اخر الروايات

رواية مزيج العشق الفصل التاسع 9 بقلم نورهان محسن

رواية مزيج العشق الفصل التاسع 9 بقلم نورهان محسن


( اتفاق ) مزيج العشق

اذا أردت ان تعيد انساناً للحياة ،
فضع في طريقه أنساناً يحبه .. انساناً يؤمن به.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في بيت ميرنا 

تجلس في غرفتها تشاهد ما تصوره الكاميرات في شقة قاسم على حاسوبها ، وتسجل كل ما حدث وهي تبتسم بخبث.

فقد وقعت نادين في الفخ ، كما انها علمت بسرها ، وستنتقم منها بشدة لما فعلته معها منذ سنوات ، فنادين كانت الصديقة الوحيدة لها في الجامعة رغم اختلاف مستويات المعيشة بينهم ، و كانت نادين تجعلها تشعر من طريقتها انها أقل منها ، لأنها من طبقة متوسطة عكس نادين مدللة عائلتها الثرية.

وعندما وقعت في حب زميل لهم في الجامعة وأخبرتها عن ذلك ، أعجبت نادين أيضًا به وأرادته لنفسها ، لكنه كان شخصًا مستغلًا تركها وركض وراء نادين التي تمتلك المال والجمال.

و لكن الآن ما الذي حصلت عليه نادين ولا شيء ،
مرت الأيام ولم يبق شيء على حاله.

تذكرت ما قالته لها في النادي منذ ساعات 

Flash Back

هتف ميرنا بصوت عالي من الدهشة : يخربيت مخك !!؟

تلفتت نادين حولها بخوف قائلة : وطي صوتك .. انتي اجننتي هتفضحيني !

ميرنا بعدم استيعاب : انتي ازاي قدرتي تقنعيه بكدا و ازاي صدقك ؟

أجابت نادين بتوتر : عشان انا اللي كنت مستعجلة اني اخلف .. هو ماكنش في دماغه اصلا و لا مهتم .

ميرنا بعد اقتناع : حتي لو مش مهتم .. مش مصدقة برده ازاي ماحاولش يكشف عند دكتور تاني ؟

هزت نادين كتفيها ، وقالت بفخر : دا كان من حظي الحلو انه اقتنع بسرعة و مادورش ورايا .

ميرنا بتفكير : يبقي انتي حاليا في كارثه فعلا لانه هيتجوز تاني .. و كارمن دي مخلفه قبل كدا و معندهاش مشكلة يعني اكيد هيعرف .

لوحت نادين بكفها في الهواء قائلة بتذمر : اومال انا بحكيلك ليه ؟ لازم تلاقي طريقه معايا تخلينا نمنع الجوازة دي !!

رفعت ميرنا حاجبها وقالت بسخرية : ماظنش انك هتعرفي تمنعي جوازهم .. دي وصية و لازم تتنفذ يا فالحة !!

حدقت إليها نادين بقلق ، وهمست بصوتٍ خافت : يعني ايه .. كدا هيعرف اني انا اللي مش بخلف مش هو .. وقتها اقل حاجة يعملها هيرميني للكلاب و مش هيرحمني !!

صمتت ميرنا للحظة ثم قالت بنبرة خبيثة : بصي انا رأيي انك تطلعي من وراه بأكبر مبلغ تقدري عليه و تختفي قبل مايعرف اصلا.

هزت نادين رأسها نفيًا ثم هتفت بطمع : و اسيب كل العز دا اللي انا عايشة فيه و اطلع منه بفتافيت .. لا طبعا لازم الاقي طريقه امنعه انه مايخلفش منها

ابتسمت ميرنا داخليا بمكر بعد أن علمت ماذا ستفعل لتقول بتفكير مزيف : خلاص سيبيني افكر في حل ؟

نادين بتنهيدة : ماشي انا لازم ارجع القصر .

ميرنا : تمام .. هكلمك 

نادين : سلام.

ميرنا : مع السلامه.

Back

ميرنا تتحدث مع نفسها بنبرة تحمل كراهية وحقد تجاه نادين : لازم اجيب مناخيرك في الأرض يا نادين و مش هخليكي تتهني بأي حاجة...

