اخر الروايات

رواية حور الشيطان الفصل العشرين 20 بقلم ملاك محمد

رواية حور الشيطان الفصل العشرين 20 بقلم ملاك محمد 

بسم الله الرحمن الرحيم
رواية حور الشيطان
سلسلة عشق محرم
بقلمى ملاك محمد دودو
الجزء الأول من الحلقه العشرون والأخيرة
💞💞💞💞💞💞💞
. قاد سيارته بسرعة رهيبة ، لا يري أمامه سوى صورتها ، وهي تطعنه بكلماتها .
لما دائماً يحدث معه هذا !، لما يعشق دون أمل!، لما كتب عليه أن يعانى!.
جاهد ليبتعد عنها يقسم انه حاول ، لكن دون جدوى يعشقها بكل كيانه .
تلك البارده ، والقاسيه عديمة المشاعر
لحظات واصطدمت سيارته ، لم يشعر إلا بالدماء وهى تنزف بغزارة من جبهته ، سرعان ما فقد الوعى
فى ذات الوقت صعدت حوريه إلى غرفتها ، خلفها حور التى تطالعها بحده قائلة ::-
-مبسوطه بتمنى انك تكوني مبسوطه يا حورية وتتهنى بحياتك
ثم تركتها ودلفت إلى غرفتها ، وقلبها ينهش به القلق ، تحاول الإتصال عليه مراراً وتكراراً
لعله يجيب لكن دون جدوى ، حتى شعرت بأنقباض بقلبها .
بينما حورية أرتمت على الفراش ، تبكى بغزارة هى تعشقه تعترف ، لكنها تخافه بشدة ، لا تثق به ولا بحبه ، لقد رآته بعينيها فى احضان جوليا ، وماذا عن أفعاله وتقربه من حور أختها ، هي محقه فى بعدها واتخذها لذاك القرار ، هى محقه كي تغرب بالأمان وتسعى له ، تخاف الجرح لن تتحمله اذا كان ممن تعشق، الحب آلم تلك هى الحقيقة المبهمه للجميع ، لذا تنبذه من حياتها ...
بينما فى الأسفل كان بيجاد وأكرم يتحدثون بخصوص خطوبة حورية ، اقترح أكرم أن تتم الخطوبة وعقد القرآن خلال اسبوعين ، احتراماً لعادات عائلة الشيخ زين المتوارثة ، أحتار بيجاد فى بادئ الأمر ولكنه خنع مرغمٱ على الموافقه فلو كان الأمر بيديه لما ابعدها عنه مطلقاً ، دقائق وهبطت الدرج كلاً من إجلال وعلياء ومنار متوجهين إلى إحد الأعراس الخاصه بعائلة اجلال ، تقدمت إلى أكرم تخبره أن يسرع فقد تجهزا للذهاب ، إستجاب لها أكرم وأخذها وذهب للخارج ...
فى الأعلى كانت تجوب الغرفة ذهاباً وإياباً ، تعاود الاتصال به و مشاعر الخوف والقلق تعتريها .
حتى وأخيراً بعد عدة محاولات أستجاب أحدهم للمكالمه الواردة وكان أحد عابري الطريق ، الذي توقف بسيارته ما أن لمح سيارة عاصى المنحدره والمصطدمه بأحدى الأشجار الضخمه على جانبيه، هبط من سيارته متوجهاً لسيارة عاصي ، وجده غائب عن الوعى والدماء تنهمر من جرح نازف بجبينه ، حاول مساعدته ، لكن جذب إنتباه رنين هاتفه ، فأجاب على المتصل قائلاً إن صاحب الهاتف تعرض لحادث على الطريق و يبدو انه قد غاب عن الوعى ونزف الكثير من الدماء، ، أصاب الهلع قلب حور وصرخت بأسمه ، ليدوي صدى صراخها أرجاء القصر دابباً الخوف فى قلب ذاك العاشق ، ليهرع مسرعاً متوجهاً لأعلى حيث معشوقتها، بينما انتفض قلب حورية ما أن استمعت لصراخها حتى اسرعت متوجها لغرفتها وقلبها يعصف به القلق ، تقابلت حوريه مع بيجاد أمام غرفة حور ، دلفوا إليها وجدوا حور ساقطه على الارضيه ، الدموع تنهمر من مقلتيها وجسدها يرتجف بشده والهاتف قد سقط من يديها تردد اسم عاصى ، أنخلع قلب بيجاد ما أن رأي حالتها تلك ، اقترب منها يحاول أن يدرك ما بها ، بينما حورية وقفت أمام الباب جامدة حينما إلجمها سماع حور تنطق اسم عاصى ...
حاول بيجاد أن يساعدها لتنهض متفهم منها عن سر حالتها ، قالت من بين شهقتها ::-
- عاصي يا بيجاد ، بابا عاصى عمل حادثه
صدمة !،كلمات أحرقت روحها جعلته يهوى ، تعرض لحادث!، هي السبب فى ذلك ، هى من جرحته .
لقد خرج من القصر بعدما علم بأمر خطبتها ، ماذا إن أصابه مكروه ، كيف سوف تحيا حينها ،
لكن مهلاً ما الذي تقوله حور عاصى والدها !؟ كيف هذا !؟
بينما نهضت حور قائلة ::-
- هو خده للمشفى ، لازم اروح لعنده، عايزة اطمن عليه يا بيجاد
شعر بيجاد بالخوف والقلق على صديق عمره ولكنه حاول تهدئة محبوبته قائلاً ::-
- اهدي يا حور ، هيبقى تمام أن شالله
قالت هى ومازالت تبكى ::-
- دا بابا يا بيجاد ، مش بعد ما لقيته اخسره
اجابها قائلاً ::-
- هيبقى تمام صدقيني ، هنروح لعنده حالاً، لكن أهدى بالأول
سرعان ما أخذها للخارج، مرت بجانب حورية ترمقها بنظرة خذلان منها
هبطوا إلى الأسفل ومن خلفهم حورية التى قالت ::-
- انا هروح معاكم
اومئ لها بيجاد برأسه موافقاً ، وتوجهوا إلى السيارة ، صعدوا اليها ، إلى أن وصلت لوجهتها
ترجلوا من السيارة مسرعين إلى داخل المشفى ، قام بيجاد بسؤال الاستقبال عن مكان تواجدوا،
دلفا الغرفة جميعا وجدوا عاصى مغشيا عليه،بينما راسة ملفوفة بمجموعة من الشاش الطبي من اثر الحادث الذى قد تعرض له،شعرت حور بالرعب يتسلل الي قلبها عندما وجدت هيئة والدها هكذا ،انهارت كليا وكادت ان تسقط مغشيا عليها ، لولا يده التى أمسكتها بتملك سافر ...
بينما تعلقت عين حورية به ، صعق قلبها من رؤيته هكذا ، تلعن ذاتها الف مره لظنونها السيئه به ، لقد كادت أن تقتله بسبب غباءها، الآن فقط أدركت ماذا يعني عاصى لها ، أيقنت انها تعشقه بجنون، لن تتحمل خسارته، ليذهب خوفها للجحيم ، لن تحرم قلبها من عشقه ، لما لا تخاطر وتسلمه قلبها
كانت حمقاء تدرك ذلك ، لقد أوشكت على ارتكاب خطأ فادح بحقه وبحق ذاتها أيضاً ، حمد لله على نجاته وأنه أعطاها تلك الإشارة لتدرك خطأها ...
اقتربت حور منه بخطوات متلهفه قلقه علیه
ترغب آن تطمئن قلبها ، کانت يد بيجاد تدعمها بکل خطواتها ، حتی واخيرا وصلت له ، انحنت بجذعها تقبل جبينه قائله:-
- کنت همون من قلقی علیك یا بابتي، کده ترعبني عليك ، حسابي معاك لما تفوق .
ربط بيجاد على أحد منكبيها ثم جذبها إلى صدره لتضمه هي بقوه ودموعها لا تزال تنهمر على وجنتيها، شدد في ضمها ، يمنحها الأمان
قائلاً ::- ممكن تهدي ، هو تمام قدامك اهو
بلاش دموعك دي مش بتحمل اشوفها يا حور
استكانت هي بين يديه ، كالعادة حضنه وقربه
يمنحها السلام ، دوما يستطيع التخفيف عنها
اجلسها على أحد المقاعد المقابلة للفراش ، توجه ببصره إلى حورية الجامده عند باب الغرفه شاردة ودموعها هي الأخرى تنهمر بشده ، للحظات استغرب الأمر ، لكن تناهى عن هذا حينما تذكر طبيعة شخصيتها الرقيقه فهي تتأثر بأبسط الأشياء ، لذا أشار لها بالمجئ ، لكنها لم تنتبه ، كانت حدقتيها لا تحيد عن ذاك العاشق المتيم بها ، تلوم ذاتها على ما حلا به ، نهض إليها وجذبها لتجلس بجانبه ، لم تنظر لها حور نظره واحده .
مضى بعض الوقت عليهم بأنتظاره ان يفيق
حتى صدح صوت هاتف بيجاد معلناً عن إتصال ، وكان المتصل أكرم ، الذي أوصلهم إلى العرس وغادر ، خرج بيجاد يجيب عليه
لحظات وتململ عاصي وبدأ في استعادة وعيه ، أنتبهت حور لذلك ، انتفضت متوجها له قائله ::-
-انت بخير ، موجوع، محتاج حاجه
فتح جفونه بتثاقل ، لحظات يحاول الأستيعاب حتى تذكر الحادث ، طالع الدموع بعين صغيرته بقلب محترق داركاً معاناتها، رفع أحد ذراعيه ومسح بأنامله تلك الدموع على وجنتيها قائلاً بحنان ::-
_ ششش أنا بخير يا حبيبة بابا ، اسف أني عيشتك اللحظات دي .
