اخر الروايات

رواية بئر الخطايا الجزء الثاني من اسيرة عشقه الفصل الثالث 3 بقلم شهد السيد

رواية بئر الخطايا الجزء الثاني من اسيرة عشقه الفصل الثالث 3 بقلم شهد السيد



الفصل الثالث "_بئر الخطايا_" 

لمعة بسيطة من الدموع تغلف أعينه القاتمه، رأها بعينه تصارع الموت بعدما بصقت من فمها الدماء تصرخ من فرط الألم الذي يفتك بجسدها، يقف أمام الباب المغلق منذ الساعه تقريبًا مع أمهر طقم أطباء بالمشفي، منهم من يغادر ومنهم من يأتي ولا أحد يطمئنة وبجواره ياسين وأحمد الذان يظهر الخوف واضحًا عليهم. 

أرتعشت شفتي أحمد وهو ينظر لياسين وقد بدأت دموعه بالإنسياب يتحدث بصوت منخفض متحشرج: 
_أنا خايف على ماما أوي، هى ممكن تتحجز هنا ومتروحش معانا.؟ 

حاول ياسين الإبتسام يمد يده يزيل تلك الدمعه التي فرت من أخيه يحيط كتفيه يحاول إطمئنانه: 
_هتبقي كويسه متقلقش أدعيلها انتَ. 

اومأ أحمد واخذ يتمتم بالدعاء بصوت منخفض بينما أخرج ياسين هاتفه الذي يصدح مرارًا وتكرارًا يجيب على إتصال عليّ الذي تسأل بصوت قلق: 
_انتوا فين أنا رجعت تاني الشغالين قالولي إن شذي تعبت، طمني عليها أي حصل أنا كنت ماشي وهى كويسة.! 

أجابه ياسين بصوت منخفض يسرد عليه ماحدث بإختصار ناهيًا حديثه: 
_أطمن ياعليّ على تيا عشان كانت خايفه على شذي ومكنش هينفع تسيب مامتها وتيجي معانا. 

تمتم عليّ بالموافقة ينظر للواقفه جواره بأقتضاب: 
_ماشي، عمومًا ياسمين معايا متخافوش عليها. 

زفر ياسين بتروي يجيبه: 
_خلى بالك عليها وطمنها إن ماما كويسة، مستنيك. 

أغلق عليّ المكالمة ينظر لياسمين بملامح مشمئزة: 
_إطلعي غيري القرف دا. 

رفعت أعينها الباكيه نحوه تجيبة برجاء: 
_عشان خاطري ياعليّ خدني معاك لماما، أنا مش هعرف اقعد غير ما أطمن عليها. 

للحظات تعاطف معاها لكن سرعان ما عاود أرتداء قناع الجمود يجيبها:
_اطلعي غيري، هستناكِ يا..يابنت الشاذلي. 

أنهي حديثه بسخريه يتجه نحو دراجته يستند عليها يتابع صعودها بوجه يظهر عليه الضيق الشديد، نظر لأحد الحراس يحادثه: 
_هات سجاره ياعم مرسي. 

وقف مرسي يخرج من جيب بنطاله علبة سجائر يعطي لعلى ويأخد واحده لنفسه: 
_غلط عليك يابني انتَ لسه صغير، غيرك بيتمني يرجع بيه الزمن وميحطهاش فى بوقه بس أعمل أي بخرج فيها همي. 

شبه أبتسامه خفيفه ظهرت على وجه عليّ يشعلها بقداحة مرسي: 
_دي واحده كل فين وفين ياعم مرسي، مليش تقل عليها ياراجل ياطيب. 

أبتسم مرسي بهدوء يسترد قداحتة وغادر تاركًا على يكاد عقله يشتعل مخرجًا دخان مثل هذه السيجارة، تلك الصغيرة خدعت الجميع على أنها ذاهبه لحفل صديقتها وخرجت أمامهم بملابس وشاهدها بالحفل بملابس مختلفه تمامًا، وويلاه من حاتم واقترابه منها.!! 
كلما تذكر ماحدث يتمني أن يعود ويكمل ما بدأه. 

flash back 

عم الهرج والمرج والجميع مندهش من ذلك الشاب الذي تعدى على حاتم صاحب الحفل، أقترب رأفت سريعًا يرفع شقيقة عن الأرض صائح بغضب: 
_انتَ بتمد ايدك على أخويا ياعليّ.! 

نظر خلفه لياسمين التي ترتعش تضع يدها فوق فمها بقلق وخوف وأعاد النظر لرأفت يجيبه بقوة وحده شديدة: 
_واقطع أيد اي حد لما تتمد على حد من أهلى. 

نظر رأفت لتلك الفتاه الصغيره التي تقف خلفه ونظر لعلى ساخرًا: 
_وهو حد كان ضرب قريبتك على ايدها عشان تيجي، الحلوه لابسه ومتشيكه وجايه بمزاجها يبقي العيب على اللى رباها مش على أخويا. 

