اخر الروايات

رواية فارس بلا مأوي الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم ولاء رفعت

رواية فارس بلا مأوي الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم ولاء رفعت 




_ ذهب في النوم رغماً عنه، بينما هي نهضت من جواره و ولجت إلي المرحاض ثم دلفت إلي كابينة الإستحمام وبدأت تغتسل، فكانت المياه المنهمرة تختلط بعبراتها التي أطلقتها، تريد الصراخ بأعلي صوت لديها لكنها تخشي إيقاظه ويراها في تلك الحالة التي يُرثي لها.

+



                    
أنهتت من الإغتسال وأرتدت منامتها القطنية، تمددت علي الأريكة المقابلة للسرير، ظلت تنظر إليه وهو نائم في سبات عميق.

+



                    
تسأل نفسها ماذا يحدث إذا قامت بقتله، قامت وأستلت السكين من طبق الفاكهة الموضوع أعلي المنضدة، وبخطي وئيدة تسير نحوه، ويدها الحاملة للسكين ترتجف، طالما تخشي رؤية والدتها وهي تقوم بذبح الطيور، فما بالها أن تقتل إنسان،  بل الشيطان ذاته،  هل تمتلك القوة والشجاعة بأن تفعلها!. 

+



                    
وقفت بجواره،  يتمدد علي ظهره بأريحية،  الخوف يسيطر عليها،  ترددت كثيراً حتي فاض بها الكيل،  وحسمت أمرها،  رفعت يدها بالسكين لأعلي، فأنزلتها صوب موضع قلبه مباشرة،  وقبل أن تصل وتغرز في هدفها أوقفتها يده ونظرته القاتلة عندما فتح عينيه!. 

2



                    
أستيقظ فجاءةً كالعائد من الموت لتوه، فما كانت هذه سوي أضغاث أحلام ينسجها له عقله الباطن، جال ببصره باحثاً عنها فوجدها تتمدد بجواره وتغط في نوم عميق،الذي حدث لها علي يديه ليس بالهين، وبرغم خضوعها وإستسلامها لكن هناك صوت في رأسه يخبره بالحذر ربما هذا بداية النهاية وربما نهايته هو خاصةً.

3



                    
أخذ يداعب خصلاتها بأنامله، فلاحظ رجيف جسدها ومن ملامح وجهها المنقبضة بإمتعاض، أدرك إنها تري الآن كابوساً.
ربت علي ظهرها برفق ليوقظها: 
_ زينب، بيبي قومي أصحي، زي....

+



                    
أنتفضت فأفزعته، تنظر له بخوف وصدرها يعلو ويهبط، فسألها: 
_ أنتي كويسة؟.

+



                    
تلفتت من حولها وتذكرت أخر ما حدث بينهم قبل أن ترحل في النوم، بدأت أنفاسها تنتظم، تنظر إليه لتراه يحدقها عن كثب، فنظراته تلك تصيبها بالإرتباك دائماً وكأنها لوح شفاف يسهل قراءته ويعلم ما تفكر به.
أشاحت وجهها لتتجنب نظراته و أعتدلت بجذعها فجذبت الدثار عليها لتنهض، منعها من الإبتعاد بجذب طرف الدثار مما أرغمها للإستداره والنظر إليه: 
_ في حاچة؟.

+



                    
ظل يرمقها بشبه إبتسامة لم تصل لقاتمتيه، وكأنه يخبرها إنه ليس بمن يتم خداعه فعليها الحذر وإلا ستري ما هو أبشع ما تلقته علي يديه.

+



                    
أطلق زفرة عميقة فأجاب: 
_ مفيش.
ترك الدثار ونهض ليرتدي سرواله مولياً إليها ظهره، أشاحت وجهها بخجل شديد، و ما أن همت بالخُطي نحو المرحاض أوقفها مرة أخري ليردف بأمر: 
_ عشر دقايق وألاقيكي جاهزة.

