اخر الروايات

رواية مزيج العشق الفصل الثامن 8 بقلم نورهان محسن

رواية مزيج العشق الفصل الثامن 8 بقلم نورهان محسن

( قرار ) مزيج العشق

لٱ تطل البقاء 
في محطة يأسك 
فقد يمر قطار الامل 
في الاتجاه المعاكس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في فيلا عمر البارون 

تجلس كارمن في الصالة شاردة بتفكيرها 

مريم ببشاشة : صباح العسل علي عسولتي

كارمن بهدوء : صباح الفل يا ماما

مريم بحب : حبيبتي عملتلك شاي بلبن اللي بتحبيه 

كارمن بإبتسامة عذبة : تسلم ايدك يا ماما

مريم بفضول : بتفكري في ايه ؟

كارمن بحيرة : متلخبطة يا ماما .. مش عارفه لسه عاوزة اعمل ايه ؟

مريم بهدوء : لو عايزة رأيي وافقي يا بنتي 

اتسعت عيون كارمن ، وقالت بإستغراب : انتي اللي بتقولي كدا يا ماما ! طب انتي ليه مفكرتيش تتجوزي بعد بابا الله يرحمه ؟

ابتسمت مريم قائلة بحب : باباكي الله يرحمه ماكنش في زيه محدش هيملي مكانه .. و بعدين انا كان كل تفكيري وقتها فيكي انتي و مستحيل كنت هجيب ليكي جوز ام يبهدلنا

عانقتها كارمن بشدة لتقول بإبتسامة : حبيبتي يا ماما ربنا يخليكي ليا 

مريم بحب : و يخليكي ليا يا رب يا قلبي .. 

واصلت مريم حديثها بهدوء : بس انتي وضعك مختلف عني يا حبيبتي !!

كارمن بدهشة : ازاي يعني مختلف ؟

مريم بصوت حنون : اللي هتتجوزيه دا عم بنتك .. مش واحد غريب و لا طماع .. الشهادة لله يعني انسان محترم و بيعامل ملك زي بنته .. و بالعقل كدا هو اكتر واحد هيخاف عليها

جادلت كارمن بعدم اقتناع : بس يا ماما دا متجوز .. و انتي عارفه طريقة مراته مستحيل هنتفق مع بعض !!!

مريم بجدية : وانتي مالك بمراته .. مالكيش دعوة بيها اصلا انتي ليكي بنتك و جوزك و كل واحدة منكم في حالها.

عقدت كارمن حاجبيها وسألت بسخرية : و انتي فاكرها هتسكت انتي ماشوفتيش اكلمت ازاي عني بعد ما سمعت الوصية و مضايقة من نفسي اني ماقدرتش ارد ؟

مريم بإستفسار : هو انتي مش قولتي ان ادهم وقفها عند حدها و كمان ضربها قدامكم كلكم !!

أجابت كارمن بضحكة خافتة : اه اللهم لا شماته بس انا ارتحت لما عمل كدا لانها فعلا انسانه مستفزة بس قلقانه لا تحطني في دماغها.

قالت مريم تطمئنها بنبرة هادئة : متقلقيش و اهو الراجل من اول يوم خدلك حقك عايزة ايه تاني !

كارمن بحزن : مش حاسة اني هعرف انسي عمر يا ماما !!

مريم بتفهم : يا حبيبتي انتي مش هتنسي عمر لانه ابو بنتك .. بس هو الله يرحمه و انتي اللي عايشة دلوقتي .. ممكن تحسي ان الحياة وقفت عند اختفاء عزيز من حياتك .. بس الحقيقه ان الحياة ماشية و انتي اللي واقفة مكانك.

قالت كارمن بتنهيدة ، و قد بدأت تقتنع بحديث امها : ماشي يا ماما انا هتكلم مع ادهم و ان شاء الله خير...

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

في النادي 

تجلس نادين بصحبة ميرنا و هي تتحدث بعصبية شديدة : انا يضربني بالقلم قدام الكل و عشان الجربوعه دي 

ميرنا بكلمات مهدئة : اهدي بس و فهميني براحة .. انا مش فاهمه منك حاجة من وقت ماقعدتي و انتي بتزعقي .. فرجتي الناس علينا

نادين بسخط : بقولك فتحو وصية اخوه .. و مكتوب فيها انها تكون نائب مجلس الادارة .. و مشرفه علي المصنع بعد ما تتعلم الشغل .. و فوق كل دا هتجوز ادهم دا علي جثتي ان دا يحصل

ميرنا بتفكير : معقوله .. كارمن دي طلعت مش سهلة خالص

نادين بقلق تحادث نفسها بصوت عالي : انا مش عارفه افكر هي لو اتجوزته اكيد هيفهم اني كذبت عليه و اقل حاجة هيعملها هيطردني من بيته و يطلقني دا لو مقتلنيش اصلا

ميرنا بفضول : قتل ايه مش فاهمه حاجة؟

نادين بتردد : هقولك ما انتي لازم تفكري معايا و تشوفيلي حل

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

في كلية روان 

تجلس مع صديقتها "رنا" يتحدثون فتأتي اليهم صديقتهم "مني" تجلس معهم

مني : صباح الخير يا بنات عاملين ايه

ردو : صباح النور

اجابت روان : الحمدلله تمام

هتفت رنا بفتور فهي لا ترتاح الي مني : بخير 

روان : انتي اخبارك ايه

مني بخبث : تمام و الله .. قوليلي صحيح عاملة ايه مع خطيبك؟

نظرت لها رنا بحنق لتدخلها بحياة روان

روان بحزن : الحمدلله.

