اخر الروايات

رواية تائهة في قلب اعمي الفصل الرابع 4 بقلم زينب القاضي

رواية تائهة في قلب اعمي الفصل الرابع 4 بقلم زينب القاضي

                          الفصل الرابع 

+


"وتظن أن الله إبتلاك ولكنه في الحقيقة نچاك، ليست مجرد مقولة عابرة، إنما هي حقيقة تتجسد لنا كل يوم، فكلما زاد إبتلاءك وأشتد فعلم أن هناك خيراً خفي ، حان الموعد أن يكتشف به، فالناس لا يعرفون بكثرتهم، إنما تظهر حقيقتهم وقت الشدائد "

+


فور أن خرج من الغرفة وجد صفوت أمامه كأنه كان يتأهب بالدخول إليه هو ومن برفقته.

+


لاحظ أحمد أن هناك خطب ما توجه إليهم بإستفسار، طربت صفوت علي كتفه بإهتمام مصطنع وقال:
-شدة وتزول بإذن الله يا أحمد ياسين قوي ودي محنة وهيقدر يعد منها بإذن الله.

+


تنهد أحمد بأسف ورد:
-يارب يا صفوت يارب.

+


ألتفت إلي زوجته وإبنته وبعدها عاد بالنظر مرة أخري إلي أحمد وتحدث معتذراً:
-طيب أحنا هنستأذن أحنا محتاج حاجه يا أحمد ؟

+


قطب جبينه بعدم فهم وتسأل:
-تمشوا ؟ طيب وياسين مش هتطمنوا عليه ؟

+


أرتسمت ابتسامة ساخرة علي شفتي أحمد وتحدث متهكماً:
-هو ياسين شايفنا عشان نطمئن عليه.

+


صمت قليلاً يحاول ترتيب الكلام داخل عقله وأسترسل بإيضاح:
-بص يا أحمد أنا هكون صريح معاك فريدة مش هتقدر تعيش مع ياسين بالوضع ده أنت عارف ياسين غالي عندي أزاي وأنت كمان بالنسبة ليا أخ مش صديق بس سامحني غصب عني مش بإيدي بنتي مش هتقدر تكمل حياتها مع شخص عاجز مع الأسف بل بالعكس هتوجعه وجع علي وجعه.

+


قطب جبينه بعدم إستيعاب وتسأل وهو يردد كلامه بإستهجان:
-مش هتقدر تعيش معاه بالوضع ده ؟ أنت بتهزر يا صفوت صح بنتك عايزة تسيب أبني وتتخلي عنه في محنته وهو في الظروف دي ؟ بدل ما تبقي قاعدة جنبه وتحت رجليه آول ما يفوق عايزة تهرب منه ده كلام؟

+


لا يلقي حديثه سوي غضب فريدة التي نهضت ووقفت في مقابلته وهتفت بضيق:
-وأنا ذنبي أيه أعيش مع واحد أعمي أدفن حياتي وشبابي معاه يا عمي ليه ؟ لو افترضنا أن الوضع أتغير وأنا إلي مكانه حضرتك هتقوله يفضل تحت رجلي ولا هتشجعه يطلقني أو يتجوز عليا؟

+


رمقها بعدم تصديق وحرك رأسه ساخراً وعقب:
-ذنبك ؟ دلوقتي ذنبك أيه ؟ مش ده ياسين إلي كنتي متشعلقة في دراعه دايما وبتباهي به ؟ ولو أنتِ مكانه فعلاً استحالة ياسين كان هيفكر يسيبك عارفة ليه ؟ مش عشان بيحبك وبس عشان أبني راجل.

+


قاطعته بإستعلاء:
-أيوه كنت فعلاً بتباهي به لكن دلوقتي فعل ماضي لما كان ياسين المحمدي لكن دلوقتي ابنك ما هو إلي راجل كفيف أحنا سألنا الدكتور وقال ممكن يخف وممكن لأ وأنا مش مستعدة أضيع يوم من عمري علي أمل ممكن يتحقق في يوم من الأيام وممكن لأ.

3

ظهرت ملامح الإشمئزاز علي وجهه وتحدث بتوعد:
-ماشي يا فريدة براحتك بس أقسم بربي ما هرحمك وهدفع التمن غالي والأيام ما بينا.