تصاعدت الدماء لعقله ليوشك على الجنون وبإندفاع شديد تقدم يقف قبالة رأفت الذي وقف أمام شقيقة بإبتسامة أستفزازية، أقترب عليّ منه حتي أصبح لا يفصلهم إنشات بسيطه وأجابه على بصوت منخفض حاد:
_على الأقل اللى رباها مش خمورجي ومقضي حياته على ترابيزة قمار زى أبوك. 

أنهي عليّ حديثه يضرب جبهته بأنف رأفت بقوة بالغه، أسرع حرس المنزل سريعًا يساعدوا رأفت ومنهم من أقترب من عليّ لكنهم توقفوا عندما صدح صوت كوثر والدة رأفت وحازم: 
_انتَ يا ولد اي الهمجيه دي بتضرب عيالي وفى قلب بيتي.!! 

سخر عليّ وهو ينظر نحو حاتم الذي تجمع حوله بعض الفتيات يتفحصوا الكدمه التي بوجهة ورأفت وأنفه النازفه: 
_عيالك دول خِلفة الندامه، اقذر منهم مشوفتش. 

حاول رأفت الإقتراب نحو عليّ للإشتباك معه لكن أشارت له كوثر بالتوقف تنظر لعليّ بنظرات ثاقبه ليبادلها النظر بقوه وثبات والتفت يمسك يد ياسمين يسحبها خلفه بعنف وهى تكاد تلاحق خطواته. 

the end 

-عليّ. 

نطقتها ياسمين بصوت منخفض وهى تقف جواره بعدما أبدلت ملابسها لأخري أفضل من السابقه، طالعها بنظرة يملؤها الضيق والغضب وقذف السيجاره ارضًا قبل ان يكملها يصعد على دراجته الناريه يديرها دون التفوه بكلمه واحده، نظرت له ياسمين بتوتر وقلق والتفتت تنظر لتيا التي تحدثت بخوف: 
_ياسمين لو سمحتي لما اتصل بيكِ تردي تتطمنيني. 

اومأت ياسمين بأرتباك وصعدت خلفه تبتعد عنه، أندفعت فجأه الدراجه للأمام لتصتدم رغمًا عنها به وتمسكت به جيدًا، أنطلق خارج البوابات بسرعه نسبية وهى لا تقدر على الحديث وعقلها يُصور أبشع السيناريوهات التي قد تحدث لها على يد والدها، تدعوا الله ان تنجو تلك المره وسوف تبتعد عن حاتم كليًا. 

           «        _____       »        

خرج الطبيب اخيرًا من الغرفة ليسرع حمزة ومن خلفه ياسين واحمد يقتربوا منه ليبتسم الطبيب بهدوء يجيبهم بعملية: 
_الحمدلله المدام عدت المرحله اللى كانت فيها على خير بس لازم تقضي اليوم معانا لحد ما نطمن على صحتها أكتر ونعمل اللازم عشان متدخلش فى مرحلة فشل الكبد  لقدر الله. 

نزل الحديث على رؤوسهم كالصاعقة التي الجمتهم حتى لم ينتبه أحد لتوقف ياسمين وعليّ بجوارهم، شعر الطبيب بوجود خطب ما فـ أكمل حديثه:
_هو مدام حضرتك مقالتلكوش إن عندها إلتهاب كبدي.؟ 

صك حمزة علي أسنانه بتوعد شديد يجيب الطبيب بهدوء نسبي: 
_قالتلي، حضرتك شايف إن وضعها محتاج عمليه.؟ 

نفى الطبيب يطمئنة: 
_لأ الحمدلله لحقناها فى الوقت المناسب هتفضل معانا بس عشان نطمن عليها بعد ما تفوق وهبعت لحضرتك روشتة الدوا الخاص بيها ومواعيده مع حد من الممرضين. 

اومأ حمزة وانصرف الطبيب، التفت حمزة ليجد ياسين يحتضن ياسمين الباكية ليتقدم منها يربت فوق خصلات شعرها بحنو: 
_اهدى ياحبيبتي هتبقي بخير. 

ربت فوق كتف ياسين بهدوء يحادثة: 
_خد اخواتك وروحوا. 

أعترض أحمد يتمسك بيد حمزة: 
_لأ انا عاوز افضل معاك مع ماما. 

وقف حمزة أمام أحمد يربت علي رأسه بلطف يجيبه: 
_وعد بكرا هتيجوا تطمنوا عليها، بس هى دلوقتي نايمه قعدتكم مش هتفيد. 

أخفض أحمد رأسه وانسحب من بينهم عندما لم يشعر به أحد ودلف لغرفة شذي بالخفاء يشير لعليّ بالصمت وعدم إخبار والده، تقدم أحمد من شذي النائمه ترتدي ملابس المشفي وبيديها موصلة أسلاك خاصه بالمحاليل. 

