اخر الروايات

رواية عناد الحب الفصل العاشر 10 بقلم اسماء الاباصيري

رواية عناد الحب الفصل العاشر 10 بقلم اسماء الاباصيري 


10. نوم ..... ثم نوم !!!!!

لم يستسغ بطلنا اقامة خطوبة ثم حفل زفاف بعده بمدة ، بل فاجئ الجميع و اولهم أسيل بطلبه لحفل زفاف مباشرة مما اثار سخط والده اثناء وجوده بمنزل عائلة اسيل لطلبها للزواج حيث انهم لم يتفقا على ذلك ولم يتحدثا فى هذا الامر من الاساس بعد زيارته واخبارهم برغبته فى الزواج .. حتى يأتيهم بعد يومان اتصالاً منه يخبرهم ان يتجهزوا للذهاب الى بيت أسيل لطلب يدها .

الطلب الذي استقبله كلاً من والدها ووالدتها بترحاب شديد غير مصدقين ان آدم حلمي الشناوى بشحمه ولحمه جالس امامهم يطلب موافقتهم على عرضه المغري هذا .. ليخبرا ابنتهما بسعادة بعد رحيلهم انها قادرة وماكرة كفاية لإسقاط هذا الدنجوان فى شباكها وكأنهم يتحدثون عن عاهرة وليس ابنتهم .

اليوم هو اليوم المنتظر.. يوم الزفاف .. نجد عصافير الحب خاصتنا جالسين بالقرب من بعضهم البعض يستقبلون التهانى من الاقارب والاصدقاء لتفاجأ اسيل بقدوم سيف الدين لتهنئتهم وما زادها اندهاشاً هو رؤيتها كلاً من آدم وسيف يحتضن كلاً منهما الاخر بسعادة وتكاد تجزم ان من يرى هذا المشهد الآن سيظن ان صداقتهم دامت لسنوات ولكنها تجاهلت الامر ورسمت على ثغرها ابتسامة صغيرة عند التفات سيف لها لتهنئتها.

ولم يخفى عليها نظرات الكره والحقد من بعض الاشخاص على مقدمتهم معتز الذي يكاد يموت غيظاً من ضياع فريسته التى فشل فى اصطيادها بل و ظفر بها شخص آخر والذي لم يكن سوى صديقه وشريكه.

انتهى الحفل و ودع بطلانا الاهل والاقارب منطلقين الى عشهم الجديد ليصلا الى قصر آدم والذى طلبت منه اسيل الاقامة فيه ورفضت العيش فى مكان آخر فلقد كانت ذا افق واسع ... تعلم مدى حبه لزوجته السابقة وتحترم وفائه لها كل هذه الفترة يكفيها انها المرأة الوحيدة التى حركت مشاعره و جعلته راغبا بها بعد زوجته .. ابتسمت بفخر وحب عند مجيئ هذه الفكرة فى بالها لتلتفت اليه فتجده ناظراً لها يبادلها ابتسامتها هذه بابتسامة دافئة عشقتها .

آدم مبتسماً بحب : اهلاً بيكي يا حبيبتي فى بيتك .. نورتى القصر و رجعتيله الحياة بعد ما كان حزين و كئيب ...... يلا اكيد تعبانة انا هوريكي فين اوضتنا عشان تغيري الفستان و ننزل ناكل اى حاجة احسن انا خلااااص هموت من الجوع

أسيل بخجل : طب .. هو احنا مش هنصلي سوا ولا ايه ؟

ليصمت قليلاً ويردف وهو يسير امامها يرشدها الى غرفتهم فيصعد الدرج

آدم : اكيد طبعاً هنصلي .. انا بحسبك جعانة اوى زيي فقولت ناكل و بعدين نصلي لكن مش مشكلة ... نصلي الاول ...ليصمت قليلاً ثم يكمل متذكراً امراً ما ... اه صح نسيت اقولك ان مفيش اى خدامين فى القصر و بصراحة بقى هو اساساً مفيش غير الدادة جميلة بس انا اديتها اجازة اسبوع كده

اومأت بهدوء لتردف

أسيل : تمام مش مشكلة انا متعودة اخدم نفسي بنفسي

ليقفا معا امام غرفة مغلقة يفتحها فتجد حجرة واسعة يتوسطها سرير كبير ذو اعمدة بجوانبه الاربعة كالأسرّة التراثية و على يمينها مرآة كبيرة بتسريحة يوجد عليها كل مستلزمات التجميل بجانب بعض من حاجياته .. وامام السرير توجد خزانة كبيرة تحتوى على اغراضه واغراضها معاً اما فى يسار الغرفة تجد باب مغلق خمنت انه الحمام .

