اخر الروايات

رواية فارس بلا مأوي الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم ولاء رفعت

رواية فارس بلا مأوي الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم ولاء رفعت 




سارت نحو بوابة الخروج و أخرجت الهاتف التي أعتطها ساندرا إياه وقامت بتغير وضع الطيران إلي الوضع العام وقامت بالضغط علي إسمها لمهاتفتها، وعند خروجها من البوابة أصتدمت بإحدهم فتعثرت و وقع الهاتف من يدها علي الأرض، دنت لتلملم أجزاءه المتبعثرة، تدخلت يد أخري لمساعدتها، فقالت بدون أن تنظر لصاحب اليد: 
_ شكراً.

+


أجاب عليها: 
_ مفيش شكر مابين الراجل ومراته.

4


أنتفضت حينما سمعت صوته، رفعت وجهها للتأكد، وياليتها كانت ضريرة في تلك اللحظة حتي لاتري تلك الإبتسامة التي تشق ثغره ولم تصل إلي عينيه، فها هي أحداث حلمها الأسود يتحقق، فالغابة المظلمة ما تعيش بداخله من حياة بائسة والظلام مملكة معذبها، والضباب تلك الهالة التي تحيطه وتدب الرعب وتزرعه في كل خلية في جسدها، بينما الوحل هو ما حدث معها للتو، فلقد وقعت بين براثن الوحش!

+


مد يده إليها وما زالت البسمة مرُتسمة علي شفاه:  _ يلا أركبي . 

2


جالت ببصرها من حولها تحاول إستيعاب ما يحدث، علي مرمي رؤيتها ينتشر رجاله وها قد جاءت سيارته السوداء الفارهة،  هبط منها السائق ليفتح لهما الباب الخلفي. 

+


تشعر وكأن قدميها أنغرزت في مكانها،  لم تستطع أن تتحرك خطوة واحدة، فوجدت زراعه تحاوط خصرها ويدفعها برفق لتدخل إلي السيارة وكأنها عروس ماريونيت وخيوطها المعلقة في أنامله، يُحركها كيفما شاء. 

+


أكثر ما يرعبها هدوءه وسكونه المضاد لخصاله، تعلم ما أقترفته يُعد في قانونه جريمة شنعاء ولابد من عقاب يجعلها لا تفكر مجرد التفكير في الفرار مرة أخري. 
إحساس يداهمها بقوة عندما أمسك بيدها للتو ضاغطاً علي أناملها وكأنه يخبرها بل يؤكد لها إنها ملكاً له. 

+


كل فينة والأخري يرمقها بتلك الإبتسامة،  ودت لو كان يصرخ بها أو ينهرها أفضل من هذا السكون المرعب، أخفضت بصرها نحو يده المتملكة ليدها فوجدت قبضته تشتد ويزيد رجيف أناملها، بل جسدها بالكامل يرتجف. 
ترك يدها وحاوط ظهرها، فسألها:  
_ مالك يا زوزتي بتترعشي ليه؟،  أخلي الشوفير يوطي التكيف؟. 

5


كان سؤاله ساخراً أكثر من كونه إستفهام، فهو لديه يقين إنها الآن تود أن يأتي لها ملاك الموت ليخلصها منه. 
أجابت بإقتضاب و بصوت يكاد يكون مسموعاً:  
_ لاء. 

+


مسد ظهرها صعوداً وهبوطاً، فأقترب بشفاه نحو عنقها فأحست بأنفاسه التي جعلتها أنتفضت وجلاً:  
_ إحنا خلاص قربنا. 

+


نظرت للجهة الأخري عبر زجاج النافذة المغلق والمعتم لتجد الطريق يحيطه الصحراء، أنتابها الفزع الشديد، جمعت قواها لتسأله بتوجس:  
_ أنت واخدني علي فين؟. 