مني بمكر : اومال مالك كدا وشك مكشر و زعلانه انتو اتخانقتو سوا

هتفت رنا بسخط : ايه الحشارية اللي انتي فيها دي ياريت تخليكي في نفسك احسن

مني بتذمر : ايه دا مالك انتي .. انا بطمن عليها و عاوزة مصلحتها .. مش شايفه شكلها بتحط ميكب و دايما بالنظارة دي طبيعي مايبقاش واخد باله منها

تتابعهم نظرات روان الحزينة و هي صامته

رنا بتعقل : علي فكرة الحب بالقلوب مش في الشكل ابدا ماتسمعيش كلامها يا روان

مني بملل : خلاص خلاص انا مالي براحتكم ،و نهضت تغادر بحنق

تحدثت روان بحزن علي حالها فهي تجهل تماما امور الاعتناء بمظهرها و كان كل اهتمامها فقط بدراستها : يمكن مني عندها حق يا رنا انا برده مش مهتمه بنفسي 

رنا بتوبيخ حانى : بطلي هبل بالعكس انتي احلي مني انا و هي .. كفاية دمك الخفيف و شقاوتك و قلبك الطيب و طولك ماتسمعيش كلام مني انا مش بستريحلها

روان بيأس : بس مظنش ان دا كفايه يخليه ياخد باله مني يا رنا

قالت رنا بصوت ناعم : لو علي الشكل يا ستي سهل جدا .. سيبيها عليا انتي اصلا مش محتاجة حاجة يدوب هنشيل النظارة و تحطي لينسيز طبي و ميكاب خفيف و تبقي قمر .

روان بسؤال : و تفتكري دا هيخليه يشوفني حلوة يعني؟

رنا بتأكيد : التغيير مطلوب .. و كمان لازم تخرجي من مرحلة الطفولة اللي انتي لسه عايشة فيها يعني تتكلمي بهدوء برقه و بصوت واطي فهمتي يا بت

ابتسمت روان لصديقتها التي تعتبرها اختها فهي طوال الوقت تدعمها ، وقالت ببشاشة : حاضر يلا قومي معايا نشوف المحاضرة اللي ورانا.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

في غرفه نادين ظهرًا

جلست تقطم اظافرها من التوتر و العصبية شديدة
، فهي لا تعرف هل حقا خطة صديقتها ستفلح ام لا؟

سمعت رنين هاتفها لتتجه الي المنضدة تري الشاشة تضئ برقم تعرفه جيدا ، اخذت تفكر هل ترد ام تغلق ككل مرة ؟ ولكنها بحاجة الي التحدث مع احد الان.

نادين بتردد : ايوه

_ ازيك يا روحي وحشتيني

نادين بهدوء تحاول السيطرة علي نفسها :  احنا مش اتفقنا نقطع علاقتنا ببعض يا قاسم

قاسم بمراوغة : حاولت و مش قادر انساكي يا بيبي هو انا ماوحشتكيش 

نادين و قد بدأت تلين نبرتها : بس انا حاليا عندي مشاكل و مش هينفع نتكلم

قاسم بلهفة : بس انا لازم اقبلك ضروري بجد مشتاقلك و لا خلاص نسيتي ايامنا سوا

نادين بهمس : لا مانسيتش و لا حاجة بس ياريت انت كمان متنساش اني متجوزة

قاسم بإصرار : و ايه المشكلة ما احنا كنا سوا و انتي متجوزة برده ومبسوطة و لا هتنكري انا لسه بحبك يا نادين و مصمم اني اشوفك

نادين برضوخ : ماشي يا قاسم عايزني اقابلك فين

اجاب قاسم على الفور : في شقتي طبعا اكيد لسه فاكرة العنوان مستنيكي 

نادين بهدوء : تمام ساعتين و اكون عندك سلام

اغلقت و هي تتجه الي خزانة الملابس تبحث عن شئ مغري و ملفت ترتديه ، فهي قررت ان تحاول نزع الخوف من داخلها و لو مؤقتا .

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

اما عند قاسم

ضحكت بخبث : برافو عليك يا قاسم كدا بقي هي وقعت في الشبك و دا كان الوقت المناسب للصيد

شاركها الضحك وقال بفخر : عيب عليكي يا ميرنا انا مش هسيبها غير لما اطلع بكل اللي انا عايزو المرة دي

ميرنا بدلال : بس اوعي تنساني في المصلحة دي يا بيبي

قاسم بإبتسامة : اكيد يا عمري ماتقلقيش .. دا انتي السبب في اني عرفت اجيب رجلها من تاني دا انا بقالي شهور برن عليها و مش معبراني .