+


ألتف إلي صفوت وتحدث بفحيح:
-خد مراتك وبنتك ومع السلامة يا صفوت بيه وصدقني إلي حصل ده هتدفعوا تمنوا غالي أوي وأوي أوي كمان بس أبني يخرج من هنا بالسلامة.

+


تجهم وجه صفوت بضيق :
-أنت بتهددني يا أحمد ولا أيه ؟ هتنسي صداقتنا والعيش والملح إلي ما بينا؟

2


إبتسم ساخراً وعقب:
-عيش وملح مرة واحدة أظن أنك أنت وبنتك إلي خنتوا العيش والملح مش أنا توء توء توء صحيح أنا مش بهدد يا صفوت وأنت عارف كده كويس أنا بنفذ ومش محتاج أعرفك ده أعتبر كل الشغل إلي ما بنا أتلغي وأنا هكلم المحامي يفسخ عقد الشراكة معاك .

+


إرتسم الغضب علي معالم وجه الآخر قبل أن يهتف بتحدي:
-ماشي يا أحمد براحتك بس خليك فاكر إنك أنت إلي بدأت الحرب دي بعد إذنك.

1


إستدار إلي زوجته وإبنته وآخذهم وغادر أسفل نظرات أحمد المتوعدة.
❈-❈-❈
شعر أن قواه قد خارت إتجه إلي أقرب مقعد جلس فوقه دافناً وجهه بين كفيه يفكر في مصاب أبنه ألا يكفيه ما حدث معه وسيعاني الويلات منه جاءت تلك الشمطاء ووالديها يكملوا عليه ما تبقي.

+


ظل شاردا إلي أن شعر بيد تربت علي كتفه برفق رفع وجهه سريعاً وتنهد براحة ما أن علم هوية صاحبها.

+


جلس الآخر جواره بقلق علي رفيق دربه وتسأل بتوجس:
-خير يا عمي مالك ياسين كويس طمني ؟ أنا آول ما عرفت أخدت آول طيارة نازلة مصر وجيت.

+


دار بعينه نظرة سريعة على المكان وتسأل بحيرة:
-خالتو سلوي فين وفين مراته ؟

+


تنهد بآلم وأجاب:
-كويس إنك جيت كنت محتاج ليك جنبي يا أمير ياسين أتعمي وسلوي جالها صدمة عصبية والهانم مراته بكل بجاحة عايزة تطلق.

+


اتست عيناه بعدم تصديق وتسأل:
-أتعمي ازاي ؟ طيب مش فيه أمل يتعالج ؟

+


أماء بإيجاب:
-أيوة فيه احتمال يخف وفي احتمال لا.

+


تجاهل باقي جملته وتحدث بثقة :
-طالما في أمل يخف يبقي خلاص ده المهم عندنا.

+


صمت قليلاً وأسترسل بإستبانة:
-هو فاق وعرف ؟

+


اغمض عيناه بحسرة وقال:
-أيوة يا أبني مع الأسف.

+


ربت أمير علي منتصف ظهره وهتف بأمل:
-بإذن الله هيخف يا عمي ويرجع يشوف تاني أنا واثق من ده.

+


إستدار له بأمل:
-يا رب يا أمير ربنا يسمع منك.

+


إرتسم علي ثغره إبتسامة بسيطة:
-أطمئن خير أن شاء الله.

+


نهض قائلاً وعقب:
-هنزل أجيب فنجان قهوة وأجي عشان مصدع أوي اجيب لحضرتك حاجة معايا ؟

+


حرك رأسه نافياً:
-لأ شكراً.
❈-❈-❈
بدأت تفيق من غفوتها وهي تردد بإسم ولدها بهمس:
-ياسين ياسين رد عليا….

+



        

          

                
نهضت صفا واقتربت منها تهتف بإشفاق:
-حضرتك كويسة ؟

+


فتحت عيناها ببطئ وبدأت تستعيد وعيها رويداً رويد ساعدتها صفا أن تجلس وقامت بوضع الوسادة خلف ظهرها بحنان.

+


تسألت الآخري بوهن:
-أنا فين ايه الي حصل أنا بحلم صح؟ ياسين أبني كويس وهيشوف تاني مش زي ما الدكتور ده قال صح يا بنتي ؟

+


تطلعت لها بإشفاق وقالت:
-أطمني إبن حضرتك هيخف ويبقي كويس بإذن الله.

+


خيبة أمل أرتسمت علي وجهها بعد أن علمت أنه لم يكن كابوساً بل الأبشع من ذلك حقيقة مؤلمة تجسدت في الواقع.