ابتسمت له وسرعان ما وضعت رأسها على صدره ، رفع كلتا ذراعيه وضمها بحنان كي تكف عن البكاء ، ثانى وابتعدت حتى لا ترهقه
بينما حورية كانت تشعر بالخجل من رؤيته ، لكن حسمت أمرها بالأعتراف له ، نهضت متوجها للفراش ، ما ان لمحها حتى ثار عليه قلبه وشعر بالألم ، والغضب منها قال مسرعاً ::- انتي هنا بتعملي ايه ، اطلعي برا مش عايز اشوفك خالص ، واه نسيت ابارك لك على العريس يا دكتورة .
كادت أن تجيبه ، تبرر له ، تعترف له بما يغتلج قلبها من مشاعر له ، لكن دلوف بيجاد أحال بينها وبين ذلك ، أستأذنت الخروج من بيجاد متوجها إلى المرحاض وهي تجهش بالبكاء ، متيقنه أن تلك المره خسرته ..
بينما علمت اجلال وعلياء ومنار بما حدث ، عندما أخبرهم أكرم عادوا سريعاً متوجهين إلى المشفى للأطمئنان عليه ...
مضي يومان على عاصى بالمشفى ، اصرار من حور أن يبقى بها حتي يتعافى وأيضاً حتى لا يلتقى بحوريه ، كانت تبقى بجانبه طيلة الوقت ، وكانت تصر أيضاً على أن تبيت برفقته، مما اثار هذا حنق بيجاد ، فهو بات لا يستطيع النوم دون أن يضمها ويستنشق عبيرها ، لكنه تفهم القلق الذي يعتريها على والدها ، لذا كان ينهى عمله ويعود اليها يبقي معها طيلة الليل ، إلى أن خرج عاصى من المشفى ، عائداً إلى القصر على مضض ، فلو بيده لأبتعاد عن مكان تواجدها، لكنه مرغم من أجل إبنته ، قامت حور بالإتصال على جوليا لتعود من القاهرة ، بعدما قد سافرت معه سابقاً لإنهاء بعد الأعمال ، لكنها اضطرت البقاء هي ريثما تنتهى ثم تعود ، لكن عندما اخبرتها حور بما حدث ، تركت كل شئ وعادت سريعاً من أجل صديقها .
فى تلك الأثناء آثار دهشت كلا من علياء وأجلال اهتمام حور بعاصى ووجودها الدائم بقربه ، قررت محاولة الإسراع فى الخلاص منها هى وبيجاد سريعاً وأيضاً التخطيط لألغاء خطبة حورية ، فتلك الخطبه قد تحبط مخططهم فى الحصول على الثروة كامله ، لذا قررت تسريب حقيقة حورية كونها ابنة غير شرعيه لبيجاد، ، وهي تيقن أن الشيخ زين حينها لن يقبل تلك الزيجه، لكن ستفعل هذا مع إثارة فضيحة لبيجاد ، فما سيكون أسوأ من أن تترك ابنته ليلة خطبتها وعقد قرانها ، لذا اختارت الصمت حالياً حينما علمت بأتفاق بيجاد مع الشيخ زين على الموعد بعد أسبوعين ، مرت الأيام سريعاً على ابطالنا كلا منهم فى فلك يدور به ، بيجاد الغارق بعشق حور المجنونه وحياتهم السرية ليلاً، حيث تمر أيام تتسلل هي إلى غرفته وأيام أخري يتسلل هو إلى غرفتها، فلم تمضي ليلة واحده يفترقا فيها عن بعضهم ، فقد أقسم بيجاد أن لا يبتعد عنها مجدداً ، فهى روحه وعليه الحفاظ عليها من أجل أن يبقى على قيد الحياه ، كانت حورية في حاله يرثى لها ، رضخت للأمر الواقع وهو خسارتها لعاصى وعشقه وارتباطها بعلى، فلم يسمح لها عاصي بالحديث معه ، بل ابتعد عنها كلياً، يجاهد كى يقنع قلبه بنسيانها ومحو أي عشق كان لها ، ولكن هل بأمكانه، كان قلبه يتهشم ، وروحه تحترق يوم بعد يوم كلما يدرك حقيقة إقتراب موعد انتمائها لغيره ، لكن تلك رغبتها هى لم تعشقه يوماً، لم تبادله أى من مشاعره الهوجاء يوماً ، تباً لقلبه العاشق لها حتى النخاع
تباً لرغبته بتخبأتها بين حنايا صدره عن أعين كل البشر ، واحتجزها عنوه حتى يتمكن من ترويض قلبها وأخضاعه لعشقه ، لكن بئساً لكرامته التى تنهش به تنهيه عن فعلها، وتقوده للأبتعاد عنها
خنوعاً لرغباتها .
آتى ذاك اليوم الموعد ، موعد عقد قران حورية، التى أصرت علياء على التحضير لها بذاتها، مصطنعه الفرحة الكاذبة، فوجئ بيجاد أنها حضرت لحفل ضخم ، حيث تم دعوة كبار العائلات والقرى المجاوره من حولهم ، وبعض الشخصيات من مجال الأعمال، التى استطاعت الوصول لهم من خلال هاتف أكرم، وتمت إرسال الدعوات عبر الرسائل النصيه ...
كانت بغرفتها ومعها منار والفتيات المختصات ، يباشرن تزينها ، بينما هى
كانت مهشمة الروح، جسد بالى ، كالدميه بين يديهم ، قلبها يتأوه صارخاً بها ، يؤنبها على ما فعلته به ، يعلن لها عن عشقه السافر له ...
أثناء ذلك كان هو بغرفته يصم أذنيه بيده ، يحجب عنها صوت تلك الزغاريد التى تصدح من الأسفل ، صدها يخترق قلبه ، يحطم كل ما تطوله يده ، لا يصدق حقيقة كونها بعد قليل سوف تكون لغيره ، أخرج من جيب سترته تلك الصندوق الصغير ونزع منه ذاك الخاتم المرصع بالألماس الذي قد أبتاعه منذ زمن ، تحديداً منذ أن وقع قلبه لها ، كان يتمنى أن يجعلها ترتديه ذات يوم ، وهو يرى عشقه بعينيها ، يعلن به إنها له حوريته وجنيته ، لكن دائماً القدر يقسو عليه ..
دلفت جوليا إلى غرفته ، عصف الألم بقلبها ما أن لمحت وضعه هذا ، راودته ذكرى ما مضى حينما ألتقت به اول مره وكان فى حاله يرثى لها ، والآن تراه هكذا مجدداً ، ولكن الآن يبدو الألم أن الألم يعتريه أضعاف عما مضى ، تسألت::- ترى لما قدر له المعاناة هكذا
خطت خطواتها نحوه ، جلست بجانبه على الفراش تحاول أن تواسيه قليلاً ، سمح لضعفه أن يظهر معها كما اعتاد قائلاً بينما يلكم بقبضته موضع قلبه ::- أنه يؤلمنى كثيراً جوليا ، نيران تشتعل به ، لا أحتمل تلك الفكره أنها بعد قليل سوف تكون ملك لغيري ، لما أحببتها جوليا!، كنت بخير قبلاً ، لم أكن سعيداً لكن كنت مرتاحاً . .. لم اقتحمت حياتى !، لما سمحت لعشقها بالتوغل بي، هل أنا عاشق للألم جوليا! ،.
استمعت له جوليا وداخلها يحترق ، تلعن تلك الغبيه التى لم تقدر عشقه لها ، حاولت التخفيف عنه ، لكنه كان الأسرع، حيث انتفض من على الفراش ، يحاول أن يتوازن ، أعاد الخاتم إلى موضعه داخل سترته،
قائلاً ::- لازم أنزل دلوقت ، مش لازم حد يحس بحاجة ..
ثم تركها وخرج من غرفته، ليفتح باب غرفة حورية فى ذات الوقت وتخرج إحدى الفتيات لجلب شيئاً ما ، ليخفق فله بشده حينما يراها تجلس أمام طاولة الزينه، كانت جميله كعادتها ، تخطف منه بصره ، فيمسي كالضرير الذي لا يبصر غيرها
جاهد أن يزيح خضراوتيه عنها ، لكن عيناه آبت ، دوى صوت القلب عالياً ، يعلن التوق القاتل ، لتزداد آهاته
المتألمه لعلا تلك الباردة تشعر بها ....
رجفه أجتاحت جسدها ، تشعرها بنظراته الحارقه التى تخترقها ، وجيب قلبها تعالى يحثها أن تنتبه،
استدارت بوجهها متخذة ردت فعل تعلن أنها على قيد الحياة . لتصطدم بعينيه المتألمه ، لحظات توقف بهم الزمن ، وكلا منهم بعين الآخر متعلقه ، كلاً منهم تؤنب الآخرى على ما تعانى منه، عيناها تسأله ::-
هل فات الأوان لأعترافى بحماقتى!
هل فات الأوان لأعلن ندمى !
هل فات الاون للجؤ لحضنك !
هل فات الأوان لتخبئنى بين ثنايا قلبك !
هل فات الاوان لأخبرك بعشقى !
بينما عيناه كانت تتسأل لما
لما الحطام لقلبي يا معشوقته !
لما لم تشعري بمكنوناته لكى!
لما اخترتى نحري بسكين فراقك !
لما يا جنيتى !، عذراً فلم يعد يحق لي قولها ..
