضع يديها حول خصرها :: و الله انا كده طوال عمري ، و أسأل حورية
بيجاد بغضب و استفهام:: طيب قولي دلوقت اعمل فيكي ايه ، مفيش عقاب نافع معاكي
حور :: يواااا ، كده كتير و الله و انا قرفت ، مفيش إلا أنا ، كل شويه اتعاقب ، ما عندك حورية اهه مارس معاها دور الأبوة في العقاب شويه ولا هي حلوه في الحنان بس ، ارحمني
بيجاد:: حورية ، طيب ياريتك ذي حورية و عقلها
حور بينما تلوي ثغرها ::عقلها ، و الله انت علي نيتك ومش فاهم حاجه ،
تصدق بالله ، قول لا اله الا الله ، ليصمت بيجاد بينما يرمقها بحده ، فتتابع هي حديثها
و تقول يا عم هو انت كافر ما توحد الله
بيجاد بضيق منها ، ::لا اله الا الله
حور ::قسما بالله انت صعبان عليا ، مز ذيك كده بدل ما يقضيها و يعيش حياته
يقوم من النوم ، يلاقي عنده بنتين مزز زينا كده
هيجننوا بأذن الله و بقول بأذن الله ، لأني واثقه في نفسي و في ادائي
يعينيك ربنا علينا يا مز انت ، و نصيحه مني فكك منا يا شيخ و
فكها علي نفسك كده وطريها و عيش حياتك ، و سبنا احنا كمان نعيش حياتنا
ما بتبقش خنيق و قفيل كده
بيجاد :: خنيق و قفيل ، يا ام لسان و نص ،
حور ::و بالنسبه لطريها و قضيها دي عااادي ، طبعا ما هي جايه علي مزاجك ، بس ما علينا
بيجاد بغيظ و فقدان صبرر :: نفسى اعرف أحمد استحملك السنين دي ازاي
حور :: أبو أحماااد ،هو كان في ذيه ، الله يرحمه
ولا يوم من أيامه ، آب فرفوش كده مش خنيق ذيك ، يا عم دا انت لا تطاق ،
بيجاد ::: حوووور ، انا جبت أخري منك أقسم بالله
هو انا بقا عندي وقت غير لمشاكلك و عقابك عليها ،
ثم تابع بخبث ، اشوف حياتي ازاي يا عملى الاسود
بعد ما اتجننتي و فيوزات عقلك ضربت ، و علقت انا معاكي
حور :: لا علقت ولا حاجه ، انا كم شهر و هتجوز ، و انت روح شوف حالك
بيجاد بخبث مماثل :::اه ما انا هشوف حالى فعلا و اسمع كلامك ،
بس لما أخلص منك و من مشاكلك الاول
حور بغيره و غضب ، لا تدرك لما يتملكها و فسرت ذلك أنه طبيعي ان تغار علي والدها ،الذي عثرت عليه بعد مده طويلة ، و لم تنال حبه بعد ، لتقول ::تشوف حالك مين انت صدقت !! أنت هتعنس معانا ، خلاص بح ، مفيش ستات في حياتك غيرنا ، اه و البت السكرتيريه دي لو مش مشيت من عندك ، هجبها من شعرها هي كمان ، آه بلا قلة أدب ، ماعندناش اباهات تعرف ستات ، أرضي بقدرك وعيش عازب وربينا، لأن انا محتاجه ربايه اصلا ، و بعدان غلطت في ايه انا دلوقت ، حط نفسك مكاني ، و تخيل تسمع واحد بيقول علي منيره انها مزة و أنه عايز يوقعها في حبه ، هتسكت له ولا تنتقم لشرفك منه
بيجاااد:: دا انا كنت قتلته و محيته من على وش الارض
حور :: طيب شفت ، أحمد ربنا اني ما عملتهاش و اتهورت ، و اكتفيت بعلقه ،
