اخر الروايات

رواية ليث وقمر حبيبتي الفصل السابع 7 بقلم ايمي عبده

رواية ليث وقمر حبيبتي الفصل السابع 7 بقلم ايمي عبده



الحلقه السابعه

تذكر ليث هاتفه فعاد إلى غرفته حينها سمعهما فقرر أن ينتظر ليرى إلى أين يوصله هذا الحوار حيث صرخت ريم بغيظ من برودها : إنتى إيه تلاجه ناس لانعرفهم ولا عاوزينا نقعد عندهم بأى صفه
أجابتها بثقه : مش عاوزينك إنتى ماشى لكن أنا هيموتو عليا تقريبا صاحبتك وسلفتها بقر زيك كده ميفهموش يعنى إيه ست
وقفت أمامها بتحدى : أولا جوز صاحبتى راجل محترم ومخلص لمراته أما أخوه فدا زباله بيريل على أى حشره
نظرت لها إنجى بغيظ وأرادت أن تحفظ ماء وجهها : بس ليث غيرهم حاجه كده وهم وشكله وقع ف غرامى بس بيقاوح
نبض قلب ريم بعنف وهى تنظر لها بغيظ : ليث دا اللى هيجيب أجلك وهيطلع البلا الأزرق عل جتتك إنتى وأمك
أجابتها ببرود : بيتهيألى إنها أمك إنتى كمان
نظرت لها بحزن : مش كل من خلفت بقت أم الأم اللى تراعى وتهتم اللى تربى وتحن وقفلى عالسيره دى بقى وإنجزى
وضعت قدما على الأخرى : أن عاوزه تمشى الباب موجود أنا بقى لأ عجبنى المكان والشباب كمان
نهرتها بغضب : سيبيهم ف حالهم وشوفى غيرهم ياشيخه عشان العيش والملح اللى طفحتيه معاهم
لم تهتم لغضبها فهى رغم ما فعله بها ليث بالأمس لكنها تظن أنه يمكنها إغوائه ولكن بطريقه أخرى لذا لازالت متمسكه بالتواجد هنا : عاوزانى أسيب واحد زى ليث ده بالسهولة دى وأمشى تبقى بتحلمى دا فرصة العمر وجاتلى ومستحيل أسيبه
صرخت من كثرت الإحباط وتركتها ونزلت إلى حديقة القصر لتفكر ظلت تجوب المكان وتتحدث إلى نفسها حتى رآها أدهم فأتى إليها : مالك يابنتى
تفاجأت بوجوده : هه أنا مم مفيش
جلس على الأريكه الخشبيه وإبتسم بحنان : طب اهدى واقعدى
أومأت له بصمت وجلست إلى جواره : اعتبرينى زى والدك واحكيلى إيه اللى مضايقك
أجابته بحزن : زهقت يا باشا والله من اللى أنا فيه
ضحك بقوه : ههههههه باشا لأ قوليلي ياعمى
دق قلبها بإشتياق وإبتسمت وهى تتأمل ملامحه الهادئه كم تمنت أن تلقى بنفسها بين ذراعيه وتبكى حتى تنبهت له وهو يضحك بقوه : إيه دا هو أنا حلو للدرجه دى عشان تسرحى فيا
خجلت بشده : لل لأ أأ أصل أنا أنا أسفه
- متقفشيش كده دا أنا بهزر معاكى إنتى زى بنتى
- هو حضرتك عندك بنات
تنهد بحزن : كان عندى واحده وماتت
نظرت له بإستغراب فهى لم تسمع بذلك من قبل هل كانت عوضه عن تلك الإبنه لذا كان أبا لها بعد أباها لكن لما تركها ترحل
وجدته شاردا حزينا فحاولت لهوه عن حزنه : ياعمى حضرتك زى ما انت شايف إحنا طولنا هنا وأنا اتخنقت من أختى وتصرفاتها مش هتتهد إلا اما تخربها على دماغ الكل
ظل صامتا فتوترت بشده فأومأ لها بإبتسامه لتستمر فى التحدث فوجدتها فرصه ذهبيه لتشكوه بؤسها مع والدتها وأختها وكم تعانى من جشعهما الذى لا ينتهى إنفعلت أكثر ووقفت ثم بدأت تتحدث وهى تتحرك أمامه بعصبيه ذهابا وإيابا وتلوح بيديها وهى تتذكر رفض والدتها لسفرها وإصرارها على ذهاب إنجى معاها ورفضها لتحويل نقود لها مما إضطرها للموافقه على المكوث هنا
كان ليث يتابعها من بعيد وظنها تشكوه لأباه بدلا من أن تثور عليه فذهب نحوها غاضبا بينما كفت هى عن الكلام والحركه حينما رأته فلاحظ أدهم الأمر وتوقع أنه ضايقها فهو الأدرى بولده وقد لاحظ نظراته لها
نهض أدهم ووقف بجوارها : كويس انك جيت كنت لسه هبعتلك
كانت عيناه ترمقها بنظره يملؤها الوعيد : خير يابابا
فاجابه بهدوء : ريم كانت مخنوقه وعاوزه تغير جو خدها فسحها شويه
إتسعت عيناها برعب بينما صر ليث على أسنانه بغضب : وأنا مالى مخنوقه ولا تموت حتى
نهره أدهم بحده : عيب كده ياليث دى ضيفتنا