لتعود تلك الفتاة مجدداً ، تدلف وتغلق الباب خلفها
قاطعه حديث العيون الذى دار بينهم ، لينظر كلاً منهم إلى الباب الذي أغلق ،
وكأنه يعلن لهم أن الطريق للقائهم منعدم، وأن القدر قد حدد أن الفراق مصيرهم .
تحرك حينها إلى الأسفل ، محاولاً ادعاء القوة والصلابة ، التى هو أبعد ما يكون عنها
هبط الدرج وقلبه يتهاوى معه لا يتقبل تلك الفكرة يحثه على فعل المستحيل لنيلها ، لكن ماذا يفعل ان كان من يعشقها لا تعشقه ...
بينما فى غرفة حور ، كانت قد أرتدت ثيابها، توجهت إلى طاولة الزينة ، تمشط خصلاتها وهى شارده
غافلة عن ذاك الذي دلفا وخطى خطواتها بأتجاهها، لم تشعر به الا عندما حاوط خصرها بذراعيه
دافناً رأسه بعنقها ، يستنشق عبيرها، ثم طبع قبلة عميقه عليه ، ابتعد قليلا وقام بجذب الفرشاه منها وأخذ يمشط لها خصلاتها قائلاً ::-
- ممكن اعرف حوري سرحانه فى ايه، عشان مش ثحس بيا لما ادخل.
استدارت له تطالعه بنظرة حائرة ، لم تغفا عنه ، نظر لها قائلاً ::-
- أحكى مالك ، إيه اللى شاغل بالك
تنهدت قائلة::-
- مستعد تسمع
أعتره القلق مما قد يسمعه ، ولكنه اومئ برأسه لها كى تخبره بما يؤرقها ...
فى الأسفل آتى على والشيخ زين والده ووالدته و جمع من عائلته العريقة النسب
تعالت زغاريد النساء عالياً مرحبا بهم ، استقبلهم أكرم وزجته ،كان الحفل مقام حسب التقاليد لعائلة الشيخ زين ، بحيث يكون الزفاف غير مختلط ، لذا أخذت علياء النساء إلى الركن الخاص بهم
والرجال أخذهم عمار إلى الحفل مباشرة ، بينما أخذ أكرم الشيخ زين وعلى لغرفة المكتب كم أخبره بيجاد قبل قليل على الهاتف..
مر القليل من الوقت حتى هبط كلاً من بيجاد وحور لأستقبالهم ، توجها بيجاد إلى المكتب ، بينما حور حيث النساء ، كانت علياء وأجلال يحاولا بشتى الطرق جعل زوجة الشيخ تعلم بحقيقة نسب حورية ،
وأنها بنت غير شرعيه لبيجاد ، غافلة تماماً عما يحدث فى الداخل ....
فى المكتب :
دلف بيجاد إليهم مرحباً ، ثم جلس على مقعده يطالعهم بحزم قائلاً ::-
يا شيخ زين قبل كتب الكتاب ما يتم ، فى حقيقة مهمه لازم تعرفها
حورية بنتي الغير شرعيه ، بنتى من زهرة بنت عمى الله يرحمها
وهى حالياً متسجله على أنها بنت ورد أختها والدكتور أحمد جوزها
وكان لازم انك تعرف الحقيقه قبل الجواز ما يتم ...
صدمة ألجمت الشيخ زين ، بحقيقة الفتاة التى سوف تتزوج إبنه
أحتار كيفية أجابته، فهو بالتأكيد لن يوافق على زواج إبنه من
ابنة حرام ، ذاك الأمر اذا انكشف سوف تتدمر مكانته أمام الجميع
ولكن ذات الوقت أعتره الخوف من الشيطان وغضبه ، لكن قطع شروده
دلوف زوجته بعنفوان بعدما استطاعت اجلال وعلياء
كشف الحقيقه لها بطريقة ما ، حينما استمعتهم يتحدثان معا بأحدى الزوايا
بتخطيط جيد من قبلهما وخلفها دلفت حور التى لاحظت غضبها وتوجها للمكتب ،
فتبعتها ، اعتري القلق عمار من رؤيتهم يدلفون هكذا ، توجه لعاصى قائلاً ::-
مرات الشيخ زين وحور دخلوا المكتب دلوقت ، فى حاجه بتحصل جوا لازم نشوف فى إيه
إومئ له عاصى مؤيداً، سرعان ما توجهوا إلى المكتب ، بينما فى الداخل
قاطعتهم المرأة قائلة ::-
- الجوازة دى لا يمكن تتم ، انا مستحيل اجوز إبنى لبنت حرام
انتفض بيجاد من مقعده غاضباً من حديثها، صاح قائلاً :-
- انتى ازاى تقتحمى المكان كده ، وإيه اللى انتى بتقوليه دا
إزاي يا شيخ تسمح لها تتكلم فى مجلس رجاله!!
بينما هى تابعت قولها غير عابئه بنظرات جوزها ::-
- أنتم ازاى تخبوا حقيقة ذى دى عننا!؟ ، انا مستحيل أقبل بنت حرام ببيتى
اظلمت عيناه وتلبسه شیطانه وصاح قائلاً ::-
- لا دا انا اللى بلغى الجوازه دى ، معنديش بنات للجواز ، تقدروا تتفضلوا من هنا .
حاول الشيخ زين أن يتحدث كى يهدئ من غضب الشيطان ، لكن دون جدوي
فقد أشار له بيجاد أن يصمت ، تقدمت الأم إلى إبنها وجذبته لكى يخرج معها ، انصاع لها (على) حينما رمقته بنظره غاضبه ، جعلت الشيخ زين ينهض هو الآخر ، مر على من أمام عاصي الذي رمقه بنظره غاضبه ، تليها لكمة قائلاً ::- فعلاً انت مش تستاهلها ، لأنك مش راجل أصلاً ، للأسف اللي كان مسكتني أن هي اللي اختارتك ...
لتهلع والدته وتأتى إليه مسرعه، بينما ترمق عاصي بغضب ، بادلها نظراتها بأخرى أشد غضب ، لترتعب وتجذب أبنها للخارج وخلفهم زوجها الشيخ زين ..
( طبعاً طبيعى جدا خطأ بيجاد يأثر على حوريه وان المجتمع مش هيتقبلها بسهوله حتى لو مالهاش ذنب
والفكرة دى للتوضيح ان الخطأ مش بيحصل لوحدك لا بيأذي كل اللى بتحبه)
ما ان رأت علياء خروجهم حتى آتت شامته و السعادة تعترى قلبها لنجاح الجزء الاول من مخططها ، والآن حان وقت تنفيذ النصف الآخر ، بينما أكرم تملكه القلق مما فعله بيجاد دون تفكير بالعواقب ، سمعة حورية و العائلة الآن على المحك ، بينما عاصى كانت متهلله أساريره لأنتهاء الزيجة ، وأن معشوقته لن تكون لغيرة، تعالى وجیب قلبه، أستعاد روحه التى قد فارقت جسده ، شعر بالحياة بعدما كان جثة هامدة ، کان يطالعهم ببلاهه ، حتى صدح صوت تهليل النساء حينما أتى المأدون الآن صاحت علياء قائلة:: ايه اللي حصل دا ، إحنا كده هنتفضح، أهل البلد كلهم وكبار عائلات البلاد اللي جالنا هنا. هنقولهم ايه ، انت فاهم يعني ايه بنت عريسها يسيبها ليلة كتب كتابهم، هيقولوا عليها إيه وقتها ، وسمعة عيلتنا هتكون في الحضيض ، إحنا لازم نداري الفضيحه دي ، لازم حوريه ينكتب كتبها النهاردة .
لايدرك أكرم لما اعترته فكرة أن ما حدث من تخطيط علياء ، تأكددت ظنونه عندما تابعت قولها ::- أنا رأيى نجوز عمار ابني لحورية هو إبن عمها و أولى بيها .
وجها اكرم نظراته لأبنه الذي قال سريعاً::-
- لا طبعاً ، اسف يا عمي مش هقدر ، حورية ذي اختي ..
ثم تابع قائلا موجهاً نظراته لحور ،حمداً لله كون بيجاد لم ينتبه لها حينها ::-
- أنا بحب بنت ثانيه وهكون بظلم حوريه وبظلم نفسي إذا قبلت اتجوزها .
صعقت علياء من إجابته، فقد أضاع بكلماته خطتها كاملة .
بينما استمع عاصي لحديثهم بغضب عاصف قائلاً بحده ::- هي بيعه وشروه ، حورية ست البنات وألف واحد يتمناها وأنا كنت غبي لما سكت ، لكن خلاص مش هسكت تاني ، اسمع يا بيجاد أنا اللي هتجوز حورية ..

قال عمار سريعاً مؤيداً::- خالو هو الوحيد اللى يقدر ينقذ الوضع وبعدين يا عمي هيكون كتب كتاب لفترة ونقول انه ما حصلش نصيب.
لعنه عاصى داخلياً حينما تفوه بتلك الحماقة ، قائلاً محدثاً ذاته::-
كتب كتاب مؤقت وننفصل ، دا على جثتى الكلام دا! ،لكن ماشي هوافق دلوقتى !،ً وبعدين مش هسيب جنيتي أبداً ولو تحديت الكل وجبرتها تكون ليا ّّ
رمقه بيجاد بغضب قائلاً ::-مين !!