دااا الموضوع موضوع شرف
بيجااد بذهول ::: شرف مين ، انتى هتستعبطى ، دي مش ذي دي
حور ::لا ذيها يا بيجادو ، انا وحده دمها حامي ، و انت كمان بطل استهبال
عمال تحلو كل شويه ، و جايبلى مشاكل الدنيا من جمالك دا ، يا شيخ هو في آب كده
كل ما اروح معاك في مكان ، الاقي البنات هيتجننوا عليك ، هو انا موريش شغله
غيرك انت و هما ، لا و تجي تقول أن انت قال اللي مش وراك غير مشاكلى ،
ما مشاكلى دي بسببك، يا راجل دانا قفشاك مع السكرتيريه القديمه و هي بتتحرش بيك
فاكر ولا ناسى ،
بيجاااد بذهول منها ::: بتتحرش بيا !!! يا ظالمه ، دي كانت بتترجف مني ، ووقعت القهوه عليا و ارتعبت وحاولت تنظفها ،
دي سواء هي و كل ست في الشركه بيترعبوا بس لما يشفونى، و مفيش وحده تفكر تقرب مني ألا بمزاجى
حور :: يعني بتعترف انه كان بمزاجك و كنت راضي وبتستعبط ، اصلا هتوقع منك ايه غير كده ،
واحد خلفنا و هو عنده 17 سنه ، و ما تجوزش لدلوقت ، اكيد مقضياها مع الستات ،
بس بعون الله انا بقي هتوبك على أيدي ، و اعرف ان مفيش ست هتكون في حياتك من دلوقت غيرنا
ليصدم بيجاد حقاً من حديثها ، فقد ألجمت لسانه ، لتمد يديها و تنزع يده عن قميصها و تهندم ثيابها و تذهب من أمامه، أما هو لثواني ظلا يحدق بها ، حتى اختفت من أمامه ، ليقهق بشده علي مجنونته تلك
التي وقع أسير لها و لجنونها منذ أول لحظه ألتقي فيها بها ، ثم هاجمه الحزن و سكنه مجددا وكأنه يتلذذ برفقته ، ما أن تذكر وضعهما ، فكيف يتحمل بعادها عنه إلى الآن ، كيف تحمل فكرة أن تكون لغيره ، خطيبة لمازن ، إلى متي سوف يتحمل هذا الوضع ، ما تلك اللعنة التي احلت عليه ، حتى يكون قدره إلا يجتمع مع من يحب ، ليعود القلب ينبض بالألم علي قدر يعانده ويرغب في أتعاب قلبه و نسج الحزن به
اما هي فما أن ابتعدت عنه ، حتي وأخيرا سمحت لضحكاتها بالظهور فخراً بما أنجزته منذ قليل ، فقد استطعت ان تفلت من عقابه ، بل وجعلته هو المخطئ
#انتهاء الفلاش باك
فاق من تلك الذكري و نظر لهم وقال
- انا هطلع اصحيها من النوم اتأخرتوا علي الجامعه
لتنظر له حوريه و تقلق من أن يعاود الغضب منها مجددا فتقول
- لا لا ، انا هطلع اصحيها انا
- لا يا حوريه ، خليكي، انا هطلع انا اصحيها
نهض من موضعه و توجه الى الدرج و صعده إلى أن وصل إلى غرفتها ، وفتح الباب فجأه متوقع أن تكون ما تزال نائمة ، ليتفاجئ كليا من هيئتها تلك ...
فبعد أن ارتاحت قليلا و خف الصداع ، حتي نهضت مجددا و جذبت مجفف الشعر ، كي تجفف شعرها ،
دون أن تزيح المنشفه و تغير ملابسها و تاهت مجدداً في أفكارها التي تقسم أن لن تتركها حتي تستعيد ذكرياتها ، فقلبها وجسدها يحثان العقل علي التذكر فقد أشتاق لمعشوقهم ..