نظر لها بجانب عينيه : الضيف بيبقى تلات أيام ودول شكلهم هيبلطو فى الخط
نظر له أدهم بغضب: دا بيتى ياليث وأنا اللى أقرر أقعد مين وأد إيه
أحس بالندم فقد أغضب والده : طبعا يابابا
حذره أدهم بضيق : أنا داخل وإياك أشم خبر بس إنك ضايقتها
ثم نظر لها مبتسما : لما ترجعو من بره أبقى تعالى احكيلى اتبسطتى ولا ضايقك عشان أملصله ودانه
حاولت أن تخفى ضحكتها : حاضر
إقترب من ليث بهمس : لم الدور دى غلبانه مش زى الحيه اللى جوه
ثم تركهما ودخل القصر بينما إقترب منها ليث بعيون غاضبه فتراجعت للخلف : عرفتى تاكلى دماغ الراجل الكباره بالدمعتين بتوعك لكن على مين دا أنا هفصل لحمك عن عضمك لو مخك وزك تغدرى بأى حد هنا فاهمه
إعترضت بخوف : انت مريض وربنا وأنا هغدر ليه هو
قاطعها بغضب : اخرسى ياحشره واطلعى غيرى هدومك وتعالى افسحك يا ست المخنوقه
ترقرق الدمع بعيناها : مش عاوزه زفت فسح معاك
أجابها بحده : مش بكيفك بابا أمر ولازم ينفذ بدل ما اعلقك على الشجره انجزى
أومات برعب وهمت بالذهاب ولكن صوت صرخات مستغيثه قادمه من الحديقه الخلفيه إستوقفتها فأسرعا ليرا ما الذى حدث واذا بإبن هاشم الأصغر معلق على فرع شجره يكاد يسقط ويصرخ مستغيث
وقف ليث أسفل الشجره ونظر إلى الصبى : نط وانا هلقفك
إعترضت ريم بخوف : لأ اوعى
نظر لها بغيظ : اتكتمى
لامته بحده : هيقع لو خانك إتجاه نطته ياهيتكسر ياهيموت
صاح الصغير بخوف : إلحقنى ياعمو
نظرت إلى ليث : اطلعله
أجابها بضيق وعيناه معلقه بالصغير : مينفعش الفرع رفيع مش هيستحملنى
عقبت بغباء : آه ما انت طور
صر على أسنانه وانطلقت رصاصات نيران من عينيه تجاهها فإرتعبت وتراجعت للخلف ولكن صرخات الصغير منعته من عقابها : مش وقته حسابنا بعدين
حضر الجميع فزعا من صوت الصبى والكل مرتعب فأحضر ليث سلم البستانى ووضعه على الشجره ولكنه لم يصل إليه فنزل محبطا يبحث عن حل : لازم حد يطلعله بس الفروع القريبه منه رفيعه
صاحت ندى بخوف : إيه ده انزلى يامجنونه هتقعى وتوقعيه
إلتفت ليجدها أعلى الشجره واقتربت كثيرا من الصبى : بس اسكتى ماتوتريهاش ليقعو الاتنين
كانت قلوب الجميع معلقه بأعلى الشجره
انزلقت يد الصبى فشهقت زوجة عمه وجدته اما أمه فقد أُغشى عليها وقبل أن تنزلق اليد الأخرى كانت ريم قد أمسكت به ورفعته وتقهقرا سويا للخلف على فرع الشجره وبصعوبه استطاعت انزاله والكل مرتعب وحينما وصلا إلى الأرض أقبل الجميع على الصبى بالاحضان والقبلات الممزوجه بالدموع وأفاقو والدته التى إحتضنته بقوه وشكروها ودخلو جميعا ماعادا ريم وإنجى
نظرت لها إنجى بسخريه : بلاش أدوار البطوله اللى هتجيب أجلك دى
قضبت جبينها : يعنى عاوزانى اسيبه يموت
- ماينحرق إيه اللى طلعه من أصله وأمه كانت فين
لامتها بضيق : الرحمه شويه دا مجرد طفل وبيلعب
- قصدك بيأذى كان طالع يوقع عش العصافير اتزحلق
- الموضوع إنتهى ولا إنتى زعلانه إنى موقعتش
- مش أوى برضو وقوعك كان ممكن يضرنى
نظرت لها بإستغراب : نعم
فأومأت له : آه مهو لو وقعتى وموتى أكيد هنضر لأنى هضطر أمشى من هنا بدرى لكن لو اتكسرتى بس هتبقى جاتلى عالطبطاب لكن نفدتى
إتسعت عيناها بذهول : ياااه دا إنتى بتعشقينى
- متخديش الأمور على صدرك كده أنا بس بشوف اللى فى مصلحتى
بعد أن إطمئن ليث على الصبى خرج إلى الحديقه من باب المطبخ فسمع حوارهما وذُهل مما تقوله إنجى لها وإقترب بحذر فوجدها تلوح لها : يلا باى أنا طالعه ارتاح شويه صدعتونى
إبتعدت بينما جلست ريم تحت الشجره شاردة الذهن
وقف بجوار الشجره واضعا كلا يديه بجيب بنطاله ونظر لها : إيه اللى مقعدك هنا مدخلتيش ليه عشان يكملو معاكى قصايد المدح على إنجازك بس برافو عليكى كانت تمثيليه حلوه بجد ومتخطرش على بال حد أقنعتى الواد ازاى يطلع الشجره وهو بيخاف من خياله
