📁 آخر الروايات

رواية حور الشيطان الفصل الرابع 4 بقلم ملاك محمد

رواية حور الشيطان الفصل الرابع 4 بقلم ملاك محمد 

توقف قلبها و علا صوت صفير الجهاز معلنا عن توقف نبضاته ،
بينما هو قد توقف به الزمن عن المضي ، شارد ،
ضائع ، لا يري من حوله غيرها ، الي ان استمع لصفير الجهاز ،
فأرتعد قلبه و انهلع ، ايخسرها الآن بعدما وجدها ، كلا لن تسرق منه روحه بعدما استردها ،
ولن تذهب منه بعدما وجدها ، يكون ما يكون و تكون علي قيد الحياة ، حتي أن كان بعيد عنها ،

فقط يكفي أن تحيي و يطمئن قلبه لوجودها ، أخيرا وصل الي فراشها ،

بينما الأطباء يباشرون في أحياء قلبها ، صدمة يليها صدمة و القلب لا يستجب ،

بينما هم يحاولون أبعاده عن فراشها ، لكم الطبيب في وجه و أنحني نحوها ، أمسك يديها ،
يترجاها بأن لا تتركه ، أن تعود الي الحياه و أن تتمسك بها من أجله هو ، صرخ به الطبيب بأنه هكذا يقتلها و يجدر به الابتعاد ، حتي يحاول انعاشها ، اقترب منه حازم و جاسر يحاولان أبعاده ،
لتكون الصدمة الثالثه ، هي التي الي الحياه تعيدها ، توقف الصغير
و ارتسمت نبضه ثم نبضه خافته علي الجهاز الي ان ارتسمت انتظام نباضتها ،
ارتاح كلا من في الغرفه حينها ،
إلا هو فقد شعر و كان نبضه هو من عاد له ، و كان روحه هو التي استرادها ،
تقدم منها و انحني علي أرض علي كلتا ركبتيه ، بينما يمسك بيديها و تتسابق معه دموعه ،
لتسقط علي كفها الذي يحتضنه بين كفيه ، لترمش بعينيها عدة مرات ،
ليزعجها الضوء و لا تستطيع فتحهما ، فيبدو انها قد عاد وعيها و كأنها كانت بالانتظار ،
لكي يأتيها هو و تشعر بوجوده
و تكون عيناه هو أول ما تطالعه
فتحت عيناها ، و ارتعشت يديها إثر سقوط دموعه عليها ، لحظات مرت تحاول استيعاب مكان وجودها ، وجوه غريبه من حولها ، لا تعلم أحدا منهم ، أين هي و ماذا حل بها ، طافت بعينيها تحاول إيجاد وجها مألوف لها ، الي ان و أخيرا لمحت وجها تعرفه جيدا ، اطمئن قلبها ، حاولت أن تشير له الاقتراب ، فشعرت بيديها مكبلة، انخفضت ببصرها ، لترى وجها غريبا لا تعلمه يتمسك بها ، ، و حاولت ان تنفض يده تبعدها عنها بينما تطالعه بنظرات استفهام عن هويته ، حاولت أن تتحدث و لكنها مجهده ، كان الدوار يداهمها الي ان اوشكت ان تداهمها نوبة اغماء ، و بالفعل غابت عن الوعي مجددا ، بينما هو رفع عينيه يطالعها ، تهللت اسريره ما أن رأها تفتح عينيها ، حمد ربه و شكره علي وجودها و أنه لم يحرمها منه ومن ثم انتاب قلبه الذعر و تغلغل القلق بأعماقه ما أن رأها تغلق عينيها مجددا انتفض قلبه كسائر جسده ، رفع بصره يرمق الطبيب بنظرات متسائله مرتعبه مما قد يخبره به ، ليبادله الطبيب بنظره مطمئنة له ويقول