فدلف هو وصدم بها تقف أمام المرأه و طالع صورتها بها وهى تجفف شعرها الذي يتطاير بفعل الهواء الصادر من المجفف ، خطفت أنفاسه و ارتجف الجسد و تأجلت نيران الشوق لقرب لمحبوبتة بينما أخذ القلب يخفق بشده ويحثه علي الاقتراب منها وأليها،
، يخبرها بأنه محبوبها و زوجها و عاشقها ، و يترك العنان لمشاعره الفياضه ان تغدقها، وأن يبث لها عشقه ، كم تاق أن ينسى كل شئ ويلتهم تلك المسافة بينهم ، و يجذبها بأحضانه ويرتشف من رحيق عشقها، لعله يطفئ تلك النيران التي تتأجج به من لهفة وشوق لقربها ، ولكن عقله انبائه بالخطر ، بوعد قطعة على ذاته سابقا ، جاهد ليزيح عينيه عنها و أن لا يستجب لرغبة القلب التواق لعشقها ، والذهاب واعتصرها بين يديه شاعرا بدفء جسدها و نعومته ، وبسرعة أجبر ذاته علي الخروج وأغلق الباب برفق ، لكى لا تشعر بوجوده ، ليقف أمام باب غرفتها يحاول تنظيم كلا من وجيب القلب و أنفاسه الهادرة ، لعن وضعه هذا الذي يمنعه عن نيل عشقها ولذة قربها ونعيمه ، ظلا ساكناً بضعة لحظات موضعه يحارب سيل المشاعر التي تهاجمه ، خاض معها عراك شراسا حتي تمكن من التغلب عليها و من ثم زفر مستغفراً ربه و نجاه أن يلهمه الصبر و السلون و القدرة عن الابتعاد عنها و نزل إلى الأسفل مجدداً
بينما هي كانت منشغلة بتجفيف شعرها و توالي الباب ظهرها، لم تنتبه لدلوفه أو خروجه ، و بعد لحظات انتهت و قامت بارتداء ملابسها و تجهزت ، لتعاود ارتداء تلك القلادة ، التي باتت تعشقها ولا تنزعها عنها
مطلقاً، و خرجت من غرفتها و هبطت إلى الأسفل ، لتجد الجميع جالسا ، لتتقدم نحوهم ، وتذهب نحوه تقبل وجنته بينما تلقي الصباح عليه ، لتنتبه رعشة من قربها زلزلت كيانه، اجبرته على تذكرا مشهد رؤيته لها منذ قليل ، أخذ شهيقا كي يستنشق به عبيرها ، لعله يهدئ من شوقه الجارف لها ، ولكن كان تأثيرها عليه معاكسا، فقد اهتاجت مشاعره عليه ، تطالبه بنعيمها، حتي ابتعدت عنه ، فشعر وكأنها سحبت الهواء معها بأبتعادها ، أي قدره تملكها تلك الصغيرة حتي تعبث بقلبه واوتاره هكذا ، فلا يستطيع مجابهة طوفان مشاعره اتجاهها ،
رحماكي يا صغيرتي ، رحماكي لقلبى العاشق المتلهف لكي ،
رحماكي لمشاعره التوقه لكي ، رحماكي لضعفه امامكي ،
رحماكي فوجيب قلبي و أنفاسي تتسارع في حضورك
رحماكي يا من تآسرين روحي وتسلبين منى إرادتى
معاكي بقربك اضيع في متاهة عشقي لكي
أوشك أن اطيح بكل وعودي وألقي بها
في سبيل قربك ونعيمك
رحماكي لي
صغيرتى
تركته و ابتعدت ،دون أن تدرك تأثير قبلتها المهلكة له و التي جعلت نيران تتأجج بقلب عاشق شغوف
لقرب محبوبته ، ابتعدت و لا تدرك أنها كمن وهبت الحياه بقربها و سلبتها بأبتعدها
ثم اتجهت لمقعدها بالقرب من عاصي و ترمقه بغمزة أثناء توجهها و تقول
حور :: صباح الجمال على احلى عاصي في الدنيا
عاصي :: احلى صباح علي الحور و جنتها
لتجلس هي بجانبه و تلاحظ نظراته التي احتدت و يرمقهم بها ، لتميل عليه قائله
حور :: هو مضطهادك ليه ، انا وانت بحس أن مش نازلين له من زور
لو يطول يولع فينا هيعملها ،
عاصي ::طيب انا ومظلوم ، لكن انتي وليه حق من اللى بتعمليه فيه يا ظالمه
دا انتي جننتيه ، يا حور !!!
