رواية وسقطت الاقنعة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم سهام صادق
الـــفــصــل الــحـــادي والــعـــشـــرون
****************************
كان يسمعها وقلبه يعتصر بالألم ..نعم هو يعرف جزء من مُعانتها كما أخبره احد رجاله عن حياتها ..ولكن في الحقيقه عندما تسمع وجع شخص منه هو يصبح كل شئ مختلف ..
فشعر بسواد غيم علي عقله وهو يود أن يفتك بكل من اذوها
ليجد يدها قد توقفت عن لمس خصلاته ...ولكن شئ دافئ رطب أصبح يتسلل الي خصلاته ..
فرفع رأسه من علي قدميها سريعا .. ليعلم سبب هذا الدفئ
فقد كانت تبكي في صمت كما اخفت آهاتها في صمتها
ليُطالعها أياد بحنان جارف .. ومدّ يده نحو وجهها ليُلامسه بدفئ قائلا برجاء: ليلي خلاص انسي كل اللي فات ، احنا بنفتح صفحه جديده ولازم ننسي كل وجعنا
ليشعر بصوت يضوي داخله يخبره "بأنه أحمق " فهل نسي هو ذكرياته مع زوجته ..
فأخفضت رأسها ارضً الا ان همست : انا عمري ماهنسي أكرامك ليا في بيتك
وأغمضت عيناها وهي تُتابع كلماتها بخوف من ذلك اليوم : ويوم ماهمشي من البيت ده ،عمري ماهنسي فضلك وهفضل مديونه ليك بحاجات كتير
لتلجمه كلماتها ..فهي تظن بأنه سيتركها ترحل ولا تعلم انها بدأت تغزو قلبه بشده ..
فرفع وجهها بأطراف أنامله ،ثم مسده بهدوء ..لتنظر اليه ببريق عينيها الذي يخطف أنفاسه
فأبتسم وهو يهمس : انتي عمرك ماكنتي مديونه لحد ياليلي ، احنا كلنا اللي مديونين ليكي
فلمعت عيناها وهي تري نظراته الدافئه اليها ، وعندما أفاقت من شرودها فيه ..كان يُقبلها علي أحد وجنتيها
ثم انتقل بشفتاه نحو وجنتها الأخري وقبلها نفس القُبله ..
لتخطف قبلته الحانيه أنفاسها .. فأغمضت عيناها لتجده
يقترب من أنفها الصغير ليطبع نفس القُبله
وتنهد بحراره وهو يُصارع رغبة قلبه في غزو شفتيها
وفي النهايه كان يطبع قبلته علي شفتيها المرتجفه من تلك المشاعر التي لأول مره تشعر بها
...................................................................
كان يُطالعهم بصدمه وهو لا يُصدق بأن تلك البريئه التي أحبها لبرأتها كانت خادعه .. ليشعر بوغز في قلبه وهو يري صديقه يُقبلها وكأنهم عاشقين
فضحك بتهكم وهو يشعر بخمول قلبه بعد صدمته وكسرته ، فوقت النوم قد حان لذلك الاحمق الذي جعله يظن بأنها كالملائكه .. ولكن اليوم قناع برأتها قد سقط وأصبحت امامه بوجهها الحقيقي "فهي مُخادعه"
وألتف بجسده وهو لا يشعر بقدميها التي تقوده نحو سيارته
الي ان وقف ليلتف نحوهم ثانية ليجد صديقه يحتضنها
ففتح باب سيارته ليردف داخلها بوجه مُكفر ..
وتمتم بغضب : مطلعتيش مختلفه عنهم ياليلي
وتحرك بسيارته بهدوء كما جاء كي لا يشعر بوجوده أحد
..................................................................
نظرت حنين الي هاتفها بعدما أنهت محادثتها مع صديقتها ..لتتنهد وهي تُفكر هل تخبره بذهابها مع صديقتها خديجه غدا لمشوارها
ام انها حياتها وهي حره فيها ...وابتسمت عندما جاء بذهنها
نومها بين ذراعيه اليوم ورغم اظهارها بأنها غاضبه الا انها كانت سعيده ..
فنهضت من فوق فراشها وكادت أن تخرج من باب حجرتها لتهبط اليه فضربت جبهتها بحنق: يمكن رجع وقاعد مع رحمه ..وسهرنين مع بعض
وعادت تجلس علي فراشها ثانية وهي تُتمتم : لاء خلاص بقي خليني الصبح اقوله
ليأتي بذهنها صورة رحمه ونظراتها الساخطه منها ..فعبثت ملامحها : لاء بلاش الصبح رحمه هتكون موجوده
ونهضت من فوق فراشها مره أخري .. لتسمع صوت سيارته
فركضت نحو شرفتها لتجده يهبط من السياره ويتبعه أحد من رجال حراسته ليتحدث معه قليلا
فأبتعدت عن الشرفه وظلت تدور بحجرتها قليلا وهي تُفكر أتهبط وتستقبله ويشعر بأنها كانت تنتظره ومُتلهفه برؤيته ، ام تظل تجلس بغرفتها وفي الصباح يحدث مايحدث ام تنتظر قليلا ثم تهبط اليه بلامبالاه وتخبره بما تُريد
وفي نهايه عادت تجلس ثانية ولكن تلك المره كانت علي سجادة غرفتها وتقضم أظافرها كالأطفال وظفرت بصوت حانق وهي تخبر عقلها: اووف ،انا مش عايزه أشوفه ولا أقعد معاه ... انا بس هستأذن منه
فوجدت قلبها يضحك ليُخبرها
" أصبحتي ضحية أخري لذلك الرجل ، احببتي من سجنك بقيوده "
.................................................................
عندما علمت رحمه بعودته .. نظرت الي هيئتها في المرآه برضي ،فقد كانت أمرأه كاملة الانوثه والجمال بردائها القصير..وشعرها الذي ينساب خلفها بنعومه ..
