اخر الروايات

رواية رحيل وجاد الفصل الثامن 8 بقلم حنان اسماعيل

رواية رحيل وجاد الفصل الثامن 8 بقلم حنان اسماعيل


🌹الجزء الثامن🌹
سبحان الله وبحمده عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته ❤ 
عاد جاد للبيت وابلغ اسماعيل وفاطنة وحماته بعقد قرانه على رحيل وزفافه اليها بعد يومين ,صدمت فاطنة خاصة وانها قد علمت بأن كتب الكتاب قد يستغرق بضعه ايام حتى تعود رحيل من الخارج .

الا ان جاد ابلغهم بعودتها  بطريقه ما وعقد قرانهم اليوم

سآلته فاطنة بغيظ: وهى هتيجى تعيش معايا هنا فى بيتى ؟

استفزه كلماتها فاجابها بصرامة  : قصدك بيتى

تلعثمت وهى تحاول ان تجبه : اه طبعا بيتك هو حد يقدر يقول حاجة انا قصدى هتيجى تعيش معانا هنا فى القصر ؟

جاد بجدية : اكييد اومال هتعيش فين ؟

ام اسماعيل : يعنى هتقعد فين ياجاد ,الدور اللى فوق اوضه لك ولفاطنة واوضه لاسماعيل واوضه ليا واوضه المرحوم والمرحومة والدتك ودى مقفوله من سنيين ,,واوضتك من وانت عازب ودى انت محرج على حد يدخلها غيرك

جاد : هتدخل فيها

فاطنة بغيظ : يعنى هتبقى الاوضه اللى جنب اوضتى علطول

جاد بغضب : اه عندك مانع ؟

بلعت فاطنة ريقها بغيظ وهى تنظر لاسماعيل والذى قال للجاد

اسماعيل : طيب وانت هتلحق تجهز كل حاجة ,انت بتقول الفرح الخميس

جاد : اه ترتيبات الفرح والمعازيم والدبح والحاجات دى امرها سهل

فاطنة بحقد : وعلى كده هتشترى لها اوضه نوم جديدة ؟

جاد : لاء الاوضة اللى فوق زى ماهى

ابتسمت ام اسماعيل وهى تنظرلابنتها  فى مكر قبل ان يغادرهم جاد منصرفا والكل يتابعه فى صمت وحنق

انتظرت ام فاطنة حتى اختفى قائله لابنتها 

ام اسماعيل  : شفتى مش قلت لك ياهبله اهو حتى  مش هيغير اوضته القديمة وهيدخلها فيها ,عشان تعرفى انه مش عامل لها حتى قيمة ...وراضى يشترى لها اوضه جديدة

فاطنة بحيرة : على اساس انها قديمة يعنى ياامه ,دى كأنها جديدة نوفى ,,وبعدين اشمعنى الاوضة دى بالذات ؟؟ده احنا من ساعه جوازنا وهو محرج عليا ادخلها و بيدخل يقعد فيها بالساعات ده  غير انه كان بيبات فيها وانا حامل ووانا والده بحجة انه يسيبنى على راحتى

اسماعيل : انتى بتتكلمىوا فى حاجات هايفه ,انا قايم ارتاح شوية ,جاتكم القرف

......................

قالها وهو يصعد للاعلى وعقله يفكر فى جاد وفى سطوته التى اصبحت تزداد يوما بعد الاخر على حسابه حتى  رجاله انفسهم  اصبحوا ينادونه بالكبير عنوة ناسيين وجوده وكأنه لم يعد موجودا بينهم ,حتى جاد نفسه  اصبح يتخذ قراراته دون الرجوع له متجاهلا وجوده على رآس العائله ككبير لهم ,كانت الغيرة تتآكله وهو يرى جاد منذ صغره يكبر وسطوته تكبر معه مع امتلاكه  كل الاموال والاراضى والقصر بعدما ورثه من  ابيه وامه  بعد وفاتهم  تاركين له كل شئ له  ,فى حين لم يترك له  هو  اى شئ سوى قطعه ارض صغيرة وبيت صغير متهالك

على مدى السنوات الماضية وجاد يكبر وتكبر معه سطوته ونفوذه وامواله حتى شبابه بينما هو اسماعيل يغرق كل يوم فى امراضه التى لا تنتهى وزريجاته الفاشله .