الطبيب :: ما تقلق هى بخير وفاقت من الغيبوبة لكنها مرهقة ،غابت عن الوعى مش أكثر ، شويه وتفوق بإذن الله ، هى فعلا عنيدة ومقاومة ، نسبة نجاتها كانت لا تعادل 30% ، لكن هى كان عندها رغبه بالحياة قويه ، فما تقلقش ، و من ثم اطمئن الطبيب علي حور و خرجوا جميعا من الغرفه و تبقي هو و أسد و حازم فقط ، تطلع اليها بيجاد لثواني ثم نهض و اقترب من حازم بوجه متهجم مستفسرا منه
بيجاد :: انا ممكن أفهم ، انت ازاي وصلت لحور ، و ازاي بقالها ثلاث شهور هنا و مقدرتش تتواصل معانا و تعرفنا ، ما خطرش ببالك حالنا و احنا فكرنهاميتة
حازم :: انا حاولت كتير أوصل لحوريه و مقدرتش ، رقم تليفونها اتغير و كمان خفت
من اني أجيب سيرة أنها عايشه لأي حد ، خاصة و أنه كان واضح ان حالة حور مش كانت غير محاولة قتل ، و احترت فمين أثق أو لا و أعتقد أنه من الواضح ليك اني ابدا مش كنت قاصد أخبيها عنكم
بدليل اني اول ما شفتك و انا عرفتك بحالتها
بيجاد ::طيب انا برده ما فهمتش ازاي لقيتها
حازم : مش انا اللي لقيتها ، اللي حصل هو
فلاش باك
ما أن سقطت حور من أعلي الجبل
حتي كان بالصدفه ، عبيد لديه عمل بالجبل مع احدي المطاريد
جذب انتباه صوت الطلقات الناري ، فخشي و حاول الابتعاد و لكن لمح جسد فتاه يهوي من الأعلي ،
بالقرب منه ، اخذه فضول لرؤية من ؟؟؟ و ما أن اقترب و رأي وجهها ، حتي علم بهويتها
فلم تكن غير الدكتوره التي انقذته سابقا من براثن الشيطان و قامت بعالجه،
رغم تحذيرات الجميع لها بأن لا تفعل ، و لكنها تحدته و لم تأبى لعقابه ،،
بل أنها اهتمت بزوجته و اطفاله الي أن تعافي ، حزن قلبه عندما ظنها قد توفيت و ما أن أوشك علي الذهاب حتي استمع لتأوه خافت منها مع تحريك احدي اصباعيها ، فكر مليا أن يتركها ويذهب و لكن تذكر انها لم تتركه ، شعر بحركة ، فذكر و حملها سريعا متوجه بها الي السيارة التي يجلس بها صديقه و أخو زوجته و قام بفتحها و وضعها بداخلها ، ذعر صديقه من رؤية له يحمل جسد فتاه غارقة بدمائها
فقال :: انت اتجهت يا عبيد ، جثة مين دي و جيبها هنا ليه ، انت عايز تودينا في داهيه
عبيد :: دي عايشه مش ميتة ، ولازم نوديها المشفى بسرعه ، اتحرك
الرجل :: لا طبعا مش هتحرك ، انا مش مستعد اروح في داهية ، و بعدان مين دي اصلا
عبيد :: دي الدكتوره اللي ساعدتني و عالجتني و اتحدت الشيطان ، و بسببها اختك مش أرملة دلوقت و يلا اتحرك بسرعه ، علي أقرب مشفى ، بس بلاش مشفى البلد ما ينفعش أدخلها و لا حد يشوفنا بيها يعرفنا ، و كمان علشان اللي حاول يقتلها ما يعرف أنها عايشه
ليستجيب الرجل له و يقود مسرعا الي المشفى و يقوم بأنزلها و وضعها سريعا أمام المشفى ثم المغادرة
و ما أن انتبه الحارس له ، حتي كان قاد السياره و اسرع ، سارع العاملين بألتقاطها و أدخلها للمشفي ، و يراها الطبيب الذي صدم تماما ما أن وقعت عينيها عليها
وقال :::: حورررر
فهو يعرفها جيدا ، فقد حضر خطبتها مع حازم قبلا و يدرك جنون صديقه بها
