اخر الروايات

رواية تائهة في قلب اعمي الفصل الثاني 2 بقلم زينب القاضي

رواية تائهة في قلب اعمي الفصل الثاني 2 بقلم زينب القاضي



     الصدف هي التي تجعلك تقابل أناساً.
                                         لا تعرفهم  من قبل.
   لكنك عندما تراهم تشعر.
                       كأنك تعرفهم من سنوات مضت. 
        وتجد قلبك يتحرك تجاههم.
                             دون أدني مجهود منك.
    ويتأخذوا مكانة أشخاصاً.
                       كانوا هم محور حياتك سابقاً.
     ويصبحوا هم الأساس والعون لك.
                               عوضاً عن من خذلوك.
   تاركينك تصارع آلامك بمفردك.
                            هاربين من مشاركتك حزنك.

+


وصلت المشفي في موعدها المحدد غيرت ملابسها وإرتدت اليونيفورم الخاص بالمشفي وبدأت في متابعة الحالات المسؤولة عنها والمرور عليهم وفور أن إنتهت عادت إلي مكتبها وجلست تراجع بعض  التقاير باهتمام شديد إلي أن قاطعها دخول رفيقتها المكتب.

+


رفعت رأسها عن الورق وتحدثت مبتسمة:
-يا مراحب يا مراحب أي ريح عاتية جاءت بيكي إلي هنا ؟

+


إبتسمت صديقتها بمرح وقالت:
-لقيت نفسي فاضية الصراحة قولت أجي أرخم عليكي.

+


إبتسمت الآخري بخفة وعقبت:
-أخيرا أعترفتي إنك رخمة ؟

+


رمقتها شذرا وهي تشير إلي نفسها:
-بزمتك القمر ده رخمة ؟ أقول أيه فيكي يا دكتورة المجانين أنتي بس ؟ ما هو لو جنابك دكتورة اطفال زي حلاتي كنت ضمنت العيال الصغيرة تطلع عينك زي حلاتي.

+


ضمت حاجبيها بإستنكار وتسألت:
-وأنتي بقي شايفة الأطفال إلي أنتي بتتعامي معاهم أصعب من المرضي النفسين يا بيضة ؟

+


حركت رأسها بيأس واسترسلت بإيضاح:
-يا قلبي آخرك مع الأطفال بتوعك يشدوا شعرك يدوكي ألم علي وشك الحلو ده لكن أنا المرضي بتوعي حدث ولا حرج ممكن يكهربوني يعلقوني في المروحة .

+


قهقهت الآخري بقوة وتحدثت بتشفي:
-أحسن حد قالك تخليكي مخ وأعصاب وأمراض نفسية ؟ كنتي أخترتي حاجة سهلة أحسن.

+


تنهدت صفا براحة وعقبت:
-وليه أختار السهل بالعكس أنا حابة المجال ده جدا ومريح ليا كون أني أساعد مريض نفسي أنه يتحسن بس مش يخف ده حاجة كبيرة عندي المشكلة الوحيدة أغلب الجلطات والحوادث إلي بتأثر علي المخ مش بيبقي ليها علاج ونسبة إلي بيخفوا منها يعتبر ٥%.

+
أومأت رفيقتها بأسف وقالت:
-فعلا ربنا يتولاهم بجد صحيح ما تيجي نطلع نشوف نور.

+


قطبت جبينها بعدم فهم وتسألت:
-هي فين صحيح مش بعادة أنتي جاية من غيرها يا مروة ؟

+


استطردت مروة قائلة:
-كان في حادثة إمبارح بالليل جت المستشفي واحد شكله غني أوي من أهله وإهتمام الدكاترة بيه لدرجة أن مدير المستشفى نفسه أشرف علي الحالة.

+


رمقتها بعدم فهم وتسألت:
-ولما هو مهم كده نور بتعمل ليه ايه ؟ 

+


ردت مروة ببساطة:
-دكتور عصام مقعدها مع طاقم التمريض في الرعاية.

+


أومأت بتفهم وقالت:
-أه كده فهمت ربنا يقويها.

+


أشارت لها مروة مازحة:
-قومي قومي نطلع نشوفها أكيد جعانة فوق.

+


حركت رأسها نافية وعقبت:
-لا لا خلينا نسيبها في شغلها يا ستي.

+


غمغمت مروة بإصرار:
-يا حبيبتي هو أحنا هنشغلها أحنا هنطمئن عليها قومي قومي.

+


تنهدت بقلة حيلة وقالت:
-ماشي يا ستي أمري لله يلا بينا.

+


نهضت هي الآخري وتحركت برفقة رفيقتها ليطمأنوا علي صديقتهم .
❈-❈-❈

+


مر ما يقرب من الخمس ساعات والحالة مستقرة علي وضعها وهذا ما أراح قلب أحمد وسلوي قليلاً.
بينما مازالت حرب النظرات مستمرة بين سلوي وغدير ولم تنتهي بعد.

+


خرجوا من المصعد وجدوا بعض الحرس يقفون وكذلك لاح بصرهم هوية الجالسين الذين يظهر عليهم الثراء الفاحش.

+


اقتربت من صديقتها وهمست في أذنها :
-شايفة العز شكلهم ناس فوق أوي أوعدنا يارب ؟

+


رمقتها صفا شذراً وتحدثت بإستياء:
-يوعدك بأيه يا آخرة صبري إنك تبقي في العناية المركزة ؟

+


زجرتها بغيظ وصاحت:
-لأ يا خفيفة قصدي ربنا يرزقني اتجوز واحد متريش كده مش شامة ريحة البرفن إلي قالبة الدور دي.

+


زفرت بحنق وقالت:
-أنا إلي غلطانة أني طلعت معاكي أصلا يا شيخة أمشي خلينا نشوف نور ونمشي.

+


ساروا سوياً واتجهوا إلي غرفة الرعاية من الباب المخصص لدخول الأطباء وجدوا الغرفة فارغة إلا من ممرضة واحدة وصديقتهم والإثنين غافيتين علي المقاعد.

+


أتسعت عين صفا وهي تحرك رأسها بعد تصديق كيف لهم أن يغفوا في هذا المكان فواجبهم أن يظلوا مستيقظين جوار المريض.

+


اقترب منها مروة هامسة وقالت:
-دول مقتولين مش نايمين لو دكتوره عصام هو إلي دخل كان زمانهم مرفودين تعالي تعالي نصحيهم قبل ما حد يجي.

+


بالفعل قاموا بإيقاظهم تحدثت نور بوهن:
-أه يا دماغي اه هي الساعة كام ؟

+


زفرت صفا بحنق وأجابت:
-الساعة واحدة الضهر أزاي تناموا وسايبن المريض كده ؟

+




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close