+


فاقت من شردوها علي صوت صفا القلق:
-حضرتك كويسة حاسة بحاجة ؟

+


التفت لها وحركت رأسها نافية وردت بإصرار وهي تحاول النهوض:
-أنا عايزة أشوف أبني.

+


حاولت أن تنهض لكن ما أن وضعت قدماها أيضاً حتي خارت قدمها وكادت أن يسقط جسدها أرضاً لولا أسندتها صفا بلهفة وأعادتها علي الفراش مرة آخري وهي تطلع لها معاتبه:
-ينفع كده ؟ حضرتك لسه تعبانة لازم ترتاحي هتروحي ليه بحالتك دي ؟ تفتكري هو محتاجك كده ؟ هشه ضعيفة هو صحيح مش شايف بس حاسس بيكي وبكل حاجة حواليه يا هانم أنتي عايزاه يخف صح ؟

+


إنتبهت لها بأمل وقالت:
-أيوة يا بنتي دي محتاجة سؤال ؟

+


إبتسمت صفا عندما أدارت ضفة الحديث إلي هنا وتحدثت بثقة:
-أبقي لازم حضرتك تبقي قوية عشان هو هيستمد القوة منك أنتي وهيشوف بعينك أنتي وبحالتك دي أنتي مش هتساعديه خالص لا هتضري بدل يفكر في نفسه هيفكر فيكي أنتي ويشيل همك وهم تعبك ده إلي أنتي عايزاه ولا عايزة نفسيته تتحسن ويبقي أحسن ؟

+


تنهدت بحزن وقالت:
-نفسيته تتحسن بس مش قادرة يا بنتي مش مصدقة أبني إلي طلعت بيه من الدنيا يحصل فيه كده ؟

+


رمقتها صفا معاتبة وردت مؤنبة:
-لا كده أنا هزعل من حضرتك بجد أنتي مش مؤمنة وراضية بقضاء ربنا ؟ مين قالك أن الي إبنك فيه شر ؟ بالعكس يمكن خير.

+


قطبت جبينها بعدم فهم وتسألت:
-أنا مش معترضة ولا حاجة بس قلبي وجعني علي ابني وبعدين خير أزاي بس يا بنتي وبعدين حتي لو خير فعلاً زي ما بتقولي ؟ وأيه الخير أن أبني ما يشوفش ؟ 

+


إبتسمت الآخري بثقة وردت بإبانة:
-يمكن ربنا أراد ينور بصيرته في حاجة تانية وبعدين هيفرق معاكي هو كفيف أو لأ ؟ ده هيقلل منه في نظرك أو هينقص من حبك ليه في قلبك بردوا لأ طبعاً يبقي المهم عندنا أنك تتقبلي وضعه ده لان من تقبلكم أنتم لوضعه هو يهتقبل وضعه ويرضي به كمان.

+


تنهدت سلوي براحة وهي تطالعها بحب:
-كلامك حلو أوي يا بنتي ومريح أنتي دكتورة ايه ؟

+


ضحكت صفا بخفة وعقبت:
-مش مهم تعرفي خلينا كده حبايب أحسن تخافي مني وتطرديني.

+



        
          

                
قهقت سلوي بصوت مرتفع وقالت:
-مش قادرة أنتي مشكلة بجد بس أنتي دكتورة أيه ؟

+


ابتسمت صفاء وأجابت بهدوء:
-مخ وأعصاب وأمراض نفسية وعصبية .

+


اومأت سلوي بتفهم وتسألت بفضول:
-أنتي عندك كام سنة؟

+


أجابت ببساطة:
ـ٢٨سنة.

+


ردت سلوي مازحة:
-بسم الله ما شاء الله رغم إنك صغيرة واضح إنك شاطرة فعلاً في مجالك مع أنه صعب.

+


حركت رأسها نافية واسترسلت بإيضاح:
-مين قال أنه صعب؟ في مجال الطب عموماً كل المجالات صعبة جدا بس الدكتور الشاطر هو الي يقدر يثبت نفسه في المكان الي هو فيه .

+


تنهدت سلوي براحة واستطردت:
-مش بقولك شاطرة في مجالك وتقدري تريحي إلي قدامك.

+


حاولت أن تنهض وهي تنظر إلي صفا وتتحدث بآلم:
-عايزة أشوفه يا بنتي الله يبارك ليكي .