أنا أجوزك بنتي!،
لا لا مستحيل اضحي بيها وأجوزها ليك
ادرك عاصي أن الشدة لن تجعله يفوز في تلك المعركه مع بيجاد ، وان عليه التروي والتحايل
قليلا معه حتى يمتلك حوريته لذا تظاهر بالثبات
وقال :: أوعدك أني هحط حوريه في عينيا
رمقه بيجاد بحده قائلاً ::- بس انا مش موافق، انا أساساً مش بثق فيك ّ
خطى خطواته تجاهه و قال هامسا::-
يعني أنا آمنت على بنتي معاك ، وأنت مش مأمن على بنتك معي
ثم ابتعد مجدداً حينما رمقه بيجاد بحده ، اقتربت منه حور حينها قائلة::-
- براحة شويه يا بيجو، حاسة انك أفورت أوى
أجابها بذات الهمس::-
- أفورت!، هو انا لسه عملت حاجه ، دا انا هطلع اللى عملها معايا عليه اضعاف
جاهدت حور أن تكبت ابتسامتها عليه وقالت بصوت مسموع ::-
- يا بيجادو أهدى كده وأفهم أن هو دا الحل المناسب
ثم وجهت انظارها لعمار قائلة::-
- يلا يا عمار هات المأذون بسرعه ، الناس ابتدت تقلق ..
إستجاب لها عمار وأسرع فى إحضار المأذون من الخارج
دلف المأذون إلى الداخل ، جلس وأخرج دفتره ، وطلب ما يلزم
لعقد قرانهم وجاء دور بيجاد ليضع يده بيد عاصي ، لكنه قال ::-
- مش قادر أصدق انى هسلمك بنتي ، اسمع هو شهر وتطلقها
بعد فرح منار على طوال ، اومئ له عاصي برأسه يسايره حتى فقط
يتم إنهاء عقد القران وتكون معشوقته له ، تم عقد القران
وتبقى امضت حورية ، أخذ بيجاد القسيمه إلى الأعلى حتى يحصل على توقيع حورية
دلف غرفتها وجدها بحاله يرثى لها ، تقدم نحوها واعطاها الورق لتمضى
كانت مغيبه جسد بلا روح ، الدموع تملأ مقلتيها ، تحيد بينها وبين الرؤية ، جذبت القلم وخطت اسمها على الورقه ، كأنها
خطت على وثيقة إعدامها، كانت فى حاله لا تسمح لها قراءة المحتوي وملاحظة اسمه
فقط خطت إسمها معلنه نهاية حياتها ودمارها التى حكمت عليها بذاتها
عندما رأها بيجاد فى تلك الحالة ، أدرك انه فعل الأمر الصحيح بجعلها تتزوج من عاصى الذى تحب
فهو يعي العشق وعذابه فى الفراق ومن المؤكد أنه لن يسمح لأبنته بالمعاناة ، عاصى ليس سيئاً
بل على العكس ، هو يدرك أنه سيكون الأفضل لها ، يكفى انه سابقاً ضحى بحياته لأجلها ، سوف يرعاها جيداً، وغير ذلك فهو ضمن وجود إبنته الدائم هنا بقربه وإمام عينه ، كم أراد أن يخبرها أن ترى
الاسم وتدرك ممن تزوجت، لكن تركها لتتفاجئ بالأمر ، ليرى السعادة على وجهها حينها
أخذ القسيمه وهبط للأسفل ، تم الأمر واعلنت حورية جنيته رسمياً ، وأخيراً تحققت إمنيته ، ونال القلب غرامه ، ذهب المأذون جاء وقت هبوط العروس لتلبيس الخواتم ، ذهب الجميع لأستقبالها .
كانت تهبط الدرج وهو امامها ، ينتظرها اسفل الدرج، كانت تظن أنها متوهمه تتخيل انه هو من أمامها
، هبطت آخر درجة وجدته يمد يديه لها يلتقطها بخفه ، صدحت النغمات عالياً ، حيث رقصة العروسان ، جذبها معه إلى المنتصف، مد أحد ذراعيه محاوطٱ خصرها بتمللك ، يقربها منه ، واليد الآخرى
أمسك بها كفها الصغير ، وبدأ يتمايل بها ، وهى كالمغيبه بين يديه، تخشى أن يكون وهماً تفيق منه على واقعها المرير ، دقائق مضت والقلب دقاته تتهافت والانفاس تتسارع، عيناها معلقه بعيناه تائها بها
ترفض أن تشيح بنظرها عنه ، فيختفي طيفه من أمامها، توقفت النغمات معلنه عن انتهاء الرقصه وحان وقت تقيدها بخاتمه ، أخرجه من سترت ، جذب كفها وألبسها إياه، مقبلٱ اناملها، من ثم جبينها ،
هامساً لها ::-
-مبروك يا جنية، الظاهر كده أنى قدرك
صفقة الجميع لهم وتعالى تهاليلهم ، لتصدح النغمات مجدداً لأستكمل الرقصه
فيعاود مراقصته لها ، بينما هى فاقت على صوته ، طالعته بدهشه، أنه حقاً هو
لا تتوهم ، قالت بحروف متثاقله::- عاصى
أجابها متكهناً::- لا طيفه ، بعد ما قتلتيه بأيدك، راجع ينتقم منك
حدقت به لثوانى بذهول ، وأردفت قائلة ::- و( على )
احتدت نظراته وشدد من ضمها بقوه ، هامساً لها بنبرة اشبه بفحيح افعى ::-
قسماً بربي لو جبتى سيرة راجل تانى ، طول ما انتى على ذمتى لأربيكى
يا حورية ...
ثم تابع بخبث ::- معلش اتحملى كلها شهر ونطلق
حقاً هى لا تستوعب عما يتحدث إجابته بأستفهام ::-
- على ذمتك و نطلق، انا مش فاهمه حاجه!، هو انا مش المفروض اتجوزت( على)
أجابها بغضب ::- تانى بتنطقي إسمه، كان عاجبك قوى الظاهر ، بس للأسف خلع
واضطريت اكتب كتابي عليكى ، معلشي استحملى قولتلك شهر وهيمر، كتب كتاب مؤقت يعنى !
ثوانى مرت وهى لا تستوعب ما يقوله ، هل هى الآن زوجته هو!، لم تتجوز( على) !
أجابت قائلة ::- يعنى انا اتجوزتك انت
تنهد زافراً::- تصوري ، هو لو أنا مش عارف كنت قولت انك شاربه حاجه اكيد
ابتسمت قائلةً ::- قول والله انى اتجوزتك!.
ردت فعلها أذهله حقاً، تلك الجنيه تفقده صوابه، جاهد أن يكبت قهقهته عليها وإجابها ::-
- هو أنتى مضيتى على كم قسيمة جواز النهارده
إجابته ببلاهة::- وحده بس واللهى، اللى بابا جابها ..
لاحظت وأدركت ما حدث فهى لم تهتم حتى لرؤيتها، فقط وقعت
اذا طانت ورقة زواجها منه هو وليس احد غيره ، عصفت بقلبها السعادة الآن
هى تزوجته هو !، من تعشق !، حمدت الله على ذلك ، ولكن أى طلاق يتحدث عنه
هى لن تطلق منه أبداً ، هو أصبح لها وسوف يبقي لها وهذا ما عزمت على فعله
انتهت الرقصه وقلبها تدوي صوت دقات عالياً من فرط السعادة التى تشعر بها ...
انتهت الحفلة أخيراً وعاد الجميع لغرفته، كان كلا من عاصى وجنيته بمنتهى السعادة
بينما دلفت حور إلى غرفتها وقامت بتبديل ثيابها ، وما أن همت بالتوجه إلى غرفته
، وذهبت بأتجاه باب الغرفة وقامت بفتحه لتتفاجئ به امامها ،يتسلل هو الآخر إليها
ما أن رآته حتى قهقهت عالياً على وضعهما، سرعات ما وضع كفه على فهاها
يكبت صوت قهقهاتها، دلف بها إلى الداخل ، ثم أغلق الباب سريعاً، قائلاً ::-
- يا مجنونه أنتى ناوية تكشفينا !.
إزاحة يديه تسمح لقهقهاتها بالصدوح، ليبتسم هو الآخر عليها
قائلاً ::- شفت بسببك بقيت عامل ذى المراهقين، بتسحب لأوضتك
كل ليلة ، ما خلاص امتلكت منى ، وأصبح صعب عليا بعادك ، النوم بيجفينى
ببعدك، لازم اضمك لقلبي علشان انام واطمن ... قال هذا بينما يجذبها إليه
ليضمها بعشق جارف ، إستكانت هي بين ذراعيه قليلاً، حتى تذكرت ما حدث فى الأسفل
ابتعدت عنه قائلة بينما تعود لها نوبة الضحك ::-
- مش ملاحظ انك أفورت يا حبيبي!.
أجابها ::-
- هو انا كده أفورت، بكره تشوفى هعمل فيه ايه!.
كان لازم يواجهني ويقول انه بيحبها ويتحدانى، ذي ما انا اتحديت الدنيا علشانك ...
رمقته هى بنظرة غيظ قائلة بتهكم::- اتحديت مين علشانى يا عمرررري
قصدك انا اللى اتحديت الدنيا علشانك ..
ابتسم قائلاً ::- طيب تمام انتي فعلا بس بلاش تتحولى
ثم جذبها إلى صدره يضمها بقوه إليه
تابعت قولها وهى قمعة بين يديه ::- بصراحه حورية دي مش اختى
بس هى للأسف نسخه منك ، بتخاف من الحب وبتهرب منه
انا عارفه أن عاصي تعب وهيتعب معاها تمام ذي ما انا تعبت معاك كده .
بس المهم أننا بالأخر خطتنا نجحت وقدرنا نجمعهم سوا ، الباقي هما أحرار فيه ..
