اخر الروايات

رواية عشق القمر الفصل الحادي عشر 11 بقلم رولا هاني

رواية عشق القمر الفصل الحادي عشر 11 بقلم رولا هاني


الفصل الحادي عشر من رواية:عشق القمر
بقلم/رولا هاني

-بنتي "هاله" فين يا "عصام"

قالتها "عفاف" و هي تبكي بقهر و قد بدت الرؤية مشوشة لديها من كثرة البكاء..

تنهد "عصام" ببرودٍ تام ثم قال بدهشة مزيفة:"هاله" مين حضرتك!؟

امسكت "عفاف" بقميصه بعنف و هي تهدر بضعف:بنتي فين!؟..اعمل فيا اي حاجة بس سيب بنتي في حالها هي مالهاش ذنب..

مازال بارد كالثلج فقد يرمقها بسخرية شديدة و بنهاية الأمر صاح موجهًا حديثه للحراس و هو يتقدمها بجمود:طلعوا الست المجنونة دي برة..

ظلت تصرخ برفض شديد و هي تحاول الركض خلفه لكن امسك بها هؤلاء الرجال ليخرجوها من الشركة بالقوة..
_________________________________________
انتهت من الطعام و توجهت نحو باب المنزل لتحاول فتحه لكن النتيجة معروفة!

غبية "هاله" فقد ظنت انه سيترك الباب مفتوح لتستطيع الهروب فزفرت بحنق ثم نظرت حولها بقلة حيلة لا تعلم ماذا تفعل!؟..حتي لا تعلم ما الذي يريده منها..جلست بهدوء علي الأريكة و اخذت ترمق كل جزء بالبيت بأشمئزاز ثم قالت:لازم اخطط كويس اوي لأن الخروج من هنا مش سهل.

نظرت لغرفته من الخارج بتمعن ثم ارتسمت ابتسامة ماكرة علي وجهها و قالت بخبث:اما نخش نشوف اوضتك فيها اية واضح اني هطول هنا..
____________________________________________
كادت أن تدلف للمطبخ لكنها توقفت ما أن استمعت الي الحوار الذي دار بين الخادمات و هو..

-ولله ياختي الواد الصغير دة صعبان عليا اوي

-و انا ولله يا "شهد" الواد مش عايش مع امه اصلًا و اهي ماتت دة كان بيموت فيها..

اجابتهما خادمة اخري بحقد:انا شاكة ان "سيف" باشا هيتجوز اللي اسمها "قمر" دي و يجيب للواد الصغير مرات اب اسألوني انا عن مرات الأب دي مرات ابويا كانت مبهدلاني لغاية ما اتجوزت..

لم تهتم "قمر" لما قيل حول زواجها هي و "سيف" ما التقطته اذنيها لم يكن بالسهل اهل الصغير والدته ماتت!

اهل هو يعلم!؟..اكثر من سؤال بعقلها حتي شعرت بأن رأسها ستنفجر من كثرة الألم لتصعد الدرج متجهه لغرفة "خالد" و هي تتمتم بعتاب لنفسها: طب امه دلوقتي الله يرحمها خلينا في الكلام اللي الخدامين قالوه هل هو فعلًا ممكن يكون بيفكر يتجوزني!
____________________________________________
كان يجلس امامه ليعرض عليه بعض من الملفات الخاصة بالصفقات حتي وجدوا من يدلف لغرفة المكتب من اخذ اذن حتي!

دلف "مراد" و هو يصطنع المرض و هو يسير ببطئ و قال بلوم:كدة بردو يا صحابي ابقي تعبان و عامل حادثة بالعربية و متسألوش عليا..

اقترب منه "عصام" و هو يهتف بتعجب:اية يابني اللي حصلك اية!؟

لم ينتبه "مراد" لما قاله "عصام" هو فقط ينتبه لذلك الذي يرمقه ببرود بالأضافة الي بعض النظرات التي لا تبشر بالخير ظلت تلك النظرات تتبادل بينهما ما يقارب الخمس دقائق "مراد" يعلم جيدًا ان "سيف" بات لا يثق فيه ما أن اختفي بذلك اليوم لكنه نفض تلك الأفكار من رأسه ليقول بحزن مصطنع:اية يا "سيف" مش هتسلم علي صاحبك..

