📁 آخر الروايات

رواية حور الشيطان الفصل الثالث 3 بقلم ملاك محمد

رواية حور الشيطان الفصل الثالث 3 بقلم ملاك محمد 

بارت 3
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
عين دامعه .. بالحزن قامعه
قلبا محطم ك مرآة مهشمه و شظايا متناثرة
شفاه باتت البسمه عليها محرمه
صمتا ظاهر و صراخ مخفي من الآلم
و أوجاع متراكمة
و كلمات مخبئه على لسان يرغب ببوحها
وحده قاتله قلب يعيشها و شوقا لإنهاءها
هذا انا ... حياتي انا .. قلبي انا .. بعدك .
.دقاته كغنوه من الحزن و الالم
و صرخه مستنجده لراحة أبدية
فكيف انا أحيي هكذا
أوشك قلبي أن يثور
يشتهي التوقف و الراحه من الالم ،
.فهو يتوق لكي في كل ثانيه
يؤنب دقاته علي خضوعها لكي
فلو لم تفعل ، لكنتي الآن هنا
حيه بيننا و قلبك ينبض ...

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

في صباح اليوم التالي ،
استيقظ بيجاد علي صوت طرقات الباب ،
فنهض متأفأفا ، فهولا يرغب برؤية أحد
، ليتوجه للباب و يقوم بفتحه
، ليجد عاصي ، فيقوم بغلقه مره اخري ،
إلا ان وقفت قدم عاصي حائل عن إغلاقه فزفر بيجاد و
دلف جالسا علي احدي مقاعد طاولة الطعام ، ليدلف من خلفه عاصي ، بينما يقول
عاصي :: انت مش هتبطل اسلوبك الجلف دا ، كل ما تشوف وشي ، تقفل الباب ،
بيجاد :: كويس انك وخد بالك اني مش عايز اشوفك ،
بتيجي ليه بقا
عاصي ::علشان مش عجبني وضعك يا ابن عمي ، هتفضل كده لحد أمتي ،
حابس نفسك هنا و عازل نفسك عن كل الناس ،
لازم تفوق و ترجع لحياتك ،
ليتابع بوجع يملأ قلبه من كلمه سيقول و لكنه مجبر ، حتي يفيقه
عاصي ::حور خلاص ماتت يا بيجاد ، ربنا يرحمها ، بس فيه حورية بنتك ،
اللي حالها بيسوء كل يوم عن اللي قبله ، و محتاجه وجودك ، هي كمان خسرت أختها ،
ياللي كانت كل حاجه بحياتها و محتاجه لوجودك ، الحقيقة انتم الاتنين محتاجين لبعض ،
تدوا جروح بعض ، فوق يا بيجاد علشان بنتك
، فين حقوقها كبنت ليك
بيجاد بألم :: اه حور ماتت ، بس طارها لسه ما اخدتوش ، لسه مش انتقمت من اللي قتلها
و قهرني عليها
حور ماتت بسبب ، بسب وجودي بحياتها ،
حور ماتت قدام عيني وانا كنت عاجز عن اني اساعدها ،
نادت بأسمى ، استنجدت بيا ، و انا خذلتها ، و مش هرتاح إلا ما اعرفوا و انتقم منه و اعذبه
أما حورية في بعدي عنها احسن و أفضل ليها و انت و أكرم جانبها و هي أمانه عندكم ،
لكن اني أقرب منها و أدخل حياتها مستحيل ، انا قربي لعنه و وجودي بيأذي أي ست بدخل حياتها ،
و مستحيل أتسبب في أذي حورية بقربي منها ، أرجوك يا عاصي أفهم و سبني لوحدي .