أدخلها سريعا و حاول إجراء اللازم و لكن كانت حالتها خطيره ، و تكاد تكون نسبة نجاتها معدومة ، رصاصة بالمعدة و كسور كثيره ، هلع و اتصل ب حازم و أخبره عن حالة حور ، فأخبره
حازم أن يبذل قصارى جهده في انقاذها و أنه يجدر بها أن تبقي علي قيد الحياة ،
ليغلق حازم الخط سريعا و يسرع في تجهيز سيارة إسعاف و الطلب من أفضل أطباء المشفي
من أصدقاءه الجراحين المجد معه و يتوجه سريعا الي المشفي القابعة بها حور و يدل هو و أمهر الجراحين للعمليات معها ، لمحاولة انقاذها و لكن عبث ، اتفق الجميع علي استحالة نجاتها و خاصة بعد أن دخلت في غيبوبة دماغية ، مر اسبوعان و ثلاثه و شهر تعيش فيه علي أجهزة الإنعاش ، دون جدوي أو أمل من ان تفيق ، حتي اجتمع الأطباء أنها قد لا تفيق مجددا و ان بقائها الي ان معجزه بحد ذاته
و أنه يجدر به إزالة أجهزة الإنعاش عنها ، و لكنه آبا ذلك ،وأستمر في المحاولة ، استقر بالمشي لا يفارقها ، يبذل قصارى جهده في انقاذها بينما يحاول الوصول الي حورية دون جدوى الي ان رآه الآن
انتهاء الفلاش
انتهي حازم من سرد ما حدث ، بينما استمع بيجاد لحديثه ، و حمد ربه علي نجاتها و لكنه تسأل،
تري من هو منقذها ، ليته يعلمه و يشكره كثيرا فقد أعاد له روحه المسلوبة ،
هنئه أسد كثيرا و أستاذن بالذهاب قصره كي يطمئن علي ميرا و الاولاد ، ذهب و هو لا يدرك أن من بعد الآن ، سوف تختلف حياتهما تماما ، فترى ما هو المخبئ لهم ، و ما الذى سوف تؤل له حياتهم
قريبا في (شظايا قلوب )
بينما بقي كلا من بيجاد و حازم ، جالسون بالقرب من حور ، و كان بيجاد يرمقه بنظرات غضب و نيران تتأجج بداخله من رؤيته ، و يلعن وجوده ، و يحمده في ذات الوقت ، فلولا ما كانت حور هي الآن
شعر بالغضب لوجوده هو معها كل تلك الفتره ، و لكنه آفاق حاله ، إنها الآن ابنته ، و عليه تقبل ذلك ،
فهو تمني عودتها للحياة و الاطمئنان علي وجودها و يكفي ، لذا من الآن عليه تقبل حقيقة كونها ابنته ، و لكن هي كيف ستتقبله ، عليه جعلها تتقبل هذا ، فهو يدرك أن القادم سئ ، هو نفسه غير مستوعب كيف سيكون التعامل بينهم ، يدرك أنه سيكون صعب و لكن عليهم التكيف ، فيكفي انها الآن على قيد الحياة ، و يكن ما يكون بعدها ، بينما حازم قد لاحظ نظرات بيجاد الناريه المصوبه نحوه ، بتسال فهو لا يدرك لما ، و لكن عليه أن يجعله يتقبله ، أن كان يرغب بالبقاء بجانب حور
طالت حرب النظرات بينهم ، إلا أن زفر بيجاد ، و فقد صبره
فهو لا يطيق وجوده ابدا ، فرفع نظره و قال له
بيجاد :: تمام متشكرين اوكي ، مش لازم تعطل نفسك و تفضل قاعد هنا ،
روح انت شوف شغلك و انا هنا جانبها
حازم :: لا حضرتك ، انا مستحيل امشي من هنا ، انا ما صدقت انها صحيت
انتي مش متخيل انا كنت قلقا عليها قد ايه
انا من ثلاث شهور و انا هنا جانبها ، حور بالنسبه لي روحي ، انا بعشقها و اتمني أنها توافق تجعلي.