رفعت وجهها إليه بنظره فارغه كأنها لا تراه ثم عادت تنظر لذاك المرج البعيد
كان يعلم تمام العلم أنها بريئه ولكنه أراد استفزازها أرادها أن تنفعل وتخرج غضبها فيه لم يريدها أن تكتمه هكذا كى لا يتأذى قلبها من كثرة الصمت
كان صمتها قاتل انتظر كثيرا أن تفيض ما بداخلها من غضب لكن دون جدوى
لم تتأثر من كلامه ولم تؤلمها اتهاماته فقد اعتادت على الالم من الجميع وخاصه هو فكل ما هو جارح متوقع منه فنظراته تخيفها منذ أن خطت أرض هذا القصر ورغم أن أختها هيا الشخص السئ هنا إلا أنه لا يوجه اليها أى إزعاج
أحست أنه لن يرحل سيظل مكانه حتى يستمتع بظلمها فنهضت دون أن تنظر إليه ودخلت فوجئت بصديقتها تقابلها وتشكرها بإمتنان فلولاها لكان تأذى الصبى أو الاسوأ هو ابن اخ زوجها وتحبه ولكنه صبى مشاغب إعتاد تسلق الشجر وإيذاء الطيور ولطالما عنفه الجميع على أفعاله ولكنه عنيد لا يستمع لأحد
حينما أنهت حديثها تركتها شارده إذن فالصبى معتاد على ذلك فلما يوبخها لما يتلذذ بإيذائها
أحست بشخص ما يقف خلفها إستدارت لتجده ينظر إليها صامتا فنظرت إليه بحسره وصعدت باكيه إلى غرفتها أما هو فصعد لغرفته يفرغ غضبه فى الرياضه فقد كان حزينا غاضبا لأنها علمت أنه يظلمها لم تواجهه لم تعنفه بل بكت صامته
________________
بعد قليل نادتها ندى فكفكفت دموعها وذهبت لها
جلست ندى أمامها تبتسم بسعاده : وحشانى يا رورو
حاولت أن تخفى ضيقها بإبتسامه هادئه : وإنتى أكتر ياندى
- ها أخبارك إيه
تنهدت بحزن : مفيش جديد زى ما سبتينى لا حياتى إتعدلت ولا هتتعدل عمرها
نظرت لها بحزن : ليه بس كده أمك وإنجى برضو
- هو فى غيرهم
- ربنا يرزقك باللى يسعدك ويخلصك منهم
- معتقدش الحب هجرنى من سنييين وعمره ما هيرجع تانى
إبتسمت لها بحنان : إنتى بس إفتحى قلبك وإنسى اللى فات
- مش قادره ياندى مش قادره صدقينى حاولت بس قلبى الخاين ده لسه متعلق بيه مش شايف غيره
تعلم ندى قصتها كامله ولكنها لم تذكر لها أسمائهم أبدا وتعلم كم هى حزينه فقد عانت كثيرا بعد أن أخذتها والدتها مكثت برفقتها مع إنجى فى فندق رث وكانت دائما تسخر منها ومن عائلة البدرى فقد طردوها من حياتهم وبدأت إنجى تنغص حياتها بالسخريه منها حتى جعلتها تغير إسمها وشكلها ولكن بعد أن جعلتها تقوم بعمل توكيل لوالدتها بكل ما تملكه وذلك حينما أتمت الثامنه عشر وإستطاعت والدتها أخذ كل شئ لها وتسييرها كما تريد فقد أصبحت مشرده بلا مأوى ولا عائله ومجبره على إطاعتها وتحملها وتحمل إنجى النسخه المصغره من والدتها وسافرت معهما إلى لبنان وإنطوت بحزنها عن الجميع ولم يخرجها من بؤسها سوى ندى التى تعرفت عليها بحكم كونهما جيران ولكنها وجدها طيبه القلب نقيه فتعلقت بها وتعلمت منها الكثير وكم حزنت حينما تزوجت وإبتعدت ولكن رسائلهم ومهاتفتهم لبعضهم خففت عنها كثيرا
حاولت ندى أن تلهيها عن حزنها فإبتسمت بمرح : سيبك سيبك مش البت نيره جاتلى من يومين
قضبت ريم جبينها : نيره مين؟
- صاحبتى اللى دايما بحكيلك عنها
صمتت تتذكر ثم أومأت : آه اللى بتحب جارها دى
- أيوه هيا دى
- ها اتجوزوا ولا لسه
- لسه بس حصل بلاووى
برقت عينا ريم بإهتمام فإبتسمت ندى لأنها استطاعت أن تشغلها عن حزنها واستمرت فى حديثها : بقى من قيمة شهر كان حبيبها عنده سفرية شغل وقالها لما ارجع هاخد معاد من باباكى عشان يخطبها وسافر وهو راجع عمل حادثه وبعيد عنك الخبطه جت فى دماغه خلته اتخرس
ضربت براحة يدها على صدرها : يالهوى وبعدين
- مكنتش لسه عرفت وهو مرضيش يعرفها وبعتلها رساله إنه مبيحبهاش ومش عاوزها
سألتها بتعجب : ليه كده؟!!