+



                    
أكتفت بالإيماء وكأنه يراها: 
_ ما سمعتش.

+



                    
تفوهت بصوت بالكاد يسمعه: 
_ حاضر.

+
           
ألتفت إليها وسار نحوها حتي أصبح شديد القرب منها، وبما أنها في وعيها وإدراكها الكامل، لم تستطع التحمل، أنقطعت أنفاسها حينما تفوه: 
_ ما إسمهاش حاضر يا بيبي.

+



جذبها بين زراعيه لترتطم علي صدره ، ف لمسته إليها لاتخلو من العنف، هسهس علي عنقها مُردفاً:
_ إسمها أمرك يا حبيبي، أتفقنا؟.

+



هزت رأسها بالإيجاب، فضغط علي خصرها وبنبرة تبدو هادئه لكنها تحمل تحذيراً جلياً: 
_ مش سامع.

+



همست رغماً عنها: 
_ أمرك حبيبي.

+



_ براڤو.
أثني عليها وقام بتلثيم عنقها بشفاه لتترك علامة جديدة غير تلك العلامات المنتشرة علي أنحاء جسدها.

+



تملصت من بين يديه قائلة: 
_ ممكن تهملني لأچل أچهز حالي في العشر دقايق الي جولتلي عليهم؟.

+



رفع جانب فمه ببسمة هاكمة، فأومأ لها بسوداويتيه أن تذهب.

+



و ها هي قد خرجت أخيراً من هذا المكان الموحش الذي يطلق عليه إسم الهنجر، دلفت بداخل تلك السيارة السوداء في تلك المرة بإرادتها علي غرار الأمس عندما دلفت بداخلها رغماً عن أنفها.
و ما أن بدأت السيارة بالتحرك، ثارت الكلاب بالنباح الذي جعلها أرتجفت ونظرت إليهم عبر النافذة لتجدهم ليست بالكلاب التي تراها من قبل، فأتاها صوته وهو يمد يده ليمسك خاصتها بتملك: 
_ ماستيف، من أشرس أنواع الكلاب وأضخمها بعت أشتريته من ألمانيا، والي هناك ده.
أشار إلي مبني آخر بوابته قضبان حديدية، أردف: 
_ و ده روت فايلر و زي ما أنتي شايفه شكله بيوحي بشراسته وقوته ومعظم رجال الأعمال بيشتروه للحراسة، إما الي في آخر قفص ده نوعه يبقي بيتبول ده بقي أخطرهم وأشرسهم كمان، مابيسبش فريسته غير لما يغرز فيها أسنانه ولحد ماتطلع في الروح.

+



كان وقع كلماته مع رؤيتها لتلك الكلاب المفترسة جعل خفقات قلبها تتسارع بضراوة، فكان مُحقاً عندما أخبرها إنها لو لاذت بالفرار من تحت الأرض فسيطلق عليها تلك الكلاب القاتلة،فالنجاة من براثنهم ليست سوي معجزة آلهية.

+



تحمحم السائق ليسأله: 
_ سليم باشا، أطلع علي زايد؟.

+



نظر إليه عبر المرآه الأمامية وقال: 
_ أطلع علي الكونتينتال.
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*  

+



_ وفي المشفي أخبره الطبيب بأن الحاج نعمان أفاق من الغيبوبة وقد نقله إلي غرفة عادية وتحت الرعاية أيضاً، شعر بالسعادة العارمة وكأنه والده، طلب منه الدخول لرؤيته والإطمئنان عليه. 
دلف و كان يحمل أكياس مليئة بالفواكه المتنوعة  
_ السلام عليكم. 

+



بادله التحية بوهن:  
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 
كاد يعتدل فهرع إليه ليساعده:  
_ خليك مطرحك،  أني مش غريب. 

+



رمقه بنظرة حنان لم يراها سوي في عين والده:  
_ أنت مش غريب،  أنت إبني الي مخلفتوش يا فارس. 




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close