دخل غرفته واغلق الباب ورائه وهويتذكر زيجته الاولى والثانية واللتان انتهتا بالفشل بعدما طلبتا زوجتاه الاثنتين الطلاق بعد فترة قصيرة  من الزواج بسبب ضعفه فى العلاقات الزوجية لمرض قلبه  بخلاف عدم  قدرته على الانجاب .

فى  زيجته الثانية حرص ان يتزوج فتاة صغيرة وجميله تعيد اليه الحياة الا انه انتبه عدة مرات لنظرات الاعجاب التى كانت تعتريها كلما رآت جاد  انتباهه  ,مما اثار غضبه وطلقها دون ان يفصح لاحد .تراكمات كثيرة بداخله تكبر يوما بعد الاخر ضد جاد حتى لم يعد قلبه المريض قادرا ان يخبأها بداخله اكثر من هذا .

اغلق النور بجواره لتظلم الغرفه بالاسود وعلامات الحنق والغل تكسوه وجهه

..........................

انشغل جاد بترتيبات الذبح والصوان لاستقبال المعازيم ,خاصة وانه ترك سويلم فى حراسة رحيل خوفا من اى تصرف  مفاجئ من قبل جدها لتهريبها

انهى مايفعله واخذ حماما سريعا وارتدى جلبابا اخر وتعطر بعطره الاخاذ ,راقبته فاطنة وهو يتجهز للخروج فسآلته بفضول

فاطنة بغيظ : على فين ياعريس ؟

لم ينظر اليها وهو يعدل من ملابسه فاقتربت منه قائله بفضول

فاطنة : انت مش مشغول بترتيبات الفرح اومال رايح فين على كده ؟

نظر اليها قائلا فى اقتضاب : هو انا من امتى بقولك رايح فين يا فاطمة ؟

فاطنة : انا بس بتطمن عليك عشان عارفه انك مشغول ,الا صحيح هى العروسة هتيجى من بيت جدها ولا من المركز ,قصدى يعنى من عند الكوافير

نظر اليها مطولا دون ان يجيبه  قبل ان يشير اليها بيده كى تفصح له الطريق ,ابتعدت فمر من امامها خارجا

.....................

وصل للمزرعه وصعد اليها مسرعا .حرص ان يطرق  الباب فلم تجبه ,قلق وفتحه بسرعه ,بحث سريعا داخل المكان بعيناه  وهو يناديها  فلم يأتيه صوتها ,دخل الغرف بسرعه وهو يبحث عنها حتى وجدها نائمة فى احد الغرف الصغيرة ,اقترب منها فى هدوء  مقبلا رآسها ,انتبهت لوجوده ففتحت عيناها ,اشاحت بوجهها عنه وهى تعدل من شعرها دون ان يلاحظها ,جذبها اليه قائلا لها فى حنان

جاد : فى عروسة فرحها بكره وتفضل نايمة لدلوقتى

اجابته بضجر :من الملل اللى انا فيه ,محبوسة طول اليوم بين اربع جدران

نهض واقفا قائلا لها : وحابسة نفسك طول النهار هنا ليه ؟ هو انتى حاولتى تخرجى وحد منعك من الرجاله

وقفت هى الاخرى مدافعه : لا خالص بالعكس ده حتى عمو سويلم ذوق جدا و..

ابتسم قائلا : عمو سويلم !!! ده لو سمعك كده اكييد هيغير اسمه

قالها وهو يضحك قبل ان يجذبها لخارج الغرفه قائلا

جاد : تعالى نتمشى شوية  احسن ,عشان لو فضلت هنا كمان شوية ,الله اعلم ايه اللى ممكن يحصل

هزت رآسها فى عدم فهم ,فإبتسم وهو يجذبها للخارج ,انتبه لملابسها التى ترتديها والتى اتت بها من الامس ,كانت ترتدى بنطالا جينز وبلوزة من الحرير,نظر اليها بضيق قائلا

جاد : مش هينفع تخرجى كده

نظرت لملابسها وقد فهمت ما يعنيه قائله فى حزن

رحيل : طب ايه ؟ انا معييش هدوم تانية ,يعنى كده هفضل محبوسة هنا ؟

تنهد قليلا ثم فتح الباب ونادى على سويلم

همس له قليلا قبل ان ينصرف سويلم ,عاد اليها وهو ينظر من الشباك قبل ان يعود اليها قائلا لها

جاد : تعالى يلا

خرجت معه فوجدت جميع الرجال المكلفين بحراستها وحراسه المكان قد ابتعدا عن المكان وهم يعطونهم ظهورهم لها ,