أجابها بخبث قائلاً ::- أحرار إيه بس !، دا انا هطلع عليه اللى عمله فيا كله
ابتعدت هى تطالعه بحده قائلة::- بيجاد بلاش مشاكل، سيبهم بحلوها سوا
أجابها قائلا بنظرة عبث وابتسامة مكر ::- هو احنا هنقضي الليله نتكلم عنهم ولا إيه
انتى وحشانى جداً وفي كلام مهم عايزه أقولهلك
ابتسمت هى قائلة بن ::- ذي إيه مثلاً! .
أجابها ::- ذي أنك كنتى ذي القمر النهاردة بالحفله وكنت عايز أخبيكى من عيون الناس
وحاجات تانيه لازم اشرحلك .......

بسم الله الرحمن الرحيم
رواية حور الشيطان
سلسلة عشق محرم
بقلمي ملاك محمد دودو
🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

بغض النظر عن أفكارك معشوقتي
انا أحبك و مدمن عليكِ
انا مريض بحبي لكٍ ، عاجز امام عينييكِ
قلبي أناني يرغب بحبك، فما الخطأ في هذا اخبراني!.
أحياناً أشعر أنى أذنبت وكان عقابي حبك
لكني عشقت هذا العقاب ، فما أجمل عشقك
تبدو لي آهات قلبي في حبك كلحن يعزف
وتبدو ليا نيران شوقي لك كجنه لي .....
..........
كان ممداً على الفراش، يجفيه النوم ، مرتسمه ابتسامة بلهاء على محياه ، لم يستطع الاستيعاب بعد أن جنيته باتت زوجته !، ما بين الأمس واليوم تبدل الواقع المرير ،وأمسى الخيال حقيقه و القلب الجريح تم شفائه وتبدلت أحزانه للسعادة الغامرة
رجفه اجتاحت قلبه حينما داهمته ذكرى تمايلهم معاً على إحدى النغمات ، يكاد يقسم
إن قلبه كانت دقاته كالمعزوفة حينها ، قربها جنه وجفائها نيران تلتهمه ، تلك الجنية الصغيرة من أحيت قلبه بقبلتها الصغيرة لتمتلكه ويمسى عاشق متيم بها ، راودته فكرة الذهاب لها الآن والتحدث معها وأطفا بعضاً من شوقه لها ، بالنهاية هي باتت زوجته ، لكنه جاهد أن يزيح تلك الفكرة تماماً عن باله، حيث قد أقسم سابقاً على مبادلتها جفائها، لكن آبى القلب أن ينصاع له ، أنتفض من على الفراش عازماً على خوض نقاش تأخر ....
بينما هى كانت تعتريها السعادة الغامرة، قلبها كان يخفق عالياً، بدت كأنها طير يحلق بالفضاء من فرط ما تشعر به ، لا تصدق حقاً أي معجزة حدثت اليوم لتجعله لها، تعشقه ذاك المجنون الوقح، هو الوحيد من أذاب جليدها واستطاع اقتحام حصون قلبها ، وأجبر وجيبه أن يكون له ، جاهدت أن تزيح تلك المشاعر الجامحة التي تعتريها حالياً ، تذكر ذاتها بما قاله لها عن الطلاق ، انطلقت قهقه ساخرة منها عليه ، أظنها صدقت تلك الكذبة التي تفوه بها ، هى تثق إنه لن يتركها أبداً ، هذا ما اخبرتها به خضراوتيه ونظراتها العاشقة لها ، تدرك أنه يحاول التلاعب بمشاعرها كى تعترف له بما يختلج قلبها ، لكن لن تنخدع بتلك اللعبة ، ولن تعترف ببساطة، ستجعله يعانى حتى يصل لها ...
بعد بضعه من الوقت، تمكنت أخيراً من إزاحة تلك الأفكار جانباً، توجهت إلى المرحاض، كى تنعم ب حماماً دافئ ، لعلها بعده تستطيع النوم ....
آتى هو إلى غرفتها متسللاً ، طرق الباب عدة مرات دون أجابه، تسأل أن كانت قد غفت!؟
حتى لو!، ما المانع من دلوفه الآن !، بالنهاية هي الآن زوجته ، بادت الحيرة عليه للحظات متسائلاً إن كان يدلف أو يعود من حيث آتى ، حسم أمره بالدلوف لعله ينعي قلبه الملتاع بعشقها برؤية ملامح وجهها الذى يعشقه ، قام بفتح باب الغرفة بخفه ، دلف إلى الداخل يجول بعينيه على فراشها بحثاً عنها فلم يجدها ، أستمع لصوت قطرات الماء آتيه من المرحاض ، حينها أدرك وجودها بالداخل ،كاد أن يعود إلى غرفته ،لكن أحال عن ذلك خروجها..
بينما توجهت هي الى طاوله الزينة دون أن تلاحظ وجوده ،بينما هو تعلقت عينيه بها بانبهار ، كانت ترتدي ردائها الخاص بالاستحمام ، خصلاتها الفحمية منسدلة حتى اسفل خصرها ، كانت مثيره تأثر الوجدان خطا خطواته اتجاهاه بأراده مسلوبة بصره لا يحيد عنها ، استدارت ما أن لمحت انعكاس صورته يظهر بالمرآه ، كاد أن يصدح صوت صراخها عاليا أثر تفاجئها برؤيته إلى إنه كان قد ألتهم المسافة بينهم سرعان ما كمام فاها بشفتيه بينما ذراعيه تحيط خصرها بامتلاك ،يتذوق بقبلته تلك معنى ان تكون زوجته ، مشاعر آثرته ، لم يشعر بها قبلاً ، جعلته يتسأل لما تلك القبلة مميزه عما قبلها!، ربما لأنه يزينها الحلال ، فهي باتت زوجته ، اعتراه الندم من تصرفاته الماضية الخاطئة في حقها وحق علاقتهما ، ربما حقا كادت ان تضيع منه بسببه ،هو لم يتقي الله بها ، هو من أستباح لذاته ملامستها ، يحمد الله انه ندم وفاق معلناً توبته ، لذا لما يحرمه الله منها ، كانت الأفكار تعصف به ، بات يدرك الان الفرق الشاسع بين رغبه يزينها الشيطان وحب يباركه الرحمن ،شعر بقبضتها تزداد في لكمه، ابتعد عنها مرغماً ، يسمح لها باستعادة أنفاسها التي سرقها منها ، ما أن فعل حتى طالعته بحده بينما تدفعه عنها ، كادت أن تتحدث توبخه على ما فعل ،إلا أنه وضع كفه علي فاها يمنعها من الحديث قائلاً:- قبل ما تتكلمي أفتكري أنك مراتي وأن أنا ما عملت حاجه غلط أو حرام من شويه انكتب كتابنا وكمان تم الاشهار والبلد كلها والبلاد اللي حواليها عارفه انك مراتي ، انا ما غلطت بالعكس كان لازم فورا أخذ بوسه كتب الكتاب وإلا شكلي إيه قدام نفسي وقتها ....
ازاحة يديه بغضب قائله:-
الكلام ده لما يكون كتب كتابنا حقيقي مش ينتهي كمان شهر ، مش ده كلامك ليا !.
ها هو انقلب السحر على الساحر استخدمت كلماته ضده ،أحتار بماذا يبرر الآن ، طالعها للحظه ، تنهد زافرا أنفاسه الملتهبة القلقة مما هو آتى قائلاً:-
انتي عاوزه يكون مزيف وينتهي بعد شهر !!!
صمتت ما أن أنهى حديثه ، احتارت بما تجيبه
هل تخبره بجنون عشقها به!، أم تعاود الإنكار!..
بينما هو حدق بها يحاول ادراك ما تخبئه عينيها ، لكن لم يستطع ، عينيها بحراً غميق لا يمكنك رؤيه ما بداخله حاول الاسترخاء ، ثم قام بجذب كفها الصغير بين كفيه قائلاً:-
أحنا محتاجين نتكلم مع بعض شوية يا حورية ، في حديث بنا اتأخر أوى ...
ثم جذبها اتجاه الفراش ، فارتعدت للخلف مرتعبة ، أدرك هو خوفها ، طالعها بنظرة مطمئنه قائلاً ::-
- ما تخفيش مني ، حقيقي أنا هتكلم معاكي بس والله مش قرب منك ، ممكن؟ ..
أومئت له برأسها ، فجذبها مجدداً ، أجلسها
على الفراش وجلس بجانبها ، تريث لدقائق صامتاً محاولاً لملمت شتات ذاته المبعثرة إثر رؤيتها وقربها المهلك ، لحظات وتمكن من ضبط مشاعره الثائرة ، عازماً على إزالة الحواجز التي بينهم اليوم و نزع أي سوء فهم قد نشأ بينهم ، أخيراً قال بعد تنهيده ملتاعة بالعشق ::- حورية أنا بحبك!..
ثم تابع بألم يعصف به ::-
عارف ان فرق السن بنا كبير ويمكن هو دا سر بعدك وجفا قلبك ، وعندك حق فيه ، بس صدقيني انا غصب عني حبيتك ، مش كان بأراداتي ، ولو كان اقسم لك ما كنت سمحت لقلبي أبداً ...
قاطعته قائلة بنظرة مؤكده ::-
- مش هو دا السبب يا عاصي ..
صمتت قليلاً بينما ضاقت عيناها بحيره ، ثم زفرت عازمه على إخراج ما بجوفها له ، والبوح بكل ما يعتريها من قلق وخوف منه
قائلة ::- انت خوفتني منك يا عاصي ، انت جبرتني بأفعالك أفقد الثقة فيك ...