وقررت أن تتجه لاسفل فهي تعلم بأنه لن يأتي لحجرتها الأن ..فلابد انه سيجلس في مكتبه يُطالع بعض اعماله
وتذكرت عندما أستمعت لمُكالمة حنين مع صديقتها
تُخبرها بأنها ستُخبر زين أولا احتراما له عندما يعود بأمر ذهابها معها ومع خطيبها
فأشتعلت الغيره بقلبها ..فبعد ان كانت ذاهبه اليها تُاكد عليها ذهابها للشركه غدا ، عادت الي غرفتها تستشيط غضبا ولكن الان هي تشعر بالرضي فمن هي تلك التي ستقف امام جمالها وتحصل علي قلب وعقل زين غيرها
وخرجت آه خافته من بين شفتيها وهي تعرف أنها كاذبه
فزين صارحها يوم زوجهم بأنه لا يُحب ولن يُحب مهما كان
فالحب ليس بقاموسه وان زواجهم مبني علي الرغبه والمال
هي ستُعطيه جسدها وهو سيُعطيها أمواله واسمه لتلمع في المجتمع الذي دوما حلمت بأن تكون من ضمن نسائه الراقيات
وعندما بدء تفكيرها يقوده لأشياء لا تُريد ان تحتل عقلها الأن
فتحت باب حجرتها وهي تتبطئ بدلال اليه
...................................................................
ظلت تُغمض وتُفتح عيناها وهي تشعر بأنها رغم سكون جسدها علي الفراش الا انها تري نفسها مُحلقه في السماء والورود تتساقط حولها .. فلمسه منه تجعلها تنسي كل شئ ..
تنسي من هي ومن تكون حتي خوفها من أن يتركها في يوم تنساه ، لتسقط جميع حصونها وتُسلمه مُفتاح قلبها بنفس راضيه ..فتلك المشاعر التي اصبحت تجتاز قلبها كانت أكبر من ان يستوعبها عقلها وقلبها معا
لتهتف بأسمه بعشق : اياد
وخجلت من تجريد أسمه هكذا لتتذكر قبلاته التي اقتحم بها وجهها البرئ وهو يخبرها عندما بدأت تحثه علي الابتعاد
: اياد بيه لو سامحت
ليهمس هو في أذنها بحراره : انا أياد وبس ياليلي ، مش عايزه اسمع منك أياد بيه تاني مفهوم
فكانت مُغيبه معه حتي همس مجدداً : قولي أياد
لتُحرك شفتاها هامسه : اياد
لتجده فجأه يبتعد عنها قليلا ليُحرك يده علي عنقه ..ويتنهد بقوه
فعادت بذاكرتها وهي تلمس شفتيها بخجل ..وهتفت بندم :
انا هوريه وشي ازي كده بكره ، هيفتكرني بنت مش تمام
وألتفت بجسدها جانباً لتُغرق وجهها في وسادتها وهي تتذكر والدتها ونصائحها دوماً بأن الحياء والتعفف هو تاج الفتاه
ليأتي بذهنه حديث حُسنيه الحنون وهي تُخبرها بأنه زوجها ويحل له أي شئ ..
فحسنيه عندما أعطتها تلك النصائح علمت بأن ماعانته ليلي جعلها لا تُفكر بشئ سوي ان تحتمي من ضرب اخيها وجلده لها بحزام بنطاله
واخيرا أستسلمت لاحلامها وغفت وهي تُردد بصوت يغلبه الناس "لن أريه وجهي غدا"
.................................................................
ألتمعت عيناه وهو يري ذكرياته مع زوجته الراحله
التي شعر اليوم بأنه حقاً خانها فهو علي وشك تسليم اخري مفاتيح قلبه..
فاليوم قلبه كان شغوف بملمسها ورقة صوته ..ليتكئ بمرفقيه علي أرجله وهو يظفر بضيق علي فعلته الجنونيه اليوم .. فهو أراد ان يتقرب منها ولكن ليست بتلك الطريقه ..وتنهد بضيق وهو يُخبر قلبه
"هتخون عهدك لسلوي ، هتنسي حبك ليها ..ليلي خطر عليك ياأياد لازم ترجع تعاملها بجفاء عشان متحلمش بحاجه عمرك ماهتدهلها "
ووضع بيده علي قلبه الذي اخفق بجنون عندما شعر بأنه سيحرمه منها
ونام علي فراشه وهو يضم لصدره صورة زوجته لها ..وكأنه يخبرها بأنه سيعود الي رشده ولن يُحب ..فهي مربيه صغيرهم وزوجه علي الورق ليس اكثر كي تُراعي طفليهما كما كان سيفعل مع أي أمرأه اخري كان سيتزوجها
..................................................................
رفع وجه عن تلك الاواق التي كانت بيده .. الا ان شعر برائحه عطرها المميزه وهي تتجه نحوه وتحمل بيدها فنجان قهوته الذي أخذته من الخادمه عند مجيئها اليه
ليعود بتركيزه علي الأوراق التي بيده وهو شاغل عقله بصفقته الجديده وذلك الذي سيرد له الصاع صاعين
لتقترب رحمه منه حتي وضعت فنجان قهوته جانباً هامسة برقه : حبيبي شكلك تعبان اطلع ارتاح ، الشغل مش هيطير
ليرفع زين وجهه اليها ثانية وقد رأي هيئتها بوضوح ..هيئتها التي تخطف الأنفاس ولكن معه هو لا تخطفه انفسه سوي تلك الحمقاء الضئيله فارغة العقل ..فتمتم بجمود :
أطلعي نامي انتي يارحمه ،وانا هبقي أحصلك لما اخلص شغل
لتدُاعب هي لياقة قميصه ..بتذمر انثوي : مقدرش انام وانت مش جنبي
وانحنت نحو اذنه لتُخبره برغبتها فيه : وكمان انت وحشتني اوي
فطالعها بطرف عينيه وتنهد بهدوء : رحمه انا مش فاضي دلوقتي ، وعقلي مشغول بالصفقه الجديده
لتجلس علي حافة مكتبه بدلال ، وقد كشفت عن ساقيها ناصعة البياض كي تزيد من درجه اغوائها له رغم علمها بأن زوجها ليس مثل باقي الراجل يتبعوا شهواتهم مسعورين
وأمسكت عنقه بذراعيها وهي تتعمد لمس الجزء الذي يُدغدغه فبالمصادفه قد اكتشفت ان زوجها يتحسس من عنقه .. حتي انه نهرها علي تلك الفعله ولكن اليوم قررت ان تفعلها
وعندما لامست يدها مقصدها ..مال بعنقه قائلا بجمود : رحمه ،قولتلك مليون مره متعمليش الحركه ديه
لتضحك رحمه بأنوثه وهي تبعد يدها عنها قائله : خلاص خلاص ..مش هعملها تاني
ونظرت الي القلم القابع بين أطراف اصابعه .. واخذته منه قائله : واو حلو اوي القلم ده ياحبيبي ،ونظرت الي حروف اسمه فأبتسمت وهي تهمس : هاخده عشان حتي في شغلي كل حاجه تفكرني بيك
فتنهد بصوت منخفض ..فتلك المرأه تفقده صوابه بحق
من انوثتها وتدللها عليه
وفجأه وجد يدها تفك أزرار قميصه بدلال وهمست : هعملك مساج عشان شكلك تعبان
فأغمض عينيه وهو لا يدري كيف سيُقاومها فهي فالنهايه زوجته وما تفعله وتطلبه من حقها
فترك جسده له حتي ازالت قميصه عنه .. ونهضت لتكون خلفه وبدأت تُدلك عضلاته المُتشنجه برقه
................................................................
