اخر الروايات

رواية فارس بلا مأوي الفصل الخامس 5 بقلم ولاء رفعت

رواية فارس بلا مأوي الفصل الخامس 5 بقلم ولاء رفعت 



               
_ تركض هذه الفتاة خلف شقيقتها لتتشاجر معها،  تصرخ في وجهها:  
_ مش جولتلك ميت مرة إياكي تاخدي حاچة من خلچاتي تاني؟  . 

+



                    
قالت الأخري وهي تتفادي أن تمسك بها شقيقتها: 
_ وليه متكونش قمر هي الي خدتها،  ولا كل حاچة أني. 

+



                    
رمقتها بحنق وقالت: 
_ بكفياكي كدب عاد،  قمر منتقبة،  كيف عتلبس بنطلون چينز وتخرچ بيه،  مفكراني عيلة صغيرة إياك!  . 

+



                    
جاءت إليهما سيدة ذات ملامح حادة وغليظة،  تمسك في يدها دجاجة وبطة واليد الأخري سكين،  صاحت بتوبخيهما:  
_ إكتمي منك ليها بدل ما أخلع المركوب وأنزل بيه علي خشمكو. 

+



                    
فقالت الفتاة الأولي:  
_ عاچبك ياماه بتسرج البنطلون بتاعي وتخرچ بيه من غير ما تستأذن؟. 

+



                    
_ وماله لما تلبسو وتخرچ بيه،  كانت أكلته إياك!  ،  كفياكو دلع ماسخ وتعالو نضفو معايا الطيور دي،  خليني ألحج أخلص الواكل. 

+



                    
نظرت الفتاة الأخري إلي الدجاج والبطة:  
_ وعتعملي كل الواكل ده لمين،  چايلنا ضيوف؟  . 
أجابت والدتها:  
_ أيوه يا أخرة صبري،  خالكو راچع من السفر و چاي يجعدو له حدانا يومين،  يلا همي منك ليها،  و واحدة منيكم تروح تصحي البرنسيسة الي متكوعة لحد دلوق تجوم تنضف الدار وتغير الفرش وتسيق الأرض. 

+



                    
_ قمر تعبانة ياماه،  كانت عماله تبكي إمبارح وماسكة في بطنها،  لولا خيتي عتطها برشامة مسكن مكنتش عرفت تنام عاد. 

+



                    
فقالت السيدة بدون شفقة:  
_ إياكو تجولو لأبوكو أبو جلب حنين،  لو عرف عياخدها عند الحكيم ويصرف الجرشين الي حداه،  كنا ناجصين بت خيته الي طلعت لنا في المجدر دي كمان. 

+



                    
كانت تقف خلف باب الغرفة من الداخل تستمع إلي حديث زوجة خالها غليظة القلب،  أنسدلت من عينها عبرة،  وقف بجوارها إبن خالها الصغير يمسك بطرف ثوبها:  
_ قمر،  قمر. 

3



                    
أنتبهت له وأنحنت إليه تبتسم له:  
_ نعم يا عموري. 

+



                    
وضع كفه الصغير علي وجنتها يلمس عبرتها:
_ أنتي بتبكي؟  . 

+



                    
هزت رأسها بالنفي وجففت عبرتها:  
_ لاء يا حبيبي،  عينيا بتوچعني هبابة. 

+



                    
عقد حاجبيه بضيق وقال:  
_ لع،  أنتي بتبكي بسبب الي جالته أمي،  وأنا عجول لأبوي عليها كيف متبكيش تاني. 

+



                    
قالت له بتوسل:  
_ إياك يا عمر والله عزعل منك وما أتحدت وياك تاني. 

+



                    
_ طيب تعالي معاي وصليني للمسچد وماتعمليش حاچة من الي جالت عليها. 

+



                    
_ مينفعش يا عمر،  خالي لو عرف عيزعل مني،  أني مابساعدش أمك كيف أخواتك. 

+



                    
قال الصغير بتلقائية:  
_ لو خابر أصلاً إن أمي عتخليكي تنضفي كل يوم الدار كلاتها لوحدك عيزعلها هي. 


                
أبتسمت من ذكاء هذا الصغير،  داعبت خصلات شعره وقالت:  
_ كفياك حديت،  وروح حضر شنطتك عشان تلحج سيدنا الشيخ جبل ما يبدأ الدرس. 

+



_ ماشي،  بس كنت عايز أجولك علي حاچة. 

+



تنهدت وقالت:  
_ ها،  سمعاك. 

+



أقترب من أذنها وهمس:  
_ الشيخ بكر سألني عليكي. 

+



ضربته بخفة خلف رأسه وقالت:  
_ طب يلا يا أبو نص لسان روح أعمل الي جولتلك عليه. 

+



ركض الصغير من أمامها،  وقفت أمام النافذة تبتسم وتقول في داخل نفسها:  
_ سألت عليك العافية يا روحي،  واه أي الي بجوله ده،  عيب يا قمر خالك لو عرف يجطعك حتت،  و هو عيعرف منين يعني. 

1



قاطع أفكارها تلك الحيزبون:  
_ الله،  الله يا ست قمر،  واجفة قدام الشُباك وسايبة الدار تتضرب تجلب،  مستنيه الخادمين الي عينضفوها إياك؟. 

+



ألتفتت لها وقالت:  
_ حجك علي يا مرات خال. 

+



ألقت لها دلو وقطعة ثياب قديمة من الصوف وقالت:  
_ يلا همي،  عندينا شغل كتير. 

+



_ حاضر يا مرات خال. 
وذهبت لتنفذ ما أمرتها به،  لكن كان يهون عليها الأمر كلما تتذكر وجه هذا الشيخ الوسيم ومدي إحترامه عندما يتحدث إليها وهو يغض بصره برغم إرتداءها غطاء الوجه،  فهذا الذي طالما حلمت به وتتمناه زوجاً لها. 

4



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

+



_ وبالعودة إلي المشفي،  نهضت بعدما غادر الجميع وعزمت علي أمر لا محالة منه، فما حدث منذ قليل من قرارات شقيقها وهذا المخيف جعلها وصلت لذلك التفكير مهما كلفها الأمر ،  عليها بالفرار إذن، لكن عندما علمت أن أخيها ترك أثنين من رجاله علي باب الغرفة من الخارج أصابها الإحباط. 
قاطع حبل أفكارها طرق علي الباب فأسرعت إلي السرير لتتمدد عليه لكن تنفست الصعداء عندما وجدتها الممرضة سمية. 
_ كيفك دلوق يا زوزو؟  . 

+



رمقتها وهي تفكر في أمر ما،  فقالت:  
_ سمية،  جصداكي في خدمة. 

+



أقتربت منها الأخري وقالت:  
_ جولي يا حبيبتي،  وأني تحت أمرك. 

+



نظرت نحو الباب فخفضت من صوتها:  
_ عايزه أهروب من أهنه. 

+



حدجتها سمية بصدمة:  
_ تهوربي!  . 

+



جذبتها من يدها بتوسل قالت: 
_ وطي حسك عتفضحيني، لو معرفاش تساعديني خلاص.

+



_ مجصديش يا زينب،  لكن كيف و چوز الأسود الي برة دول واجفين؟. 

+



أقتربت منها وقالت بهمس:  
_ أني عجولك تعملي أي. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5



وبعد قليل...
خرجت سمية من الغرفة و عادت تحمل صينية بها كوبين من الشاي وشطائر فول وطعميه
_ أتفضل منك ليه، حاچة كده بسيطة هتلاجيكو علي لحم بطنكو من إمبارح.





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close