ضيق "سيف" عيناه كالصقر ثم قال بقتامة:متمشيش انهاردة من الشركة عايزك..

اومأ له "مراد" بصمت و هو يبتلع ريقه بخوف فتلك الليلة لن تمر بسلام و هو يعلم ذلك..

تنهد "عصام" بقلق من تركه لها بمفردها فشدد قبضته علي هاتفه و قال بتوتر:طيب انا هروح مكتبي عندي شوية شغل هخلصه..

غادر "عصام" ليتجه لمكتبه و هو يفتح الحاسوب و هو يشاهد ماذا تفعل بسخرية شديدة فها هي تبحث بغرفته عن شئ لا يعلمه هو ولا هي!

تنهد بعمق بعدما اطمأن عليها و همس بأبتسامة خفيفة:تعبتيني معاكي يا "هاله"
____________________________________________
دلفت للشقة و دموعها تغمر وجهها لتجد "نسمة" تصرخ بفزع من هيئتها قائلة:ماما...حصل اية يا ماما و فين اخواتي!

كفكفت "عفاف" دموعها ثم صاحت بغضب:انتي بتعملي اية انتي مش في مدرستك دلوقتي لية!

ثم تابعت و هي تدفع ابنتها لغرفتها بعنف:روحي البسي و روحي مدرستك يلا..

اخذت "نسمة" ترمقها بصدمة و هي مازالت قلقة علي شقيقتيها تشعر بأن هناك شئ لا يبشر بالخير ابدًا..

ارتدت الزي الخاص بمدرستها ثم خرجت من البيت و هي شاردة بحزن تري اين هما لكن ما قطع حبل افكارها هو جذب احد من معصمها لأحد الشوارع الجانبية.

لتنظر له بعيناها الملتمعة بالدموع لينتابه الفزع فصاح بخوف و هو يمعن النظر بها:انتي كويسة يا "نسمة" ح..حصلك حاجة انتي كويسة!؟

من هيئتها الغريبة شعر بأنها ليست بوعيها و ما اكد له ذلك عندما قالت بنبرة متقطعة لم يفهم منها شئ:ا...ا.اخو...اخواتي يا..يا "فهد"...ا..انا م..مع..معرفش هما في..فين و خا..خايفة عليهم..ان..انا مش..عا..عارفة اعمل..اية مش عايز..عايزة اروح الم..المدرسة

مسح "فهد" علي شعرها برفق ثم قال و هو يحاول ان يبث الأمان بقلبها:اهدي..متخافيش انا معاكي و هعملك اللي انتي عايزاه فهميني حصل اية..

بكت..بكت بحرقة شديدة و هي تشعر بألم شديد بقلبها خوفًا مما سيحدث بأختيها و والدتها تلك الصامتة التي تثير قلقها ارتجف بدنها بخوف ما أن جاء ببالها أن يكون حدث شئ ما لأختيها و والدتها تخفي عنها الأمر كل ذلك و هو ينظر لها بحزن و الم شديدين لذا بنهاية الأمر احتضن وجهها بكفيه و قال بصرامة:قولتلك اهدي كله هيتحل بس انتي فهميني حصل اية!؟

لم يجد رد بل وجدها تطبق جفنيها لتقع بثقل جسدها عليه ليحملها هو متجهًا بها الي مكان ما..
__________________________________________
مر اليوم سريعًا ليحل المساء.

بعدما دلفت لتلك الغرفة وجدت كثير من الصور له و مع اصدقاءه و عائلته لكن لفت نظرها صورة تلك الفتاة الشقراء فقد كانت شديدة الجمال فأخذت تمعن النظر بها تحاول معرفة من تلك الفتاة لكن لم تستطع لتجد صوته يقول من خلفها:ماتت من سبع سنين..

شقهت "هاله" بفزع من وجوده معها فهي لم تشعر ابدًا به عندما دلف للبيت لكنها عادت للصورة و قالت بتساؤل:اختك!؟

هز رأسه نافيًا ليقول و هو يلتقط منها اطار الصور ليعيده لمكانه:مراتي..

همست بعدم تصديق:مراتك!..انت كنت متجوز!؟

هز "عصام" رأسه موافقًا ما تقوله لتردف بعدها بفضول:ك..كنت بتحبها!؟

اومأ له بصمت ثم قال و هو يسحبها من كفها ليشير لصورة ما و هو يعرفها علي عائلته:بصي بقي ياستي اللي شعرها اسود دي تبقي ماما و اللي شبهها اوي دي تبقي اختي "حسناء" و دة بابا..

ثم تابع و هو يأخذها نحو اطار صورة اخري:دول بقي اقرب صحاب ليا "سيف" و "مراد"

نظرت بتمعن ل"سيف" و هي تشعر بأنها ستخرجه من الصورة لتخنقه بيديها!

فأجابته بنفور و هي تتجه خارج الغرفة:انا رايحة انام عشان تعبت..

اتاها صوته من خلفها و هو يقول بمكر:اكيد من التدوير..

استدارت لتنظر له بأرتباك:قصدك اية!؟

هز رأسه نافيًا ثم قال و هو يقترب منها:مقصديش حاجة...مش قصدي حاجة خالص..

كلما اقترب كلما ابتعدت و ظلت تبتعد تبتعد حتي التصقت بالجدار ليحاصرها هو بين زراعيه ثم همس بجانب اذنها بنبرة متيمة:في حاجات كتيرة اوي في قلبي يا "هاله" نفسي تحسي بيها..

ما أن اتم جملته قبل جبينها بهدوء ثم تابع و هو يسند رأسه علي رأسها:نفسي تحسي بيا و تحسي انا بحبك قد اية

كانت غارقة ببحور كلماته المذيبة للعقل و لم تشعر بأي شئ فقط تشعر بكلماته التي عزفت علي اوتار قلبها لكنها فاقت سريعًا و وبخت نفسها لتدفعه بعيدًا عنها بكل ما اوتيت من قوة و هي تشعر بالنفور منه ثم صرخت بعنف:ابعد عني و اوعي تقربلي مرة تانية بالطريقة دي انت فاهم ابعد عني..

اخذ يرمقها بأسى ثم اتجه لغرفته بصمت و هدوء فكلما حاول الأقتراب منها ليجعلها تشعر بما في قلبه من عشق لها تفسد هي الأمر و بكل قسوة!
____________________________________________
ما أن وجدته يدلف للبيت هتفت بصرامة:انا هروح و ابقي اجي من اول بكرة الشركة..

كادت أن تخرج الباب الذي دخل منه لكنه امسك بزراعها بقسوة ليقول بتهكم و هو يقهقه بسخرية:تروحي!...هو انتي فاكرة نفسك هتخرجي من هنا ولا اية!؟

كادت أن تصيح غاضبة بوجهه لكنها ابتلعت كلماتها عندما صفعها بعنف علي وجهها مما جعل فمها ينزف و دموعها تهبط بقهر علي وجنتيها.

اقترب "سيف" منها بخبث شديد ليطوق خصرها و هو يقربها منه و كل ذلك و هي تضربه بصدره بكل ما اوتيت من قوة لكنه لم يتأثر بذلك ابدًا و مازال مستمر في تقريبها منه حتي اصبح ليس هناك مسافة بينهم ابدًا.

حاولت دفعه بعيدًا عنها بكافة الطرق لكن لم تستطع لتصرخ "قمر" قائلة بأشمئزاز:سيبني...اوعي سيبني

ما أن صرخت بتلك الطريقة حتي شدد قبضته علي خصرها بطريقة عنيفة جعلتها تصرخ من الألم ليهمس هو بنبرة شيطانية:هو انا مش نبهتك قبل كدة الصوت العالي لا و اني مبحبوش..حصل ولا لا!؟

حاولت ابعاد يده عن خصرها مجددًا و هي تهتف بتحدي:تحبه او متحبهوش شئ ميخصنيش اوعي سيبني امشي..

قلب نظره بالمكان ثم همس بتعجب:تمشي!

ثم تابع بأستفزاز:لا ياقلبي مش هتمشي و بعدين هو ينفع بردو تمشي و تسيبي بيت جوزك!؟

توقفت عن المقاومة ما أن استمعت لما قاله..زوجته!..كيف و متي و ماذا يقول!...مازالت ترمقه بصدمة و هي مازالت تنتظر اجابة منه..
ابتسم هو بسخرية ليقول بأحتقار:عارفة لية!؟ عشان غبية..بعد اول يوم كنتي هنا فيه تاني يوم مضيتي علي كذا ورقة كدة فاكرة!؟

هزت رأسها رافضة ما يقوله بهستيرية ثم صاحت بغضب:دول كانوا تبع الشغل لا

اخذ "سيف"يقهقه بشخرية شديدة حتي ادمعت عيناه و بعدما انتهي من نوبة الضحك تلك اخرج ورقة ما من جيبه لتراها هي بأعين جاحظة فكما يقول بالفعل هي زوجته!؟ و هي لا تعلم!؟
وضعت ايديها علي فمها و اخذت تبكي بصمت و هي تتمني ان تبتلعها الأرض.

نظرت بأصرار لباب البيت لتركض نحوه بتحدي و هي تقول:بردو هخرج برة البيت..

التقط كومة من خصلاتها ليجذبها نحوه بقسوة بعدم اكتراث لصراخها فقال:تخرجي فين بس مينفعش كدة هو انا مقولتلكيش!؟ اية دة لا يا قمري قولتلك انتي مش هتخرجي من هنا انتي هتفضلي مع "خالد" اصل الولد بقي بيحبك اوي..

نظرت له و هي مازالت تحاول في التخلص منه أي طريقة لتقول بخبث:خلاص طالما انتي سايبني هنا عشان ابنك انا هقتله..

امسك بفكها بعنف ما أن هددته بأبنه ليدفعها للخلف لتعود للوارء و هو معها بقوة حتي يضرب رأسها بالحائط بقوة و هي تتأوه بألم لتهتف بضعف:راسي اه

وضعت يدها علي رأسها بعدما تركها لتصرخ بألم شديد و هي مازالت تنتحب بحرقة و دموعها تغمر وجهها لتنظر له بكره و هي تصيح بمقت:هقتله يا "سيف" هقتله لو مسبتنيش..

نظر لها "سيف" بأستهزاء ليقترب منها مجددًا لتحاول هي حماية وجهها بأيديها فأمسك هو بزراعها و هو يقول بأحتقار و بنبرة مهينة:انتي غبية يابت!؟...انتي فاكرة اني هخاف من الهبل اللي بتقوليه دة!؟..انا بعمل كدة بس عشان افوقك..لكن متفتكريش انك لما تقعدي تقولي الكلمتين بتوعك دول هخاف و اقولك لا لا يا "قمر" خلاص انا اسف هسيبك تمشي عشان متقتليش ابني..

ركضت بعيدًا عنه متجهه للمطبخ لتقلب النظر به سريعًا و هي تلتقط ذلك السكين لتضعه علي رسغها و هي تصرخ بتهديد واضح:لو مسبتنيش امشي هموت نفسي..

تنهد هو بعمق ثم قال و هو يرمقها ببرود تام:لو عندك جرئة انك تعمليها اعمليها..

هبطت من اعينها دموعًا حارة ثم غرزت طرف السكين بجلد رسغها و هي تصرخ بألم..

ركض "سيف" نحوها ما أن علم انها كانت تتحدث بجدية و بالفعل انها كانت علي وشك ايذاء نفسها لكنه التقط منها السكين بمهارة و صرخ بغضب:انتي مجنونة عايزة تموتي نفسك

ثم تابع بقلق:وريني ايدك

اعطته يدها و هي مازالت تبكي بألم علي حالتها النفسية و ما وصلت اليه علي يده..

لم تشعر به و هو يسحبها خلفه لغرفة ما ليأخذ صندوق الأسعافات و هو يعالج جرحها بأهتمام شديد و هي نظرها مركز بنقطة ما و



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close