لترتسم ابتسامة صفراء على وجهها متذكرة تلك الذكريات ،
لتذكر آخر ذكري لهم ، و التي غيرت معاملته معها بعدها
فلاش باك
عادت بذكريتها لذاك اليوم
حينما اغاظها بشده طريقة معاملته لها ، وخططت أن تقوم بأستفزازه
و لم تجد غير حازم فهو لا يطيق أي شئ يتعلق به و تذكرت منار حينما اخبرتهم في جالسة لهم
أنه يمقت الشقروات كثيرًا و يفضل الشعر بلون الأسود
ل

تطارداها تلك الفكره الشيطانية بأغاظته و سرعان ما أحضرت صبغة الشعر و قامت بتغير لون شعرها الي الأشقر و بعدما انتهت ، توجهت بكل برود إلى غرفة مكتبه و طرقت الباب
بينما كان هو منهكاً يطالع عدة أوراق مهمه ، فقد أهمل عمله كثيرا في الآونة الأخيرة
يمر بعض الوقت عليه ، حتي انتبه لصوت طرق علي الباب ،
فأذن للطارق بالدلوف ، دون أن يرفع وجهه لرؤيته ، حتي سمع صوتها هي بينما تقول
حور :: احم احم ، ممكن ادخل بابا بيجادو
فرفع بيجاد وجهه ، كي يطالعها ، ليصدم من هيئتها ، ظل لحظات يحملق بها ، دون أن يجد الكلمات المناسبه ، ثم و أخيرا وجد تلك الكلمات و قال بينما ينهض من موضعه و يقترب منها و يمسك خصلاتهاا بدهشه قائلا:: ايه دا يا حور ، انتي عملتي ايه فى شعرك
حور :: حلو اللون دا عليا يا بابا بيجادو ، قولت اغير و اعمل اللون الأشقر
بيجاد بغضب ::: و مين سمحلك تعملي كدا ، ايه الهباب اللي انتي عملتيه في نفسك دا
حور بينما تلوي ثغرها :: هباب !!! في واحد مز ذيك كده و اتعلم في أمريكا و يقول هباب ، ما علينا ،
دا تغير يا بابا بيجاد ، و بصراحه حازم بيحب اللون الأشقر جدا ، و قالي هيبقى تحفة عليا ،
فأنا عملته علشانه ، و جيت اطلب اذنك علشان اروح اقابله
ليشعر بيجاد بنيران الغضب تتأجج بقلبه حتى اصطكت أسنانه من شدته
إلى أن برزت عروق عنقه ، و نظر لها بعيون صقر يوشك أن يفتك بفريسته
و قال بصوت جهور ::: حازم و غيرتيه علشان بيحبه يا حور و جايه ببجاحه تقوليها
انتي مصممه اني أخرج شيطاني عليكي انتي و سي زفت بتاعك ، تصدقي بالله ،
انا استاهل اللي بيجرالي، علشان وفقت علي خطوبتك بالحقير دا ،
بس احنا فيها و علي جثتي لو تمت ، انا بقا عندي تعنسي ولا تجوزي الزفت دا
و أقسم بالله لو ما مشيتي من قدامي دلوقت و خلال ساعه ،لون شعرك يرجع
ذي الأول و ازاي معرفش، لأكون قصه بأيدي و أريحك منه خالص ،
و نشوف يبقي هيعجب سي حازم و لا لا ،
حور ::؛و الله يا بابا بيجاد لو حلقته خالص و بقيت من غير شعر ، فأنا هعجبه برضه
حازم بيموت فيا و بيعشقني في كل حالاتي ،
الي هنا و كفي ، فاض به الكيل ، تأججت تلك النيران بقلبه و اوشكت علي الانفجار كالبركان و
و تحكمت به شياطينه و سوف ينال منها الان لا محال
قبض علي يديه بشده بينما اصتبغت عيناه بالازرق القاتم و وجهه الي الأحمر القاني ،
لتشعر حور بتوتر الأجواء ،حينما لمحت نظراته الشيطانيه و ملامح وجه الذي اشتعلت غضبا و كادت تقسم انه سوف ينفث النار من كلا من فمه و آذانه الآن ، وبروز عروق فكه ، فترتعد خطوتين للخلف ، الي ان استدارة مسرعة تهرب من أمامه ، ليذهب هو خلفها مسرعا ، فلقد فقد أي قدره علي التحكم بغضبه الآن . و ما أن خرجت حتي لمحت عاصي بالخارج ، فأقتربت منه مسرعة ، حيث انها قد أوشكت علي السقوط من كثرة سرعتها ، ليلتقطها هو بخفة بين يديه و يلاحظ ذعرها فيقول