طوت سجادتها بعد ان صلت ركعتين لله تبث له شكوها وتخبره بضعفها وأن هذا الطريق لم تضع نفسها به بأرادتها
فكل شئ صار وهي كالمسلوبه
فهي عندما جلست أرضً لا تفهم ماذا تُريد تذكرت ان راحة القلب والعقل لا تأتي الا بسجده..
ونهضت من جلستها ونظرت الي منبها الموضوع علي تلك المنضده المُجاوره لفراشها
فقد مر ساعه علي قدومه فقررت الهبوط لأسفل بعد ان حسمت أمرها ..وستكون فعلت واجبها نحوه
فخروجها مع خديجه وخطيبها أكرم غدا لابد ان يعلمه
وخلعت أسدالها عن جسدها لتظهر هيئتها الطفوليه في بيجامتها القديمه التي تعشقها وشعرها الذي تجمعه بمشبك صغير ليظهر عُنقها وشامتها
لتفتح باب حجرتها بهدوء وتسير نحو مكتبه ..فأما تجده
او يكون ذهب لغرفة رحمه ؟
.............................................................
ابتسمت رحمه بدلال وهي تستمع لتأوهاته التي تدل علي راحه عضلات جسده .. فهتفت برقه : مرتاح ياحبيبي
ليُحرك لها زين رأسه بهدوء دون ان يتفوه بكلمه
وقد أغمض عينيه .. لترفع رحمه وجهها فتري خيال أقدام يقترب من غرفة المكتب الذي لم تغلقه مُتعمده وجعلته مفتوح علي فاتحه صغيره
لتنحني برأسها نحو ظهر زين العاري ..وبدأت تطبع بقبلات رقيقه ويدها تتحرك للأمام نحو اكتافه تُمسدها
ففتح عينيه علي شهقه خفيفه ليجد حنين تُطالعه وهمست بأرتباك قبل ان تركض من أمامه : انا أسفه ، مكنتش أقصد
وصعدت الي حجرتها وهي تبكي غير مصدقه ما رأت عيناها .. واغلقت باب غرفتها لتجلس خلفها وتكتم صوت شهقاته بين قدميها فمنظرهم لا يترك هواده لعقلها ..
فعندما ذهبت لتخبره وجدت ان باب الحجره ليس مغلق وأنارته مُضائه
ففتحته دون ان تطرقه ... لتتفاجئ بذلك المشهد الحميمي الذي دمر قلبها الذي بدء ينبض بحبه
ولكنها في النهايه زوجته وهي زوجته الثانيه ..زوجه بشروط قد خالفتها وبكرمه ألغي قوانين تلك اللعبه ليستضيفها في بيته لفتره حتي تتكمن من سداد دينها الذي اصرت علي اعادته وياليتها لم تحلم بشئ أكبر من حجمها
وجاء بذهنها صوره رحمه وهي في هيئتها ..فأغمضت عيناها بألم
............................................................
صرخ بصوت مكتوم وهو ينهض من فوق كرسيه ليرتدي قميصه : روحي أوضتك يارحمه
لتُطالعه رحمه بأبتسامه هادئه ، فهي قد حققت هدفها الليله واخبرتها بأن لا تحلم بشئ لن يكون لها يومً
فمست برقه رغم ضيقها من نفور زين منها عندما رأي تلك التي لا تتساوي بها : حاضر ياحبيبي ، تصبح علي خير
وصارت من أمامه ،ليغلق هو أزرار قميصه بغضب ..وهو يتذكر وجهها المصدوم ونبرتها المُرتبكه ..فبالتأكيد ظنت بعقلها أشياء اخري
فأخذ يدور بحجرته بضيق وهو لا يعرف لماذا يشعر بحنق من نفسه ..ف فالنهايه رحمه زوجته وهو لم يرتكب أثم
ولكن لتراه هكذا ..
ليخرج تنهيده قويه من شفتيه وهو لا يُصدق ماحدث
منذ قليل ..فبالتأكيد ستعود لبتعد عنه ثانيه بعد أن أقتربت منه خطوه
وهتف بصوت غاضب : انا خايف علي مشاعرها كده ليه ، ليه بقيت مُحتله عقلي وقلبي ..ليه نفسي أخدها دلوقتي في حضني وقولها ان حتي ورحمه جانبي بفكر فيها
واغمض عينيه بقوه .. وهو يستجمع قواه التي سلبتها هي
...................................................................
نظرت هبه الي زوجها النائم بجوارها بتنهد .. وهي تتذكر لقائها غدا بزين كي يجد لها حل لتلك الحياه التي تعيشها
فبعد ذهابها لوالديها صباحاً بحقيبتها وأبنتيها ..أخبروها بأن لا بد أن تعود لزوجها فزوجها المئات من الفتيات تحلم به ..
