📁 آخر الروايات

رواية حور الشيطان الفصل السادس 6 بقلم ملاك محمد

رواية حور الشيطان الفصل السادس 6 بقلم ملاك محمد 

بارت 6
🌹🌹🌹🌹
مرت عدة أيام عليهم لازمت فيها حور غرفتها حتي تم شفائها ،
كان فيها عاصي يزداد تعلق بها بشئ ملحوظ ،
فكان يوميا يقضي معها عدة ساعات يمرحون و يمزحون كثيرا
و كان هذا يضايق كلا من بيجاد و حورية
و أيضا حازم الذي كان يأتي بصوره مستمرة للاطمئنان عليها ،
و كان هذا يغضب عاصي بشده ، فهو لا يجده مناسب لحور ،
و كان ينعته دائما بالغليظ المتلبد ، أما عن بطلنا الوسيم سئ الحظ ،
فكان يتجانبها تماماً ، يطمئن عليها من وقت لآخر من بعيد ،
و كان يغضب بشده لأندمجها مع عاصي الغير مبرر و مفاجئ له ،
و أيضاً رؤية حازم كانت تثير غضبه ، عاد الي طبعه الحاد المعروف عنه سابقاً ،
بل ربما اسوء عاد ذاك الغاضب البارد القاسي ، فكان كفهد مجروح القلب مشتت العقل ،
يبحث هو و عاصي في كل مكان عن عماد دون جدوى من ايجاده ، تملكه الخوف ،
من أن ينجح بفعلته ذات يوم و يتمكن من اذيتها ، ازاد من عدد حراسه حول القصر ،
و انشغل بين إدارة شركاته و البحث عن عماد ، يحاول أن يشغل تفكيره عن ما حل به ،
و الابتعاد عن مرئه لها ، أما عن حور ،فكان يغضبها بشدة قلة اهتمامه بها و عدم رؤيته لها
و في صباح يوم جديد ، اشرقت شمسه علي بطلتنا حور ،
قررت فيها النهوض من الفراش و الهبوط للأسفل لتناول الفطور معهم فقد سئمت من الفراش ، و أيضاً تشتاق لرؤيته ، نهضت من فراشها و أخذت حمام و ارتدت ثوب اسود عاري الذراعين، يصل إلى بعد ركبتبها بقليل و تركت لشعرها العنان ،
كانت جميله جدا ، و كأنها نسيت عادة ارتداء البنطال التي لازمتها في الآونة الأخيرة
و عادت لملابسها الأنيقة و المثيرة ، التي تظهر من انوثتها و جمالها الفتاك ،
توجهت أمام المرآة و أخذت تبحث في اشيأئها ، حتي وجدت تلك القلادة الجميلة علي شكل زهره ما ، انبهرت بها بشده ، و ما ان ارتدتها ، حتى داهمتها ذكري ما و صور مشوشة لفتاه و رجلا ما يلبسها اياها فترنحت قليلا و جلست علي الفراش ، حتي صعدت لها حورية و دلفت و وجدتها هكذا
فقالت :؛: الله الله يا حور ، الظاهر رجعتي لحور القديمه ، كنت نسيت شكلك بالفساتين ،
طوال السنه اللي فاتت كنتِ اعتادتي تلبسى الجينز .