تمشيا معا حول المكان ,كان يمشى معها بخطواته الواثقه دون ان يحاول حتى مسك يدها ,اخذت تنظر اليه والى الجديه البادية على وجهه ,نظرت حولها للمكان بإعجاب من فرط جماله ,سألته بفضول

رحيل : مزرعتك دى ؟

اجابها : يعنى ,مزرعتى ومش مزرعتى

هزت رآسها بعدم فهم قائله : مش فاهمة

اجابها بإقتضاب : دى مزرعه امى الله يرحمها ورثتها من ابوها

رحيل بتأثر : الله يرحمها

استكمل كلامه قائلا : والمفروض ان بعد وفاتها بقت بتاعتى  ,بس خالى هارون بيحبها اووى ومش بيرتاح الا فيها فسايبها له  ,وانا كمان لما بتضايق بجى هنا واقعد مع نفسى كام يوم ,فهى بقى بينى وبين خالى

رحيل بفضول وهى تنظر اليه : وايه بقى اللى ممكن يضايقك ويخليك تسيب كل الناس وتيجى هنا ؟

جاد : حاجات كتيرة ,بس اهمهم انتى

رحيل بإستغراب : انا !!!!

جاد : ايوه انتى,,انتى الوحيدة اللى قادرة تستفزنى وتضايقنى وقادرة كمان تطلع احلى مافيا ,اقولك حاجة  

استدار ناحيتها حتى اصبح قبالتها قائلا بصدق : لما شوفتك اول مرة ,وقت الحادثه ,وسمعت عنك وعن  تعلق جدك بيك ,قلت لنفسى ايه الراجل المجنون اللى معلق روحه ببنت ابنه دى ,وقتها عمرى ماكنت اتخيل للحظة انى ممكن اكون فى نفس موقفه , وتبقى انتى نقطة ضعفى انا كمان

ابتسمت فى خجل قائله : وهو انا نقطة ضعفك !!

اقترب اكثر قائلا بجدية مصطنعه :  اه بس ده ميخلكيش تستغلى ده ,عشان انا حد صعب  ومتقلب وفى لحظة ممكن اقلب زى هوا امشير وابقى زعابيب متقدريش تسيطرى عليها

ضحكت لوصفه فسألته محاوله تغيير الحديث : المزرعه دى اسمها ايه ؟

اجابها : الفيروز ,على اسم امى

رحيل : اسم جميل

جاد :  كويس انه عجبك ,لانه هيكون اسم بنتنا ان شاء الله

خجلت من ذكره  هذا قائله : بنتنا !!!

اجابها : اه  مش عاجبك الاسم ؟

اجابته  بعناد : انت اوام سميت الولاد كمان ,مش لما ابقى اوافق على موضوع الجواز منك  من اساسه

قالها وهو يقترب اكثر منها ,الا انه انتبه انهم فى الخارج فهمس لها قائلا

جاد : طب تعالى فوق ,وانا اقنعك زى امبارح

خجلت من كلامه وهو يشير اليها ان تسبقه امامها ناحيه الاستراحة

...................

صعدا لفوق فجذبها لتجلس بجواره على الكنبه ,اقترب منها اكثر بينما ابتعدت هى عنه فى خجل قليلا ,سألته كى تتهرب منه قائله

رحيل : جاد ,هو انا هعيش معاكم فى القصر ؟

اجابها بثقه : اه طبعا

سألته بإقتضاب وتردد : مع مراتك التانية ؟

اجابها بضيق وحزم : الاولى يارحيل

تضايقت من لهجته الحازمة فسألته : وانا هعيش معاها  فى بيتها ازاى ؟

اجابها بحزم : هتعيشى معايا فى بيتى ,بصى يارحيل عشان نتجنب  اى مشاكل بعدين وعشان تبقى الامور واضحة ,,فاطمة دى بنت عمى يعنى من لحمى ومن دمى ولها عندى حقوق

تضايقت وزمت شفتيها فإقترب منها قائلا

جاد : هى لعلمك طيبة وغلبانة جدا يعنى سهل تكسبيها

رحيل بضيق : انا مش عاوزة اكسب حد

جاد : حتى لو قلت لك ان ده هيبسطنى ,انا مش عاوزة اعيش فى مشاكل وخناقات   ستات ,انا عاوز نعوض كل اللى عشناه واحنا بعيد فى هدوء ,عاوزك تكون حضنى اللى ارجع له واستريح فيه ,عاوزك سند وبيت وعيله  ,,فهمانى

اومأت برأسها فى حب وهى تقترب من صدره لتنام فيه ,لفت ذراعها حوله بينما قبل هو رآسها فى حب

...................................