تنهدت بحزن : نفسيته كانت مدمره ومكنش هيستحمل نظرة الشفقه منها وفضل يجى اسبوعين فى البيت لاعوز يشوف حد ولايسمع حد وهيا قررت ترجعه ليها راكع
سألتها بلهفه : ازاى؟
إبتسمت ندى ثم غمزتها : بالغيره ياماما دا بيغير عليها موت رغم إنها كانت بتصد أى حد بس بهد رسالته قالت وربنا لأربيه لبس قصير وعريان وخروجات وسهرات وهيصه واللى ساعدها إن أبوها كان مسافر وأصحابه بلغوه نسى تعبه وعياه والدنيا وطار يشوف الهانم اللى فاكرها حزينه عليه لقاها زى اللى ماصدقت بقى يحضر كل مناسبه هيا فيها ويشوفها من بعيد ولا يحاولش حتى يقربلها
زوت جانب فمها : طب ولزمة حضوره إيه
ضحكت بخفه : بادى جارد كل ما حد عينه تزوغ ناحيتها يسحبه من الحفله وهات ياضرب وهيا عرفت وانبسطت أوى إن خطتها نجحت بس برضو لسه مصالحهاش زودت العيار ورقصت صلو مع واحد وكانت رقصه مهببه
قضبت جبينها : ليه؟!!
- الواد طلع فلاتى وفاكرها شمال وفضل يحسس عليها وهيا بغبائها كملت رقص رغم أنها قرفانه منه عشان تلحلح الأفندى
- ها
- الواد اللى بترقص معاه افتكر انها مبسوطه من عمايله واتجرأ زياده ساعتك صاحبك دوكها مستحملش وراح نتشه منها وهبده روسيه بتقولى الواد وقع محطش منطق وفوقوه بالعافيه وروحوه ولحد ماوصل بيتهم كان لسه مدروخ
ضحكت ريم : ههههههه ليه هيا روسيه ولا طلقه
أجابتها ندى : هههههه يابتتى حبيبها دا أصلا رياضى حاجه كده ضلفة باب ومن غير حاجه غيور شوفى إنتى بقى لما يشوفها كده هيبقى ازاى
- طور هايج بس هيا عملت إيه
- هيا لحقت تعمل كله اتلهى فى الواد اللى سورق ومخدوش بالهم إنه جرجرها بعيد وبتقولى دمى نشف من الرعب ودا باصصلى عينيه بتطق شرار واستنت ينطق أبدا عودت زهقت قالت تلحلحه
- تااانى
- آه زعقتله جامد وقالتله إنت ملكش دعوه بيا انت مش سيبتنى عاوز إيه تانى أنا حره أعمل اللى أعمله ملكش فيه وإذ فجأه كان عربيه نقل هبدتها فى وشها
نظرت لها بذهول :ضربها؟!!!!
-أومات لها بتأكيد : كف خماسى خلى سنانها رشقت فى خدها
شهقت بخوف : يالهوى
- ولولا إن الموجودين انتبهو كانت زمانها فى المستشفى بيرممو خلقتها عشان يعرفو دى بنى آدمه ولا أنثى العنكبوت
ضحكت ريم بقوه : ههههههههههه جبااار بس مكنش يصح يضربها
لوحت بيدها : تحمد ربنا انها جت على كده دا أبوها لما رجع وعرف كان هيطحنها وبالعافيه أمها حاشته
- أبوها كمان
- اومااال مش قولتلك زودت العيار كانت لابسه فستان قصير وعريان فى عرف أبوها دا ميصلحش غير قميص نوم متخرجش بيه بره اوضتها اما فى عرف حبيبها دا مينفعش ميوه حتى من الآخر ميتلبسش والواد اللى رقصت معاه كان زباله وسمعته هباب وعمل معاها حركات زفت قودام الناس وبقى كله بيحكى عنها
- يييه دى ولعت
- عالاخر وفضلت إسبوع مستخبيه فى أوضتها من الدنيا بحالها ووشها بدأ يهدا من الورم وفى الآخر لقت أبوها باعت مع أمها إن جايلها عريس مرضيش حتى يبص فى خلقتها ويبلغها بنفسه
سألتها بحزن : عريس؟ طب وحبيبها؟
أومأت لها بتأكيد : هيا كانت فى وضع زفت وبعد الفضايح اللى حصلت لو قرد جالها هتوافق مجبره وقعدت ياختى ولا اللى فى جنازه مع أهلها وأهل العريس وشويه ولقتهم بيقولو هنسيبكم لوحدكم شويه بقى عرقها مرق ومتوتره واللى طينها شمت ريحة برفان حبيبها
تعجبت بحزن : إيه ده العريس حاطط نفس الريحه!!