+      
أشار للسائق عبر المرآه الأمامية بأن يتوقف،  هدأ السرعة ليتوقف جانباً،  فأزداد شعور الخوف بداخلها ويتحول إلي الرعب وكأنها علي مشارف تنفيذ الحكم عليها بالإعدام. 
أصابها الزعر وأخذت تتلفت يميناً ويساراً:  
_ إحنا وجفنا ليه أهنه؟، أنت هاتسوي فيا أي يا سليم جولي؟. 

4


رفع يده يتلمس وجنتها وعينيه لاتحيد عن ذهبيتيها، لم تنتبه ليده الأخري وهي تمتد إلي الجيب الداخلي لسترته قائلاً: 
_ مستعجلة ليه، لما هتفوقي هاتعرفي.

+


أنبلجت علي شفاه إبتسامة يتجلي منها بريق أسنانه، رددت بتعجب في محاولة إدراك ما أخبرها به للتو: 
_ لما أفوق!.
أومأ لها وهو يغرز إبرة المخدر في عنقها، فبدأ جفنيها بالإنسدال وتراخي جسدها بين يديه، أسند جذعها علي فخذيه وأمر سائقه: 
_ أطلع علي الهنجر.

6


                           *ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

+


_ دلفت السيارة في مكان نائي بداخل الصحراء لتعبر بوابة عملاقة يقف عليها من الخارج رجال ذوي أجساد ضخمة، وبالداخل يوجد علي جانبي الطريق مباني من طابق واحد بداخلها كلاب بمجرد دخول السيارة أخذت تنبح بقوة، نُباح يشبه ذئير الليث!.

+


توقف السائق عن القيادة،وترجل وألتف مسرعاً ليفتح باب السيارة الخلفي فنزل سليم أولاً ثم أنحني للداخل وحمل تلك المُخدَرة علي زراعيه رغم ألم زراعه المُصاب لكنه تحمل فغضبه يفوق آلامه بكثير ، دخل إلي بناء ذو إضاءة خافته فوقف أمام لوحة معدنية صغيرة موصدة بقفل مفاتيحه لديه هو فقط، سار نحو مقعد معدني وأنزلها عليها ليتثني له أن يخرج المفتاح من جيب بنطاله وفتح القفل ويليه اللوح ثم أنزل زر يشبه الأزرار المسئولة عن فصل وتشغيل الكهرباء.
وعلي بُعد متر أنفتحت بوابة تتوسط أرضية البناء، ذهب ليحملها مرة أخري وسار إلي تلك الفتحة وهبط علي الدرج المؤدي إلي بناء آخر تحت الأرض.
مكان موحش يُنيره إضاءه صفراء خافته تشبه الشعلة، ورواق طويل وجدران صخرية تشبه السجون في العصور الرومانية، أصوات صادرة من مراكز التهوية الموجودة بالسقف.
سار حتي نهاية الرواق وهي مازالت نائمة لاتشعر بما يحدث من حولها.
وقف أمام باب حديدي يفتح عبر بصمة اليد، أنزلها أولاً ثم قام بوضع كفه علي الشاشة فأنفتح الباب وحملها مجدداً و ولج إلي الداخل.

2


_ منذ سنوات عندما كان فتي في الخامسة عشر، عاد من الخارج ليجد رجال والده منُتشرين في كل مكان وكأنهم يبحثون عن شئ مفقود،  وأمام باب المنزل يصيح والده في مساعده وقائد الحرس:  
_ عايزها في خلال ساعة تكون راكعه تحت رجلي. 

+


هز الرجل رأسه له قائلاً بخضوع:  
_ أمرك يا داغر بيه أعتبره حصل. 

+


كان يقف من بعيد يراقب مايحدث عن كثب،  يخشي ملاقاته أو رؤيته له وهو في تلك الحالة حتي لايصب عليه جمام غضبه،  فتسلل نحو نافذة الشرفة،  أوقفه صراخ والده:  
_ سليم؟. 

+




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close