📁 آخر الروايات

رواية حور الشيطان الفصل الخامس 5 بقلم ملاك محمد

رواية حور الشيطان الفصل الخامس 5 بقلم ملاك محمد 

.بارت 5
مر الوقت علي بيجاد ببطئ كانت فيه تشتعل النيران بقلبه
بينما كان عالق بين حازم و عاصي و مزاحهما مع حور ،
و حور التي بالمقابل كانت تزداد تعلق بعاصي و تزيد من مناغشتها معه
، فالغريب في الأمر أنهما بسرعه اندماجا معا ، أكثر حتي مما كانت معه ،
مضي اليوم عليهم و كانت حور تتحسن سريعا ،
تذكر بيجاد انه لم يخبر أكرم عن كون حور علي قيد الحياه ،
فخرج و أخبره بما حدث و بحالتها الصحيه و تهللت اسارير الآخر ما أن علم بهذا الخبر ،
و سعد كلا من منار و عمار ، الذي امتلأ قلبه بالفرح ، فالآن هي ابنة عمه وهو أولى بها ،
بينما وقع هذا الخبر كالصاعقه علي كلا من اجلال و عليا ، فعودة حور ،
سوف يفسد كل مخططاتهم ، و لكن تظاهر كلا منهما بالسعادة
و قرر الجميع الذهاب الي المشفى القابعة بها حور
بينما في ذاك الوقت كان هو جالس في مكتبه في ظلام دامس ،
ينفث دخان سيجارتة بغضب بينما يمسك هاتفه و يتحدث بغضب
قال ::: البنت عايشه مش ماتت ، ازاى مش اتأكدتوا من موتها ،
اشكروا ربكم انها فاقدة الذاكره و إلا كان موتك علي أيدي ،
البنت دي لو رجعت لها ذاكرتها و أفتكرت اللي دار بنا هنا و كشفت الحقيقه لبيجاد هنهيكم ،
هي لازم تموت ، بيجاد مش لازم يكتشف الحقيقه ، انا عايزها تموت و ينقهر عليها ،أو هنفذ خطتي البديلة و اقتله و أخلص منه
انا لازم احرمه من السعادة فاهمين ، ثم يغلق هاتفه بغضب غارم و يعود لنفث سيجارته .
في صباح اليوم التالي ، اتي كلا من أكرم و عمار و منار للاطمئنان علي حور ،
بينما تظاهرة اجلال بالمرض و تحججت عليا بمرضها للمكوث برفقتها ، وصلوا المشفى و توجهوا إلى غرفة حور و ما أن دلفوا و كان الجميع بالداخل ، بيجاد و عاصي و مازن و حورية ،
توجه أكرم الي أخاه و عانقه بشده ،يهنئه علي عودة ابنته و عودته هو للحياه ،
أما عمار و منار توجهوا مباشرة الي حور ، انحنت منار و احتضنت حور بشده ،
بينما تخبرها انها ابنة عمها و أنهم كانوا أصدقاء سابقا ،
فقد حدثهم أكرم عن حالتها و حذرهم من التحدث في موضوعها هي و بيجاد سابقا ،
بينما تقدم عمار بعيون هائمه يخبرها بسعادته القصوى لرجوعها علي قيد الحياه ،
و ظل ينظر نحوها بهيام ، لم يغيب عن عيون الصقر التي تراقبها و تراقب من حولها ،
شعر بالغضب الشديد و الحنق ، فهي تجذب الجميع لها ، حازم و عاصي و ها هو اتي العاشق الثالث عمار ، ما الذي يحدث الآن ، يبدو أنه سوف يعاني كثيرا و عليه الاستعداد ، فمن المؤكد أن تلك الصغيره ستؤدي بعقله الي الجنون ، فعشاقها كثيرون ،
تقدم أكرم منها قائلا بمرح
أكرم :: حمد الله علي سلامتك يا مجنونه ، البيت كان هادي اوي في غيابك
حور:: و انت مين بقى انت كمان ، ايه كمية المزز اللي بيدخلوا هنا دول ،
انا كنت عايشه وسطهم كدا عادي، ليقهق أكرم عليها بينما يقول