وانها تنقم علي النعمه التي هي حظ لها ولهم
فأدمعت عيناها وهي تري حتي بيت أهلها أصبحت غير مرحبه فيه ..فأقوي سند لها يتخلوا عنها ليتركوها ذليله في ذلك الزواج
وتنهدت بقوه حتي وجدته يفتح عينيه فطالع دموعها وهي يعلم تمام لما تبكي
فتنهد بنعاس وهو يسحبها لصدره : نامي ياهبه الله يهديكي ، وبطلي عياط
لتستكين علي صدره بهدوء وتغمض عيناها بألم لم تعد تتحمله لتهمس بضعف : ارجعلي من اول وجديد ياهاشم وانا اوعدك اني هكون ليك هبه اللي عرفتها واتجوزتها
ورغم انه قد ظنت بأنه قد غفي ..الا انه فتح عينيه اليها ليهمس : وحياتنا كلها تكون عند أهلك ، وحتي في احلي لحظاتنا أهلي وأهلي
لتنصدم من انه سمعها ولم يغفو كعادته يتركها تبكي وحدها ..حتي نطق بضيق : انا عمري ماضايقت اني بصرف فلوسي علي أهلك لان أهلك هما أهلي بس ...
لتفهم هي مقصده فأقتربت منه برجاء : هتغير صدقني
لينطق بهدوء : اما نشوف
واغمض عينيه وهو يتذكر ذلك الحلم الذي اصبح يراوده في الأيام الاخيره
فدوما يري والدته حزينه منه تخبره بأنه سيندم يوم
..................................................................
استيقظت ليلي في الصباح وهي تشعر بالخجل من هبوطها لأسفل كي تحصل علي وجبة أفطارها معهم وتراه وتري نظراته التي اصبحت تأسرها ...
لتُقرر الجلوس في غرفتها ولكن عندما طرق سليم الباب وسمحت له بالدخول هتف بسعاده : ليلي الورد اللي زرعنا فتح
وسحب يدها بسرعه دون ان يتركها لتعترض
ووقفوا ينظران الي الورود بسعاده .. وقد بدأت أوراقها تتفتح
ليصفق سليم بيده واشار نحو الورود الثلاثه : دي انا ودي ماما وده بابا
لتبتسم اليه ليلي وضمتها اليها بحنان دون ان تتفوه ..
ليسمعوا صوت أياد خلفهم فألتفوا اليه لتجده يرمقها بنظرات جامده ..فأخفضت برأسها أرضً وهي تتمني ان تبتلعها الارض لتحتمي في جوفها
ليركض سليم نحو والده قائلا : بابا تعالي شوف الورد اللي زرعته انا وليلي ..وامسك يده وسحبه نحو وردة والدته قائلا بطفوله : ديه ماما ، قولها انها وحشتنا اوي يابابا
فنظر الي طفله بوجع وقد اشتاق حقاً لزوجته الغاليه ... وشعر بأنه قد نسيها في الفتره الاخيره عندما احتلت تلك الواقفه جزء من حياتها ..
فأقتربت ليلي من هما بعدما شعرت بحزن سليم علي والدته وهمست بهدوء :كلنا هنروح عند ربنا في يوم ، هي مش محتاجه دلوقتي غير اننا ندعيلها
وضمته أكثر اليها بدفئ : هي أكيد فرحانه بيك دلوقتي وهي شيفاك ولد شاطر
ليهمس سليم بسعاده : بجد هي فرحانه بيا ياليلي
لتُحرك ليلي رأسها له بهدوء
ليعلو صوت أياد الغاضب .. وهو ينهرها بقوه : اطلعي علي اوضتك يلا
فطالعته ليلي بخوف .. وسكنت في مكانها غير مُصدقه تحوله السريع لتسقط احلامها أرضً
ليصرخ بها ثانيه : ايه مسمعتيش اللي بقوله ،اتحركي
لتتحرك ليلي بخطوه وهي لا تُصدق بأن هذا هو الرجل الذي كان يضمها أمس بحنان ليُخفف عنها
وفجأه وجدته يسحبها بذراعه قائلا بجمود : مش عايز ألمحك طول ما أنا موجود في البيت ، واشار بأصبعه أمراً :
وجودك هنا عشان تراعي سليم وبس ، سامعه ولا مش سامعه
لتسقط دمعه قد خانتها من تلك القسوه التي تراها به وهمست بضعف : حاضر
ورحلت من امامه راكضه وهي تتذكر
وعوده التي قد تبخرت
"فهي فالنهايه ليلي الخادمه ..ليلي التي قد هدم كيانها اخيها ليجعلها تحت رحمه الناس "
كانت تلك الجمله تضوي بقلبها حتي جعلته ينزف
لتسمع صوت سليم الباكي وهو يلوم والده .. لتجد اياد يصرخ به : سليم مش عايز اسمع صوتك ، لا الا امشيها واجبلك واحده غيرها
..................................................................
أتسعت ابتسامه حاتم وهو يري فريسته قد وقعت في فخيه
ليجدها تفتح عينيها بصعوبه بعد زوال أثار ذلك المُخدر ..وهمست بضعف : انا فين ؟
لتتضح الرؤيه اليها ، فتُطالع حاتم الواقف أمامها وهي تتذكر ملامحه التي دوما كانت تبغضها وتُخبر طارق بأنه لا يُريحها ورغم ذلك كان بيخبرها بأنه في النهايه صديقه ..فهتفت بخوف : انت ؟
لينحي حاتم نحوها وينظر الي جسدها رغم ان ملابسها تسترها وابتسم بنصر : ايوه انا
لتُحاول ان تفك قيد أيديها ..وهي تهتف به : فكني ياحيوان ، انت جايبني هنا ليه وعايز مني ايه
ليعتدل حاتم في وقفته ليُقهقه عاليا : حلو اووي انك سألتي عايز منك ايه
وصفق بيديه بوقاحه واشار علي جسدها : عايزك ياحلوه
****************************
كان يسمعها وقلبه يعتصر بالألم ..نعم هو يعرف جزء من مُعانتها كما أخبره احد رجاله عن حياتها ..ولكن في الحقيقه عندما تسمع وجع شخص منه هو يصبح كل شئ مختلف ..