عاصي :: مالك يا حور ، بتجري بسرعه كده ليه ، خايفة من آية
حور :: بالله عليك يا عاصي خبيني ، انت الوحيد اللي بتقدر تنقذني منه ،
الباقي بيكشوا و يسلموني ليه تسليم أهالي ، و هو لو مسكني هيموتني
عاصي :: عملتي ايه تاني ، حرام عليكي ، جننتيه خلاص ،
حور ::: يوااا يا عاصي مش وقته خبيني الأول ، قبل ما يشوفني
عاصي :: طيب تعالي يا مصيبة معايا ، و يقوم بجذبها سريعا للخارج بجنينة القصر الخلفيه
بينما يخرج بيجاد باحثا عنها فلا يجدها ، فيلاحظ هبوط حورية من علي الدرج
فيقوم بسؤال عنها ، فتخبرة انها لا تعلم ، فيذهب للبحث عنها ، فتلاحظ غضبه فتذهب معه
بينما عاصي و حور ، ما أن خرجوا حتي جلسوا علي أحد المقاعد ، فنظر لها عاصي و يقول
عاصي::ممكن أفهم عملتي ايه تاني ، اكيد اتعصب لما شافك كده
حور بينما تقهق ::: ااه و كمان لأن قولتله اني عملته علشان حازم ، ااه لو كنت تشوف ،
كان فاضل يطلع نار ، انا مش عارفة ليه بيكره حازم كده
عاصي ::: و انتي عملتيه علشان حازم بيحبه فعلا
حور بينما تزم شفتها :: بصراحه لا ، انا عملته علشان هو بيكرهه
عاصي :: طيب ممكن أفهم ليه بتحبي تعانديه و تعصبيه
حور :: مش عارفة بس بحب اضيقه و اعصبه ، و تتابع بينما ترقرق الدموع بعينيه
و كمان لما بعمل مشاكل و اعصبه ، بيهتم بيا حتي لو بيعاقبني ، بيحس بوجودي
انت عارف يا عاصي انه دايما بيبعدني عنه ، كأني مش بنته ، انا اصلا مش بحس اني بنته ابدا .و أن حورية بس هي اللي بنته ، هو مش بيحس بوجودي إلا لما بغلط بس ، فعلشان كده انا بغلط و بالذات
في أي حاجه تخص حازم ، ليشعره بكائها بالألم في قلبه و لا يعرف لما ، فتلك الطفلة تثير في قلبه مشاعر لا يعرفها منذ أن وقعت عينيه عليها ، يشعر بالمسؤولية و الحمايه اتجاهها ، فيجذبها نحوه و يضمها الي صدره بينما يمسد علي خصلاتهاا ، قائلا
عاصي :: اهدي يا حور و بلاش دموع ، انتي عارفه اني مش بتحمل دموعك
حور بينما تلاحظ مجئ كلا من حورية و بيجاد ، فتعود لها روح المشاكسه و المخادعه فتقول
حور :: انت عارف اني بحبك جدا يا عاصي ، و انك انت أقرب واحد ليا في القصر ،
حتي أقرب من حورية نفسها ليا ، انت الوحيد اللي بتفهمني
عاصي :: و انا كمان بحبك يا حور ، بس نفسي تبطلي مشاغبه شويه
ليستمع لصوت بيجاد الغاضب من خلفه صارخا بأسمه ::: عاااااصي
لينتفض عاصي مبتعدا عنها و يستدير ليجد كلا من بيجاد و حوريه
يرمقونه بنظرات ناريه ، فينهض من موضعه ، رافعا يديه الاثنان معا بأستسلام قائلا
عاصي :: انتم فهمتوا ايه ، قسم بالله العظيم كانت بتعييط و انا بهديها يا بيجاد
لتنظر نحوه حور بينما تغمز له بعينيها ، فيدرك فعلتها ، فيقول متمتما
عاصي :: حسبي الله و نعم الوكيل فيكي يا حور ، انتي و اختك حورية
شكلكوا كده عملي انا الأسود ، و يتابع بينما يجد بيجاد يتقدم نحوه