لتتانسي حور و تنظر نحوها بأستغراب:: حقيقي ، يظهر اني كنت بطلت اهتم بنفسي ، بس هرجع تاني ،
يلا ننزل نفطر معاهم تحت ، و بعدان عندي ميعاد في المشفى ، حازم اتصل بيا و قال انه جاي يخدنى
حورية :: هو الشيطان ، قصدي بابانا عارف بالكلام دا
حور بينما تلوى ثغرها :: دا علي أساس انى بشوفه ، أو بيعبرني حتي
انتي متأكدة انه ابونا يا حورية ، مش عارفة ليه مش حاساه
حورية بحده :: ايوة يا حور ابونا و لازم تتقبلي الفكره ، احنا عملنا تحليل و اتأكدنا
حور :: طيب في ايه خلاص ، انت ما صدقتى تنفحتي ، يلا ننزل
و من ثم أخرجت حذاء اسود بكعب عالي و ارتددته
حورية :: بلاش الكعب العالي دا يا حور ، انت مش بقيتى ترتاحى فيه و من فتره كبيره مش لبستيه
و كمان انتي تعبانه ، و باقلك كتير قاعدة ، بلاش
حور :: لا مش هغيره كده حلو ، يظهر أننا الفتره اللى فاتت اتغيرت خالص ، كأنك بتحكي لي عن وحده تانيه مش أعرفها ، يلا أنا عجبني كده
و من ثم خرجا من الغرفة ، تتمسك حورية بيد حور و هبطا للأسفل
كانت تهبط الدرج ، بينما هم جالسون علي طاولة الطعام و هو يرأسها كالعاده في مقابل الدرج
حتي استمع لخطوات طرق حذائها العالي عليه ، فرفع بصره نحوها ، ليصدم من هيئتها الجديده ، التي لم يعتاد علي رؤيتها بها ، فكانت جميله للغايه ، بينما عاصي لاحظ نظراته ، فألتفت ليرى كلتا الحوريتان يهبطا للأسفل ، فأراد مناغشة حور فقال
عاصي :: الله الله علي الجمال يا حور ، انتي كده بتجنينا بجمالك دا ، و الله انك خساره فى الغليظ دا
ما اترجعي في كلامك و اقبلي بيا انا والله انا مز و خساره تضيعيني من ايديك
لتقترب منه بينما تصدح صوت ضحكاتها عاليا ، لتترك حورية و تميل نحوه تقبل احنا وجنتيه تحت صدمة الجميع ، بينما تقول
حور:: و انا موافقه ، تم تتركه و تتابع بينما تتوجه لبيجاد و تميل نحوه هو الآخر و تقبل وجنته و تحتضن بيديه عنقه تحت صدمته و غضبه الذي لم يستوعبه إلي الآن فقد قبلت عاصي الآن و أمامه و من ثم الآن تقبله ، ثم تقول
حور :: إذا بيجادو موافق ، و لو مش موافق تخطفني عادي ،
لينتفض من أثر قبلتها و يتفاقم غضبه و يمد بديه يزيح يديها من علي عنقه بحده و يبعدها عنه
بينما يقول:: ايه اللي انتى لبسه دا و ايه الكلام الفارغ اللي بتقوليه دا ، الظاهر أن احمد معرفش يربيكي فعلا و محتاجة إعادة تربيه من جديد
لتصدم هي من حديثه و غضبه هذا ، ويوجعها حديثة بشدة و يتدفق الدمع من عينيها ، فلو كان أحد آخر لآرته لسانها السليط و لكن لا تدرى لما اوجعها قلبها هكذا ، ولكن لن تسمح له بأنة أحمد والدها ابدا
فأزدادت شهقاتها بينما تقول
حور :: انا مش اسمحلك تهين أحمد بابايا ابدا ، اللي كان موجود جانبنا دايما ، مين انت علشان تشكك في تربيته ، أحمد ربنا كويس جدا ، و بالدليل أننا دكاترة دلوقتي و قادرين نعتمد علي حالنا ، كنت فين انت ياللي عاوز تعيد تربيتنا كل السنين دي ، انا غلطانه ، انى سمعت لحوريه و حاولت أقبل انك بابانا ،بالرغم انى مش حساها اصلا و من تجري مبتعده من أمامه متجهة الي بوابة القصر ، ليلتوي قدمها و يختل توازنه و تسقط متألقة ..