- آه حاولت تهدا منفعش لمحت ظله بيقرب منها وفجأة قعد قدامها عالأرض رفعت راسها لقته هوا
تهلل وجه ريم بفرح وصفقت بطفوليه : الله حبيبها
أومأت ندى : بالظبط فضلت تبصله وتتلفت حواليها وهيا هتتجنن انت بجد ولا أنا لسعت وبشوفك فى كل الناس
إبتسم وإداها ورقه فتحتها لقته بيشرحلها كل حاجه سبب سكوته وبعده وإن فى عمليه ليه بس لو نجحت هينطق لو فشلت الله أعلم إيه اللى هيحصل لأن فيها نسبة خطوره عليه بس هو مستعد لده مادامت معاه
قامت تتنطط وترقص زى الهبله وتقوله موافقه موافقه المهم نتجوز وطظ فى العملبه هما اللى اتكلمو عملو إيه يعنى ثم إننا هنتجوز مش هندخل البرلمان
- ههههههه دى عسل
- أوى ومسبتهوش يومها قالتلهم هاتو المأذون ليغير رأيه تانى وكتبو الكتاب وقالو الفرح بعد إسبوعين
- على كده كانت جايه تعزمك
- آه
- والفرح كان حلو
- يابنتى لسه آخر الاسبوع وهنروحو سوا
- لأ أنا لأ
- ليه بس هيا نفسها تشوفك مهو زى ما بحكيلك عنها بحكيلها عنك
نظرت لها بضيق : بس انجى
قاطعتها بثقه : ملكيش دعوه بيها هسربهالك هههههه
_______________
فى اليوم التالى ذهب إلى عمله وبعد قليل طرق باب مكتبه ودخل دون إذن كعادته فوحده فارس فى هذا المكان المخول له بفعل ذلك فهو أقرب له من أخاه وجلس أمامه يبتسم بمرح : صباح الروقان
بينما الآخر يدقق نظره فى الأوراق التى أمامه ويجيبه بلامبالاه دون النظر إليه : صباح الخير يافاضى
فأجابه بعتاب : وليه اللون الغامق دا عالصبح دا أنا قولت هلاقيك رايق
زفر بملل وهو يقلب فى الأوراق : إشمعنى
وضع قدماً على الأخرى وتصنع العظمه : عشان شوفتنى طبعا هيا دى قليله
تأفف ليث من حديث فارس الغير مُجدى : الصبر من عندك يارب
- خلاص روق روق واشكرنى بعدين
أغلق الأوراق بحده ثم نظر له بعيون تلمع بالغضب وحدثه بسخريه مخيفه : وليه ما أشكرك على نفوخك من دلوقتى
تصنع الخوف وهو ينوح : إخص عليك وأهون عليك بعد ما تعبت وعانيت وأنا بجيبلك المعلومات اللى أنت عاوزها
نظر له ليث بإهتمام وأومأ له برأسه ليكمل حديثه فإعتدل الآخر فى جلسته : بص ياسيدى ولا سيدك إلا أنا
إتسعت عينا ليث بغضب فإبتسم فارس ببلاهه : فوت فوت انت حافظ لسانى
زفر ليث ليهدأ حتى يخبره بما يريد ثم يقتله فيما بعد : ها إنجز
عاد يتصنع الغرور ووضع قدما فوق الاخرى على الطاوله أمامه وإبتسم بإستفزاز جعل ليث يلقيه بمنفضة السجائر ولولا أن فارس أسرع فى الإنحناء لفتحت رأسه : إترزع عدل وإنطق بدل ما هيا رصاصه وأخلص من شكلك
إعتدل فارس سريعا ورفع يدا بإستسلام : خلاص خلاص هتكلم وربنا بص ريم دى عايشه فى لبنان مع أمها وأختها من سنين بس من ساعة ما نقلت هناك وهيا حزينه ومنطويه فى حالها متصاحبتش على حد غير ندى مرات أخوك لما كانو جيران مع إن ندى أكبر منها بكتير غير كده أى حد تانى كان يادوب هيا سلامو عليكو على عكس أمها وأختها تماما حاجه كده استغفر الله العظيم كله مباح مادام فيه فلوس مستعدين يبيعو نفسهم عشان الفلوس مع إن اللى عندهم مش قليل بس الطمع بقى تقول إيه
- طب وأبوها
- ولا حد يعرفه وتقريبا مشكوك فى الموضوع
- أنهى موضوعه ؟
- موضوع ريم نفسها البنت كانت أنسه لما ظهرت فجأه وجورجينا قالت إنها بنتها لكن إنجى دى معاها من زمان ونسخه منها فى كل حاجه مع إن الشبه بينهم مش موجود أصلا ولا حتى بينها وبين ريم
عقد حاجبيه وسأله بإهتمام : قصدك خطفاها
رفع كتفيه بعدم معرفه: الله أعلم بس هتخطفها وهيا أنسه وتعيش معاها عادى كده معتقدش ممكن كانت عايشه مع أبوها وإتكل ونقلت عند أمها بس اللى أعرفه إن ريم بالنسبه لأمها وأختها مجرد خزنه مش أكتر
إزدادت حيرته الباديه بوضوح على وجهه : يعنى إيه ؟
- فى واحد ساكن قريب منهم غنى له مركز وصيت وموقع البنات فى دباديبه مع إنه شبه الجدى الأجرب بس تقول إيه حظوووظ