أكرم :: ما اتغيرتيش لسه ذي ما انتي ، انا بكون عمك يا مجنونه ، و دا عمار ابن عمك ،
و اكيد اتعرفتي علي منار
حور بسعادة علي تلك العائله التي عثرت عليها ، فدوما كانوا وحدهم ،

لا يزورهم أحد ، و الآن هناك عائله جميله تنتظرها و تطمئن عليها ،
كم حزنت كونها لا تتذكر أي شئ عنهم ،

فيبدو أن في ذاك العام و نصفه ،قد حدث الكثير لها ،
و من ثم توجه انظارها لبيجاد الذي يتجنبها منذ الامس و يطالعها بصمت و عين حزينه متألمه لا تدرك لما حور :: انت يا ، طب اقولك ايه دلوقت ، مش بلعة انا كلمة بابا دي ، مش حساها كده ، هو انت اسمك ايه صحيح ، تخيل مش عارفه
أكرم :: اسمه بيجاد الحديدي لكن الكل بيسموه الشيطان
حور بينما تزم شفتيها وتعقد حواجبها معا:: الشيطان !! ليه كده ، اسم مرعب
بس بيدل علي قوة الشخصيه ، حلو ، يعني انا كده حور بيجاد الحديدي ، حور الشيطان
كانت إثر كلماتها كنصل سيف حاد يغرس بقلبه ، فلطالما كان يسميها حوره ، حور الشيطان
ظلا يطالعها بصمت مؤلم ، و لم تدري لما كان يزعجها هذا ، حاولت أن تناغشه قليلا لعله يحجب ذاك الصمت و يحدثها قليلا ، فلا تدرى لما يريحها صوته هكذا ولكن قبل ذاك ، توجهت أنظار عمار لحازم متسائلاً
عن هويته ، فأقترب منه حازم معرفا بنفسه
قائلاً :: حازم الصاوى جراح و دكتور بالجامعة و خطيب حور
نظر عمار له بدهشه و حده و كذلك فعل اكرم و منار ،بينما بيجاد تفاقم غضبه
فتقدم منه قائلا
بيجاد :: خطيبها !!! ازاي ، مين قال انك كده ، لا انا وفقت و لا هي كمان وفقت ،
مين سمحلك تقول علي نفسك خطيبها ، انت كنت خطيبها
حازم :: انا بحبها حضرتك و هي كانت خطبتي و بتحبني لولا سوء التفاهم اللى حصل ،
أرجوك ما تبعدنيش عنها ، انا بجد بعشقها ، حور كل حياتي .ثم يتوجه لها
و يجثو علي ركبتية
حور :: ارجوكي وافقى نرجع لبعض، انتى عارفه قد ايه بجبك
ليكتم بيجاد غيظه ،حتى لا يفتك به الآن و ينظر لها منتظر إجابتها ، لتتردد حور و لا تعرف لما قلبها
يؤلمها و يحثها علي الرفض و لكنها تشعر انه يستحق فهو حافظ عليها و لولا لما بقيت علي قيد الحياه الآن لتتنهد تنهيدة حارة من قلبها الملتع و تقول
حور :: موافقه يا حازم
لتغمره السعاده و تتهلل اساريره ، بينما دهش الجميع من قرارها
و اندلعت نيران تحرق بقلب بيجاد و بينما كاد أن يهجم عليه
و لكن قبل أن يفعل ، حتى اقترب أكرم منه و جذبه للخارج
فأنصعا له و خرج معه و ما أن فعل ، حتي قال له
أكرم :: اهدي يا بيجاد ، و لازم تدرك أن حور دلوقت بنتك ، و أن دي سنة الحياه
و انا اعتقد ان مفيش أفضل من حازم ليها ، هو بيعشقها و لولاه كنا خسرناها
و أعتقد أنه هيكون أفضل جوازهم ، لحتى يكون جانبها اذا في يوم رجعت لها الذاكره
فكر فيها يا بيجاد و وافق عليه أرجوك ، ليوافق مرغما فهو يدرك صحة كلامه ، و لكن لما قلبه يؤلمه
هو لا يطيق ذاك الحازم ابدا و لا يتقبله ، ليؤنب نفسه ساخرا !! فهل سيقبل أحدهم يوما ؟؟