أما هو كانت تؤلمه بشده شهقاتها و لكن هي المخطئه ، فمن سمح لها بالقرب من عاصي هكذا ، حتي أن قربها منه قد فاق سرعة قربها منه هو سابقا ، هو يدرك أنها ليست هكذا مع الجميع ، فالدنيا تحفظها مع حازم ، إنما هي تكون هكذا مع من تحبهم بطريقة مميزة ، تظهر عفوية و مرحبا معهم فقط ، لذا أغضب حقيقة كونها .. غامض عينه بألم ، فماذا لو كان ظنه صحيح ، هل احبته ؟؟ ، ليخرج من شرود صوت سقوطها و تأوها ، فيرتعد قلبه عليها و يهرول مسرعاً اتجاهها
بينما في ذاك الوقت كان قد أتى حازم و دلف الي القصر ليصدم من رؤيتها جاسمه علي الأرض بينما تبكي و تتأوه متألمه
أما عند عاصي فقد اغضبه كثيرا نوقف بيجاد و عدائيته معها ، فهو يدرك عفويتها في التعامل و أنها تكن له مشاعر خاصه كالتي يكنها هو ليه ، فهي تجد معه الاهتمام و الحب التي تفقده من بيجاد ، و الذي هو بالمقابل يحاول أن يعوضه لها ، و في ذات الوقت يشعر بألم بيجاد و عذابه النفسي ، ولكن ما ذنبها هي ، فهي ليست إلا طفله تحتاج للحب و الاهتمام ، خاصة مع ما عانته سابقا ، فقد عادت من الموت ، فماذا لو كانت حقا ماتت ، فهو يحمد الله علي نجاتها ، فتلك الصغيره يشعر وكأن هناك رابط قوي بينهما ، لا يعرف ماهيته ، فهي علي عكس حورية يعشقها عشق رجل ل لأمراته ، ربما لأن كلتهما مرتبطه بحبيبته الأولي

اما حورية كان يزعجها هي الاخري ترابطهما ، لا تفهمه ، رغم أنه يصر علي عشقه لها هي ، إلا أن مرحة و اندماجه مع حور مختلف، فهما يشبهان بعضهم كثيرا ، نفس الخصال و المرح و القوة والشجاعه ،
تكاد تقسم و كأن كلا منهما نسخه عن الآخر ، أما هي فمختلفه تماما شخصيتها عن شخصيته
خرج الجميع من شرودهم و سارعوا بالتوجه إلى حور التي تتأوه من قدمها
كان أول الوصلين هو بيجاد الذي انحني نحوها بفرع ، بينما هي كانت تزال شهقاتها مع تأوها ،
كان كل اه منها تمزق قلبه هو ، بينما يقول
بيجاد :: انت بخير يا حور ، بتوجعك اوي وحاول رؤية قدميها و لكنها أبعدته عنها و شاحت بوجهها لناحية اخري ، ليأتي حازم مسرعاً نحوها و يميل ليرى قدمها و يحاول رؤيتها ، ليجد انه التواء ، ليتضايق بيجاد و يقول بحدة :: لبسه كعب عالي و انتى من فترة كبيره مش لبستيه ، مستنيه ايه غير انك تقعي و يحصلك كده ، بس الهانم لازم تلبس و تهتم بنفسها ، انبسطي بقا، أهو هترجعي تقعدي في السرير من تاني
لترمقه هي بنظرة غيظ و غضب بينما لا تزال تبكي ، ليأتي عاصي اليها و ينحني نحوها بينما
يقول بصوت هامس :: سيبك منه دول مسمينه الشيطان من شويه ، دا ما بيعرفش يقول كلمه حلوه ، قولي لي انتي بنته ازاي ، ليستمع حازم الي حديثهم ، فيتدخل هو الآخر بينما يقول
حازم :: حقيقي يا حور معه حق ، دا انسان مرعب والله ، اسأليني انا خدت منه علقة معتبرة ،
حازم :: و انت مالك انت يا بايخ ، حد دخلك بينا ، و بعدين انت اصلا مش نازلي من زوار ،
انا مش عارفة عاجبها فيك ايه ، ثم يوجه حديثه لحور :: قولتلك سيبيك منه الغليظ دا