لاحظ فارس أن ليث بدأ صبره ينفذ من تعليقاته الغير مهمه فإستكمل سريعا : الخلاصه عينه من ريم وهيا طلعت بتفهم ورفضته بس هو ميأسش وفضل وراها وأمها وأختها إستغلو الموضوع أسوأ إستغلال بيسحبو منه بالآلاف على حس إنها هتبقى ليه
- هتبقى ليه إزاى يعنى؟
- زى الناس هتتجوزه بس هيا عاوزه تثبت كيانها وتشتغل وأهو كلام بينيمو بيه المقطف لحد ما يشوفولهم صرفه أصل البت معندهاش علم بحاجه دا غير إنها رافضه الجواز نهائى بيقولو معقده كل ما حد يحاول يقرب تبعده ومبتحبش تحتك بالرجاله من أساسه ومحدش عارف السبب حتى أمها وأختها ميعرفوش الوحيده اللى سرها معاها هيا ندى مرات أخوك
تنهد بضيق : ها وبعدين إنجز انت هتنقطنى
- نزلت مصر عشان تشتغل وتعيش هنا وهيا مفهماهم انها مجرد رحله وزياره لندى عشان تعرف تخلع منهم بس امها طلعت سوسه ودبستها فى انجى عشان متعرفش تفلت ولا تقع فى حب واحد يعرف يقف قصادهم ويحميها من طمعهم وعشان كمان المغفل اللى لهفو فلوسه يقتنع انها هترجع لكن لو سافرت لوحدها هيشك فيهم وهتطربق على دماغهم هيشك انها طفشت من خلقته أصل البت كل ما تلمحه بتبقى قرفانه من شاكله ومش طيقاه ومع انهم مغرقينه عشم انها هتبقى ليه بس هو شايف بوضوح انها كرفاه
أشار له بالإسراع فقد مل مماطلته : ها غيره
- مفيش هو أنا فاضى للحواديت أنا ورايا مهمات أهم ورغم كده سافرت ورجعت مخصوص عشانك
صر ليث على أسنانه بغضب : يعنى مفيش أى معلومات تانيه عنها عن أبوها أهلها مثلا
فأجابه بعفويه ستكون السبب فى مقتله يوما ما : لا هيا متعرفش إلا كده
تعجب ليث من حديثه : هيا مين؟!
أجابه بمنتهى التلقائيه المصحوبه بالغباء : جارتهم الحشريه مبتهداش إلا اما تعرف كل كبيره وصغيره فى بيت جيرانها بس موزه بنت الإيه
ضرب ليث براحتا يداه على المكتب بحده : نعم ياعين خالتك لهو انت جايب معلوماتك من الجيران هو أنا بقولك هخطبها وإسألى عنها
نظر له بضيق فهو لا يعترف بمجهوداته العظيمه : الله مش تحمد ربنا وقعتلك البت من غمزه وأول ما سألتها كرتلى بكله
نظر حوله يبحث عن شئ يقذفه به فلاحظ الآخر وإستوعب سريعا ما سيحدث فركض إلى الباب وبعد أن خرج عاد يطل له برأسه من الباب : إخص عليك يا وحش عاوز تشوه وسامتى الخارقه مره بالمنفضه والمره دى الله أعلم إيه لأ لأ أنا كده مش هقعد معك تانى انت متضمنش والعمر مش بعزقه وأنا لسه صغير وعاوز أهيص مع الموزز
رفع ليث حاجبيه بذهول من هذيان فارس المستفز ثم صاح بع غاضبا وهو يقذفه بما طالته يداه : غور يازباله
أغلق فارس الباب سريعا وركض مبتعدا بينما تأفف ليث وهو يتمتم بغيظ : أنا اللى غبى إنى بعت حمار زيك
ثم زفر بهدوء : بس منكرش إنها معلومات مهمه لكن موصلتنيش للى عاوزه برضو
أمسك بالقلب يطرق به على سطح المكتب وظل يشاور نفسه بالأمر : يعنى قلبى مخدعنيش لما حس بيها طلعت بجد تستاهل فضلت نضيفه رغم المستنقع الموبوء اللى مغروسه فيه أمها وأختها
ترك القلم وتنهد بحب : طب إيه أقرب منها إزاى دى طلعت معقده من الرجاله طبعا من عمايل أمها وأختها مع الرجاله إمم يبقى دا سبب تجنبها ليا
رجع بجسده للخلف ونظر إلى سقف الغرفه وزفر بضيق حتى قاطعه طرق على الباب فأذن بالدخول فوجده شابا يرتدى الزى الرسمى فأشار له بالتقدم
حياه الشاب برسميه : الملازم آدم العدوى يا فندم
تذكر ليث الإسم فقد أخبره فارس عنه لكنه لم يره من قبل فسأله بلا إهتمام : ماله ده
نظر له الشاب بإستغراب : دا أنا حضرتك
إعتدل ليث فى جلسته وعض على شفاهه وتمتم بغيظ : ملازم ؟! ملازم يافارس ؟! أخ دى بينها هتبقى مهمه هباب
ثم تنهد بضيق : أقعد يا ابنى
أجابه بجديه: ميصحش يافندم
تحدث من بين أسنانه بغيظ : آه هو يوم باين من أوله مش إسطبحت بخلقة فارس
ثم زفر الهواء ليهدأ : يا إبنى هنتناقش فى القضيه والحكايه هتطول قول ساعتين هتفضل واقفلى شبه عمود النور كده