استمع لها وشعور الخذلان من ذاته يعتريه، هي محقه فيما قالته ، طالعها بنظرة آسف قائلاً ::-
- فاهم دا يا حورية ، و انتي معاكي حق انا غلط لما سمحت لنفسي أقرب لك من غير أي ارتباط رسمي بنا
بس انا مش عارف ايه اللي حصل معايا من لحظه ما بستيني وانا بقيت حد تانى تماماً ، رجعتني مراهق ..
قاطعته هي بحدة قائلة ::- تانى تقول بستيني !، دا كان إنعاش !..
قهقه هو بصخب على تعابير وجهها المقتضبة قائلاً ::- تمام تمام إنعاش بس بلاش تزعلي
ثم تابع بغمزة عابثه ::- بس أثر فيا ، ومن وقتها وإنا حالة اتبدل كلياً، بقيت مجنون بيكي !.
ثم تابع بجدية قائلاً ::- انا مش شخص سيء يا حورية ذي ما انتي فاكره، صدقيني
انا في حياتي ما قربت لست بعد ورد الله يرحمها غيرك ، انتي الوحيدة اللي قلبي دق لها
وعرف بيها معنى العشق ....
كانت تستمع له بقلب يرغب بأن يصدق ، لكن العين رأت غير ما قال ، رفعت بصرها تطالعه بشك قائلة ::- - وجوليا يا عاصي !، إيه علاقتك بيها ؟، أنا شفتها بعيني وهي بتقرب منك أكثر من مرة ..
قهقه بصخب مرة أخري ، تتأكد ظنونه من عشقها ، هي تغار كما قالت جوليا له .
تشدق من بين قهقهته قائلاً ::- جوليا رفيقة عمري يا حورية ، احنا نعرف بعض من 19 سنه
تقريباً ، هي بالنسبة لي ذي علياء ويمكن أعز كمان ، يا مجنونه انا مش بحب غيرك انتي .
تعالى وجيب قلبها ، دبت الرجفة بجسدها حتى أوصالها من اعترافه بعشقها ، كادت أن ترتسم البسمة علي محياها . لكن آبت ان تظهرها .
بينما هو لأول مرة يتمكن من قرأت نظراتها، وتكون مرآه فاضحة تكشف له ما عما يختلج قلبها ، فرمقها بغمزه قائلاً::-
-اعترفي انك بتحبيني يا حورية وريحي قلبي .
جاهدت أن تهرب بعينيها بعيدا عنه حتى لا تضعف وتعترف بعشقها له . إلا أنه لم يسمح لها ، فداهمت الابتسامة محياها ، تبعثرت مشاعرة سريعاً وغمرت السعادة وجدانه، فهتف قائلاً بابتسامة واسعه ::- ضحكت يعني قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اشتال ، يلا يا قلبي رحلها يلا قولها كل اللي بيتقال ....
اتسعت إبتسامتها أكثر من جنونه ، آسر تماماً حينها ، عيناه تعلقت بجمال إبتسامتها ، رغبة اجتاحته ، فشعر بروحه تهفو إليها ، استجاب لرغبة قلبه وروحه وكاد أن يقترب منها ، إلا أنها انتفضت مبتعدة عن الفراش ، ترمقه بحده وغضب ، لما هو دائما صريع لشهواته ، يقترب منها ما أن تسنح لها الفرصة ...
نهض هو الآخر من على الفراش ، يساوره القلق من ردة فعلها ، لتقول هي بنظرة غاضبه ::-
- على فكرة أنا لسه مش مراتك عشان تقرب كده
قال بسخرية ::- لا واللهي !، أمال اللي تم من شويه دا كان إيه حضرتك !!.
تنهدت قائلة ::- بص يا عاصي !، بصراحه انا مش بثق فيك يا عاصي ، ولسه عندي خوف منك...
ارتفعت وتيرة أنفاسه واعتراه الغضب ولكنه زفر محاولا تهدئة غضبه قائلاً::-
- انا حقيقي تعبت يا حورية ، مش عارف أزاي أثبت لك حبي و اقنعك تثقي فيا ، قليلي وأنا مستعد
راودتها فكرة ما سريعاً ، تعلم أنها سوف تثير جنونه ما أن تخبره بها ولكنها عزمت على الأمر ،
طالعته بنظرة مسلية مما سوف تخبره به ، متوقعه غضبه العاصف قائلة ::- انت قولت أن الجوازه دي مدتها شهر ، يبقي طوال الشهر دا مش تحاول تقرب مني خالص
طالعها بنظرة غاضبه قائلاً ::-
-نعم !!! يعني إيه دا أن شاء الله ، يعني يوم ما تبقي حلالي معرف اقرب منك ! انتي بتهزري صح !..
تظاهرت بالجمود وقالت ::- لا ، هي دي الطريقة الوحيدة اللي ممكن تثبت لي بيها حبك وتخليني اثق فيك ...
رفع يده يملس بها على خصلاته بغضب وعيناه كانت ترمقها بحده ولهيب مشتعل قائلاً::-
- لا طلبك صعب اوي يا حورية ، أنا بقالي واحد وعشرين سنه عازب ، وما صدقت اتجوز وعاوز أطمن على نفسي وكنت بفكر أطلب من بيجاد نعمل الفرح بأقرب وقت ، انتي تقولي شهر مش هقرب لك ..
رمقته بنظرة تأكيد و إصرار على حديثها قائلة بينما تزم شفتيها وترفع منكبيها كناية على اللامباله ::-
- هو دا اللي ممكن يخليني أثق فيك ..
رمقها بنظرة متفحصه ، لمح من خلالها إصرارها ، زفر تنهيده حارة غاضبه من أفعالها به وخنوعه لها ولكنه مجبر على تطمئنها فهو المخطئ من البداية ، قائلاً::-
- وأنا موافق يا حورية !، لكن نبدأ من بكرة
انهي حديثه وهو يجذبها من خصرها ، يقربها أكثر إليه ، يرتشف من أكسير الحياة الخاص به وحده ،
تخبطت مشاعر كلا منهما ، ثار وتين القلب ونبأ بعشق تغلغل به ، عشق لم يعرفه قبلا ، شعر بالخطر ، ابتعد مسرعا بأنفاس لهاثه ، يطالعها بنظرات عاشقه
بينما هي اعترى الخجل ثناياها ، فتخضبت وجنتيها بالأحمر القاني ، لتزداد جمالاً به ، يزيد من آسره وهيامه بها ، تلك الجنيه تثير جنونه وتطيح بثباته ، أدرك أن عليه الهرب الآن من فتنة جمالها ، قال بتهنيده حارة ملتاعة بالعشق ::- أنا لازم امشى حالا
و اه مش عاوز اشوفك قدامى لمدة شهر ، لأنى مش ضامن نفسي الصراحة ،لما بشوفك بتجنن وقلبي بيثور عليا ....
ثم ذهب من أمامها مسرعاً ، حقا هي تطيح بثباته تثير بقلبه مشاعر هوجاء ، يمسى مغيب حينها ، ويخضع كليا لها عندما تحثه على قربها ...
ما أن فعل وذهب ، حتى أرتمت على الفراش والابتسامة مرتسمه على ثغرها ،وضعت يديها على شفتيها والأخرى على قلبها ودقاته العالية ، جاهدت كى تهدأ من وتيرها ....
بينما هو دلف إلى غرفتها هربا من ثورة مشاعره الثائرة فى حضرتها ،عصفت بها الأفكار متسائلاً
كيف له أن يتحمل شهراً كاملاً دون قربها ، معذبة قلبه هي بعشقها . تتغنج عليه بسخاء وهى مدركه خضوع قلبه التام لها ، لكن هو المخطئ وعليه بذل جهداً لاكتساب ثقتها به وعشقها الواضح تماماً بنظراتها والتي تجاهد لمي تخفيه عنه ، دلف إلى المرحاض لينعم بحمام بارد يهدئ من ثورة مشاعره
وإزاحة أفكاره جانباً ..
بينما في غرفة اجلال ، كان كلاً منهما جالس على الفراش بملامح مقتضبه
قالت علياء لها بغل::-كل اللي خطط له فشل، كان نفسي اكسر بيجاد بواحدة من بناته تفتضح ويتجبر يجوزها لعمار، لكن للأسف ابنى الغبي بوظ لي كل حاجه ورفض يتجوزها، والمحروس عاصي اخويا أخد دور الشهم وطلب يتجوز السنيورة، اه ما هو واضح جداً انه بيحبها الظاهر التاريخ يعيد نفسه
تانى، فتعملي ايه يا أمي!! ...
رمقتها اجلال بنظرة خبث وغل، قائلة::-
مش أسمح لبنت بيجاد تسيطر على أبني مستحيل
بس كله بوقته، حورية في أيدينا ، نخلص من بيجاد و أختها حور الأول وحورية دي سهل الخلاص منها ..
ابتسمت علياء بخبث لأمه، هى تدرك انها قادرة على ما تقوله، فالماضي يشهد لها......
ليمضي الليل و تشرق شمس سماء يوم جديد ،منذرة بالعشق بالأجواء
انسدلت خيوط الذهبية بغرفة تلك العاشقة، لتتململ في فراشها، حتى فاقت تماماً ،
لتجد كونها كالعادة تستكيني في أحضان معشوقها، يحاصرها بين ذراعيه ، ارتسمت ابتسامة
تسليه على ثغرها جذبت خصلة من خصلاتها ، وبدأت تمرر على وجهه حتي يفيق من نومه
لكنه لم يفق ، ارتسم العبوس على ملامحها ، لكن سرعان ما اختفى ما أن راودتها فكرة أخري
بأن تستبدل تلك الخصلة بشفاها ، سرعان ما بدأت بالتنفيذ ، تقبل جفونه المغلقة و كلا من وجنتيه. .
