اخر الروايات

رواية عشق القمر الفصل الخامس عشر 15 بقلم رولا هاني

رواية عشق القمر الفصل الخامس عشر 15 بقلم رولا هاني


الفصل الخامس عشر من رواية:عشق القمر
بقلم/رولا هاني.

فتحت عينيها ببطئ بعدما بدأت تستفيق،انتفضت و هي تعتدل في جلستها ما أن رأته يجلس امامها علي ذلك الكرسي الخشبي و تعابير القلق بادية علي وجهه بوضوح لتختفي سريعًا ليقول باسمًا بلطف:كويسة دلوقت!؟

نظرت له "هاله" بغيظ ثم اخذت تلهث من فرط العصبية لتقول بصوت متحشرج:ماهو يأما انت مجنون يأما عايز تجنني..

نهضت و هي تتجه نحوه راكضة لتمسك بمقدمة قميصه لتقول و هي تهزه بعنف:انت عايز مني اية فهمني بقي انا تعبت..

احاط "عصام" وجهها بكفيه ليصيح بعشق تبين في خضروتيه:عايزك...انتي لية مش قادرة تفهمي انا بحبك و عمري فحياتي ما حبيت غيرك

هزت رأسها برفض و هي تنفض يده بعنف لتصرخ بأنهيار:و انا بكرهك مش بحبك الحب مش بالعافية ابعد عني و سيبني بقي سيبني

نظر لها بلوعة ليقول بصوت عالٍ:انتي اصلًا مدتيش نفسك فرصة تسمعيني

شَعت عيناها وميض كاره له لتصرخ مرة اخري بعصبية:لا بردو لا احبك لية هو انا اعرفك اصلًا انت مش غير واحد اتجوزني غصب و مخليني هنا عشان يذلني و بس هو دة الحب!

اتسعت حدقتيه بغضب حتي كادت أن تخرج من مقلتيهما فأمسك بمعصمها بأنفعال و هو يصرخ و قد بدا كالثور الهائج:و انا كنت المفروض اعملك اية لما اعرف انك جايبة سم و عايزة تموتيني اية عايزة تودي نفسك فداهيا عشان الكلام الفارغ اللي مالوش وجود اللي بتقوله امك..

حجظت عيناها بصدمة كيف علم كل ذلك لكنها ادركت الموقف لتحاول سحب يدها بقوة لكن لم تستطع لتصيح و قد دخلت في حالة بكاء هستيرية:انت كداب ماما مبتكدبش انتوا اللي كنتوا السبب في موت بابا..

مسح دموعها بإبهامة ليهمس بشفقة:انتي اللي مش فاهمة حاجة يا "هاله"

ثم تركها بهدوء لينصرف من الغرفة و قلبه يؤلمه علي الحالة التي وصلت لها علي يده،نظرت هي لأثار يده البادية علي معصمها بقهر لتهمس بخفوت:متصدقيهوش دة كداب..
____________________________________________
تعالت ضحكات "عفاف" لتهتف بأبتسامتها الكريهة:جرا اية ياباشا نسيتنا كدة!

نظر لها بأحتقار ليقول بنفاذ صبر:لخصي و هاتي من الأخر

وضعت "عفاف" يدها بخصرها لتومئ له قائلة و عيناها تلتمع بوميض شيطاني:عندك حق يا باشا حاضر

ثم تابعت و هي ترفع احد حاجبيها بشر:بنتي "قمر" بتعمل عندك اية يا باشا..

اجابها "سيف" بلامبالاة:"قمر" مراتي..

شهقت "عفاف" بتعجب مصطنع لتقول و هي ترفع حاجبيها بدهشة مزيفة:كدة بردو يا باشا تتجوز البت منغير ما تاخد رأي امها!؟

ارتسم علي شفتيه ابتسامة جانبية ساخرة ليقول بتهكم:ما انتي لسة قايلة بنت عمي..

التوت شفتيها بعدم رضا لما قاله لتهمس و هي تقترب منه بطريقة لا تبشر بالخير:طب معلش يا باشا اخر سؤال هي البت "قمر" تعرف انك ابن عمها!؟

جحظت عينان "سيف" من شدة الغضب ليهمس بنبرة تشبه فحيح الأفعي:كلمة زيادة و هنسي انك كُنتي في يوم مرات عمي

صاحت بأصرار:بس انا عايزة بنتي..