حازم :: تسيبها من مين يا عمو روق ، انت بتحرضها عليا ، انت عينيك علي خطبتي ولا ايه
عاصي :: عمو مين ياولا ، دا هما كم سنه بنا ، دا انا شكلي أصغر منك ، و بعدان اه بصراحه
مستخسرها فيك ، بقا الحور دي تتجوزك انت يا رخم ، ثم يتابع موجه حديثه لحور مجددا :: اسمعي مني
ليرمقه حازم بغيظ بينما يقول :: لا انا هبعدها عنك ، انت تأثيرك خطير عليها ، و يحاول حملها ،
ليقول عاصي بينما يبعده عنها و يحاول حملها هو
عاصي:: أبعد ايديك عنها احسن لك ، انت اتجننت بتشيلها بمناسبة ايه
حازم :: بمناسبة انها خطبتي و هتبقى مراتي
عاصي :: لما تبقي مراتك بقي ، تبقى تشيل و يتابع محدث نفسه قائلاً و دا علي جثتي انه يحصل
ليشعر بيجاد بالغضب يتفاقم بداخله و يقترب منهم بينما يرمقهم بنظرات شيطانية ارتعد الاثنان أثرها
بيجاد :: انتم بتتخانقوا عليها كده و انا موجود ، لعبه هي ، سيبوها ، ليتركها الاثنان و يسرعا في الابتعاد عنهما فشير إلى حازم قائلا :: و انت اتفضل من هنا دلوقت ، مش كل يوم تيجي هنا ، هي بقيت كويسة ، لما تبقي خطبتك رسمي ، ابقاء تعالي ، ثم يشير الي عاصي و يتابع قائلا :: و انت بقا حسابك معايا بيزيد يا عاصي و انا لحد دلوقت صاير عليك ، ليخرج حازم بينما هو حانق منهما ا أما عاصي فيرفع يديه له بأستسلام بينما يغمز لحور و يقول :: مش قولتلك مرعب ، دا غشيم و غضبه أعمي ، شيطاااان
، ليتوجه هو ناحيتها بينما ينحني هو لحملها، و يرمقها بغيظ قائلا
بيجاد ::عاجبك انتي انهم الاثنان بيتخانقوا علي حضرتك ، سعيده انتي مش كده
لتحاول حور أن تبعده ، ليرمقه بنظره اخرستها ، فقد شعرت انه علي وشك الفتك بأحدهم
بينما غمرةا سعاده خفيه من غضبه هذا و لا تعرف لما ، ليحملها بين يديه و يصعد بها الدرج
و ما أن وصل إلى غرفتها حتي وضعها علي الفراش و جلس بجانبها ، يرمقها بنظرات ارعبتها ،
أخذ شهيق يليه زفير ثم قال من بين أسنانه
بيجاد :: اللى حصل تحت دا مش يتكرر ،فاهمة ، و أقسم بالله يا حور ، لو ما اتظبطي و بطلتي جنانك دا لأربيكي علي أيدي من جديد ، انتى ازاي جالك الجرئه تبوسيه قدامي عيني عينيك كده
حور :: ممكن افهم ايه الغلط في عملته دا ، عاصي ابن عمك و في عمرك ، يعنى ذي عمو بالظبط ،
و انا بحبه جدا
لتحتد نظراته أكثر و تصبغ عيناه بالازرق القاتم بينما يقول
بيجاد :: انا قولت اللي عندي ، إياك اللي شفته تحت دا ، يحصل قدامي مره تانيه
حور :: يعني هو اللي مضيقك اني بستوا قدامك مش من وراك ،
بيجاد بغضب :: حووووور ، أقسم بالله انا ماسك نفسي عنك بالعافية ، فأتظبطي
لترتجف حور من غضبه و بذات الوقت تتلذذ به
بينما هو في لحظه سكنت عينه نظرة الم ما أن انتبه لتلك القلادة التي ترتديها ، فما أن رأها حتي روادته ذكرى اهدئه لها ، لينتفض مبتعد و يخرج خارجا متوجه الي غرفته ، و ما أن دلف حتي شعر بدأت قلبه تتسارع و كأنها تضخ بالأم ، لم يشعر بحاله و هو يكسر كل ما يقبله بالغرفه لعله يهدي ،