ثم ينهض و يتركه و يدلف الي المرحاض
، لينظر نحوه عاصي بألم ، فهو يشعر به
فهو و الذي لم يعرف حور ، و لم يراها إلا مره واحده و قلبه يؤلمه عليها ،
و يتمني إيجاد قاتلها و الفتك به ، فما باله هو
تنهد بألم و حصره علي ما آل له حاله و علي تلك الحوريه الأخري التي تملك الحزن منها ،
و تذبل يوما بعد يوم ، تذكر وضعها حينما علمت يموت أختها و كيف أصيبت بأنهيار عصبي
و كانوا الأطباء يخدرونها لثلاثة أيام متتالية
و بعدما فاقت و هي قد حبست نفسها بغرفتها تنهار في بكائها ،
رافضة الكلام و الطعام ، و كم عاني معها ، ليخرجها من تلك الحالة
و جعلها تنطق ببعض الكلمات معه و اجبارها علي تناول بضعة لقيمات
و ها هو الان قد ترك كل أعماله بالخارج و استقر هنا لأجلها ،
لكي يهتم بها و من ثم يخرج من المنزل
فيخرج بيجاد بعدما أخذ حماما ملتف بمنشفه حول خصره ،
ليعلو صوت الهاتف معلن عن مكالمه ،
فيتوجه نحوها و يري رقم المتصل فيجده اسد ،
فيجيبه فورا ، ثم يغلق مسرعا و يرتدي ملابسه و يخرج ،
يصعد سيارته و يتوجه نحو المكان الذي أخبره به بسرعه
و ما هي الا عددة دقائق و تقابل مع سيارات أسد و القوه التابعه له
متوجهين ناحية الجبل من الطريق الغربي الآخر ،
فأشار له أسد من نافذة سيارته ، و ما هي الا بضعه من الوقت حتي وصلوا
و نزل الجميع من سيارتهم ، فتوجه بيجاد نحوه بخطى واسعه الي ان وصل و اردف قائلا
بيجاد :: انت متأكد يا أسد من اللي قولته ، يعني الرجاله اللي هنا ممكن يكونوا عرفينه
أسد : : هي دي الاخباريه اللي جات لنا ، حالا هتعرف و نتأكد
ليخرج كلا منهم سلاحه و يستعدون لصعود الجبل و الهجوم ،
بينما تلحق بهم القوه و بعد عدة دقائق تمكنوا من الصعود
أشار أسد بيديه الي القوه التي معه ، ليقتسموا لمجموعتان ،
كم خطط سابقا و أشار لكل مجموعه بالذهاب في طريق و أن تشابك بالأيدي حاليا ،
حتي لا يخسرون عنصر المفاجئه ،
بينما هو و بيجاد و باقي فريقه توجهوا هم من الإمام بحذر
لمح أسد رجلين واقفين ، فأشار لرجاله بالاختباء، بينما تقدم هو و بيجاد ،
بعدما أعادا كلا منهما سلاحه الي خصره و اقتربوا من الرجال بحرص
و ما هي إلا لحظه و كانوا الاثنان في نفس اللحظة يكسرون لهم أعناقهم ،
ليقع كلا منهما صريعا بالحال ، و من تم تقدموا و رجاله يلحقون بهم ،
ليفجأهم مجئ أحد الرجال من الخلف و يطلق رصاصه من سلاحه ، ليحذر الجميع ،
و ما هي إلا ثواني و علا صوت الطلقات و بدأو في تبادل إطلاق النيران
و بعد وقت طويل من المشاجرة وحينما كان كلا من أسد و بيجاد
يلحقا بزعيمهم و معه بعض الرجال يمنعهم من الهرب كانوا يهبطوا من الجبل ،
حتي باغتهم بعض الرجال بأطلاق النيران ،
فأصيب أسد بكتفه بطلقة ، فذعر بيجاد عليه ،
فطمئنه أسد انه بخير و هبطوا سريعا يصعدون سيارتهم يلحقون بسيارة زعيمهم و سيارة رجاله ،
تولي بيجاد القياده ، بينما أسد إطلاق النيران
، أخذ أسد يصوب علي سيارة الرجال التي أمامه و يتبادل معهم إطلاق النيران ،
حتي تمكن من أصابه أحدي العجلات الخلفيه و من ثم المقابله لها ،
لتنفجر الإطارات و لا يستطيع السائق التحكم بها ، و سرعان ما انقلبت السياره بهم ،
فتفادي بيجاد الاصطدام به بصعوبة و لحقا بسيارة زعيمهم ، و بعد مطاردة طويلة ،
تمكن بيجاد من اللحاق بسيارة الزعيم و وقف بجانبها، بينما أسد يطلق النيران ببراعه ،
حتي أصيب السائق بطلقه برأسه ،و فقدت السياره توازنها ،
بينما يحاول الرجل الجالس بجانب السائق التحكم بها ،
حتي فجأه بيجاد بسرعته القصوى الذي تمكن فيه من سباق سيارته
و الوقوف أمامها كحال بينها و بين الطريق ، و بطلق أسد طلقات الرصاص ،
حتي توقفت السياره تماما .