كلا من المؤكد أنه لن ينفعل ، لتخرج من قلبه تنهيدة مصاحبة للألم الذي قدر له أن يحيي به
و يقول له أنه يرغب بالخروج قليلا و يطلب منه مفاتيح سيارته و يذهب خارجا ، و يصعد سيارته و يتوجه مسرعاً الي مكان منعزل بالجبل ،و يخرج من سيارته بينما الغضب يتملكه و الألم يحرق قلبه و يشطره
ليصرخ بأعلى صوته ، فقد فاق الآلم حد الاحتمال الآن ، يصرخ بأنين يجعل من يستمع له يسكنه الحزن و الحصرة عليه ، يأن بينما يناجي ربه أن يرحمه من ذاك الألم ، يأن و يستغفر له علي ذنبه ، و ليترجاه عفوه و لطفه به ، فلم يعد لديها أي قدرة من الاحتمال ، ظل يناجي ربه بألم ريثما شعر بالتعب ، ليتهاوى بجسده علي رمال الصحراء الحاره التى لا تضاهي حرارة قلبه الملتع و المشتعل بنيران عشق محرما ، مر عليه بعض الوقت جاسما هناك ، لا يقوى علي الحراك و الذهاب لرؤيتها مجددا ، فيؤلمه قلبه لدى رؤيته لها

بينما أكرم شعر بالألم علي أخاه الذي لم يعرف السعاده يوماً ، يدرك حرقة قلبه و لكن عليه أن يوقظه ،
فجواز حور هو الأفضل و الأنسب لوضعهما ، فبقائها بقربه سيؤدى به الي الهلاك و التحطم ، ليزفر ثم عاود الدلوف ، ليقترب منه عاصي متسائلاً، فيخبره أكرم بما حدثها لبيجاد ، ليشعر عاصي بالغضب و يؤنبه لفعلته ، بينما يخبره لرفضه التام لهذة الزيجه ، فهو لا يجد حازم الزوج المناسب لتلك الصغيره ، بينما عمار استمع لحديثهم بغضب ، و أخبر والده ، بعدم رغبته في إتمام تلك الخطبة ، فهي الآن ابنة عمه ، و هو أولى بها كما هي عادتهم ، لينظر نحوه عاصي مندهشا من حديثه و أعلن حقه فيها ، ليشعر هو الآخر بالتساؤل ما هو المميز بتلك الصغيره ، ليجعل الجميع يتعلق بها ، حتي هو لا يعرف ما الذي يشعره بقربها مشاعر متضاربة تجتاحه ، فما الذي يحدث معه بحق السماء ، لينهر قلبه علي ما يشعر بها
قائلا بشرود يؤنبه ، فيبدو انه تعاقد مع بنات الشيطان و خضع لهن ، يشعر بمشاعر اتجاه حورية و في ذات الوقت مشاعر أخرى اتجاه تلك الصغيره حور ، يري حورية امرأة ، بينما حور يراها صغيره تحتاج للحماية و الاهتمام ، ما الذي يحدث معك أيها القلب ، أوشكت علي جعلى اجن من مشاعرك المتضاربة
أيهما تحب انت ، و لما تلك الصغيرتان بالذات ، الذي يجتاحه مشاعر لهما ، بينما حورية كانت تشعر بالحنق و الغيره ، من رؤية اهتمامه بشقيقتها ، ألم يخبرها بعشقه لها ، ألم يهتم بها لشهور متتالية ، ألم يقبلها و يعلن رغبتة بزوجها ، فالما يتعامل مع حور هكذا الآن ، هل هو يخدع حقا أم ماذا ، و منار هي الاخري كانت غارقة التفكير في زياد ، الذي مضي الكثير من الوقت الذي لم تراه فيه ، مضي اليوم علي جميعهم ، كلا منهم في فلك يدور به ، كلا منهم قلبه ملتع محروق بنار العشق ، أما هي حور ، لم تشعر بالسعادة ابدا ، هي وافقت كأمتنان له ، و لكن ينتباها شعورا بالنقص ، لا تعلمه ، و كان قلبها يفتقد لدقه ما ، يحن لشخص ما و شعور ما لم تفهمه ، عيناها طافت بالانحاء بحثاً عنه ، فنظرت الي أكرم متسائلا