لينتفض الجميع علي إثر صوت التحطم الذي دوت أصوات أرجاء القصر ، ليهرولوا بأتجاه غرفته ، فيقابلهم علي الدرج و يمر بجانبهم بينما يخرج من القصر يصعد سيارته و يقودها إلى الشركه ، ليدلف اليها و نيران الغضب تشتعل به ، نظرات شيطانية يرمق بها كل من يراه ، فيشعر الجميع و كأنه مهدد الآن و أنه يجدر بهم الابتعاد عنه ، فشيطانه يتلبسه الآن ، مر اليوم عليها و هو يطيح بجميع من يقابله ، فغضب كان عارم ،لم ينجو منه أحد ،
بينما عاصي ما أن رأئه هكذا حتي شعر بالشفقه عليه ، فقد خسر حبه في الماضي و الآن هو يعيش حباً محرماً عليه ، و هذا العشق ليس إلا لأنه الذي يراها دوما أمام عينه ، و يشكر الله علي كون حور لا تتذكر
فقد قصت له حورية عن عشقهما و أدرك كم أن حلو و حقيقياً و خاصة من قبالها هي ، فكيف كان سيكون وضعها ما أن كانت تتذكر ، لمح حورية تذهب الي شرفة القصر ، فدلف خلفها ، و ما ان فعل ،حتي رأها تدير له ظهره و تشرد بينما تنظر خارجاً ، اقترب منها ببطئ و احتضانها ، بينما يدفن رأسه بتجويف عنقها يستنشق عبرها بأنتشاء ، لتذعر هي من فعلته و تحاول أبعاده عنها دون جدوى كالعاده فهو بات يستغل أي فرصه لقربها ، لتنهره عن فعلته تلك ، ليزيد هو من التشبث بها و يطبع قبله علي وجنتيها بينما يقول
عاصي :: بتوحشيني اوي يا جنية قلبي ، بسنتي الليل يخلص علشان اقدر اشوفك ، عملت فيا ايه يا بنت بيجاد ، بقيتي ليا ادمن ، تعرفي بقالي يومان بحاله مش أدت فيهم جرعة الحياه ،
حوريه :: انت اتجننت يا عاصي ، أبعد عني ، ممكن حد يشوفنا
عاصي :: اللي يشوف يشوف ، و ياريت هو نفسه يشوف ، ثم يتابع مازحا
ب

قولك ايه انا شاكك انه مش هيوافق ، انتى مش شايفة بيعامل أي حد يقرب منكم ازاي ،
ما تيجي نحطه قدام الواقع و نجبره يوافق و يداري علي الفضيحة
لتشهق هي ما أن تتفهم مقصده و تبعده عنها بحده بينما تقول
حوريه ::: انت قليل الأدب و سافل و الله ،انا غلطانه اني صدقت انك بتحبني و تتركه لتغادر ..
ليقهق هو بشده و يقوم بجذبها بقوه فترتطم بصدره ، فيقول هو
عاصي :: بهزر معاكي يا مجنونه ، هو انتي شبه اوكي اوي كد لها ما لكيش في الهزار ،
و بعدان لازم تفهم انى أخاف عليكي اكتر من نفسي ، انا هعتبرك بنتي يا حورية
حورية بغضب ::: إلهي تنستر بلاش الكلمه دي ، بقيت ترعب عندنا ، الشيطان قالها لحور
و اكتشف انها بنته ، بلاش تقولها الله يخليك ، انا اتعقدت منها
ليقهق هو عليها ، بينما يقول بعبث
عاصب ::: واضح انك اتعقدتي منها ، و انك حاسه بالظبط باللي انا حاسه
ما تقوليها يا جنيه قلبي ،
حوريه :: اقول ايه
عاصي بينما يقترب بوجه أكثر ، و يميل اتجاه اذنيها و يقول بهمس مثير
عاصي :: اني بحبك ، قوليها يا حورية
حوريه :: لا ، انا مش بحبك ، انت واحد بتاع بنات و مش هثق فيك ابدا ،
و بطل تهزر تاني مع اختي كده احسن لك
عاصي :: بما انك قولتي لا و مش بتحبنيي ، يبقي انا حر ، و مالكيش دعوه بيا ،