تفاقم غضبه ، تتأجج نيران بقلبه ، قبض علي يده بشده ، راودته فكرة أن يقتله الآن ، فما الذي يقوله بحق السماء ، فحقا اذا بقي أكثر ، سوف يفتك به لا محال ،
أنقذ حازم دلوف الممرضة تستدعيه لرؤية الطبيب حاتم صديقه ، فأستاذن بيجاد و ذهب لرؤيته
ليزفر بيجاد و يسحب شهيقا و كأنه كان يسرق منه الهواء بوجوده ، و نهض من موضعه و تقدم لقرار حور ، جلس علي الفراش يطالعها و يتنهد بأسي ، يخشي حالتها عندما تفيق ، يدرك أنها سوف تنهار لا محال
، يدعو الله أن يهمه الصبر و قوة الاحتمال للقادم ، فهو الكبير هنا و عليه أن يعامل الأمور بحكمة ، حتي و أن كان قلبه قد أنطاليا نصفين و تحطم ، سيبذل قصارى جهده من أجلها ، مضي بعد الوقت الي ان اقتحم الغرفه عاصي و حورية ، الذي اتي بها مسرعا و لم يخبر أحد عن ذلك
، و ما أن دلفوا ، حتي هرولت حوريه اتجاه فراشها ، تتأكد مما قالوا لها ، هل هي حور حقا
هل أختها علي قيد الحياة ، سعد قلبها و تهللت أسرارها ما أن تأكدت عينيها بكونها هي شقيقتها ، بينما خفى قلب ذاك الذي ما أن وقع عينيه عليها و داهمت مشاعر لم يعرفها من قبل ، غمرة قلبه سعاده و حنين لها ، ذبذبات بقلبه لما يفهمها ،و لم يسبقه الشعور به ، شارد بحاله و ما يشعر به ، لما تلك السعاده التي يشعر بها . من المؤكد لأنها طفلة شعر بالشفقه عليها ، كم اسعده انها عادت للحياه الأن
بينما حوريه اقتربت من الفراش و انحنت تقبل حور بشوق جارف لها ، فهي كانت الاخت و الصديقة و الحياه لها ، استمرت في البكاء و تعالت أصوات شهقاتها ، حتي اقترب بيجاد منها و مد يديه و جبهة الي احضانه ، فهو يعلم كم قصرا في حقها ،و لكنه كان مدمر تماما هو الآخر ، بينما حوريه شعرت بالدفا و الأمان ما أن إسكان في احضانه ، فهذا هو شعور الذي يمنحه الآباء لنا يا سادة ، بينما عاصي نظر لهم بحنان و ببعض من الغيره ، فعلي القليل بيجاد قد خرج من الماضي بأبنتان ، أما هو لم ينال إلا الجرح و الوجع ، كم اشتاق لتلك المشاعر أن يكون له طفلا و يشعر بمعاني الأبوة ، شعر بأنه غير مرحب به في هذه اللحظة و خرج للخارج ، تركهم ينعمون بتلك اللحظة بخصوصية ، جذب بيجاد حورية و جلسوا بالقرب من فراشها ، يكفكف دموعها ، بينما يقول
بيجاد:: عارف اني قصرت معاكي يا حورية ، بس انتي لازم تقدري وضعي ،
فكرة أنها ماتت و بسببي كسرتني و دمرتني ، غصب عني بعدت ،
مقدرتش ابقي و خفت كمان عليكي ، خفت وجودي قربك يدمرك انتي كمان ،
متزعليش مني يا حورية ،
حورية :: انا مش زعلانه و مقدرا حالتك وقتها كويس ، عارفه انه كان صعب عليك
بيجاد :: تعرفي انك عاقلة ، عكسها تماما مجنونه و متمرده
حوريه بينما تبتسم :: هو انت كده شفت جنان ، دي كده عقلت
بيجاد :: حوريه ،انتي مدركة أن اللي جاي صعب ، مجرد ما حور تفيق و
تدرك الوضع ، انتي عارفه حالتها هتكون ازاى ، انا محتاجك، هى محتاجكي
حوريه :: عارفه و خايفة جدا ، انت متعرفش هي حبتك اد ايه
ليغزو الألم قلبه ، فلا أحد غيره يدرك مدى عشقه لها ، فأن احبته هي مره ،
أحبها هو بالمقابل مائة مره و لكن القدر عقابه بشده ،
حينما جعل هذا العشق محرما ، و لكن ما حدث خطأه وحده
و عليه هو تحمله و أن لا يسمح لها بنيل نصيب منه ،
سوف يجاهد كي يجعلها تتخطاه ، كان يخطط و يخطط ، كيف له أن يجعلها تتقبل ذاك الواقع و المؤلم ، و غافل عن تدابير الله و رحمته و حكمته ،استمر فى الحديث مع حوريه لبعض الوقت ، حتي
تكلمت هي متأوه ، فأسرع كلا منهم إليها ، رمشت بعينها ، ثم فتحتها ، لتطالع حوريه التب تنظر لها بقلق
حور :: انا فين و حصل ايه ، ليه تعبانه اوي كده يا حوريه
حوريه :: حادثة يا حور ، انتي مش فاكرة
حور :: حادثة ايه دي ،!! انا مش فاكره حاجه
انا عندي صداع فظيع ، مش قادرة ااااه
ليهلع بيجاد عليها ، ويقترب منها بينما يقول
بيجاد:: طيب اهدي يا حبيبتى ، ثوانى و الدكتور يجي
و خرج سريعا ،ليستدعى أحد الاطباء ، ويكون حازم وصديقه في الطريق ، فيصاب حازم بالهلع
عند رؤية بيجاد هكذا ، فيقترب مسرعا منهجنا يقول
حازم :: في ايه حور مالها ، فيها أية
بيجاد بغضب بينما يوجه حديثه للطبيب الآخر ،
بيجاد ؛: عندها صداع ، وتعبانه .