أجاب بجديه : يافندم
لم يتحمل ليث فصاح غاضبا : إترزع
إنتفض آدم فزعا من صوته الغاضب وجلس فى لحظتها
لم يكن ليث لينا مع أحد مهتما براحة أحد حتى ظهرت ريم فعاد مازحا مهتما محبا للحياه ومن بها تنهد بإبتسامه وعقله يحدثه ناظرا إلى آدم : آه لو جتلى بدرى من كام يوم كنت كدرتك اليوم كله بس حظك بقى
_______________

دلف أدهم إلى مكتبه ليفكر فمنذ أن وصلت ريم إلى منزله وشئ ما ينبئه أنها قمر ولكن لو كانت كذلك لما ظلت صامته فبعد عدة أشهر من مجئ خبر وفاة قمر منذ زمن بعيد أتاه مخبره يعلمه أن جوليا ظهرت مجددا بالشهر العقارى ومعها فتاه تشبه وصف قمر وقامت بعمل توكيل عاما لها ثم باعت جوليا بهذا التوكيل كل شئ بنفس اليوم وإختفت مجددا فلا أثر لها بأى رحلة طيران أو بأى رحله بحريه لأى مكان
لذا جعله يعيد البحث فى الخفاء فحالة ليث لن تسمح بوهم كاذب فقد تكون جوليا جعلت إبنتها الأخرى تتنكر فى هيئة قمر
بعد مرور عامين جاءه الخبر اليقين فمن ماتت ودُفنت ليست سوى كفن ملئ بالحجاره والأقمشه فقد توفى أحد عاملى المشفى التى توفت به قمر وقد وُجد بجانب فراشه تسجيلا غريبا يبكى به وصوته بالكاد يُفهم يعترف به بذنبه فقد دفعت جوليا أموالاً طائله له بمشفى بعيد ليحضر لها جثمان فتاه تتقارب بالعمر مع إبنتها تكن متوفاه حديثا ولطمعه أتاها بإبنته مخدره ومتنكره على صورة إبنتها وهى لم تدرك أن الفتاه على قيد الحياه وذهب العامل بها إلى المشرحه وأخبر الطبيب أنها حاله مجهولة الهويه ولكنه وجد بجيبها رقم هاتف أحدهم فإتصل به وكانت جوليا التى أتت مهروله تتصنع اللهفه وتدعى أن إبنتها ذهبت لزيارة صديقتها بالأمس ولم تعد وحينما رأت الفتاه صرخت تبكى وتنوح عليها وهدئها الطبيب الذى لم يغفل عما يحدث وتركها وأخذ العامل يهدده لأنه يشك بالأمر فالفتاه لازالت حيه تتنفس والآثار التى بوجهها مفتلعه وليست تأثير حادث فبكى العامل لظنه أنه سيؤذيه حتى تفاجئ به يخبره أن يطلب من جوليا أموال أكثر ليقتسماها سويا كما أنه أُعجب بالفتاه ويرغب فى الزواج منها فوافق العامل بترحاب وأخرجا الفتاه من المشرحه فى الخفاء ولكن ما لم يعلمه العامل أن إبنته أفاقت من المخدر مبكرا ووجدت نفسها بثلاجة الموتى ففزعت وظلت تصرخ ولم يسمعها أحد حتى جعلها الرعب تفقد الوعى وتفقد العقل ووضعو صخورا صغيره وأحاطوها بأقمشه باليه داخل الكفن
ظلت جوليا تتصنع الحزن أمام الطبيب ولا تعلم أنه على درايه بكل شئ وأخبرته أنها لا عائله لها ولا لإبنتها هنا فأخبرها أن هناك مدافن للصدقه وسيساعدها لكى تدفنها ولم تكن جوليا على درايه وافيه بالإجراءات المتبعه كذلك لم تكن ترغب فى إستخراج شهادة وفاه لقمر فذلك سيبطل أى توكيل فيما بعد وستنكشف لعبتها وأخبرها العامل أنه سيتكفل بالأمر وكل ما سيحدث أنه سيكتب إسم الفتاه على القبر فقط وتم الأمر وأرسلت العامل فى اليوم التالى ليخبر أدهم بوفاة قمر ومكان قبرها لأنه سمع من أحدهم أنه صديق والدها فقد كان الطبيب سامر مرموقا فى مجال الطب والجميع سمع عنه
وإختفت جوليا مجددا لكن العامل حينما عاد منزله واخبر زوجته التى يبدو عليها الحزن أن إبنتها ستتزوج طبيبا و تفاجئ بها تبكى وتنوح بدلا من أن تفرح فإبنتها لا تستيقظ وتبدو كمن يرواده كابوسا مرعبا فركض إليها وجدها تتعرق بشده وجسدها بارد كالثلج وتنتفض وهى تتمتم بكلمات غير مفهومه فأرسل فى طلب خطيبها الذى تعجب من حالتها وحاول إيقاظها ولم تستيقظ وأخذوها للمشفى وياليته لم يحدث فقد إستيقظت بالمشفى والطبيب أمامها يبتسم لكنها نظرت حولها بذعر فقد رأت المشفى كالقبر المظلم والطبيب كوحش مخيف يكشر عن أنيابه ونظرت إلى والدها كأنه شيطان فلسوء حظها حينما دلف غرفتها ليخدرها وهو يظنها نائمه كانت مستيقظه وتصنعت النوم ورأت والدتها تنظر نحوها بقلق وحينما