فهبط كلا من أسد و بيجاد من السياره ، كلا منهم يحمل بيده سلاحه مصوبة اتجاههم بمهاره
توجها نحو السياره و قاموا بفتح بأبها بحرص شديد ،
فحاول الرجل الجالس بالإمام أن يطلق رصاصة بيجاد ، فباغته أسد برصاصة في قلبه اردته قتيلا في الحال و لم يبقي في السياره غير هذا الزعيم
أخرجه بيجاد ممسكا له من تلابيب عبائته و أسقطه أرضا ،
بينما كان يلزمه بشده في أنحاء وجه و جسده ، حتي نزف الدماء من أنفه ،
و هو يسأله هوية زعيمهم الأول ، الذي أمر بخطف حور إ وقتلها ،
رفض الرجل الكلام مهما سأله بيجاد و مهما ضربه ، و أخبرهم انه لن يبوح بشئ ،
فهو قد يقتل عائلته ،
و ما هي إلا لحظات و كانت سياره قادمه من بعيد تقوم بطلاقة النيران عليهم للتمويه ،
بينما الطلقات الاخري اصابت هدفها ببراعة ،
فكانت احداها موجه نحو رأس الزعيم و الاخري اتجاه عجلات السياره ،
حتي لا يستطيعوا اللحاق بهم ، و اسرع هاربة ، نظر أسد لبيجاد بينما رأي سقوط الزعيم قائلا
اسد:: الظاهر انه فعلا كان عارف هويته ، علشان كده صفوا ، الطلقات كانت عارفه مقصدها كويس
مش في أوامر بقتلنا ، بس بتصفيته و ما هي إلا ثواني و اصدح صوت هاتف بيجاد عاليا ينبأ بوصول رساله و ما كانت غير نفسه الرجل المقنع
قائلا :: تعرف أن كان ممكن اموتك دلوقت بسهوله ، بس لا ، انا مش عايز تموت ، انا عايزك تتعذب ، و يستمتع جدا و انا شايف عذابك علي الحلوه اللى راحت ، تصدق زعلت و انا بقتلها ، أصلها بصراحه كانت مزة اوي ، حاجه كده مفيش منها ، كان نفسي احتفظ بيها ليا ، بس قدرها بقا ، هي الغبية و حاولت تهرب
و كانت النتيجة موتها ، و أنها تكون وجبه للذئاب ، تصدق انك صعبان عليا و انت مش لقي لها قبر تقعد تبكي عليه ، تأكد أنك مش هتعرف توصل إلا لو انا عايزك توصلي ، اللي بنار طار كبير اوي يا شيطان
ثم ينتهي الفيديو
لغضب بيجاد بشده و يقوم بتكوير قبضته و ضرب السياره بها بكل قوته و يقول
بيجاد :: هلاقيك ، أقسم بالله هلاقيك و مش هيكفيني فيك موتك ،
، و ما هي إلا لحظات و كانت قد وصلت سيارة فريق أسد . الذي كان ينزف بشده
فأنتبه بيجاد له و قال
بيجاد :: أسد انت لازم تروح المشفى ،يلا بينا في مشفى قريبه هنا ، انت نزفت كتير ،
ولازم نشوف جرحك
أسد :: انا كويس و تمام ، دا جرح بسيط ما يستهلش ،
بيجاد:: انت بتقول ايه ، دا مش بسيط و جاسر مسافر ، لازم تكون بخير ، علشان تقدر تحمي ميرا
من أي خطر ، يلا بينا و يصعدون سيارة الفريق و يتوجهون نحو ذاك المشفى
و كان القدر ، قد حنين أخيرا و قرر أن ينهي حزنه و يعيد له من فقد .