نهضت ميرنا قائلة بدلع : تمام يا حبيبي هسيبك بقي تظبط اماكن الكاميرات اللي جبتهالك و هتصل بيك بليل تقولي علي الاخبار 

قال قاسم وهو ينظر لها بشهوة : طب ما تخليكي شوية لسه بدري علي معادها

ضحكت بغنج متصنع وقالت بغمزة : خلينا نأجلها لما يحصل المطلوب و نحتفل سوا يا حبيبي سلام

عض قاسم شفته وقال : سلام

غادرت ميرنا و هي تفكر بحقد و خبث : كدا بقي اقدر اكسر مناخيرها اللي حطها في السما دي .. و اساومها في الوقت المناسب 

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

في شركة البارون للمقاولات 

وصل أدهم الشركه ، و ترجل من السيارة ، و هو يستقيم بشموخ ، و خلفه حراسه ، سار بخطواته الواثقه يدخل الي الشركه التي تعتبر الاساس لكل شئ فقد تعب بها والده .

دخل الى مكتبه جالساً على مكتبه بشموخ ليسمع طرق الباب ، يعقبها دخول "هناء" سكرتيرته الخاصة 

هناء بإحترام : صباح الخير يا ادهم بيه نورت الشركة.

ادهم بهدوء : صباح النور يا هناء .. كل حاجة جاهزة ؟

تحدثت هناء بعملية : ايوه طبعا يا فندم .. دا ملف المشروع الجديد و الاجتماع بعد نص ساعه زي ما حضرتك امرت .

غمغم ادهم : تمام .. سيبي الورق دا و اطلبيلي قهوة.

أومأت هناء بالإيجاب وقالت بأدب : حاضر يا فندم  اي شئ تاني؟

قال ادهم دون أن ينظر إليها : لا اتفضلي انتي.

انصرفت هناء بإحترام ، و ظل ادهم يعمل في هدوء.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

بعد مرور ساعتين 

وقفت نادين امام باب شقه قاسم ، و هي تلتفت ورائها تخشي ان يكون ادهم يراقبها ، فتصرفاته اصبحت غير متوقعه.

ضغطت علي جرس الباب ، و بعد عدة لحظات 
فتح شاب طويل اسمر ، و علي شفتيه ابتسامة جميلة يخفي ورائها خبث شديد لهذه الغبية.

قاسم بخبث : اهلا يا بيبي .. اتفضلي

دخلت نادين بترقب فهذه ليست المرة الاولي لها بشقته ، و لكنها كانت تريد ان تغلق صفحة الخيانه من حياتها ، و تتفرغ الي اموال ادهم فقط.

جاء من خلفها ، يضغط بصدره على ظهرها ، ويضع رأسه على رقبتها ويقبلها بلطف. 

حاولت الابتعاد عنه قليلاً ، لكنه أمسكها من خصرها ، وجذبها نحوه أكثر ، ولم يعطها فرصة للتفكير أو الكلام.

بدأت تضعف من تأثيره عليها وتركت نفسها ، وشعر بذلك ، فابتسم بخبث ، وراح يهمس لها بكلماته المعسولة حتى غرقت تمامًا في عالم آخر ، وأدارها تجاهه وانحنى يقبل شفتيها ببطء مثير ، وعانقها بقوة على صدره ، فرفعت يديها ولفتهما حول رقبته ، واستسلمت له تمامًا ، وتغرق في بحار الزنا والخيانة.

( قاسم : يبلغ من العمر 33 عاما ، طويل القامه ، يملك ملامح جذابه ، خبيث و طماع الي اقصي حد زير نساء يعشق المال ) 

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

عند كارمن 

تمسك هاتفها في تردد تريد ان تحادث ادهم ، فهي اقتنعت بحديث والدتها ، و قررت ماذا ستفعل ، و تريد ان تعرف رد ادهم علي قرارها ، و لكن تخشي ان تقابله في القصر ، و تتدخل زوجته بالحديث ، و تحدث مشكلة اخري.

استجمعت شجعتها و ضغطت اتصال.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

اما عند ادهم 

قطع رنين الهاتف تركيزه بالأورق التي امامه
اخذ الهاتف يري رقم غير مسجل بإسم فأجاب : الو !!؟

_ صباح الخير 

ادهم ببحه رجوليه : صباح النور .. مين بيتكلم ؟

_ انا كارمن !

نظر الي الهاتف بدهشة و هو يجيب : ايوه يا كارمن ..ازيك !!

كارمن بصوت رقيق : الحمدلله انا كويسة.

ادهم بإهتمام : معلش مكنتش عارف رقمك .. خير حصل حاجة !!

كارمن بخجل : لا انا بس بتصل بيك عشان عاوزة اقابلك و اتكلم معاك 

ادهم بهدوء : اكيد مفيش مشكلة نتقابل بليل في القصر.

اجابت كارمن على الفور : لا .. لو سمحت بلاش القصر ممكن نتقابل في اي مكان برا

ادهم بجدية : تمام .. انا قدامي اجتماع مهم دلوقتي .. بعد ساعتين هبعتلك رسالة بالمكان و الميعاد 

كارمن : تمام .. مع السلامه

ادهم : سلام. 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close