يلا انا طالع عند الحور و يتركها و يذهب ، لتغضب هي و تضرب الأرض بقدميها بغيظ ، بينما هو كان يختبئ و رأها ، فأرتسمت ابتسامة علي محياه من جنيته التي تثير عاصفة هوجاء بقلبه لدي قربها ، ثم خبط رأسه بينما يهمس لنفسه بغضب قائلا :: نسيت اخد الجرعة ، غبي ، كنت خدتها الأول و بعدان أخدت الموقف منها ، بس ماشي يا حوريه يا بنت الشيطان ملحوقه ، ثم يتوجه لغرفة حور و يطرق الباب فتأذن له بالدلوف ، فيدلف الغرفه و يجلس علي الفراش أمامها بينما يقول
عاصي :: انتى احسن دلوقت ، لسه بتوجعك رجلك
حور :: لا ، مش بتوجعني ، الحمد لله
عاصي :: مش عايز تزعلي من بيجاد ، هو ما يقصدش ، هو بس مش بيعرف يتحكم في غضبه
و كمان هو مر بظروف صعبه كتير في حياته ، انتي مش مخيلة كانت حالته ازاي لما كان فاكرك ميته
عزل نفسه عن العالم كله و سكن في آخر البلد ، و كان هدفه الوحيد الانتقام من اللى اخذك منه
حور :: انت بتتكلم بجد ، هو زعل عليا اوي كده ، طيب ليه انا حاسه انه بيبعد دايما عني ،و بيحاول يتجنبني ، من يوم ما جيت هنا ، تعرف أنه و لا مره جاني يكمن عليا و يقعد يتكلم معايا زيك كده
و النهارده و اللي عمله و قاله خلاني بقيت بشك انه بيكرهني اصلا و مش متقبل وجودي
عاصي :: لا طبعا ، بيجاد بيحبك جدا ، بس هو طبعه صعب شويه ، و أعطيه شوية وقت ،
هو في لحظه فوجئ أن عنده بنتان حلوين و ذي القمر ، حوريتأن من الجنه ،
فأكيد محتاج وقت يستوعب وجودهم و ازاي يتعامل معاهم
حور ::: بس دا مش يعطيه الحق انه يشكك في تربيتي و يقلل من بابا اجمد
استمع الي كلامها ، إلا أن أتت بذكره اسما من الماضي ، أعاد له ذكري ما ،
نفض رأسه عنها ، فلا يريد الغرق بدوامة الماضي و تابع قائلاً
عاصي :: هو اكيد مش قاصد و ذي ما قولتلك هو غضبه بيعميه
حور :: ما هو واضح ، بسببه رجعت رقدت علي السرير من تاني ،
بجد انا مليت من قعدة البيت ، مش وخده عليها يا عاصي
عاصي :: معلش يا حور ، شوية و تبقي تمام و تقدري تتحركي
ليلمح حوريه الآتية نحوهم ، فيريد اغاظتها أكثر ، فيتابع قائلاً
عاصي :: بس لو الحور مضيقه ، و حابة تنزل الجنينة شويه
تأمر ، ايه رأيك اشيلك و انزلك تقعدي تحت شويه
لتلاحظ حور نظراته و دلوف حوريه و نظراتها الناريه له ،
لتتأكد مما كان يدور في خاطرها منذ فترة اتجاههم
لتشير لعاصي بالاقترب أكثر و تقول له
حور :: انت بستغلني علشان تغاير اختي يا عاصي
ليتوتر هو و يهرب بعيناه
لتبتسم هي و تغمز بعينيها و تتابع قائله
حور :: لو بجد بتحبها فأنا معنديش اي مانع ،لأني حاسه الثلج اللي في قلب اختي ابتدى يدوب
عاصي :: طيب احلفي ، لأني ابتديت أشك ان مفيش عندها قلب و مشاعر اصلا ، دي فريزر متحرك
حور :: يا بني يا حبيبي ، البت اختي دي ، انا كنت فقدت الأمل أنها تحب اصلا ، بس انت الظاهر عليك قدرت و انا هساعدك و أوفق عرسان في الحلال و كله بثوابه ، بس يعنيك ربنا علي الشيطان أبوها ،مهمتك تقنعه يا مز انت ، لأن شايفة كده انه مش بيطيقاك أصلا ، و انك هتعاني ، نصيحه مني اخطف البت و اهرب و اجبرها انك تتجوزها و حطه قدام الأمر الواقع ، الصنف اللى ذي اختي و أبوها دول مش بيجو إلا كده صدقني ،
ليقهق عاصي عليها بينما يقول :: انتى فعلا مصيبة ، بس مصيبة حلو و ذي العسل ،