بعد عددة لحظات و صلة السيارة الي ذاك المشفى و هو المشفى نفسه التي تمكث به حور
هبطوا جميعا و دخلوا بأس الي المشفى ، انتاب بيجاد شعور غريب لما يفهموا ، حينما دلف ذاك المشفى و طالبوا بحضور أحد الأطباء ، دلفوا المصعد و كان دقات قلبه تتهافت رويدا رويدا الي ان وصل ذاك الدور التي تقبع فيه حور ، توجه نحو مكان علاج أسد و الذي رفض الخضوع لأية عمليه و التخدير ، و أمرهم بأخراج الطلقة سريعا ، حتي يسرع بالعودة الي المنزل ، حيث ميرا و الاولاد ، فإن جاسر في مهمة و لن يعود إلا بعد شهرا أو أكثر ، و اوصاه بميرا ، حيث أن الكثير من رجال المفيا يبحثون عنها ، فقد أعلن أمير عن مكافأة ضخمة بجعل من يأتي بها ، أن يجعله يده اليمني ، فتهافت رجال المفيا لمحاولة إيجادها ، و لولا بيجاد ، لما كان ترك حراسة المنزل ابدا ، لذا عليه الأسرع و العوده اليها ..
انتهت الطبيب من علاج أسد و الذي ده من قوة تحمله ، و أدرك حينها لما اصرا أن يعالجه طبيب
و ليس طبيبه
و في ذاك الوقت دلفت الممرضه لغرفة الفتاه ، و وجدته مازال جالس امامها يطالعه و لم يكن غير حازم و الفتاه ليست إلا حور، ينتظر افاقتها كعادته منذ ثلاثة أشهر مضت ، حاول فيها إيجاد حورية دون جدوى ، و خشي أخبار أحد عن حالتها و أنها قيد الحياة ، فكانت حالتها سيئة للغاية و من الواضح أنها كانت محاولة قتل ، و لذا تكتم علي نجاتها ، خوفا عليها من معرفة القاتل بنجاتها ،
صدح صوت هاتفه عليا ، فأخذ و خرج ليجيب المتصل و في ذات الوقت ، مر بيجاد بجانب غرفة حور و كان يتحدث مع عاصي ، يخبره أن ينتبه علي حورية أكثر ، بسبب ذاك المقنع ، حتي وقف تماما أمام غرفة حور
و تحدث بصوته ، الذي وصل مسمعه لتلك القابعة ، و كأنها شعرت بوجوده ، ازدادت ضربات قلبها عاليا و انتفض جسدها وو أطلق الجهاز صوت صفيرا عاليا ، فهرعوا الأطباء و الممرضات الي غرفتها ، يصتدمون ببيجاد ، بينما هو شعور غريب اجتاحه شعر بالخوف و القلق ، مشاعر متضاربة هاجمته و فضوله أخذه الي رؤية من في الغرفه ، أخذ يحاول اختلاس النظر حينما تم فتح الباب و لكنه أغلق ، اتي له أسد حينها ، بحثه علي الذهاب ،فذهب معه متوجها نحو المصعد ، حتي اصطدم ب حازم ، الذي اعتذر منه فورا ، و ما أن نظر له ، و تقابل نظراتهم ، حتي عرف كلا منهما الآخر ، فأحتدت ملامح بيجاد ما أن تذكر و أنزل الهاتف من علي أذنه دون أن يغلقه ، ليستمع عاصي لحديثهم ، بينما حازم هتف قائلا
حازم:: انت قريب حور اللي ضربتتي في الجامعه صح ، طيب انت عارف مكان حورية فين انا بحاول اوصل ليها من فتره ،و مش عارف
ليتفاقم غضب كلا من بيجاد و عاصي الذي يستمع لحديثهم و يمتعض وجهه من ذكره لاسم حوريه
بينما بيجاد كتم غضبه عنه ،فيلاحظ أسد فيقول
أسد :: و انت عايز حورية في ايه
حازم :: موضوع شخصي ، لين جنون عاصي حينها ، و يتابع الاستماع لهزيمة قال
انا بكون خطيب حور أختها ، ليقول
بيجاد بينما يجز علي أسنانه :: لو جيبت سيرة حور تاني ، هدفنك مكانك
حازم::: أرجوك اسمعي الموضوع مهم