ارتدت  فستان الزفاف فى سعادة وهى تنظر للمرآة  ,,كانت قد اتخذت قرارها   بعد تفكير عميق  طوال الليل  حول مستقبلها مع جاد خاصة حين أيقنت انها تحبه وانها لم تستطع نسيانه طوال العامين السابقين من حياتها اثناء سفرها ,حتى مع محاولات علاء للاقتراب منها هو وغيره ,حاولت كثيرا ان ترى فيهم شيئا مما فى جاد الا انها لم تستطع .

كان جاد امامها طوال الوقت مسيطرا على عقلها وعلى قلبها ,اخذت تتذكر معاناتها وبخاصة اثناء الليل وهى تتخيله مع زوجته فتبكى وتنهار وهى وحدها على سريرها ,لم تكف عن تتبع اخباره من سيدة مربيتها كلما تواصلت معها هاتفيا ,علمت بخبر حمل زوجته فإنهارت وهى تتخيله ابا لطفل من امرأة اخرى غيرها ,وحزنت بقهر وهى تعلم بموت طفلاه فى كل مرة ,متخيله مدى حزنه عليهم  حتى انها ارادات ان تعود .

فى النهاية ارادات ان تعود وان ترد له الصاغ بإعلامه بخبر زواجها من علاء مثلما فعل سابقا ,يوم عادت للبلدة وقفت بشرفة البيت فجرا كما كانت تفعل سابقا فى انتظار ان يمر بحصانه ,ظهر من بعيد فخطف قلبها من جديد ,يومها ايقنت انها ماتزال تحبه بل تعشقه  الى حد الجنون كما ايقنت انه لن يكون لها ابدا مهما جرى ,وان زيجتها من علاء لن تكون سوى وسيله للهروب او غلق باب طريق لامل ان يكون لها يوما او تكون له ,

حتى سمعت صوته ليلا فى بيتهم ,اغمضت عيناها لحظتها  لعلها تحلم ولكنه كان حقيقه ,واقفا امامها بلحمه ودمه وتأثيره القوى عليها ,يومها رغم غضبه من اقتحامه بيتهم الا انها لم تستطع كرهه وهى ترى سلاحه مصوبا على رآس جدها,

حتى عندما ارادات ان تستفزه ,ذهبت لبيته وطلبت لقائه كى تبلغه بزواجها من علاء لعله يمنعها ,سعدت بغيرته وتهديده لها ان تزوجت من ذاك الغريب .

واليوم وهى تتزوجه بناءا على اتفاقية مهينة الا انها اقنعت حالها بأن قربها منه يكفيها ومشاركتها لحياته كافى ان ينسياها  كل الامها وعذاباتها السابقه حتى لو كانت ستشاطرها امراة اخرى فيه .

....................

فاقت من شرودها على صوت جدها بالباب وهو يدخل عليها ,نظر لفستانها الابيض فإمتعض وجهه بضيق خاصة حين لاحظ انفراجة اساريرها وكأنها مستسلمة لفكرة الزواج من جاد مما اثار ضيقه وغضبه اكثر ,طلب منها ان تجلس قائلا لها بجدية وحزم

صالح : انا ملاحظ انك النهاردة كويسة ووشك منور يارحيل

حاولت ان تخبئ فرحتها فقالت وهى  تصطنع الغضب : لا ياجدى ,انا بس قلت هنفذ كلامك واتقبل فكرة جوازى لحد لما تنفذ وعدك وتخلصنى منه

نظر اليها بشك قائلا : بصى يارحيل ,,انا عاوزك تسمعينى كويس قبل ما ابن الموافيه مايجى عشان ياخدك

رحيل بإهتمام : اتفضل ياجدى انا سمعاك

صالح بجدية : قبل ماتروحى بيته ويتقفل عليكم باب واحد ,لازم تعرفى حاجة مهمة ,كان المفروض اقولها لك من زمان بس طول عمرى بحاول اخبيه عنك عشان متعشيش القهرة والوجع اللى انا بعيشه كل يوم