لم يستطع الاستمرار في ادعاء النوم أكثر ، فتح عينيه مجبراً، يطالع البحر بعينيها، ما أن رأت ذلك ، حتى أوشكت أن تبتعد ، لكنه حال بينها وبين ذلك قائلاً ::- صباح الجمال و المشاغبة ، راحه فين !؟، مش تكملي اللي بدأتي فيه ! هو مفيش حد قالك أنك لازم تنهى أى عمل بدأتيه ولا أية يا حوري وجنوني ! .
ابتسمت قائله بينما تزم شفتيها ::- عمل ايه! وأكمل إيه!، انا مش فاهمه حاجه خالص!..
ارتسمت الابتسامة على شفتيه، اظهرت نواجذ وجنتيه، لتزداد من طغيان وسامته المهلكة للأنفاس
فتعبث بقلب تلك العاشقة وآسر قلبها كالمعتاد في متاهة عشقه الأبدي، ليعترف القلب بعشقه لذاك السارق لنبضه...
كانت ابتسامته عابثه تدرك تأثيرها جيداً، أضاف إليها مكر حديثه قائلاً::- تؤ تؤ يا حوري كمان بتكدبي، الظاهر ان ك بابا لازم أعاقبك على كدبك
انهي حديثه ب١أرتشاف القليل من رحيق شفتيها
هكذا كان عقاب العاشق لمشوقته...
مضى بعض من الوقت وتسلل بيجاد عائداً إلى
غرفته، اخذ حماماً وأرتدى ثيابه وخرج متوجهاً لغرفة
حورية ، طرق الباب حتى أذنت له بالدلوف...
دلف الى الغرفة ، كانت لا تزال جالسه على الفراش
توجه اليها قائلاً بينما يقبل جبينها ::-
صباح الخير يا حبيبة بابا؟، اخبارك ايه دلقت؟.
أجابته::-
- صباح النور يا بابا
جلس بجانبها راغباً في الحديث
اعتراه التوتر من كيفية بدئ الحديث ، فالأمر جديد كلياً عليه، هو ليس عاصي يجيد التعامل، لطالما كان بعيد عن النساء واي شيء يخصهم، كان قربه من منار مختصر على احضار كل ما يلزمها
أما عن التواصل معهم فهو لا يفقه شيء عنه أبداً
يعترف ان حور هي من لها الدور الأكبر في تحديد مصار علاقتهم، طالعها بنظرات حائرة قائلاً::-
عارف أن اللي حصل البارح كان مفاجئ ليكي يا حورية، وعارف أن حقيقة إني أبوكى أثرت على حياتك بالسلب، ما كنتش متوقع ان غلط واحد بالماضي يأثر على حياتي انا وكل اللي حوليا بالشكل دا، واهمهم انتي يا حورية، انا عاوز أقولك إنك مش مجبورة على جوازك من عاصي، هو كتب كتاب شكلي ممكن ننهيه في أي وقت!،
صمت قليلاً يتأمل تعابير وجهها، التي توضح له رفض تلك الفكرة، تابع قائلاً::-
أسمعي كويس يا حورية، انا عارف أن فى مشاعر في قلبك لعاصي، أمبارح لما حور قالت لي ، أنا مقدرتش أستوعب الفكرة، ان بنتي الصغيرة تحب واحد من عمر أبوها، للحظه كنت هثور وأعترض، لكن مقدرتش لأن أنا متجوز بنت من عمر بنتي بالضبط ، اسمعي يا حورية الموضوع مش سهل ومش لعبة، تعرفي انى اوقات كتير بندم على حبي ل حور وزواجي منها !.
طالعته بدهشه من حديثه .فأستطرد قائلاً::-
دي حقيقه لما بفكر في المستقبل، بحس بالندم والقلق من فكرة إني اكبر و أكون كبير و هي لسه في عز شبابها و أشوف الندم بعيونها ، عشان كده في البداية اعترض وقولت ان خلاص مفيش لزوم للكلام دا، لكن الوضع اختلف لما دخلت عندك انا وحور قبل ما ننزل، شفت الحزن والوجع في عينيكي ،حسيت إني بظلمك لما عطيت لنفسي حق وحرمتك منه، اننا احب و اتجوز اللي بحبها و أنتي لا، وأن أنا ممكن أكون بسرق منك السعادة اللي ممكن تعشيها. بس انا عاوزك تفكري كويس وتخدي قرار و أنا دعمك فيه يا حورية...
رمقته حورية بنظرة امتنان لما قام به، حقاً لولا ما فعل لكانت ندمت طيلة عمرها...
ابتسم لها ابتسامة صافية قائلاً بمرح::-
-بس مش تزعلي من اللي هعمله فيه
هطلع عليه القديم والجديد
قهقهت هي بمرح قائلة::-
-بصراحه هو يستاهل ، وأنا كمان معاك
شاركها الضحك هو الاخر، ثم أضاف قائلاً::-
- انتي متأكدة انك بتحبي المجنون دا وعاوزه جوازك!،مش كفاية علينا بنته المجنونة!.
تعالت قهقهتهم معاً، لأول يفتح بيجاد قلبه
ويتحدث معها، لتتخذ علاقتهم منحنى اخر،
علاقه حقيقية بين الاب وأبنته....
مضى شهرا كامل بدون احداث تذكر
سوا محاولات عاصي الابتعاد عن حوريه
كي لا يفشل فى ذاك الاختبار القاسي..
وأيضاً مشاعر جوليا التي تتضاعف أتجاه اكرم، كما ان أكرم هو الأخر انتابته مشاعر أعجاب بشخصيتها
ومحاولات علياء وأجلال للخلاص منهما والتي باتت كلها بالفشل، حتى أشرقت شمس هذا اليوم الموعد
يوم زفاف منار وزياد....
استيقظ بيجاد من النوم، وجد حور مازالت غارقة فى النوم منذ بضعة ايام مضت وهى على غير عاداتها، باتت تغفو كثيراً ، كان معتاد أن تفيق هي قبلاً وتجعله يفيق على أفعاها المشاغبة ، اما الآن باتت كسولة عاشقة للنوم ، أنحني مقبلاً خصلاتها و نظره قد تعلق بها لثواني، لاحظ انها بدت أجمل وساحرة اكثر
شرد للحظات بها.، سرعان ما أنتبه أنه قد تأخر، ووجب عليه الذهاب الآن قبل ان يفق أحد ، فاليوم مختلف، لدى الجميع اشغال هامة بمناسبة الزفاف..
نهض من الفراش بخفه، بعدما حررها من حصار ذراعيه ، متوجهاً لغرفته كي يتجهز لتحضيرات الزفاف...
بينما هي نهضت من فراشها بتثاقل، لحظات و شعور بالغثيان داهمها، توجهت سريعاً للمرحاض، عادت وهي تشعر بالإرهاق، تمددت قليلاً على الفراش
مرت دقائق، وسمعت طرق على باب الغرفة، كانت حورية، أذنت لها بالدلوف....
ما أن دلفت وتوجهت نحوها حتى لاحظت شحوب وجه حور، أنتابها القلق عليها، جلست بجانبها تطالعها بقلق قائلة::-انتي كؤيسه يا حور!، إيه اللي تعبك!.
أجابتها حور::-مفيش يا حورية، يمكن لأنى اكلت بالليل أكل تقيل شوية وأنا مش متعودة على كده..
لحظات وداهمها الغثيان مره اخري ج، أسرعت مجدداً للمرحاض..
لحظات وخرجت من المرحاض بوجهاً شاحب وأعياء ظاهر ، لاحت فكرة ما لحورية عن سر أعيائها، سألتها عن أمراً بصوت هامس، ما ان فعلت حتى توسعت عين حور باندهاش، أيعقل ان يكوم الأمر صحيحاً وتكون حاملاً بطفله، توجهت مسرعة لهاتفها تتأكد من تاريخ اليوم، لتدرك تماماً أنها قد تأخرت كثيراً ولم تنتبه، صدح صوت قهقهتها وهى تقول بسعادة غامرة::- مش مصدقة!، انا ممكن أكون حامل..
تلك الكلمة أثارت انتباه علياء المتوجهة لغرفة أبنتاها، ما ان استمعت لها حتى تسمرت قليلاً مكانها من هول الصدمة جج شعرت بها، لحظات وتأكدت ظنونها لما استمعت، اقتربت للباب بخفة تسترق السمع، كانت حور تتابع قائلة::- معقول أكون حامل بأخوكي يا حورية، وأجيب بيجادو صغنن، متخيلة رد فعل أبوكي لما يعرف أنى حامل بأبنه، انا لازم أتأكد وأجيب اختبار حمل يا حورية، ولو طلعت حامل يبقي لازم النهاردة احضر مفاجأة لبيجاد وأقوله في بيت الجبل الخاص بينا..
أجابتها حورية بقلق قائلة::- بس انتي ناسية يا حور أن مفيش محد يعرف حقيقة علاقتك ب بابا بيجاد، كون أنه جوزك مش أبوكي، أزاي تعلني عن حملك وبابا لسه مش لقى عماد ولا اعترف بعلاقتكم، ازاي مش أخدتي احتياطك .
لم تهتم حور لما تفوهت به حورية فالسعادة الغامرة تمتلكها، هي ترغب بأن تكون حامل، طالما حلمت بذلك ، لكن عليها أن تتأكد من حملها بطفل معشوقها، لعلها تسعد قلبه بأخباره أنه سوف يحمل صغيره بعد مده.....
كانت علياء تستمع دون استيعاب، حتى تفوهت حورية، فأدركت الأمر جيداً، لتحتد تعابي وجهها وتبدو نظراتها غاضبة متوعدة ....