أسد :: أعتقد لو مهم كده ، يبقى أبوها لازم يعرفه
حازم مستفهما :: أبوها! !! ما دكتور أحمد الله يرحمه
أسد بينما يشير الي بيجاد :: لا أبوهم بيكون بيجاد ،
ليدرك حازم الأمر يقول :: يعني حضرتك بابا حور ، ياللي كانت بتدور عليه
لتزايد غضب بيجاد و تتأجج النيران بداخله ، من فكرة أنها كانت تثق به فهو يعلم كل شئ
ليقطع حديثهم رنين هاتفه برقم الدكتور صديقه الذي يباشر حالة حور معه ، فيتجه بنظره اتجاه غرفتها ، فيلاحظ حالة الهلع بالغرفة ، فيقول بقلق:: حور ، في حاجه غلط في غرفة حور
لينظر نحوه بيجاد و أسد بعدم فهم ، بينما هو يتجه بسرعه ناحية الغرفه ،
و يقول :: تعالوا معايا ، الظاهر أن في مشكله في أجهزة إنعاش حور
للحظة لم يستوعب ما سمع ، وقف جامدا مكانه ، يحاول التأكد مما سمع قائلا
حور مين و جهاز إنعاش ايه ، حور ماتت
حازم :: حور عايشه ، بس بقالها ثلاث شهور في غيبوبة
الي هنا و إلجمته الصدمة ، قال بصوت مكتوم لم يستطع أن يخرجه
بيجاد :: حور عايشه و يتوجه بخطى واسعه اتجاه ما يذهب نحوه ، غائب عن الإدراك
و معه أسد المصدوم هو الآخر
وقف أمام الغرفه ،
يخشي الدخول ، يري العديد من الأطباء و الممرضات حول فراش ما و جسد ضئيل ،
شعر بتثاقل في أنفاسه و تزايد في نبضاته ،
قلبه يثور عليه ، عيناه تبحثان ، ترغب بالتأكد فقد قتلها الاشتياق ، أراد أن يتقدم و لكنه لا يقوي علي الحراك ، يخشي الخذلان ، فربما يكون قد سمع خطأ ، فكيف تكون حيه و هنا الآن ، كيف وصل لها حازم من الأساس ، أعقل أن القدر كان رحيم معه و لم بسلبها منه ،
ايعقل انه الآن يتشارك معها الهواء ، فلتكن هي و لا يريد شئ آخر ،
ابنته أو حبيبته يكفيه أن تكون علي قيد الحياه ،
عيناه لا تحيدان عن مرئي فراشها الذي يحاوطه الأطباء ، إلي أن أنزلت احدي الممرضات ،
فظهر له وجهها المحبب له ، عيناه تأكدت أنها هي ، روحه المسلوبه قد ردت له حينها ،
تقدم منها و قلبه يتسارع معه و سقط منه هاتفه أرضا فتحطم ، تاركا ذاك الذي قد لاستعادة الي حديثهم يكاد يجن ، لا يصدق ما سمعه ، هل حقا حور علي قيد الحياة ، هل حقا تلك الفتاه التي أسرة قلبه و المتهمين منذ أن وقعت عينه عليها ، لم تمت ، شعر بسعادة غامرة بقلبه و لكنه أراد التأكد ، حاول الاتصال مرأى و تكرار ، و لكن الهاتف مغلق ، ليقرر أخيرا الاتصال بأسد ، بينما هي فجأه تخافت نبضها حتي توقف قلبها و علا صوت صفير الجهاز معلنا عن توقف نبضاته ، بينما هو قد توقف به الزمن عن المضي ، شارد ،
ضائع ، لا يري من حوله غيرها ، الي ان استمع لصفير الجهاز ،
فأرتعد قلبه و انهلع ، ايخسرها الآن بعدما وجدها ، كلا لن تسرق منه روحه بعدما استرادها ،
لن تذهب منه بعدما وجدها ، يكون ما يكون و تكون علي قيد الحياة ، حتي أن كان بعيد عنها ،
فقط يكفي أن تحيي و يطمئن قلبه لوجودها ، أخيرا وصل الي فراشها ،
بينما الأطباء يباشرون في أحياء قلبها ، صدمة يليها صدمة و القلب لا يستجب ،
بينما هم يحاولون أبعاده عن فراشها ، لكم الطبيب في وجه و أنني نحوها ، أمسك يديها ،