ليدلفوا سريعا للداخل ، ويباشر الطبيب بعمله و معه حازم ، التي ما أن لمحته حور حتي قالت
حور :: انا تعبانه اوي يا حازم ، هو ايه اللي حصل ، انت هنا ليه
ليتر حازم سريعا منها بينما يمسك يديها
حازم :: اهدي يا حبيبتي ، انتي بخير ، ياااه يا حور ، انا كنت هموت من القلق عليكي
حور :: هو ايه اللي حصل يا حازم ، آخر حاجه فكرها ، لما كنا بالعربيه
و كنت هتعمل حادثة و العربيه خبطت بالشجره
حازم :: انتي بتقول ايه يا حور ، اللى حصل دا من سنه و نص يا حبيبتي
انتي مش فكره أي حاجه خالص
حور بذعر:: من سنه و نص ، يعني ايه انا مش فهما حاجه و لا فكره حاجه
الطبيب بعملية ، فهو يدرك أنها طبيبه و سوف تتفهم حالتها هي و الباقية :: طيب اهدي يا دكتوره ، اللي حصل انك اعترضت لحادثة خطيره ، و كانت نسبة نجاتك منعدمه و دخلتي في غيبوبه لمدة ثلاث شهور
و انتي عايشة دلوقت بفضل إصرار حازم و حبه ليكي ،
فلام تهدي ، انتي دكتوره و فهما معني كلامي دا ايه
لتتفهم حور مقصد و أيضا حورية ، بينما بيجاد لا يستوعب أي حادث و لما لا تتذكر
بيجاد بغضب من قرب حازم منها ، وعدم استيعابه لما يحدثه ::يعني ايه الكلام دة ، ممكن أفهم حالة حور دلوقت ، ايه اللي بيحصل معاها
حورية :: يعني حور بسبب الحادثه و الغيبوبة الدماغية ، أثرت عليها ، أصابت بفقدان ذكره جزئي
يعني آخر حاجه فكرها هي حادثة العربيه مع حازم ، بعد وفاة بابا و ماما بثلاث شهور
ليصدم بيجاد من حديثها ، فيني هذا أنها لا تتذكر ابدا ، ولا لقائهم ولا حبهما ولا أي شئ يتعلق به ، لذا تنظر نحوه بدهشه واستفهام ، ولكن سرعان ما يدرك رحمة الله ورفقه بهما ، كونها لا تتذكر أي شئ
حتي لا تعان، ولكن لم يؤلمه قلبه الآن
حور :: يعني انا دخلت غيبوله لثلاثة شهور وفقدت الذاكره ،
ومش فاكره أحداث سنه ونص من حياتي ،
طيب حادثة ايه اللي حصلت .