حاولت الوصول لها وقف الطبيب يخبرها أن تنتظر ليرى سبب ما حدث فتفاجئ بالفتاه تنقض عليه وهى تصرخ تبعده عن والدتها وعيناها حمراء زائغه كمن مسها الجن وأرادت قتله بالفعل وحينما حاول والدها التدخل تركت الطبيب فاقد الوعى وهجمت عليه هو الأخر ولم تتركه سوى فاقد الوعى وركضت نحو أمها تحتضنها وتخبرها أنها تخلصت منهما وبدأت تهذى بكلمات إستنتجت منها الأم ماحدث فضمت إبنتها برعب فهى تعلم طمع زوجها ولكن ألهذا الحد فأخذت إبنتها وتسللت بعيدا عن المشفى وركضتا حتى المنزل وأخذتا كل ما يخصهما وتركتا المنزل قبل أن يجدوهما وسافرت بها بعيدا تكدان وتعملان بالحلال ووالدتها لم تكف عن قراءة القرآن بجوارها وتشغيل مسجل صغير بسورة البقره ورويدا رويدا هدأت الفتاه لكنها ترتعب من المشافى عامه ومن والدها والأطباء خاصه وذات يوم سكن لجوارهما طبيبا نفسيا تعرف على الفتاه وأحبها ولم يتركها لهاجسها بل عالجها لسنوات حتى تعافت وتزوجا وكان وحيدا فأخذ والدتها لتحيا معهما
أما والدها الذى إستفاق هو والطبيب بعد ضربها لهما ولم يجداها لا هى ولا والدتها ركضا للمنزل وعلم أنهما هربتا وأدرك أنهما علمتا بما فعل هو والطبيب لكنه لم يعلم كيف حدث هذا تأفف بغيظ من فعلتهما التى ستجعل الطبيب يغضب منه لكنه تفاجئ بالطبيب لا يهتم بل سعيد لأنه يخشى على نفسه من فتاه مثلها وخطب أخرى كانت طيبه ولطيفه وأحبها بشده لدرجه لم يتخيلها يوما وأغدق عليها بالمال الوفير ولوحظ عليه الثراء الذى جعله صيدا ثمينا للصوص ولم يخفى على أحد عشقه لخطيبته وإختفت قبل زفافهما بيومان ورغم أنه دفع الفديه إلا أن اللصوص كانو أوغاد فقد إستغلو خوف الفتاه وضعفها واغتصبوها بأبشع الطرق وحينما أخذو المال أرسلو له أنهم تركوها بمكان نائى وأعطوه موقعها وحينما وصل صُعق بهيئتها المزريه وأخذها وقلبه يبكى عليها وذهب إلى المشفى تعافت بدنيا بعد عدة أيام لكنها لم تتعافى نفسيا فقد تدمرت اما هو فقد فقدها لكنه لم يستطع تركها وأصر على الزواج منها ويوم زفافها بعد أن رحل الجميع وحاول الإقتراب منها قفزت تركض نحو النافذه تهدده بالانتحار فإبتعد عنها وظلت منطويه خائفه حتى أتت عائلتها باليوم التالى ورغم أنه ليس طبيبا نفسيا لكن الأمر واضح وضوح الشمس أخذها إلى طبيب نفسى لتتعالج وكان أول تحذيراته ألا يقترب منها كزوج بل يعاملها كأخ فقط وينام بعيدا عنها وظل عدة أعوام فى هذا العذاب ولم تنفعه أمواله بشئ حتى نصحه طبيب أن يستشير رجل دين وبالفعل فأخبره رجل الدين أنه إبتلاء من الله ويجب عليه الصبر والدعاء وأن يواضب على الصلاه فأنكس رأسه خزيا فهو لا يصلى فوقف الرجل إلى جواره وبدأ يساعده على التقرب إلى الله وطلب الصفح حتى آتاتته ذكرى إبنة العامل على هيئة كابوس مزعج فذهب إلى رجل الدين الذى أصبح يثق به وقص له الحقيقه كامله فتنهد الرجل بحزن وأخبره أنه سيحفظ سره ولكن هذا المال حرام ولعنه ستصيبه دائما فليتخلص منه ويجب أن يخبر أهل الفتاه صاحبة القبر بالحقيقه ويطلب المغفره والعفو من الله
وبالفعل أخذ كل المال وتصدق به فهو لم يعد يرغب به فقد إجتهد بالعمل فى السنوات الماضيه حتى ينسى آلامه ونجح وأصبح لديه ما يكفيه ويفيض وذهب إلى القبر ليأخذ إسم الفتاه وحينما قرأ إسم والدها كاملا علم من يكون وذهب للقاء أدهم نفسه وبعد مقدمات طويله وطلب الصبر والعفو منه مقدما أخبره ما حدث وأنه لم يرى الفتاه الحقيقيه المدعوه بقمر ولا يعلم عنها سوى إسمها كان أدهم يسمعه بغضب ولكن وجه الطبيب البائس وما ناله من عقاب جعله يهدأ فيكفيه ماهو فيه فقد خسر محبوبته وخسر حقه فى أن يكون أول من يلمسها ورغم أنها أمامه لا يستطيع حتى إحتضانها وكأن القدر يعاقبه على ما يعانيه ليث من رحيل قمر عنه



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close