انتى جيتي العيله دي غلط ، ما تيجي اخطفك انتي و نهرب من هنا ، العيله دي مش مقدرا وجودنا
حور :: لا فكك مني با مز انت و ركز انت مع حوريتك و سبني أنا اركز
لأن عندي شغل كتير هنا ، العيله دي محتاجه و جودي وضعهم مش عجبني
و اولهم اللي فرحان بأسم الشيطان المسمينه بيه دا ، وضعه و حالته
و الغضب اللي مسيطر عليه دا مش عاجبني
و أنا بقا بعد اللي حصل النهارده ، و قررت يا أنا يا هو ،
و يوريني بقا شيطانة هيقدر يغلب الحور ولا الحور هي اللى هتروضه
عاصي :: انا كده أدركت أن اللي جاي ربنا يستر منه ،
حور بمزاح بينما تربت علي احدي كتفيه
::: اتأكد من ان الحرب هتبتدي بين الحور و الشيطان و هو اللي اختار
لترمقهم حوريه بنظرة غيظ من حديثهم بصوت خافت ، لتبتسم حور بخبث
و تقول :: حوريه ممكن تجيبي لي كوتشي ، علشان البسة و عاصي ينزلني الجنينه
لتجلبه لها حوريه و ترتديه حور بينما تتابع نظرات أختها الناريه بأبتسامه و
تقول لنفسها :: عشت و شفتك بتحبيه يا حوريه ، كنت قربت أفقد الأمل ، شكله عاصي مش سهل أبداً
لتغمز لعاصي بعينيها بينما تقول يلا بينا من هنا ، لأن حاسه أن حوريه هتتحول لتنين قريب و تنفث النار
لتتعالي قهقهت عاصي بينما يرمقها لحوريه بنظرات شامته و ينهض ليحمل حور و يهبط بها الي الأسفل
و يتجه الي الجنينة و يجلسها و يجلس معاها ، لتأتي منار و تراهم ، فتجلس هي الأخرى بالمقابل منهما ، و لكنها شاردة في محبوبها ، فيلاحظ حزنها عاصي ، فهو ليس بهين ، فقد أدرك عشقها لزياد ، و أقسم أن يجمعهما و أن تحصل ابنة أخته علي عشقها ، فلن يسمح أن تذيق هي الاخري مرارة خسارة العشق و ألمه ، ليميل علي حوريه
و يقول بهمس :: عندنا مهمة عشق جديده و تجميع قلب بحبيبه ، محتاجك معايا فيها ، ايه رأيك
حور :: اشطا معاك طبعا ' رسيني علي الحوار الأول
ليشير لها برأسه علي منار ، بينما يتابع قائلا
عاصي :: منار عاشقه زياد أخو بيجاد
حور :: خبر اسود ، بتحب عمها
ليكتم عاصي ضحكته بصعوبة حتي لا تلاحظه منار فقد نسي حقيقة فقدها للذاكرة
فيقول :: عمها ايه ، اهدي يا مصيبة ، زياد أخو بيجاد بس مش أخو أكرم ، يعني مش عمها
حور :: انا مش فهما حاجه ، يظهر أننا ضاع مني كتير ، ايه الحور رسيني دماغي ضربت اكتر ما هي
ليكتم عاصي ضحكته علي تلك المجنونة و يقص لها عن زياد و منيره و كل ما لا تعرفه بأستثناء ماضيه و حقيقة علاقتها مع بيجاد ، لتدهش حور من تلك العائله و تقول :: ايه العيله الملغبطه دي
هو مين ابن مين و مين أخو مين ، العيله دي محتاجه قاموس علشان الواحد يفهمها
لتصدح ضحكاتها عاليا ، فلا يستطيع أن يكتمها اكثر ، فتنتبه منار لهم ، فيقول
عاصي ::: حور دي مصيبة أقسم بالله ، انا مقلق من الجاي بسببها
منار :: لا دي عسل ، دي احلي حاجه في البيت دا و الله البيت من غيرها كئيب جدا ،
انا فرحانة أنك عايشه يا حور ، كانت حالتنا صعبه من غيرك
حور بمزاح :: ياااه الدرجة دي انا مهمه ، انا كده هتغر و الله