تقدم يقف جوارها يتأمل وجهها الشاحب الباهت ويتذكر بكائها وتألمها، أنحني يرفع يدها برفق يقبلها هامسًا بصوت منخفض: 
_سلامتك يا ماما، أنا بحبك أوي وهستناكِ ترجعي البيت بكرا مع بابا، ههتم بمواعيد الدوا لحد ما تخفي وهعلمك تلعبي بلايستيشن من غير ما اتريق عليكِ، متخافيش هتقومي بالسلامه يا شيذو. 

أنهي حديثة يقترب طابعًا قبلة لطيفة على وجنتها، غادر الغرفة يعاود الوقوف بجوار ياسين الذي أخذ مفاتيح السيارة من والده وامسك بيد ياسمين يسير معها وخلفهم أحمد وعليّ. 

زفر حمزة بعدما أطمئن على مغادرتهم بصحبة عليّ، جذب خصلاته للخلف يحاول تهدئة نيران عقله، كانت تعلم بمرضها ولم تخبره، إهمالها كان سيؤدي لتدهور صحتها، لم يستطيع منع قلبه عن رؤيتها ودلف للغرفة يتأملها جيدًا، تقدم من فراشها ينحني مقبلًا رأسها وادخل خصلات شعرها الذهبية جيدًا أسفل غطاء الرأس التابع لملابس المشفي. 

جذب أحد المقاعد يجلس فوقها بتثاقل وهو يعيد حديث الطبيب بعقله، لكن ما كان يشغل عقله أكثر لماذا خبئت عنه مرضها وفضلت مصارعته دون علمه، هل سئمت الحياه معه وكانت تتمني الرحيل.؟ 

نظر لها وكأن نظراته ترجوها أن تجيب على سؤاله حتي يهدأ عقله لكن ما من إجابه، أرجع رأسه للخلف يغمض عينه مُستسلم لدوامة الأفكار المتلاطمه التي سحبته لداخلها. 

           «        _____       »        

أستلقت أسفل الغطاء تجذبة جيدًا فوقها تحاول تهدئة جسدها المرتعش خوفًا، نظرات عليّ الناريه تكاد تحرقها، تتذكر جيدًا مافعله برأفت وحاتم بالحفل. 

أنتبهت على صوت طرقات خفيفه فوق باب غرفتها لتأذن بالدخول، دلف ياسين يتأكد من سلامتها متحدثًا: 
_كنت بطمن عليكِ. 

أبتسمت بتوتر وصمتت ليتقدم من الشرفة يغلقها بإحكام بعدما لاحظ الهواء الذي يداعب الستائر وتقدم منها ينحني مقبلًا رأسها برفق متذكرًا حديث والدته الدائم عن أهمية معاملة شقيقتهم بحنو: 
_تصبحي على خير ياسيما. 

أجابته بصوت منخفض ليحكم الغطاء حولها وغادر مغلقًا الباب خلفه بينما هي وضعت يدها فوق فمها تكبح شهقاتها من الإرتفاع، لا تعلم هل بكائها نابع عن ندمها أم حزنها.؟ 

هل هى من كانت سيئة وبعيده عنهم ام هما المهملين بحقها.؟ 
قاطع افكارها رنين هاتفها، أمسكته لتجد إسم حاتم يضئ طالبًا منها الإنضمام لمكالمة مرئيه، رفضت المكالمة وهمت بحظر حسابه لتجد رسالة جعلت قلبها يخفق خوفًا: 

"لو مردتيش عليا هقابل ابوكي واوريه الشاتات اللى بينا، اشتري نفسك وحاولي تصلحي اللى الكلب دا عمله معايا عشان أنا زعلى وحش ياسيما"

وبذات اللحظة أتتها رسالة إلكترونية من عليّ يحذرها: 

"ياريت تقفلي وتنامي، ويكون فى علمك لو حسيت مجرد إحساس إنك لسه بتكلمي الواد دا تاني هوريكِ اسوأ ايام ممكن تشوفيها فى حياتك، مهما قال ارفضيه وعرفيني لو حاول يقربلك" 

أغلقت هاتفها كليًا ولم تجيب على أحدّ منهم واحتضنت قدميها وجدها يهتز واعينها مُعلقه نحو الفراغ وكأن شعورها قد تبلد، لأول مره تحتاج لعناق والدتها لهذا الحد لكنها الآن غير موجودة.! 

           «        _____       »        

قذف الهاتف بعنف ينظر للجالسين بجانبه بتوعد شديد: 
_وديني لكسر أسم الشاذلي اللى طالعنلي بيه السما واخليهم ميقدروش يرفعوا وشهم فى وش حد. 

انهي حديثه يتحسس جانب وجهة المتورم من أثر تلك الكدمه اللعينه.!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close