عاصي :: بيجاد بلاش غباوه و الله كنت بهديها
لتقول حور ::/ اوففف ، مش لازم تبرره اللي بنا يا عاصي مش هيفهموا
عاصي :: اللي بنا ايه ، الله يخربيتك يا حور
بيجاااد :: اللي بينكم يا حور ، هو انا هلاقيها من حازم ولا عمار ولا عاصي ،
قسما بالله يا حور ما هسيبك النهارده و هربيكي علي ايدي من جديد و
اللي أحمد ما عملوش انا هعمله ليتقدم نحوها ، فتهرول مسرعة مبتعدا عنه
ليذهب خلفها بينما ينظر لعاصي
قائلا :: و انت حسابك معايا بعدين ، هخلص معاها و ارجعلك
ليهرول خلفها ، بينما تصعد هي سريعا الي غرفتها ، و تغلق الباب سريعا
فيقف هو أمامه و يطرقه بشده و عصبية مفرطة أمرا لها أن تفتح قائلا
بيجاد :: افتحي يا حور الباب دا حالا
حور :: افتح مين ، هو حد قالك اني عايزه اموت النهارده ،
انا عايزه أعيش و اتجوز حازومه
بيجاد :: عايزه تعيش و تتجوزيه ، انا بقى عندي ادفنك بالحياة ولا تتجوزيه ، افتحي احسنلك ،
وإلا هكسر الباب ، و بعدها هوريكي يا حور ،
لتشعر حور بالرهبة فما من مجال للهرب منه هنا ، إذا اقتحم غرفتها ، سيفتك بها لا محال
لم تجد أمامها غير محاولة تهدئته
حور :: طيب خلاص هفتح ، بس أهدى ما تتهورش
بيجا، :: طيب افتحي بالاول
حور :: بس انا مش مطمن لك ، انت مش شايف نفسك ،
بيجاد :: قولت افتحي يا حور
لتفتح له حور الباب و تبتعد مسرعة إلى آخر ركن بالغرفة بينما تنظر نحوه برهبه ،
ليقترب بيجاد منها ، بينما يقول
بيجاد :: بتجنيني و تخرجي شيطانى و ترجعي تخافي ، و تكشى
حور :: ما هو مش بيبقى قصدي ، انا بحاول اشاكسك بس مش أكثر ، خلاص سماح المرة دي
يا بيجادو وحياة اغلي حاجه عندك يا شيخ ، اهدي و روق كده ، وأنا هقولك الصراحة
والله العظيم ما عملته علشان حازم ، انا عملته علشان اضايقك مش أكثر ، لأنى عرفت انك مش بتحبه
بيجاد :: يعني بتعترفي انك انتى اللى قاصده تعصبيني منك ياحور
حور بينما تهبط عبراتها على وجنتيها :: ايوه بكون قاصده ، علشان ألفت انتباهك ليا ، انت دايما بتتجنبنى
و تبعد عني ، ولا كأني بنتك، لكن حوريه بتحبه و تقرب منها عادي و تعاملها بحنيه ، ومش بتحس بوجودي غير لما اعمل حاجه تضايقك ، علشان كده ببقى قاصده اضايقك ، علشان تقرب مني ، حتى لو كان علشان تعاقبني ، ثم تزداد شهقاتها ، بينما تقول اشمعنا انا ليه بتكرهني ؟؟ ليه ؟؟ هو انا وحشة ، عملت حاجات غلط و انا مش فاكره، قولى ايه السبب؟؟
لتؤلمه عبراتها المتساقطه علي وجنتيها ، حيث كانت تحرق روحه مع كل واحده تتساقط معها ، ماذا يخبرها !! و كيف يخبرها !!! إنه يجاهد في الابتعاد ، إنه يحترق أكثر منها ، فعلي الأقل هي لا تتذكر