حور :: هو ..... ، لم تستطع التفوه بها ، بابا ، لم تشعر بها ابدا ، قلبها يرفضها ، ينهرها عن قولها
شعور غريب بالرفض لتلك الفكره ، فتناهت عن فكرها و أردفت قائله هو راح فين ، ليه مش رجع معاك
أكرم :: احتاج يغير هوا شويه يا حور ، الشهور اللي فاتت كانت صعبه اوي عليه ، هو كان بعيد عن الكل و و عازل نفسه عن الجميع ، و أخيرا لقاكي ، محتاج يرتاح دلوقت شويه ، ما تقلقيش ، شويه و راجع
لم تشعر حور بالراحة في غيابه ، شعرت بالتعب و الإرهاق ،فأستأذنت راغبة بأن تغفو قليلا
خرج الجميع من الغرفه ، بينما هي غفت قليلا ، و عندما فعلت روادها حلما غريب ، و كأنه قد حدث لها
رأت ذاتها تصاب و تتهاوى من منحدر ما ، تصرخ بأسمه ، لتفيق من نومها مذعوره ، فتجد شخصا بثياب ممرض ، ممسك بحقنه ما و يضعها بداخل محلولها المعلق ، فتسأله عن نوعية تلك الحقنة ، ليرتبك هو ، لتطلب منه أن يريها لها ، فيشعر انه اكتشف ، فيقترب منها بلحظة يحاول أن يكتم نفسها و يدخلها بعنقها مباشرة ،تحاول هي الصراخ ، بينما هو يكتم أنفاسها ، في ذاك الوقت كان بيجاد قد اتي ، يقترب من غرفتها ، ليجد منار و اكرم في الردهه ، بينما حازم و حوريه قد ذهبوا لرؤية الطبيب المعالج لحور ، و عاصي و عمار خرجوا قليلا و ، ولا يوجد غيرهم ، ليتسأل عنها ، ليخبره أكرم انه أرادت الراحه ، و أن هناك ممرض قد دلفا لعندها ،لأعطائها الدواء ، لا يعرف لما قلبه قلق ، و ما أن أوشك علي الدخول ، حتي سمع صرخه منفلته منها ، فدلف ليجد ذاك الممرض يحاول خنقها ، ليقترب بسرعه و يجذبه بشده
و يلكمه بقوه ، بينما هي انتابها الذعر ، ليدلف أكرم و منار ليروا ما يحدث ، بيجاد ينهال بالضرب علي الممرض ،يسأله عن زعيمهم بينما الآخر خائف ، و لكن مع استمرار الضرب
قال اسمه ::: عماد زعيم المطاريد ، لينزل صدي الاسم عليه كالصاعقه
فهو عماد من تسبب بتدمير حياته سابقا ، هو من ظن زهره تخونه معه ، هو من هجم علي القريه في غيابه و قتل أخاه و قتل هو بالمقابل إخوته ، و لكن أين كان كل تلك السنوات ، و لما الآن قد عاد ، و لم يريد أذية حور ، يبدو أنه يعلم كل شئ عنها و يراقبهما ، ليأتي جمع من الناس الي الغرفه
في تلك اللحظة و أيضا حارسي الأمن بالمشفي و يقومان بأخذه ، لينتبه هو لتلك المذعوره ، فيقترب هو مسرعا منها و ينحني يجذبها لأحضانه بقوه ، يخبيها بين حنايا صدره ، فقد أوشك علي خسارتها مجددا لولا لطف الله به ، هي لا تنفك أن تخرج من ازمه لتدلف بأخري بسببه هو و يلعن نفسه لأنه سبب اذاها و و بذات الوقت يطمئنها و يطمئن حالة أولا انها بأمان و لم يخسرها ،بينما هي شعرت بالأمان ما أن أندست بأحضانه ، مشاعر غريبه اجتاحتها ، صور مشوسه مرت برأسها لذكرى مماثلة ، ليأتي عاصي و عمار ويروا الجلبه ، فيشعرا بالقلق ، و ما أن دلفوا حتي رأوا ذاك المشهد ، و أخبرهم أكرم بما حدث ، ليشعر عاصي بالغضب ، ويقترب من حور ، يشعر برغبة بأخذها بأحضانه و طمأنتها ، ليقترب من بيجاد ، فيوجه بيجاد نظره له بينما ما تزال حور في أحضانه ، و يقول