رحيل بقلق : فى ايه ياجدى ,قلقتنى

صالح : مش طول عمرك بتسألينى ابوك مات ازاى ؟ وايه اللى حصل بالضبط ليلتها ؟

بلعت ريقها فى صعوبة وهى تقترب منه اكثر قائله اهتمام : ايوه ياجدى ,طول عمرى بسألك وانت بتقولى بس انه مات غدر

صالح  بتأثر :بالضبط  قتلوه غدر,,, اللى حطيت ايدى فى ايده وسلمتك له هو ده اللى قتل ابوكى

شهقت من المفاجأة  وهى تمسح دموعا انسابت على خدها قائله بصوت مخنوق

رحيل : جااااد

صالح  بأسى : اه يابنتى  هو ...كان لسه عيل ابن عشر سنيين او اكتر بشوية لما ابوكى راح لهم عشان يقولهم ننسى القديم ونفتح صفحة جديدة ,,ساعتها حاولت امنعه وقلت له بلاش يا طه بس مسمعشى كلامى ,الله يرحمه كان طيب ,اطيب حد فى ولادى ,عشان كده كانت روحى متعلقه به رغم انه انه سابنا وسافر لمصر وعاش هناك واتجوز امك ونسينا ونسى عاداتنا ,,لما عمك ابو يونس اتقتل لقيته راجع مقهور ,,قالى انه راجع يعيش معانا وانه هيبعت يجيب مراته  بعد ماتولد تعيش هى كمان معانا وانه عاوز يرجع يعيش معانا بس من غير دم ولا تار

بكت رحيل اكثر وهى تستمع لحديث جدها ووصفه لابيها فاستطرد حديثه قائلا :

صالح : اقتنعت بكلامه خصوصا وانى وقتها خسرت اتنين من ولادى وقلت وماله نجرب ,قالى هيروح لهم بنفسه ويعرض عليهم الصلح ,,وسيبته يروح لهم ..فضلت استناه للصبح لحد لما جابوه وهو غرقان فى دمه بعد ما اسماعيل ما مسك جاد السلاح وقال له اقتله وخد بتار ابوك ,,ضربه بالرصاص

شهقت اكثر من البكاء وهى تتخيل الموقف ,,فاكمل وهوينظر اليها والدموع تتلألأ فى عيناه قائلا بتأثر

صالح : لما جابولى ابوكى  كان بيطلع فى الروح ,كل اللى قاله ,ابنى او بنتى ياابه امانه فى رقبتك

سدت اذنها بيدها كى لا تسمع اكثر وهى تبكى بحرقه ,اقترب منها جدها اكثر وهو يسندها كى تقوم قائلا لها بتحدى

صالح : قومى يارحيل ,,انا بقولك ده دلوقتى عشان تعرفى عدوك مين ؟ انا عاوزك قوية ,,عاوزك تقفى له ,,انا بقولك عشان تعرفى انا ليه بكرهه كل الكره ده وعشان انتى كمان تعرفى ان الراجل اللى هتعاشريه وهتبقى انتى وهو تحت سقف بيت واحد هو اللى حرمك من ابوكى

خدى  البرشام ده

نظرت ليده التى تمسك بدواء فهزت رأسها فى استفسار وهى فى حاله صدمة فاجابها قائلا

صالح : ده دوا منع للحمل ,,اكييد صعب اقولك امنعى نفسك عنه لانك حتى لو حاولتى هو مش هيقبلها لانه حيوان وجايز يقتلك ,,بس على الاقل امنعى انك تشيلى ابن منه ,يشيل اسمه ويفضل رابط بينك وبينه طول العمر

رحيل بقهر غير مصدقه : جاااد هو اللى قتل ابويا ؟؟

اكمل كلامه قائلا : انا عاوزك تسمعى كلامى كويس وانا اوعدك انى هخلصك منه فى اقرب وقت ,,فهمانى يارحيل ,,انتى مش بس بنتى وحبيبتى اللى ربتها وحبيتها قد حبى لابوها مية مرة .. انت روحى اللى عايش بيها ,,واللى ربيتها قوية ,وعاقله,,اوعاكى   تنسى انتى بنت مين وجدك مين  وحقك ودم ابوكى اللى اتحرمتى منه عند مين ؟ فهمانى يارحيل  ؟

هزت رأسها فى قهر قائله : فاهمة ياجدى  ,,فاهمة

قبل رأسها وغادرها بعدما دس الاقراص فى يدها...




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close