بينما هو محفورة كل ذكري معها بداخله ، ايخبرها أنه قد احلت عليه لعنة عشق محرم ، و أنه يجاهد لتقبل فكرة انه والدها ، ايخبرها انه كان السبب في اذيتها مراراً و تكراراً، ايخبرها انها كانت ستهلك لامحال بسببه ، ايخبرها انها ربما قد تعرضت للاعتداء عليها من ذاك الحقير ، ويخشى تذكرها و معرفتها بتلك الحقيقه ، ايخبرها انه رؤيته لها تعذبه ، تشتته و تصعق قلبه ، ايخبرها انه يتمني الهرب لأقصى بقاع الأرض بعداً عنها ، حتى لا يؤذيها بقربه منها فتعود لها ذكرياته ، فتدمر، تذكر حينما دلف إلى الطبيب و أخبره انه لا يريد لها أن تستعيد ذكرتها ابدا الان ، فلو عادت سيكون هلاكها، وسرد له قصتهما ، فشعر الطبيب بالشفقه عليهما ، وأخبره أن يبعدها عن أي شئ له علاقة بماضيها و أن يبتعد هو الآخر أيضاً عنها ، قربه منها ربما يكون هو الحافز الذي يزيد من إحتمالية تذكرها ، لذا وجب عليه الابتعاد ، وحتي لو لم يأمره الطبيب بذلك ، لكان ابتعد هو ، فلا يستطيع تحمل رؤيته لها أبدا ، فاق من شرود ، علي تعالى أصوات شهقاتها و قلبه المنتفض مع كل شهقة منها ، لتخونه قدمه ويتوجه لها ، ليقترب و يرفع انامله يزيح بها عبراتها ، بينما يقول
- ابدا عمري ما كرهتك ، ولا عمري هكرهك ، وابدا مش غلطتي في اي حاجه يا حور ،
لترتمي هي بأحضانه وتبكى ، ليشعر هو بتزلزل الأرض من تحته و يسرى بجسده رعشة أطاحت بكيانه و تعالى وجيب قلبه ، ازاحها بحده و انتفض مبتعدا عنها ، و قال
- أنا لازم امشي دلوقت يا حور، عندي شغل مهم ، أرجوك بلاش عياط
وخرج من غرفتها مسرعا
انتهاء الفلاش باك
لينتهي هو من تناول فطور و يدلف إلى غرفة مكتبه و يقترب من خزانته و يقوم بفتحها
ليطالع ذاك المغلف الأبيض و يعاود بذاكرته إلى ذاك اليوم
حينما خرج من غرفتها ،
بعد ما شعر به ، حتي أن قد خرج من القصر و اسرع بالصعود إلى سيارته ،
قادها إلى أن وصل أخيرا إلى وجهته ، خرج منها وأغلق الباب بغضب و أخذ
يقول بصوت متحشرج من أثر ما يشعر به
- مستحيل تكون بنتي ، احساسي معها مختلف
مش قادر اتقبل الفكره ، قلبي رفضها ، عندي إحساس أن في حاجه غلط
انا لازم اتأكد ، ممكن يكون الزفت عماد غير في التقارير، طالما كان مراقبهم
مش هستنى لما الدكتور أدهم يجيب لى المعلومات ، انا لازم أعيد التحاليل دي تاني
و في سريه تامة ، لازم اتأكد و ارتاج ، انا هتجنن، ،أنا مشاعرى اتجاهها مختلفه تماماً عن حوريه يا رب ساعدني ، انا ضايع ،ومن ثم يبقي قليلا إلى أن يهدأ
و يقرر العوده الى القصر و المباشرة بأخذ العينات منها هي و حوريه ، صعد إلى سيارته
وقادها مسرعا عائدا إلى القصر ، وما أن فعل ،حتي دلفت إلى مكتبه و أشغل نفسه بالعمل
حتى تأكد من نوم الجميع ، و خرج متوجهاً إلى غرفتها ،فتح الباب ببطئ ودلف ، ألقي عليها نظره سريعه ،وهى غارقة بالنوم ، ثم توجه وجذب فرشاة شعرها وأخذ منها بعض الشعيرات ، وخرج مسرعاً ، ودلف غرفة حوريه وفعل الأمر ذاته ، و تأكد من عدم اختلاط الأكياس بحيث أنه قد كتب على كل كيس اسم صاحبه
و نزل للأسفل ، قاد سيارته هو يتأكد من عدم وجود اي سيارة تلاحقه ،متوجه إلى تلك المشفى التابعه لصديق له و أعطاه له و طلب منه الإسراع في
إجراء التحاليل وان يباشر القيام بها بذاته وبسرعة وسرية تامه ،حتي لا تتبدل التحاليل ، و ذهب عائدا إلى المنزل منتظر تلك النتيجه ، التي قد تحيه أو تهلكه .


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close