( ميرنا : تبلغ من العمر 30 عام ، جميلة ، قوامها جذاب ، قصيرة القامة ، سمراء ، و عيونها سوداء .. تزوجت من رجل أعمال ثري عجوز ، وتوفي بعد عامين ، ورثت منه أموالًا كثيرة ، وتحسنت حياتها كثيرًا ، ولكن الآن كل ما تسعى إليه هو الانتقام من نادين فقط )

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

في الساعه 4 عصرا 

بفيلا عمر البارون 

ارسل ادهم رسالة الي كارمن بتحديد المكان و الموعد ، فكان بالقرب من منزلها.

نهضت لتأخذ حمامًا دافئ يريح عضلاتها المتشنجه من التوتر.

انتهت كارمن حمامها ، و خرجت تتوجه الي الدولاب تطلع ملابسها باللون الاسود كما اعتادت في الأيام الأخيرة.

و لم تضع اي ميكاب ، و لبست حذائها ، و اخذت هاتفها و مفاتيحها ، و هي تغادر الغرفه.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

نزلت كارمن السلالم بهدوء ، و هي تسمع ضحكات ابنتها من الصاله.

توجهت اليهم لتري والدتها تلاعب ملك .

كارمن بهدوء : ماما انا هخرج .

مريم بتساءل : رايحة فين !!

تنحنحت كارمن قائلة بإحراج : كلمت ادهم .. و هقابلو بالمطعم اللي جنب الفيلا .. مش هتأخر

مريم بفهم : ماشي حبيبتي … خدي بالك من نفسك

كارمن بإبتسامة صغيرة : تمام يا مريومة.. سلام 

ارسلت قبلة لها في الهواء ، و هي تغادر المنزل

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

في مطعم فاخر علي النيل

تجلس كارمن تنظر في للساعه بتوتر ، وهي تنتظر حضور ادهم.

هي لا تعرف لماذا تشعر برهبة في وجوده؟

ادهم بصوت رجولى جذاب : مساء الخير

رفعت رأسها تنظر اليه يقف امامها بشموخه الذي يليق به.

كارمن بخفوت : مساء النور

مدّ يده لمصافحتها ، نظرت إلى يديه الممدودتين وصافحته للحظة شعرت بالكهرباء من ملمس يده القاسية ، كانت هذه هي المرة الأولى التي يمسك فيها بيدها ، لكنها تجاهلت هذا الشعور.

ادهم بإبتسامة خافتة : اخبارك ايه!

سحبت كارمن يديها في توتر واضح و أجابت : الحمدلله .. و انت اخبارك ايه !

ادهم بهدوء : الحمدلله.

صمتت كارمن لبرهة ، و هي تنظر الي يديها الموضوعه علي المنضدة ، لا تعرف كيف ستبدأ الحديث.

أما بالنسبة له ، فقد نظر إليها بتمعن لأول مرة دون أن يشعر أن هذه خيانة لأخيه. 

شعر أدهم بتوترها هذا ، وبدأ في الكلام قائلا بتشجيع : كنتي عاوزة تقوليلي حاجة ؟

كارمن بنبرة رقيقة مشوبة بالإرتباك : ايوه فعلا .. بس مش عارفه ابدأ ازاي ؟

تمتم أدهم بهدوء : الموضوع يخص الوصية !

قالت كارمن بإندفاع : اه بالظبط

لاحت علي وجه ادهم ابتسامه طفيفه وسأل بلباقة : تحبي تشربي حاجة الاول ؟

أشاحت كارمن ببصرها عنهُ و ردت بعفوية : شاي بلبن

اتسعت ابتسامته مستفسرًا : اشمعنا شاي بلبن ! دا ميعاد غداء !!

رمشت كارمن عدة مرات ثم همست بإحراج : انا اسفه لو اخرتك علي غداك 

ضحك ادهم بخفوت وهو يضع قدم فوق الأخرى ، ثم تكلم بنبرة عذبة : اتكلمي الاول و بعدين نطلب الغداء لينا

تمتمت كارمن بعد أن بدأت تسترخي قليلا : تمام

استأنفت الحديث بتنهيدة حزينه : انا كنت عايزة اقولك اني فكرت في بنود الوصية .. انا ممكن اعمل اي حاجة عشان بنتي .. و اكيد عمر الله يرحمه .. كان بيفكر فيها قبل اي حاجة و هو بيكتب وصيته .. عشان كدا اختارك انت الاب اللي هيخاف عليها زيه بالظبط .. وانا بقت اهم حاجة عندي هي ملك مش بقي فارقه عندي نفسي.