يقف خلفها ينتظر انتهائها من تأمل الغرفة التى اصر ان لا تشاركه فى اختيارها بحجة رغبته فى مفاجأتها وقد نجح فى ذلك للتو .

آدم بابتسامة : ها ايه رأيك ؟ نجحت فى الاختبار ولا عندك ملاحظات؟ شاوري بس على اللى مش عجبك و هيتغير بدون نقاش

أسيل بإنبهار : انت بتهزر ؟ الاوضه تحفة .. كل حاجة فيها زى ما تمنيت بالظبط .... بجد شكراً يا ادم . كل شيء حواليا محسسنى انى فى حلم جميل .. بداية من الفستان و الفرح و دلوقتى اوضتنا .. لتصمت قليلاً وتكمل بحب .... ومستحيل انسي حبك اللى بقى احسن حاجة حصلتلى فى حياتى

آدم بحب : مفيش شكر بنا يا قلبي انا كلى ملكك و اى حاجة تتمنيها واجبي انى انفذهالك ..... وانتى كمان .. ملكي .. لوحدى .... حبيبتي و مراتى و بنتى ........ ثم تنحنح بحرج ... يلا بقى قبل ما اتهور ... روحى غيري الفستان ده و اتوضي وانا كمان هعمل زيك عشان نصلي سوا .. هروح اغير فى اوضه تانية عشان تاخدى راحتك

لتومأ له فى خجل و يخرج هو مغلقاً الباب خلفه

وبالفعل بدلوا ملابسهم و صلوا معاً ثم هبطا للاسفل وتولى آدم مهمة تحضير الطعام ثم جلسا لتناوله ولم تخلو جلستهم من حديث آدم المعسول وغزله الصريح لزوجته واطعامها بيديه حتى انهيا الطعام ليتركها قليلاً ويذهب لازالة الطعام فلقد اصر ان لا تفعل شيئاً وانها اليوم ملكة متوجة .

ليعود اليها يراها مستلقية على الاريكة غارقة فى النوم فيحاول ايقاظها بلطف لكن لا اجابة لترتسم ابتسامة صغيرة على ثغره ويحملها بين يديه بلطف شديد .. لتتعلق برقبته وتقترب من احضانه اكثر فتزيد ابتسامته اتساعاً ويتجه بها الى غرفتهم واضعاً اياها على السرير ومن ثم استلقى بهدوء بجانبها.

فى صباح اليوم التالى وبعيد عن بطلانا نجد من يجلس فى مكتبه وكل تركيزه مع مُحدثه يسود وجهه التوتر والخوف

معتز : ايوة يا افندم للاسف الخبر صحيح

ليستمع قليلاً الى محدثه ويردف

معتز : حاولت يا افندم بس الموضوع مكنش سهل عليا خصوصاً انى لوحدى و دلوقتى بقى اصعب لما مبقتش فى الشركة

لتتغير ملامحه الى الخوف عند سماعه الرد على كلامه

معتز بخوف : تمام يا باشا هحاول... احنا حالياً شغالين على موضوع كبير نخلص منه بس و بعدين نبدأ شغلنا الخاص

ليكمل بعد سماعه الرد من الآخر

معتز : تمام تمام يا باشا متقلقش كله هيمشي زي ما احنا عايزين . تمام يا باشا ... سلام

ليغلق الهاتف ويزفر فى ضيق ثم يعاود الامساك بهاتفه ويقوم بالاتصال مرة اخرى

معتز بمرح : الو .... عارف انك مش طايقنى ولا عايز تكلم حد النهاردة بس الموضوع بخصوص الشغل