بيجاد :: طلع عماد الحقير يا عاصي ، هو اللي عاوز يأذيها
ليشعر عاصي بالغضب من عودة ذاك الحقير مجددا ، فهو من دمر حياتهم سابقا ويقول
عاصي :: حور مش لازم تبقى في المشفى اكتر من كده ، هي مش في أمان هنا و كمان مش صح نرجع البلد ، القصر بالقاهره أمان أكثر ، هكلم أسد يجهز حراسه ، ليقول حازم مستفسرا أكثر منهما ، فيقول له بيجاد بحدة أنها أمور عائليه و إذا أراد المساعده يكفي أن يقوم بتجهيز اللازم لخروجها كونه طبيب

لينصاع مرغما و يمر اليوم عليهما في تجهيز الأمور اللازمه لخروجها ، وفي نهاية الليل كانوا قد عادوا للقصر ، الذي شهد علي مأساتهم ، دهم كلا منهما مشاعر غريبه ما أن دلفوا لذاك القصر ، تذكر هو تلك الليلة السوداء و هي شعرت بمشاعر متضاربة ، لاحت صور مشوشة في رأسها عن زفاف ما و تحطم و دماء ، لم تفهمها ، داهمها وجع بالرأس و شعرت بالتوعك ، اخبرتهم أنها راغبة بالراحة ، فحملها بيجاد بين يديه و صعد بها الي غرفتها ، بينما هي كان قلبها يعلو و يخفق مع كل درجه ، قربه يوترها و يؤثر بها ، لما لا تفهم ، اهذه مشاعر الأبوة إتجاه ، ولكن هى لم تشعر هكذا اتجاه أحمد من كانت تظن والدها ، شعرت بالتوعك يزداد و وجع الرأس يتضاعف ،أما هو كان يضغط علي ذاته ، يحاول تقبل الواقع و لكن قربها مؤلم
دلفوا الغرفه و ووضعها علي الفراش ، بينما كانت حورية خلفهما ، دلفت الغرفه ، فنظر لها و غادر ، دلفوا الي غرفته و طافت ذكريات تلك الليلة أمامه انهيارهما و دمائها التي تدفقت علي فستانها الأبيض
شعر بوشكه علي الانهيار و لكن ليس الآن ، هبط مجددا متوجه الي غرفة مكتبه و أخبر كلا من أكرم و عاصي أن يتبعوا ، دلفوا الي المكتب و أخذوا يناقشون في مسألة الحمايه و أن عليهم العثور علي عماد في أقرب وقت ، فهم يدركون كم هو خطير ، ، ظلوا لوقت ليس بهين يتناقشون ، و من ثم ذهب الجميع الي النوم ، و في الصباح ، استيقظ الجميع ، خرج عاصي من غرفته و شعر برغبة ملحة لرؤية الصغيره حور ، طرق علي الباب عدة مرات حتي إذنت له بالدلوف ، كانت لوحدها بالغرفة تجلس علي الفراش ، اقترب منها و جلس أمامها قائلا
عاصي ذ:: الجميل عامل ايه دلوقتي
حور :: والله انا كويسة الحمد لله ، عايشه النهارده بفضل بيجادو
عاصي :: آسف يا حور ، مش كان المفروض أننا نمشي و نسيبك لوحدك ،
لو كان حصل حاجه مش كنت سمحت نفسي ابدا
حور بمزاح :: عادي ولا يهمك ، انا سمحتك خلاص ، علشان انت مز و حلو بس
ليقهق هو عليها بينما يقول
عاصي بمزاح مماثل بينما يضع يده علي قلبه بطريقه درامية ::طيب ليه كسرت قلبي ، و وافقتي علي البيخ دا ، هاااا
لتقهق هي عليها بينما تقول ::: غلطة و جايت ندمانه ، تقبل تتجوزني
عاصي :: قلبي بيدق بسرعه من السعاده و أخيراً الحور رضيت عليا و هتدخلني جنتها
لتقهق هي بشده عليها بينما تقول
حور :: انت مشكله ، عسل و دمك خفيف خالص عكس ابن عمك الكشري