كان ادهم يتابع حديثها بعيون ثاقبة و تركيز شديد.

اما هي اخذت نفسا طويلا ، و هي تفرك يديها بتوتر ، 
وواصلت حديثها بخجل : انا موافقه علي الجواز .. بس لو سمحت انا ليا طلبات.

كانت مازالت تنظر الي يديها و لا تستطيع النظر اليه من احراجها وترددها

اجاب ادهم بترقب : و ايه هي طلباتك؟

كارمن بنبرة خافته : انا عاوزة يبقي جوازنا علي الورق و بس.

زم شفتيه بإنزعاج من طلبها هذا مع انه كان يتوقعه
، لكنه اجاب ببرود عكس مايشعر به من غضب : تمام

رفعت نظرها اليه وقالت بتعجب : يعني انت موافق !!

تاه في زرقاوتيها التي تنظر اليه ببراءة واضحة ، و لكنه تماسك يجاوبها بنفس البرود ممزوج بالكبرياء : انا مش هفرض نفسي عليكي .. ولا هقرب منك غير لو انتي عايزة كدا.

كارمن بإحراج : شكرا.

ادهم بذكاء : ايه هي باقي طلباتك؟

تنفست كارمن بعمق وهى تشعر بثقة أكبر فى نفسها لتقول على الفور : يكون ليا اوضة لوحدي !

رد ادهم و هو يحاول تمالك نفسه ، قابضًا علي كفه فوق الطاولة : مش ملاحظة ان كدا كتير !!

اهتزت مقلتيها لكنها حافظت على ثبات نبرتها الهادئة : مستحيل تكون متوقع مني اني اتقبل الوضع بسهولة؟

حرك أدهم رأسه بنفاذ صبر ، وقال بنبرة قوية : ماشي يا كارمن .. بس هتكون الاوضة في جناحي بأخر دور بالقصر .. وملك كمان هجهزلها اوضة الاطفال

سألت كارمن بحرج : هي نادين مش بتنام في جناحك

أجاب ادهم بعدم اهتمام : لا ليها جناحها الخاص في الدور الثاني

اندهشت كثيرا من حديثه البارد عن زوجته ، هي كانت زوجه اخيه ، ولكنها كانت لا تعلم عن حياته الخاصة اي شي.

حاولت ان تصر علي قرارها ، وهتفت بعناد طفولي : طب و ليه انا كمان ماتكونش ليا اوضه خاصة !!

ادهم رفع حاجبيه ليقول بصرامه : انا اللي اقرر و مفيش نقاش في الموضوع دا تاني.

انزعجت كارمن منه كثيرا ، لتهمس بصوت منخفض لكنه وصل اليه : مستبد!

قال أدهم مُبتسِمًا بجانبية : بتقولي حاجة !!

نظرت كارمن اليه وقالت على الفور : امتي هقدر ابدأ الشغل في الشركة ؟

أجابها أدهم في عملية وعدستيه تأسر عينيها : الوقت اللي يريحك تقدري من بكرا تيجي الشركة.

سعدت من موافقته ، لكنها توترت قليلا ، فهي تحتاج الي وقت اطول ، لذا قالت بتردد : ممكن نأجل الشغل الفترة دي مش حاسة اني هقدر اركز فيه الفترة دي

ادهم بهدوء : علي راحتك

أطبقت كارمن شفتيها ثم همست بنبرة ناعمة : ممكن طلب اخير .. لو سمحت؟

ابتسم ادهم من اسلوبها الطفولي يشعر انه الأستاذ و هي التلميذة ، وتمتم بنبرة جذابة رجولية : اطلبي

توردت وجنتيها وقالت بخجل : انا عايزة ماما تعيش معايا بعد الجواز .. انت عارف اني ماقدرش اسيبها تعيش لوحدها

رد أدهم بعد أن أخذ شهيقاً قوياً ليزفره ببطئ : اكيد عادي .. مفيش مانع

هتفت بسعادة و قد ارتاحت نوعا ما : اتفقنا

ابتسم أدهم قائلا بنبرة غامضة : اتفقنا



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close