حازم :: اهدي يا حور ، وما تحاولي تضغطى علي نفسك
انت دكتوره وعارفة خطورة الوضع ، ولازم ترتاحي شويه ،
جسمك ضعيف جدا دلوقت ، و انتي فاهمة الأعراض اللي هتعمل منها ، نتيجة الغيبوبة دي
و كان ممكن يحصل ايه أبشع من فقدان الذاكرة ، كون انك بخير دلوقت معجزة يا حبيبتى
و الحمد لله انك بخير و عايشه ، وعلي اللي نستيه ، حورية هتفكرك بيه ،
ونقدر نعوضه بذكريات احلي طوال ما انتي موجوده و بتتنفسى ، وأنا من دلوقت مستحيل أبعد عنك
عايز اقولك، إننا انفصلنا لفتره ، وأنا آسف و ندمت وطلبت غفرانك كتير يا حور ولسه هطلبه ،
ارجوكي ارجعى لى ، انا كنت ضايع من غيرك .
لننظر نحوا حور بأبتسامه صافيه ، فهو تمسك بها مثلما اخبرها الطبيب الآن
و كان كل هذا تحت مرأى ذاك الذي يشتعل قلبه من الغضب ، وقد اوشك الآن على الجنون الآن و الفتك بذاك الحازم الجاسم أمامها ممسكا بيديها ويعلن عن عشقه لها ، و
ابضا كونها حتي لم تنتبه لوجوده بعده ، لا يدرك لما بؤلمه هذا ،
هي الآن ابنته و عليه تقبل الأمر ، افاق من شروده يحدث نفسه انه سيفعل ولكن ليس الآن وليس مع ذاك الجلف،توجه نحوهم ، ونزع يده من يدها بعنف ، ثم إزاحة جانبا ، بينما يخبره قائلا
بيجاد ؛: أعتقد أنها تعبانه دلوقت محتاجه راحه، وانت تقدر تمشي دلوقت و تشوف اشغالك يا دكتور
لتنتبه له حور ،لذاك الشخصيه الوسيمه الماثله أمامها ،تتسأل تري من يكون ،
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
شعورا ما اجتاح القلب ،
فهو يعلن لها عن العشق
خفق و شعر بمحبوبه
ايعقل أن يتناسى اول نبضه
ربما العقل يحجب ذكرياته
و لكن القلب يبقي لها أسير
فأيا يكن فهو كان يوما يسمي الحبيب
تهفو الروح له و تعلن عن ذوبانها فيه .
🌹🌹🌹🌹🌹🌹
أرادت أن تسأل من ذاك ، و لكن قبل أن تسأل حتي قطع حديثها حازم عندما قال
حازم :: انا قولت لحضرة أن مفيش عندي أهم من حور ، ثم ركعة مجددا علي قدميه جاسم أمامها
يخرج من جيب بطالة خاتمها الذي ما يزال يحتفظ به ، ينتظر أن تفيق ، ليلبسها إياه مجددا
ركعة و أمسك يديها و تابع قائلا
حور :: انا بعشقك ، وحياتي مالهاش معني من غيرك
ارجوكي ارجعي لي ، و أقبل تتجوزيني و تسعدي قلبي
هل من أحد يتخيل شعوره الآن ، تلك النار التي تتأجج بقلبه و روحه ، ما هذا الذي يحدث معه بحق السماء ، يلعن تلك الخطيئة الف مره ، و يلعن حياته الذي يعيشها ، لما الآن هو يحيي ، لما لا تخرج الروح و يفنى الجسد و يتحول القلب الي رماد ، لعل حينها ينتهي ألمه ، عقابا صعب الذي يعاقب به ،
كم يتمني الآن الصراخ و البكاء بشده ، فقد تحطم كليا ، كان صامد فقط ليأخذ بثأرها و بعدها لأجلها
و هي الآن لا تتذكر ، لذا لما هو الآن يحيي ، هل فقط ليشعر بالألم ، ليحرق قلبه ما أن يطالع عينها
هو المذنب يدرك و هو الآن الوحيد الذي سوف يتعاقب ، ايستسلم الآن و يخرج روحه بيده و يرتكب ذنب أعظم مما سبق ، أم يتقبل عقابه و يحيي مع رؤيتها المصاحبة للألم ، لما هذا البغيض يصر أن يألمه ، لما هو هنا ، هل يخرج شيطانة الآن عليه و يأخذ روحه ، ولكنه مدين له ،فهو منقذها من أعاد له روحه بأستعدتها ، لقد أقسم أن يتقبل قضاء الله ، اذا اعادها له ، و هو استجاب له ، وعليها الوفاء هو الآخر
سوف يشاهد ما يحدث بألم صامت ، فهي الآن ابنته فقط ابنته و عليه تقبل تلك الحقيقه ، حتي و لم يشعر بها ، فله يعفو اليها ،لا يصدق تلك الحقيقه ابدا ، إلا يقولوا أن الدماء تحن، لم هي الآن لا تفعل
لا ينكر انه يشعر اتجاه حوريه بشاعر الابوة الفعليه ، ولكن هي لا ابدا لما ؟!!