فشعر بسواد غيم علي عقله وهو يود أن يفتك بكل من اذوها
ليجد يدها قد توقفت عن لمس خصلاته ...ولكن شئ دافئ رطب أصبح يتسلل الي خصلاته ..
فرفع رأسه من علي قدميها سريعا .. ليعلم سبب هذا الدفئ
فقد كانت تبكي في صمت كما اخفت آهاتها في صمتها
ليُطالعها أياد بحنان جارف .. ومدّ يده نحو وجهها ليُلامسه بدفئ قائلا برجاء: ليلي خلاص انسي كل اللي فات ، احنا بنفتح صفحه جديده ولازم ننسي كل وجعنا
ليشعر بصوت يضوي داخله يخبره "بأنه أحمق " فهل نسي هو ذكرياته مع زوجته ..
فأخفضت رأسها ارضً الا ان همست : انا عمري ماهنسي أكرامك ليا في بيتك
وأغمضت عيناها وهي تُتابع كلماتها بخوف من ذلك اليوم : ويوم ماهمشي من البيت ده ،عمري ماهنسي فضلك وهفضل مديونه ليك بحاجات كتير
لتلجمه كلماتها ..فهي تظن بأنه سيتركها ترحل ولا تعلم انها بدأت تغزو قلبه بشده ..
فرفع وجهها بأطراف أنامله ،ثم مسده بهدوء ..لتنظر اليه ببريق عينيها الذي يخطف أنفاسه
فأبتسم وهو يهمس : انتي عمرك ماكنتي مديونه لحد ياليلي ، احنا كلنا اللي مديونين ليكي
فلمعت عيناها وهي تري نظراته الدافئه اليها ، وعندما أفاقت من شرودها فيه ..كان يُقبلها علي أحد وجنتيها
ثم انتقل بشفتاه نحو وجنتها الأخري وقبلها نفس القُبله ..
لتخطف قبلته الحانيه أنفاسها .. فأغمضت عيناها لتجده
يقترب من أنفها الصغير ليطبع نفس القُبله
وتنهد بحراره وهو يُصارع رغبة قلبه في غزو شفتيها
وفي النهايه كان يطبع قبلته علي شفتيها المرتجفه من تلك المشاعر التي لأول مره تشعر بها
...................................................................
كان يُطالعهم بصدمه وهو لا يُصدق بأن تلك البريئه التي أحبها لبرأتها كانت خادعه .. ليشعر بوغز في قلبه وهو يري صديقه يُقبلها وكأنهم عاشقين
فضحك بتهكم وهو يشعر بخمول قلبه بعد صدمته وكسرته ، فوقت النوم قد حان لذلك الاحمق الذي جعله يظن بأنها كالملائكه .. ولكن اليوم قناع برأتها قد سقط وأصبحت امامه بوجهها الحقيقي "فهي مُخادعه"
وألتف بجسده وهو لا يشعر بقدميها التي تقوده نحو سيارته
الي ان وقف ليلتف نحوهم ثانية ليجد صديقه يحتضنها
ففتح باب سيارته ليردف داخلها بوجه مُكفر ..
وتمتم بغضب : مطلعتيش مختلفه عنهم ياليلي
وتحرك بسيارته بهدوء كما جاء كي لا يشعر بوجوده أحد
..................................................................
نظرت حنين الي هاتفها بعدما أنهت محادثتها مع صديقتها ..لتتنهد وهي تُفكر هل تخبره بذهابها مع صديقتها خديجه غدا لمشوارها
ام انها حياتها وهي حره فيها ...وابتسمت عندما جاء بذهنها
نومها بين ذراعيه اليوم ورغم اظهارها بأنها غاضبه الا انها كانت سعيده ..
فنهضت من فوق فراشها وكادت أن تخرج من باب حجرتها لتهبط اليه فضربت جبهتها بحنق: يمكن رجع وقاعد مع رحمه ..وسهرنين مع بعض
وعادت تجلس علي فراشها ثانية وهي تُتمتم : لاء خلاص بقي خليني الصبح اقوله
ليأتي بذهنها صورة رحمه ونظراتها الساخطه منها ..فعبثت ملامحها : لاء بلاش الصبح رحمه هتكون موجوده
ونهضت من فوق فراشها مره أخري .. لتسمع صوت سيارته
فركضت نحو شرفتها لتجده يهبط من السياره ويتبعه أحد من رجال حراسته ليتحدث معه قليلا
فأبتعدت عن الشرفه وظلت تدور بحجرتها قليلا وهي تُفكر أتهبط وتستقبله ويشعر بأنها كانت تنتظره ومُتلهفه برؤيته ، ام تظل تجلس بغرفتها وفي الصباح يحدث مايحدث ام تنتظر قليلا ثم تهبط اليه بلامبالاه وتخبره بما تُريد
وفي نهايه عادت تجلس ثانية ولكن تلك المره كانت علي سجادة غرفتها وتقضم أظافرها كالأطفال وظفرت بصوت حانق وهي تخبر عقلها: اووف ،انا مش عايزه أشوفه ولا أقعد معاه ... انا بس هستأذن منه
فوجدت قلبها يضحك ليُخبرها
" أصبحتي ضحية أخري لذلك الرجل ، احببتي من سجنك بقيوده "
.................................................................
عندما علمت رحمه بعودته .. نظرت الي هيئتها في المرآه برضي ،فقد كانت أمرأه كاملة الانوثه والجمال بردائها القصير..وشعرها الذي ينساب خلفها بنعومه ..
وقررت أن تتجه لاسفل فهي تعلم بأنه لن يأتي لحجرتها الأن ..فلابد انه سيجلس في مكتبه يُطالع بعض اعماله
وتذكرت عندما أستمعت لمُكالمة حنين مع صديقتها
تُخبرها بأنها ستُخبر زين أولا احتراما له عندما يعود بأمر ذهابها معها ومع خطيبها
فأشتعلت الغيره بقلبها ..فبعد ان كانت ذاهبه اليها تُاكد عليها ذهابها للشركه غدا ، عادت الي غرفتها تستشيط غضبا ولكن الان هي تشعر بالرضي فمن هي تلك التي ستقف امام جمالها وتحصل علي قلب وعقل زين غيرها
وخرجت آه خافته من بين شفتيها وهي تعرف أنها كاذبه
فزين صارحها يوم زوجهم بأنه لا يُحب ولن يُحب مهما كان
فالحب ليس بقاموسه وان زواجهم مبني علي الرغبه والمال
هي ستُعطيه جسدها وهو سيُعطيها أمواله واسمه لتلمع في المجتمع الذي دوما حلمت بأن تكون من ضمن نسائه الراقيات
وعندما بدء تفكيرها يقوده لأشياء لا تُريد ان تحتل عقلها الأن
فتحت باب حجرتها وهي تتبطئ بدلال اليه
...................................................................
ظلت تُغمض وتُفتح عيناها وهي تشعر بأنها رغم سكون جسدها علي الفراش الا انها تري نفسها مُحلقه في السماء والورود تتساقط حولها .. فلمسه منه تجعلها تنسي كل شئ ..
تنسي من هي ومن تكون حتي خوفها من أن يتركها في يوم تنساه ، لتسقط جميع حصونها وتُسلمه مُفتاح قلبها بنفس راضيه ..فتلك المشاعر التي اصبحت تجتاز قلبها كانت أكبر من ان يستوعبها عقلها وقلبها معا
لتهتف بأسمه بعشق : اياد
وخجلت من تجريد أسمه هكذا لتتذكر قبلاته التي اقتحم بها وجهها البرئ وهو يخبرها عندما بدأت تحثه علي الابتعاد
: اياد بيه لو سامحت
ليهمس هو في أذنها بحراره : انا أياد وبس ياليلي ، مش عايزه اسمع منك أياد بيه تاني مفهوم
فكانت مُغيبه معه حتي همس مجدداً : قولي أياد
لتُحرك شفتاها هامسه : اياد
لتجده فجأه يبتعد عنها قليلا ليُحرك يده علي عنقه ..ويتنهد بقوه
فعادت بذاكرتها وهي تلمس شفتيها بخجل ..وهتفت بندم :
انا هوريه وشي ازي كده بكره ، هيفتكرني بنت مش تمام
وألتفت بجسدها جانباً لتُغرق وجهها في وسادتها وهي تتذكر والدتها ونصائحها دوماً بأن الحياء والتعفف هو تاج الفتاه
ليأتي بذهنه حديث حُسنيه الحنون وهي تُخبرها بأنه زوجها ويحل له أي شئ ..
فحسنيه عندما أعطتها تلك النصائح علمت بأن ماعانته ليلي جعلها لا تُفكر بشئ سوي ان تحتمي من ضرب اخيها وجلده لها بحزام بنطاله
واخيرا أستسلمت لاحلامها وغفت وهي تُردد بصوت يغلبه الناس "لن أريه وجهي غدا"
.................................................................
ألتمعت عيناه وهو يري ذكرياته مع زوجته الراحله
التي شعر اليوم بأنه حقاً خانها فهو علي وشك تسليم اخري مفاتيح قلبه..
فاليوم قلبه كان شغوف بملمسها ورقة صوته ..ليتكئ بمرفقيه علي أرجله وهو يظفر بضيق علي فعلته الجنونيه اليوم .. فهو أراد ان يتقرب منها ولكن ليست بتلك الطريقه ..وتنهد بضيق وهو يُخبر قلبه
"هتخون عهدك لسلوي ، هتنسي حبك ليها ..ليلي خطر عليك ياأياد لازم ترجع تعاملها بجفاء عشان متحلمش بحاجه عمرك ماهتدهلها "
ووضع بيده علي قلبه الذي اخفق بجنون عندما شعر بأنه سيحرمه منها
ونام علي فراشه وهو يضم لصدره صورة زوجته لها ..وكأنه يخبرها بأنه سيعود الي رشده ولن يُحب ..فهي مربيه صغيرهم وزوجه علي الورق ليس اكثر كي تُراعي طفليهما كما كان سيفعل مع أي أمرأه اخري كان سيتزوجها
..................................................................
رفع وجه عن تلك الاواق التي كانت بيده .. الا ان شعر برائحه عطرها المميزه وهي تتجه نحوه وتحمل بيدها فنجان قهوته الذي أخذته من الخادمه عند مجيئها اليه
ليعود بتركيزه علي الأوراق التي بيده وهو شاغل عقله بصفقته الجديده وذلك الذي سيرد له الصاع صاعين
لتقترب رحمه منه حتي وضعت فنجان قهوته جانباً هامسة برقه : حبيبي شكلك تعبان اطلع ارتاح ، الشغل مش هيطير
ليرفع زين وجهه اليها ثانية وقد رأي هيئتها بوضوح ..هيئتها التي تخطف الأنفاس ولكن معه هو لا تخطفه انفسه سوي تلك الحمقاء الضئيله فارغة العقل ..فتمتم بجمود :
أطلعي نامي انتي يارحمه ،وانا هبقي أحصلك لما اخلص شغل
لتدُاعب هي لياقة قميصه ..بتذمر انثوي : مقدرش انام وانت مش جنبي
وانحنت نحو اذنه لتُخبره برغبتها فيه : وكمان انت وحشتني اوي
فطالعها بطرف عينيه وتنهد بهدوء : رحمه انا مش فاضي دلوقتي ، وعقلي مشغول بالصفقه الجديده
لتجلس علي حافة مكتبه بدلال ، وقد كشفت عن ساقيها ناصعة البياض كي تزيد من درجه اغوائها له رغم علمها بأن زوجها ليس مثل باقي الراجل يتبعوا شهواتهم مسعورين
وأمسكت عنقه بذراعيها وهي تتعمد لمس الجزء الذي يُدغدغه فبالمصادفه قد اكتشفت ان زوجها يتحسس من عنقه .. حتي انه نهرها علي تلك الفعله ولكن اليوم قررت ان تفعلها
وعندما لامست يدها مقصدها ..مال بعنقه قائلا بجمود : رحمه ،قولتلك مليون مره متعمليش الحركه ديه
لتضحك رحمه بأنوثه وهي تبعد يدها عنها قائله : خلاص خلاص ..مش هعملها تاني
ونظرت الي القلم القابع بين أطراف اصابعه .. واخذته منه قائله : واو حلو اوي القلم ده ياحبيبي ،ونظرت الي حروف اسمه فأبتسمت وهي تهمس : هاخده عشان حتي في شغلي كل حاجه تفكرني بيك
فتنهد بصوت منخفض ..فتلك المرأه تفقده صوابه بحق
من انوثتها وتدللها عليه
وفجأه وجد يدها تفك أزرار قميصه بدلال وهمست : هعملك مساج عشان شكلك تعبان
فأغمض عينيه وهو لا يدري كيف سيُقاومها فهي فالنهايه زوجته وما تفعله وتطلبه من حقها
فترك جسده له حتي ازالت قميصه عنه .. ونهضت لتكون خلفه وبدأت تُدلك عضلاته المُتشنجه برقه
................................................................
طوت سجادتها بعد ان صلت ركعتين لله تبث له شكوها وتخبره بضعفها وأن هذا الطريق لم تضع نفسها به بأرادتها
فكل شئ صار وهي كالمسلوبه
فهي عندما جلست أرضً لا تفهم ماذا تُريد تذكرت ان راحة القلب والعقل لا تأتي الا بسجده..
ونهضت من جلستها ونظرت الي منبها الموضوع علي تلك المنضده المُجاوره لفراشها
فقد مر ساعه علي قدومه فقررت الهبوط لأسفل بعد ان حسمت أمرها ..وستكون فعلت واجبها نحوه
فخروجها مع خديجه وخطيبها أكرم غدا لابد ان يعلمه
وخلعت أسدالها عن جسدها لتظهر هيئتها الطفوليه في بيجامتها القديمه التي تعشقها وشعرها الذي تجمعه بمشبك صغير ليظهر عُنقها وشامتها
لتفتح باب حجرتها بهدوء وتسير نحو مكتبه ..فأما تجده
او يكون ذهب لغرفة رحمه ؟
.............................................................
ابتسمت رحمه بدلال وهي تستمع لتأوهاته التي تدل علي راحه عضلات جسده .. فهتفت برقه : مرتاح ياحبيبي
ليُحرك لها زين رأسه بهدوء دون ان يتفوه بكلمه
وقد أغمض عينيه .. لترفع رحمه وجهها فتري خيال أقدام يقترب من غرفة المكتب الذي لم تغلقه مُتعمده وجعلته مفتوح علي فاتحه صغيره
لتنحني برأسها نحو ظهر زين العاري ..وبدأت تطبع بقبلات رقيقه ويدها تتحرك للأمام نحو اكتافه تُمسدها
ففتح عينيه علي شهقه خفيفه ليجد حنين تُطالعه وهمست بأرتباك قبل ان تركض من أمامه : انا أسفه ، مكنتش أقصد
وصعدت الي حجرتها وهي تبكي غير مصدقه ما رأت عيناها .. واغلقت باب غرفتها لتجلس خلفها وتكتم صوت شهقاته بين قدميها فمنظرهم لا يترك هواده لعقلها ..
فعندما ذهبت لتخبره وجدت ان باب الحجره ليس مغلق وأنارته مُضائه
ففتحته دون ان تطرقه ... لتتفاجئ بذلك المشهد الحميمي الذي دمر قلبها الذي بدء ينبض بحبه
ولكنها في النهايه زوجته وهي زوجته الثانيه ..زوجه بشروط قد خالفتها وبكرمه ألغي قوانين تلك اللعبه ليستضيفها في بيته لفتره حتي تتكمن من سداد دينها الذي اصرت علي اعادته وياليتها لم تحلم بشئ أكبر من حجمها
وجاء بذهنها صوره رحمه وهي في هيئتها ..فأغمضت عيناها بألم
............................................................
صرخ بصوت مكتوم وهو ينهض من فوق كرسيه ليرتدي قميصه : روحي أوضتك يارحمه
لتُطالعه رحمه بأبتسامه هادئه ، فهي قد حققت هدفها الليله واخبرتها بأن لا تحلم بشئ لن يكون لها يومً
فمست برقه رغم ضيقها من نفور زين منها عندما رأي تلك التي لا تتساوي بها : حاضر ياحبيبي ، تصبح علي خير
وصارت من أمامه ،ليغلق هو أزرار قميصه بغضب ..وهو يتذكر وجهها المصدوم ونبرتها المُرتبكه ..فبالتأكيد ظنت بعقلها أشياء اخري
فأخذ يدور بحجرته بضيق وهو لا يعرف لماذا يشعر بحنق من نفسه ..ف فالنهايه رحمه زوجته وهو لم يرتكب أثم
ولكن لتراه هكذا ..
ليخرج تنهيده قويه من شفتيه وهو لا يُصدق ماحدث
منذ قليل ..فبالتأكيد ستعود لبتعد عنه ثانيه بعد أن أقتربت منه خطوه
وهتف بصوت غاضب : انا خايف علي مشاعرها كده ليه ، ليه بقيت مُحتله عقلي وقلبي ..ليه نفسي أخدها دلوقتي في حضني وقولها ان حتي ورحمه جانبي بفكر فيها
واغمض عينيه بقوه .. وهو يستجمع قواه التي سلبتها هي
...................................................................
نظرت هبه الي زوجها النائم بجوارها بتنهد .. وهي تتذكر لقائها غدا بزين كي يجد لها حل لتلك الحياه التي تعيشها
فبعد ذهابها لوالديها صباحاً بحقيبتها وأبنتيها ..أخبروها بأن لا بد أن تعود لزوجها فزوجها المئات من الفتيات تحلم به ..