قهقه "سيف" بقوة حتي ادمعت عيناه ثم قال و هو يغمز بأحد عيناه:بنت اية بس يا "عفاف" مش دي اللي كُنتي عايزة ترميها عندنا و تسيبيها زمان،من الأخر قولي عايزة اية؟

ابتسمت "عفاف" بسخرية لتقول:طول عمرك فاهمني يا باشا

ثم اكملت حديثها بجدية:اتنين

همس بذهول:اتنين اية!؟

ردت عليه بخبث و هو تغمز بعيناها اليمني:اتنين مليون ياخويا..عشان بس لساني يسكت و مخشش اقول البت الغلبانة اللي جوة دي ابوكي ياختي ميبقاش ابوكي و ابوكي الحقيقي و جدك الله يرحمه رموني و رموكي..

نظر لها بأحتقار ليقول بنبرة مُهينة:احنا مرميناش حد..انتي اللي كُنتي طماعة و كُنتي هترمي بنتك لما عرفتي انه مالوش لزوم تفضل معاكي بعد ما عمي طلقك و كتبتي البت بأسم حد تاني

اشتعلت عيناها بغضب لتقول و هي تستشيط غضبًا:انا معملتش كدة انتوا اللي رميتونا في الشارع اية كنتوا عايزني اعمل اية كان لازم اتجوز امال كنت اروح بالبت فين..

رد "سيف" عليها بحزن مزيف و تأثر مصطنع:اية دة بحد تصدقي انا زعلت عليكي اوي..و بعدين انتي ناسية انتي اتطلقتي لية!؟

زفرت بحنق لتهتف:انت عايز اية دلوقتي!؟

رد عليها بعدم اكتراث:مش انا اللي عايز انتي اللي عايزة و عمومًا الأتنين مليون هتاخديهم عشان تقفلي بؤك و كدة كدة "قمر" هتعرف بس مش دلوقتي..

ثم تركها دون اعطاء فرصة لها للرد..
_________________________________________
كانت تنظر لتلك الساعة الفاخرة بأنبهار و هي تضعها علي يدها بسعادة و الأبتسامة الواسعة مرتسمة علي وجهها حتي عبس وجهها و هي توبخ نفسها قائلة:اية يا "نسمة" مش هينفع تلبسيها اساسًا امك هتقعد تسأل منين و ازاي و غير كدة هي وحشة اساسًا..

القت نظر مجددًا عليها لتقول بحسرة:دي حلوة اوي..

اخذتها و وضعتها بحقيبتها المدرسية و قد قررت الأحتفاظ بتلك الساعة الجميلة التي اعطاها لها "فهد" بذكري يوم مولدها..
___________________________________________
ما أن دلفت للشقة حتي وجدت من يسحبها من خصلاتها بعنف شديد!

صرخت "عفاف" بوجه ابنتها "نسمة" و قد اعماها الغضب:بقي يا قليلة الأدب يا **** تقفي معاه في الشارع و كمان تاخدي منه الهدية دة غير لما بيجي بليل اوضتك كل دة اعرفه من جارتنا يا ****

نظرت لها "نسمة" بعيون تتراقص بها الدموع فقالت بتساؤل مصطنع:هو مين دة يا ماما

شددت "عفاف" قبضتها علي خصلاتها لتصيح بتهكم:ايوة ياختي استعبطي استعبطي..

ثم تابعت و هي تهزها بمقت:اسمعي انا مش هستني لما حد يقولي كلمتين دة اقتلك و اشرب من دمك أن عملتي حاجة غلط فاهمة من انهاردة مفيش مدارس و مفيش خروج من البيت اساسًا انتي هتفضلي هنا خدامة و بس فاهمة

هبطت دموعها بقهر لتضع يدها علي موضع يد امها لتقول بألم:لا يا ماما عشان خاطري مش هعمل حاجة تاني بس سيبيني اروح مدرستي

صفعتها "عفاف" بكل ما اوتيت من قوة لتنزف شفتيها ثم قالت بنبرة لا تبشر بالخير و هي تتجه لغرفتها:طب انا هخليكي متمشيش علي رجليكي تاني يا بنت "جمال"

نظرت لها "نسمة" بترقب حتي وجدتها تخرج و في يدها ذلك الحزام الجلدي و هي ترمقها بنظرات نارية كادت أن تحرقها لكن ما أن رأتها انتفضت بفزع و ذعر لتفتح باب الشقة و هي تركض هابطة الدرج لكن كانت "عفاف" اسرع بألأمساك بخصلاتها بكل قوتها بيد و باليد الأخر تمسك بثيابها..

وقعت "نسمة" علي الدرج لتصرخ متألمة بسبب الالام ظهرها فأخذت امها تسحبها للداخل و اخر شئ صرخت به "نسمة":"فهد"
____________________________________________
وضعت يدها علي موضع قلبها بألم و كأن قلبها انقبض بصورة مخيفة لتهمس بعدم فهم:في اية!؟

كان يمر من امام غرفتها ليراها واضعة يدها علي موضع قلبها بألم و قسمات وجهها المنكمشة بألم ايضًا فتوجه لداخل الغرفة سريعًا ليسألها دون تردد:انتي كويسة!؟

لم يجد رد فأنتابه القلق ليرفع وجهها له ليجده شاحب كالموتي ليصرخ بوجهها قائلًا بخوف حقيقي:"هاله" انتي كويسة؟

و اخيرًا همست بألم و هي تعقد حاجبيها بعدم فهم:مش عارفة مالي مش..مش عارفة ا..اخد نفسي..

وضع خصلاتها خلف اذنيها ليسحبها ورائه متجهًا للمرحاض و هو يغسل وجهها بالمياة الباردة ليسحبها مرة اخري ورائه الي الشرفة ليجعلها تجلس علي احد المقاعد و هو يقول بأهتمام:ها كدة احسن؟

للحظة نظرت له بصدمة لم يفهمها لتصيح بعصبية:اختي في حد من اخواتي مش كويس انا حاسة بيهم روحني..

ثم تابعت و هي تترك الشرفة متجهه للداخل و هي تتوجه نحو باب البيت لتفتحه لكنه كان الأسرع في سحبها من زراعها لتصتدم بصدره العريض و تلقائيًا وضعت يدها عليه و هي تقول برجاء:ارجوك سيبني اشوفهم و اطمن عليهم انا مش مطمنة

طوق خضرها ليقربها منه اكثر و هو يهمس بجانب اذنيها:بس دة مكانش اتفاقنا..و دة مش بمزاجك

اخذت ترمقه بعتاب حتي استندت برأسها علي صدره و هي تبكي بحرقة علي عدم قدرتها بالخروج تشعر بأنها مقيدة من كل جهه حتي صرخت بأعلي صوت حتي المتها احبالها الصوتية بينما هو يربت علي كتفها بحزن،كلما ظلت هنا كلما ساءت حالتها،لأول مرة بشعر بأنه بمأزق بتلك الطريقة ولا يستطيع فعل اي شئ..

و بنهاية الأمر تنهد بقلة حيلة ليقول و هو يضع قبلة رقيقة بأعلي رأسها:طيب روحي غيري هدومك و هنروح نشوفهم بس بلاش تعملي حاجة غير لما اقولك..

نظرت له بعدم تصديق و شعرت بأن تلك احد خططه الشيطانية فهمست بحذر:انت بتهزر!

هز "عصام" رأسه نافيًا ليقول:و انا من امتي بهزر و يلا روحي بسرعة قبل ما اغير رأيي

صاحت بلهفه واضحة علي تعابير وجهها و هي تركض نحو غرفتها:لا خلاص خلاص رايحة اهو..

لكنها تراجعت قليلًا لترتسم علي وجهها ابتسامة ساحرة لتتجه نحوه راكضة و هي تضع قبلة بريئة علي وجنته ثم تركته متجهها لغرفتها لتغيير ملابسها..

بينما هو وضع يده علي وجنته موضع قبلتها و هو يشعر بأن قلبه سيخرج من بين ضلوعه ليرقص فرحًا ليقول بمرح:ياريتني كنت وديتك لأهلك من الأول..
___________________________________________
اخذت تبكي بعنف و شهقاتها تعم ارجاء غرفتها و هي ترمق كل جزء بجسدها متورم اثرًا لضرب امها لها بصورة عنيفة لا توصف بحزن و حسرة و قهر ليزداد نحيبها و هي تهمس بأسمه بدون أن تشعر ارتجف جسدها بقوة ما أن وجهت نظرها للمرآة هيئتها التي اصابتها بالفزع و التي ادخلتها بنوبة بكاء جديدة..

استمعت لصوت الطرقات التي علي النافذة بتردد اهل تفتح نافذتها ام لا...تخاف أن يراها بهيئتها المخيفة تلك لكنها تنهدت بقلة حيلة لتنهض من علي الأرض لتتأوة بقوة شديدة التقطتها اذنيه بقلق لتفتح النافذة لتجده يقف امام نافذتها كعادته و علي وجهه ابتسامته المعهودة لكنها اختفت في ثوانٍ ما أن راها بتلك الحالة!

زيها المدرسي ممزق اثرًا لما تعرضت له من ضرب شعرها مبعثر جانب شفتيها ينزف وجهها به عدة كدمات زرقاء جسدها الذي لا يوجد به جزء ليس به كدمات من التي علي وجهها ليصرخ "فهد" بغضب اعمي:مين عمل فيكي كدة..

هبطت دموعها مجددًا بحرقة لتقول بقهر و شهقاتها يتعالي صوتها:م.ماما ع..عش.عشان عرفت انك بتيجي تشوفني هنا و ا..انك جبتلي هدية

احتقنت الدماء بوجهه ليستشيط غضبًا حتي هربت تلك الدموع من عيناه علي هيئتها التي المت قلبه بدون شك لذا بدون تردد توجه نحو المنزل ليصعد الدرج المتهالك بأنفعال و غضب شديدين و هو يضغط علي شفتيه بكل عنف حتي يستطيع السيطرة علي اعصابه فأخذ يطرق علي الباب بطريقة غير مهذبة لتفتح "عفاف" الباب و هي تتمتم بالألفاظ و الشتائم علي من يطرق الباب هكذا لكنها ابتلعت كلماتها برعب ما أن وجدته امامها لتجده يصرخ و هو يرمقها بنظراته النارية التي كادت أن تحرقها بمكانها:انا مش همد ايدي عليكي عشان انتي قد امي فبهدوء كدة اوعي من وشي خليني ادخل..

دفعها بعيدًا عنه ليدلف لداخل البيت لتلتمع تلك الفكرة الشيطانية برأسها لتبدء في الصراخ قائلة:يااااالهوي...يالهوي يا ناس الحقوني..سي "فهد" داخل بيتي عاوز يخطف البت الحقوووني

علي اثر صراخها وجدت جميع سكان المنزل حولها و هم يتسائلوا بفضول عن السبب لتبدء "عفاف" في البكاء المصطنع و هي تقول:بقولكوا "فهد" بيخطف البت بنتي و انتوا واقفين تتفرجوا!

نظروا جميعهم لبعضهم البعض حتي قال ذلك الرجل بأسف:ما احنا مش قده بردو يا ست "عفاف" انتي عارفاه عمل اية قبل كدة في الواد "سيد"

نظرت لهم "عفاف" بصدمة و لم تعرف ما الذي يجب فعله لتتجه للداخل و هي تحاول انقاذ ابنتها و ابقائها معها بأي طريقة..
___________________________________________
ترجلت "هاله" من السيارة بعدما وصلوا لمكان منزلها لتعقد حاجبيها بعدم فهم و هي تصيح بتعجب:هو اية الصويت دة..دة جاي من عندنا!

اخذت تركض لداخل البيت و هو خلفها ليصعدا الدرج المؤدي للشقة.

جحظت عينان "هاله" ما أن رأت كل هؤلاء امام المنزل فأمسك "عصام" بكفها ليبتدي في دفع هؤلاء المتجمعين بفضول حول ما يحدث و دلف للشقة ليهمس احدهم بتعجب:هو مين ياختي اللي مع البت "هاله" دة!

اجابتها المرأة الأربعينية بصدق:وحياتك ياختي ما اعرف..
__________________________________________
دلفت "هاله" للغرفة اثرًا لصوت الصراخ لتجد "عفاف" تحاول سحب "نسمة" من بين يدي "فهد" بكل الطرق و ما افزعها هيئة اختها التي جعلتها تصرخ بصوت جعل كل من بالغرفة ينتبه لها:"نسمة"

ركضت نحوها "هاله" و هي تسحبها لأحضانها و هي تقول ببكاء:اية عمل فيكي كدة!

شددت "نسمة" قبضتها علي ثياب شقيقتها لتصيح بألم و جسدها يرتجف بعنف:ش..شوفتي امك عم..عملت فيا اية يا "هاله"

نظرت "هاله" لأمها بعدم تصديق لتنتبه لذلك الذي سحب اختها من بين احضانها بأصرار و هو يعيدها له لتصرخ بغضب و هي تحاول أن تأخذها:اوعي سيب اختي..

نظر لها برفض لتتجه هي نحوه و هي تحاول جذب شقيقتها مجددًا لها لكن لم تستطع فغرزت اظافرها برقبته سريعًا ليتركها لكنه دفعها بعيدًا لتقع ارضًا ليجد احد ما يلكمه بكل غضب بفكه و هو يصرخ قائلًا ليشهق كلًا من "نسمة" و "عفاف":مش مراتي اللي يمد واحد زيك ايده عليها..

تركها "فهد" ليضع يده علي فكه الذي نزف ليرد ل"عصام" لكمة اخري تلوها الأخري و الأخري لكن امسك به "عصام" ليركله معدته و يلكمه بقوة بفكه مرة اخري،كاد أن يقع "فهد" ارضًا لكنه فاجأ "عصام" بلكمة قوية جعلته يترنح و علي وشك السقوط..

صرخت "هاله" بخوف لتقترب منه و هي تحاول أن تجذبه بعيدًا و هي تقول:خلاص يا "عصام" كفاية و ب..

بالخطأ لكمها "فهد" بكل قوته بوجهها لتقع ارضًا فاقدة الوعي لتصرخ "نسمة" بفزع علي شقيقتها و كادت أن تركض نحوها لكن استغل "فهد" امر انشغال "عصام" ب"هاله" و اخذ "نسمة" و هي تتلوي بين يديه حتي يتركها لتطمئن علي شقيقتها لكن لم تستطع ليحملها "فهد" علي كتفيه غير مهتم بصراخها المستمر ليخرج من البيت و لم يستطع احد ايقافه..

اخذ "عصام" يهزها بعنف حتي تفيق لكن لم يجد اي رد فعل منها فأنتابه القلق ليحملها بين زراعيه و نظرات الخوف و الذعر تشع من عيناه التي تراقصت بهما الدموع..
____________________________________________
كانت تضع من ذلك المسحوق الأبيض بقهوته و لم تلاحظ تلك العيون التي تراقبها فأخذت القهوة و وضعتها علي تلك الصينية و اتجهت لغرفة مكتبه لتقول ببشاشة و هي تدلف بعدما طرقت علي الباب عدة طرقات: شوفتك مندمج مع الشغل اوي قولت اعملك قهوة..

هز رأسه بشك ليقول بجمود و هو يشير الي المكتب:حطيها هنا..

وضعتها علي المكتب لتجلس علي المقعد الذي امامه لتقول بأبتسامة متوترة:ا.اا..انا كنت عايزة اقولك اني موافقة علي الحفلة اللي هنعلن فيها جوازنا..

رفع حاجبيه بدهشة مصطنعة ليقول:اية دة بجد!؟

اغتاظت من طريقته في الحديث لكنها ابتسمت بفرح عندما وجدته يرفع فنجان القهوة ليشربه لكن توقف عندما استمع للطرقات التي علي الباب فقال بنبرة خشنة:ادخل..

دلفت الخادمة لترمق "قمر" بأرتباك لكنها اقتربت من "سيف" لتهمس بجانب اذنه بعدة كلمات،لم تستطع "قمر" استماع اي شئ مما قالته الخادمة و حتي تعابير وجهه لم تتغير فتنهدت براحة بعدما خرجت الخادمة من الغرفة ليرفع هو الفنجان ليستعد لأرتشاف القهوة




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close