عقله و قلبه يوشك كلا منهما أن ين الآن و يفتكان به .
و لكن حقيقه واحده يجب تقبلها ، ابنته هي ابنته و كفي و حتي لو لم تكن ، هل هو من الغباء
كي يعيدها الي حياته مجددا ، لتعاني ،
نظر لهم بعين يسكنها الحزن و الألم ، قلب قدر لها أن يعيش منغمس بظلماته ، يطالعهم بصمت
مقتل لروحه ، حتي أن شعرت به حوريه ، فتقدمت من حازم و قالت
حوريه :: مش وقته الكلام دا يا حازم ، انت شايف حور تعبانه و لسه فايق من الغيبوبة ، فأستاذن لها حازم و ابتعد قليلا ، بينما حور كانت عيناها تطالع تلك العين اللامعة بالحزن ، مشاعر غريبه تطفو بيانها اتجاهه و لا تدرك لما ، تشعر بأنها تعرفه جيدا ، قلبها يهفو له ترى من يكون ذاك الوسيم و من هو بحياتها
حتي تفيق من غيبوبة ها تري يده تحتضن كفيها و الدموع تملأ وجنتيها ، هي تشعر أن لباقة صوته تأثير كبير علي قلبها ، تتذكر أن توسلات ذاك الصوت لها بالبقاء هى من أثرت بقلبها و جعلته يخفق مجددا ،
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
من انت و من تكون و لما قلبي يهفو لك
محيت ذاكرتي و لكن مشاعري تحيي
تجذبني لك ، تهفو لك
من انت و من تكون و من كنت بحياتي
حتي عيني لا ترغب بأن تفارقك
و كأنها كانت تشتاق رؤيتك
من انت و من تكون
حتي باحة صوتك تحيي القلب
و تعصف بكياني هكذا
لمعة الحزن بعينيك تؤلمني أكثر من جروحي
أشعر و كأني بحنايا صدرك أرغب أن استكين .
🌹🌹🌹🌹🌹🌹
لتقرر أخيرا أن تنهي حيرتها و تشير لحوريه بالاقتراب اكثر ، فتستجيب حوريه لها
و ما أن فعلت ذلك و اقتربت و انحنت لها د حتي قالت
حور :: حوريه هو مين المز أبو عيون حلوه دا ، و قلقا عليه كده ليه ، هو انا أعرفه مين
لم تنتظر حوريه ثانيه واحده قبل أن تجيب ، فهي فهمت أن حور ربنا تملكها مشاعرها اتجاهه مجددا
لذا يجدر بها الإسراع و أخبارها عن ماهية علاقته الحقيقيه بهم ، فقالت
حوريه :: انتي متذكره كل اللي حصل معانا و التحليل و انا قررنا نروح البلد علشان
نعرف الحقيقه و ندور على ابونا مش كده ؟
حور:: ااه فاكره ، هو احنا سافرنا
حوريه :: اه سافرنا و عرفناها
حور :: طيب هو أتقبل وجودنا ،وليه مش شايفة معانا هنا
حوريه :: مما هو اللي انتي بتسليم عليه مين بيكون
حور ببلاهه :: ااه ، طيب ،
لحظه و تستوعب حور ما قالته حوريه و تقول
حور بذهول وصوت عالي يصل لمسمعه ::: مين دا اللي ابويا ، انتي بستهبلي يا حوريه
المز دا ابونا ، طيب ازاي ، خلفنا أمتي أن شالله و هو عنده عشر سنين
دا ابويا طيب ازاي ، انا فقدت الذاكره مش عقلي يا حوريه
داا ابويا انا طيب ازاي ، أقوله يا بابا ، لا لا مستحيل
دا مززز اوي
ليقهق حازم عليها ، بينما يقول
حازم :: هتفضلي مجنونه ، و بعدان ايه اللي مز دي ، مش عيب عليكي يا دكتوره
و بعدان ، داا باباكي احترميه شويه ، انتي ما جربتيش غضبه ، انا جربته