يترجاها بأن لا تتركه ، أن تعود الي الحياه و أن تتمسك بها من أجله هو ، صرخ به الطبيب بأنه هكذا يقتلها و يقدر به الابتعاد ، حتي يحاول انعاشها ، اقترب منه حازم و جاسر يحاولان أبعاده ،
لتكون الصدمة الثالثه ، هي التي الي الحياه تعيدها ، توقف الصغير
و ارتسمت نبضه ثم نبضه خافته علي الجهاز الي ان ارتسمت انتظام نباضتها ،
ارتاح كلا من في الغرفه حينها ،
إلا هو فقد شعر و كان نبضه هو من عاد له ، و كان روحه هو التي استرادها ،
تقدم منها و انحني علي أرض راكبا يمسك بيديها و تتسابق مع دموعه ،
لتسقط علي كفها الذي يحتضنه بين كفيه ، لترمش بعينيها عدة مرات ،
ليزعجها الضوء و لا تستطيع فتحهما ، فيبدو انها قد عاد وعيها و كأنها كانت بالانتظار ،
لكي يأتيها هو و تشعر بوجوده
و تكون عيناه هو أول ما تطالعه
اما عند أسد فقد صدم كليا لرؤيتها ، و لكن سعد قلبه من أجل تلك الطفلة
و أجل ابن عمه المتألم لفراقها ، حتي صدح صوت هاتفه عاليا
و لم يكن غير عاصي
أجاب أسد عليه بسرعه
فأستمع الي صوت صياحه و هو يسأل أن كان ما سمعه حقيقه مؤكدة
و أن حور علي قيد الحياه تهللت اساريره مأن أجابه أسد بالإيجاب ،
أغلق الهاتف و اسرع اتجاه غرفة تلك القابعة و الحزن يمتلكها ،
من كثرة سعادته فتح الباب دون أن يطرقه و كانت هي جالسه علي فراشها بينماترتدي منامه صفراء عارية الذراعين
و تنسدل حتي اسفل ركبتيها بقليل
اتجه اليها و انحني يلتقط بين يديه و يرفعه من علي الفراش لتقف علي الارضيه
بينما يقول بصوت يملأه السعاده
عاصي :: عايشه ، عايشه ، حور عايشه و بخير
لم تصدق حوريه ما سمعته ، انهمر الدمع من عينيها ، بينما قالت
حوريه :: عايشه ... حور عايشه ، أختي عايشه .. انت مش بتضحك عليا يا عاصي
اختي عايشه ، طيب ازاي و كانت فين ، هو قال شافوا و هي بتقع بعد
ما الرصاصة صابتها ،
عاصي :: عايشه و الله عايشه ، لسه أسد مكلمني ، هو و بيجاد عندها
لتملأ السعاده قلبها و ،ون وعيا منها تعانقه بشده و تقبل وجنتيه
فيتفاجأ هو بفعلتها و يعود له عبثه ، الذي قد فارقه منذ علمة بوفاة حور
و يشدد من احتضانها هو الآخر ، فتنتبه حوريه لفعلتها و تحاول أن تبتعد عنه
فيشدد هو من أحكامه لها ، بينما يقول بنبرة عابثه
عاصي :: هو انا مش قولتلك اني مش بحب أكون مديون لحد
و انتي دلوقتي اديتيني حاجه ،وا لازم لازم اردها
لتدرك حوريه مقصده و تحاول أن تبتعد دون جدوى منها
فيشدد هو أكثر في احتضانها قائلا
عاصي :: توؤتؤتؤ ، هردها يعني هردها
بس علي طرقتي ، لي ليفلت احدي يديه و يثبت بها رأسها و يلتهم شفتيها في قبله
، قد اشتاق لها و من ثم يتركها و يقول بصوت رخيم و أنفاس مهتاجه
عاصي ::اجهزي يلا
حوريه بتيهه إثر قبلته ::هااه ، ما انا جاهزه أهو
عاصي بينما يشير لملابسها::هتروحي كده
لتنتهي حوريه لما ترديه ، فتخجل
ليبتسم هو عليها و يرمى بنظره عابثه
و من ثم يخرج بينما يقول
عاصي ::خمس دقايق و تحصليني
و من ثم يغلق الباب
.......
يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات