اخر الروايات

رواية فارس بلا مأوي الفصل الرابع 4 بقلم ولاء رفعت

رواية فارس بلا مأوي الفصل الرابع 4 بقلم ولاء رفعت 



- وبعد إنتهاء الإجتماع وإلقاء التعليمات الجديدة علي موظفيه،  وقيام كل منهم بعرض عملهم المكلفون به حتي جاء دورها وكانت الأخيرة،  تنظر إلي الأوراق التي بين يديها وساقها تهتز منذ بدء الإجتماع أسفل الطاولة تتجنب النظر إليه طوال الوقت بينما هو كان يحدق بها حتي لفت إنتباه البعض ومن بينهم صديقتها مروة التي همست إليها:  
_ ندي،  مستر علي من ساعة ما دخلتي وعينيه منزلتش من عليكي،  هي أيه الحكايه؟. 

+



                    
أجابت الأخري بإستنكار بعدما رمقته بطرف عينيها فوجدته ما زال يحدق بها:  
_ ده بتهيألك،  ممكن عشان دخلت بعده. 

+



                    
_ يا خوفي يا ندوش ليكون حطك في دماغه،  ده شكله مش سهل وهنقول فينك يا مستر ناجي وفين أيامك. 

+



                    
نهض من كرسيه وأتجه نحوهما فقالت ندي:  
_ طيب أخرسي بقي عشان ده شكله جاي علينا. 

+



                    
وقف خلفها وأنحني نحوها وقال:  
_ يعني آنسة ندي،  أصدي مدام ندي مقدمتش شغلها،  ممكن أعرف السبب؟. 

+



                    
شحب وجهها من كلماته المصاحبه بأنفاسه التي شعرت بها،  كما تخللت أنفها رائحة عطره المحفورة بداخل ذاكرتها منذ سنوات،  قالت بدون تلتفت إليه:  
_ ما أنا كنت لسه هقول لحضرتك إن هقدم الفايل الصبح عشان ملحقتش أخلص،  كان سيستم الجهاز بتاعي واقع وأستنيت مهندس البرمجة وصلحو الصبح. 

+



                    
رفع زواية فمه بتهكم ألتمسته من كلماته برغم إنها لاتنظر إليه:  
_ و ليه مكملتيش علي أي جهاز تاني،  ولا مش لاقيه أي حجه تقوليها!  . 

+



                    
وهنا لم تتحمل سخريته وكل زملائها ينظرون ويستمعون إليهما،  نهضت وأستدارت و رفعت وجهها له حيث فارق الطول بينهما فقمة رأسها تصل إلي منتصف عضده فهي كالعصفور أمامه. 

+



                    
_ مكملتش علي كمبيوتر تاني،  عشان كل شغلي مسيڤاه علي جهازي الي بشتغل عليه،  وكمان دي أول مرة تحصل معايا يعني مبتحججش زي مابتقول. 

+



                    
تراجع إلي الوراء ويصفق بيديه قائلاً  :  
_ براڤو عليكي. 
فقام بمناداة السكرتيرة:  
_ آنسه مايسه؟. 

+



                    
وقفت قائلة:  
_ نعم مستر علي. 

+



                    
حدج ندي بتوعد فقال:  
_ يومين جزا لمدام ندي عشان تتعلم تتكلم بعد كده مع مديرها بإحترام. 

+



                    
_ أمرك يا فندم. 

+



                    
أشار بيده للموظفين قائلاً  :  
_ الإجتماع خلص،  إنصراف. 

+



                    
غادر الجميع وما زالت تقف تنظر له بذهول فقالت بصوت مرتفع وحاد :  
_ علي فكرة ده يبقي ظلم وإفترا وأنا مش هقبل بيه. 

+



                    
أشار علي للسكرتيرة بأن تغادر:  
_ روحي أنتي يا مايسه علي مكتبك وأقفلي الباب وراكي. 

+



                    
وبعد أن غادرت الأخري،  أقترب من ندي و بنبرة فحيح قال:  
_ أول وأخر مرة صوتك يعلي عليا لأن لو أتكررت مضمنش ردة فعلي وقتها عليكي،  وبعدين أنا عمري ما كنت ظالم ولا مفتري يا مدام وأنتي أكتر واحدة عارفة كده ولا نسيتي؟. 

+
       
أبتلعت لعابها وأرتسمت القوة علي ملامحها و وقفت بشموخ:  
_ لو فاكر إنك جاي الشركة عشان تنتقم مني يا علي يا حسيني يبقي أنت غبي أوي. 

+



أمسكها من زراعها ودفعها نحو الحائط ليحاوطها بجسده، تفوه من بين أسنانه بحنق:  
_ أتكلمي بإحترام أحسن لك يا ندي،  ولا لسه فكراني علي الأهبل بتاع زمان،  ها؟،  وأيوه أنا جاي مخصوص بس عشان مش أنتقم منك وبس،  ده أنا زي ما عيشتك أجمل أيام حياتك زي ما كنتي بتقوليلي وقتها،  هخليكي تعيشي أسود أيام حياتك،  هخليكي تبوسي إيدي عشان أرحمك. 

+



_ أنت شكلك أتجننت ونسيت أني متجوزة،  وجوزي يبقي مين. 

+



أمسك كتفيها ليعنفها قائلاً  بغضب كالنيران:  
_ لاء مش ناسي يا مدام أكرم عمران،  الي كان بيديلك علي دماغك وسابك تتعذبي وجيتي أترميتي في حضني تعيطي وأول ما حن عليكي روحتي بعيتي الي كان بيحبك أكتر من نفسه،  عارفة ليه،  عشان أنتي واحدة معندكيش كرامة. 

+



صاحت وهي ترفع كفها لتصفعه:  
_ أخرس. 

+



أمسك يدها بقبضة قوية كادت تسحق أناملها:  
_ أقسم بالله لو كان أيدك جت علي وشي كنت هادفعك تمن القلم ده غالي. 

+



تبدلت ملامح وجهها من القوة المصتنعة إلي علامات الإمتعاض والألم فقالت بصوت مختنق علي وشك البكاء:  
_ سيب إيدي يا علي وأبعد عني،  و عشان ترتاح مني بكرة الصبح هتكون ورقة إستقالتي علي مكتبك. 

+



نفض يدها في الهواء بإزدراء وأبتعد قليلاً،  يقهقه من ما تفوهت به للتو،  أقترب مرة أخري وأستند علي الحائط بيديه،  وبنبرة تهديد ووعيد قال:  
_ عارفة لو ده حصل،  في نفس الوقت الي هاشوف فيه إستقالتك ،  هيكون سيادة النقيب بيتفرج علي صوري أنا وأنتي ده غير ريكوردز مكالمتنا الغرامية وأد أي كنتي مخدوعة فيه ولاقيتي الدفا والحب في حضني أنا،  وياسلام بقي لو عرف إنك جيتي ليا برجلك الشقة وأنا لولا كنت بحبك وبخاف عليكي كان زماني أستغليت حالتك وقتها وعملت الي أي واحد كان عمله لو مكاني ساعتها،  علي الأقل مكنتيش تفكري تسبيني وترجعيلو. 

+



أجهشت في البكاء بعد تهديده الصريح لها، أعتراه شعور بداخله لايتمني العودة إليه،  ود لو يأخذها بين زراعيه ويربت عليها لتكف عن البكاء،  وبالفعل كاد يقترب منها ويعانقها لكن صاحت به وهي تجفف عبراتها بقوة:  
_ أنت حيوان وجبان وأضعف إنك تقدر تواجه أكرم بالحاجات الي معاك،  لأن هقوله إنك كداب والصور متفبركة والريكوردز الي بتتكلم فيها دي مش أنا. 

+



لعن نفسه بأشد اللعنات علي شعوره بالذنب نحوها،  فأخذ يقهقه ساخراً وقال:  
_ بذمتك مصدقة الهبل الي بتقوليه ده!  ،  طيب يا ندا إحنا فيها،  أتصلي بيه وقوليله دلوقت. 

+



تسمرت مكانها ماذا ستقول لزوجها حقاً ،  لقد وضعها الآخر  في موقف ضعيف للغاية،  أراد أن يثبت لها كم هي جبانة. 




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close