دا انا اخدت منه علقة تمام في الكليه ، لما شافي معاكي
لترتسم ابتسامة حزينه رغما عنه ثغرة ،فيبدو انها كما هي ، جنونها لا ينتهي ابدا
بينما هي لا تستوعب ابدا ان ذاك الوسيم والد لها ،
لتشير له بالاقتراب ، فيستجيب لها بينما تقول
حور :: انت بجد بابا ، انت متأكد ، طيب انت عندك كم سنه دلوقتي ، وازي بالله عليك
كان عندك كم سنه وقتها يا جدع ، دا كان لعب عيال دا ولا ايه ، يخربيتك شكلك شقي من يومك ،
و هنتعب اوي مع بعض ، طيب بالله عليك امشي معاك و أقول ابويا ازاي
دا انا لو مشيت جانبك أتشبه علي طوال و يقول عليا مصاحبة
دا حازم تحس انه أكبر منك يا جدع ، و علي كده هكتشف أن لي كم أخ و اخت ،
اعترف و أقول ، اشجيني يا حلو انت
لتصدح ضحكات ذاك الواقف علي باب الغرفه عاصي و الذي اتي و استمع لحديثه ، فيقهق بشده علي تلك المجنونة و الطفله اللذيذة ، فقد أعجب بها حقا الآن أكثر مما مضي ، فيقترب منها و يقول
عاصي ::أقسم بالله انتي مصيبة ، مصيبة حلو و ذي العسل كمان ، يا بختك يابابها ، لو مستغني عنها استلفها منك انا ، ليرمقه بيجاد بحدة
بينما هي تقول :: تستلفني ، هو انا لعبه حضرتك ، و بعدان مين الحلو كمان
عاصي :: انا عاصي ابن عمه و في نفس عمره و عازب ذيه بالظبط
حور :::ابن عمه و في نفس عمره كمان ، ايه العيله اللي كلها مززز دي ، خلاص يا حازم مفيش أمل
انا قررت اخطب من المزز دول ، و طالما واحد فيهم بابا ، يبقي التاني هخطبه ، موافق يا عاصي
ليقهق هو عليها عاليا ، بينما يقول :: و انا أطوال اتبلي بالمصيبه اللذيذة دي ،
بس بلاش خطوبة ، نخليها جواز علي طوال ،
حور :: مصيبة لذيذه !! ما علينا ، هعديها لك علشان انت مز بس
حازم بينما يدرك مزاحها فهو معتاد عليه علي عكس بيجاد ، الذي تذكر اول لقاء لهم و انتبه الغيره من عاصي و ظن أنها حقا أعجبت به ، فهو يدرك أنها لم تعشق حازم ،
ولكنها أحبت اهتمامه بها كم أخبرته سابقا
حازم :: مين دا اللي تتجوزيه ، مفيش غيري انا هنا اللي هيكون جوزك ، انا قاتل لا مقتول هنا
عاصي بما مماثل ::يبقي مقتول ، لأني خلاص قررت اني هتجوزها و هبت أجيب المأذون حالا
بينما حوريه و بيجاد كانوا يرمقان كلا منهما بنظرات ناريه ،
لتقول حور ::: حلو اوي في اتنين مزز بيتخانقوا عليا ، يلا مين يزود
ثم توجه نظراتها لبيجاد الذي يشتعل من الغاضب ، و لو كانت النظرات تقتل ، لكانت قتلت
كلا من عاصي و حازم الآن ....
🌹🌹🌹
يتبع
حور عملت خير في يوم من الايام و بالمقابل اتردلها الخير
و كان السبب في حياتها دلوقت
،،،،،،،،،،،،
ايه اللي هيحصل ، وايه الموضوع المهم اللي حور نسيته لما فقدت الذاكره
ترقبوا قريبا أحداث في منتهي الجنون
مع المجنونة حور و بيجادو الاب
قبل ان يكون بيجادو العاشق
ههههه


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات