اخر الروايات

رواية وسقطت الاقنعة الفصل العشرون 20 بقلم سهام صادق

رواية وسقطت الاقنعة الفصل العشرون 20 بقلم سهام صادق 

الــفـــصـــل الــــعـــشــــرون
*********************

كانت كالهائمه بجانبه...هائمه في كل شئ فيه وفي قسوته وحنانه الذي يأتي كنفحة الهواء البارده في قسوة حرارة الصيف ، وتنهدت بصوت ضعيف وهي تتذكر حياتها القاسيه مع أخيها قبل أن يبعثه القدر كنجده لها
وتعيش تلك الحياه ...
وألتف نحوها بطرف عينيه قائلا بصوت رخيم : سرحتي في ايه ؟
لتفيق ليلي من ذكرياتها وهي تُتمتم بخجل : ولا حاجه
فأبتسم اياد بهدوء .. لتهمس بحرج : عايزه أسأل عن حاجه
وضحك وهو يُحاول ان يوازن بين تركيزه في زحمة الطريق وفي صوتها الهادئ الذي يخطف أنفاسه :
قولي حاجات مش حاجه واحده ياليلي
ليجدها تُتمتم بصوت منخفض : هو سخن النهارده ولا ايه
وما كان منه سوي أن ضحك بعلو صوته ..فأخفضت رأسها أرضً وهي لا تُصدق ان تمتمتها قد وصلت الي مسمعه
وهدأ من نوبة ضحكاته ..عندما وجدها صمتت .. فمدّ بيده نحو يديها التي تضعهما علي قدميها وتفركهما بتوتر
ووجدته دون ان ينظر اليها سحب أحدهم ووضعها علي جبينه وهتف بدعابه :
ها ياليلي شايفه ايه دلوقتي
وترك يده المُمسكه بيدها .. كي يجعلها تلمس جبينه دون تقيد منه
وأبتسم وهو يراها تُقلب باطن يدها للجه الاخري كي تتأكد
هل يُعاني من درجه الحراره المرتفعه ، ام هي التي تُعاني
وبعد فحص دام لدقيقه ..جعلته يشعر بخفقان قلبه نحوها
أبعدت يدها وتذمرت كالأطفال : جسمك دافي بس مش سخن
ليكتم أياد ضحكاته وهو يُحرك رأسه لها وكأنه يوافقها الرأي
حتي وجدها تنظر خارج السياره وهتفت : الحمدلله وصلنا
وكادت ان تخرج من جانبه سريعا كي تلحق مُحاضرتها
وتذكرت أنها لم تشكره علي توصليه لها فألتفت اليه وتمتمت بخجل : شكرا
وترجلت من سيارته عقب كلمه أمتنانها لذلك الاهتمام الذي جعلها تشعر اليوم أنها تحيّ كالبشر
فشعر بجفاف حلقه وهو يراها كالطفله ..تفرح عندما يهتم احد بها ويشعرها بوجودها .. وتنكمش عندما تشعر بالأهانه من أحدا وخاصه هو
...................................................................
ظلت تنظر الي أوراق التصميمات تارة والي فادي الذي يجلس بجوارها تارة وتارة أخري تقضم اظافرها وتارة تتأفف حانقه..
لتسمع ضحكات فادي وهي يطرق بالقلم علي سطح المكتب ويهتف بدعابه: كل ده عشان لسا مجتش الشركه ، مالك يارحمه ..
لتظفر رحمه بأنفاسها حانقة من ذلك الذي يجلس جانبها :
الهانم فاكره الشركه شركة اهلها .. وبتتأخر علي مزاجها
ونظرت الي ساعة يدها لتهتف :
شايف الساعه عشره دلوقتي ولسا مجتش الشركه
ليهتف فادي ضاحكا : كل ده عشان اتأخرت ساعه
وتابع حديثه : طب ما كنتي جبتيها معاكي وريحتي نفسك
لترفع رأسها له بغيره : انا ماصدقت النهارده مشوفتش وشها علي الفطار الصبح أجيبها كمان معايا
وتمتمت بضيق : اسكت يافادي انا النهارده مش في مزاجي خالص ، ومخنوقه من كل حاجه
وشردت في ليلة أمس بعدما عادت من الحفل بعدهم ..
وأرادت ان تتأنق له ... وتحصل علي ليله رائعه معه ولكن في النهايه غادر هو المنزل بأكمله ليجعلها تحترق
..وحينما أتصلت به في الصباح أخبرها بأنه كان لديه بعض الأعمال المُهمه وقضي ليلته في الشركه
ليمسك فادي يدها بحنان ورغم سعادته بذلك الأمل الطفيف الذي بدء يتسرب بداخله بأنها من الممكن ان تكون له في يوم
الا انه يشعر بالحزن .. ليجدها ترتمي بين احضانه وتبكي بحرقه قائله : فادي انت لازم تخلصني من الزفته ديه ، لازم تقرب منها يافادي
وابتعدت عنه .. لتدق علي هاتف المنزل كي تخبرهم بأن يوقظوها
ليُطالعها فادي وهو لا يُصدق بأن رحمه ..أصبحت هكذا
فهي ليست سيئه لتلك الدرجه غير انها من أقترحت الفكره ورحبت بحنين في البدايه
وتذكر يوم ان اخبرته بلقائها مع حنين فلم تبدو حانقه منها أبدا
حتي انها كانت تراها مجرد فتاه عاديه ..لن يشعر بها زين يوم وسيمل منها سريعا
..................................................................
نظرت الخادمه الي الهاتف بعد أن أغلقت سيدتها الخط بوجهها .. لتضرب يد بيد وهي تهتف : ديه تاني مره تتصل وتقول صحوها ، وهي مش عايزه تصحي نعملهم ايه دول
ليردف في تلك اللحظه زين وملامحه تبدو عليها الأرهاق
فنظر اليها قائلا : في ايه مالك ياكريمه
لتقترب منه كريمه قائله : ست حنين مش عايزه تصحي من النوم ، وست رحمه عايزانا نصحيها عشان تروح الشركه
ليُطالع زين ساعه يده .. التي تجاوزت العاشره
فشعر بالغرابه ،فتنهد بأرهاق : خلاص ياكريمه روحي انتي وانا هشوفها
وخطي بخطوات بطيئه علي درجات السُلم وهي يشرد في تلك اللحظه عندما طلبت منه ان يكون لها كأخ كبير ..
ورغم شعوره بالحنق منها ورغبته في صفعها ..فبعد ان كانت قريبه من حضنه ينعم بدفئها ... وظن أنها أصبحت تتجاوب معه ..حطمت كل شئ ولم يشعر بنفسه بعدها الا تركه لحجرتها وترك المنزل بأكمله
فتنفس بضيق وهو يُحاول أن يُسيطر علي تلك المشاعره التي يمقتها وقد قرر ان يعود كما كان من قبل جامد قاسي
وطرق عدة طرقات علي باب حجرتها .. وبعدما لم يسمع ردها .. أردف اليها وهو يتنهد
ليقترب من فراشها ،فيراها تنام علي بطنها وتدفن وجهها في وسادتها وشعرها مُشعث حولها
فوجد نفسه يضع بيده علي رأسه وهو لا يعلم بما يفعل
فلو ظل دقيقه واحده ستنهدم حصونه ثانية بعد ان شيدها ليلة أمس
وكاد ان يترك الحجره ويذهب .. الا ان قلبه كان يقوده نحوها... وتقدم نحوها وهو يهتف بصوت جامد :
حنين ، حنين أصحي
لتُتمتم حنين بتأفف وهي مازالت علي وضيعتها : يييه انا عايزه انام ، مش هروح الشغل النهارده ياكريمه
ومدت بيدها نحو فروة رأسها لتفركها ثم غفت ثانية
ليبتسم دون شعور منه ..وهو يُطالع بيجامتها القصيره
وجلس بجانبها يُلامس خصلات شعرها قائلا :
اول مره أعرف انك كسوله كده
لتفتح فجأه احدي عينيها وهي تستوعب نبرة صوت من يُحادثها وقفزت من الفراش وهي تتسأل : انت بتعمل ايه هنا
ليرفع اليها زين احد حاجبيه وبنبره غاضبه : الكلمه ديه لو اتكررت تاني ، بلاش اقولك تصرفي هيكون ازاي
فتذمرت بحنق وهي مازالت بين الغفوه والصحوه ،وفركت عينيها بنعاس : طب انا عايزه انام ، اخرج بقي
ليُطالعها بهدوء وقد عزم علي فعل شئ .. ونهض من جانبه لتتنفس هي براحه وفجأه وجدتها يغلق باب حجرتها
ويخلع سُترته ويقترب من فراشها ثانية وبدء يحل من ازرار قميصه العلويه
لتفتح عينيها وهي تهتف بخوف : انت بتعمل ايه
ليجلس زين بجانبها وبدء يتمدد بجسده وتنهد بأرهاق : هنام
وقبل ان يسمع كلمة اعتراض .. جذبها نحوه لتسقط علي صدره فهمس بنعاس : اتخمدي بقي ، مش عايزه تنامي
لتُحاول ان تبعد بجسدها عنه .. وعندما فشلت هتفت بحنق :
روح اوضتك ولا انت طمعان في اوضتي .. وخلاص مش عايزه انام ضيعت النوم من عيني
ليفتح احد عينيه وهو يجدها مازالت تتملص من قبضه يديه القويه علي خصرها فتنفس بقوه : بطلي فرك زي العيال الصغيره
فحركت بيدها نحو صدره كي تبعده عنها ولكن محاولتها فشلت ..وهتفت بتذمر : ابعد يازين ، خليني اروح الشركه
انت فاكرني صاحبه شركه زيك ومعايا فلوس
ورغم رغبته في أصطناع الجمود الي انه ضحك وهو مازال مُغمض العينين وهمس بدفئ بقرب اذنها : انا تعبان ومش عايز رغي ، ممكن تنامي وتسبيني انام
لتُحرك قدميها نحو قدميه كي تدفعه عنها وتنهدت بتعب : ياسيدي نام .. هسيبلك السرير كله نام فيه .. بس سيبني مش عايزه انام
ليُخبرها بأرهاق : مش كنتي من شويه عايزه أنام
وتابع حديثه : اتكتمي ومسمعش ليكي صوت ..
وكادت ان تنجح في تملصها منه الا ان قوة جسمانه التي تفوقها جعلته يحكم قبضته سريعا عليها
لتتنهد بضعف : جسمي وجعني ، انت ماسك واحد صاحبك
اه ضهري هيتكسر يازين .. وظلت تترجاه بفتور أن يبتعد عنها الي ان وجدت انفاسه قد هدأت فظنت بأنه قد غفي
فعادت تتحرك من بين قبضته المُحكمه فتنهدت بيأس :
يعني هفضل كده لحد ما تصحي
فهمس بهدوء : ايوه ، وياريت مسمعش ليكي صوت !
وكادت ان تتفوه ببعض العبارات الحانقه فتابع بنفس الهدوء :
مش عايز اسمعلك نفس
ففضلت الصمت حتي يغفو وتستطيع ان تسحب جسدها بعيدا عنه
وعندما وجدت جسده بدء يسكن وأنفاسه هدأت فهمست بصوت منخفض : زين انت نمت
فلم تجد رد ، فتنفست براحه : الحمدلله بينام بسرعه
فأرخي ذراعيه عنها قليلا ..فأبتسمت وسحبت جسدها لاسفل
كي تفر من قبضتي ذراعيه .. الا انها وجدته يضمها ثانية بأحكام .. فرفعت وجهها نحوه بأعين مقهوره وتمتمت بخيبة أمل : شكلي هستسلم
فكان يسمعها ويضحك داخله علي أفعالها
الي ان وجدها بدأت تُحرك وجهها كي تري ملامح وجه وهو النائم .. فرفعت بأطراف أناملها نحو بشرته الخمريه وتلمست ذقنه الناميه بهدوء الي ان غفت بعد أن شعرت بأن لا مفر من ذلك الوضع
ليفتح زين عينيه ورغم ارهاقه ورغبته في النوم .. الا ان وجوده معها يُنسيه كل شئ ... فأبتسم وهو ينظر لهيأتها المضحكه في النوم .. الا ان وجدها تركله بقدمها
فتنهد ضاحكا : مفتريه حتي وهي نايمه
ووجد نفسه يقرب شفتيه من شفتيها ليقبلها برقه وهو يهمس :
بتعملي فيا ايه ، فيكي ايه مخليني كده
ووجد جفنيه يتثاقلان فغفي وهو يُضمها أكثر اليه
...................................................................
جلس هاشم يرتشف من فنجان قهوته بهدوء .. ليُطالعه حاتم قائلا : هي البنت معجبتكاش ياهاشم ولا ايه
فنظر اليها هاشم طويلا .. وأبتسم : لاء عجبتني
ثم تابع حديثه : وعشان كده عايزك تسبهالي ياحاتم
ليضحك حاتم بعلو صوته ، ونهض من فوق مقعده .. ليجلس علي المقعد الذي أمامه قائلا بمكر : من ليله واحده البت دخلت دماغك
وعض علي شفتيه بحنق : بنت الأيه طلعت فاهمه شغلها كويس
ليصمت هاشم وهو يُطالعه بضيق عازم علي انهاء علاقته به
بعد ان ينتهي من تخليص تلك التي وعدها بالحمايه
الا ان هتف حاتم بتلاعب : طب والفلوس اللي ليا عندها
وتابع بخبث : انا اه طيب ، بس الحق حق .. وانا اديتها فلوس وهي مضت علي الشيكات ..وانا اه بصبر عليها لحد ما تسد الفلوس
ليمتقع وجه هاشم وهو يراه يتلاعب به ..
فأبتسم ونهض قائلا : ده أخرة الكلام ياحاتم ، بس متجيش تطلب مني حملة الدعايا الجديده لمُنتجاتك علي القناه عندنا
وكاد أن يُغادر هاشم الحجره الي ان امسك حاتم يده :
ياسيدي احنا بنتناقش ، في ايه ياهاشم مالك ..ده انا حتي حبيبك
وتابع حديثه وهو يغمز بعينيه : وشبه بعض
ليعود هاشم ليجلس ثانية وهو يتنهد بملل : ها قولت ايه
فطالعه حاتم قليلا وهو يُفكر في الأمر .. وتذكر تلك الفتاه الي ان جاء بذهنه علاقات هاشم بسبب قاربته من زين .. ومُساعدته في اعلان مُنتجاته علي القناه الفضائيه الخاصه بزين وتسهيلات هاشم له لكل شئ
ليتنهد بفتور : خلاص ياسيدي اعتبرها هديه مني ليك
..................................................................
نظر الي ولده الجالس بعدما غادرت زوجته بعد أن أهانها بكلماته رغم كل ماتفعله لأرضائه ... ليهتف ناجي بضيق:
انت مش هتتعدل مع مراتك بقي ياياسين
ليضع ياسين كوب الشاي الذي كان يرتشف منه قائلا بلامبالاه : هي ديه طريقتي عجبها عجبها ، مش عجبها..
وقبل ان يُكمل باقي عباراته ، دبدب ناجي بعكازه الغليظ أرض : كلمه زياده عن بنت عمك ، وهنسي أنك ابني
وكاد أن يعتذر ياسين من والده .. الا ان تابع :
مكنتش حتت بت خدامه ولا راحت ولا جات ، واهي غارت لحال سبيلها
ليتذكر ياسين ليلي بشوق ، وتذكر مافعله معه اخيه وتمتم بغضب : اه لو أشوفك يامحمود الكلب ، انا تضحك عليا
ليُكمل ناجي عباراته المُقتضبه : وكويس انها وقعت في أياد ابن الاكابر .. اه شغلها عنده في بيته واكرمها
فطالعه ياسين بفتور .. فكثيرا ما رغب ان يذهب اليه ويطلب منه اخذها ولكن علاقه والده ب أياد المنصوري اكبر من أن يُخالف طلب لوالده ويساعده في الحصول علي ليلي
ولكن الحقيقه التي لا يعلموها .. انها زوجته
...................................................................
جلست امامه بوجه مُقتضب .. ليضحك قائلا : بس انتي ياحنين كنتي بتلعبي مصارعه
لترفع هي وجهها عن الطعام الذي أمامها .. وطالعته الا ان رفع بكوب الماء الذي امامه ليرتشف منه القليل ..وهتف بمكر : اصل ده مكنش نوم بنأدمين طبيعين
ليزيد من حنقها فهي الان تشعر بالضيق من أخضاعه لها وانه جعلها تستلم له وتنام بجانبه ... فهتفت بتذمر وهي ترفع بأحد اصبعها نحوه : اللي حصل النهارده ده مش هيحصل تاني
ليميل بجسده نحوها وهمس: وليه ميحصلش تاني
ثم تابع وهو يبتسم بهدوء : ده حتي نومنا جنب بعض زي الاخوات
لتبتعد بوجهها عنه .. فنظرت الي طعامها
وبعد دقائق كانت تردف رحمه اليهم بوجه مُكفر بعد ان اخبرتها خادمتها بمكوث سيدها في المنزل طيلة النهار
ونظرت اليهم وهم يتناولون طعام الغداء .. واقتربت من زين كي تطبع علي احد خديه قبله دافئه قائله بعكس ماتشعر به :
وحشتني ياحبيبي
ثم نظرت الي حنين التي تجلس تأكل طعامها بصمت : انتي يااستاذه مجتيش شغلك ليه النهارده
فرفعت حنين وجهها نحوها وهي تمضغ طعامها : أخدت اجازه يوم ، زي اي موظف بياخد اجازه
لتُصفق رحمه بأحد أيديها وتأملتها بتوعد : من حقك طبعا ياحنين هانم
................................................................
ابتسمت بسعاده وهي تمسح علي شعر سليم النائم علي فخذيها .. فالليله كانت من اجمل الليالي التي قضتها في حياتها ..فمنذ ان انتهوا من وجبة العشاء ..فقرر اياد ان يقضوا ليلتهم بالحديقه ينعمون ببعض الهواء ورغم ان الوقت لم يتجاوز العاشره والنصف مساء الا ان الصغير قد غفي
ليهمس اياد بصوت هامس : سليم نام
واعتدل في جلسته من علي الوساده الجالس عليها : هدخل احطه علي سريره
فنهضت ليلي خلفه .. فالسهره الجميله التي لم تُكمل ساعه واحده قد انتهت فسليم كان يبدو انه يريد النوم
واما اياد كان جالس بجانبهم يُطالع اعماله علي حاسوبه ورغم ذلك كانت ليله ممتعه لها لم تُجربها من قبل
ليلتف اليها اياد بعدما شعر بحركتها خلفه : رايحه فين ، لسا الوقت بدري وغير ان بكره الجمعه يعني مافيش ورانا حاجه
فأبتسمت ليلي بعفويه وسعاده علي هذا الاقتراح
وجلست في مكانها ثانيه .. فالمكان كان مُجهز بكل شئ
تلفاز ووسائد وسجاده كبيره تُغطي الارضيه الرخاميه فهو يشبه برجولات الحدائق ولكن بشكل اوسع وعصري
وانتعشت من نسيم الهواء وهي سارحة في حياتها
وبعد لحظات وجدته يقترب منها ويتنهد : شكله تعب من تمرين السباحه النهارده ،فنام بدري
فهتفت ليلي برقه : هو قالي ان اتسابق مع زمايله كتير وكسبهم ..
ليبتسم اياد لعفويتها في الحديث ..وجلس بجانبها ومدد ارجله براحه .. لتتسأل : اقوم اجبلك اللاب بتاعك عشان تكمل شغل
ليلتف اليها اياد بهدوء وهو يُتمتم : لاء خلاص انا خلصت شغلي
ونظر الي وجهها وخصلات شعرها التي سقطت من حجابها
فلامسهم بأنامله بنعومه ..فطالعته بخجل
وهي تشعر بأن دقات قلبها تتقافز ..ليشعر بها
فأبتسم قائلا : ممكن انام علي رجلك ياليلي زي سليم
فطالعته بشهقه خافته ، وانفرجت شفتيها وهي لا تستوعب ما يطلبه منها .. فضحك علي هيئتها هذه وهتف :
ولا سليم حلو وابوه لاء
وقبل ان يسمع ردها وضع برأسه علي قدميها ليغمض عينيه مُتذكراً زوجته رحمها الله فهي من أسست تلك الخلوه البسيطه
وتنهد بحراره وهو لا يُصدق بأنه سينساها وسيحب أمرأه غيرها فحتي سالي التي عادت تُلاحقه من جديد في كل مكان يذهب اليه لم يشعر بها يومً ويوم ان قرر ان يتزوجها كان من اجل صغيره
وعندما جاء الحنين به الي زوجته وطيف من اللحظات التي كان يقضيها معها وضحكاتهم وجنونهم
شعر بالخيانه ، وبدء عقله ينتصر ويعطي جسده انذار في الابتعاد عنها ..الا انه شعر بملمس يدها المُرتجفه علي خصلات شعره
فأغمض عينيه وهو يشعر بخفقان قلبه القوي بعد ان انتصر للتو علي حليفه المُكابر
ليبتسم اليها قائلا : ليلي !
فتنهدت ليلي بخجل يُخالطه العشق : نعم!
فتابع حديثه بدفئ : احكيلي عنك
فلمعت عيناها بالدموع ، وشردت في حياتها القاسيه
وبدأت تسرد له حياتها
................................................................
كان معتزيمسك بهاتفه بعد ان اطفئ نور سيارته ..ليتنهد بضيق : مبتردش ليه يااياد !
ووقف امام باب سيارته ينتظر اجابه صديقه علي الهاتف
وتنهد بحنق : لاء ما انا لازم اطلب ايد ليلي منك دلوقتي ..انا مش هصبر اكتر من كده
وبدء يشعث في خصلات شعره وهو يشعر بالتوتر لقدومه المُفاجئ
وألتف بجسده قليلا بعد ان مل من انتظار اجابته ..ليجد نور تلك البرجوله التي دوما يحب الجلوس فيها مُضائه فأنوارها كانت ساطعه في الحديقه
فتأكد بأن صديقه جالس هناك ..فصار بخطوات هادئه نحوه وهو يطوق للحظه التي سيخبره فيها عن رغبته في الزواج من ليلي ...



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close