+


ساعدتها أن تنهض ومساندتها إلي الخارج وهي تقول:
-ماشي هتشوفيه وتتكلمي معاه كمان لو صاحي لكن عياط وزعل لأ لأ لأ إبنك كويس وزي الفل كمان.
❈-❈-❈
خرج من الكافتيريا حاملاً قهوته بيده واليد الآخر منشغلا في هاتفه لم ينتبه إلي الجسد الأنوثي الذي يركض من خلفه كي تصعد سريعاً إلي عملها.

+


إصطدمت بظهره مما جعل قهوته تنكب أرضاً وهاتفه يسقط هو الآخر كل هذا في لمح البصر أتسعت عيناه بصدمة والتفت خلفه كاد أن يعنف من فعل هذا لكن ما أن رأي هذه البلهاء التي تمسك العصير بيد وتتناول سندوتش بنهم في يدها الآخري جعله يتصنم مكانه.

+


حاولت هي التحدث لكن توقف الطعام في فمها وبدأت تسعل بقوة أتسعت عين الآخر وهو يصيح:
-أبلعي يا غبية هتموتي وتجبيلي مصيبة.

+


لم تتحسن والابلة أنها وسط سعالها أخذت قطمة آخري من السندوتش أسفل ناظريها.

+


هز رأسه بيأس واقترب منها وكور قبضته وبدأ يضرب علي ظهرها بقوة عدة مرات حتي توقفت عن السعال وبلعت ما في جوفها.

+


تنهد براحة والتف لها وتسأل:
-أنتِ كويسة ؟

+


آخذت قضمة آخري وردت وفمها ممتلئ بالطعام مما جعله يشمئز:
-بخير شكراً لحضرتك وأسفة علي إلي حصل بس بجد أنا مستعجلة أنا مزوغة من العناية المركزة ولو الدكتور مر وملقاش حد هيعلقني.

+


رفع حاجبه بعدم فهم وتسأل:
-أنتي مريضة ؟

+


رمقته شذرا وتسألت:
-لو مريضة هكون جاية الكافتيريا افطر وأطلع تاني أقعد تحت جهاز الأكسجين ؟

+


طريقتها وهي تمضغ الطعام وحديثها الساخر جعله ينفجر ضاحكاً وهو يتسأل:
-لأ لا سوري في دي عندك حق يبقي أكيد ممرضة.

+


زفرت بحنق وأشارت إلي نفسها بفخر وقالت:
-ممرضة لا طبعاً أنا دكتورة .

+


أتسعت عيناه بصدمة وأشار إليها بعدم إستيعاب:
-أنتي دكتورة ؟ متأكدة من المعلومة دي ؟ ويتعالجي ناس فعلاً ؟

+



        
          

                
ردت بفخر واعتزاز:
-أنا جراحة.

+


ضرب علي قلبه بطريقة مسرحية:
-يا مصيبتي أنتي جراحة يا خوفي تكوني بتسرقي الكبد بتاعي المرضي وتأكليها في السندوتش ده ؟

+


تطلعت له بحيرة وهي تبدل نظرها بيه وبين الطعام الذي بين يديها وتلتهم منها :
-ما شاء الله عليك عرفت منين ؟

+


جحظت عيناه بصدمة وتسأل:
-نعم أنتي بتعملي كده فعلاً ؟ بتسرقي كبد المرضي ؟ وبدل ما تبعيها تأكليها ؟

+


حركت رأسها ببلاهة وردت:
-تصدق فكرة هههههههههههه حتي الكبدة غالية اليومين دول  بس أنا بأكل كبدة فعلاً .

+


رمقها شذرا وإتجه إلي هاتفه الواقع أرضاً وآخذه وغادر قبل أن يفتك بهذه المجنونة الأن ولن يستطيع أحد منعه من المؤكد أنها ليست طبيبه بالفعل هي مريضة هربت للتو من قسم الأمراض العقلية .

+


بينما ظلت هي واقفة تلتهم طعامها بحيرة وتتسأل:
-الله هو ماله الراجل الغريب ده.

+


رفعت كتفيها بالامبالاة وعقبت:
-وأنا مالي أكيد مجنون اكمل أكلي أنا .