فى تلك الاثناء استيقظ عاصي واخذ حماما وأرتدى ثيابه وخرج متوجهاً لغرفة حورية، متوعداً لها بلقاء حار ملئ بالمشاعر الملتهبة و الجياشة، فها هو قد مر شهراً كاملاً لم يقترب منها كما وعدها، عانى غيها من نيران الشوق الحارقة، كم أحترق!، لكنه جاهد كي يفوز بالاختبار وأثبات عشقه لها، كم عانى خلال ذاك الشهر منها ومن والدها الذى أراه النجوم صباحاً وهو يطالبه بتفعيل جوازه من حورية وأنه لن يطلقها، تذكر عدد اللكمات التي أطاحت بوجه من قبضة بيجاد كلما أعترف له عن عشقه السافر لجنيته، تذكر مرة أنه فعلياً أخبره أن لم يسمح له بأتمام زواجه من حورية، سوف يبعد عنه حور و يختطف حورية ويسافر بهم إلى الخارج ، ليكون عقابه وقتها وخيم فقد جعل الشيطان من وجه خارطة من شدة اللكمات، وها هو إلى الأن لم يستطع أقناعه ولكنه لن ينهزم، جنيته له إلى الابد رغماً عن الجميع...
طرق باب غرفتها ولم تجيب ، قام بفتحه والدلوف فلم يجدها، خرج واغلق الباب وتوجه إلى غرفة حور لعله يجدها بالداخل.....
ما أن اقترب من الغرفة، حتي انتبهت علياء لصوت خطوات قادمة، سرعان ما ابتعدت متوجه إلي غرفة اجلال كى تخبرها عما حدث...
بينما آتى عاصي وقام بطرق باب الغرفة لحظات قليلة و أستمع لصوت معذبة قلبه تسأل من؟
أخبرها بهويته حتى أذنت له بالدلوف.
ما أن فعل ودلف حتى لاحظ سعادة حور
فارتسمت الابتسامة على محياه سعادة لشعورها
تقدم نحوهم متسائلاً عن سر تلك الفرحة!
اخبرته حور أنها تحتاج منه مساعدة
وأنها قد تكون حاملا ًبحفيده الان وعليها التأكد، لذا عليه ان يذهب كى بحضر لها اختبارا فوراً، لكن ما أن استمع عاصي لحديثها حتى ألجمته موضعه، يوف يصبح جد وهو من اشهر فقد أصبح أب، لحظات وتدارك الأمر جيداً وارتسمت الابتسامة على ثغره، وأسرع يجلب لها ما طلبت.....
بينما توجهت علياء الى غرفة أجلال، تخبرها بما سمعت منذ قليل وأنه تم خدعاهم، وعم المصيبة الأكبر كون حور قد تكون حامل بطفل بيجاد..
قست ملامح اجلال وتهجمت وتحدثت بغل قائلة::-
- احنا لازم نخلص منهم في أسرع وقت، أنتي قولتي يروحوا بيت الجبل النهار بالليل!.
رمقتها علياء بذات النظرات المتهجمة قائلة::-
ا- دا اللى سمعته، لو طلعت حامل هعمله مفاجئة
اجلال::- تمام يبقي النها ردة وقت التنفيذ ونخلص منهم هناك ، أتصل انا على عماد وأتفق مغاه على كل حاجة وانتب عينيك تكون عليهم، لو مشوا تعرفيني وأنا أتصرف ....
وبالفعل جذبت الهاتف وقامت بالاتصال به تخبره أنه آن الآويان، وعليه ان يتجهز للخلاص من بيجاد و حور اليوم، وأنها سوف تعاود الاتصال به تخبره بموعد التنفيذ، ليقهقهوه بسعادة وغل فاليوم سيخلص من بيجاد للأبد......
بعد نصف ساعة تقريباً، آتى عاصي ومعه ما طلبت حور، دلف الى غرفتها مسرعاً، كانت حورية ماتزال معاها، أعطاهم الاختبار ودلفت حور الى المرحاض لأجرائه بعد بضعة دقائق خرجت حور و الابتسامة
مرتسمه على ثغرها و قلبها يخفق عالياً من فرط السعادة ،هل حقاً تحمل طفله فى أحشائها.،
قالت:-انا حامل يا حورية، هتبقى جدو يا عاصي
قهقه عاصي بسعادة وأحتضنها يبارك لها، من ثم أقترب من جنيته قائلاً بغمزة عابثة::- عقبال ما أبقى اب لثاني مره كمان، أنتى مش حابه تكوني ام انتي كمان ولا أية!،لو حابه انا كمان حابب أوى، بس أرضي عمي وحني عليا شوية، اظن أنا نجحت في الاختبار اهو يا ظالمة شهر بحاله مر عليا ، أظن كدا بقى تكلمي أبوكى يجوزنا وإلا قسماً بربي اخطفك يا حورية......
شعرت حورية بالخجل وتخضبت وجنتيها بحمرة الخجل من حديثة الوقح هذا.، وكادت ان تبتعد الا انه جذبها من خصرها لتلتصق بجانبه ولا تبتعد عنه، اخبرتهم حور عن خطتها لمفاجئة بيجاد و طلبت من عاصى التحضير للأمر......
مر الوقت وانشغل الجميع في تحضيرات الزفاف،
حتى أتي الليل و تأنقوا للحفل، أتى العريس وأصطحب العروس الى الأسفل كالعادة المتعارف عليها ، وكان الحفل صاخب وسعيد على الجميع، حتى جذبت حور يد بيجاد المندمج بالحفل و تسللت به للخارج وأتبعها هو
خرجت من الحفل، فأوقفها متسائلا::-
- بتعلمي اية يا مجنونه
أجابته قائلة بابتسامة على ثغرها وندرات عاشقه::-
- بخطفك ذي ما خطفتني قبل كده..
قهقه بصخب قائلاً::-والحفلة و العريس اللي انا أخوه والعروسة اللي انا عمها..
أجابته بعبوس::-
-هو أنا مش اهم من دول كلهم، انت قولت انى أهم حد في حياتك!!
اقترب منها وقام بقرص وجنتيها قائلاً::-
- طبعاً انتي الأهم، ما تزعلي يا حوري وجنوني
انا اهو يا برنسيسة تحت أمرك، ناوية تخطفيني على فين؟.
أجابته هي بقهقهة::-
- على نفس المكان اللي خطفتني فيه قبل كده، خدني على بيت الجبل...
أستجاب لها وصعدوا السيارة وقادها الى المنزل
وهم غافلون تمام عن علياء التي كانت تراقبهم واستمعت لحديثهم......
دلفت علياء الى الحفل وحاولت الوصل لأمها، لكن مراسم الاحتفال أحالت بينها وبين ذلك، انشغلت قليلاً ، حتى تم الانتهاء وتوديع العروس والعريس....
توجهت حيناها علياء لأجلال تخبرها سريعاً بأنهم قد توجهوا الى المنزل منذ بعض الوقت، وأن عليها الاتصال فوراً بعماد وأخبره بالتنفيذ فوراً، جذبت هي الهاتف وقامت بالاتصال به قائلة::-
- ألو يا عماد بيجاد وحور دلقت في بيت الجبل
تقدر تنفذ و تخلص عليهم.....
عند تلك النقطة وأنفرج باب الغرفة بقوة وكان عاصي
بوجهاً متجهم قد يفتك بهم بالحال، فقد كان متوجه لغرفة جنيته ، لكن أثار أنتباه سرعة علياء وتوترها اثناء اتجاهها لغرفة والدته، فاعتراه القلب من أن تكون أمه مريضه، وما ان أقترب، حتي أوقفه سماع حديثهم، وما أن تم ذكر عماد، حتى اقتحم الغرفة،....
حينما رأته إجلال، سقط الهاتف من يديها رعباً، اقترب منها بخطوات سريعة، كفهد غضب، قائلا بنبرة صوت أشبه بفحيح الأفعى::-
-قسماً بربي لو بنتي حصلها حاجه، لإنسى إنك أمي .
ألجمتها الصدمة ونطقت بتلعثم::-بنتك
اجابها بغضب:- اه بنتي انا وورد اللي أتحرمت منها بسببك، بنتي وحفيدتك اللي انتي بتخططي تخلصي منها..
ثم أسرع بالهبوط للأسفل متوجها إلى الخارج بسرعة
رهيبة ، رائه عمار هكذا، فاعتراه القلق ولحق به، وجده يصرخ بالحرس بأن يأتوا معه ويلحقوا به و سرعان ما صعد الى سيارته،، تحرك وخلفه بعض السيارات الأخرى، فصعد سيارته وتوجه خلفهم...
بينما ارتعبت إجلال وحاولت الاتصال بعماد مجدداً تنهيه عن تنفيذ خطته....
كان عماد في طريقه الى بيت الجبل وأوشك على الوصول، حينما صدح صوت هاتفه، فجذبه ورأى رقم أجلال، اجابها قائلاً ::-
- ألو يا أجلال في إيه
أجابته بذعر وقلق::-
_ أيوه يا عماد، اسمع أنهي كل حاجه، حور طلعت بنت ابني ومش لازم تتأذي
قهقه عماد بسخرية وقال بغل::-
- ما انا عارف أنه بنت عاصي و ورد من زمان،
و أنها الورقة الرابحة اللي تخليني أقضي علبهم سوآ وأنتقم منهم و أدمرهم، اقري الفاتحة على روح حفيدتك يا أجلال....
ثم أغلق الهاتف و كان قد وصل الى وجهته
بالقرب من المنزل الموجود به كلا من حور وبيجاد
ترجلا من سيارته هو ورجاله، وأمرهم ب محاوطة


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close