وانها تنقم علي النعمه التي هي حظ لها ولهم
فأدمعت عيناها وهي تري حتي بيت أهلها أصبحت غير مرحبه فيه ..فأقوي سند لها يتخلوا عنها ليتركوها ذليله في ذلك الزواج
وتنهدت بقوه حتي وجدته يفتح عينيه فطالع دموعها وهي يعلم تمام لما تبكي
فتنهد بنعاس وهو يسحبها لصدره : نامي ياهبه الله يهديكي ، وبطلي عياط
لتستكين علي صدره بهدوء وتغمض عيناها بألم لم تعد تتحمله لتهمس بضعف : ارجعلي من اول وجديد ياهاشم وانا اوعدك اني هكون ليك هبه اللي عرفتها واتجوزتها
ورغم انه قد ظنت بأنه قد غفي ..الا انه فتح عينيه اليها ليهمس : وحياتنا كلها تكون عند أهلك ، وحتي في احلي لحظاتنا أهلي وأهلي
لتنصدم من انه سمعها ولم يغفو كعادته يتركها تبكي وحدها ..حتي نطق بضيق : انا عمري ماضايقت اني بصرف فلوسي علي أهلك لان أهلك هما أهلي بس ...
لتفهم هي مقصده فأقتربت منه برجاء : هتغير صدقني
لينطق بهدوء : اما نشوف
واغمض عينيه وهو يتذكر ذلك الحلم الذي اصبح يراوده في الأيام الاخيره
فدوما يري والدته حزينه منه تخبره بأنه سيندم يوم
..................................................................
استيقظت ليلي في الصباح وهي تشعر بالخجل من هبوطها لأسفل كي تحصل علي وجبة أفطارها معهم وتراه وتري نظراته التي اصبحت تأسرها ...
لتُقرر الجلوس في غرفتها ولكن عندما طرق سليم الباب وسمحت له بالدخول هتف بسعاده : ليلي الورد اللي زرعنا فتح
وسحب يدها بسرعه دون ان يتركها لتعترض
ووقفوا ينظران الي الورود بسعاده .. وقد بدأت أوراقها تتفتح
ليصفق سليم بيده واشار نحو الورود الثلاثه : دي انا ودي ماما وده بابا
لتبتسم اليه ليلي وضمتها اليها بحنان دون ان تتفوه ..
ليسمعوا صوت أياد خلفهم فألتفوا اليه لتجده يرمقها بنظرات جامده ..فأخفضت برأسها أرضً وهي تتمني ان تبتلعها الارض لتحتمي في جوفها
ليركض سليم نحو والده قائلا : بابا تعالي شوف الورد اللي زرعته انا وليلي ..وامسك يده وسحبه نحو وردة والدته قائلا بطفوله : ديه ماما ، قولها انها وحشتنا اوي يابابا
فنظر الي طفله بوجع وقد اشتاق حقاً لزوجته الغاليه ... وشعر بأنه قد نسيها في الفتره الاخيره عندما احتلت تلك الواقفه جزء من حياتها ..
فأقتربت ليلي من هما بعدما شعرت بحزن سليم علي والدته وهمست بهدوء :كلنا هنروح عند ربنا في يوم ، هي مش محتاجه دلوقتي غير اننا ندعيلها
وضمته أكثر اليها بدفئ : هي أكيد فرحانه بيك دلوقتي وهي شيفاك ولد شاطر
ليهمس سليم بسعاده : بجد هي فرحانه بيا ياليلي
لتُحرك ليلي رأسها له بهدوء
ليعلو صوت أياد الغاضب .. وهو ينهرها بقوه : اطلعي علي اوضتك يلا
فطالعته ليلي بخوف .. وسكنت في مكانها غير مُصدقه تحوله السريع لتسقط احلامها أرضً
ليصرخ بها ثانيه : ايه مسمعتيش اللي بقوله ،اتحركي
لتتحرك ليلي بخطوه وهي لا تُصدق بأن هذا هو الرجل الذي كان يضمها أمس بحنان ليُخفف عنها
وفجأه وجدته يسحبها بذراعه قائلا بجمود : مش عايز ألمحك طول ما أنا موجود في البيت ، واشار بأصبعه أمراً :
وجودك هنا عشان تراعي سليم وبس ، سامعه ولا مش سامعه
لتسقط دمعه قد خانتها من تلك القسوه التي تراها به وهمست بضعف : حاضر
ورحلت من امامه راكضه وهي تتذكر
وعوده التي قد تبخرت
"فهي فالنهايه ليلي الخادمه ..ليلي التي قد هدم كيانها اخيها ليجعلها تحت رحمه الناس "
كانت تلك الجمله تضوي بقلبها حتي جعلته ينزف
لتسمع صوت سليم الباكي وهو يلوم والده .. لتجد اياد يصرخ به : سليم مش عايز اسمع صوتك ، لا الا امشيها واجبلك واحده غيرها
..................................................................
أتسعت ابتسامه حاتم وهو يري فريسته قد وقعت في فخيه
ليجدها تفتح عينيها بصعوبه بعد زوال أثار ذلك المُخدر ..وهمست بضعف : انا فين ؟
لتتضح الرؤيه اليها ، فتُطالع حاتم الواقف أمامها وهي تتذكر ملامحه التي دوما كانت تبغضها وتُخبر طارق بأنه لا يُريحها ورغم ذلك كان بيخبرها بأنه في النهايه صديقه ..فهتفت بخوف : انت ؟
لينحي حاتم نحوها وينظر الي جسدها رغم ان ملابسها تسترها وابتسم بنصر : ايوه انا
لتُحاول ان تفك قيد أيديها ..وهي تهتف به : فكني ياحيوان ، انت جايبني هنا ليه وعايز مني ايه
ليعتدل حاتم في وقفته ليُقهقه عاليا : حلو اووي انك سألتي عايز منك ايه
وصفق بيديه بوقاحه واشار علي جسدها : عايزك ياحلوه