ليبتسم كلا من منار و عاصي عليها ، لتقول حور بينما تنظر لعاصي بغمزة
حور ::انا رجلي بتوجعني ، ما تيجي نروح المشفى لعمو زياد يطمن عليها
ليفهم عاصي عليها ، بينما يقول :: لا الف سلامة عليكي ، طبعا لازم نروح ،
ايه رأيك تيجي معانا يا منار
لتعود البهجة الي منار و تقول بحماس :: اكيد طبعا لازم اروح معاكم و نطمن علي حور
خمس دقايق البس و اجيلكم علي طوال لتذهب مسرعة من أمامه
ليقهق كلا منهم بينما تقول
حور :: شوفت ، دي طلعت وقعه بجد و الظاهر أننا الكبري اللي هنا ، يلا كله بثوابه
بينما تشعر هي بالأقتضاب بداخلها الذي امتلكها فجأه تجاه زواجها من حازم
و هي لا تشعر نحوه بأي مشاعر و لكن لا تقوي علي الرفض ، فهي مدينه له بحياتها
ليبدي الحزن عليها ، بينما تحدث نفسها بصوت مسموع كالعاده ينتبه له عاصي
الظاهر انى انا مش مكتوب لي الحب ، و قدري مش أعرفه ، ليشعر بالحزن عليها
بينما يبتسم للحظة علي تلك العاده التي تمتلكها مثله ، فتجعل من أفكارهم مكشوفة للجميع
و ما أن أوشك علي الحديث معها عن علاقتها بحازم ، حتي آت عمار و كان ذهابا الي الشركه
فأقترب منهما و جلس بالقرب من حور ، بينما يسألها عن حالها ، فهو لم يحضر ما حدث صباحا ،
كان ما يزال بغرفته و نهض علي صوت التحطم من غرفة بيجاد ، فأخبرته حور انها بخير
و ماهي لحظات حتي أتت منار و قالت إنها جاهزه ، فسألهم عمار عن مكان ذهابهم ، فأخبره عاصي
أن سوف يأخذ حور ألي المشفى الأطنان علي حالها و منار سوف تأتي معهم ، ليصل علي الذهاب معهم
لرفض عاصي و يخبره ان يذهب هو الي الشركه ، و تقول له حور انه مجرد كشف عادي و أنها لا تعاني من خطب و أن عليه الذهاب لعمله ، فيذهب مرغما و يحملها عاصي الي السياره ، و يصعدوا و يقودها متجها الي وجهته ، بينما وصل عمار الي الشركه ، فوجد الجميع في حالة ذعر و أن عمه يطيح بهم و أنه عقد اجتماع لمراجعة أمور الشركه و طلب منهم أخباره بالمجئ له ما أن يأتي ، فأدرك حينها أن غضبه سيلحق به هو الآخر ، توجه الي مكتبه و هو يتأهب لغضب و كيفية النجاة منه ، دلف الي الغرفه ، ليجد تلك النظرات الشيطانية تتلبسه و علم أنه هالك لا محال ، إذا لم يشتم انتباه ، رمقه بيجاد بحده بينما قال
بيجاد :: انت لسه جاي حضرتك ، و سيب الشركه تولع ، مش فايق انت إلا للسهر و الصراحة
عمار :: ابدا يا عمي ، انا كنت جاي من بدري ، بس اتأخرت علشان كنت بمن علي حور
لتفاقم غضب بيجاد ، فهو هو العاشق للآخر يصرح بأهتمامه بها ، فيشعر عمار بغضب العارم
فيتابع مصححا قائلا:: قصدي يعني لأن عمو عاصي كان وخدها المشفى
ليهلع بيجاد و يقول بقلق :: حور مالها ، فيها أية ، قول
عمار :: اهدي يا عمو ، هو قال مجرد كشف روتيني للاطمئنان
لتتأجج نيران الغضب بداخله ، فكيف له أن يأخذها دون أخباره
و يسأله الي اي مشفى أخذها ، فيخبره انهم متوجهة الي المشفى
التي يعمل بها زياد كما اخبروه ، فيأخذ اشيائه و يتوجه مسرعا الي المشفى ....
انتهي و يتبع ...


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات