اخر الروايات

رواية ترويض ملوك العشق الفصل الثامن 8 بقلم لادو غنيم

رواية ترويض ملوك العشق الفصل الثامن 8 بقلم لادو غنيم 

 

«اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد 🌼

🍁🍁

تطايرت دقائق النهار وغابت الشمس وطل القمر بسكونه المظلم في الأرجاء”. وداخل حجرة عمران الذي عاد للتو من العمل وجدا هلال تجلس علي الأريكة وبيدها بعض الاوراق تتابع عملها ويبدو عليها الضيق”.. لكنه لم يهتم بانزعاجها وقال وهو ينزع سترته ويقذفها بزمجرة فوق الفراش”

أنتي أزي تقللي مني قدام سهر وترفضي أنك تعتذري”

وضعت الاوراق ونهضت امامه بزمجرة أشد”

حضرتك اللي قللت من نفسك لما طلبت مني طلب زي ده”.. أنت أزي تطلب مني كده ازي عايز تهني قدام واحده زي ديه”

نفخ الهواء بحنق من فمه قائلا”

يادي زي ديه هي ديه أيه مش بنت زيها زيك والا

أنا غلطان”

تجحظت عيناها باندهاش ”

أنت بتشبهني بسهر يا عمران”.؟.. بقي أنا زي سهر اللي متعرفش حاجه عن الأخلاق والأحترام”

نفسي أفهم بتبني كلامك علي أساس أيه البت شغاله عندنا بقالها شهر ومصدرش منها أي تصرف يسئ ليها”

أنت بدافع عنها يا عمران”..

سألته بعين أمتزجت بالدموع التي عبرت عن حزنها الممزوج بالغيرة وأكملت بصوت اصبح هادي لكن ذو بحة صلبة”

تمام واضح أن الأستاذة سهر مسيطرة علي رؤيتك “.. عشان كده هسيبك علي حريتك بس من هنا الحد لما تشوف حقيقتها مش عايزه أسمع أسمها والا المحها عندك في مكتبك ولو أنت مخلتهاش تسيب السكريترية عندك وتروح قسم الأرشيف فانا هكلم جبران وأخلية يمشيها من الشركة كلها”!

قالت مالدية وهمت بالذهاب من أمامه لكنه أمسكها من يدها وجذبها إليه لتقابل عيناه المتجحظة بحنق”

أنا مش عيل صغير عشان تهدديني يا هلال هانم”.. وسهر مش هتسيب السكرترية عندي وحتي لو جبران طلع قرار برفدها هقف ضدد القرار ده ومش هسمح لها أنها تسيب شغلها معايا”

ذبح قلبها بدافعه عن غيرها”وسقطط دمعتاها الحائرة مثل نبرتها التي أخرجتها ببحة البكاء”

أنت شايف نفسك بتقول ايه يا عمران”.. أنت بتكسرني بكلامك عنها”.. للدرجادي مش قادر تستغني عنها علي كده لو قولتلك يانا ياهي في الشركة هتختارها هي”..

رغم شعوره بالحزن علي حالها إلا أن كرامته كرجل كانت في المقام الأول وقال”

يوم ماتعملي مقارنة زي ديه وتحطي نفسك معاها في نفس الكفة فا متزعليش بقي من الأختيار”

ادركت جواب سؤالها ومعناه التخلي عنها من أجل غيرها”.. مما جعلها تسحب يدها من بين أصابعه الغليظة وهي تحاول أخفاء ضعف حالها”

أجابتك وصلتلي يا أستاذ عمران “.. عن أذنك هروح أنام في أوضة نور عشان تاخد راحتك”

تركت يده وتحركت للذهاب حتي وصلت إلي باب الحجرة وكادت أن تفتح الباب لكنها سمعته يحدثها بغرابة”

أول مرة تسبيني وتنامي بعيد عني من يوم ماتجوزني يا هلال”

أستدارت ونظرت له بجمود صوتي عكس حزن قلبها”

عشان ديه أول مرة أحس فيها أنك بتفرد فيا من يوم ماتكتبت علي أسمك يا عمران”

غادرت عيناه واستدارت للباب وفتحته وذهبت إلي حجرة نوم نور صغيرة جبران”وجلست علي الأريكة وكورة جسدها مثل الطفلة الصغيرة”تبكي دون صوت بقلب يتمزق من ألم الخذلان الذي تسبب بهي رجلها الذي لطالما عشقته”دموع قلبها كانت تضاهي دموع عيناها فقلب العاشقة كالبئر المليئ بالنبضات المشتعلة بلهيب الغرام الامع مثل لؤلؤء البحار المتدفقة بامواج العاشقين في ظلام ليلة كاحلة تنيرها نسائم النجوم🍁

وبعد عدت دقائق كانت الساعة أصبحت الثانية صباحا”.. داخل حجرة نوم «جبران» الذي فتح عيناه أخيرا بعد غيابة عن الوعي لمدة يوما كاملاً”.. كان جسدة مثل القماشة المليئه بالأبر التي تنغرز بانسجته”فمازالا يشعر بالم لكن ليس كما سبق”.. كان ريقة جاف يشعر بالعطش. “وحاول تحريك جسده والنهوض وجلس علي الفراش نصف جلسه ساندا ظهره علي ظهر السرير”.. محاولا التمالك والأفاقة”.. وحينما أستدار برأسة لليمين يبحث عن كوب الماء”.. وجدها تغفوا بجواره علي الأرض وهي جالسة ورأسها علي حافة الفراش وبيدها قطعت القماش التي كانت تداوم بهي عمل الكمادات له” وبجوارها علي الأرض صحن الماء”.. هيئتها الأنثوية لم تهز أركانه ولم تخضع له رجولته”.. فقلبه تسكنه غيرها”.. ورغم جمال طلتها النائمة بشعرها المنسدل بجوارها إلا أنه لم يكن يراها سوا دخيلة إلي حياته”.. لم يهتم بهي وأستدار برأسه لجهة اليسار”.. ينظر إلي ذراعه الذي يألمه”.. رئه بهي غيار غير الذي، وضعه في المساء”.. حل الأستفهام عليه لم يكن يدرك ماحدث خصيصا عندما نظرا الي الأرجاء من حوله ووجد الجو مظلم والساعه التي بالحائط تدل علي أن الوقت الثانية صباحا”.. لذلك مد يده وجلب الاب توب من جواره ونظرا في معدل اليوم ووجدا أنه مر يوما بالكامل عليه لا يعرف بأمره شيئا”.. مما جعله يفعل شئ ليدرك مالذي حدث وكيف مرا هذا اليوم وهو لايتذكر عنه شئ”.. لذلك قرر فتح كاميرة مراقبة حجرة نومه فلدية كاميراة مراقبة بحجرته منفصلة عن باقي القصر ولا يمكن لأحد غيره أن يرا مايحدث داخلها غيرها فقد قام بايصاله للاب الخاص بهي هو فقط”..

وبعد ثواني فتح كاميرات المراقبة علي الأب واحضرها بتاريخ اليوم الماضي” منذ اول شروق الشمس”.. وظل يبحث في الدقائق ليرا ماحدث”.. حتي رئها داخل الشاشة تنهض بخجل من هيئته العارية”.. كان يراقبها بعين متجحظة يظن بهي السوء”.. لكنه رئها تشعر بالخوف عليه حينما لمست جبينه”.. وظلا يراقب ماتفعله حتي وجدها غادرت الحجرة بعدما أخذت كارت النقود الخاص بهي”.. ظلا يمرر الدقائق التي عدت ال خمسون دقيقة”.. ووجدها تدلف إلي الحجرة من جديد وهي تحمل الماء والثلج وحقيبة الدواء”.. كان يراقب ماتفعله بعين شديدة الأستغراب خصيصا عندما وجدها جلست بجواره وبدأت بنزع الشاش من فوق ذراعه ووضعت الكحول”..حينها اطلق صرخه قوية ورئها تضع يده علي فمه لتخفف من أصدار صوته”من ثم تابعة بالتمليس علي شعره والحديث معه برفق ليهدء”.. كان ينظر إلي مايحدث بأندهش فهو يرا ذاته مثل الطفل الصغير بين يدين مربيته التي تخفف عنه وتشعر بالخوف عليه”ظلا يراقب ماتفعله حتي أنتهت من خياطة الجرح وبدأت بعمل الكمادات لنزع سخونة جسده”.. يراها لا تمل من الجلوس بجواره وعمل الكمادات ووضع الدواء داخل فمه “.. وفي أوقات الصلاة يراها تنهض وتحضر المصالية وتقيم فرض الله علينا”.. من ثم تعود من جديد للجلوس بجواره ومراعاته”.. وظلا يمرر في الدقائق حتي انتهي الوقت ووجدها عند الواحده ونصف تغفوا بعدما غلبها النعاس” ومن ثم بعدها بنصف ساعة وجدا ذاته ينهض”.. أغلق الاب ونظرا إليها ببعض اللين لكن مافعلته لم يشفع لها لدية فما فعلته اليوم ليس سوا نقطة خير في بحر مليئ بالسوء داخل قلبه”.. “تغاضي عما رئه ووضع الأب بجواره ونهض من علي الفراش”.. وحمل كوب الماء وتناول منه مايكفيه”.. ثم ذهب إلي المرحاض ليغتسل”.. اما هي ففتحت عيناها الناعسة ببطي شديد حينما اغلق باب المرحاض”.. ونظرت إلي الفراش فلم تجده فادركت أنه بالداخل”.. لذلك نهضت ووضعت القماش والصحن علي الطاولة من ثم أتجهت ونظرت آلي ذاتها بالمرأة فكان وجهها شاحب الون وتشعر بالجوع الشديد فأمعائها تصدر اصوات الجوع”.. فتنهدت بيأس ومدت ذراعيها وربطة شعرها برابطة الشعر علي هيئة كحكه” وأتجهت وجلست علي حافة الفراش تنتظر خروجه لترا حالته”.. وبعد خمسة عشر دقيقة تقريبا”

خرج «جبران» من المرحاض ويلف خصره بالمنشفة تارك العنان لجزعه العلوي”.. وبيده منشفة صغيرة يجفف بهي شعره”..

وفور أن رئته «رؤيه» استدارت للجهه الاخري سريعا بوجه التحم بحمرة الخجل”اما هو فلم يهتم بخجلها وقال”

ايه اللي صحاكي”

أنا كنت عايزه أطمن عليك”

تطمني عليا ليه “!

بلعت لعابها بحرج”

عشان كنت تعبان طول اليوم”

لوي شفتاه بالامبالاه وقال بعدما وقف أمام خزانة الملابس”

انا تمام أوي”.. بقولك ايه هو أنا لو راجعت كارت الفلوس بتاعي ياتره هلقيكي سحبتي منه كام مليون والا اتنين والا عشرة”

جحظت عيناها بصدمة بسبب ما يتهمها بهي “ونهضت وهي تستدير له بضيق”

أنا مش حرامية يا جب”..

سجنت الكلمات داخل حلقها وبرقت عيناها بوجه كاد يسقط من الخجل “.. فقد رئته يقف بدون منشفة والا يستر جزعه السفلي شئ فكان عاري بالكامل ويمسك بيده السروال الذي كان علي وشك أرتدئه”.. أستدارت سريعا وهي تتمني أن تلك الحظة تكون حلم”.. اما هي فرغم حرجة الا أنه لم يكترث فهي زوجته ويحل لها أن تراه”.. لذلك اكمل مابدئة”

احم”-هاا يعني سكتي ليه كملي أنتي مش ايه”

بللت شفاها بلسانها وهي تبلع لعابها بتكرار ومازال الخجل صاحب المقام الأول “وحاولت التحدث بتوتر”

أنا_مش_حرامية_وعندك_الكارت_تقدر_تشوفه”أنا بس _سحبت _منه_تمن_الدواء_اللي_أشتريت_هولك_عشان_

فلوسي_مكملتش _؟!

أنتهي من ارتداء بنطاله الأسود وتيشرت قطن باذات الون”.. وتقدم ووقف أمامها قائلا بأستفهام”

في حد سأل عليا طول فترة نومي”

لم تنظر له ظلت ناظرة في الأرض بخجل فلم تتخطئ بعد مشهد هيئته العارية”

طنط كريمان “بس أنا قولتلها أنك مش عايز حد يزعجنا وحابب أننا نقضي اليوم لوحدينا في الأوضة”؟!

انتهت من الحديث” وحينها اصدرت أمعائها من جديد صوت حاجتها للطعام”

أنتي مكلتيش من الصبح”

كلت”

أمتي كلتي”

بالنهار ”

بالنهار أزي أنتي مخرجتيش بره باب الأوضة”

لاء كلت لما روحت أجبلك الدواه”

تمام”

ذهب إلي الخارج وتركها بمفردها في الحجرة تلوم نفسها بقول”

وفيها ايه لما أقوله أني جعانه”أستغفر الله العظيم أعمل ايه دلوقتي حسه أني هيغم عليا من كتر الجوع”

جلست علي الفراش”تلوم ذاتها”.. وبعد نصف ساعة تقريبا وجدت جبران يدلف إلي الحجرة وبيده صينية صغيرة عليها صحنين بهما العديد من السندوتشات وكأس عصير و فنجال قهوة”.. وأتجه ووضعه فوق الطاولة واخذ صحنه وفنجال القهوة وجلس علي الأريكة ووضع الفنجال والصحن بجواره واحضر الاب وبدا بتناول الطعام وهو يرا أعماله”

اما هي فكانت تنظر إلي كأس العصير وصحن الطعام الأخر وتتمني أن تأخذ منه ماتريد لكنها كانت تشعر بالحرج “.. حتي وجدته يقولها دون النظر إليها”

العصير والسندوتشات اللي عندك بتاعتك خليت الخادم يحضر هوملك”تمن مرعاتك ليا لأني مبحبش حد يعملي حاجة ببلاش”

أهان حسن مراعتها بوقاحة حديثه”مما جعلها تبلع لعابها وتقول ببحة الحزن”

بس أنا مبخدش تمن حاجة عملتها برضاية ”

عشان كده مخدتيش تمن نومك معا حبيب القلب لانك كنتي نايمة معا برضاكي ”

طعنها من جديد ظلا يذكرها بعارها “.. الذي سيلازمها لأخر ثانية بحياتها”.. شعرت بخناجر كلماته تطعن قلبها النازف بدماء عذريتها وأنزلقت دموعها كالفيضان علي فوق جبال وجنتيها”

ليه بتحاول في كل دقيقة أنك تفكرني بغلطتي”

مسمهاش غلطه”أسمها بصمة عار هتفضل ملزماكي ومش كلامي اللي هيفكرك فيها لاء كل نظرة ليكي لنفسك فالمراية هتفكرك أنك فردتي في شرفك بالرخيص ووسختي نفسك في وحل تقرف الخنازير أنها تعدي من فوقيه”

أعملك ايه عشان اكفر عن غلطتي في عيونك”

أنا مش شايفك أصلا عشان تكفري عن غلطتك في عينية كفاية أنك تكفري عنها في عيونك أنتي يا «رؤيه» هانم”

رمقها بقذراه من ثم نظرا إلي الاب من جديد وأكمل عمله أما هي ففرت هاربة إلي المرحاض”.. وأغلقت الباب عليها وظلت تبكي بصوت كان يسمعه جيدا فتلك المرة لم تستطيع حجب بكائها”فداخلها كان يشبه البركان المشتعل بالندم”.. ”




التاسع من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close