+


بدأت تتناول طعامها بنعم وسرعان ما تذكرت المريض الذي من المفترض أن تكون جواره الأن اتسعت عيناها وركضت سريعاً متجهه إلي عملها قبل أن يمر احد ويكتشف غيابها وجدت المصعد معلق آخذت الدرج أسرع لها بدلاً من أن تنتظرهبوط المصعد.
❈-❈-❈
نهض من المقعد فور أن وقعت عيناه علي زوجته وهي تخرج من الغرفة مستندة علي ذراع هذه الطبيبة إقترب منها سريعاً يتفحصها بقلق وهو يساندها ويضع يده علي خصرها ويضمها إلي أحضانه برفق.

+


شعرت صفا بالإحراج فأبتعدت عنها وتركتها له التف لها وتسأل بقلق:
-أيه إلي قومها من السرير هي مش لسه تعبانة ؟

+


حركت رأسها نافية ورددت بإصرار:
-لأ مدام سلوي زي الفل أطمئن هي هتروح تشوف استاذ ياسين وتقعد جنبه.

+


أومأ بتفهم وتحرك بها متجهين الي ياسين لكن توقفت فجأة وهي تنظر حولها بحيرة وتتسأل:
-فريدة وأهلها فين ؟

+


إمتعض وجهه وتحدث بإقتضاب:
-مشيوا خلاص.

+


تنهدت براحة وعقبت:
-أحسن.

+


مدت يدها إلي صفا وهتفت برجاء:
-تعالي معايا يا بنتي خليكي جنبي.

+


كأن صفا كانت تنتظر تلك الدعوة كي تبقي برفقتها وتدخل تطمأن علي من أسر قلبها من رويته مرة واحدة ، اقتربت منها وسندتها من الجهة الآخري.

+


فتح باب المصعد وخرج منه أمير والذي ما أن رأي خالته حتي ركض إليها يضمها بلهفة وشوق:
-خالتو أنتي بخير يا حبيبتي.

+


ضمته بقوة كأنها تشعر أن من بين أحضانها هو ولدها الحبيب:
-بخير يا حبيبي رجعت أمتي ؟

+


تنهد بأسي وقال:
-من ساعة بس والله آول ما وصل ليا الخبر حجزت آول طيارة ونزلت مصر طميني يا خالتوا ياسين كويس ؟

+


تنهدت بأسى:
-أدعيله يا أبنى ربنا يطمنا عليه.

+


تطلع لهم بترقب وتسأل:
-بإذن الله يا خالتو ياسين قوى وهيعدى منها على خير داخلين جوه لياسين ؟

+


أومأ أحمد بإيجاب:
-أيوة يا أبني.

+


أوقفهم أمير برجاء:
-طيب خالتو مش محتاج أقولك تهدي شوية أنا عارف أن حالة ياسين صعبة بس مع حالتك دي الوضع هيبقي أصعب فعلاً.
صمت قليلاً وأكمل بحذر:
-الصراحة بقي مش عايز حضرتك تقولي حاجة عن فريدة.
امتعض وجهها بغيظ وصاحت:
-يا دي فريدة حاضر يا أمير مش هقول حاجة عن فريدة بس هي فين البرنسيسة أصلاً مش كفاية هي إلي سبب في إلي حصله لو مكنتش نكدت عليه مكنش خرج زعلان ولا عمل حادثة من الأساس.
تدخلت صفا في الحوار بإيجاز:
-أسفة لتدخلي في الحوار يا مدام بس ده قدر ونصيب بيها من غيرها هيحصل ده مجرد سبب مش أكتر المهم دلوقتي عندنا حالته النفسية لأن ده عامل قوي عشان يتحسن.
زفرت بضيق وعقبت بتبرير:
-والله يا بنتي ما هنطق بس بجد قرفت منها ومش هسامحها علي إلي عملته في أبني هي والحربية أمها.

+


تحركوا سويا متجيهن إلي غرفة الرعاية ولكن ما أن دلوفوا ووجد أمير هذه المختلة تقف جوار صديقه وما زالت تلتهم طعامها .

+


ابتعد عن خالته سريعاً وركض تجاهها وهو يمسكها من عنقها ويصيح فيها:
-بتعملي أيه هنا يا مجنونه أنتي ؟ سرقتي كبده وبتأكليه يا أكلة لحوم البشر أنا هوديكي في ستين داهية يا ناس هاتوا البوليس بسرعة ودكتور الطب الشرعي يحلل كبد إبن خالتي من أمعائها..

+


يتبع….


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close