آدم بانزعاج : مش مشكلة بس يلا انجز ايه الموضوع ؟

معتز : انت عارف من قبل جوازك و احنا شغالين على المشروع بتاع الشركة الايطالية وده مشروع كبير و كل فترة بيبعتو ناس تتابعنا و تتابع الشغل وانت عارف انى مش هعرف ارد واجاوب على اسئلتهم الخاصة بالانشاءات و المعدات اللى بنستخدمها فى المشروع عشان كده هحتاجك قريب يمكن قبل نهاية الاسبوع ده

آدم بإنزعاج : حقيقي مزعجين ..تمام انا هحاول اجى و اقابلهم متقلقش

معتز : تمام انا هعرف الميعاد منهم و ابلغك ...ويردف بسخرية .... اسف على المقاطعة

آدم بغيظ : غور من هنا يا معتز مليش مزاج للرغى بتاعك ... سلام

ويغلق الهاتف بوجه صديقه

ينتصف النهار لنجد بطلتنا لا تزال تستغرق فى النوم وحدها فى فراشها الواسع فتفتح عينيها وتنظر حولها بدهشة تتساءل اين هى ! لتتذكر بعد لحظات ما حدث امس وتنظر الى ساعة هاتفها لتتفاجئ بأنها السادسة مساءاً انتفضت بمكانها .. تجلس واضعة يدها على رأسها .. ماذا حدث ؟؟ كيف استغرقت فى النوم كل هذا الوقت؟؟ لم تفعلها من قبل حتى فى مرضها لم يحدث ان نامت كل هذه الفترة .. لكن ارجعت هذا الى توترها وارهاقها فى الفترة الماضية لذا تجاهلت كل افكارها هذه واتجهت سريعاً الى الحمام ... بدلت ملابسها وهبطت الى الاسفل باحثة عن زوجها العزيز الذي تركته ونامت قبله ليلة زفافهم.

بعد بحث ليس بقصير فى ارجاء القصر وجدته يقف بالمطبخ منهمكاً فى اعداد الطعام غير منتبهاً لحضورها لتحاول هى استجماع شجاعتها وجرأتها فتتقدم نحوه محتضنة اياه من ظهره مريحة رأسها عليه لتشعر بتصلب جسده قليلاً تحت يديها اثر مفاجأتها له بحركتها هذه فيلتفت اليها ليكون وجهها مقابل وجهه لتخفض رأسها بخجل

أسيل هامسة بخجل : صباح الخير

ليبتسم آدم بخبث

آدم : مساء الخير يا زوجتى العزيزة

أسيل بخجل : آسفة ... بجد مش عارفة حصلي ايه عشان انام الفترة دى كلها .. ثم رفعت رأسها لتنظر الى عينيه وتكمل بوجه طفولى...سماح المرة دي

آدم بمرح : بعد الحضن ده والنظرة دى هكون مش طبيعي لو مسامحتكيش

لتبتسم هى فى سعادة ويردف هو بعدها

أدم : النهاردة انا فطرت لوحدى عشان مراتى العزيزة كانت نايمة فى يوم الصباحية بتاعتنا .. حاولت اصحيها لكن لا حياة لمن تنادى و اديني دلوقتى بظبط الغدا ... كانت على وشك مقاطعته لكنه اكمل .... هكمله بنفسي ومن غير اعتراض منك لكن لسة عليه شوية فخديلك كباية عصيراتصبري بيها وروحي اتفرجى على التليفزيون عقبال ما اخلص

فعلت ما اخبرها به وتوجهت بكوب العصير الى الغرفة التى بها التلفاز لتشعله وتجلس امامه .. تتابع الشخصيات الكرتونية التى تعشقها

مضت فترة ليست بالطويلة لتجد نفسها تفتح عينيها بصعوبة ويغزوها النعاس مرة اخرى فتستلقى على الاريكة وتغرق فى نوم عميق وكأنها لم تذق طعم النوم منذ دهر


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close