يا ساتر يا رب ، عليه تكشيره ، علي طوال مبوز ، في حد أكون أنا في حياته و يكشر كده
عاصي :: عندك حق في دي ، اقولك سيبك منه خالص و ركزي معايا انا أفضل
انا مز و فرفوش و مرح خالص
ليمرحوا كثيراً معا ، غافلين عن عيون الصقر التي تصوب نحوهم ، فقد فاق و قرر الذهاب لغرفتها و
الاطمئنان عليها ، ليجد عاصي بالداخل ،، يمزحون سويا
دلف و الغضب يتملكه و قال بصوت حاد :::: عاصي
انتفض عاصي من موضعه ، عندما رأئه و نظر لحور و قال
عاصي :: نكمل كلمنا بعدين يا جميل ،علشان حاصد الاروح ظهر ،
ليقترب منه بينما يقول
عاصي:: مش مستوعب انها بنتك ، في شيطان يخلف حور ، انت جلف و هي عسل
انت كئيب و هي مرحة ، سبهالي استلفها منك ،
بيجاد ::: عاصي ، اطلع براااا
عاصي:: خلاص انا ماشي
ليخرج عاصي و يهبط للأسفل ، فيري حورية تخرج لجنينة القصر ، فيبتسم بخبث و يخرج خلفها
و بينما هي تتمشي بالجنينه الخلفيه ، ذهب خلفها و مد احدي يديه و حاوط بها خصرها ، بينما الاخري كتم بها فمها ، فشهقت حينما وجدت يد تنتشلها و تكتم بيديه فمها ، ليقترب هو من أذنيه قائلاً بهمس
عاصي :: ما تخفيش دا أنا و أخذها و إسندها الي احدي جدران الحديقة الخلفيه ، و اقترب منها بينما يقول
عاصي :: وحشتيني اوي يا جنية قلبي ، ووحشنني ..... ليميل عليها يختطف شفتيها بقبلة ، فتدفعه هي بقوه بعيدا عنها ، بينما تنظر نحوه بغضب ، و تقول
حورية :: إياك تعملها تاني ، انت فاهم ، انا اكتشفت انا واحد سأفل و بتاع بنات
و انا اللي فكرت انك ......
تدركت ما قد أوشكت علي قوله ، فصمتت عنه ، بينما هو ابتسم بخبث و اقترب منها وقال بصوت هامس
عاصي :: اني ايه ، بحبك ، ايوه بحبك و بعشقك كمان ، من أول ما شافيفي ، لمست شفافيك ، و قلبي دق جامد و ووقع في عشقك يا جنيه
حورية بغضب :: و حور و كلامك و هزارك مع حوى اختي
ليبتسم بخبث بينما السعادة تغمر قلبه فهي تغار عليه و يقول
عاصي :: مش هنكر اني بحب حور ،و حاسس بمشاعر غريبه اتجاهها ، لكن مش ذي اللي بحسها اتجاهك
انتي بتخطفيني ، أول ما بشوفك ، قلبي بيجن و ببثور عليا و ببقي عايز أقرب و المس شفايفك و كأن هما اكسير الحياه ليا ، صدقيني بعشقك يا حوريه ، و بأقرب وقت هكلم بيجاد في موضوعنا ، و أقوله اني عاوز اتجوزك ، إذا انتي موافقه يا حورية ، قولي انك موافقه و هكون أسعد انسان بالدنيا
حورية :: لتبتسم هي له ، بينما تومئ برأسها ، فتتهلل اساريره و يقترب بخبث
بينما يقول :: بما انك كنتي بتشككي في حبي ، فلازم ضروري اثبتلك و أقوله لك كتير لتتأكدى منه
فيقترب أكثر و يميل يختطف منها قبلات بسيطه مرددا حبه لها في كل مره ، بينما هي قد استسلمت لفرط مشاعرها التي شعرت بها فقط معه و له ، لتدارك و اخيراً نفسها و تدفعه بينما تبتعد عنه مسرعة عائدة إلى القصر ، ليقهق هو عليها ، فتلك الجنيه قد سلبت قلبه و أودت بعقله


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات